حماتى اقتحمت أوضة المستشفى

 

حماتي اقتحمت أوضة المستشفى بعد ولادتي القيصرية بساعات… ومدتلي أوراق تنازل عن واحد من التوأم!

أنا اسمي ياسمين.

ومن يوم ما اتجوزت سيف، وأنا متعمدة أخبي عن أهله حقيقة شغلي.

كنت بقول إني بشتغل من البيت في شغل حر، وبكسب كويس والحمد لله.

لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.

المهم إن حماتي، سعاد، عمرها ما حبتني.

كانت شايفاني أقل من ابنها.

وكل مناسبة لازم تلمح إني عالة عليه.

لدرجة إني بطلت أرد أصلًا.

بعد خمس سنين جواز، ربنا رزقني بحمل في توأم بنتين.

وكانت فرحتي بيهم متتوصفش.

لكن الولادة كانت صعبة جدًا.

وفي آخر لحظة الأطباء قرروا يعملوا قيصرية طارئة.

ولما فوقت بعد العملية بساعات، كنت مرهقة ومش قادرة أتحرك.

لكن أول ما بصيت للتوأم، نسيت كل الوجع.

كنت ببص لوشوشهم الصغيرة وأقول لنفسي إن كل حاجة عدت.

لكن للأسف… الكارثة كانت لسه جاية.

باب الأوضة اتفتح بعنف.

ودخلت حماتي سعاد.

وراها بنتها داليا.

وفي إيدها ملف كبير.

جت لحد السرير ورمت الأوراق قدامي.

وقالت:

— امضي.

بصيت لها باستغراب.

— أمضي على إيه؟

قالت بمنتهى البرود:

— أوراق نقل وصاية.

حسيت إني مش فاهمة.

— وصاية مين؟

ردت داليا بسرعة:

— واحدة من الولدين هتيجي تعيش معايا.

افتكرت إني بحلم.

لكن للأسف كانوا بيتكلموا بجد.

بصيت لهم وقلت:

— إنتوا اتهبلتوا؟

سعاد ردت بمنتهى الثقة:

— داليا محرومة من الخلفة بقالها سنين. وربنا رزقك بتوأم. يبقى تاخدي واحدة وتديها واحدة.

— دول ولادي

— وهتفضلي أمهم عادي. بس هتتربى عند عمتها

— مستحيل.

وشي بدأ يحمر من الغضب.

لكن الصدمة الأكبر حصلت لما دخل سيف.

بصيتله مستنية منه يوقف المهزلة دي.

لكنه قال:

— اسمعي الكلام يا ياسمين.

ساعتها حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.

— يعني إيه؟

— داليا محتاجة طفلة أكتر مننا.

— أكتر من أمها؟

سكت.

ولما سكت… فهمت.

فهمت إنهم متفقين من البداية.

وإن جوزي كان عارف.

بل وموافق.

بصيت للولاد

وبعدين بصيت له.

وأول مرة في حياتي أشوفه غريب بالشكل ده.

قلت بهدوء مرعب:

— اطلعوا بره.

سعاد ضحكت بسخرية.

— شكلك ناسية نفسك.

— قلت اطلعوا بره.

— وإلا هتعملي إيه؟

ابتسمت.

وكانت أول مرة أبتسم من ساعة الولادة.

مديت إيدي ناحية زر صغير جنب السرير.

وضغطت عليه.

سعاد ضحكت.

— بتندهي الممرضة؟

لكن بعد أقل من دقيقة، باب الجناح اتفتح.

ودخل أربعة رجال ببدل رسمية.

وراهم مدير المستشفى بنفسه.

واتغيرت ملامح الكل.

سيف قام واقف.

وسعاد بصت بخوف.

مدير المستشفى قال باحترام:

— حضرتك بخير يافندم؟

هزيت راسي.

وقلت:

— للأسف لا.

وأشرت ناحية حماتي وجوزي وأخته.

— الأشخاص دول حاولوا يجبروني أتنازل عن واحد من ولادي وأنا لسه خارجة من عملية.

سعاد اتلخبطت.

— إيه الناس دي؟

وقبل ما حد يرد، واحد من الرجال قال:

— حضرتك تحبي نحرر محضر بالواقعة؟

هنا بدأ الخوف الحقيقي يظهر على وشوشهم.

سيف قرب مني وقال:

— ياسمين… إنتِ عاملة إيه؟

بصيت له.

وقلت:

— أنا لسه ما عملتش حاجة.

ثم التفت لمدير المستشفى.

وقلت:

— عرفهم أنا مين.

عم الصمت المكان.

قال المدير:

— المستشارة ياسمين الشرقاوي… رئيسة إحدى الدوائر القضائية بالمحكمة.

حسيت إن الألوان اختفت من وشوشهم.

سعاد فتحت بقها ومعرفتش تنطق.

وداليا رجعت خطوة لورا.

أما سيف…

فكان بيبصلي كأنه أول مرة يشوفني.

وقتها بس فهموا إن الست اللي كانوا فاكرينها ضعيفة ومكسورة فوق سرير المستشفى…

كانت أقوى بكتير مما تخيلوا.

لكنهم ماكانوش يعرفوا إن الصدمة الحقيقية لسه ما بدأتش…

يتبع… حيث تبدأ ياسمين في كشف أسرار وتلاعبات قديمة داخل العائلة، وتتحول الواقعة إلى مواجهة قانونية وعائلية كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *