جوزي بيخوني

في الليلة اللي إكتشفت إن جوزي بيخـ,ـونني فيها كنت أهدى واحدة في الدنيا على عكس العادي في المواقف اللي زي دي.

كان يوم عادي جدًا زي باقي الأيام اللي بقعد أستنى جوزي فيها عشان نتعشى مع بعض بعد ما يرجع من الشغل، ولكن في الليلة دي إتأخر أوي في الشغل لدرجة إني نمت وأنا قاعدة مستنياه.

وقلقت من نومي على الكنبة وصحيت لقيت البطانية عليا فـ إبتسمت من حنيتهُ عليا وعرفت إنهُ جِه وقومت من مكاني عشان أشوفهُ، ولكن اللي شوفتهُ وسمعتهُ وقتها هو اللي كسر قلبي:

_ إي يا حبيبتي، أيوا طبعًا وحشتيني.

فضلت مبلِمة وواقفة مكاني مش عارفة أتصرف إزاي وأعرفهُ إني واقفة وسامعة ولا لأ، ولكن فضلت في مكاني مُنصتة لباقي كلامهُ، كمل كلام وقال:

_ أيوا، سيبك من موضوع الجواز دا دلوقتي، إنتِ عارفة إني متجوز من فترة قليلة حوالي سنة ولا حاجة ومش هقدر أتجوز تاني دلوقتي.

دموعي نزلت بكل هدوء وأنا مغمضة عيني بقوة من الوجع، حسيت إني مش هقدر أكمل إني أسمع أكتر من كدا وخرجت برا مكاني وأنا بحاول حتى معيطش عشان لو خرج ميشوفنيش وأنا معيطة.

مفاتش خمس دقايق على بعض كنت أنا قاعدة ودافنة وشي بين كفوفي وأنا قاعدة على الكنبة وهو طلع وسألني بإبتسامتهُ المحفورة في قلبي قبل عقلي وقال:

_ صحيتي يا حبيبتي؟

كنت بصالهُ وأنا مش عارفة المفروض أتصرف إزاي؟
أخرب بيتي وأتخانق وأتثورج ولا أتعامل بعقل وأشوف حلّ؟

خصوصًا إننا واخدين بعض عن حُب وأنا بعشق حاجة إسمها عبدالرحمن، وهو كمان بيحبني على فكرة وتعبنا كتير أوي لحد ما وصلنا للبيت الدافي دا، اللي مبقاش دافي.

عاد السؤال مرة تانية عشان يخرجني من سرحاني وبصيتلهُ وأنا ببتسم إبتسامة كدابة وقولت:

_ أيوا لسة صاحية بس حاسة نفسي تعبانة شوية.

قعد جنبي وحط إيديه على جبيني عشان يشوفني سُخنة ولا لأ، وإبتسم وهو بيقول بعد ما حضنني:

= ربنا ما يجيب تعب ولا حاجة، إنتِ كويسة يا روحي بس ممكن من النومة اللي كنتِ نايماها.

كنت بصالهُ في عيونهُ وأنا بحاول أخليها تقولي إذا كان بيحبني فعلًا ولا خلاص مبقاش يحبني وفي قلبهُ حد غيري، مستنية أشوف نظراتهُ وكلامهُ دا فعلًا نابع عن مشاعر حقيقية ولا لأ.

لحد ما قطع تفكيري وهو بيعيد التساؤل وبيقول:

_ مالك سرحانة فـ إي؟

إتنهدت وقومت من مكاني وقولت بكل هدوء:

= ولا حاجة يا حبيبي، ممكن موبايلك أكلم ماما عشان أفكرها تجيبلي الحاجة اللي قولتلها عليها الصبح قبل ما أنسى أنا كمان عشان رصيدي خلص.

جابلي الموبايل وإداهولي وهو واثق إني معرفش حاجة وكنت ناوية أجيبلهُ الرقم وأواجهُ ولكن لحُسن حظي أو سوء حظهُ الرقم رن تاني في إيدي.

بصيت للموبايل وبصيتلهُ بخيبة أمل وقولت بكل هدوء:

_ ممكن ترد قدامي وهفتح السبيكر ورد عادي بعد إذنك أنا مش هزعق.

رد عليا بكل توتر واضح وقال بإبتسامة بيحاول يخفيه وهو بيمثل ملامح الضيق:

= ياحبيبتي أمنية دي زميلتي في الشغل مش مهم مش هرد دلوقتي أنا خلصت الشغل من بدري وقولتلهم مليون مرة محدش يرن عليا وأنا في البيت.

كانت ملامحي جامدة ويائسة وتجاهلت كلامهُ وفتحت المكالمة والسبيكر، جِه رد البنت وهي بتقول بسكل سهوكة:

_ صح يا حبيبي نسيت تقولي تصبحي على خير يا روحي اللي بتقولهالي على طول، هنام إزاي أنا دلوقتي!

بصيتلهُ وأنا الدموع بدأت تتملي في عيوني وكلنا ساكتين، لحد ما البنت قالت:

_ ألو، ألو يا عبدالرحمن، شكل الشبكة فيها حاجة هقفل وهتتصل تاني.

قفلت فعلًا وشد عبدالرحمن الموبايل مِني وأنا إنهارت مكاني على الكنبة وهو قعد جنبي وهو بيمسح على وشهُ وقال بتوتر وهدوء طفل صغير عمل غلطة كبيرة وخايف من مامتهُ:

_ قمر أنا أسف بجد، مش هعمل كدا تاني والله، كانت نزوة وخلصت خلاص والله مش هعمل كدا تاني حقك عليا.

فضلت مخبية وشي بين كفوفي وأنا بعيط بحُرقة لإن أنا مستاهلش كدا وخصوصًا من حُب عمري، بصيتلهُ بنظرة عتاب عميقة أوي وقولت بعتاب وحزن:

= دا إحنا مبقلناش سنة متجوزين حتى يا عبدالرحمن حتى عشان نقول زهقت، إنت عارف أنا شكلي قدام نفسي إي دلوقتي، طب إي مُبررك طيب لإنك تخونني يا عبدالرحمن؟

فضل ساكت وهو حاطط عيونهُ في الأرض وبعدين بصلي بحزن وندم وقال:

_ والله مش عارف يا قمر، هي اللي كانت بتلف عليا وأنا بصراحة مش عارف ليه فضلت أتكلم معاها، أنا أسف والله، أنا بحبك إنتِ.

فضلت ساكتة مكاني وأنا بفكر المفروض مِني أعمل إي، إتكلمت وقولت بهدوء:

= إنت عارف إنك كدا كسرت حاجز الأمان والثقة اللي بيننا في أول سنة يا عبدالرحمن، المفروض مِني دلوقتي أخرب بيتي وأتطلق منك ولا أستحمل العيشة في عدم أمان وثقة!

نزل قعد قدامي في الأرض وهو بيقول بنبرة رجاء وعيون ندمانة:

_ حقك عليا والله يا قمر، والله ما هتتكرر تاني دي نزوة وراحت لحالها، أنا مش بحبك غيرك ولا هعرف أعيش من غيرك، إنتِ عارفة أنا بحبك إزاي.

إتكلمت بسخرية ووجع وقولت:

= الظاهر إنهُ لأ، معرفش بتحبني ولا لأ من أصلهُ، أنا مبقتش واثقة فيك عارف يعني إي؟

مسك موبايلهُ وقال وهو بيحاول يصلح آي حاجة:

_ طيب خدي الموبايل وإمسحي كل حاجة ولو عايزة كمان توصلي الموبايل عندك إعملي كدا، بس متسيبينش يا قمر أنا بحبك والله.

بصيتلهُ وإتكلمت بإنفعال طفيف وأنا بعيط:

= طيب كان ليه من الأول مادام بتحبني يا عبدالرحمن، ليه عملت فيا وفيك وفي حياتنا الزوجية اللي لسة بتتبني كدا؟!

إتكلم بندم حقيقي وهو بيغمض في عينيه وقال:

_ طيب حقك عليا والله مش هتتكرر تاني والله ما هخونك تاني.

فضلت ساكتة شوية بكل هدوء وأنا بفكر وفي الأخر قولت:

= طيب، بس أنا قررت…
الحلقة التانية _ الحفاظ على عِش الزوجية2.

_ طيب حقك عليا والله مش هتتكرر تاني والله ما هخونك تاني.

فضلت ساكتة شوية بكل هدوء وأنا بفكر وفي الأخر قولت:

= طيب، بس أنا قررت إني مش هعيش معاك لحد ما أصفالك دا لو صفيتلك أصلًا يا عبدالرحمن.

بصلي بصدمة وقال بتساؤل:

_ قصدك إي يعني بـ مش هتعيشي معايا دي؟

رديت عليه بنفس الهدوء وقولت:

= يعني بدل ما أطلب الطلاق وننفصل من أول مشكلة وعشان خاطر أبقى ست عاقلة وأعرف إن كلنا بنغلط فـ أنا مش هطلب الطلاق مرة واحدة يا عبدالرحمن، بس هروح عند أهلي لحد ما أصفالك وأرجع أحس إني هعرف أعيش معاك.

قام وقف وقال برفض تام ونبرة ندم:

_ يا قمر متكبريش الموضوع بيننا للدرجة دي، حقك عليا والله عرفت غلطتي، لكن تسيبيني وتسيبي البيت لأ يا قمر والله مش هقدر.

قومت من مكاني ومشيت ناحية الأوضة وأنا بقول بهدوء:

= للأسف مش هينفع، إنت مش عارف يعني إي تفقد الأمان والثقة مع شخص ولا هتعرفهُ يا عبدالرحمن عارف ليه، عشان أنا مستحيل أعيشك شعور زي دا لإني كنت بحبك بجد ومكتفية بيك.

بصلي بصدمة بعد ما وقف قدامي وقال:

_ كنت!

إتنهدت ومشيت من جنبهُ وخو لسة مبلِم وقولت:

= أيوا، دلوقتي أنا بسبب اللي إنت عملتهُ مش عارفة أحدد مشاعري ولا مشاعرك حتى، مش عارفة أعدي الموقف وأتعايش لإني زي ما قولتلك كنت بحبك أوي يا عبدالرحمن.

وقف على جنب وحط إيديه على وشهُ وهو ساند على الحيطة وأنا خدت شنطة السفر وفضلت ألم في هدومي وحاجتي وأنا دموعي بتنزل غصب عني.

مكنتش متوقعة إني في يوم من الأيام هتحط في موقف زي دا، وخصوصًا مع عبدالرحمن اللي بنحب بعض وعلاقتنا كلهُ بيحلف بيها، وكمان لإني مش مقصرة معاه نهائي.

كل الحب والإهتمام ووقتي ليه هو بس، حتى سيبت الشغل اللي كان بالنسبالي كل حاجة عشان خاطرهُ هو وكنت مستعدة إني أتنازل عن آي حاجة حرفيًا عشانهُ وبس.

خلصت لم هدوم وإتصلت بأخويا ولما جالي الرد مسحت دموعي من على وشي وقولت بكل هدوء:

_ محمد تعالالي دلوقتي بسرعة بس بالله عليك ومعاك العربية، هستناك تحت.

فضل يسألني بتوتر وقلق عن السبب ولكنني جاوبتهُ بهدوء وإنجاز عشان منهارش:

_ مش وقتهُ يا محمد عشان خاطري، تعالى بس الأول.

قفلت معاه وقرب مِني عبدالرحمن تاني وهو على وشك البكاء حرفيًا وقال بندم ونبرة حزن:

= عشان خاطري يا قمر متعمليش كدا، مش هقدر أعيش من غيرك والله، طيب لو بتحبيني بجد زي ما بتقولي بلاش تسيبيني وتمشي.

إبتسمت بسخرية وقولت وأنا باخد هدوم عشان أغير قبل ما أخويا ييجي:

_ كنت إنت لو بتحبني بجد تفكر فيا وقت ما عملت اللي عملتهُ، عن إذنك.

سيبتهُ بعدها ودخلت الأوضة التانية غيرت وطلعت وبشد الشنطة قالي بتساؤل ونبرة مليانة حنية وندم واضحين:

= لسة مغيرتيش رأيك برضوا يا قمر؟

رديت عليه بإختصار من غير ما أبصلهُ عشان مضعفش وقولت:

_ الكلام خلص لحد كدا يا عبدالرحمن بعد إذنك بقى.

نزلت بعدها وكان أخويا وصل بالعربية، وطبعًا عبدالرحمن منزلش عشان خايف من رد فعل أخويا لما يعرف اللي هو عملهُ فيا.

مشيت بعدها مع أخويا لبيت أهلي وسط تساؤلاتهُ الكتير جدًا ولكنني مكنتش مجاوبهُ غير إننا متخانقين بس، وكذلك الأمر برضوا في البيت لما وصلت.

برغم كل اللي عملهُ ولكن محبتش إني أشوه صورتهُ وصورة حبنا قدامهم، كل اللي كان بيسألني بقول مشاكل بس.

لحد ما عدا إسبوع كامل وأنا مش برد على مكالماتهُ ولا رسايلهُ ولما بييجي بقولهم يقولوا آي حِجة بس مش هخرج ليه، وكل يوم طول الإسبوع كان بييجي ومكنتش بخرج.

لحد ما في يوم كان خالاتي متجمعين عندنا بحُكم إن مامتي أكبرهم يعني وعشان إبن خالتي خلص جيش وبيحتفلوا بيه.

الباب خبط وراح مصطفى إبن خالتي يفتحلهُ الباب وأنا كنت قاعدة بشعري وبيبچامة تقيلة ولكن واسعة، وكان اللي دخل مع مصطفى وأنا بتكلم وبضحك عبدالرحمن، اللي كانت عينيهُ بصالي بصدمة وغضب رهيب وكإنهُ مش شايف كل اللي موجودين وقال بعصبية وغيرة:

_ يا نهار أهلك مش فايت

الحلقة التالتة والأخيرة _ الحفاظ على عِش الزوجية3.

كانت عينيهُ بصالي بصدمة وغضب رهيب وكإنهُ مش شايف كل اللي موجودين وقال بعصبية وغيرة:

_ يا نهار أهلك مش فايت!

قومت وقفت من الصدمة وقولت:

= إنت إي اللي جايبك؟

بص حواليه وشاف طرحة على يد الكرسي خدها وحطها على راسي بشكل عشوائي بغضب وغيرة واضحة جدًا.

بصيتلهُ بغضب وهو ماسك وشي بين إيديه وقولت بعد ما بعدتهُ عني:

= إنت بتعمل إي؟

كنت هشيل الطرحة بس بصلي بنظرة وعيد وقال بحِدة:

_ لو شيلتيها هزعلك.

بص لماما وخالتي وقال بغضب وعتاب:

= يعني هي عيلة صغيرة وطايشة، مش تعرفوها لو راجل غريب عنها قاعد تلبس الطرحة ولا إي؟

إتكلمت ماما وقالت بدفاع وطيبة:

_ يابني دا إبن خالتها ومتربيين مع بعض مفيش في نيتنا حاجة.

إتكلمت أنا قبل ما هو يتكلم وقولت بغضب:

= أساسًا مالهوش يتدخل، أنا مش قاعدة مع حد غريب زي ما بيقول، دا مصطفى إبن خالتي.

بصلي بغضب وعيونهُ مليانة حِدة مشوفتهاش قبل كدا وقال بتحذير:

_ إنتِ تسكتي خالص أحسنلك، ولأ طبعًا غريب ياهانم إنتِ على عصمة راجل مش رجل كنبة، لو معدلتيش نفسك هعدلك أنا، وبعدين إدخلي جوا بالبيچامة دي.
قبل ما أرد عليه إتدخل مصطفى وقال بهدوء عشان يحل الموضوع:

_ يابني إهدى أنا لسة جاي أصلًا، وهمشي دلوقتي لو هسبب مشكلة وبعدين قمر أختي ياعم.

بصلهُ عبدالرحمن بقرف وقال بهدوء وهو باصصلي:

= لأ خليك وتمشي ليه، أنا هاخدها ونمشي إحنا.

بصيتلهُ وقولت بعناد ورفض:

_ وأنا مش رايحة في حتة.

قرب مِني بعصبية وقال بصوت واطي ميسمعهوش غيري أنا وهو:

= هتيجي معايا يا قمر وكفاية عليكِ أوي الإسبوع اللي كنتِ بتدلعي فيه دا وأنا سايبك تتهربي بمزاجي وقولت زعلانة مِني، لكن دا إنتِ عملتك أنيل وهتمشي معايا حالًا.

بصيتلهُ بسخرية وقولت بنفس درجة الصوت الواطي:

_ والله!
أنا عملتي أنيل، ليه خونتك ولا حاجة لا سمح الله!

بصلي بغضب وقال:

= وإنك تقعدي قدام واحد بشعرك وبالبيچامة دي عادي؟
إنتِ حسابك معايا لما نروح البيت مش دلوقتي أصلًا.

بصتلهُ لا مبالاة وقولت وأنا بودي نظري الناحية التانية:

_ مش عايزة أرجع معاك وأصلًا ممكن أطلب الإنفصال عنك، مش هقبل أعيش مع واحد حب يبُص لغيري ويكلمها ويحب فيها، هثق فيك إزاي يا عبدالرحمن ولا هسمع منك الكلام على أساس إنهُ ليا أنا بس إزاي!

إتنهد وبص حواليه وقال بهدوء وعيون تعبانة:

= حقك عليا والله يا قمر، تعالي نروح بيتنا طيب ونتعاتب ونتكلم، كفاية بُعد عني عشان خاطري والله بُعدك عني صعب أوي عليا.

بصيتلهُ بنظرات عتاب كلها لإني بحبهُ، وعيونهُ اللي بحبها كانت مليانة ندم حقيقي وشوق، فضلت ساكتة شوية وباصة للأرض، الحقيقة إني بحبهُ ومش قادرة على بعادهُ.

أه أنا بعلمهُ الأدب عشان ميعملش اللي عملهُ تاني وعشان مش كل حاجة يشوفها عند صحابهُ يعملها لإني متأكدة إن اللي هو فيه دا علاقات صحابهُ المقرفة اللي مفكرين نفسهم نينچا فيها هما السبب.

وكمان عشان يقدر وجودي ويعرف قيمتي لو غيبت عنهُ بجد، ودول كام يوم بس، لو باقي العمر مش هيقدر على بُعدي.

وعشان يرجع عبدالرحمن حبيبي وزوجي اللي كان قبل الجواز وبعدهُ كمان، ويبعد عن معلومات ومعارف الفترة دي.

بصيتلهُ وقولت بهدوء بعد ما إتنهدت:

_ خلاص يا عبدالرحمن، هدخل أغير ونروح نتكلم في البيت بس مش معنى كدا إني خلاص صفيتلك ها.

إبتسامتهُ الحلوة اللي بتخطف قلبي وسعت بقت من الودن للودن وقال بسعادة ولهفة حقيقيين:

= اللي إنتِ عايزاه، هستناكِ.

دخلت أغير هدومي وهو قعد جنب ماما وهو مُبتسم وسعيد وقال برِقة عكس اللي كان داخل من دقايق وكإنهُ أول مرة يشوفهم:

_ عاملة إي يا أحلى أم في الدنيا، وحشتيني.

ضحكت عليه وأنا داخلة وبعد حوالي ربع ساعة كنت جهزت ونزلت معاه، طول الطريق كان بيُقف يجيبلي في ورد وآيس كريم وحاجات حلوة.

بسبب اللي بيعملهُ وإنهُ بيحاول يراضيني ويوضحلي إن مفيش غيري في قلبهُ وفارقة معاه وصلنا البيت بعد 4 ساعات.

دخلنا البيت وأول ما دخلنا البيت كان على نفس الوضع اللي سيبتهُ عليه وشكلهُ كئيب جدًا، كان هو مبتسم وسعيد جدًا وبيقول:

_ نورتي بيتك يا روح قلبي.

بصيتلهُ بغضب وقولت:

= متفكرش إني كدا صفيتلك، لازم تثبتلي إنك فعلًا مش هتعمل كدا تاني، وتبينلي إنك فعلًا إتغيرت ورجعت عبدالرحمن اللي أعرفهُ.

طلع موبايلهُ وهو بيدهولي وقال بلهفة وصدق:

_ والله العظيم أول وأخر مرة يا حبيبتي، وأمسكي موبايلي وصليه عندك.

إتنهدت وقولت:

= هنشوف يا عبدالرحمن، مش بالموبايل عايزاك ترجع ثقتي فيك مش تديني موبايلك، والأهم تساعدني بقى نروق الزريبة دي عشان مش هقدر عليها لوحدي، مكنتش بتنضف ليه، عايش إزاي في الخرابة دي؟

شمر دراعاتهُ وقال وهو بيسبقني ومُبتسم:

_ يالهوي دا البرنسيسة بتاعتي تأمرني أمر كدا.

ضحكت على شكلهُ وأنا في قلبي وجوايا ناوية أسامحهُ ولكن مش بسهولة، بعد ما أطلع عينهُ شوية، أصل في الأول وفي الأخر أنا ماليش غيرهُ وبحبهُ جدًا.

وعارفة إن عبدالرحمن مش طبعهُ الخيانة وإنهُ بس محتاج قرصة ودن عشان يتعدل، والأهم إنهُ بيحبني وباقي عليا وفعلًا تعب جدًل من غيري في الإسبوع دا ومكانش بياكل ولا بيقابل حد وكانت أخبارهُ بتوصللي بالطُرق بتاعتي.

عمومًا إحنا كـ بنات مش ساهلين خالص، ولو عايزين نعرف حاجة بنعرفها وبرضوا لو عايزين نعمل حاجة بنعملها، وقدام الكل إحنا برا الموضوع بكل الطرق.

عندنا كـ بنات أخذ الحق حِرفة أه ومفيش أحرف مننا، ولكن كلهُ في الهدوء والخفاء.

هاجر_نورالدين
الحفاظ_على_عِش_الزوجية
#تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *