ممكن دقيقة من وقت حضرتك
_ممكن دقيقة من وقت حضرتك؟….
و كالعادة محدش وقف ، زَفرت أنفاسي بِثقل و أنا بتشوف الورق الي بين أيديا المطلوب مني توزعة قَبل الوقت ما يِخلص….
رفعت رجلي اليمين و وقفت علي الشمال لعلا الوجع يِقل . شغلي مش ثابت بنزل لما بكون محتاجة فلوس و مش بقول لأهلي عشان بتكسف أطلب منهم!…
عيد ميلاد صحبتي المُقربة كمان يومين لازم أجبلها هدية حلوه….
بَعد وقت…
قَعدت بإرهاق علي الكُرسي بعد ما خلصت شغُل و أشتريت هدية لصحبتي
قاطعني رنة التلفون، أخذت نَفس عَميق و جاوبت علي المُتصل ..:
_عامل أيه يا حبيبي؟…
قابلني صوته الغليظ كعادة..:
_بتصل من بدري مش بتردي ليه؟…
جاوبة بتردد و انا بسرع خطواتي للبيت ..:
_كنت في المحل مأخدتش بالي معلش
همهم ليا وقال..:
_ماشي ، أنا مش هعرف أجي النهاردة هعدي عليكي بُكرا …
روحت البيت و أنا مش حاسه برجلي مِن التَعب لفتني صوت ماما ..:
_كُنتِ فين يا هَنا كُل ده ؟
فكيت حجابي و قولت بتردد..؛
_ما قولتلك يا ماما كُنت بدور علي هدية لميرنا
_طب يلا ادخلي غيري عَشان ناكل عقبال ما ملك تبجي و اخوكي و حَسن..
همهمت ليها و انا بتوجهه لغرفتي..:
_حسن مش فاضي النهاردة هيجي بُكرا …
اخدت شاور و بدلت هدومي وقف أسرح شَعري لحد ما قاطعني صوت ماما و هي بتنادي عَليا …
اتوجهت للسُفرة و أنا بَسلم علي حازم أخويا و ليلي بنت خالتي …
_هو حَسن مش هيجي؟!…
سبت الشوكة مِن أيدي و بصلتها بتعجب من توترها..:
_لا وراه شُغل
_______
تاني يوم صحيت بنشاط ولابست دريس لبني مشجر و طرحة بيضا و جهزت الغدا مع ماما عَشان حَسن خطيبي هيجي….
اول ما الجرس رَن فتحت الباب بإبتسامة بشوشة برزت غمزاتي ..:
_عامل أيه؟…
جاوبني بهدوء و هو بيقلع جزمة..:
_الحَمد الله …
قَطبت حواجبي بتسأل وقولت..:
_أنتَ تعبان؟…
_ضَغط شُغل …
اوتجهنا لجوا و بدأ يِسلم علي أهلي أكلنا في جو هادي و قعدنا أنا و هو في البلكونة و أحنا بِنشرب شاي
الصَمت سيد المَكان ، أكتشفت أن لو أنا متكلمتش هو مِش هيتكلم !…
تحمحمت بخفة عشان ألفت نظرة وقولت..:
_بكرا عيد ميلاد ميرنا صحبتي عايزاك تروح معايا…
طلع سِجارة و بدأ يستنشق سمومها ..:
_مِش بَحب الدوشة
زمت بشفايفي بملل وقولت..:
_عارفة بس محتاجين نجرب أنا و أنتَ حاجة جديدة سوا مش بنعمل حاجة غير انك بتيجي تقعد معايا في البلكونة نص ساعة و تمشي عشان عندك شُغل في حاجات كتيرة لسه متعرفناش علي بعض كويس فيها ، ست شهور خطوبة أتعلقنا ببعض بس لسه معرفناش بَعض كويس…
لاحظت الضيق علي ملامحة و هو بينفث دُخانة ، حرك خصلاتة بأيده الشِمال و قال..:
_ماشي اعرفي التفاصيل و قوليلي…
همهمت ليه بإبتسامة بشوشة و أنا شايفاه بيبصلي بِصَمت ، خرجنا للباقي بعد وقت كانت ليلي وصلت وقاعدة برا مع حازم و ماما …
حَسيت أن عيونهم أتلاقت لثواني “حَسن و ليلي”! لكني أنكرت الشعور ده أول ما حَسن أستأذن أنه يمشي…
تاني يوم …
كُنت واقفة قُصاد المرايا بَحُط لمساتي الأخيرة
لابست سوت باللون الكحلي عبارة عن چيبة ستان و بلوزة ليها قصه مختلفة بذات اللون و ختامة بطرحة و هيلز باللون الرصاصي …
حطيت ميكب خفيف و أنا ببتسم لنفسي بقالي كتير مخرجتش و مقابلتش صُحابي حَسن رفض أني أشتغل فابقيت فاضية معظم الوقت و مليش أختلاط مع ناس كتير ….
سَحبت هدية ميرنا و أنا بتجهه لبرا شكلي كان بسيط لكن أنيق …
_أيدا رايحه فين بالشياكة دي كُلها ؟…
أبتسمت ليها و أنا ببص للتليفون عشان أشوف حَسن وقولت بتفاخر زائف..:
_دي أقل حاجة عَندي …
أبتسم ليلي بضيق مزيف وسألت بفضول..:
_رايحة فين؟…
_رايحه عيد ميلاد أنا و حَسن…
سألت بتفاجئ..:
_حَسن؟!…مش كُنت بتقولي أنه مش بيحب الخروجات؟…
سرعت بخطواتي أتجاه الباب لما وصلتلي رسالة مِنه وقولت بمرح..:
_i can fix him..
نزلت بحماس شعور جديد عَليا مستانية رد فِعلة أول عشان لأول مره من وقت خطوبتنا هنعمل حاجة جديدة سوا!….
كان واقف و هو ساند علي العربية رافع خِصلاتة البُني لفوق لابس قميص كحلي و بنطلون بيچ كان وسيم ، أبتسمتي أتسعت لصدمة الألوان المُتشابة وقربت مِنه..
بادلني بإبتسامة الهادية وقال…
_شكلك شيك…
رغم أن غزلة حسسني بالإحباط لكني إبتسمت ليه لأنه علي الأقل حاول يقول حاجة حلوةً!…
بعد نص ساعة كُنا و صلنا في جو هادي بنتكلم كل فترة كلام بَسيط عشان نفضل علي تواصل..
نزل مِن العربية و أستنيت يمسك ايدي لكنه مشي جَمبي ، تجاهلت الأمر و دَخلت جوا بدأت أسلم علي صُحابي الي بقالي فترة مشوفتهوش لحد ما وصلت لميرنا…
حضنتها جامد و انا حاسه بدموع في عيوني مكنش بيعدي اسبوع مش بنشوف بعض فيه و دلوقتي بقالنا شهر متقبلناش!……
عرفتها علي حَسن و سحبتني و هي بتقول بإبتسامة..:
_و ده آدم خطيبي…
عيوني أتسعت مِن الصدمة و التوتر سَيطر عَليا و قولت في سِري..:
_أنتَ؟!…
هلو يا حلوين …
رواية جديدة اهو عايزة تفاعل حلو بقا💗
رايكم في شخصية ليلي؟..
حَسن؟…
هَنا تعرف آدم منين؟…
#بقلم_هَنا_محمود
#روايات_واسكريبتات_مميزة