لم تعد تشعر بالأطمئنان

الفصل الأول
انتفضت من سباتها ترتجف پذعر متوجسة من الأحلام البشعة التي تراودها شهقت عدة مرات متتالية لتهدئة ضربات قلبها التي تقرع كالطبول سحبت نفسا عميقا محاولة إدخاله عنوة إلى رئتيها استحوذ عليها فجأة الشعور بالإختناق وكأن روحها تسلب منها دون إرادة شحب وجههاصار جسدها يرتجف كورقة خريفية وحيدة فوق غصن شجرة في مهب الريح لكن ليس إرتجاف ألما إنما بسبب الرجفة الحادة من فرط الۏجع الذي يضرب بجسدها
أغمضت جفونها تعتصرهم بقوة فلم تعد تشعر بالاطمئنان بتاتا خاصة في الآونة الأخيرة يظل فريد ابن عمها يقتحم غرفتها كي يبث بقلبها الذعر والتعامل معها بخشونة وكأنها لا تعني له شيء ولا ابنة عمه الذي حثه على معاملتها بحنو أخوي كي لا تخشاه والشعور بالغرابة بينهم لكن حينما توفاه الله كل شيء أخبره به صار كالرماد !!
تلك المسكينة التي لم تنل أي شيء سوى الاھانة والذل
تركها والديها وحيدة منكسرة لا تعي بشيء سوى إنها لا تستطيع الخروج من هذا المنزل الذي سلب حريتها الكاملة والإذعان لكل شيء دون وجه إعتراض منها !!
انتظرت عدة دقائق حتى استعادت السيطرة على جسدهاثم تحركت نحو المرحاض تغتسل وتعاون ذاتها على الثبات من جديد بهيئة قوية لا تغمض لها جفن
بعد ثوان وقفت تتلو بخشوع بعض آيات من الذكر بعدما هدأت ذاتها فالله معها مهما توالت عليها الصعاب المنغمسة بها في حياتها
وعندما لامست جبهتها الأرض اڼفجرت باكية وظلت تدعو بكل مايجول بطياتها من حديث مرير تخفيه
انفتح الباب فجأة ليرتجف جسدها بقوة بعدما انتهت من وردها اليومي لتجده يبتسم بإنتشاء مقتربا من مجلسها على الأرضية فأخذ كتاب الله يقبله ثم وضعه بجوارها على الطاولة مغمغما بخفوت صدق الله العظيم
ليوجه نظراته الماكرة لها يقتلعها من النظر امامها بتوجس نحوه قائلا بنبرة ساخرة ربنا يقوي إيمانك ياست ورد
أغمض جفونه مضيفا بهيام وتلذذ الله اسم على مسمى فعلا ورد وأنت وردة الجوري بتاعت البيت
رمقته شزرا ثم بصقت عليه ما بجوفها واشارت نحو الباب قائلة بنبرة تحذيرية اطلع برا يافريد بدل والله العظيم لهقول لعمي
مسح وجهه من فعلتها المقززة تلك فامسك بعض خصلاتها المتحررة ليشتم رائحتها قبل أن يعقب بعتاب زائف كده برضو ياورد عايزة تروحي تقولي لأبويا
ثم جذبها بقوة من رسغها مغمغما بفحيح لو طاوعتيني وقولتي موافقة اجيب عيل منك مش هضايقك تاني بس طول ما أنت معاندة معايا مش هسيبك أبدا
أطبقت على جفنيها من ذبذبات صوته التي اخترقت قلبها تألمت من قبضته القوية فوق خاصتها الناعمة فهدرت به ابعد عني ياحيوان وقلتلك لأ مش موافقة عايزني روح اتقدم ليا من عمي إللى هو أخو أبويا
لتتابع بۏجع إللى آمنك عليا وأنت طلعت متستاهلش منك لله وجعتني أكتر ما أنا موجوعة
جاء ليضع يده فوق ذراعها فدفعته بعيدا مجيبة بشراسة ابعد عني بقولك واطلع برا بدل اقسم بالله هصوت وهعملك فرح وسمعة زي الزفت في البيت
ازدرد لعابه بصعوبة من ټهديدها ليقول بإرتباك محاولا إخفاءه هطلع ياورد بس مش علشان سواد عيونك لأ ياروحي دا علشان مزاجي بس
مرسلا غمزة عابثة نتقابل تحت على الفطار سلام مؤقت ياحبيبي
أرسل لها قبلة في الهواءثم غادر لتطلق زفرة محملة بالأوجاع قائلة بنحيب وعبراتها تتساقط من مقليتها بغزارة يارب ساعدني اخلص من القرف دا وابعده عني
ابتسامة ۏجع ارتسمت فوق شفتيها حينما تذكرت نظراته العاشقة لكيانهاحديثه الناعم معها ككل مرة يراهااطمئنانه عليها من حين لآخر غير عابئا بها هي !!
هي ابنة عمه متواجدة امامه دوما على الرغم من جمالها الفاتن الإ أنه لم يهتم بها قط كأنها شخص غريب مجهول عنه !!
استفاقت من إضطراب دواخلها على نداء ابنة عمها لها لتسرع بتخبئة الكيس أسفل الفراش ثم هندمت ثيابها على عجالة وهرولت للأسفل حيثما جلوسهم في الصباح الباكر
وجدت الجميع يتناول طعامه بصمت مريب فتقدمت ملقية السلام ثم جلست بجوار زوجة عمها الحنونة طالعته بنظرات عاشقة بينما هو غير مكترث بها وبوجودها من الأساس
زفرت بيأس ثم شرعت بتناول الطعام لتوجه لها الحديث عنان ابنة عمها قائلة بحماس بت يافرح جهزي نفسك علشان أنا استأذنت من ماما وهنروح نقضي اليوم في الغيط مع البت منار ونهال
بتر حديثهم عاصي بقوله الحاد بس مستأذنتيش منى يبقي مافيش خروج ياعنان
تنهدت بيأس فتحدثت برجاء علشان خاطري ياعاصي والله مش هنتأخر هنرجع قبل المغرب
ضړب بقبضته فوق الطاولة ليقول بإحتدام قلت لأ يعني لأ واتفضلي افطري يلا علشان هنروح عند ورد ماما عايزة تشوفها
أومأت له شقيقته پغضب بينما فرح ابتلعت ريقها بمرارة ثم وقفت في موضعها مغمغمة بخفوت بعد اذنكم
بتر مغادرتها حديثه بتساؤل جعلها تبتسم بسعادة من اهتمامه بها أكلك زي ماهو لية يافرح
أزدرد لعابها فردت بتوتر مليش نفس ياعاصي
أجابت والدتهفيروز بإمتعاض قولها يابني دا أنا تعبت من الكلام معاها
تحرك نحوها مما جعلها تتسع عينيها من فعلته الصاډمة لها امسك بيدها جاعلا تمسك بالخبز عنوة فتحدث بجدية مشيرا بسبابته نحو الطعام الموضوع امامها اتفضلي كلي كويس علشان متتعبيش مش كل شوية هنعلق محاليل ليك
أومأت له بعينيها مصاحبا خجلها التي جعل وجنتيها تشتعل بحمرة من اهتمامه وحنانه فلأول وهلة تراه يهتم بشيء خاص بها
تسألت هل لو قفزت الآن من فرط السعادة سيقولون هل جنت أم ماذا
جلست تتناول الطعام كالعادة بشرود غير عابئة بنظرات زوجة عمها المخترقة لها ولهيئتها المنكسرة تلك لا تعلم أتشفق عليها من أجل أيامها المريرة البائسة أم تنهرها لمكوثها معهم بعد رحيل والديها !!
تصنعت كوثر القيام من مجلسها لفعل شيء لكنها فعلت شيء غير متوقع حينما امسكت بكوب العصير الطازج امامها ليقع فوق ثياب ورد مما جعلها تصدر شهقة قوية نتيجة ما حدث لها رفعت نظرها پغضب لتقول الأخرى بآسف مصطنع يوه ڠصب عني ياورد ياحبيبتي
اصطكت اسنانها ببعض معقبة بإقتضاب حصل خير يامرات عمي بعد اذنكم هاغير هدومي
ثم صعدت كي تبدل ثيابها بينما فريد رفع حاجبيه لوالدته قائلا بحدة اهدي شوية عليها علشان هي مش حمل عمايلك دي
رفعت يدها بإستسلام وهزت رأسها بلامبالة ثم وجهت نظرها نحو زوجها الذي ينفث دخان سيجارته غير عابئ بما يحدث من ضجيج حوله مما جعلها تسعل ليبتسم بسعادة
فها هو قد حقق مراده فأردفت بعصبية أنا مش قلت ليك ماتشربش سجاير قدامي متشربش أصلا هو لازم كل شوية ازعق
زفر بتوتر بالغ ثم أردف بتلعثم م ماهو ياحبيبتي
بترت حديثه بعدوانية بلا حبيبتي بلا زفت مش قلت ليك لما تعوز تشرب سجاير تأكل بدلها حاجة مسكرة بتعمل إيه دلوقتي
تحدث فريدبنرفزة ماهو عنده السكر ياماما حاجة مسكرة إيه إللى هيأكلها
بإمتعاض أجابت اسكت أنت يافريد
ثم أشارت نحو زوجها الجالس كالفأر المبلل بتحذير أخر مرة يامحمود أنت سامع
أومأ لها بلهفة ثم قال بتساؤل مغيرا مجرى الحديث كلمتي ماجد
تنهدت ثم قالت پغضب سافر قافل موبايله من امبارح بس لما يكلمني والله لهنكد عليه
رمق فريد والدته شزرا من حديثها المحتدم دوما فالتقط أشيائه وصعد ليرى ورد التي تأخرت عن هبوطها لتناول الطعام مرة أخرى
صعد ليجدها تقف في الشرفة بهيئة مهينة مڈلة من الخزي بالكسر كأن الحزن أصبح يلاحقها كظلها ومازالت مرتدية ثيابها المتناثر عليها العصير
ابتلع ريقه بمرارة مغمضا جفونه هي حبيبته نعم قلبه عاشق لها ولكل شيء تمتلكه حينما علم بعشق ابن خالتها لها أراد التقرب منها وفعل أي شيء يجعل بينهم ترابط قوي بدلا من صلة القرابة فلا يجد طريقة تجعلها تخضع له سوى هذه الطريقة المقززة المهينة !!
استحوذ عليه شعور الغثيان لحديثه ولكل شيء بغيض فعله معها كلما تذكر انتفاضة جسدها ينهر ذاته كيف يتحدث معها ويجعلها تفعل شيء لا ترغب به من الأساس
كيف تغير مئة وثمانون درجة هكذا وانقلابه في لمح البصر من ابن عمها لشخص تنفر من وجوده
تنهد مقتربا منها قائلا بنبرة هادئة لم تعتاد عليها ورد
الټفت له پذعر قائلة بإرتباك أ أنت بتعمل إيه هنا
شعر بالۏجع من نبرتها وهيئتة المذعورة من وجوده فابتسم ردا بدعابة بشوف الأستاذة إللى بتهرب من الفطار كل شوية زي العيال الصغيرة
ابتسامة اعتلت ثغرها الشهي كعنقود العنب لتتلاشاها مسرعة قبل أن تعقب بإمتعاض مش بهرب من الفطار مليش نفس أصلا
لتتابع بحنق طفولي وزعلانة علشان مرات عمي وقعت العصير على الفستان الجديد بتاعي
قهقه برجولة مغمغما بخفوت هجبلك أحسن منه بس متزعليش
رمقته بإستغراب جلي فوق قسمات وجهها منذ قليل كان يرغمها على فعل شيء بغيض والآن يداعبها بحديثه
هي تعلم بأنه حنون لكن قسۏة الحياة هي من فعلت به هكذا جعلته شخص آخر لا تعرفه بتاتا
تنهدت قبل أن تعاود حديثها بإقتضاب
أنت مافيش حاجة وراك غيري كل شوية تيجي هنا وكده مينفعش أنا مش عايزة كلام يتقال عني يضايقني لو سمحت
زفر محاولا التريث فتحدث بجدية ورد أنت بنت عمي وعمر ماحد يتجرأ ويجيب سيرتك عايزك تعرفي إني مش هاسمح بده ياريت تفهمي كده
ليسترسل بنبرة جامدة وتحزيرية في آن واحد أنا مش وحش بس زعلي وحش وأحسن ليك متجربهوش علشان هتزعلي جامد منى
ليشير نحو جبهتها مستكملا بقوة عقلك دا يوزك تخرجي من البيت ده هيكون يومك أسود أنت سامعة
دفعته بعيدا عنها ترمقه پغضب فصاحت بإهتياج أنت ملكش حكم عليا وأنا مش في سجن أنا لو قاعدة هنا فعلشان دا حقي وبيت أبويا الله يرحمه غير كده اقسم بالله ماكنت قعدت هنا مش كفاية مستحملة وحاطة جزمة في بؤقي لكن مسمحلكش تلغي شخصيتي وتحط قرارات بدالي
ثم تحركت نحو الباب صافقة إياه بقوة جعلته غير مصدقا ما أخبرته به من حديث قوي جعله ينظر نحو طيفها مبتسما بإعجاب صارخ البت طلعت جامدة وبتخربش كمان مش عارف هاحب فيك إيه والا إيه
بتر حديثه حينما استمع لصوت بوق سيارة اقترب من شرفتها فوجد عاصي يترجل منها ومعه والدته وشقيقته الأصغر
شعر بالغيرة وبركان چحيمي يتملك به من تواجده هنا
فهرول إلى أسفل كي يجعلها بعيدة عن نظراته المخترقة لها فكلما جاء يتفحصها بنظراته العاشقة فتجعل فريد يشعر بغليان قوي بداخله مما جعله لا يصمت وكاشفا بداخله حبها المخترق لقلبه
ترك الهاتف فوق المنضدة بعدما وجد العديد من المكالمات الفائتة من والدته فتنهد متحركا نحو المرحاض ليسترخي قليلا من عناء اليوم في عمله الهندسي انتهي ثم خرج قام بتشغيل المكيف واستلقى فوق الفراش متنهدا بإرتياح مغمضا جفونه لعله يستريح من التفكير في حياته البائسة بعدما ابتعدت عنه زوجته لمعرفتها بإنه عقيم لا يستطيع الإنجاب !!
تزوج
بها سرا مستغلا

مكوثه ببلدة أخرى بعيدا عن عائلته
شعر بوخزة مؤلمة شقت صدره لنصفين متذكرا ما حدث قبل شهر حينما أخبرته بأنها تحمل بين أحشائها جنين من شخص سواه !!
عودة بالوقت للسابق
قبض فوق خصلاتها فكاد أن يقتلعها بين يديه من شدة ضغطه يكاد أن يجن فمنذ إخبار الطبيب له قبل قليل بإنه سيصبح أب جعله يشعر بالتوهان والحيرة التي استحوذت عليه متشككا بما وقع على مسامعه متسائلا هل أخطأت بحقه واللجوء للخېانة
فصاح بها بفحيح وجنون
حامل إزاي وأنا مبخلفش ردي عليا
نفضت يدها بعد عناء من قبضته القوية لتهدر به بقوة أنت فاكر نفسك جوزي بجد والا إيه لأ فوق ياحبيبي دا أنا استحملتك كتير ووافقت اتجوزك في السر واتخرست كمان لما عرفت إنك مبتخلفش أنا مليش دعوة بكل دا أنا عايزة أكون أم
استشاط غيظا من حديثها الوقح ليتفوه پجنون بالخېا نة ياحقيرة دا أنا أولى بقى كنت أطلقك وتروحي تشوفي حياتك بدل من القرف إللى عملتيه دا
ليتابع بنبرة حادة مقتربا منها كالأسد ينقض على فريسته دا أنا ھموتك النهاردة قوليلي مين إللى خونتيني معاه ردي عليا
صاحت فيه بهيستيريا وهي تبتعد للخلف خوفا من بطشه
فقبض على ذقنها بعصبية فارطة هوريكي إزاي تخدعيني وتلوثي سمعتي ياخاينة
وقعت في أحضانه بجسد مرتعش ناتجة عن إنخفاض نسبة السكر في جسدها الهزيل لتصيبها الصاعقة وهي تهمس بجزع
ابوس ايدك سيبني وصدقني مش هتشوفني تاني ياماجد
قال بصوت ضعيف وتحسر على حبه لها دا أنا كنت بحبك لية عملتي فيا كده لية
تجلت معالم الذعر على نبرتها الواهية وهي تكافح ألمها الجسدى روحها المتعبة لتتحدث بترقب من حالته المزرية
ماجد سيبني بالله عليك أنا حامل أرجوك متعملش فيا حاجة
اتسعت عيناه يرمقها بنظرات چحيمية مقتربا منها قبل أن ينهال عليها بالصڤعات واللكمات وهي تصرخ بإنهيار وعقلها لا يصدق أي شيء من فعلته وضربه المهين لها !!
ابتعد عنها فجأة بأنفاس لاهثة قابضا فوق خصلات شعرها پعنف فصړخت پبكاء مرير وهي ترجو منه أن يتركها لكن نهرها بقوة اطلعي برا يازبالة أنت طالق مش عايز اشوف وشك تاني برا
هرولت نحو الخارج غير عابئة بمظهرها وثيابها الممزقة نتيجة ضربه المپرح لها بينما هو نظر نحو طيفها بخذلان وۏجع مبتلعا ريقه بمرارة نتيجة اختيارته الخاطئة دوما لينتهي به المطاف كما جاء كي يهتم بعمله فقط دون اللجوء للتفكير بتكرار هذه الزيجة مرة أخرى
استفاق من شروده وتفكيره المخزي على صدع هاتفه بالأرجاء ليزفر بضيق ثم التقطه هاتفا بضيق إزيك ياماما
لتجيب بعصبية كالعادة دون مراعاة الزمان والمكان أنت فين ياماجد مبتردش عليا لية من امبارح بكلمك
تنهد مجيبا بلامبالة كنت في الشغل هاكون فين يعني
رفعت حاجبيها قائلة بإحتدام طب تاني مرة مش عايزة ارن عليك متردش أنت سامع بدل اقسم بالله هسافر لك بنى سويف وهاخدك معايا القاهرة حتى لو ڠصب
قهقه برجولة فأردف بسخرية تاخديني معاك فين أنت ناسية إني كبرت وبقيت مهندس زراعي قد الدنيا
ليريح ظهره مضيفا بقوله الحاد غير عابئا بنبرته نحو والدته يعني محدش يقول ليا تعالى واقعد غير بمزاجي
تفوهت بنبرة ساخطة لأ مش ناسية بس يمكن بقول كده علشان أمك مثلا
زفر بعصبية قائلا پغضب سافر ماما أنا مش فاضي دلوقتي لسه جاي من الشغل تعبان هنام شوية وهكلمك بعد أسبوعين أكون ارتاحت
ليغلق الهاتف مسرعا ويذهب في سبات عميق بينما هي اتسعت عينيها من فعلته وعدم تقديره لها ولمكانتها بالمنزل فهي تعتبر كما يلقبونها بالكبيرة لشخصيتها القوية الأمر والنهي لها فقط
لا يحق لأي شخص التدخل والقول سواها تعتبر مالكة المنزل فزوجها ليس لديه شخصية إطلاقا تعتبر طيبة قلبه وحنانه الدائم في التعامل بالنسبة لها شيء بغيض لاذع فلهذا هي المتحكمة دوما في كل شيء وهو لا يستطيع الرفض لها مطلقا !!
لتحاول إلتقاط أنفاسها ببطء من شدة الضغط على ذاتها ملتقطة بخاخ الربو لتسهيل التنفس لديها فحمدت ربها بإنه بجيب جلبابها والا العواقب ستكون وخيمة !!
وجدت زوجها محمود يهبط الدرج يدندن لكنه ابتلع ريقه ناظرا پذعر نحوها حينما وجدها تنظر نحوه بسخرية
متجوزة تامر عاشور يا أخواتي
ليبتسم ببلاهة قائلا بدعابة
لسه ورد قايلة برضو كده عمي تامر عاشور
رمقته شزرا مغمغة بخفوت جتك نيلة أنت وهي
لتشير نحو الأعلى مستطردة بحدة فهم بنت أخوك إن قاعدتها في أوضتها دي مش عجباني طالما هتطفح يبقي تنزل تساعدني أنا مش هطبخ لتلات عجول كفاية عجلين عليا
تحدث بعدم فهم قصدك مين
كبحت ضحكتها بقوة فحمحمت مغيرة مجرى الحديث بنبرة جامدة أنت سامع بقولك إيه ياريت تطلع تقولها تنزل علشان تساعدني في عمايل المحشي
بس ياحبيبتي المحشي بيسود الأيد وهي ماشاء الله عليها رقيقة مش زيك يعني و
بتر حديثه حينما رأى نظراتها المخترقة له ليصحح بتلعثم هطلع اندهلها حاضر
جاء ليصعد فوجد فريد يقول بعصبية ورد مش هتساعد حد في المطبخ
ليتابع بجمود هاتي المحشي هعمله أنا معاك لو محتاجة مساعدة غير كده هي مش هاتمد ايدها في حاجة
شهقت ضاربة فوق صدرها لتصيح به أنت بتستعبط يافريد محشي إيه إللى أنت هتعمله
لتضيف بضيق حينما لمحت جموده خلاص يا أخويا خلي السنيورة فوق تحضر عفاريتها وهروح أنا هعمل الخلطة وأعبيه مش عايزة حاجة منها
لتتحرك نحو المطبخ تسبها بأفظع الشتائم بينما فريد جلس بجوار والده قائلا بدعابة بقولك ياحج مفكرتش تتجوز تاني بدل الولية دي
قهقه محمود ردا بخفوت
أمك كرهتني في صنفهم والله منها لله
ليقهقه فريد بقوة ثم تحرك نحو الخارج ليباشر أعماله محاولا عدم التفكير في معشوقته
بعد خمس ساعات
ظلت تجول بغرفتها ذهابا وإيابا تكبح غيظها من حديثه وعناده اللاذع معها ككل يوم لا تعلم لم يتعامل معها بحنق دوما وكأنها قټلت له شخص عزيز !
انفتح الباب على مصراعيه لترمقه شزرا من فعلته الوقحة تلك اقترب منها يقف قبالتها قائلا بإقتضاب هو بيجي هنا لية
شهقت من تساؤله المفاجئ لأمر ابن خالتها من مجيئه إلى هنا كل يوم مطمئنا عليها لتقول پغضب سافر إيه قلة الذوق دي هو دا إكرام الضيف وبعدين هو بيجي علشان يطمن عليا
تحدث پجنون رافعا حاجبيه لها من حديثها المثير لإغضابه
ي إيه ياختي لأ سمعيني كده لأ دا حلو أوي إللى بسمعه دا لأ وجديد كمان يعني سيادتك عارفة إنه بيجي علشانك وعلشان يشوفك وعادي جدا بالنسبالك
زفرت بضيق معاودة حديثها بإعتداء عاصي ابن خالتي متنساش دا لو سمحت
حرك رأسه بالنفي قائلا بإمتعاض لأ أنا نسيت صلة القرابة
بينكم لما شوفت نظراته ليك
تفوهت بعدائية أخرس هو كل الناس ژبالة زيك والا إيه
بتر حديثها بعصبية مفرطة أخرسي أنت ولو عايزة خالتك تيجي يبقي لوحدها غير كده انسي
ليشير بسبابته قائلا بنبرة قوية جادة غير محتملة للنقاش اقسم بالله لو خالتك جات بعد كده وهو معاها ماهخليها تلمح طيفك
لمعت عينيها بالذعر بتوجس أجابت ھټموټني يافريد
انتفض من وقفته حينما لمح مقليتها على مشارف تساقط عبراتها ليقول بلهفة لأ ياورد مستحيل اعمل كده دا أنا اقتل نفسي ومعملش كده اهدي طيب وبطلي عياط
تنهد بيأس لضعفه امام عينيها الباكية قائلا بتساؤل طب إيه يرضيكي وأنا هعمله
نظرت نحو عيناه ببطء ترتشف من ملامحه الرجولية مغمغة بخفوت بجد
ابتسم ليومئ لها قائلا بإبتسامة بجد
اصتنعت التفكير لتجيب بحماس نفسي اروح شرم واقعد أسبوع علشان خاطري وافق
هز رأسه فأردف بإيماءة حاضر هاخد اجازة من شغلي ونروح كلنا شرم
تحدثت بدعابة جعلته يقهقه بشدة هو أنت بتشتغل أصلا
أنت يعتبر راشق في البيت و أربعة وعشرين ساعة عندي في الأوضة
رفع حاجبيه لها بتساؤل عاجبك والا مش عاجبك
ابتسمت قائلة بتوجس مصطنع هو أنا قلت حاجة
ابتسم على دعابتها مجيبا بحزم يلا روحي نامي دلوقتي
جاءت لتغادر لتعاود الوقوف أمامه من جديد حينما استمعت
لنداءه لها يقول بنبرة هادئة امسكي
رمقته بإستغراب جلي فوق قسمات وجهها لتمسك بالحقيبة البلاستيكية كي ترى ما بها اتسعت عيناها من هول جمال
الفستان الذي أحضره لها بدلا من الأخر المتسخ بفعل والدته في الصباح الله ذوقك حلو يافريد
ابتسم ليقول بدعابة أدام عجبك خلاص ياستي عندي استعداد كل ماتلبسي فستان حلو وجديد هوقعلك عليه عصير
بمشاكسة قال حلو كده
غمغمت له بإشادة شكرا يافريد
أومأ لها قائلا بنبرة جعلتها ترتجف من شعور أستحوذ عليها العفو يامولاتي تصبحي على خير
بخفوت استطردت وأنت من أهل الخير
ثم تحركت نحو المرحاض بشعور جديد لم تعتاد عليه من قبل معه بينما هو ظل ينظر لطيفها متنهدا بإبتسامة ۏجع
يارب ياورد لو نصيبي مع حد غيرك منولهوش
يتبع
ماهيعاطف
الفصل الثاني
هبط الدرج يلتفت يمينا ويسارا تحرك بخطوات متأنية نحو المطبخ ليجد به فتاة في منتصف العشرينات تقبع فوق المقعد نائمة مبتلعا ريقه پذعر من رؤية أحد له ثم اتجه نحو البراد ليمسك بالعصير المفضل لها ويخرج من جيب بنطاله قرص دواء يضعه به ثم وضعه مكانه بعد التقليب
اقترب من الفتاة يهزها برفق ففزعت حينما رأته أمامه حمحم كي تخرج نبرته هادئة بعض الشيء عايزك متسمعيش كلام حد هنا غيري سامعة ياسعاد
تفوهت بخجل يصاحبه إرتباك من تواجده الآن معها حاضر يا أستاذ فريد
فتحدث بتوتر محاولا إخفاءه عندك عصير برتقال بتاع ورد هانم في التلاجة بعد ساعة بالظبط تطلعي الأوضة عندها تديها منه علشان صحتها الفترة دي مش كويسة أنت سامعة
ليتابع بټهديد وحسك عينك حد يشرب من العصير دا غيرها والا متلوميش غير نفسك
أومأت له بلهفة من تهديده فابتسم بمكر ثم غادر كي يصعد لغرفته وكأنه لم يفعل شيء بتاتا فتحدث بغموض
هنشوف إزاي مش موافقة عليا ياورد
جلست في الحديقة تستنشق الهواء مداعبا خصلاتها المتمردة
بادئة كشعاع شمس تسلل بين الغيوم متمنية في نهاية المطاف ألا يأتي يوم تعلم فيه أن ما بذلت روحها من أجله كان سرابا لا غير
أصبحت ضائعة بين كل هذه الطرقات والوجوه كل الاتجاهات باتت مؤلمة وغريبة لم تجد في هذا العالم ملاذا ومصدر للأمان يحتويها سوى ذاتها!
تمنت لو تستطيع نسيانه ونسيان حبه المهلك لقلبها العاشق له لكن لا بيدها حيلة لتفعلها فحبه كاللعڼة المصاحبة لها فلا تعلم كيف ستتوقف عن التفكير به وهو أمامه دوما كظلاها!
استفاقت من شرودها على يد زوجة عمها تربت فوق ذراعها بحنو لتقول بتساؤل فرح لية بحسك دايما سرحانة ولوحدك
تنهدت مغمغمة بنفي لأ ياروزا عادي والله مافيش حاجة
رمقتها بشفقة لهيئتها تلك فأردفت بنبرة هادئة طب ممكن تعتبريني زي ماما وتحكيلي عن إللى مزعلك
زفرت بعمق قائلة بحيرة استحوذت عليها هو لية كل واحد بيتمنى حاجة مش بتتحقق يعني أنا عمري ما فرحت في حياتي وحاسة إن باقي عمري
كمان مش هفرح
رمقتها

بدهشة من حديثها الذي يحمل الكثير بطياتها من خذلان وۏجع بحياتها لتتحدث بنبرة تعقلية عايزة اقولك بس إن الإنسان لما بيصبر بينول إللى بيتمناه وأكتر كمان فمتخليش الشيطان يلعب بيك ويخليك تكفري
قومي صلي ركعتين قيام ليل وادعي بكل إللى بتتمنيه ربنا يرزقك السعادة يارب ياحبيبتي
عانقتها بحنان لم تعتاد عليه من قبل سوى مع والدتها المشتاقة لها بشدة أدمعت عيناها من شعور الاشتياق نحو والديها الذي توفاهم الله وباتت وحيدة بمنزلها وامام إصرار زوجة عمها على المكوث معهم أذعنت بعد عناء من تفكيرها والخجل المصاحب لها من تواجد حبيبها معها بمنزل واحد
ابتلعت ريقها بتوتر حينما وجدته يترجل من سيارته فاستأذنت من فيروز ثم هرولت لغرفتها وسط اندهاشه من تصرفاتها الطائشة والمجهولة له
اقترب من والدته يقبل يدها ثم جلس بجوارها مريحا ظهره فوق المقعد قائلا بتساؤل هي فرح مالها ياماما
مطت شفتيها بعدم معرفة مستطردة بتنهيدة مش عارفة فيها حاجة غريبة المهم عايزاك تاخدها معاك هي واختك السفرية إللى هتطلعها بكرة
ضيق حاجبيه لها ساخرا بقولك طالع الغردقة عندي شغل تقولي ليا خدهم معاك
تحدثت پغضب سافر يابني خلى عندك ډم بقولك مكتئبين وكمان زعلت منك علشان رفضت انهم يروحوا الغيط رغم إنهم استأذنوا مني بس أنت مدتش ليا أي اعتبار
بنبرة هادئة أجاب اعتبارك وكلك على رأسي ياروزا بس مش حابب الاختلاط بينهم وبين الناس التانية الدنيا بقيت وحشة وبعدين أنا مش عارف مين أصلا منار ونهال إللى طلعوا صحابهم مرة واحدة دول
لكزته بخفة قائلة بغيظ من عناده وتوجسه من القادم نحوهم بطل خۏفك والأوفر إللى أنت فيه دا وبعدين مش بتحب الاختلاط يبقي خدهم معاك
فتابعت بمشاكسة اينعم أنا مش بحب السفر والخروج بس هروح معاكم علشان توافق
ابتسم قائلا بدعابة أنا كنت رافض بس لو هتروحي معانا يبقي مافيش مانع نقعد أسبوع كمان احنا عندنا كام روزا يعني
غمغمت بإرتياح طب كويس أنا كمان اطمنت على ورد فهنروح احنا بقي
رد بإهتمام شديد مالها ورد
تنهدت مجيبة بتهلل كانت بتكلمني من شوية وقالت ليا إن الحمدلله فريد وافق يوديهم أسبوع شرم علشان نفسيتها مش أحسن حاجة
تحدث بإنزعاج جلي فوق قسمات وجهه يادي فريد أنا مش عارف أصلا هي قاعدة عندهم بتعمل إيه أنت المفروض خالتها وليك كل الحق فيها
أردفت شارحة له بتفهم ياعاصي متنساش إن دا كمان بيت أبوها الله يرحمه وغير كده عرضت عليها كتير تيجي بس عمها رافض وأنا بصراحة مش عايزة اعمل مشاكل واهو الحمدلله يعني كل يوم بنروح عندها وبنكلمها فمافيش داعي للقلق دا
تنهد بضيق جلي في نبرته ماشي ياماما أنا هطلع أنام
صعد لغرفته لتصيبه الدهشة حينما وجد باب غرفتها مفتوح على مصراعيه فقادته قدميه بخطوات متأنية نحوها ليجدها جالسة فوق المقعد ترتدي جلباب الصلاة مطبقة جفنيها بقوة
فولج بتوتر يهزها برفق لتفزع فجاءت لتصرخ فاسرع يكمم فمها بيده قائلا بخفوت اهدي دا أنا
تنفست الصعداء حينما وجدته هو ابتلعت ريقها بصعوبة فتحدثت بتلعثم ف في حاجة ياعاصي
ازدرد لعابه قائلا بنبرة مهزوزة كنت داخل أوضتي لاقيتك قاعدة كده أنت كويسة
طأطأت رأسها أرضا مغمغمة بخجل الحمدلله
فأردف بنبرة جامدة طب تاني مرة هتقعدي في اوضتك يبقي تقفلي الباب عليك مش حابب المنظر إللى شوفته دا
اتسعت عينيها بدهشة قائلة بنبرة حادة منظر إيه إللى شوفته إن شاءلله
بتر حديثها المحتدم بقوله الصارم نقاش دلوقتي مش مستعد ليه أنا داخل أوضتي وبلاش تطاول ومجادلة قولي حاضر وخلاص
زفرت بعصبية مضيفا بإمتعاض ولما تصحي ابقي جهزي حاجتك علشان هنروح الغردقة بكرة بعد العصر
بضيق أجابت لأ مش عايزة اسافر
رفع حاجبيه بذهول من رفضها فتحدث بسخرية لية بقي إن شاءلله مش كنت ھتموتي وتخرجي برا البيت
اشاحت بوجهها بعيدا عن نظراته المخترقة لها فتحدثت بتلعثم
م مش عايزة غيرت رأيي
زفر بضيق ليعاود حديثه بإحتدام قلت مش بحب الكلام الكتير والعناد قولي حاضر وخلاص تمام
لم يتلقى إجابة منها ليحرك رأسه بيأس ثم غادر مغلقا الباب خلفه لتقول بتوجس شديد وحيرة في آن واحد
لازم اكلم فخري يجبلي جرعات زيادة اخدها معايا يارب عدي السفرية دي على خير ومحدش يشك فيا
التقط ثيابه المتناثرة فوق الأرضية يرتديها على عجالة ثم نظر نحو الراقدة بجسدها الفاتن مبتلعا ريقه شاعرا اليوم بإنتشاء على غير العادة فها هو قد حقق مبتغاه وامتلكها دون علمها بفجيعة ما حدث وجهلها بما وضع بالعصير من شيء جعلها تغفو سريعا !!
نهر ذاته لفعلته الشنيعة تلك كيف يجرؤ على فعل هكذا مع ابنة عمه كيف تصرف بحماقة معها دون الشعور بالشفقة نحوها !!
لكنها أغلقت جميع الأبواب أمامه أعلنت رفضها القاطع لحديثه
الصميم للإنجاب خاصة منها فكيف ستواجه الله بفعلتها هذه
وبتسليمها له كما أراد هو !!
شعر بأهدابها ترمش ببطء فهرول نحو الباب مغادرا لغرفته وكأنه لم يفعل شيء بتاتا
شعرت بۏجع يشتد في أنحاء جسدها فتأوهت بشدة دلكت
عنقها بيدهاكي يتوقف عن آلامها استغربت من شدة شعورها
بالآلام التي استحوذت عليها فجأة فنفخت في سأم ثم وقفت
في موضعها تتحرك بخفة نحو المرحاض كي تستحم لعل جسدها يهدئ قليلا من فرط شعورها بالۏجع
انتهت من الاستحمام ثم وقفت أمام المرآة تضع مئزرها عليها
فأطلقت شهقة فزع حينما وجدت العديد من الكدمات الزرقاء
على عنقها وأماكن أخرى بجسدها لترتدي ثيابها على عجالة
ثم هرولت إلى أسفل نحو غرفة زوجة عمها غير عابئة بۏجعها
طرقت الباب پعنف فلم تجد إجابة فاقټحمت الغرفة وجدتها
تجلس في شرفتها ترتشف قهوتها الصباحية مع سمفونية اللحن
الصادع من المذياع تدندن معه بشغف لتسرع نحوها تجلس
أرضا فزعت كوثر حينما وجدتها بجوارها فتحدثت بعصبية قبل أن تفتل على يسارها ثلاث مرات دليلا على إرتعابها
قطعتي خلفي منك لله في إيه
ابتلعت ريقها بتوتر لتقول بتلعثم م مرات عمي بالله عليك أركني أي خلافات دلوقتي بينا وركزي معايا
اقتربت من أذنها لتهمس بتوجس في عفريت في الأوضة بتاعتي
تفوهت الأخرى بإحتدام عفريت إيه يابت أنت شكلك اتلبستي من كتر قعدتك لوحدك
يامرات عمي أنا
بترت حديثها بشراسة بلا مرات عمك بلا مرات خالك أنا صاحية دماغي هتتفرتك مش كفاية عمك عليا هتكوني أنت وهو
لتضيف بضيق عارم أوعي من وشي جتكم القرف الواحد مش عارف يتمزج بالقهوة بتاعته طب والله مانا شارباها
ثم امسكت بالكوب و قذفته أسفل شرفتها ثم رمقتها بغيظ وغادرت دون أن تنبث بكلمة أخرى بينما الأخرى تحدثت بحيرة أومال مين إللى عمل في جسمي كده
على الجانب الأخر قهقه بشدة من ردة فعل والدته وجنون حبيبته ثم تحدث بآسف وشفقة لأجل هيئتها المزرية الحائرة تلك آسف ياورد أنت إللى أجبرتيني أعمل كده فيك لما رفضتيني
سعدت بشدة حينما علمت من والدتها بإنها ستذهب مع شقيقها عاصي إلى الغردقة ظلت تقفز بموضعها ثم ركضت نحوه كي تعانقه بحب فابتسمت فرح لأجل حب الأشقاء لبعض ابتلعت غصة مريرة لشعورها بالفقد وكأن مغادرة والديها معهم كل شيء كانت ترغب به !!
رمقها عاصي بشفقة فهو يعلم مدى حزنها لشعورها بالوحدة لكن وعد ذاته بعدم التخلي عنها كشقيق مطلقا !!
كيف يقول هذا هي تحبه بينما هو لا يفكر بها سوى إنها شخص من عائلته فقط !!
اقتربت منها فيروز لتهمس لها بدعابة لأ فكي كده يافروحة عاصي لو شافك مبوزة مش هيخلينا نروح حتى المقاپر
قهقهت فرح لحديثها فهذا ما أرادته زوجة عمها اقسمت بإنها ستفعل كل شيء حتى تعاود ارتسام بسمة فوق شفتيها
بتر حديثهم عاصي بجدية ماما لو كل حاجة جاهزة فينا نتحرك
أومأت له بحماس ثم خرجوا نحو السيارة ليجلس هو بمقعد القيادة وبجواره والدته وفي الخلف شقيقته وهي
لم تحرك أهدابها بتاتا ظلت ترتشف من ملامحه الوسيمة الحادة لم يغمض لها جفن عكس شقيقته ووالدته ذهبا في سبات عميق وتركوها معه
لاحظ نظراتها نحوه فابتسم لها بالمرآة قبل أن يعقب بتساؤل
فرح أنت بجد مش حابة تسافري معانا
دهشت من تساؤله عن أمر رفضها له بالأمس مجيبة بإرتباك
لأ عادي يعني تغيير جو وكده وكمان علشان روزا فاتحمست اروح معاكم
وجه لها ابتسامة اقسمت بإنها لم ترى بجمالها ليقول بنبرة هادئة حابب بس تسيبك من الحزن والاكتئاب إللى أنت فيه دا وصدقيني هتنبسطي جدا
ابتسمت له بتكلف ثم وجهت نظرها نحو الحقيبة السوداء التي تحملها قابضة فوقها بقوة فهي بحاجة لأخذ جرعة الآن لم تعد تحتمل بعد !!
أزدادت أنفاسها بتوتر وضربات قلبها تنبض بقوة لتقول على عجالة مما أدهشه نبرتها عاصي لو سمحت عايزة ادخل الحمام دلوقتي ضروري
زفر بضيق قائلا بإقتضاب فرح نص ساعة بس وهخليكي تروحي احنا لسه يدوب متحركين فمش هينفع
هدرت به بقوة فلم تعد قادرة على الصمود أكثر بقولك مش قادرة عايزة اروح الحمام افهم بقي
صف سيارته بجوار الطريق ليلتفت لها قائلا بشراسة مشيرا بسبابته صوتك ميعلاش عليا ومش دلوقتي استحملي شوية قلت وياريت توطي صوتك ماما وعنان لو مش ملاحظة يعني إنهم نايمين
تساقطت العبرات من مقليتها وسط دهشته فتحدثت بنحيب ورجاء بالله عليك اتصرف مش قادرة ياعاصي
أومأ على مضض ثم ترجل من سيارته متجها نحوها ليقول بنبرة تحذيرية مشيرا نحو البناية التي أمامه اطلعي العمارة دي أول دور وشوفي بقي أنت ونصيبك لاقيتي حد يفتحلك خير وبركة ملقتيش يبقي تنزلي ومتطلعيش الدور التاني أنت فاهمة
حركت رأسها بتلهف ثم هرولت نحو البناية كما أخبرها فقهقه بشدة ضاربا كف فوق الآخر فهذه الفتاة تدهشه كل يوم من أفعالها تلك
بعد نصف ساعة زفر بعصبية من انتظاره لها ولم يحتمل التمهل أكثر فصعد الطابق الأول لم يجد إجابة من أحد فاصطكت أسنانه ببعض من عنادها الدائم معه فالټفت لها عاقدا ذراعه فوق الأخر حينما وجدها تخرج من المصعد بسعادة عكس طريقة صعودها فمنذ قليل كانت تبكي !!
فابتسمت ببلاهة حينما وجدته يقترب منها قائلا بجمود أنا قلت ليك إيه يافرح
تفوهت بخفوت قلت أطلع أول دور بس ولو ملقتش حد انزل تاني
فتحدث بتساؤل عكس مابداخله وسيادتك ډخلتي الحمام في الدور الكام أصل شايفك نازلة بالأسانسير يعني
غمغمت بنبرة خاڤتة كابحة ضحكتها بصعوبة الدور العشرين
قهقه بشدة فلم يحتمل الصمود أكثر أمام مشاكستها ليحرك رأسه بيأس قائلا بجفاء بعدما توقف عن المزح
خلصتي إللى هتعمليه يعني
أومأت له مسرعة يصاحبه خجلها من الحديث عن هذا الأمر ثم هبطت أمامه تحمد ربها بمرور فعلتها تلك قبل رؤيته لها وهي تستنشق جرعتها بإنتشاء بينما هو صعد للسيارة من جديد صامتا لم يتحدث إليها كي لا يحتد النقاش بينهم مرة أخرى
كانت كامنة في مضجعها تضم ساقيها إلى صدرها تحملق أمامها
في اللاشيء بشرود

تنظر تارة لجسدها المليئ بالكدمات وتارة يمينا ويسارا بتوجس شديد فمازالت تخبر ذاتها بأن أحدهم يمكث معها بغرفتها وهو من تسبب بفعلته الشنيعة تلك !!
ابتلعت ريقها بصعوبة كلما تذكرت هواجسها التي تخبرها بأن فريد هو من فعل بها هكذا !!
هي تعلم بأن عقلها يتلاعب بها ومن المستحيل فعل هذا الشيء البشع رغم عجرفته وحديثه اللاذع معها لكنه شخص جيد بالنهاية !!
يا للسخرية حقا لا تثق بالقريب هكذا ياعزيزي كي لا تسلم من خذلانه فيما بعد
طرق خفيف على الباب استمعت له جيدا ولم تبالي للرد على الطارق والذي دخل فورا بعد طرقه وكانت زوجة عمها التي جلست بجوارها هاتفة بضيق طفيف عمك بيقول إنك تعبانة مالك
نظرت إليها لثوان بجمود ثم اشاحت بصرها عنها فأجابت بإستهزاء مليش أنا كويسة
أطلقتكوثر شهقة لعجرفتها في الحديث معها لتتحدث بعصبية صحيح خيرا تعمل شړا تلقى بقي أنا جاية ليك اشوف فيك إيه رايحة تتعوجي عليا
زفرت بحنق لتجيب بتزمر بقولك يامرات عمي أنا مافيش دماغ ليك
رمقتها الأخرى بإشمئزاز فأردفت بإهتياج بلا دماغ بلا رجل
منه لله عمك جايب ليا الكلام دايما من إللى يسوى والا مايسواش
ثم تحركت بشموخ صافقة الباب خلفها بقوة بينماورد شددت من عناق ذاتها بقوة تهذى بنحيب يارب أنا مش حمل الۏجع دا كله ألهمني الصبر من عندك يارب
يتبع
ماهيعاطف
الفصل الثالث
عاد من الخارج يترنح بخطوات متعثرة وذهن غير واع
رائحته مفعمة بالخمر كان الظلام دامس يعم المكان لكن بعيناه الشبه مغلقة استطاع رؤية شخص ما يجلس فوق فراشه لم تبين ملامحه من الظلام لكن هيئته تنبعث منها شرارات الڠضب استطاع بصعوبة أيضا فتح الضوء ليجد نظرات والدته الڼارية نحوه فنفخ في سأم من تواجدها هنا في وقت لا يصح فيه الحديث بتاتا !!
جلس فوق الفراش يخلع حذائه عنه غير عابئ بتلك الواقفة أمامه بملامح متهجمة من هيئتة المقززة لكل من يراه
عقدت ساعديها امام صدرها لتتفوهه بإستخفاف بعد إذن قلة احترام جنابك ليا تقوم تكلمني
حرك رأسه بنفي لتتحرك نحو الغطاء الموضوع فوقه ثم القت به على الأرضية مشيرة بسبابتها قائلة بتحذير ياتقوم تكلمني زي ما قلت يا اقسم بالله رد الفعل بعدين مش هيعجبك يافريد
نفخ بعصبية قائلا بإحتدام أنت مش شايفة إني تعبان ودا وقت نوم ياماما والا أنت طول اليوم بتبقي صاحية مبتناميش
رمقته شزرا متفوهة بنبرة ساخرة وهيجي نوم منين ياحبيبي وأنت وأخوك مخليني مش عارفة أتهنى بحياتي
قهقة بإستخفاف قائلا بإقتضاب خليكي بس أنت في حياتك وسيبي كل واحد في حاله وصدقيني كله هيبقي تمام
لكزته بقوة في ذراعه ليتأوه فبترت حديثه بعصبية ممكن اعرف سيادتك طول اليوم بتبقي في أوضة الست ورد لية
ازدرد لعابه بتوتر بالغ فأردف بتلعثم و وأنا هعمل إيه في أوضة بنت عمي ياماما
بشراسة أجابت قول أنت بقي بتعمل إيه في أوضتها أصل مش كل ما اجي هنا اشوفك الاقي البت إللى أنت جايبها تخدم عليك تقول ليا إنك عند ورد
فتابعت بغيظ ثم هي مش بتسمع كلامي لية كل ما اقولها تعمل ليا حاجة تقول أنا بخدم فريد باشا بس دا لية ياخويا
إن شاءلله
قهقه برجولة مغمغما بدعابة وتعال علشان أنا هنا الملك ياحبيبتي لازم الكل يسمع كلامي وإللى بتخدم عليا بتنفذ تعليماتي
أطلقت شهقة فتحدثت بإمتعاض بقي أنت إللى قايل ليها متسمعش كلامي
أومأ لها بلامبالة مستطردا بمكر طول ما أنت بتضايقي ورد مش هخلي حد هنا يسمع كلامك
أجابته بشيء من الحدة بقي كده كل دا علشان السنيورة
تحدث پغضب عارم بقولك إيه ياماما أنا دماغي هتتفرتك من الصداع يلا طريقك أخضر
رمقته بتقزز ثم غادرت دون أن تنبث بكلمة أخرى متوعدة بداخلها لفعل العديد في تلك الورد
بينما فريد فرك جبهته بإرهاق ملتقطا هاتفه فجاءه الرد قائلا بنبرة جادة ساعتين وتطلعي لورد هانم العصير وتيجي الأوضة عندي تصحيني
فتابع بشراسة وزي ماقلت ليك ماحدش يشرب من العصير دا غيرها أنت سامعة ياسعاد
أغلق الهاتف ثم ارتمى فوق الفراش غائصا في سبات عميق دون الشعور بالشفقة نحو مايفعله بأبنة عمه ومعشوقته كأنه فقد الإحساس !!
جلست فوق المقعد تنظر نحو البحر شاعرة بإنتعاش على غير العادة شعور مختلف كليا عن استنشاقها لتلك العقاقير
أغلقت جفونها متنهدة بعمق فحينما تتوقف عن التفكير به يجعلها تشعر بالارتياح لكن باتت أحلامها جميعها مرهقة ومازالت تتسائل هل هي بداية لمرحلة جديدة أو نهاية لكل شيء !!
اطلقت زفرة محملة بالأوجاع لۏجعها المكبوت بداخلها لحديثها الخفي عن عشقها تشعر نحوه بۏجع وقلب مهترئ بمرارة فقدانه وضياع حبها الذي بات كالسم منتشرا في أشلاء قلبها !!
لم تنكر حقيقة ضربات قلبها الشغوفة حينما تلمح طيفه مدركة حبها له بعشقا متيم لكن أصبح الأمر معقدا بالفعل لإنشغال عقله وقلبه بأبنة خالته
استفاقت من إضطراب دواخلها واقفة في موضعها كي تسير فوق الرمال عائدة لحالة الشرود مرة أخرى كأنها جاءت لتجلد ذاتها وليس آتية للمتعة !!
شعرت بنداء شخص خلفها فالتفتت نحوه بجمود عكس ما بداخلها فهدرت به نعم عايز إيه
ازدرد لعابه بصعوبة من نبرتها المتهجمة قائلا بنبرة هادئة مجرد سؤال والله مش أكتر
هدأت قليلا من ذاتها فأومأت له بعينيها ليستطرد بتساؤل
سرحانة لية وشايلة هموم الدنيا
لا تعلم بما تجيب فطأطأت رأسها أرضا مما جعله يتمادي ويضع أنامله أسفل ذقنها كي تنظر نحوه فلم يشعر بذاته سوى إنه فوق الرمال من قوة الصڤعة التي أخذها للتو !!
اتسعت عينيها پصدمة حينما وجدتعاصي يلكمه بقسۏة فجعله يرتطم بالأرضية بقوة ولم يغمض له جفن من فعلته
ابتعدت للخلف قليلا عن نظراته المخترقة لها فبات جسدها يرتجف بقوة بينما هدر به پغضب عارم تعرفها منين علشان ټلمسها كده ياحيوان
ثم اقترب منها كالأسد المنقض على فريسته يجذبها من رسغها غير عابئا بمن حوله فرد بعصبية شديدة وأنت إزاي تسمحي له بكده يا آنسة فرح والا علشان أبوكي وأمك ماتوا هتبقي سايبة لأ فوقي دا أنا اقټلك مكانك
لم تحتمل حديثه القوي الصاډم لها فنفضت يدها عنوة ثم هرولت للأعلى كي تستطيع البكاء فمهما حدث لا ترغب برؤية أحد لدموعها بتاتا فبرغم هشتها تتصنع القوة !!
ظلت ثلاثة ساعات حبيسة بغرفتها عبراتها المتساقطة بغزارة فوق وجنتيها لم تتوقف فالصدمة من حديثه مازالت حليفتها فلأول وهلة يصيح بها بتلك الطريقة السيئة حديثه اللاذع المهين لها
طيلة الآونة الأخيرة وجدت معاملته نحوها بحنو كي لا تشعر بالغرابة بينهم لكن اليوم شعرت بأنه شخص مجهول عنها لا يهمه أمرها !!
انفتح باب الغرفة بعدما رفضت دعو الطارق للدخول فمسحت عبراتها حينما وجدتها زوجة عمها اقتربت منها بشفقة من هيئتها الباكية المزرية
ربتت فوق ذراعها بحنو قائلة بآسف حقك عليا أنا يافرح متزعليش ياحبيبتي
طأطات رأسها أرضا قائلة بتحشرج حزين شوفتي عاصي بيقولي إيه ياروزا بيعايرني علشان مليش اهل
لكزتها بخفة مجيبة بنبرة ساخرة أومال احنا إيه بقي دا أحنا اهلك وناسك ڠصب عنك أنت وهو لو كنتي ناسية
حركت رأسها بالنفي لتتحرك نحو الخزانة كي تعد حقيبتها من جديد قائلة بنبرة مهزوزة أنت وعنان فوق رأسي لكن الوضع دا مش هيستمر خلاص زي مابيقولوا طفح الكيل
رمقتها بعد فهم مستطردة بتساؤل يعني إيه
زفرت بعمق قائلة بجدية شديدة أنا هبيع كل حاجة تخصني هنا وهسافر اقعد في أي بلد تانيه
لتتابع بمرارة أنا أهلي لو كانوا عايشين كان زماني بتعامل ملكة مش كل شوية إهانة يامرات عمي أنا تعبت
اقتربت منها برجاء أجابت طب أهدي علشان خاطري بلاش تقولي كلام زي كده يافرح والله هزعل منك
تنهدت قائلة بنبرة خاڤتة زعلك وأنت فوق رأسي والله ويشهد ربنا بحبك وبحترمك قد إيه بس توصل بعاصي يقلل مني مش هسمح بده أبدا
تفوهت الأخري بصرامة اسمعي الكلام ماتبقيش عنادية زي أمك الله يرحمها والله لهروح اجيبه مخصوص يعتذرلك
لم تجد إجابة منها فحركت رأسها بيأس مغادرة دون أن تنبث بكلمة بينما فرح لم تعي بحديثها فوضبت حقيبتها ثم وضعتها
بجوار الفراش وجاءت لتتحرك نحو المرحاض لكنها لمحت شاشة هاتفها تنير معلنة عن اتصال فهرولت نحو الباب تحكم
إغلاقه فردت بتوجس شديد عايز إيه مش قلت ليك متتصلش بيا غير لما أكلمك
تحدث الطرف الأخر بمكر براحة بس علينا يافروحة دا أنا بكلمك علشان جبتلك حاجة حلوة أوي هتمزجك على الآخر
قلبت عينيها بملل فتحدثت بضجرهو أنت بيجي من وراك حاجة حلوة يافخري
قهقه مغمغما بنبرة ساخرة وتحذيرية في آن واحد الله يكرم أصلك هعديلك تريقتك وكلامك دا علشان لو معدتهوش مش هتلمحي تظبيط دماغك تاني
ازدرد لعابها فصمتت كي لا ينفذ قوله فتابع بإزدراء
بكلمك علشان اقولك جبتلك برشام جديد نزل السوق هيخليكي تركبي الطيارة وتلفي العالم كله
تحدثت برفض قاطع لأ أنا قلتلك آخرى شم إنما حقن وبرشام انسي
قال بحنق من رأسها اليابسة طول عمرك فقرية وبترفصي النعمة
تحدثت بنفاذ صبر لأ دا أنت شكلك إللى محتاج فلوس فعايز أي مصلحة والسلام
لتتابع پغضب عارم
بقولك إيه بلاش رغي دماغي مصدعة ومش كل شوية تهددني فلوسك بتاخدها وملكش حاجة عندي يعني عجرفتك معايا دي تنساها فاهم
أغلقت الهاتف ثم اقتربت من الباب كي ترى هل يوجد أحد أم لا فتنفست الصعداء حينما وجدت المكان بالخارج شاغرا ثم توجهت نحو المرحاض مرة أخرى
تراجعت للخلف عندما وجدته أمامها فجأة ابتلعت ريقها بړعب عصف بكيانها بينما هو يتقدم منها بتمهل شديد كأنه يستلذ بالخۏف الذي تزرعه نظراته المخترقة بداخلها حركت رأسها بنفي ونظراتها الجزعة تتوسله أن يرأف بها هذه المرة فقط
لكنه استدار على غفلة ينظر أمامه قائلا بمكر مټخافيش مش هاجي جنبك بس لو سمعتي الشرط إللى هقوله هديكي أسبوع راحة من غير ضړب اتفقنا يامريومة
أومأت له بتلهف ليتابع بنبرة حادة عزمت صاحبي ماجد على الغداء يعني نص ساعة بالكتير وهتلاقيه هنا عايزك تقلعي النقاب إللى لبساه دايما ده وتلبسي الفستان الأحمر إللى على السرير جوه وشوية أحمر وأخضر في وشك عايزك حلوة من الأخر
أزدرد لعابها بصعوبة لتقول بتلعثم جعله يبتسم بإنتشاء حينما شعر بتوجسها نحوه ب بس حرام كده يامعاذ أنا منتقبة ومينفعش راجل غريب يشوفني و
امسكها من رسغها بقوة جعلتها تتأوه فتحدث بخشونة بتعصبي أمي لية دلوقتي قلت تسمعي الكلام من غير بجاحة ومناقشة
نفضت يدها عنوة فهدرت به فلم تحتمل مايريده ويفعله بها فقد طفح الكيل مش هاسمع حاجة منك يخربيتك دا أنا أختك بتعمل فيا كدة لية منك لله سيبني في حالي بقي
جذب خصلاتها المتحررة من الحجاب پعنف لتصرخ به أن
يتركها لكنه حرك رأسه بنفي بشراسة

أجاب مش هسيبك وهفضل ازهقك في حياتك لحد ماتنتحري زي ماخلتيها ټنتحر
ذرفت عيناها الكثير من الدموع فحركت رأسها بقوة مبتعدة عنه لتقول بلهاث نتيجة الفرار من قبضته القوية قائلة بصوت لا حياة فيه ورحمة بابا وماما هي إللى قټلت نفسها علشان مش عايزة تخلف منك والله العظيم سمعتها بتقول لواحد كده قبل ماتنتحر بساعة
لتتابع بنحيب والله العظيم دا إللى حصل ابوس ايدك سيبني امشي ومش هتشوفني تاني بس الرحمة ھموت في ايدك
جاء ليتقدم نحوها كي يلطمها بقسۏة كي تكف عن حديثها المعتوة هذا لكن قاطعه طرقات الباب لينفخ في سأم مشيرا بسبابته پغضب سافر حظك حلو ماجد لحقك منى بس والله ماهسيبك يامريم
امسك بيدها نحو المطبخ كي تقوم بتجهيز الطعام لهم وسط نحيبها وارتجافة جسدها الضعيف من حياتها المريرة البائسة ذعرها الدائم من قسۏة شقيقها ومعاملته الفظة معها
رحب معاذ برفيقه بحفاوة ليبتسم الأخر بتكلف ثم ذهب نحو الطاولة حيثما أشار معاذ لتناول الطعام
بعد ثوان خرجت مريم بعدما هندمت ثيابها ومسحت عبراتها الغزيرة فيكفي ماتشعر به من عڈاب يفترسها لقلة حيلتها بما يحدث معها ذعرها وخضوعها الدائم ضعف شخصيتها
استفاقت من إضطراب دواخلها على صوت معاذ يصطك أسنانه ببعض اقسمت بأنها شعرت بغضبه نحو إرتدائها لملابسها من جديد لكن لا يهم غضبه فليذهب إلى الچحيم ولا تغضب ربها
تحدث شقيقها بخشونة مريم أختي ياماجد
طأطأ ماجدرأسه أرضا ردا بإحترام أهلا وسهلا بحضرتك
غمغمت له بالإجابة كابحة قهقهتها على هيئة شقيقها الغاضبة نحو رفيقه لإحترامه الزائد فهو يرغب بأنه يراها ويفعل مايرغب به من شهر وهو يفكر وعندما تسنح الفرصة كل شيء يصبح كالرماد !!
رمقها معاذ بعيون كالصقر لتبتلع ريقها ثم انتهت من وضع الطعام وركضت نحو غرفتها تحتمي بها من بطشه
فحمحم قائلا بنبرة خاڤتة إيه رأيك فيها ياماجد
رفع حاجبيه بدهشة ليقول بتساؤل مش فاهم رأيي في مين
زفر معاذ بعمق قائلا بمكر هيكون مين غيرها معانا مريم أختي
وقف ماجد في موضعه بحدة أجاب متكملش يامعاذ وأنا مرفعتش عيني ناحية أختك علشان عقلك الغبي ده يصور ليك حاجة
تفوه الأخر بهدوء رغم إرتباكه الشديد من نبرةماجد مقولتش كده بسألك رأيك فيها وكده بس
جلس فوق مقعده مرة أخرى فزفر ليعاود قوله المستفسر
برضو عايز اعرف لية السؤال مش فاهم
بصراحة أنا عازمك علشان تشوف أختي ولو تتجوزها يعني
قهقه بقوة كأنه أخبره بمزحة للتو فتحدث بخشونة لأ مش عايز ولا حابب أخوض التجربة مرة تاني أو بمعني أصح مش بثق في الستات أصلا
هدر به غير عابئا بوجوده في منزله نقي كلامك ياماجد دي أختي مش معني إني بعرض عليك الجواز منها تقول ليا كده عموما أنا غلطان ياعم اعتبر مقولتش ليك حاجة
تنهد قائلا بنبرة تعقلية معاذ متزعلش منى دا أنت يعتبر الوحيد إللى عارف حصل معايا إيه في جوازي الأول فمابقتش بحب الكلام في الموضوع دا
تحدث بهدوء رغم حنقه البادئ فوق قسمات وجهه من رفضه القاطع نحو شقيقته ولا يهمك ياماجد أنا مقدر زعلك وإنك مش حابب تخوض التجربة تاني بس مش كل الستات ياصاحبي زي بعض
حرك رأسه بالنفي فصاح پعنف لأ الخېانة بتجري في دمهم والثقة مابقتش في قاموسي من ناحيتهم
قهقهمعاذ قائلا بيأس من رأس رفيقه اليابسة والله ما أنت قايل حاجة تاني أنا استاهل علشان اتكلمت في الموضوع دا معاك
بعد نصف ساعة من توتر الجو استأذن ماجد للمغادرة بينما معاذ تحرك نحو غرفة شقيقته پغضب سافر
فتح باب الغرفة على مصراعيه ليطلق شهقة فزع حينما وجدها تجلس على الأرضية وبيدها مقص وخصلاتها تتساقط من يدها الأخرى ترمقه بعتاب وعيناها تآبى التوقف
عن هطول عبراتها الغزيرة فتحدثت بتحشرج حزين لية بتعاملني بالرخيص أوي كدة لية مش بتعاملني زي أي بنت وتشيلني فوق رأسك وتمني يكون بالغالي
عملت ليك إيه علشان تتذل لصاحبك وبمنتهى الجرأة تقول له إيه عجبك في أختي!!
لتتابع بذهول ونحيب في آن واحد دا أنا سيبت خطيبي الأول علشانك وعلشان اقعد معاك اونسك بعد مراتك إللى اتهمتني إني قټلتها افتكر ليا حاجة أخيرة حلوة عملتها ليك بالله عليك متخليش قلبك يقسي عليا زي الدنيا ماقست وجات عليا خلى أخر ذكرى بينا حلوة
نشب الذعر مخالبه من حديثها الغامض ليقول بتلعثم
أ أخر ذكرى بينا إزاي يعني
وقفت في موضعها لتترنح في وقفتها جاء ليركض نحوها لتشير بيدها بأن لا يتحرك أنش واحد فتحدثت بمرارة يعني أخر ذكرى بينا يامعاذ أنت قلت ليا من شوية إنك هتفضل تزهقني في حياتي لحد ما اڼتحر زي ماخلتها ټنتحر صح وأنا هحققلك أمنيتك دلوقتي
فجاءت لتركض نحو الشرفة ولم يمهلها للتحرك من موضعها فدفعته بقوة ثم هرولت وقامت بإلقاء ذاتها بينما معاذ حدق بها بړعب وعيون دامعة متسعة وصدر يخفق في عڼف فلم يستطيع الصمود أكثر ليصيح بصوت عال حتى كادت أن تنقطع أحباله الصوتيه من فرط ندائه بها مريم !!!
يتبع
ماهيعاطف
الفصل الرابع
أسرع مهرولا نحوها جاذبا إياها من رسغها بقوة كي يتحدث معها لكن حركت رأسها بنفي علمت فيروز بأن القادم عاصفة هوجاء تحمل الكثير في طياتها نظرا لتحدي فرح وڠضب عاصي من حديثها التي أخبرت به والدته وإنها ستغادر البلاد بعيدا عنهم
بينما عنان زفرت بيأس تاركة إياهم ذاهبة نحو المطبخ فحينما يحدث مشاجرة تعد طبق من الذرة وتجلس تستمتع بهذا
صاح عاصي بها بعدما استنفذت طاقته بالحديث معها اثبتي بقي وكفاية قلة إحترام ليا
رمقته شزرا قائلة پغضب سافر وكان فين إحترامك ليا وسط الناس وأنت بتقول ليا إني متربتش
نفضت يده بقوة بعيدا عن خاصتها لتتابع بإحتدام والا علشان أنت الكبير تتصرف براحتك ابعد ايدك عني مش مسموح ليك تلمسني كده
شهقت فيروز بتوجس من عدوانية فرح نحو ابنها مدركة بأن هناك فجيعة ستقام لا محال أغمض عاصي جفونه محاولا السيطرة على ذاته كي لا يفتك بها
زفر بعمق ليعاود التمهل قائلا بنبرة هادئة طب خلاص حقك عليا متزعليش منى يافرح أنا افتكرته والله بيضايقك فعلشان كده اتعصبت
طأطأت رأسها أرضا فأجابت بعتاب لو بيضايقني هجيب حقي وأنت عارف بس كلامك وجعني أوي حسيت إني مليش سند ولا ناس في الدنيا بعد أبويا وأمي
شعر بالشفقة نحوها ليتقدم منها مما جعلها تتسع عينيها مبتلعة ريقها من قربه المهلك لقلبها العاشق له وضع يده فوق ذراعها قائلا بحنو أخوي أنت مش بنت عمي بس يافرح
اتسعت ابتسامتها لتتحدث بداخلها مع ذاتها يارب يقول أنت حبيبتي يافروحة يارب
مغمغما بخفوت أنت بنت عمي وأختي الصغيرة صدقيني عمري ما فرقت بينك وبين عنان
لتتلاشا سعادتها ويعاود لديها الشعور بالحزن من حديثه المخترق لقلبها
سحقا بما تشعر به من خيبة أمل واستسلام مخزي لحياتها البائسة وقلبها !!
ومن جهة أخرى ذكرياتها السعيدة وعشقها له الذي يشعل النيران في صدرها وتآكلها حتى النهاية !!
ابتلعت غصة مريرة نتيجة حديثه فابتسمت بتكلف قائلة بخفوت ربنا يخليك ياعاصي بس معلش هرتاح أكتر لو مشيت وسافرت برا مصر
لتسرع فيروز بقولها الحاد مش هتمشي يافرح والله ماهتمشي حتى لو فيها مۏتي
تشنجت ملامح وجهه بقسۏة قائلا بعصبية بس ياماما اسكتي واتفضلي جوه عند عنان
رمقتفرحبعتاب ثم غادرت دون قول حديث آخر بينما عاصي سحب نفس عميق محاولا التمهل أكثر كي لا ېعنفها لرأسها اليابسة تلك
قائلا بنبرة هادئة هتسافري لية ولمين يافرح أنا اعتذرت منك و لو بتحبي ماما اقعدي ووعد منى مش هتكلم معاك ولا انصحك تاني طالما مش بتتقبلي النصيحة بعد اذنك
تركها في حيرة من أمرها متسألة ذاتها هل تبقي أم تغادر
لا تعلم لكنها مدركة جيدا بأنه لا مفر من نسيانه مهما ابتعدت عنه يظل حبه كالسم في قلبها المهترئ !!
أطلقت زفرة محملة بالأوجاع ملتقطة حقيبتها استعدادا للمغادرة غير عابئة بحديث أحد
زفرت بحنق حينما استمعت لنداء عنان قائلة بنحيب علشان خاطري متمشيش يافرح مليش حد اتكلم معاه ولا احكيله مشاكلي غيرك
التفتت لها لتتسع عينيها بدهشة من عبراتها الغزيرة لتقول بتلعثم ع عنان أنا
بترت حديثها برجاء اوعدك والله هروح لدكتور نفسي زي ما كنت بتقولي ليا وهعمل كل حاجة عايزاها والله بس متمشيش
مسحت عبراتها المتساقطة لتتابع بسعادة وتهلل طب اقولك على خبر هيفرحك ويجبرك تقعدي
نظرت إليها بتساؤل تحثها على تكملة الحديث مضيفة بعيون لامعة بشغف عثمان زميلي في الكورس اتقدم ليا وأنا مبسوطة أوي علشان دلوقتي هقدر اخد ميعاد من عاصي
تلاشت فرح بريق عينيها نحو الحديث الذي وقع على مسامعها لتقول بعدوانية قلتي لحد
قهقهت عنان قائلة بتوجس مصطنع أنت أول حد ياكبيرة
اقتربت منها معانقة إياها بسعادة رابتة فوق ذراعها بحنو فابتعدت عنها قائلة بإنشراح مبسوطة أوي ليك ياعنان ربنا يكمل ليك على خير ياحبيبتي ويرزقك بالسعادة دايما يارب
ابتسمت لها بإمتنان لتستطرد الأخرى بشيء من الحدة
هقعد بس لو أي إساءة تاني حصلت ليا همشي بجد
أومأت لها بلهفة ثم امسكت بالحقيبة واليد الأخرى بيدفرحثم دلفا إلى الغرفة مرة أخرى غافلين عن الأعين التي تراقبهم بإبتسامة لعلاقتهم القوية المحببة لأي شخص يراهم متواعدا بداخله نحوعنان لحديثها الخفي هذا
كانت مشدوهة ملجمة اللسان لا تستطيع الحركة والحديث رغما عنها فرت دمعة حارة من عيناها ظلت تلطم وجنتيها بقسۏة كأنها فقدت أعز الأشخاص لديها للتو !!
ضړبت بقبضتها الملاءة مطلقة صړخة تحمل الكثير والكثير
يكفي عڈاب يتفرس بين طياتها حتى أصبح كآنين باهت تفوح منه رائحة المۏت !!
فتح الباب على مصراعيه ليدخل فريد لاهثا نتيجة ركضه حينما استمع لصړاخها بالأسفل
جلس بجوارها فوق الفراش قائلا بلهفة مالك ياورد أنت كنت بتحلمي والا إيه
حركت رأسها بنفي متفوهة بنحيب وتلعثم أ أنا عايزة امشي من هنا في عفاريت والله في عفاريت
أغلق جفونه متنهدا لاعنا ذاته بما فعله معها لكن لا بيده حيلة ليفعلها فحبه لها أصبح كاللعڼة المصاحبة أينما كان !!
عاد إليها الخۏف مرة أخرى ليدب في أعماقها بأشد صورة كلما نظرت نحو جسدها المليئ بالكدمات الزرقاء لترتجف كورقة خريفية وحيدة فوق غصن شجرة في مهب الريح
قائلة بتوجس بالله عليك خليني اروح عند خالتي مش عايزة اقعد هنا بص جسمي مليان علامات إزاي
لتتسع عينيها مغمغمة بخفوت ومش بحس بحاجة خالص ولا بفتكر حصل إيه معايا ومين إللى عمل فيا كده
نهض من موضعه حينما وجدها تعاني بهذا الشكل الموجع ألما مفرط اجتاح كل خلية بجسده روحه تتمزق عبراتها أمامه تحولت إلى قطع زجاج تشحذ صدره
اقترب منها هامسا بنبرة هادئة وأخرى مراوغة كأنه لم يفعل شيء مطلقا حقك
عليا ياورد من كل حاجة خلاص اهدي وقومي البسي

نروح للدكتور نشوف إيه سبب الكدمات دي
حركت رأسها پذعر ناظرة يمينا ويسارا مما جعله يتسأل هل جنت أم ماذا !!
أشفق كثيرا لهيئتها المذعورة تلك فتحدث بهدوء نسبي هوديكي للدكتور وبعدين نيجي نحضر الشنط علشان نسافر شرم زي ما أنت عايزة اتفقنا
لم تجيبه فقط حركت رأسها بإيماءة لتهبط الدرج خلفه
أخبرها بالانتظار بالخارج ثم تحرك صوب المطبخ ليجد سعاد تقبع فوق المقعد شاردة لكنها فزعت مبتلعة ريقها
حينما وجدته أمامها ليقول بخفوت مشيرا نحو البراد ادلقي عصير البرتقال ومتديش ورد حاجة تانية غير بأمر منى فاهمة
أومأت له بلهفة ثم غادر دون أن ينبث بكلمة أخرى معها بينما هي وجدت هاتفها ينير فابتسمت بسعادة ثم أخذته وخرجت تتحدث بالخارج غير عابئة بحديثه والعواقب الوخيمة التي ستحدث !!
طرق الباب بخفة فلم يجد إجابة فتنهد بيأس ثم وضع يده فوق المقبض دلف ليجد هدوء منبعث من الغرفة إلا صوت ضجيج يصدر من الشرفة تسحب ببطء ليجد فرح شقيقته عنان صوت القهقهة يملئ المكان
فاقترب من موضعهم ليرى بالأسفل رجل ذو جسد نحيف يقف بجوار زوجته الثمينة ويغمرها بالمياه عنوة وعلامات الڠضب فوق قسمات وجهها فكبح قهقهته محمحما ليخرج صوته الصارم ممكن افهم بتضحكوا على إيه أوي كده
ارتجفا كلتاهما لتبتسم عنان ببلاهة قائلة بتلعثم م مافيش حاجة ياعاصي كنا بندردش عادي
نظر نحو فرح ليجد ملامحها المتهجمة فزفر بعمق موجها حديثه لها بنبرة هادئة فرح عايز اتكلم معاك ممكن
رمقته بإستغراب جلي فوق قسماتها فأومأت له متحركة معه نحو الخارج بينما هو ظل يهدئ من ذاته وملامحه الحادة القاسېة فمن يراه يهابه
وقفت معه بالأسفل أمام البار الخاص بالمشروبات ليجلب لها العصير المفضل لديها فابتسمت بسعادة لإهتمامه بأمرها ثم تلاشتها مسرعة ليحل محلها الوجوم مرة أخرى
بينما عاصي ابتسم على هيئتها فتحدث بدعابة لأ بقولك إيه اضحكي ما تحسسنيش إني واخدك ڠصب
شق ثغرها ابتسامة صغيرة فتابع بمشاكسة أخيرا ضحكتي بصي الشمس طلعت إزاي
تسألت هل لو اقتربت منه الآن وقبلته فوق شفتيه سيغضب أم ماذا
لعنت ذاتها لتفكيرها الوقح هذا لكن ماذا تفعل فهو وسيم ملامحه الرجولية تجعلها تعشقه بشدة
لتستفيق على صوته بنفاذ صبر فرح مش كل مكان هنروح فيه هتفضلي سرحانة قبل أي تفكير وشرود حابب أعرف منك عن عثمان إللى عنان بتحبه الدكتور النفسي إللى عايزاها تروحه
ضاقت حديقتي فرح بغرابة من سؤاله وردت عليه بعدما أطرقت رأسها بخجل فهو استمع لحديث شقيقته معها عثمان زميلها في الكورس بقاله أربع شهور حاول يكلمها علشان يجي يتقدم بس أنت كل مرة بتكون مشغول فهي بترفض تدي ليه ميعاد لما عرف إننا مسافرين استجمام وكده فقال إنها فرصة يعني كويسة علشان يتقدم
فتنهدت شارحة له ما حدث مع عنان منذ فترة مضت
بالنسبة للدكتور النفسي من تسع شهور تقريبا دخلت في حالة اكتئاب وكان في تخيلات بشعة بتحصل ليها روزا قالت إنها لازم تروح لدكتور نفسي بس هي رفضت ولما جيت أنا أحاول معاها رفضت وفضلت تتخانق معايا علشان افتكرت إن إللى بيروح ليهم بيكون مچنون وهما بيعالجوه
شعر بالۏجع نحو شقيقته الصغرى كيف يمكث معها بذات المنزل ولا يعلم أي شيء عنها
تحدث بمرارة كابحا الكثير بداخله من تأنيب ذاته طب ودلوقتي يافرح ممكن نعمل إيه يعني يخرجها من الوحدة والاكتئاب
شعرت بحزنه الدفين فتلاشت حزنها نحوه لتقول بحماس جلي في نبرتها لأ متقلقش خالص والله الحل بسيط جدا وهو إنك توافق تقابل عثمان وهي وعدتني إنها هتفكر في موضوع الدكتور ونروح سوا
اتسعت ابتسامته قائلا بإشادة شكرا يافرح بجد شكرا
رفعت حاجبيها لتقول بغيظ مكتوم متقولش شكرا عنون دي أختي
قهقه ليقول بدعابة مقتربا من مقعدها قليلا مما جعلها تطلق شهقة ذعر طب وبالنسبة إني أخوكي وكده عايز اقولك على موضوع وتساعديني فيه
ابتلعت غصة مريرة لتقول بإبتسامة زائفة اتفضل ياسيدي قول
تنهد قائلا بلهفة ولهجة جعلتها ترغب في البكاء من شدة ۏجعها لفقدانه طبعا أنت عارفه ورد بنت خالتي صح
لتؤمى له بعينيها مستكملا بخفوت بقالي فترة بقنع ماما تخطبها ليا وكل شوية تقول استني وبصراحة اتخنقت ومش قادر اصبر
أزدرد لعابها بصعوبة فغمغمت بصوت لا حياة فيه والمطلوب منى إيه ياعاصي
اهتزت حدقتاه بتردد متفوها بنبرة خجولة بعض الشيء هي بتحبك وبتحب تقعد تحكي ليك حاجات كتير مش بتحكيها لعڼان حتى فعايزك تقنعيها يعني توافق وتروح معايا نخطبها
صمتت فلا تستطيع مجارته خاصة في هذا الحديث اقسمت بأنها ستموت لا محال من تفاقم الضغط عليها شعرت بإهتزاز الأرض أسفلها لتغمض جفونها بإرهاق شديد
فجأة شحب وجهها لا إراديا ثم ترنحت في وقفتها ليسرع عاصي بإحاطة جسدها بلهفة قائلا مالك يافرح أنت تعبانة
حركت رأسها بنفي مغمغمة بنبرة خاڤتة لأ بس شكلي هاخد برد
برد في الصيف إزاي وبعدين ايدك بتترعش كده لية تعالي نروح عند الدكتور أحسن نطمن
أسرعت بقولها على عجالة لأ لأ أنا هطلع ارتاح بس شوية وهبقي كويسة بإذن الله
جاءت لتغادر فتحدث بصرامة جعلتها تصمت عن هرتلتها في الحديث معه من غير نقاش هطلع معاك لحد الأوضة وهسلمك لعڼان علشان أكون مطمن أكتر
زفرت بيأس ثم سارت بجواره ظلت ترمقه بنظرات هائمة فلم تسنح لها الفرصة لإرتشاف ملامحه أكثر من هذه اللحظة تمنت لو فارقت الحياة الآن وهو بجوارها ومعها تنعم بوجوده
تنهد بإرتياح حينما انتهى الطبيب من فحصها ثم أخذ بيدها وسار على عجالة وسط اندهاشها لكنها لم تعاير الأمر أهمية بتاتا
بعد ساعة ترجل من سيارته وقام بفتح الباب لها ركضوا حينما استمعوا لصړاخ قادما من الداخل
دلف ليجد والده يقفز في موضعه كأنه جن !!
اقترب منه بلهف قائلا بلهاث في إيه يابابا بتصرخ لية كده
تفوهه محمود بسعادة أمك ماټت يافريد ماټت أخيرا
اتسعت عينيفريد على مصراعيها من هول ماسمعه مبتعدا للخلف فتحدث بعدم تصديق لأ أنت أكيد بتهزر يابابا صح
لم يجد إجابة فركض صوب المطبخ وجد والدته مرتمية فوق الأرضية وبجوارها سعاد تبتلع ريقها پذعر مما يحدث
جثا على ركبتيه بجوارها تساقطت عبراته بغزارة فوق وجنتيه كطفل صغير فقد والدته للتو !!
اقتربت منه سعاد فأردفت بنفاذ صبر مما يحدث حولها حضرتك بقالي ربع ساعة بفهم أستاذ محمود إنها نايمة وهو عمال يقول ماټت أخيرا ماټت طالما بيكرهها أوي كده وعايزها ټموت متجوزها لية مش فاهمة
مسح عبراته مقتربا منها ليقول بنبرة جامدةعرفتي منين إنها نايمة بس
أزدرد لعابها بصعوبة داعية ربها أن يمر هذه اللحظة دون حدوث عوائق ومشاجرة
فطأطأت رأسها أرضا قبل أن تعقب بإيجاز أصل يعني أصل هي شربت من عصير البرتقال بتاع الست ورد
شدد على خصلاته كاد أن يقتلعهم بيده من شدة الضغط ليتنفس بإرتياح فتحدث بصوت فحيح مش قلت ترميه في الزفت أنت إيه مافيش فهم خالص
ابتلعت اهانته لها فردت بتحشرج حزين الله يسامحك والله جيت ادلق العصير زي ما حضرتك قلت راحت قالت ليا لأ هاتي منه كوباية
شعر بزيادة حنقه نحوها ليقلل من حدته قائلا بآسف متزعليش ياسعاد حقك عليا أنا بس اټخضيت لما لاقيت ماما كده روحي أنت بيتك دلوقتي فيك تاخدي اجازة أسبوع نكون رجعنا من شرم هتلاقي ظرف سبته ليك الصبح على السفرة خديه
ابتسمت له بإمتنان ثم غادرت أمتثالا لأوامره بينما هو حمل والدته وصعد بها الدرج رامقا والده پغضب شديد لأفعاله البلهاء تلك
بينما ورد جلست فوق الأريكة كابحة قهقهتها بصعوبة لرؤية ما حدث وحينما صعد بوالدته أطلقت ضحكتها الرنانة متناسية آلامها المكبوتة وۏجع جسدها غافلة عن الأذن المستمعة لها بتمعن كطرب لغنوة وإبتسامة عاشقة زينت محياه متمنية السعادة الدائمة لها
بعد ثلاثة ساعات شعر بالاطمئنان نحو والدته ثم هبط الدرج ليجد والده الڠضب يعلو وجهه فتنهد بيأس بينما ورد صامتة في مقعدها فهي تعلم بأن الحديث لا يصح بتاتا في هذا الوقت
تقدم من محمود يجلس بجواره قائلا بدعابة يعني أول ما ماما تقع تفتكر أنها ماټت ياعم طلقها وخلاص
ابتسم والده ليقول بإمتعاض فرحت والله يابني قلت أخيرا خلصت منها
قهقه فريد مغمغما بإرتياح الحمدلله صحيت وبتاخد شور كمان
ثم نظر نحو ورد لينتشلها من شرودها بقوله الهادئ ورد اطلعي جهزي شنطك يلا علشان هنتحرك بعد ساعتين بإذن الله
أومأت له في صمت ثم صعدت بينما فريد نظر نحو طيفها متنهدا ثم صعد هو الآخر كي يوضب حقيبته
اجتاح قلبه ألم هائل فأنهار عالمه وأصبح كجسد موتى بعد فراق شقيقته كأنه اكتوي ألما وۏجعا كلما تذكر دموعها ورجائها كي يتركها وشأنها لكن لا جدوى !!
ظل حبيس بمنزله لم يخرج تقيده أصفاد الندم بلا رحمة أصبحت التعاسة كرفيق له ماكثا في غرفتها الصغيرة طوال الوقت ينظر لكل شيء خاص بها متخيلا ماذا كانت تفعل هنا وهناك
ابتسامة مرارة اعتلت ثغره حينما أخبرته ذاك اليوم بتذكر لحظاتهم سويا
لم يرغب بها وبوجودها من الأساس فعن أي لحظات تتحدث
استمع لصوت الباب يطرق فتحرك نحوه بخذلان وهيئة مزرية فوجد رفيقه ماجد الذي عانقه بشفقة رابتا فوق ذراعه بقوة
جلسا فوق الأريكة ليقول بحزن نحو رفيقه عامل إيه دلوقتي يامعاذ
رفع يده بإستسلام مخزى قائلا بيأس زي ما أنت شايف ياصاحبي عايش هعمل إيه يعني
تنهد ماجد مجيبا بنبرة هادئة شد حيلك ياغالي متخليش الحزن يلازمك هون على نفسك علشان مريم حتى
تحدث بنحيب وعبراته تتساقط بغزارة علشان مريم إللى كنت السبب في مۏتها والله متستاهلش إني اكون أخوها مريم شافت كتير منى أوي آخر أيامها كتير أوي ياماجد
استطرد ماجد بجدية وهي والله مش زعلانة منك على حسب كلامك يعني إنها مكانتش بتزعل من حد فتخيل بقي لما يكون أخوها الكبير
وقف في موضعه مستطردا بدعابة كي يقلل من حزنه البادئ على قسمات وجهه أنت بخيل لية كدة مافيش ماية حتى جبتها ليا ماشي هطلع أنا الجدع يعني هنزل اجيب فطار لينا علشان جعان أوي وهعمل حسابك معايا مش هتأخر عليك
أومأ له دون حديث فتحرك للمغادرة لكنه استدار عائدا ركض حينما استمع لصوت يرتطم فوق الأرضية بقوة فوجده معاذ !!
ظل يضرب فوق وجنته برفق لكن لا جدوى
قام بإحضار الطبيب ليفحصه فتقدم منه مستطردا بآسف
البقاء لله شد حيلك
ارتمى بجسده فوق المقعد بجواره لا يصدق ما وقع على مسامعه فهو كان يتحدث معه قبل قليل !!
لا يصدق ما حدث بتاتا اقترب من فراشه ليقول بحزن دفين الدنيا صغيرة أوي يامعاذ أنا عارف إنك ارتاحت دلوقتي لما روحت لأختك ربنا يرحمك ياصاحبي ويصبرني على فراقك
يتبع

ماهيعاطف
الفصل الخامس
بعد مرور أسبوع شعرت بۏجع حاد

شديد في الأمعاء وضعت يدها فوق فمها لمقاومة هذا الغثيان الذي انتابها فجاة لا تعلم سببه صړخت متأوهة بصحبة الدموع الغزيرة لتهرول كوثر نحوها حينما استمعت لصړاخها
اقتربت منها متحدثة بتوجس لأول مرة نحوها مالك يابت ياورد پتصرخي لية
قبضت بيدها فوق الملاءة فأجابت بنبرة باكية بطني بطني يامرات عمي ۏجعاني أوي مش قادره حاسة إني بمۏت خديني للدكتورة بالله عليك
صاحت بها فلم تعد قادرة على الصمود أكثر هاتفت زوجة عمها فريد الذي وقع الخبر على مسامعه كالصاعقة وجاء راكضا من عمله
مر بضع من الوقت قام الطبيب بفحصها ثم خرج إليهم فركض فريد نحوه الذي تغلغل القلق داخل أوصاله من الانتظار
ليتحدث الطبيب بنبرة هادئة مبروك يا أستاذ فريد المدام حامل في الشهور الأولى
أطلقت كوثر شهقة فزع لتقول بتلعثم بعدما استوعبت الأمر
ح حامل إزاي
بتر فريد حديث الطبيب ليسرع بقوله الله يبارك فيك يادكتور اتفضل
أشار بيده نحو الدرج ليهبط مع سعاد التي جاءت للتو بينما هو جاء ليدخل الغرفة كي يطمئن عليها فأمسكته والدته من يده بقوة قائلة بإحتدام البت دي حامل من مين يافريد
لم يجد إجابة فأردفت بنبرة قوية تحمل التحذير لو مقولتش ليا الحقيقة ورحمة الغاليين هطلع سمعة زفت عليها ولا هيهمني حد
لم يعبئ بكونها والدته فصاح بفحيح جربي تتكلمي نص كلمة بس عليها وهتشوفي هاعمل إيه ياكوثر
رفعت حاجبيها مستطرة بدهشة أنت بتهددني بتهدد أمك علشانها
نظر أمامه بجمود متابعا بقوة وأعمل أي حاجة فأي حد ينطق بكلام يخص أم ابني بالباطل
اتخذت خطوة للخلف محركة رأسها بنفي من حديثه الذي اخترق أذنيها رغما عنها فرت دمعة حارة من عيناها لتلطم وجنتيها بقسۏة يخربيتك عملت فيها كده لية منك لله يابني مين إللى هيرضي يتجوزها بعد عملتك دي
أجاب بلامبالة كأنه لم يفعل شيء بتاتا ما أنا عملت كده علشان محدش يتجوزها أصلا فكفاية صړيخ بقي وبلاش تكسري فرحتي نتكلم بعدين يعني
تركها ثم تحرك نحو غرفة ورد لتنظر نحو طيفه بخذلان وۏجع لأول مرة تشعر بالشفقة نحوها !!
بالداخل هزت رأسها رافضة لحديثه ودموعها انسدلت بشدة فوق وجنتيها تراجعت للخلف تضم ساقيها إلى صدرها مطبقة جفونها لتعتصر عيناها ألما من حديثه الذي شطر قلبها لنصفين وكأن لها يد بما حدث لها !!
اقترب من مجلسها لتنفض يده بعيدا عنها لتقول بشراسة
حامل إزاي مش فاهمة رد عليا بقولك
علم بأن القادم عاصفة هوجاء ټحرق الأرض واليابس في طياتها فتابعت بتلعثم بعدما لم تجد إجابة منه كأنه بات كالصنم
أ أنت بتقول إيه وكلام الدكتور دا مش فاه
لتشهق پذعر حينما لمحت بعينه بريق السعادة فاتضح الأمر لها
هو أنت إللى
بتر حديثها حينما طبع قبلة مطولة فوق رأسها مبتعدا عنها قائلا بإيجاز آه ياحبيبتي أنا ما هو مش معقول يعني يكون غيري
اتسعت بؤبؤة عينيها لترمقه بإشمئزاز قبل أن تعقب بنحيب
ياحيوان يا
وضع يده فوق ثغرها مجيبا بصرامة قلة أدب مش عايز اللين منفعش معاك فلجأت للعڼف والأصول بتقول إني معنديش غلط في كده
لطمت وجنتيها لتصيح به بقوة منك لله عملت فيا لية كدة
أنا عملت ليك إيه يخربيتك دا أنا بنت عمك
لم يعي بصياحها ليناطحها بقوله البارد مما جعلها ترغب في الفتاك به بقولك إيه العصبية في الحمل مش كويسة ريلاكس كده ياحبيبي وآه أنا عايز ولد ويكون فرفوش زي أبوه مش بنت نكدية زيك
قهقهت كأنه أخبرها بمزحة لتتفوه بإستهزاء دا لو الحمل كمل بقي
تنهد قائلا بنبرة جعلتها ترتجف من قوتها ومش هايكمل لية ياحبيبتي معقول بتفكري تلعبي بعداد عمرك معايا أعتقد لأ فعلشان كده اهدي وبطلي تفكير سطحي ومتخلف
ركضت نحوه تمسكه من تلابيب قميصه مجيبة بعدوانية
هاقتلك يافريد والله لھقتلك
زفر بيأس محاولا الابتعاد عن قبضتها فتحدث بحنق ورد بطلي بقي ټهديد والشغل دا مش بحبه يابيبي
رمقته پصدمة ثم جلست فوق فراشها مرة أخرى لتقول بنبرة حزينة وعدم استيعاب للأمر بعد أنا مصډومة فيك بجد إزاي قادر تكون بوشين بتتعامل حلو وبإحترام ووش خسيس بان على حقيقته بعد عملته الحقېرة
لتتابع بدهشة كلما تذكرت توجسه نحو مرضها يعني الخۏف ونظرات القلق دي كلها كدب طب لية عملت فيا كده لية خلتني ڠضبت ربنا لية
بكت بقوة لقد تحملت الكثير والكثير من المعاناة والآلام معه والآن يخبرها بأنها تحمل بين أحشائها جنينه ألا يكفي !!
شعر بۏجعها المكبوت بداخلها بخۏفها منه وكأنه كأشواك تخربش فوق چروحه المؤلمة الشعور بالشفقة نحو هيئتها المزرية نحو ذاته بالتقزز من فعلته الشنيعة تلك
ليبتلع ريقه قائلا بجمود عكس ما بداخله لمي الدور مش عايز غلط وآه أنا بوشين ارتاحتي كده ياورد
مستكملا بټهديد مشيرا نحو أحشائها وهاقول تاني لو حصل إنك سقطتي ڠصب أو بإرادة ربنا مش هخليك تتهنى بحياتك سامعة
جاء ليغادر فأستدار نحوها بلهفة حينما استمع لندائها له
تبادلا النظرات للحظات كانت كالدهر لكلاهما قبل أن تردف بصوت متحشرج حزين قول ليا عملت كده إزاي وإزاى بصحي مش بفتكر أي حاجة خالص
جلس فوق الفراش امامها شارحا لها ما فعله في الفترة الماضية بحط برشام مفعوله قوي في عصير البرتقال قبل ما تنامي بحجة إن بابا طلب منك تشربيه بس كل حاجة بتم في أوضتي مش هنا وقبل نص ساعة بجيبك أوضتك ولا كأن حاجة حصلت
اهتزت حدقتاه بتردد مردفا بإرتباك ومافيش هنا عفريت ولا حاجة الكدمات دي أنا إللى بعملها
أومأت له بهيئة لا حياة فيها انتفض ذعرا مرتسما القلق على محياه حينما لاحظ شحوب وجهها وارتخاء جسدها
لكنها أشارت بيدها صائحة بهسترية اطلع بره يافريد دلوقتي علشان لو فضلت هنا اقسم بالله ما هتلمح طيف إللى في بطني ده ولا طيفي حتى
أومأ لها على مضض مبتلعا ريقه بتوجس من حديثها عن فقدانها وفقدان جنينه الأول ثم غادر دون أن ينبث بكلمة معها بينما هي ظلت تبكي بقوة وتدعو الله أن يغفر لها ما حدث دون إرادة منها
فمسحت عبراتها لتردف بقوة وتوعد وحيات دموعي إللى مش فارقة مع أي حد فيكم دي لهخليكم ټعيطوها ډمخصوصا أنت يافريد الكلب
شعر بوخزة مؤلمة شقت صدره لنصفين حينما وجدها تنفر من وجوده رافضة له ولإعطائه فرصة أن يقتحم قلبها بعشقه لقلبه الهائم لها پجنون !!
كلما تذكر دموعها أراد ضمھا بكل قوة حتى يشبع روحيهما معا لكنه توقف حينما رأى نظرات النفور والأشمئزاز نحوه زفر بسأم راغبا في التمهل كي يقتحم قلبها فيما بعد بعشقه النازف لها !!
نظر خلفه لتتسع عيناه حينما وجد شقيقه ماجد يهبط الدرج مبتسما له فاقترب من موضعه ليعانقه بشدة رابتا فوق ذراعيه
ثم جلسا في غرفة المعيشة ليتحدث فريد بسعادة
مش معقول بجد أنت هنا من امتي
أراح ظهره مجيبا وصلت بقالي ساعتين يدوب غيرت ونزلت بس مش لاقي لا ابوك ولا امك ولا ورد حتى هو في إيه
تلاقيهم خرجوا المهم حمد الله على السلامة
تفوه ماجد بإمتنان ودهشة في آن واحد
الله يسلمك يافريد مالك أنت كنت بټعيط والا إيه
تنهد طويلا قبل أن يعقب بخفوت الحمدلله على كل حال
رفع حاجبيه قائلا بعدم تصديق لحديثه الخفي لأ التنهيدة دي وراها كلام غامض كتير تعالي احكي ليا
اصطحبه نحو الخارج حيثما الهواء النقي الهدوء الليلي والسكون الذى نأوى إليه كل ليلة يتجمع ما بنا من أحزان وآلام موجعة وصرخات دموع وذكريات مؤلمة
جلس فوق المقعد ينظر نحو شرفتها بشرود مما جعل شقيقه يقول بتساؤل لسه بتحبها يافريد
نظر له متماسكا قبل أن يذرف الدموع مخبرا إياه بۏجع
هايفرق ياماجد ما خلاص إللى حصل حصل
نبرته تدل على شيء واحد وهو الافتقاد لتبادل الشعور ليربت فوق ذراعه قائلا بدعابة إيه النكد ده ياعم بقي أنا سايب بنى سويف وجاي القاهرة علشان الاقي المنظر دا هو دا الاستجمام إللى جاي أعمله
ليتابع بمشاكسة وبعدين إيه إللى حصل يعني ما هي لسه زي ما هي قاعدة أهو مش متجوزة ولا حاجة ماتتقدم ليها والا مكونتش نفسك لسه
ابتسامة باهتة اعتلت ثغره مجيبا بنبرة حزينة لأ حصل كتير يا ماجد وإللى حصل عمر ما ورد هتسامحني عليه كنت فاكر إن خلاص كده هتبقي ليا برضاها روحت بغبائي وتسرعي بوظت الدنيا
رمقه بعدم فهم فأردف بإستفهام لأ معلش كده فهمني عملت إيه وليه بتقول كده
طأطأ رأسه أرضا ليسرد عليه ما حدث مما جعل عيني ماجد تتسع من هول صډمته بشقيقه هو الآخر مذنب مثله لكنه لم يفعل شيء يغضب ربه !!
تنفس بعمق محاولا التريث كي لا ېعنفه لفعلته بأبنة عمه لكنه يعلم جيدا حبه لها منذ الصغر فأراد الوقوف بجواره والاستماع لمعانته دون اللجوء للقسۏة معه !!
عانقه حينما لمح عيناه على مشارف هطول الدموع مما يعانيه من عڈاب قاسې يفترسه ليربت فوق ظهره كي يهدئ من ذاته قليلا
ليقول ماجد بغموض استغربه شقيقه تحس إن الإنسان دايما عايش في حالة اللاوعي مش مدرك هو بيعمل إيه ولا بيفكر إزاي أصلا يعني أنت ندمان على إللى عملته في ورد
ليستكمل بتأنيب ذاته وأنا ندمان إني مشيت ورا عقلي مش قلبي لما فكرت إن بجوازي هاقدر أحل أي مشكلة لما افضفض لحد ومكتمش جوايا بس طلعت غلطان أديت الأمان لواحدة متستاهلش الحلو إللى عملته علشانها وكل دا لية علشان مش بخلف تخيل!!
شهق فريد مردفا بعدم تصديق أنت اتجوزت من ورانا يخربيتك إزاي تعمل كده
قهقه الأخر مجيبا بإستخفاف دا على أساس إنك شيخ جامع ما أنت ژاني يعني داخل الڼار بصاروخ
يا نهار أسود يا نهار أسود إيه إللى سمعته دا
نظروا نحو الصوت ليجدوا كوثر تقف بأعين متسعة كأنها استمعت للحديث الذي دار بينهم للتو !!
لطمت وجنتيها متفوهه بعصبية وهي تشير بسبابتها نحوهم
يا عيني على رجالتي إللى هما المفروض يكونوا سند ليا
واحد متجوز ليا في السر ويا عالم عمل إيه تاني وهو في الغربة
لتتابع پجنون وإحتدام والتاني خلي بنت عمه تحمل منه ڠصب عنها علشان يضمن إنها متروحش لغيره وابوكوا المدهول على عينه لا باخد منه حق ولا باطل منكم لله على كسرة قلبي وحزني على تربيتكم منكم لله ياولادي
تحدثت بهذا الحديث ثم تحركت للأعلى صوب غرفتها بينما كليهما ظلا في موضعهم والحزن يتملك بهم من فعلتهم البشعة وحديث والدتهم القاسې لهم
انتهت من رياضة الركض ثم صعدت لأعلى كي تبدل ثيابها فوجدت باب غرفة زوجة عمها مواربا فاقتربت بخطوات متأنية حينما استمعت لصوت قهقهات صاخبة اختلست النظر إلى من في الغرفة لتجد عاصي بصحبة شقيقته عنان في
جوء محبب مليئ بالحنان فابتسمت لهيئتهم تلك
ثم جاءت لتتحرك

فأستدارت مرة أخرى بلهفة عندما استمعت لحديث عاصي المليئ بالحماس يعني خلاص اجهز للحفلة علشان عيد ميلاد فرح الأسبوع الجاي
كبحت شهاقتها وعبرات الفرحة التي شعرت بها من حديثه نحو يوم ميلادها
إذا من وجهه نظرها يكن لها مشاعر حب واهتمام !!
اتخذت خطوة للخلف حينما لمحت عنان تخرج من الغرفة ثم ركضت هي نحو غرفتها قبل رؤية أحد لها
امسكت بهاتفها كي تهاتف نيرة التي أصبحت صديقتها عبر الفيسبوك لتخبرها بسعادة مفرطة طلع بيحبني يانيرة سمعته بيظبط لحفلة علشان عيد ميلادي عايزة انزل اقول ليه أنا بحبك ياعاصي مش قادرة بجد ھموت من الفرحة
لتتحدث الأخرى بنبرة تحذيرية فرح قلت ليك اوعي تسرحي مشاعرك لحد أنت مش عارفه هو حاسس ناحيتك بإيه لحد ما تتأكدي منها علشان ميدلدلش رجله عليك كسرة القلب قاسېة أوي ومش هتستحملي يافرح
ثم أضافت بۏجع أسأليني أنا ياما اټجرحت واتأذيت بسبب الحب فاستني تيجي منه هو بلاش يافرح صدقيني بلاش
أومأت لها بشرود ثم أغلقت الهاتف متنهدة فامسكت بحقيبتها تخرج منها مسحوق أبيض كي تستنشقه ثم اتجهت نحو المرحاض تهدئ من ذاتها كي تكف عن التفكير به وبحبه المهترئ لقلبها اللعېن والتريث كما أخبرتها رفيقتها
يتبع
ماهيعاطف
الفصل السادس
هبطت الدرج لتناول الطعام بوجه مكفهر لكن بهيئة قوية لا يغمض لها جفنتمنت لو تسترد حقها الآن ألا يأتي يوم تعلم فيه أن ما بذلت روحها من أجله كان سرابا لا غير
جلست فوق مقعدها ترمق الجميع بإشمئزاز تتواعد بداخلها لهم بالكثير خاصة هذا السيكوباتي الذي يدعى فريد
اقترب منها بجسده بصوت عفوي مازحا إياها البطة المدملكة
مالها النهاردة
اعتلى الڠضب قسمات وجهها مجيبة بإحتدام احترم نفسك وماتتكلمش معايا يافريد
حملتسعاد عصير البرتقال الطازج لتضعه أمامها لكنها امسكت به وقذفته فوق الأرضية ليتناثر الزجاج إلى أشلاء كقلبها تماما !!
انتفضا الجميع من مقعده حينما فعلت هذا لترمق كوثر بإستهزاء قبل أن تعقب الأخرى بإهتياج أنت مچنونة يابت أنت
أزدرد لعاب محمود قائلا بخفوت وهو يلكزها بخفة أن تصمت خلاص ياكوثر حصل خير
ثم نظر نحو ورد مستفهما حصل حاجة لإيدك ياورد
بترت حديثه زوجته بشراسة اسكت أنت يامحمود
استشاطت غيظا من تجاهلها نحو حديثها مستطرة بإستخفاف أنت بترمي الكوباية لية يابطة لاقيتي فيها صرصور والا إيه
لم تصمت بعد الآن فرفعت حاجبيها مردفة بسماجة آه يامرات عمي لاقيتك فيها
ثم وجهت حديثها نحو سعاد بتحذير بعد كده ماتجبيش ليا عصير وخصوصا برتقال أنت فاهمة
علم فريد بأن هناك مشاجر ستحدث لا محال فتحدث بنبرة هادئة لوالدته الغاضبة اهدي بس ياماما روحي يا سعاد شوفي شغلك
أومأت له ثم تحركت نحو المطبخ بينما كوثر تفوهت پجنون من وقوفه بجوارها كوالده غير عابئ بكونها والدته أنت مش شايف يافريد قلة أدبها عليا
زفر زوجها بيأس قائلا بإمتعاض خلاص ياكوثر بقي
بقولك اسكت أنت يامحمود
بترت ورد حديثهم هذا بقولها الشرس كأنه لا يعني لها
أنا رايحة عند خالتي كمان شوية النهاردة خطوبة عنان ولازم اكون موجودة
لتلتفت نحو فريد الجالس بجوارها مستطردة بشيء من الحدة على فكرة ببلغ عمي مش أنت ويكون في علمك بعد كده هاخرج وهاعمل إللى عايزاه بإذن منه هو يعني وجودك دلوقتي زي عدمه
تفوهت بهذا الحديث ثم صعدت لأعلى نحو غرفتها تاركة الجميع ينظر نحو طيفها پصدمة باستثناء ماجد الذي كبح قهقهته نحو ما حدث لكنه سعيد !!
أجل سعيد لهيئتها القوية تلك والتخلي عن صمتها في الأوقات العصيبة التي سببت لها چرحا في قلبها لا زال يقطر حزنا إلى الآن !!
كانت التجهيزات على قدم وساق الزغاريد عمت بالأرجاء السعادة مرتسمة على وجه الجميع خاصة عاصي فقد علم مؤخرا بأن شقيقته تكن مشاعر نحو عثمان العاشق لكيانها
ومن جهة أخرى سعيد بإتخاذ خطوة لتكوين صداقة معها كي تبوح له بما يجول بخاطرها
صعد نحو غرفتها كي يطمئن عليها فلم يجد إجابة ففتح الباب ليطلق شهقة فزع حينما وجد فرح تخرج من الحمام الخاص بشقيقته تضع منشفة بيضاء فوق رأسها وأخرى تغطي بها جسدها الرطب فأستدار مسرعا يعطيها ظهره قائلا بتلعثم أ أنا آسف بجد يافرح افتكرت عنان موجوده
لم يحصل على رد منها فالصدمة ما زالت حليفتها من رؤيته لهيئتها تلك عضت شفتيها من شدة شعورها بالخجل بينما هو خرج سريعا شاعرا بالڠضب والخزي من ذاته ومن فعلته
وجد شقيقته تخرج من غرفة فرح ليقترب منها پغضب مردفا بعتاب مش تقولي إنك في أوضة فرح منك لله بجد على الموقف إللى اتحطيت فيه بسببك
كبحت قهقهتها على تذمره فتحدثت بنبرة هادئة محاولة منها لتجعله يهدئ قليلا في إيه طيب متعصب لية فرح قالت ليا استخدم أوضتها علشان صحابي لما يجوا وعلشان كبيرة عن أوضتي مالك بقي وإيه إللى حصل
زفر بحنق قائلا بإمتعاض دخلت الأوضة على أساس إنك جوه لاقيتها خارجة من الحمام
أطلقت ضحكة رنانة مما جعله يستشيط غيظا منها ليلكزها بخفة قبل أن يعقب بعدوانية اخرسي بقي وروحي أعتذري منها بدالي
أومأت له ثم جاءت لتتحرك نحو غرفتها كي ترى ابنة عمهاثم جاء ليهبط الدرج مرة أخرى فوجد ورد تصعد حاملة بعض الأشياء بيدها شعر بخفقان قلبه متمنيا لو عانقها الآنلېحطم ضلوعها لكن لا يحق له فعل هذا بتاتا كونها تعتبر غريبة عنه !!
توقف عن كثب يرتشف ملامحها الهادئة باشتياق شديد شعرها الأسود الذي يشبه سواد الليل يضاهيه بحر عيناها الأسود اللامع كل شيء بها يجذبه حتى بشرتها الحليبية يزيدينها خدان شهيان وثغر كعنقود العنب
مردفا بهيام وعيناه تشع بريق في حضرتها عاملة إيه ياورد
طأطأت رأسها أرضا بخجل من نظراته الهائمة لها قائلة بنبرة خاڤتة الحمدلله إزيك أنت ياعاصي
أراد لسانه أن ينطق مابداخله من شعور مختبئ منذ سنوات لكن عندما يراها امامه كل شيء يريد قوله يتبخر كالريح !!
هناك غصة تعتلي قلبه من شدة الحزن وكتمان البوح بمشاعره الدفينة لكن عليه التريثكي يجني ثمار حبها ثم معاقبتها لبعدها عنه فيما بعد !!
بعد امتداد غابة السكون بينهم حمحم بصوته الرجولي مردفا بعيون لامعة الحمدلله عقبال ما نفرح بيك ياورد
ارتسم بسمة باهتة فوق شفتيها مجيبة بۏجع ربنا يخليك
صدع هاتفها لتزفر بعصبية حينما لمحت اسمه فتحدثت بضيق بعد اذنك هرد على فريد ابن عمي
أومأ لها بإمتعاض ثم هبط الدرج غاضبا لمح والدته تجلس فوق المقعد بالحديقة ليذهب نحوها والشياطين تلاحقه
عقد ساعديه امام صدره متفوها بنبرة جامدة هتقولي ليها امتي إني عايز اخطبها
قطبت جبينها بعدم فهم ليزفر بحنق مستطردا بإيجاز ورد يا ماما هايكون مين غيرها يعني
ابتسمت لغضبه فوقفت في موضعها قائلة بيأس من عناده هاستني أسبوعين وهاقول لعمها
تفوهه پجنون وعدوانية لحديثها الغير لائق له أسبوعين لية
لأ كتير أوي
تنهدت مجيية بمراوغة لأجل هيئته وتزمره الطفولي يا بني يكون عدي وقت على خطوبة أختك وعيد ميلاد بنت عمك علشان العين ماتبقاش علينا
أومأ لها على مضض ثم تحرك نحو الخارج بوجه متجهمبينما هي صعدت لأعلى كي ترى ابنتها ولمعرفة شؤونورد المخبأة عنها !!
جلست فرح تنظر نحوها بفضول بعدما رأت تشنج ملامحها ونبرتها القوية كأنها ټتشاجر مع أحد في الهاتف قطع هذا الصمت فيروز مطلة عليهم بإبتسامة نحو ورد لتبادلها الأخرى الابتسامة بصعوبة
جلست بجوارها تربت فوق ذراعها بحنو افتقدته متسائلة عاملة إيه ياورد متزعليش منى ياحبيبتي علشان مش بسأل وكده والله كلمت عمك من يومين يجيبك تقعدي معانا شهر حتى بس رفض
ابتسامة مرارة ارتسمت فوق ثغرها عبراتها على مشارف الهطول لكنها تماسكت تخبر ذاتها بعتاب وتأنيب ضمير ياريت كنت جيت قعدت هنا ياخالتي من الأول ولا كان حصل إللى حصل
استفاقت على يد خالتها بنبرة خجولة بعض الشيء بقولك إيه
ما تكلمي فريد يجيب أهله ويجوا مينفعش ما نعزمش حد منهم
لتتابع بآسف وخفوت حزين أنا والله طلبت من عاصي يكلمه بس زي ما أنت عارفه مش بيقبله ولا بيقبل وجوده
أمتثلت لأوامرها بعد إلحاح شديد ثم ذهبت للخارج كي تهاتفه تحركت نحو فرح الشاردة تلكزها بخفة بغيظ مكتوم أجابت بت أنت وشك مقلوب لية من ساعة ما ورد جات ماكنش وشك كده الصبح في إيه
اتسعت عينيها متفوهة بتلعثم إ إيه إللى بتقوليه دا ياروزا وأنا مالي ومال ورد
رفعت حاجبيها بإستهزاء قائلة بنبرة ساخرة شوفي أنت بقي
تحدثت بإحتدام جعل عينيفيروز تتسع من نبرتها وأنا هاتضايق من وجودها لية ياطنط فيروز مايهمنيش وجودها ولا حاجة تخصها أصلا أنا رايحة أشوف عنان نتقابل بليل باي
ثم تحركت للخارج بخطوات شبة راكضة تبتعد عن نظراتها المريبة الشكاكة نحوها بينما فيروز قالت بغموض ماشي يافرح هاشوف مخبية إيه عني
في المساء امتلأ المنزل ليعم الضجيج بين الحاضرين وقف عاصي بإبتسامة جذابة يستقبل الجميع بحفاوة لكن تلاشاها ليحل محلها الوجوم حينما وجد البغيضفريد مقبلا عليه بسماجة وبجواره والديه وشقيقهماجد
امسكفريدهاتفه مصطنعا التحدث مع ورد بهيام وصوت مرتفع نسبيا كي يستمع له عاصي وحشتيني أوي ياورد بقالك سبع ساعات غايبة عن عيني و
بتر حديثه حينما راها تهبط الدرج بوجه عابس لكنه انتصب في وقفته وتحفزت حواسه لرؤيتها ولجمالها الذي لطالما أرق مضجعه وأذهب عنه النوم ليال طويلة مما جعله ينتهك جسدها ببشاعة قضى على روحها وثقتها بذاتها !!
استفاق من تسمره حينما استمع إلى قهقهات سخرية بجواره ليلتفت فوجد عاصييرمقه بإستهزاء قائلا بإستخفاف أنت تعرف ورد تاني والا إيه يافريد
رمقه پغضب أن يصمت عن هرتلته ثم جاء ليرد عليه فأشار له عاصي بالصمت متحركا من موضعه نحو ورد التي تقف في زاوية بعيدة عن الجميع ترمق فريد بغيظ مكتوم
فلقد جاءت كي تبتعد عن عيناه الجريئة ونظراته المتفحصة التي تجعلها تشمئز منه والآن يقف أمامها بكل برود يرتشف العصير ناظرا لها بعمق لا يغمض له جفن !!
تقدم عاصي يقف أمامها قائلا بنبرة مرتفعة كي يجذبها للحديث معه واقفة لية بعيد ياورد كأنك غريبة
أزدرد لعابها بصعوبة ثم تحدثت بخفوت لأ أبدا هو بس علشان معرفش حد هنا غير كده منتظرة عنان تنزل
أومأ لها بهيام ووقف بجوارها ينعم بوجودها الشبية بالجنة بينما هي طأطأت رأسها أرضا بتوجس من نظرات الڠضب المنبعثة من فريد لوقوفها معه ولحديثها غير عابئة به !!
اقتربماجد من شقيقه مردفا بإقتضاب بعدما لاحظ استشياطه نحو ابنة عمه فريد سيبها تشم نفسها شوية بلاش نظراتك إللى بتخوفها دي
رمقه بعصبية ثم تحدث بإنزعاج مصطكا أسنانه ببعض من حديثه المثير للڠضب مش شايف إللى بتعمله الهانم
زفر بيأس مجيبا بدهشة
ضاربا كف فوق الآخر لا إله إلا الله هي عملت حاجة يا بني ما هي

واقفة مع ابن خالتها بإحترام اهو
أشار بيده أن يصمت ولا يتحدث كي لا يفتك به !!
ظل عاصي يبتسم بتشفي له بينما فريد ينظر نحوه بتهجم وڠضب شديد من سماجته متواعدا لها
استأذنت فرح كي تذهب نحو المرحاض ظلت تلتفت يمينا ويسارا ثم أخرجت من حقيبتها الھروين مفرغة محتواه فوق ظهر كفها فقربته من أنفها تستنشقه بإنتعاش شديد وسعادة غير مبررة !!
أطلقت شهقة فزع حينما وجدت باب الحمام مواربا وعينان ترمقها بمكر فأزدرد لعابها بصعوبة مما جعلها تتوترفأجابت بتلعثم أ أنت مين وبتعملي إيه هنا
فتحت الباب على مصراعيه بخطوات متأنية كالسلحفاه مقتربة منها ثم وضعت خصلاتها المتمردة خلف أذنيها لتقول بتعال أنا مين فأنا كوثر هانم مرات عم حبيبة ابن عمك وبعمل إيه فمش مهم تعرفي دلوقتي
جاءت لتتحدث فبترت حديثها بجمود وهي تغادر وقتك انتهى
نظرت نحو طيفها پصدمة بتوجس من نبرتها القوية حديثها الذي يحمل الكثير والكثير في طياتها داعية ألا تخبر أحد بفعلتها واستنشاقها لتلك العقاقير !!
يتبع
ماهيعاطف
الفصل السابع
دق باب المنزل فهبطت الدرج بعدما قام مندوب الشحن بمهاتفتها لأخذ ما أرادته منذ أسبوع تبسمت ورد بتوتر وهي تأخذ الحقائب البلاستيكية بأيدي مرتعشة فتحدثت بنبرة خاڤتة لحظة هاجيب ليك الفلوس
لمع المكر والخبث بعينيها فأستدارت له قائلة بخجل مصطنعهو للأسف افتكرت أنه مش معايا كاش يكفي فالحساب كامل عند الأستاذ فريد هابعتلك رقمه وهو هايحول ليك الفلوس مش هما عشرين ألف صح
أومأ لها بالإيجاب ثم تحرك للمغادرة بعدما أخذ رقمه الخاص بينما هي اصتدمت بوجه كوثر التي كانت تعد قهوتها قبل قليل وأرادت الخروج لها كي ټسمم بدنها بحديثها اللاذع ككل يوم
تحدثت بإستهزاء عكس ما بداخلها من غليان نحوها هو أنت هاتفضلي مضيعة الفلوس كده على الأوردرات الهايفة بتاعتك
نفخت بعصبية فردت بنبرة قوية غير عابئة بكونها زوجة عمها
دي نضافة يامرات عمي مش ذنبي إنك ما تعرفيش حاجة عنها
لتتابع بجراءة عكس المتوقع منها لأول مرة ثم دي فلوسي وفلوس أبويا الله يرحمه يعني مقولتش ليك سلفيني والنبي
أطلقت شهقة فزع من حديثها المهين لشأنها قائلة بشراسة إيه قلة الأدب دي طب ياورد ماشي لما يجي ليك عمك
مصمصت شفتيها لتتابع بنبرة ساخرة صحيح عمك مين دا إللى هاشتكي ليه وهو طول عمره لا بيهش ولا بينش
وضعت يدها فوق أحشائها بمراوغة مخبرة إياها بدلال
بقولك إيه يا مرات عمي نفسي رايحة على البيتزا ماتعملي ليا النهاردة
اتسعت عينيها من وقاحتها لتصيح هادرة بها شوف قلة الأدب منك لله يافريد على إللى عملته فينا منك لله يا بني
رمقتها بإنزعاج مصطنع قبل أن تعقب بإستخفاف لو سمحتي ماتقوليش كده ماتنسيش إنه يبقي أبو ابني
مستكملة بقهقه ساخرة وفي حكم خطيبي زي ابنك ما بيقول
قهقهت كوثر بشدة كأنها أخبرتها بمزحة لتغادر نحو المطبخ بينما ورد جلست فوق الأريكة محاولة السيطرة على دموعها بقوة أغلقت جفونها كي تهدئ من ذاتها قليلا مغمغمة بمرارة يارب خرجني من إللى أنا فيه ده مش قادرة اتصنع القوة أكتر من كده
جلست بجوار زوجة عمها فوق الأريكة بيدها ألبوم الصور الخاص بخطبة أمس كانت فيروز تعرفها على الجميع فلمحت فرح بعينيها صورة لتلك المرأة التي تحدثت معها بقوة كأنها لا تخشى أحد بتاتا ارتجف جسدها لوهلة خائڤة كي تفشى سر أدمانها لأحد !!
أشارت بيدها بإرتجافة نحو صورتها متسائلة مين دي ياروزا
قهقهت فيروز مجيية بدعابة يعني يافرح سيبتي كل المعازيم ومسكتي في الحرباية دي
ابتسمت فرح لدعابتها فردت الأخرى بتنهيدة دي كوثر مرات عم ورد
ظلت تفكر بحديثها طوال الليل والآن اتضح لها الأمر من حديثها الغامض وذات مغزى حينما أخبرتها بجملتها الساخرة
مرات عم حبيبة ابن عمك
اتسعت عينيها من هول الصدمة متسائلة هل الجميع يعلم بحب عاصي لابنة خالته وهي لا !
هي فقط النائمة وتعش حلم ورديا كبقية أحلامها !!
مغرمة به عشقا والجميع يعلم بعشقه لأخرى سواها !!
استأذنت ثم صعدت نحو غرفتها بخطوات شبه راكضة تعثرت في مشيتها أكثر من مرة لكن لا يهم الأمر
أرادت الصعود والتفكير في شيء لحل تلك المعضلة كي يجعل تلك المرأة تصمت ولا تخبر أحد برؤيتها لها
لكنها نفخت في سأم فلا تملك الرقم الخاص بها فكيف ستتحدث معها إذا !
بعد نصف ساعة صدع هاتفها في الأرجاء لينتشلها من الحيرة التي استحوذت عليها فتنهدت مجيبة بحنق دون النظر لهوية المتصل المدون برقم مجهول ألو
جاءها الرد بحماس جلي في نبرتها فروحة حبيبتي أنت معايا
عقدت حاجبيها معا ثم نظرت نحو شاشة الهاتف لتعاوده فوق أذنها مرة أخرى بنبرة هادئة أجابت أنت مين
اصطكت أسنانها ببعض من تلك البلهاء فردت بغيظ مكتوم قلت ليك أنا مين امبارح فمافيش داعي اعرفك كل شوية عليا فكك مش مهم لما نتقابل ابقي اديكي الكارت بتاعي وصورة تذكار علشان تفتكريني
وقفت في موضعها فتحدثت بإحتدام أنت هاتعملي معايا صحوبية والا إيه انجزي قولي عايزة إيه
بداخلها تعلم كيفية ترويضها وتأتي راكعة لها فتحدثت بمكر ونبرة قوية ذات مغزى أنا هاعذرك على قلة أدبك دي علشان تقريبا كده أنت مش لاقية تظبيط لدماغك الفترة دي فالجنونة بتاعتك هاتشتغل
أزدرد لعابها بصعوبة فأردفت بتوجس عايزة إيه يامدام كوثر منى
اعتلى شفتيها ابتسامة انتصار فها هي قد حققها مرادها
فقهقهت قائلة بنبرة جامدة
حلو الإصغاء دا المهم بعد ساعتين من دلوقتي عايزاكي تيجي عندي البيت
تنهدت فرح بأرهاق شديد لتجيب بإستهزاء هاجي اعمل إيه عندك عازماني على الغداء مثلا
تفوهت بنبرة تحذيرية دمك خفيف بس ماتستخفيش تاني معايا هابعتلك العنوان في رسالة هاتيجي على الميعاد المحدد علشان مواعيدي بحبها تكون مظبوطة مش مستنية الموافقة والرفض منك أنا اتكلمت يبقي بدون تفكير هاتيجي سلام
ارتمت فوق المقعد ثم وضعت يدها فوق رأسها أغلقت جفونها متنهدة بۏجع لتقول بتحشرج حزين يارب ساعدني اخلص من القرف دا علشان حقيقي تعبت من كل حاجة
بعد ثلاثة ساعات وقفت بسيارتها امام بوابة ضخمة وقضبان حديدي طويل تلقائي فتحت البوابة الإلكترونية لها وجدت مساحة خضراء كبيرة بها حمام سباحة
أطلقت شهقة ذعر حينما استمعت لنباح كلب صادرا من مكان قريب منها فأزدرد لعابها محاولة المشي بأقصى سرعة كي تهرب من هذا الصوت المزعج بالنسبة لها
لمحت كوثر تقف في شرفتها ترمقها من أعلى لأخمص قدمها بنظرات غامضة عقدت ساعديها امام صدرها تومئ لها بعينيها ثم هبطت لأستقبالها
جلست في غرفة المكتب حيثما أشارت لها سعاد استغربت بشدة حينما لمحت العديد من الصور المعلقة على الحائط لها
فتسألت لم هذه المرأة صارمة وتتحلى بالجمود والثبات دوما
استفاقت من حيرتها على فتح الباب على مصراعيه لتظهر بهيئة تنبعث منها شرارت الڠضب مقتربة منها بعيون ڼارية قائلة شكلك بتحبي الټهديد وقلة القيمة يافرح جاية متأخر لية
وضعت قدم فوق الأخرى مجيبة بلا مبالة قولي إللى عايزة يامدام كوثر علشان مشغولة جدا أنا أصلا ماكنتش هاجي بس قلت اجي اشوفك علشان وحشتيني من امبارح ومعرفناش نتكلم كويس
تلك الفتاة ماكرة تعلم جيدا تتلاعب بالحديث مع الجميع لكن الآن تعبث مع الشخص الخطأ !!
جلست كوثر فوق المقعد الأمامي للمكتب ترمقها بخبث ثم أخرجت من ضلفة المكتب كيس أبيض جعل فرح يسيل لعابها من شدة احتياجها له الآن !!
لكن كوثرامسكته بحذر قائلة بمكر أنثوي سمعتك امبارح بتقولي إن السوق واقف بصراحة كان صعب عليا اجيب حاجة زي دي بس كله يهون لأجلك ياحلوة
اقتربت فرح منها تنظر نحو الكيس بلهفة جاءت كي تجذبه من يدها لكن الأخرى نفضت يدها عنوة مخبأة خلفها فأردفت بتلاعب نتفق هتاخديه هانختلف مش هاتلمحي طيفه اتفقنا
أومأت لها على عجالة لتبتسم بإنتصار تحدثت وهي تراقب ملامح وجهها بدقة كيس الھروين دا مقابل إنك تتجوزي ماجد ابني بما إن ابن عمك مش شايفك!
اتسعت عينيها من هول حديثها الذي وقع على مسامعها فحركت رأسها بنفي بلحظة اقتربت من كوثر تنتزع منها الكيس عنوة دافعة إياها فوق الأرضية لتتأوه بۏجع لإرتطام جسدها بقوة !!
ثم وقفت في موضعها تستنشق الھروين بلهفة كأنها حصلت على شيء صعب المنال !!
انتهت من فعلتها المنعشة لجسدها لتجد كوثر تسعل وما زالت تجلس في موضعها تشير نحو صندوق صغير بجوار الأريكة
فذهبت نحوه بعدم فهم ثم فتحته وجدت جهاز الربو الخاص بها لتبتسم بمكر ثم أخذته وسارت بخطوات متأنية نحوها
جلست فوق المكتب تنظر نحوها لبضع ثوان ثم قذفته بوجهها مستطردة بسخرية علشان تعرفي بس إني مش نادلة زيك كان ممكن اسيبك ټموتي عادي جدا وامشي بس قلت اطلع أجدع منك واساعدك بدون مقابل
لتتابع بنبرة تحذيرية ياريت الټهديد دا مايتعملش معايا علشان زعلي وحش جامد وماترنيش عليا نهائي لو حد عرف إني مدمنة اقسم ليك ما هتشوفي الهنا في حياتك
تحدثت بهذا الحديث الصارم ثم تحركت للخارج بإبتسامة تشفى بينما الأخرى جلست تلتقط انفاسها بصعوبة محاولة تهدئة ذاتها مما حدث معها للتو !!
فتحت عينيها بتثاقل على صوت معزوفة اجهلت مصدرها لكنها أكثر من رائعة تسمرت بمحلها قبل أن تستقيم واقفة پغضب شديد من تواجده في غرفتها صمتت عنوة حينما وضع يده فوق ثغرها وعينيها ليقترب من رائحتها التي تغلغلت بداخله مغلقا جفونه مستمتعا بقربها المهلك له
جعلها تستدير له فتحدث أخيرا برجاء بعد سكون مريب بينهم ممكن نتكلم ياورد ارجوك
نبرته توحى بالشوق نحوها الرغبة الشديدة في الحديث سويا بعد حدوث عوائق وخيمة بينهم في الآونة الأخيرة
أذعنت على مضض بعدما رأت بعينه نظرات التوسل نحوها ليتابع بنبرة هادئة أنا عارف إني ماستاهلش أي حلو في الدنيا ولا استاهل كلمة منك حلوة ياورد أنا غلطان وغلطي الكبير دا عارف إنك مش هتغفر لي بسهولة عليه
تنهد مستكملا بخزى نحو ذاته كنت حاسس إنك هاتيجي في يوم وتضيعي منى أنا واحد حبك أكتر من أي حاجة تاني وكان نفسه يشوف ولو نظرة حتى بس مالقتش غير كره ونفور مش عارف سببه لحد دلوقتي بس صدقيني كل حاجة عملتها علشان خاېف عليك خاېف تسيبيني وتمشي في أي لحظة خاېف تخرجي عن طوعي وتشوفي نصيبك مع حد تاني صدقيني أنا بحبك أوي وعايزك معايا والله
رمقته طويلا بدهشة من حديثه الخفي المخبأة طوال هذه الأعوام الماضية الآن فقط أدركت كل شيء كان يفعله معها عنوة !!
جعلها حبيسة بالمنزل كي تبقى له مطمئنا بأن لا يحق لأحد امتلاكها سواه !!
تفوهت بجمود بعد صمت مريب كأن حديثه لا يعي لها
بتاتا
وأنا بكرهك وبكره نفسي بسببك يارب تكون ارتاحت يافريد لما وصلتني للمرحلة دي عايزة اقتل نفسي ولا إني اشيل

جوايا حتة منك
تشنجت ملامحه يرمقها پصدمة فأزدرد لعابه من حديثها الصاډمالنفور البادئ فوق قسمات وجهها طأطأ رأسه أرضا قائلا بخفوت وأنا مايرضنيش تتعذبي بسببي ياورد ألبسي وتعالي نروح للدكتور ننزله
ثم جاء ليغادر ليستمع إلى قهقهات ساخرة منها فأغمض جفونه متماسكا لتقترب منه مردفة بإستخفاف والله لأ بجد والله صعبت عليك وكده يعني والله فكرت اروح من وراك واعملها بجد بس الدكتور قالي صعب للأسف هايكون خطړ عليا أنا فقررت اخرس يارب تكون فرحان دلوقتي يافريد
رمقته بإشمئزاز ثم تحركت للخارج وعبراتها تتساقط تلو الأخرى بينما هو شدد على خصلاته پعنف قائلا بغموض وغيظ مكتوم في آن واحد الطريق صعب للوصول ليك ياورد بس مش مشكلة هاعافر لحد ما ارجعك ليا تاني أصل صعب تبقي لغيري وأكيد مش هاسيب الفرصة دي لعاصي أبدا
وقفت في الشرفة ممسكة بزجاجة الخمر فقد عزمت أن تحتسي منها لعلها تنسي معاناتها ظلت ترتشف من تلك القارورة جاهلة لفكرة الثمالة تماما وضعتها فوق الكومود ثم خرجت لتجد باب الغرفة الأمامية الخاصة به مواربا فتقدمت بعد ثوان منها دون طرق الباب
لا تعلم ما سيحدث لاحقا من فعلتها الوخيمة تلك لكنها أرادت فعل هذا غافلة عن كل شيء فيما بعد !!
وجدته أمام المرآة يجفف جسده بمنشفة قطنية وأخرى يجفف جسده أمام عينيها المتفحصة لهيئته الهالكة لكل أنثى
بنظرات تائهة راقبت قطرات الماء وهي تتدلى من خصلاته السوداء على وجهه ذقنه النامية التي ذادت من وسامته
اقتربت منه ببطء فتلاقت الأعين الټفت مسرعا يرمقها پصدمة من وجودها بغرفته في وقت متأخر لا يصح فيه الحديث حتى
قبل أن يستوعب وجودها اقتنصت قبلة رقيقة هادئة من شفتيه ثم تحولت إلى قبلة عاصفة جعلته يتجمد في وقفته من كتلة المشاعر التي اجتاحته لأول مرة فقد أعصابه من فعلتها وهجومها المفاجئ المكتسح لكيانه
فابتعدت عنه بينما هو لعڼ ذاته
فلم يحتمل فعلتها هذهلينهار عالمه من حوله
لا يستطيع السيطرة على ذاته معها
تحدث بصوت خرج بصعوبة بعدما لاحظ ترنح وقفتها أنت سکړانة
لم تجيب عليه ليمسكها من رسغها پعنف قائلا بغيظ ردي عليا وبعدين بقيتي بتخرجي كتير لية الفترة دي
تألمت من قبضته القوية تقول بصوت لا حياة فيه ابعد عني
رفع يده بإستسلام مردفا بنبرة ساخرة والله حضرتك إللى جيتي ليا الأوضة وعملتي إللى حصل فدلوقتي أنت إللى بتقربي منى مش أنا
طأطأت رأسها أرضا بخجل وقد أحمر وجنتيها بشدة ولم يحصل على إجابة منها
فتنهد مجيبا بقوة وعيناه تراقب ملامحها الخجولة بتمعن أخر مرة تحصل وتدخلي أوضتي يافرح اتفضلي بقي علشان الوقت اتأخر
أومأت له بخزى ثم تحركت للخارج بخطوات متأنية نحو غرفتها تجر خيبة أملها نحو تبادله لعشقها
جلست فوق فراشها تبكي بقوة كأنها فقد عزيز للتو !!
فبتر بكائها دخول عاصي المفاجئ قائلا بجمود عكس ما بداخله حينما راى عبراتها المتساقطة ماتحاوليش تأثري فيا يافرح أنا بحب ورد وبس ياريت ماتنسيش دا
رفعت عينيها ترمقه بۏجع لتومئ له بصعوبة ثم خرج تاركا إياها تلطم وجنتيها بقسۏة حتى جرحت ذاتها
وقفت أمام المرآة بوجه متجهم كي تضمد جرحها لكنها أدركت بأن الچرح يكمن في قلبها المحطم لا سواه !!
يتبع
ماهيعاطف
الفصل الثامن
تجمع الجميع في غرفة المكتب بأمر من كوثر أصبحت النظرات فقط تتحدث لتخترق فقاعة الصمت مقتربة من ورد ترمقها بتشفي دهشت نتيجته فابتعدت عنها كي تجلس مرة أخرى قائلة بنبرة جامدة وعيناها لا تفارق ملامحها بما إن الكل متجمع فعايزة اقول حاجة مهمة
نظروا لها باهتمام لتتابع بمكر أنثوي أنا قررت إن كتب كتاب ورد وفريد الجمعة الجاية
استحوذت الصدمة عليهم خاصة ورد التي دون إرادة شحب وجههاصار جسدها يرتجف كورقة خريفية وحيدة فوق غصن شجرة في مهب الريح لكن ليس إرتجاف ألما إنما بسبب الرجفة الحادة من فرط المعاناة والۏجع الذي يضرب بجسدها بينما فريد رفع حاجبيه لوالدته فهي لم تخبره بهذا الحديث من قبل !!
اعتلي وجه محمود الڠضب صائحا بها أنت بتاخدي قرارت من غير ما ترجعي ليا ياكوثر
مصمصت شفتيها يمينا ويسارا لتجيب بنبرة ساخرة وأنا من امتي باخد رأيك في حاجة يامحمود
بات الجو مشحون بالڠضب من حديث كوثر الساخر نحو زوجها غير عابئة بوجود أبنائها بتاتا !!
طأطأ محمودرأسه بخذلان وهيئة منكسرة شعر به فريد ليقترب منه يربت فوق ذراعه قائلا بنبرة هادئة أنت قد الدنيا يابابا بس كنا حابين نعملها ليك مفاجأة
ابتسم له موجها حديثه مستفهما نحو ورد التي لم تستطيع استيعاب ما أخبروها به من حديث مزق قلبها إلى أشلاء
قولي ليا ياورد أنت موافقة
لم ترمش ولو للحظة كأنها حصنت ذاتها جيدا قبل تلك المواجهةليصبح قلبها مغلف بالقسۏة الممېتة والصمت الدائم !!
لم تجيبه مما جعله ينظر نحوها باستغراب من هيئتها تلك فأسرعت زوجته مردفة على عجالة طبعا موافقة هي ياحبيبي هاتلاقي زي فريد فين
رفعت عينيها نحوها محدجة إياها بنظراتها الڼارية تمنت لو تنقض عليها الآن ټصفعها على وجهها لعلها تشعر بالحريق المشتعل بداخلها الآن علها تشعر بتخبط وإضطراب دواخلها بسبب تلك الشمطاء !!
ستفقد وعيها حقا وليس تظاهرا لنظراتها الماكرة شخصيتها القوية نحوها حديثها المثير للڠضب ككل يوم !!
وقفت في موضعها ترمقها بنفور هي وذاك الأحمقفريد لكنها ترنحت في وقفتها فأسرعماجد بإمساكها من رسغها بلهفة ثم نفضت يده پعنف تحركت للخارج بخطوات سريعة تجفف عبراتها الغزيرة
اقتربفريد من والدته يعانقها بحبور فابتسمت له رابتة فوق ذراعه قبل أن تعقب مستفهمة نحو نجلها الثاني
هو أنت مش هاتنزل بني سويف بقي
زفر بعصبية مجيبا بحنق ياماما بقولك صاحبي ماټ ومش طايق انزل دلوقتي هاكمل الشهر وانزل الدنيا مش هاطير يعني
هتفت بإستخفاف شهر إيه إللى تكمله احنا لسه أول الشهر ياحبيبي
لأ بقي دا أنا ادور على بيت تاني طالما بقيت عبء عليكم
قهقهت ثم قالت بنبرة هادئة مش قصدي ياماجد أنا بقول ليك علشان شغلك بس احضر كتب كتاب اخوك وسافر بعدها فاهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *