انجى الخطيب 4
الجزء الرابع
يا بنتي تعالي جنبي هنا.. قربي كمان.. ايوة نامي بقى على بطنك عشان محدش يشوفنا..”
نرمين رجعت من برا كانت بتدي يوسف تطعيماته الدورية دخلت الفيلا وهي مرهقة، يوسف نام في حضن المربية، فقررت تدخل أوضة النوم عشان ترتاح وتطمن على طارق اللي كان بيقضي أغلب وقته في الراحة عشان يكمل شفاءه….
وهي بتقرب من باب الأوضة، سمعت صوت طارق بيتكلم بنبرة ناعمة ومغرية جداً وهو بيقول:يا بنتي تعالي جنبي هنا.. قربي كمان.. ايوة نامي بقى على بطنك عشان محدش يشوفنا..”
الدنيا دارت بنرمين، دمها غلي وعقلها صور لها ألف خيانة وخيانة. طارق؟ الشخص اللي لسه مخلصين معركة عشانه؟اللي كانت هضحي بروحها عشانة بيخونها……
طارق اللي بيحبها لحد الجنون يعمل كدا قيها؟
نرمين كانت هتجنن مستحملتش غيرتها مفيش في قاموسها تفاهم في المواقف دي، زقت باب الأوضة بكل قوتها لدرجة إن الباب خبط في الحيطة بصوت مرعب!
”مين دي يا طااارق؟! يا خاين يا غدار!” صرخت نرمين وهي بتدخل زي الإعصار، مستعدة تطير اي حد قدامها وداخلة تجسب البت اللي مع طغرف من شعرها وهنا كانت المفاجأة
طارق اتفزع، الموبايل طار من إيده، وشه أصفر من الخضة، ونزل من على السرير وهو بيحاول يداري الموبايل اللي لسه شغال: “نرمين! في إيه؟ إنتي اتجننتي؟ عايزة تموتيني؟”
نرمين بصت في كل ركن في الأوضة، مفيش حد! طارق واقف قدامها لابس بنطلون بيجامة وصدرة عريان يعني كان معاه واحدة بس هي فين مش لاقياها، طارق مزهول وعينيه بتبرق من الصدمة. نرمين بصت للموبايل اللي واقع على السرير، قالتلة اااه انت بتكلمها فيديو كرل بقي هي دي الطريقة الجديدة بتخوني اَون لاين يا طارق وجريت عشان تمسك الفون….
كل دا وطارق مش عارف يعمل اية ومذهول وملحقش يمسك الفون في الوقت اللي نرمين جريت علي الفون ومسكتة في ايدها وبتبص علي شاشة الفون لاقت …..
لاقت لعبة مفتوحة ومكتوب “PUBG”.
هنا طارق التقط أنفاسه وضحك بذهول وهو بيشاور على الموبايل: “يا شيخة حرام عليكي! دي بنت من فريقي في بابجي، كنا بنلعب ضد تيم تاني ومحتاجين نكمن (ننام) عشان محدش يشوفنا! قلبتي الفيلا مقبرة ليه؟”
نرمين وقفت مكانها، وشها بقى أحمر من الكسوف والغيظ في نفس الوقت، حاولت تتماسك: “أنت.. أنت بتقولها نامي على بطنك عشان محدش يشوفنا في لعبة؟”
طارق بدأ يضحك بصوت عالي، ورمى نفسه على السرير وهو بيضحك بوجع من جرحه: “يا بنتي دي استراتيجية! انتي وصلت بيكي الغيرة للدرجة دي؟ ده أنا يا دوب بقالي كام يوم بادئ اللعبة عشان أضيع وقت.”
نرمين قربت منه، لسه ملامحها فيها حده، بس نظرة عينيها بدأت تلمع بإعجاب وهي بتشوفه بيضحك بالشكل ده، طارق شدها من إيدها بقوة خلتها تقع فوق صدره.
”غيرتك دي هي اللي بتجنني،” همس طارق في ودنها وصوته اتغير تماماً، بقى دافئ، إيده بدأت تمسح على شعرها ببطء وتنزل علي وشها بعشق “كنتي فاكرة إني ممكن أبص لغيرك وأنتي موجودة؟ ده إنتي اللي في القلب، واللعبة دي كلها ولا تساوي لمسة من إيدك.”
نرمين استسلمت، ملامحها دابت وهي بتبص في عينيه اللي كانت محاوطاها بعشق: “كنت هموتك يا طارق، قسماً بالله كنت هخلص عليك.”
طارق ضحك ضحكة عميقة وهو بيقرب منها أكتر، أنفاسهم اختلطت ببعض: “موتيني بحبك يا نيمو .. موتيني كل لحظة بس بشرط ابقي قدام عينك وشفايفك دي وشايفك وانتي بتقطعيني .”
نيرمين بصتلة وقتلت لا انا هموتك بجد مفيش اللعبة دي تاني فاااهم
وقامت وقفت علي السرير واعدت ترقص بدلع وتقولة يا انا يا مفيش اصلي معنديش في الحب هزار وتدلع وتضحك….
طارق سحبها لحضنه وبدات ايدة تنزل علي زراير الشيميز اللي لابساه وبدأ يفك اول واخد وايدك بتنزل علي التاني بكل دلع وهو قاصد يلمس جسـ*مها بصوابعة ، وبدأ يهمس قي ودنها بكلمات بتشعل الشوق في قلبها وخلتها مستسلمة ليه .. لحظة رومانسية عاشوا فيها هما الاتنين
انجى الخطيب
اتحولت اوضة التوم لهمسات عشق، الأوضة اتشحنت بطاقة مختلفة تماماً، طارق بطل يتكلم عن الألعاب، وبدأ يتكلم لغة تانية….
”مش عايز غيرك،” قالها طارق وهو بيميل عليها، ونرمين جاوبته بهمس: “وأنا ملكك….ودابوا الاتنبن في عشق محدش بعرفوا غيرهم ووو…
نرمين شفا*يفها تا*هت في شفا*يفه في بو*سة طويلة وعنيـ*ـفة، بو*سة كان فيها كل الوجع والخوف اللي عاشته وهي فاكراه بيخونها، واتحولت في ثانية لبركان شوق ملوش آخر. طارق كان بيضمها لضلوعه كأنه عايز يدخلها جواه، وإيديه بتتحرك على ضهرها بنعومة وجرأة، بيحسس على تفاصيل جسمها اللي وحشته، والشيميز بتاعها بدأ يتزحلق من على كتافها البيضا ببطء، معلن استسلامها الكامل ليه….
نرمين غرزت ضوافرها في كتفه العر*يان، كانت بتتنفس بصعوبة وأنفا*سها السـ*ـخنة بتلهب رقـ*ـبته، همست بصوت دايب من كتر المشاعر: “طارق.. حاسب جرحك.. خايفة عليك.”
طارق ماردش بكلام، رد بفعل، زقها علي السر*ير وبقى هو اللي فو*قيها، وعينيه بتلمع بر*غبة وحب جنوني، نزل بوشه على رقبتها يبو*سها ويبتلع كل حتة فيها بشـ*ـغف، وهمس وهو صوته رايح خالص: “جرح إيه بس يا نيمو.. أنتي مجنناني .. أنتي اللي مدوباني.. جسمي كله بيخف وأنا في حضـ*ـنك.”
الاوضة مابقاش مسموع فيها غير صوت أنفاسهم المتلاحقة، ودقات قلوبهم اللي كانت بتدق زي الطبول، كل لمسة من إيد طارق كانت بتخلي جسم نرمين يتنفض من العشق والشوق، مشاعرهم كانت حقيقية وواصلة لقمة الانفجار، نسيوا الدنيا، نسيوا التعب، ونسيوا الخناقة، وما فضلش غير اتنين دايبين في عشق مالوش حدود، بيعوضوا كل لحظة خوف بعدت بينهم.
فجأة، ومن وسط قمة الرومانسية والانسجام، تليفون طارق اللي كان مرمي على السرير بدأ يرن بصوت عالي ومزعج، وكان شغال سبيكر، وصوت بنت طالع منه بتقول بعصبية: “إيه يا كابتن طارق! رحت فين؟ التيم التاني هيموتنا وأنت نايم في الكمين مش بتتحرك! يا طارق رد عليا!”
نرمين فتحت عينيها فجأة والرومانسية اللي كانت في عينيها اتحولت لشرار، بصت لطارق اللي اتجمد فو*قيها ووشه جاب ألوان، وبص للتليفون وهو بلع ريقه بصعوبة.
نرمين زقته بكل قوتها من عليها وقعدت على السرير، وشدت الشيميز تستر كتافها وهي بتنهج من الغيظ: “الكمين ها؟ لسه البت في الكمين يا طارق؟”
طارق قعد بسرعة وهو بيحاول يلطف الجو ويمسك إيدها: “والله العظيم قفلت المايك! دي اللعبة لسه شغالة لوحدها في الخلفية! يا نيرمين بوظتي اللحظة يخرب بيت بابجي على اللي بيلعبوها!”
انجى الخطيب
نرمين خطفت الفون من على السرير، وبصوت جهوري هز الأوضة صرخت في المايك: “اسمعي يا بت أنتي وهي! كابتن طارق اعتزل اللعبة، ولو شفت اسمك تاني على الشاشة دي هجيبك من شعرك في الزون وساعتها محدش هيعرف يصحيكي! غوري!”
قفلت الخط وعملت ديليت للعبة وهي بتبص لطارق وعينيها بتطلع نار، طارق بص للبرنامج وهو بيتمسح، وبص لنرمين اللي واقفة وشعرها منكوش وشكلها زي القطة الشرسة المثيرة، مكنش قادر يمسك نفسه من الضحك، سحبها من وسطها تاني للسر*ير وقفل الموبايل خالص ورماه على الأرض: “غارت اللعبة وغار التيم.. تعاليلي بقى يا شرسة، عشان الكمين الحقيقي هيبدأ دلوقتي، ومفيش حد في الدنيا هيخلصك مني
…….
نرمين ضحكت ضحكة رنت في الأوضة، وغمزتله بدلع وهي بتفلت من تحت إيده: “لما ينام بقى يا بطل.. وريني شطارتك.”
قامت بسرعة، عدلت شيميزها ولمت شعرها الغجري لفوق، وخرجت وهي لسه بتنهج من أثر لمساته. طارق فضل راقد على السرير، باصص للسقف ونفسه عالي، وابتسامة غارقة في العشق مرسومة على وشه. حط إيده ورا راسه وسرح في تفاصيلها، ريحة عطرها اللي لسه مالية المكان، شقاوتها، وغيرتها المجنونة اللي بتموت فيه.
عشر دقايق بالظبط، والأوضة هديت تماماً. الباب اتفتح براحة ودخلت نرمين وهي بتتسحب، قفلت الباب وراها بالمفتاح، لفت ولقت طارق لسه على وضعيته، باصص لها بعيون بتلمع زي الفهد اللي مستني فريسته.
نرمين قلعت الشيميز ورَمِته على الكرسي بدلع، وفضلت بملابسها الداخلية الرقيقة اللي كانت مجسمة تفاصيل جسمها بقمة الإثارة. قربت من السرير بخطوات بطيئة، تتمايل يمين وشمال، وعينيها منزلتش من على عينيه.
طارق ريقه نشف، اتعدل وسند ضهره على السرير، وعينيه جاعت عليها: “أنتي ناغشة فيا الشوق وراجعة تكملي عليا؟”
نرمين طلعت على السرير، زحفت على ركبها لحد ما بقت فوقه بالظبط، حطت إيديها على صدره العريان وبدأت تحرك صوابعها بنعومة نزولاً لبطنه: “مش أنت اللي قولت الكمين هيتفتح تاني؟ أنا جيت بنفسي أسلم نفسي.”
طارق مسك وسطها بإيديه الإتنين وضغط عليه بقوة، رفعها لفوق شوية ونزل بيها على السرير وبقى هو اللي محاوطها. أنفاسه السخنة بقت تضرب في وشها: “ده أنتي ليلتك مش هتعَدّي.. أنا هوريكي الخيانة الأونلاين على أصولها.”
مال عليها وباسها في شفايفها بوسة عنيفة وطويلة، بوسة نسّتهم الدنيا والواد والوجع. إيديه كانت بتتحرك بجنون وجرأة على كل إنش في جسمها، بيقربها منه أكتر كأنه عايز يدوبها جوه لَحمه. نرمين استسلمت تماماً، كانت بتئن بنعومة وصوت همساتها طالع بداعابة وعشق، بتلف دراعاتها حوالين رقبته وتجذبه ليها بكل قوتها.
المشاعر ولعت في الأوضة، واتحولت الساحة لملحمة عشق حقيقية، كل لمسة كانت بتولد نار، وكل بوسة كانت بتفتح باب للمتعة أعمق. طارق نسى جرحه ونسى أي حاجة في الدنيا غير الست اللي بين إيديه، اللي بتملى عينه وقلبه وروحه.
دابوا الاتنين في حضن بعض، في علاقة كلها شغف ورغبة مجنونة، مابقاش مسموع في الأوضة غير صوت همسات العشق المكتومة، وحركات أجسامهم الدايبة في بعض، لحد ما الليل دَوّبهم تماماً في أحضان العشق الحلال اللي ملوش آخر.
انجى الخطيب
………..
الشمس طلعت على فيلا الغردقة، والبحر كان لونه أزرق صافي بيلمع قدام الجنينة. نرمين صحت الصبح بدري، كانت لابسة كاش مايوه رقيق أبيض، وشعرها ملموم عشوائي، ملامحها كان باين عليها الراحة والروقان بعد ليلة كلها حب.
نزلت المطبخ جهزت فطار خفيف وعصير فريش، وشالت يوسف الصغير اللي كان فايق وبيضحك، عينيه العسلية شبه أبوه بالظبط. طلعت بيه على التراس الكبير اللي باصص على حمام السباحة والبحر، وقعدت تلاعبه وتناغيه.
طارق صحي على صوت ضحكهم، لبس شورت ومايوه وساب صدره عريان للشمس، نزل وراهم بخطوات هادية، وقف ورا نرمين وحضنها من ظهرها فجأة وباس رَقبتها بنعومة: “صباح القشطة على أحلى أم في الدنيا.”
نرمين لفت راسها وبسته خطف على شفايفه: “صباح النور يا حبيبي.. نمت كويس؟ جرحك عامل إيه مع رطوبة البحر؟”
طارق قعد جنبها وسحب يوسف في حضنه وبقى يبوسه في خدوده بنهم: “جرح إيه يا بنتي! أنا طول ما أنا شايف الضحكة دي والعيون دي، ببقى في قمة صحتي.. الواد ده بيكبر ويحلو، وهيطلع يجنن بنات الغردقة كلها.”
نرمين ضحكت ولَوت شفايفها بدلع: “يجنن بنات إيه؟ ده طالع لأمه، مبيحبش اللف والدوران.. مش كدا يا يويو؟”
طارق غمز لها بنظرة كلها شقاوة: “لأ طالع لأبوه.. بيحب الكمائن ويموت في الرومانسية.”
نرمين وشها احمر وافتكرت ليلة إمبارح، حدفته بالمنديل وهي بتضحك: “بس بقى يا طارق.. كُل فطارك وأنت ساكت.”
بعد الفطار، طارق أخد يوسف ونزل بيه على المشاية الخشب الممتدة جوه البحر، وكان شيله على كتفه والولد فرحان بالموج وصوت المية. نرمين كانت مراقباهم من بعيد وعينيها مليانة دموع فرحة، الحب اللي بينهم مَربش غير بالوجع والمشاكل، بس اللحظة دي كانت بتعوض كل حاجة.
قامت نرمين وقربت منهم، طارق بص لها وقال بجرأة: “بقولك إيه.. المربية جوه والواد بدأ يفرك وعايز ينام، إيه رأيك ننزل المياه إحنا الاتنين؟ وحشني حضنك في البحر.”
نرمين بصت حواليها بخجل: “طارق.. الفيلا مكشوفة، والناس ممكن تشوفنا.”
طارق سلم يوسف للمربية اللي كانت جاية تاخده، ولف لنرمين وسحبها من وسطها بقوة لصدره، وعينيه بتلمع برغبة جديدة: “الفيلا خاصة ومحدش شايفنا غير السمك.. تعالي معايا.”
وشدها من إيدها وجريوا هما الاتنين ونطوا في حمام السباحة الدافي، المية طرطشت حواليهم، ونرمين طلعت بتنهج وتضحك، تاهت في حضنه تاني تحت المية، وبدأوا يكتبوا فصل جديد من عشقهم اللي مبيخلصش في سحر الغردقة.
……….
طارق طلع من المية وهو بيلمس شعره لورا، ونرمين وراه بتضحك وعينيها بتلمع، لسه هيلف يمسك الفوطة عشان ينشف جسمها، تليفونه رن بصوت عالي على التربيزة. طارق مسك الفون وبص على الشاشة، ملامحه اتغيرت فجأة والضحكة اختفت، وبان عليه الجدية والتوتر.
نرمين لاحظت التغيير ده وهي بتنشف شعرها بالفوطة: “في إيه يا طارق؟ مين بيرن؟”
طارق بلع ريقه وقال بنبرة هادية: “ده بابا.. الشاذلي بيه. هرد أشوفه عايز إيه وأجيلك.”
بعد كام خطوة بعيد عنها، فتح الخط وجاله صوت الشاذلي بيه القوي والجهوري: “أهلاً يا طارق يا ابني.. عامل إيه وصحتك عاملة إيه دلوقتي في الغردقة؟”
طارق: “الحمد لله يا بابا، بخير طول ما أنت بخير.. كله تمام هنا.”
الشاذلي بيه: “طيب اسمعني كويس يا طارق.. بنت عمك، نادين، لسه واصلة من كندا الصبح. نزلت مصر فجأة، وأنا كلمتها وقولتلها إنك في الغردقة بتقضي فترة نقاهة. هي حجزت وجاية لك الغردقة بكرة الصبح، وهتقعد معاكم في الفيلا يومين قبل ما ترجع القاهرة.”
طارق أول ما سمع اسم “نادين” جسمه اتفض، وعينيه زادت توتر، وبص وراه على نرمين اللي كانت بتشرب العصير ومبتسمة. نادين دي مكنتش مجرد بنت عم، دي كانت الحب القديم بتاع المراهقة قبل ما تسافر كندا، وكانت دايماً بتتدلع عليه، ونرمين لو عرفت بالقصة دي، الغردقة كلها هتولع!
طارق اتكلم بصوت واطي ومكتوم: “بابا.. نادين مين اللي تيجي هنا؟ الفيلا ضيقة وبعدين نرمين معايا، وأنت عارف نرمين وغيرتها.. الموضوع مش هيعدي على خير.”
الشاذلي بيه رد بحدة: “جرى إيه يا طارق؟ دي بنت عمك ولحمك، والفيلا تساع من الحبايب ألف. أنا قولت للبت خلاص وهي جاية بكرة، استقبلوها كويس.. سلام.”
الخط قفل، وطارق فضل واقف مكانه والتليفون في إيده، وشه أصفر وعرقان من الارتباك، مش عارف يروح لنرمين يقولها إزاي إن في قنبلة موقوتة اسمها نادين هتوصل الفيلا بكرة الصبح وتشاركم أوضتهم ودنيتهم.
نرمين قربت منه، حطت إيدها على كتفه العريان وبصت في عينيه بشك: “مالك يا طارق؟ وِشك قِلِب ليه كدا بعد مكالمة حمايا؟ في حاجة حصلت في الشغل؟”
طارق حاول يبتسم ابتسامة صفرا وفرك إيديه في بعض: “لأ.. لأ يا حبيبتي، مفيش حاجة في الشغل خالص.. هو.. هو بس بابا كان بيكلمني في موضوع كدا.. عائلي شوية.”
نرمين ضيقت عينيها، وربعت إيديها وبصتله بنظرة فاحصة: “موضوع عائلي إيه اللي يخليك تترعش وتجيب ألوان كدا؟ اخلص يا طارق وقولي.. في إيه؟”
………….
طارق بَلع ريقه وصوته طلع متحشرج، حاول يمسك إيد نرمين عشان يهدّي اللعب قبل ما القنبلة تنفجر: “طب اهدي بس يا نيمو واقعدي عشان الموضوع مش مستاهل العصبية دي.. بابا كلمني وقالي إن.. إن نادين بنت عمي رجعت من كندا النهاردة.”
نرمين رفعت حاجبها وبصتله ببرود قاتل: “أها.. حمد الله على سلامتها، تروح تنور بيت عمها في القاهرة.. إيه بقى اللي مخليك عرقان كدا ومخطوف؟”
طارق حك راسه ولَف وشه الناحية التانية وهو بيقول بسرعة ومن تحت ضرسة: “ما هو بابا قَالها إني في الغردقة وهي حجزت وجاية بكرة تقعد معانا يومين في الفيلا هنا عشان تغير جو.”
في ثانية واحدة، ملامح نرمين اتحولت من البرود لبركان غضب صامت، عينها وسعت، ونفست نفس طويل وهي بتبص لطارق اللي كان مستني الإعصار.
”نادين؟” نرمين قالتها بنبرة صوت واطية بس مرعبة، “نادين دي اللي كنت بتجري وراها وأنت عندك 18 سنة؟ نادين اللي كانت بتبعتلك صورها من كندا وتقولك وحشتني يا طروقة؟ جاية تقعد معانا.. في فيلتنا.. يومين؟”
طارق جِري عليها وحضن وسطها وحاول يبوس كتافها عشان يمتص غضبها: “وحياة غلاوتك عندي يا نيمو أنا ماليش ذنب! ده بابا اللي دبسني ودبسها، وأنا مكنتش أعرف أصلاً إنها نزلت مصر! وبعدين دي ذكريات مراهقة عبيطة، أنتي اللي في القلب يا وحش الكون.”
نرمين زقته من صدره بقوة، وعينيها بتطلع شرار، وقفت قدامه وبدأت تتنقل في التراس رايحة جاية وهي بتتوعد: “ماشي يا طارق.. الشاذلي بيه بيحطني قدام الأمر الواقع؟ تمام! البت دي تيجي وتنور، بس وحياة ابني يوسف لو لمحتها بس بتبص لِك نظرة كدا ولا كدا، أو اتدعلت بكلمة ‘طروقة’ دي تاني، هقلب بكرة الغردقة دي لساحة حرب، وهتشوف نرمين التانية خالص!”
طارق رغم رُعبه من غيرتها، مكنش قادر ينكر إن شكلها وهي غيورة كدا بيموت فيه وبيخليه يعشقها أكتر. قرب منها تاني بخطوات بطيئة، حاصرها على سور التراس، وبص في عينيها بجرأة وشغف: “يعني أنتي مش واثقة في طروقة بتاعك؟”
انجى الخطيب
نرمين لفت وشها بغيظ: “أنا واثقة فيك أنت، مش واثقة في السهونة بتاعة بنات كندا.”
طارق مَيل عليها وباسها بوسة عميقة ورقيقة من رقبتها لحد شفايفها، همس في ودنها وهو بيشدها لحضنه أكتر: “طب سيبك من كندا وسيبك من بكرة.. إحنا لسه في النهاردة، واليوم ده بتاعي أنا وأنتي وبس.. تعالي جوه أثبتلك إن مفيش ست في الدنيا تملى عيني غيرك.”
نرمين استسلمت لحضنه وضيعت غضبها في أنفاسه، وهي بتفكر في سرها إزاي هتستقبل “نادين” بكرة وتوريها مين هي ست البيت دي ومين هي ملكة قلب طارق.
………… تاني يوم الصبح، الشمس كانت حامية ومالية جنينة الفيلا في الغردقة، ونرمين كانت واقفة في الريسبشن وعينيها على الباب، ملامحها مصلبة وفيها تحدي مرعب. أول ما جرس الباب رن، طارق قام بسرعة عشان يفتح، بس نرمين حطت إيدها على صدره وزقته لورا بنظرة حاسمة وقالتله بصوت واطي ومسموع: “خليك مكانك يا طارق.. أنا اللي هفتح للسمكة اللي جاية من كندا.”
نرمين راحت على الباب وفتحته بكل ثقة، واقفة ورافعة راسها لفوق. نادين كانت واقفة برا، لامتعة عينيها بنظارات شمس براند، ولابسة فستان قصير جداً ومكشوف، ووراها السواق شايل الشنط. نادين بصت لنرمين اللي كانت لابسة هدوم بيت رقيقة وبسيطة، فافتكرتها شغالة من شغالات الفيلا. ببرود قاتل وفي منتهى التعالي، نادين قلعت النظارة وحدفتها في إيد نرمين وقالتلها: “ساعدي الشغالة بتاعتي يا شاطرة.. ودخلي السنط بتاعتي جوا في أسرع وقت عشان هاريانة من السفر.”
نرمين وقفت متنحة، الصدمة لجمت لسانها لثواني، عينيها وسعت ودمها غلي في عروقها من الإهانة، ولسه بتفتح بقها عشان تدير خناقة وتجيب البت دي من شعرها وتعرفها مقامها، لاقت نادين زقتها بكتفها ودخلت الفيلا زي الإعصار.
انجى الخطيب
أول ما نادين لمحت طارق واقف ومذهول، عينيها لمعت بجوع قديم، وجريت عليه بكل خفة ودلع، ورمت نفسها في حضنه وقفشت في رقبته، وبسته من خده بوسة قوية وليها صوت وهي بتقول بنبرة كلها سهونة: “طرووووقة! وحشتني أوي أوي يا حبيبي! معقول كل السنين دي؟”
نرمين في اللحظة دي كانت واقفة وراهم ووشها جاب ألوان، الغيرة والغيظ خلوها تولع حريقة، ودخان الغضب كان طالع من عينيها، حست إنها عايزة تمسك النار وتحرقهم هما الاتنين في مكانهم.
طارق اتفزع وارتبك ارتباك مش طبيعي، حس بمصيبة هتنزل فوق دماغه، حاول يزق نادين عنه براحة وهو بيبص لنرمين اللي كانت بتنفخ زي القطة الشرسة، وشه أصفر وبلع ريقه بصعوبة، وعشان يخلص من الموقف المرعب والورطة دي، شد نرمين من إيدها بعنف وقربها منه وهو بيتنفص بسرعة وقال لنادين بصوت متحشرج: “أقفي بس يا نادين.. اعرفك.. دي نرمين مراتي.. وأم ابني يوسف.”
نادين سابت رقبته ولفّت، وبصت لنرمين بنظرة كلها غيرة وحقد دفين، أصل نادين كانت بتعشق طارق لحد الجنون زمان قبل ما تسافر تكمل تعليمها في كندا وكانت فاكرة إنه مستنيها. لوّت بوزها بتهكم وبصت لطارق وقالتله بدلع مستفز: “معقول دي مراتك يا طارق؟ أوبس، سورى أصل أنا فكرتها الشغالة اللي بتنضف الفيلا من لبسها وطريقتها!”
نرمين خطت خطوة لقدام، وعينيها اسودت من الغضب، وحطت إيدها في وسطها وبصت لنادين من فوق لتحت ونزلت عليها بكلام زي السكاكين: “الشغالة دي تبقى اللي قصرت في تربيتك يا حبيبتي ومقالتلكيش إن ليكي عم تسألي عليه بدل ما تترمي في حضن راجل متجوز وله بيت وزوجة مليلية عينيه! أنا نرمين الشاذلي، ست البيت دي وست قلب طارق، والشنط اللي بتتكلمي عنها دي هترجع على أول طيارة لكندا لو لسانك ده ململمتيهوش في بقك!”
انجى الخطيب
طارق شاف الشرار طالع من نرمين، وعرف إنها لو اتعصبت أكتر من كدا هتجيب نادين من شعرها فعلاً، فحب يثبت لنرمين إنه ملكها ومفيش ست تملى عينه غيرها. لف دراعه حوالين وسط نرمين وقدام عين نادين، وضغط على جسمها ولصقها في صدره العريان بكل قوة وعشق، وبص لنادين بحدة ونبرة صارمة: “نادين! الزمي حدودك وأنتي بتتكلمي مع ملكة الفيلا دي.. نرمين مش بس مراتي، دي روحي وعمري كله، والذوق اللي مش عاجبك ده هو اللي مدوبني ومخليني مش شايف ست غيرها في الدنيا.. اتفضلي ادخلي ريحي من السفر ولحد ما تمشي، صوتك ميعلاش على مراتي.”
نادين ضغطت على سنانها بغيظ وغل شافت طارق وهو بيحمي نرمين وبيدافع عنها بالحب ده كله، ملامحها اتشنجت وبقت زي المجنونة من الغيرة، ودخلت الريسبشن وهي بتهز وسطها بغل.
أول ما نادين اختفت جوه، نرمين لفت لطارق وبصتله بعيون كلها توعد، ومسكت ياقة قميصه وضغطت عليها: “الحضن والبوسة دول حسابهم معايا عسير يا طارق.. اتقل عليا بس لما أفوق للسهوكة دي.” طارق ضحك بتعب وعشق وميل دَفن وشه في رقبتها يراضيها: “أنا ماليش ذنب يا وحش الكون.. أنتي اللي في القلب والباقي كله كرتون.”
………….
نرمين زقته من صدره بدلع ممزوج بش وقالتلة بلدي دي اوي يا طارق باشا حسابك معايا برضوا مش هعدية مهما قولت او عملت ريح نفسك بقي ، بس ملامحها بدأت تلين تحت تأثير أنفاسه اللي بتلهب رقبتها، وقالتله وهي بتمشي صوابعها على دقنة بتهديد: “ماشي يا طارق.. حسابي معاك مؤجل لحد ما نكون لوحدنا، بس دلوقتي الساحة دي بتاعتي، والبت دي لازم تعرف حجمها الطبيعي.”
دخلوا هما الاتنين الريسبشن بخطوات واثقة، نادين كانت قاعدة على الكنبة، حاطة رجل على رجل بطريقة مستفزة ومبينة رجليها، وأول ما شافت طارق داخل، عينيها لمعت ورجعت لنبرة السهوكة: “طروقة.. الفيلا بجد تجنن، بس الجو هنا حر موت، أنا قولت أقوم أغير وألبس المايوه وننزل البيسين أنا وأنت مع بعض، زي أيام زمان في شاليه العجمي.. فاكر؟”
نرمين مادتش لطارق فرصة ينطق، راحت وقعدت في حضن طارق على الكنبة بشكل مفاجئ وجريء، لفت دراعاتها حوالين رقبته وصوابعها تخللت في شعره، وبصت لنادين بابتسامة نصر باردة: “لأ يا نادين يا حبيبتي، طروقة مبيفتكرش الأيام القديمة عشان بتجيبله صداع، وبعدين البيسين دلوقتي مشغول.. أنا وطارق كنا لسه طالعين منه، وبصراحة طارق مبيحبش ينزل المية مع حد غريب.. مش كدا يا روحي؟”
طارق حس بنار الشوق ولعت في جسمه من حركة نرمين ودلعها القاتل قدام بنت عمه، حط إيده على وسطها وضغط عليها بعشق وجنون، وبص لنادين ونبرة صوته كانت حاسمة: “فعلاً يا نادين.. الماضي بالنسبة لي مات، وأنا حياتي ودنيتي كلها بدأت وعايشها مع نرمين وبس.”
نادين وشها احمر ودمها غلي من المنظر، شافت إيد طارق وهي بتتحرك على وسط نرمين بعشق وجرأة قدام عينها، ملامحها اتشنجت وقامت وقفت وهي بتنفخ بغيظ: “أوكي.. واضح إنك اتغيرت أوي يا طارق ومبقتش طارق اللي نعرفه.. أنا هطلع أوضتي أرتاح، عشان نعمل حسابنا نخرج بالليل نسهر في مكان ‘واو’ على البحر.. لو نرمين طبعاً بتعرف تسهر في الأماكن دي وتناسب برستيجنا.”
انجى الخطيب
نرمين مالت على طارق وباسته في خده بو*سة رقيقة وليها صوت، وبصت لنادين وهي لسه في حضنه وقالتلها ببرود مستفز: “اطلعي يا شاطرة غيري هدوم السفر دي.. وإحنا بنعرف نعمل كل حاجة ‘واو’ أوي.. بس في بيتنا وفي حضن بعض.”
نادين رزعت رجليها في الأرض وطلعت على السلم زي المجنونة، وأول ما باب الأوضة فوق اترزع، نرمين لفت لطارق وعينيها رجعت تطلع شرار: “ها.. عجبتك القعدة في حضني قدامها؟”
طارق سحبها ونام بيها على الكنبة وبقى فوقيها، وعينيه مليانة رغبة وجنون: “أنا لو عليا عايز أفضل في الحضن ده العمر كله.. أنتي عملتي إيه في البت؟ كنتي هتموتيها من الغل!”
نرمين ضحكت بدلع ودفنت وشها في صدره: “تستاهل.. عشان تفكر ألف مرة قبل ما تقول على ملكة قلبك شغالة.”
طارق ميل عليها وبا*سها بو*سة عنيفة وطويلة، بو*سة كانت بتعبر عن مدى إعجابه بشخصيتها الشرسة والمثيرة وغيرتها المجنونة عليه جننتة في حبها اكتر…….
رحم للايجار بقلم انجي الخطيب
يتببببع