اهلى اقنعونى ان مراتى 3

الجزء السادس

فضلت باصص في الصورة…

يمكن دقيقة كاملة.

مش قادر أنطق.

الراجل المسن كان متابع ملامحي في هدوء.

وقال:

— عرفت هو مين… صح؟

بلعت ريقي.

وقلت بصوت مبحوح:

— عارفه…

بس مش قادر أصدق.

الصورة كانت لشخص اسمه فؤاد.

مدير الأمن في مجموعتي.

راجل اشتغل معايا من أول ما الشركة كان فيها خمس موظفين.

كان معايا في كل خطوة.

وفي كل نجاح.

ولما عملت حادث الطيارة…

كان أول واحد زارني في المستشفى.

قلت للرجل:

— إنت جبت الصورة دي منين؟

قال:

— كنت شغال في شركة الأمن اللي بتحرس هنجر الطائرات.

الكاميرات اتسجلت عليها اللقطة دي.

لكن بعد الحادث بساعات…

حد سحب أجهزة التسجيل.

ولولا إني كنت مصور الشاشة بموبايل…

ماكانش فضل أي دليل.

بصيت للصورة مرة تانية.

وقلت:

— والدليل ده ليه مخبيته كل الشهور دي؟

نزل راسه.

وقال:

— لأنهم هددوني.

قالولي لو اتكلمت…

ولادي هيختفوا.

سكت شوية…

وبعدين كمل:

— لكن لما عرفت إن مراتك اترمت في الشارع…

وإنهم دمروا حياتكم…

مقدرتش أسكت أكتر.

—

خرج الراجل.

وسابني لوحدي.

فضلت أفكر.

في حاجة كانت غلط.

فؤاد…

ممكن يكون دخل الهنجر.

لكن ليه؟

وهل ده معناه إنه هو اللي تسبب في الحادث؟

ولا كان بينفذ شغل عادي؟

قررت ما أتهموش من غير دليل.

كلمت كريم.

وقلتله:

— هاتلي كل تحركات فؤاد يوم الحادث.

قال:

— حاضر.

—

تاني يوم…

فؤاد دخل مكتبي كعادته.

ابتسم.

وقال:

— حمد لله على سلامتك يا باشا.

ابتسمت أنا كمان.

وقلت:

— اقعد.

قعد قدامي.

كان طبيعي جدًا.

اتكلمنا في الشغل.

ولا مرة حس إنه تحت المراقبة.

وفي نص الكلام…

قلت فجأة:

— بالمناسبة…

إنت كنت فين يوم رحلة الطيارة؟

وشه اتغير…

لكن بسرعة رجع طبيعي.

وقال:

— كنت في الشركة.

قلت:

— متأكد؟

قال بثقة:

— طبعًا.

فتحت درج المكتب.

وطلعت الصورة.

وحطيتها قدامه.

ابتسامته اختفت.

بص للصورة…

وبعدين بصلي.

سكت.

قلت:

— عايز تفسير.

تنهد طويلًا.

وقال:

— أقدر أفسر.

لكن مش هنا.

قلت:

— ليه؟

قال:

— لأن الحقيقة…

أخطر من اللي إنت متخيله.

—

في نفس الوقت…

هبة كانت في الفيلا.

مع حياة.

وبدأت ترجع تشتغل شوية في المطبخ.

قالت للخادمة:

— نفسي أعمل كب كيك بإيدي.

ابتسمت الخادمة.

وقالت:

— الأستاذ آدم هيطير من الفرحة.

هبة ضحكت.

وبدأت تخلط الدقيق والزبدة.

لكن وهي بتفتح أحد أدراج المطبخ…

استغربت.

كان فيه مفتاح صغير.

مربوط بسلسلة قديمة.

عرفته من أول نظرة.

مفتاح الخزنة القديمة.

الخزنة اللي كانت في الشقة الصغيرة…

أول بيت عاشوا فيه قبل الغنى.

همست لنفسها:

— إزاي ده هنا؟

لأنها كانت متأكدة…

إن المفتاح اختفى من سنين.

—

بالليل…

رجعت البيت.

لقيت هبة مستنياني.

حطت المفتاح في إيدي.

وقالت:

— فاكره؟

بصيتله…

واتصدمت.

قلت:

— ده مستحيل…

ده كان ضاع.

قالت:

— لقيته في درج المطبخ.

سكتنا إحنا الاتنين.

لأننا كنا عارفين…

إن المفتاح ده بيفتح خزنة صغيرة.

وفي الخزنة…

كانت فيه أوراق قديمة.

وأول عقد شراكة.

ووصية كتبها أبويا قبل وفاته.

لكن الأهم…

كان فيها فلاشة احتياطية.

كنت أنا اللي حاططها بإيدي…

من أكتر من ثماني سنين.

ولا حد غيري يعرف إنها موجودة.

بصيت لهبة.

وقلت:

— لازم نسافر بكرة الصبح.

قالت:

— على فين؟

قلت:

— على شقتنا القديمة.

يمكن هناك…

نلاقي الحقيقة اللي الكل بيحاول يخبيها.

وفي نفس اللحظة…

رن هاتفي.

كان كريم.

رديت بسرعة.

لقيته بيهمس بصوت مرتعش:

— آدم…

متروحش الشقة لوحدك…

أنا هناك دلوقتي…

ولقيت بابها مفتوح…

وفي حد لسه خارج منها من ثواني.
الجزء السابع

جسمي كله اتشد.

قمت من مكاني مرة واحدة.

وقلت لكريم بسرعة:

— إوعى تدخل!

لكن كان فات الأوان.

سمعت صوت خطواته في التليفون.

وبعدين صوته وهو بينادي:

— في حد هنا؟

ثانيتين…

ثلاثة…

وبعدين سمعته بيقول:

— واضح إنه هرب من الشباك الخلفي.

تنفست الصعداء.

قلت:

— متلمسش أي حاجة… أنا جاي.

قفلت المكالمة.

وهبة كانت واقفة قدامي.

واضح إنها سمعت كل حاجة.

قالت بقلق:

— هتروح؟

هزيت راسي.

— لازم.

قالت وهي ماسكة إيدي:

— أوعى تروح لوحدك.

ابتسمت.

— المرة دي… مش هستخف بحاجة.

—

بعد أقل من نصف ساعة…

وصلت أنا وكريم.

الشقة القديمة كانت زي ما سبتها من سنين.

الدور الثالث.

نفس الباب الخشب.

نفس السلم الضيق.

لكن الباب…

كان فعلًا مفتوح.

دخلنا بحذر.

كل حاجة كانت مقلوبة.

الأدراج مفتوحة.

الدولاب متكسر.

حد كان بيدور على حاجة.

لكن واضح إنه ملقاش اللي عايزه.

ابتسم كريم وقال:

— الحمد لله.

قلت:

— على إيه؟

قال:

— لو كان لقاها…

كان زمان الخزنة فاضية.

بصيت ناحية الحائط.

الصورة القديمة اللي كانت معلقة فوق المكتبة…

مكانها اتغير.

قربت منها.

رفعتها.

وظهر وراها تجويف صغير في الحائط.

ابتسمت لأول مرة.

قلت:

— لسه مكانها.

دخلت المفتاح.

سمعنا صوت “تك”.

والباب الحديد الصغير اتفتح.

جوه…

كان فيه ظرف جلدي أسود.

وفلاشة.

ودفتر ملاحظات قديم.

ومظروف أبيض مكتوب عليه بخط أبويا:

“يفتح بمعرفة آدم فقط.”

حسيت قلبي بيدق بسرعة.

فتحت المظروف.

كانت رسالة.

خط أبويا…

زي ما هو.

بدأت أقرأ بصوت منخفض:

“يا آدم…

لو بتقرأ الرسالة دي…

يبقى أنا غالبًا مش موجود.

وفي حاجة كبيرة حصلت.

أنا علمتك طول عمري تثق في الناس…

لكن للأسف…

أنا نفسي وثقت في الشخص الغلط.”

وقفت.

بصيت لكريم.

رجعت أكمل.

“في ناس هتحاول تاخد اللي بنيناه.

ولو حصل لي أي مكروه…

راجع الفلاشة.

لكن قبل ما تحكم على أي حد…

اتأكد بنفسك.

لأن الحقيقة ساعات بتكون أعقد من اللي الناس بتحكيه.”

قفلت الرسالة.

وأنا حاسس إن أبويا كان بيتكلم معايا دلوقتي.

وصلت الفلاشة باللاب توب.

ظهر مجلد واحد.

اسمه:

“الأمانة”.

فتحته.

كان فيه عقود.

وحسابات.

وتسجيلات اجتماعات.

وأخيرًا…

فيديو.

ضغطت تشغيل.

ظهر أبويا.

قاعد في مكتبه.

واضح إنه كان مسجل الفيديو بنفسه.

قال:

“آدم…

لو الفيديو ده وصلك…

يبقى في حد حاول يسرق تعب عمرنا.

لكن افتكر…

مش كل واحد حواليك عدو.

وفي نفس الوقت…

مش كل قريب أمين.”

كمل يتكلم عن تفاصيل شركاته.

وعن استثمارات قديمة.

وفجأة…

ذكر اسمًا خلانا أنا وكريم نبص لبعض.

الاسم…

ماكانش اسم أمي.

ولا دينا.

ولا فؤاد.

كان اسم شخص…

ماخطرش على بالي لحظة واحدة.

عمي جلال.

أخو أبويا.

الراجل اللي عايش بره مصر من أكتر من خمس عشرة سنة.

واللي كان كل ما يكلمني…

يقولي:

“إنت ابني قبل ما تكون ابن أخويا.”

سكت الفيديو لحظة.

ثم ظهر أبويا وهو يقول:

“لو جرالي حاجة…

أول واحد لازم تراجعه…

هو جلال.”

في اللحظة نفسها…

رن هاتف كريم.

رد.

ولون وشه اتغير.

قفل المكالمة ببطء.

بصلي وقال:

— آدم…

في خبر غريب.

قلت:

— إيه؟

قال:

— جلال رجع مصر…

من أسبوع.

ومحدش في العيلة قالك.
الجزء الثامن

فضلت باصص لكريم…

وحاسس إن كل الحقيقة بتتفك قدامي حتة حتة.

قلت بهدوء:

— عمي جلال رجع… ومحدش بلغني؟

كريم هز راسه.

— رجع باسم شركة أجنبية… ونزل في فندق لمدة يومين… وبعدها اختفى.

قعدت على أقرب كرسي.

دماغي كانت بتلف.

عمي جلال…

كان أكتر واحد أبويا يثق فيه.

ولما أبويا مات…

هو اللي حضر الجنازة.

وحضني وقتها وقال:

“إوعى تقلق… أنا في ضهرك.”

ليه أبويا يسيب رسالة يحذرني منه؟

—

رجعت البيت متأخر.

هبة كانت لسه صاحية.

أول ما شافت وشي…

عرفت إن في حاجة.

قالت بهدوء:

— الرسالة فيها إيه؟

قعدت جنبها.

وحكيتلها كل حاجة.

من أول الفيديو…

لحد اسم عمي جلال.

هبة فضلت ساكتة شوية.

وبعدين قالت:

— آدم…

هو عمرك سألت نفسك…

مين المستفيد الحقيقي من كل اللي حصل؟

بصيتلها.

قالت:

— لو أنت مت في الحادث…

مين كان هيمسك الشركات؟

قلت:

— مجلس الإدارة… لحد ما تتنفذ الوصية.

قالت:

— والوصية كانت بتقول إيه؟

سكت.

لأني…

بصراحة…

ماكنتش قريتها من يوم وفاة أبويا.

—

تاني يوم الصبح…

طلبت الوصية من المستشار القانوني.

قعدنا أنا وهو في المكتب.

فتح الملف.

وبدأ يقرأ.

كانت وصية عادية…

لحد ما وصل لبند أخير.

رفع عينه.

وبصلي.

وقال:

— تحب أكمل؟

قلت:

— أكمل.

قرأ:

“في حالة وفاة آدم قبل أن يُرزق بأبناء…

تنتقل حصتي كاملة إلى أخي جلال…

ليديرها حتى يتم بيع المجموعة.”

حسيت قلبي وقف.

أنا وقت الحادث…

ماكنش حد يعرف إن هبة حامل.

يعني…

لو كنت مت فعلًا…

عمي جلال كان هيبقى صاحب السيطرة على كل حاجة.

بصيت للمستشار.

قلت:

— البند ده كان معروف؟

قال:

— لا.

الوصية كانت في خزنة المحكمة.

وماحدش يطلع عليها إلا بعد تحقق الشرط.

طلعت من المكتب…

وأول مرة…

بدأ الشك يدخل قلبي ناحية عمي.

لكن كنت لسه رافض أتهمه.

من غير دليل.

—

بعد الظهر…

وصلني اتصال من رقم دولي.

رديت.

جالي صوت هادي.

وقال:

— مساء الخير يا آدم.

عرفت الصوت من أول كلمة.

عمي جلال.

قلت ببرود:

— عرفت إنك رجعت.

ضحك.

وقال:

— كنت مستني تكلم.

قلت:

— ليه مخبيتش عليا؟

قال:

— لأن في كلام مينفعش في التليفون.

قلت:

— نتقابل.

رد بسرعة:

— النهارده.

الساعة تسعة.

في الفيلا القديمة بتاعة أبوك.

وجي لوحدك.

بصيت قدامي.

وقلت:

— حاضر.

وقفلت.

—

هبة سمعت آخر المكالمة.

قالت بقلق:

— هتروح؟

قلت:

— لازم.

قالت:

— أنا قلبي مش مطمن.

ابتسمت.

— ولا أنا.

لكن لازم أعرف الحقيقة.

قبل ما أخرج…

حضنت حياة.

كانت نايمة.

وشها الصغير…

فكرني ليه لازم أكمل.

بصيت لهبة.

وقلت:

— لو اتأخرت…

اتصلي بكريم فورًا.

قالت وهي بتحاول تخبي خوفها:

— هرجعك لينا يا آدم.

ابتسمت.

ومشيت.

—

الفيلا القديمة كانت مهجورة.

نفس الأشجار.

نفس البوابة الحديد.

فتحت الباب.

دخلت.

كان الضلام مالي المكان.

وفجأة…

نور الأباجورة اشتغل.

ولقيت عمي جلال قاعد على كرسي.

قدامه فنجان قهوة.

ابتسم أول ما شافني.

وقال:

— اتأخرت خمس دقايق.

قعدت قدامه.

وقلت:

— قول اللي عندك.

سكت شوية.

وبعدين قال جملة…

خلت الدم يهرب من وشي.

قال:

— أول حاجة لازم تعرفها…

إن الحادث اللي حصلك…

أنا كنت أول واحد حاول يمنعه.

رفعت عيني فيه.

ولأول مرة…

ماعرفتش أحدد…

هل الراجل اللي قدامي بيقول الحقيقة…

ولا بيبدأ أكبر كذبة في حياته.
الجزء الأخير

بصيت لعمي جلال…

وقلت بحدة:

— يعني إيه؟

تنهد وقال:

— قبل رحلتك بيوم، وصلني خبر إن في حد بيحاول يعبث بالطائرة. كلمتك أكتر من مرة، لكن تليفونك كان مقفول، فاتصلت بفؤاد وطلبت منه يروح بنفسه يتأكد.

اتسعت عيني.

— فؤاد؟

هز رأسه.

— أيوه. عشان كده الكاميرات صورته داخل الهنجر. هو دخل يمنع الكارثة… مش يعملها.

افتكرت الصورة…

وفعلاً، ماكنش فيها أي دليل إنه عمل حاجة، مجرد إنه دخل.

قلت:

— يبقى مين؟

فتح جلال حقيبة صغيرة كانت جنبه.

طلع منها ملف.

وقال:

— قبل ما تتهم أي حد… اقرأ.

فتحت الملف.

كان فيه تحويلات مالية.

ورسائل.

وتقارير تحقيق داخلي.

الاسم اللي كان متكرر في كل ورقة…

كان اسم رئيس قسم الحسابات السابق.

الراجل اللي كنت فصلته قبل الحادث بستة شهور بعد ما اكتشفت اختلاسه ملايين الجنيهات.

جلال قال:

— الراجل ده كان شايف إنك دمرت مستقبله. التحقيقات بعد الحادث أثبتت إنه دفع رشاوى لواحد من عمال الصيانة علشان يعبث بالطائرة انتقامًا منك. العامل اعترف قبل أيام بعد القبض عليه في قض*ية تانية.

فضلت ساكت.

كل قطعة من اللغز بدأت تركب.

قلت:

— وأمي… ودينا؟

قال بحزن:

— هما استغلوا الحادث. صدقوا إنك ممكن متفوقش، وطمعوا في الفلوس. لكن ملهمش علاقة بسقوط الطائرة.

خرجت من الفيلا…

وأول حاجة عملتها إني رحت لفؤاد.

أول ما شافني…

وقف وقال:

— سامحتني؟

حضنته.

وقلت:

— أنا اللي آسف إني شكيت فيك.

نزلت دموعه.

وقال:

— كنت مستعد أخسر شغلي… بس مش ثقتك.

—

بعد أسابيع…

الشرطة أعلنت انتهاء التحقيق.

المتهم الرئيسي اعترف.

والعامل اللي نفذ العبث بالطائرة اعترف هو كمان.

أما أمي ودينا…

فاتحاكموا في قضايا الاستيلاء على الأموال، والتزوير، وطرد هبة من المنزل والاستيلاء على ممتلكاتها.

رغم كل اللي حصل…

ماشمّتّش فيهم.

طلبت من المحامي يسترد كل حق هبة.

وبس.

قلت له:

— العدالة هي اللي تقول كلمتها.

—

بعد شهور…

وقفت أنا وهبة قدام العربية الخشب القديمة.

اللي بدأت منها حكايتنا.

قلت لها:

— فاكرة أول يوم بعنا فيه كب كيك؟

ضحكت.

وقالت:

— بعنا تلات قطع بس.

قلت:

— وكنت مبسوط كأننا كسبنا الدنيا.

ابتسمت وقالت:

— لأننا كنا مع بعض.

اقترحت عليها نعمل حاجة مختلفة.

نرجع نبيع الكب كيك…

لكن مش علشان الفلوس.

كل أرباح العربية تروح لعلاج الأطفال وأسرهم.

وافقت من غير تردد.

وبقت العربية رمز لبداية جديدة.

كل يوم جمعة…

كنا نقف إحنا الاتنين.

أنا أقدم الكب كيك.

وهبة تبتسم للناس.

وحياة الصغيرة…

تقف بينا وهي بتضحك.

—

وفي افتتاح أول فرع جديد للشركة بعد الحادث…

وقفت على المسرح.

وكل الموظفين موجودين.

قلت لهم:

— أكبر خسارة في حياتي ما كانتش الطيارة…

كانت إني صدقت كلام الناس عن الإنسان الوحيد اللي عمره ما خانني.

وبعدين نزلت من على المسرح.

ومشيت لهبة.

مسكت إيدها قدام الكل.

وقلت:

— الشركة دي نجحت بعقلي…

لكن حياتي نجت بسبب قلبك.

ابتسمت هبة.

وقالت وهي بتبص لحياة:

— وربنا عوضنا أحسن من كل اللي راح.

رفعت حياة إيديها الصغيرة ناحيتنا.

شلتها بينا إحنا الاتنين.

واتصورنا الصورة اللي اتحطت بعد كده في مدخل الشركة.

تحتها جملة واحدة…

“الثقة تُبنى بالأفعال… لا بالشائعات.”

تمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *