اخو جوزى طلق سلفتى بسببي 2

اخو جوزى طلق سلفتى بسببى

اخو جوزى متجوز سلفتى عن حب وجم قعدوا معانا في نفس البيت … انا وسلفتى طول اليوم بنقعد عند حماتى ولما اجوازتنا بتيجى بنطلع أهو بنساعد بعض فى شغل البيت وبنسيب شققنا نضيفه

كان اخو جوزى يجيى من الشغل تعبان تفضل سلفتى تدلع عليه بشكل مستفز يقولها اعمليلى كوبايه شاى تقوله قولى يا حبيبتي اعمليلى كوبايه شاى

فلما اشوف كده كنت اقوم اعمله انا الشاى

المشهد ده فضل يتكرر يوم ورا يوم… يجي من بره هلكان ومش شايف قدامه، وهي ولا هي هنا، مفيش في دماغها غير الدلع والتلزيق اللي ملوش تلاتين لازمة في وقت زي ده. يطلب لقمة ياكلها، تقعد تتمايل وتقوله: “قولي يا روح قلبي أكليني بأيدك الأول!”، ألاقيه وشه بيجيب ألوان ومحرج، وأنا طبعاً ميرضينيش شكل أخو جوزي يتبهدل كدة، أقوم في ثانية جارية على المطبخ، حاطة له الأكل ومظبطة له كل حاجة. وهي تقعد تبص لي بنظرات غيظ وشرار طالع من عينيها، بس أنا مكنتش بدق، كنت بقول في بالي “البيت واحد والرك على الأصل”.

لحد ما جه اليوم اللي اتقلبت فيه الدنيا… سلفتي نزلت تروح عند أهلها تقضي معاهم كام يوم، وسابت الشقة فوق تضرب تقلب. في نفس اليوم ده، أخو جوزي رجع من الشغل بدري على غير العادة، ونزل قعد تحت عند حماتي.

أنا كنت واقفة في المطبخ بجهز حاجة، وسمعته وهو بيتنهد بحسرة ويكلم حماتي وصوته كله ضيق وخنقة، قال لها: “ياما أنا تعبت، شقتي مكركبه ومفيش لقمة و رحاب عند اهلها عشان امها تعبانه وشكلها مطول

حماتي طبعاً بدأت تطيب خاطره وتهديه، بس أنا الكلام وقع في ودني ومقدرتش أقف ساكتة. صعب عليا جداً وحسيت إن بيته بيخرب بسبب الإهمال ده. استنيت لما نزل يشتري حاجة من السوبر ماركت، ورحت جارية على حماتي وقلت لها: “يا ماما، هاتي مفتاح شقة الهانم، أنا هطلع أروقها وأنضفها قبل ما يرجع، مش هينفع يسيب البيت وهو قرفان كدة”.

حماتي في الأول كانت خايفة من المشاكل، بس لما لقتني مصممة وعايزة ألم الموضوع، راحت مدياني المفتاح وهي بتدعي لي. أخدت المفتاح في إيدي، وطلعت السلم خطوة بتعز خطوة وأنا نيتي أصلح اللي هدمته التانية بدلعها الماسخ…

 

أول ما حطيت المفتاح في الباب وفتحته، هبت في وشي كتمة تراب على ريحة مكمكمة تخنق! دخلت ووقفت في وسط الصالة وحطيت إيدي في وسطي وأنا ببص حواليا بذهول . الشقة مكنتش بس مكركبة، دي كانت عبارة عن لغز مش مفهوم ومسخرة بكل المقاييس!

يعني بذمتكم، في حد عاقل يحط الكنب بتاع الصالون سادد الشباك ومقفل النور والهوا عن الشقة كلها؟ والتلفزيون محطوط في زاوية غريبة اللي يقعد يتفرج عليه يجيله غضروف في رقبته! والترابيزات متطورة في كل مكان كأننا في مخزن كراكيب مش بيت بني آدمين متجوزين عن حب. هزيت راسي بقلة حيلة وقلت في بالي: “بقى هو ده النظام والفرش المودرن اللي كانت بتتنطط بيه علينا؟ دي سد نفس وقطع نفس كمان! والله ملام الراجل لو طفش وكره يدخل بيته.”

شمرت دراعاتي، وربطت طرحتي لورا، وقلت: “يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم… توكلنا على الله.”

بدأت بالصالون والانتريه؛ جريت الكنب الكبير لوحدي بهمة ونشاط بعد ما لميت كل اللي تحته من أكياس وحاجات ملهاش لازمة، وحطيته في المكان الصح اللي يفتح الشقة ويدي مساحة وممر واسع للحركة. شلت السجاد المتبهدل اللي مليان فتافيت وبقع، نفضته كويس أوي وخرجته في البلكونة يتهوى في الشمس. مسكت المنفضة ونفضت الشبابيك والحيطان من التراب اللي كان متراكم عليها، وفتحت الشيش على الآخر عشان الشمس والهوا النضيف يدخلوا يطردوا الكتمة والهم اللي في المكان.

دخلت على غرفة النوم، وكان المنظر أصعب وأصعب! السرير متبهدل والهدوم متطورة في كل حتة، والكومودينو عليه كبايات شاي وقهوة ناشفة بقالها أيام وتلعب النفس. عدلت نظام الأوضة كله؛ لفيت السرير وخليته في وضعية تدي وسع وممر مريح للدولاب، ولميت كل الهدوم المرمية؛ اللي عايز يتغسل لميته في سبت الغسيل، واللي نضيف طبقته ورصيته في الدولاب بنظام يفتح النفس لو حد فتح الضلفة.

جبت جردل الماية، وحطيت فيه مطهر وداوني بريحة اللافندر عشان الشقة كلها تبرق وتعطر. مسحت الأرضيات مرتين وتلاتة لحد ما البلاط بقى يبرق زي المراية وصوتي طالع فيه. رجعت كل حاجة مكانها بس بالنظام الجديد اللي يريح العين ويدي إيحاء بالوسع والهدوء. رتبت المفارش، ورشيت معطر جو يجنن في كل ركن.

وقفت في الآخر وبصيت على الشقة وهي بتبرق وريحتها ورد، ومفيش فيها فتفوتة تراب واحدة، والنظام الجديد مغير معالمها تماماً ومخليها تشرح القلب الحزين وتليق ببيت محترم. ابتسمت برضا وفخر وقلت: “كدة البيت بقى اسمه بيت، ويدخل الروح فيه من تاني.”

وفجأة، وأنا واقفة بلم حاجتي عشان أنزل قبل ما حد يحس بيا، سمعت صوت خطوت سريعة على السلم وباب الشقة بيتفتح…

وقفت مكاني وقلبي هيقف من الخضة، وفي ثانية واحدة كان الباب بيتنطح ودخل أخو جوزي وهو شايل في إيده أكياس طلبات. أول ما خطى عتبة الباب، وقف متنح… الأكياس كانت هتقع من إيده وهو بيبص حواليه بذهول، عينه رايحة وجاية على الصالة، والوسع اللي بقى فيها، والضوء اللي داخل يشرح القلب، وريحة اللافندر اللي ملية المكان ونضافة الأرض اللي بتبرق.

بص لي وهو مش مصدق عينيه، وقال بصوت مذهول:

**”إيه ده؟ هي دي شقتي فعلاً؟! أنا دخلت شقة حد تاني ولا إيه؟!”**

حطيت إيدي على صدري وأنا بنهج من الخضة وقلت له بتوتر:

“خطوتك عزيزة يا أبو نسب.. معلش بقى دخلت شقتك من غير إذنك، بس سمعتك وأنت متضايق تحت وماهنش عليا تسيب بيتك وقرفان منه. قلت أطلع ألم الدور كدة وأروق لك الدنيا سريعاً.”

الراجل ملامح وشه اتغيرت تماماً، الضيقة والهم اللي كانوا في عينه اتمسحوا، وحسيت بنبرة ممتنة وصادقة جداً وهو بيقولي:

**”تسلم إيدك يا أصيلة.. والله مش عارف أقولك إيه ولا أشكرك إزاي! أنا بقالي شهور مشوفش الشقة بالنضافة والنظام ده، دي وسعت وبقى يدخلها الهوا والنور.. بجد تسلم إيديكي وعينيكي.”**

فضل يلف في الشقة وهو مبهور بالنظام الجديد للفرش، وكل ما يدخل حتة يلاقيه أحسن من الأول، رجع وقف قدامي وتنهد تنهيدة طويلة كلها حسرة وقال:

**”يااااه.. ياريت رحاب ربع شطارتك ونضافتك كدة! ياريت كانت بتفكر تريحني وتسعدني زي ما بتعملي مع أخويا.. ده أنا محروم من اللقمة النضيفة والبيت الرايق بقالي سنة!”**

أنا طبعاً أحرجت وبصيت في الأرض وقلت له:

“معلش يا أخويا، بكرة تتعلم، لسه صغيرة برضه والدلع واخدها شوية، بكرا تشيل المسؤولية وتبقى ست بيت شاطرة.”

بص لي بنظرة كلها إعجاب وتقدير حقيقي وقال بحسرة:

**”تتعلم إيه بس! الشطارة والنضافة دي بتبقى طبع وأصل في البني آدم.. يا بخت أخويا بيكي يا أم غالي، عرف يختار صح.. والله عرف يختار الست الأصيلة اللي تعمر البيت وتدبر وتوفر وتريحه.”**

كلامه ومدحه فيا وفي شطارتي قدام خيبة مراته حسسني بفخر كبير، بس في نفس الوقت قلقت من نبرة صوته المكسورة والـمُقارنة اللي عملها.. لميت حاجتي بسرعة وقلت له:

“يلا يا سيدي، عقبال ما تتهنى ببيتك علطول، أنا هطلع بقى عشان ألحق أجهز غدا جوزي قبل ما يرجع.”

نزلت وأنا حاسة بنشوة الانتصار، بس مكنتش أعرف إن المدح ده والنضافة دي هما أول مسمار في نعش جوازهم، وإن اللي جاي هيقلب البيت كله فوقاني تحتاني…

 
وعدت الأيام، ورجعت سلفتي من عند أهلها، بس الحقيقة هي مرجعتش لبيتها… رجعت لقت نفسها في دوامة تانية خالص.
أخو جوزي من يوم ما شاف الشقة ونضافتها، ومن يوم ما داق طعم الراحة والنظام، حاله اتقلب 180 درجة. كأنه فاق من الغيبوبة اللي كان عايش فيها. حلف ميت يمين ما عاد هياكل لقمة من إيدها ولا هيطلب منها حاجة. بقى يجي من شغله تعبان، يسيب شقته فوق مقفولة، وينزل يقعد تحت عند حماتي.
كان يدخل يبتسم لي ويقول: “أنا ماليش مأوى غير لقمة أمي والنضافة اللي بتفتح النفس هنا”. وطبعاً حماتي كانت تفرح بيه، وأنا كنت قايمة بالواجب وزيادة؛ أطبخ وأرتب وأحط له الأكل المعمول بمزاج، وهو ياكل ويترحم على الأيام اللي كان بياكل فيها نواشف وأكل بايت ملوش طعم. الموضوع ده بقى طقس يومي، يجي من الشغل، يتغدى تحت، ويشرب شاي من إيدي، وميطلعش شقته فوق غير على النوم وبس!
لحد ما جه اليوم الموعود…
سلفتي قررت ترجع من عند أهلها بعد ما قضت هناك حبل أسبوعين كاملين. رجعت ومفيش في دماغها غير الدلع المعتاد، وفاكرة إنها هتدخل تلاقي شقتها مكركبة زي ما سابتها، عشان تقعد تتدلع وتقوله “تعال يا حبيبي نروق سوا” والكلام الماصخ بتاعها ده.
طلعت السلم وهي بتجر شنطتها، وفتحت الباب بمفتاحها… وأول ما خطت عتبة الشقة، رجليها اتسمرت في الأرض!
وقفت متنحة، عينيها برقت، والشنطة وقعت من إيدها على الأرض. بصت يمين وشمال وهي مش مصدقة!
“إيه ده؟! دي شقتي؟! ولا أنا دخلت شقة حد تاني غلط؟!”
الأنتريه والكنب اللي كانت حاطاه بسداجة سادد الشباك ومنمنم في زوايا غريبة، كله اتغير مكانه وبقى في قمة الأناقة والوسع. التراب اللي كان مغطي الخشب والتحف اتمسح وبقى يبرق زي المراية. الحيطان منورة، والهوا النضيف والضوء ماليين المكان، وريحة اللافندر والنعناع الشديدة مغرقة الشقة كلها وكأنها داخلة فندق خمس نجوم!
دخلت تجري على أوضة النوم بذهول وهي بتضرب صدرها، لقت السرير مترتب وواخد وضعية وسعت الأوضة تماماً، والهدوم اللي كانت متطورة في كل حتة ومبهدلة المنظر اختفت؛ النضيف منها مترصص في الدولاب بالمسطرة، والمش نضيف اتلم واتغسل. حتى المطبخ اللي كانت سايبة فيه كبايات ومواعين تفتح النفس، بقى بيلمع ومعقم ومترتب ترتيب يغيظ!
وقفت في نص الصالة، ملامح الذهول اتحولت في ثانية لغضب وغل بيغلي جوة قلبها. وشها جاب ألوان، وعرفت فوراً إن في “إيد غريبة” دخلت ورتبت وغيرت نظام مملكتها اللي كانت شيفاها قمة المودرن.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت الباب بيتنحنح، وأخو جوزي داخل وراها وباصص لها ببرود…
بصت له بعينين طالع منها الشرار، وصوتها اتنبح من كتر الذهول والغضب وهي بتشاور على الصالة والسرير المترتب:
**”إيه ده؟! إيه اللي حصل في شقتي ده يا رامي؟! ومين اللي دخل هنا ولعب في فرشي ونظامي بالشكل ده من ورايا؟!”**
رامي حط مفاتيحه على الترابيزة بكل برود، وبص لها بنظرة خالية من أي لهفة أو ترحيب بعد الغيبة دي كلها، وقال لها بمنتهى الهدوء:
**”دي شقتي أنا كمان يا هانم.. والـ “لعب” اللي مش عاجبك ده هو اللي خلاها شقة بني آدمين تتسكن وتتراح فيها، بدل الزريبة اللي كنتِ سايباني عايش فيها ومسافرة تتدلعي عند أهلك.”**
صوتها علي أكتر وجريت وقفت قدامه وهي بتترعش من الغيظ:
**”متهربش من سؤالي! مين اللي دخلت هنا وحطت إيدها في حاجتي وغيرت مكان الكنب والسرير؟ مين اللي اتجرأت تعمل كدة؟!”**
رامي اتنهد تنهيدة قوية وبص لها بنظرة تحدي وقالها:
**”سلفتك الأصيلة.. سلفتك اللي شافتني بموت من القرف والهم، وصعبت عليها حالتي وحال بيتي اللي بيخرب بسبب إهمالك. طلعت ولمت وراكِ القرف ده كله وخليت الشقة تبرق وتتشم وتتعقم زي ما أنتِ شايفاها كدة.. ياريت تتعلمي منها الشطارة والأصل!”**
الكلمة دي نزلت عليها زي الصاعقة! وشها احمر وعينيها برقت، وحسيت كأن كرامتها اتهانت في مق*تل لما عرفت إن أنا اللي عملت كدة، وإن جوزها بيقارنها بيا ويمدح فيا قدامها.
صوتها جاب آخر الشارع وهي بتصرخ وتخبط على صدرها بغل:
**”سسسلفتي؟! الحرباية هي اللي تدخل شقتي وتمد إيدها على حاجتي؟! وبأمارة إيه أصلاً تطلع هنا؟ ومين اللي سمح لها ومين وداها المفتاح؟! أنت بتدخل واحدة غريبة شقتي تفتش في دولابي وتغير نظام بيتي اللي على مزاجي؟! دي قلة أدب وعدم رباية!”**
رامي صوته بدأ يعلى هو كمان وعروقه ظهرت من الغضب من طريقتها:
**”لمي لسانك يا رحاب! دي ستك وتاج راسك، لولاها كنت زماني طفشت من البيت ده ومبقتش طايق أدخله! بدل ما تشكريها إنها لمت وساختك وجملت صورتك قدامي، نازلة في الست شتيمة وغل؟! دي ضفرها برقبتك في الشطارة والأدب!”**
هنا بقى سلفتي فقدت أعصابها تماماً، وبقت تكسر في الفازات والتحف اللي قريبة منها وهي بتصوت بهيستيريا:
**”أنا ضفرها برقبتي؟! طب وعهد الله ما أنا قاعدة لك فيها! طالما هي عاجباك أوي كدة وشايفها ست الستات روح اتجوزها! الشقة دي ماليش قعاد فيها طول ما الحرباية دي بتتدخل في حياتي وأنت عاجبك وبتدافع عنها!”**
وراحت لامة شنطتها اللي لسه مفرغتهاش، ورجعت جارية على الباب وهي بتعيط وتصرخ بأعلى صوتها عشان تسمع البيت كله…
نزلت السلم وهي بتصوت وتولول والشنطة في إيدها بتخبط في الحيطان، وطبعاً الصوت ده لم البيت كله. دخلت شقة حماتي وهي بتعيط بهيستيريا، رمت الشنطة على الأرض وقعدت على الكنبة وهي بتشهق وتلطم على صدرها من الغيظ.
حماتي جرت عليها مخضوضة وقالت لها:
“في إيه يا بت مالك؟ بتصوتي وتلمي علينا الناس ليه من على السلم؟ جرى إيه لده كله؟!”
رحاب وهي بتشهق ودموعها نازلة مغرقة وشها قالت بنبرة كلها غل:
“بقى يرضيكي يا ماما؟ يرضيكي اللي بيحصل لي ده؟! أدخل شقتي ألاقيها مقلوبة رأس على عقب، وحاجتي متغيرة من مكانها، ودولابي متفتش فيه! ولما أسأل البيه يقولي سلفتك الحرباية هي اللي طلعت وعملت كدة! بأمارة إيه تمد إيدها على حاجتي وتدخل من ورايا؟ هي جاية تفرض سيطرتها عليا وتوريني إنها الأحسن؟ دي قلة أدب ومسخرة وأنا مش هسكت!”
حماتي وقفت وحطت إيدها في وسطها، وملامح الخضة اللي على وشها اتقلبت لغضب حقيقي وضيق من كلام رحاب الماصخ. بصت لها بحدة وقالت لها بصوت قوي هز الشقة:
“جرى لك إيه يا بت أنتِ؟! جرى لعقلك إيه؟ بدل ما تدخلي تبوسي إيد سلفتك وش وضهر إنها سترت عليكي ولمت وساختك، جاية تصرخي وتغلطي فيها هنا وتسميها حرباية؟! دي جزاة الست الأصيلة اللي ريحتك وريحت جوزك؟!”
رحاب برقت عينيها وقالت بصدمة:
“تريحني؟! دي بتدخل في خصوصياتي يا ماما! دي بتهيني قدام جوزي!”
حماتي شاورت بصباعها في وشها وقالت بكل حسم:
“خصوصيات إيه وزفت إيه على دماغك! أنتِ كنتِ سايبة الشقة تضرب تقلب، والتراب مغطيها، والمواعين معفنة في المطبخ، وماشية وسايبة جوزك هلكان ومش لاقي لقمة ياكلها ولا حتة نضيفة ينام فيها! كتر ألف خيرها وشكر الله سعيها إنها شالت بيتك وجوزك في غيابك، ونضفت وراكِ القرف اللي كنتِ سايباه عشان الراجل يرجع يلاقي حتة تشرح النفس يقعد فيها! لولا شطارتها وجدّيتها كان زمان جوزك طفش وطلقك من زمان!”
رحاب وقفت وبقت تبص لحماتي بذهول وغل، وحست إن الكل واقف ضدها وبيطلعها هي اللي غلطانة ومهملة، في نفس الوقت اللي بيشيلوا بيا فوق الروس…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *