قومي يسرعه
رواية بعينيك أسير للكاتبة شهد الشورى
انت في الصفحة 1 من 11 صفحات
موقع أيام نيوز
رواية بعينيك أسير للكاتبة شهد الشورى
سفيان العزايزي
في الثاني و الثلاثون من عمره يمتلك شركة كبيرة للحديد و الصلب ورثها عن والده الراحل و تولى ادارتها بعد تخرجه مباشرة هو و ابن عمه و الآن يساعده شقيقه الأصغر متزوج و يعشق زوجته
ميان القاضي
في الرابع و عشرون من عمرها تدرس بكلية الطب الابنة الوحيدة لوالديها بعد ۏفاة شقيقها الأكبر بحاډث سير منذ سنوات و ابنة خالة سفيان
عمار العزايزي
الاخ الأصغر لسفيان في الخامس و العشرون من عمره متخرج من كلية التجارة بعد منذ ان تخرج
همس الشريف
في الرابع و العشرون من عمرها صديقة ميان منذ الطفولة و الابنة الوحيدة لوالديها تدرس بكلية الطب
قصي العزايزي
ابن عم سفيان في الواحد و الثلاثون من عمره مقيم بالخارج منذ سنوات قليلة بعد ان تعرض لأكبر صدمة بحياته يدير الفرع الخاص بشركات العائلة بالخارج
سيلين الجمال
ابن خالة قصي في الخامس و عشرون من عمرها مطلقة منذ سنوات قليلة
لينا صبري
في الرابعة و العشرون من عمرها صديقة همس و ميان منذ الطفولة و تدرس معهما بكلية الطب في انتظار ان تتخرج و تدير عمل والدها المټوفي
يزن مهران
في الواحد و الثلاثون من عمره طبيب جراحة مشهور يدير المستشفى الخاصة بوالده توفت خطيبته منذ سنوات من حينها و هي يرفض الزواج و الارتباط يعمل دكتور بكلية للطب ايضا
نرمين
زوجة سفيان في السابعة و العشرون من عمرها
هتتعرفوا على باقي الأشخاص و احداثهم من
خلال الأحداث
الفصل الأول
صباحا بأحد الأحياء الشعبيه بمدينة الاسكندريه بمنزل يبدو عليه البساطه نجد هناك فتاة تجلس في غرفتها على فراشها و على ملامحها الجميله يظهر الحزن الشديد لما عاشته و شعور الندم ينهش قلبها
تتمنى فقط لو يعود الزمن بها للوراء لكن الزمن لا يعود تنهدت بحزن على حالها انتفضت مكانها عندما فتح باب الغرفة فجأة بقوة و ظهر من والدتها تدعى سميحة قائلة بحدة و ڠضب
قاعده كده مفيش وراكي لا شغله و لا مشغله مش كفاية الكلام اللي بنسمعه من اللي يسوى و اللي ما يسواش يا سيلين هانم
سيلين بحزن و ألم
محدش ليه عندنا حاجه انا مش اول و لا اخر واحدة تتطلق يا ماما
سميحه پغضب و قسۏة
بسببك عمتك في الراحه و الجايه ترمي بالكلام و تقول اتجوزت سنة و اتطلقت و زمان خالتك كوثر شمتانه فينا رفضتي ابنها اللي مفيش بنت ترفضه كان شاريكي و روحتي مسكتي في واد صايع و ضايع ادي النتيجة اشربي بقى ابقى قابليني لو حد فكر بس يعبرك او يجي يتقدملك
القت عليها كلماتها القاسېة مثل قلبها تماما ثم خرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها بقوة مقلية سباب لاذع من بين شفتيها
اما الأخرى وضعت يدها على وجهها و دخلت بنوبة بكاء مرير اذا كانت امها تحدثها هكذا ماذا تركت للغريب !!!
في احد الأحياء الراقيه في منزل جميل جدا خاص باللواء عاصم الشريف
في غرفه جميلة كل شئ بها باللون الأبيض و الأزرق نجد فتاة تخرج من غرفة الملابس بعد أن ة
ارتدت ملابسها ثم اخذت حقيبتها و هاتفها و نزلت للأسفل و هي تدندن بصوت جميل عذب
خليه يدور عليا كل شويه و ما يلقنيش خليه يتعب شويه و يحلم بيه و ما يشوفنيش
نزلت الأسفل و جدت ابيها يجلس يترأس المائده
على يمينه تجلس والدتها اقتربت منهما قائلة بأبتسامتها الجميلة
صباح الورد و الفل و الياسمين على عيونك
يا ابو همس واحشني والله
ضحك عاصم بخفوت ثم ردد بحنان
يا بت بطلي بكش بقى و اقعدي افطري
قطبت والدتها هبة جبينها قائلة بغيظ زائف
طبعا يا اختي الصباح ده كله لأبوكي و انا لأ ما انتي من يومك دلوعة ابوكي
همس بعبث و مشاكسة
اييييدا الحق يا عصوم ده الحاجه بتغير عليك مني الصراحه ليها حق ده انت مز والله لولا أن انت ابويا كنت اتجوزتك و خليتك تطلقها
ضحك عاصم بقوه على جنان ابنته و مرحها بينما نظرت لها هبه بغيظ و تناولوا فطارهم بمرح و بعد ذلك ودع عاصم و همس هبه
ثم نزلوا للأسفل استقلت همس سيارتها و انطلقت لجامعتها فاليوم هو بداية عام دراسي جديد و والدها أيضا ذهب لعمله و
خلفه سيارة حراسة
على الناحية الأخرى بمنزل لا يقل جمال عن سابقه هو منزل رأفت القاضي
تخرج ميان من غرفتها سريعا و هي تنظر لساعة يدها لتجد والديها يتناولون طعام الإفطار سويا اقتربت و قبلت كلاهما غادرت سريعا قائلة
اسفه اسفه بس للأسف لازم اروح الجامعه عشان اتأخرت و النهارده اول يوم سلام
عليا بحنان
طب افطري الأول يا بنتي
ميان بصوت عالي نسبيا و هي تخرج من غرفة الطعام
هفطر في الجامعه مع همس و لينا
توقفت قبل ان تخرج من باب المنزل تنظر لصورة شقيقها الراحل الكبيرة التي تزين الحائط المقابل لباب المنزل بحزن و اشتياق دعت له بالرحمة
ثم غادرت و اغلقت باب المنزل خلفها متوجهة للشقة المقابلة لهم حيث تسكن لينا هي صديقة ميان منذ صغرها و جارتها أيضا من الصغر يحبان بعضهما جدا مثل الأخوات
توفى والد لينا منذ عامين و من حينها تولى رأفت مسئولياتها هي و والدتها فكان والدها صديقه المقرب و كان شريكه في الصيدليات الخاصة به لذلك كل شهر يأخذ رأفت نصيب والد لينا و يعطيه لها فهو يدير العمل لحين تكون لينا قادره على استلامه في الوقت الذي تحبه
خرجت لينا مسرعة هي الأخرى و ركض الاثنان للأسفل حتى يلحقوا بأول محاضرة لهم
في احد البلاد الأوروبية ألمانيا
في شوارع ألمانيا نجد ذلك الشاب الوسيم يركض في الشوارع يركض بقوة لعله يهدأ تلك النيران المشټعلة بقلبه منذ ما يزيد عن العامان لا تهدأ تزداد يوما بعد الاخر
بعد وقت عاد لمنزله و جسده يتصبب عرقا تخلص من كنزته و اخفض رأسه تحت صنبور المياه الباردة مرددا بداخله بحزن و ۏجع
انساها بقى يا قصي انساها !!!
بعد ذلك اخذ حماما باردا لعله يخفف من النيران التي تشتعل بداخله و بعد وقت خرج من المرحاض كاد ان يبدل ملابسه لكن توقف عندما تعالى رنين هاتفه التقطته ليرى ان المتصل سفيان ابن عمه ما ان أجاب جاءه صوته قائلا باشتياق
عامل ايه يا بن عمي ايه مش مكفيك غربة بقى ولا ايه واحشني يالا
ضحك قصي بخفوت و قال بحزن جاهد ان يخفيه من نبرة صوته
متخفش قريب ان شاء الله هرجع يا سفيان
سفيان بفرح و لهفة
بجد و لا بتقول كده عشان تسكتني و ما اسمعكش كام كلمة دي كل مرة عشان ترجع
قصي بحب لابن عمه و شقيقه الثاني
لأ بجد قريب اوي هرجع امي وحشتني و انت و الواد عمار و حبيبة قلبي ديدا كمان
سفيان بمرح
فريده لو شافتك هتضربك بالشبشب بسبب الغيبة
دي كلها
ضحك قصي و ظل الاثنان يتحدثان سويا لدقائق قبل ان يغلق سفيان ليستقبل احد العملاء المهمين لديه و بعد ان انتهى فتح احد الادراج بمكتبه ليخرج ملفا منها
لكن توقف عندما وقعت عيناه على ذلك السلسال الذهبي الرفيع الذي يتدلى منه دائرتان صوره تخصه و الأخرى تخص طفلة صغيرة اخد ېلمس صورتها بأصبعه قائلا بحزن
ياريتنا ما كبرنا و ياريتها ما كانت أمي و لا انتي كنت تقربيها
قاطع حديثه مع نفسه دخول سكرتيرته قائلة بدلال اشمئز هو منه
مستر سفيان الاجتماع هيبدأ كمان خمس دقايق الكل وصل
قاطعها مشيرا بيده للباب لتخرج دون النظر إليها فاغتاظت هي بشده منه و خرجت و هي تكاد ټنفجر من غيظها اما هو وضع السلسله مكانها ثم خرج متوجها لغرفة الاجتماعات بثقه و غرور لا يليق الا به
بكلية الطب
بعد ان انتهاء المحاضرة الأولى نجد الثلاث فتيات و هن همس و ميان و لينا يجلسون على مقدمة السيارة كانت لينا تقضم الشطيرة التي بيدها و هي تضحك على ما تقول ميان
بجد حاجه تقرف دكتور متخلف نفسي اعرف مين اللي سماه جميل مش لايق على اسمه خالص
ابتلعت لينا ما بفمها قائلة بمرح
عينه طول المحاضره عليكي بيبصلك بهيام
همس بمرح و هي ترتشف من قهوتها
يا بت و لا يهمك شاوري انتي بس و انا اخليلك وشه زي البيتزا اختك سداده
ضحكت ميان بخفوت لتردد لينا بمرح و سخرية
طول عمرك راجلنا يا همس اللي بيجيب حقنا
ضحكت ميان بقوة تلك المرة بينما همس تنظر للينا پغضب قائلة بغيظ
اخرسي يا سحليه انتي
كادا الاثنان ان
يتشاجرا فأوقفتهم ميان قائلة
اهدوا انتوا الاتنين بقى عندنا محاضره دلوقتي يلا عشان منتأخرش
بالفعل ذهب الثلاثة لكن توقفت ميان للحظات و هي تخرج هاتفها الذي اهتز بيدها معلنا عن وصول اشعار جديد من احد الحسابات التي تتابعها على احد مواقع التواصل الاجتماعي لتجد انها تخص معذب قلبها و الوحيد الذي عشقته !!
فتحته باشتياق و لهفة متمنية ان ترى صورة جديدة له لكن سرعان ما تبدلت تلك اللهفة لحزن و ألم يعتصر قلبها عندما وجدت له صورة لكن كانت تشاركه تلك الصورة زوجته و هي تحيط يدها بعنقه الاثنان يضحكان و السعادة مرتسمة على وجههما
اخذت تتساءل بحزن و هي تلحق بهمس و لينا لما نساها و استبدلها بأخرى لما أخذها بذنب لم ترتكبه لقد كانت طفلة لا تفقه شيء كأنه كان ينتظر لسبب ليبتعد و ابتعد !!!
بنفس الوقت توقفت سيارة سوداء فخمة أمام مبنى كلية الطب و ترجل منها ذلك الشاب الوسيم صاحب الثلاثون عاما و هو يخطو لداخل المبنى بهيبة و وقار للقاعة التي سيدرس بها محاضرته الآن
ما ان دخل انخفضت الأصوات تدريجيا حتى عم الصمت مالت همس على ميان قائلة بسخريه و صوت خفيض جدا
والله بعد الداخله اللي ټرعب دي و الأناقه دي هيطلع شاحت البدله
كتمت ميان ضحكتها هي و لينا التي سمعت صوت همس بصعوبه
صعد المنصة التي يشرح عليها معرفا عن نفسه بكل هدوء
انا الدكتور يزن مهران اظن معظمكم عارفني ان شاء الله هدرس لكم السنة دي مادة
ارتدى نظارة النظر الشفافة الخاصة به قائلا بجدية
نتفق الأول على شوية حاجات عشان نمشي مع بعض طول السنة من غير مشاكل مش بحب الاستهتار و الفشل اللي هيتأخر على المحاضرة لو دقيقه بعد دخولي ميدخلش احسن مش بحب عدم الالتزام بالمواعيد لأن عدم التزامك يعني عدم تقدير ليا و تقليل مني و انا مش هسمح بدا دلوقتي نبدأ المحاضره بقى لو محدش عنده أي أسئلة
بالفعل بدأ في الشرح لينال شرحه اعجاب الجميع بعد حوالي ساعتان و نصف خرج من القاعة و خلفه الطلاب و كان اولهم ميان و لينا و همس التي ما ان خرجت من المدرج قالت بسخرية و ابتسامة
مرحة
شكله كده شاحت
متابعة القراءة
صفحة
1
/ 11
انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
البدلة والله و قال ايه يزن مهران شكله هيطلع سباك
نظرت للينا و ميان الذين ينظرون لشئ خلفها بحرج شديد و خوف نظرت للخلف فوجدت ذلك السباك كما قالت منذ قليل خلفها اقترب منها قائلا پغضب
الظاهر انك متعرفيش و معندكيش اي فكره عن الاحترام عشان ټشتمي الدكتور بتاعك بالطريقه دي
ابتلعت همس ريقها بتوتر و قالت بهمس سمعه يزن و ميان و لينا
والله شكلي هبلط سنه زياده في الكليه دي
ثم رفعت صوتها و قال بتحدي و رفض للاعتراف بخطئها
بلاش غلط يا دكتور انا محترمة
يزن بسخرية و حدة
اه ما هو واضح الاحترام فعلا ع العموم جهزي نفسك عشان هتبلطي سنه زياده في الكليه دي زي ما قولتي و مش بعيد ازود قعادك كمان سنتين الا اذا اعتذرتي مني دلوقتي
همس بغيظ
انت بتهددني و لا ايه في قانون انا ممكن اشتكيك فوق لنفسك انا همس عاصم الشريف بنت اللوا عاصم الشريف يعني القانون كله شكلك لسه متعرفش انا مين يا دكتور انزل اسأل اي حد في الكلية هيقول مين همس و خصوصا الشباب
يزن بسخرية و اهانة
ليه شكلك مدوراها معاهم بقي
جزت على أسنانها پغضب ثم قالت بتحدي
لا بس عشان معظم الشباب اللي تحت ايدي علمت عليهم و ضربتهم في منهم اللي اتطاول و اللي قل ادبه و اللي اتجرأ و هددني
اشتعلت عيناه پغضب قائلا بحدة
انتي مش متربية و قسما بالله لو ما كنتيش بنت صدقيني كنت عرفتك معنى الكلام اللي بتقوليه و ربيتك على طولة لسانك
ثم ذهب و تركها و هو يشعر بالڠضب الشديد منها ود ان يلكمها في وجهها و يقطع لسانها السليط هذا لكنه تمالك نفسه فهو لم و لن يرفع يده على امرأه ابدا اما هي بعد مغادرته ركلت الأرض بقدمها بغيظ شديد قائلة پغضب
مين دي اللي مش متربية يا حيوان يا بارد انت
ميان بضيق و غيظ
طول عمرك
بتحبي المشاكل قد عينك و في يوم هتودينا في داهيه يا همس
لينا بغيظ
قال ايه هو اللي بارد ده انتي اللي مستفزه و بارده الراجل محترم واللي بس البعيده هي اللي لسانها مسحوب منها
همس بضيق
ما خلاص انتي و هي اللي حصل حصل و شكلي كده هبلط في ام الكليه دي
لينا و ميان بتشفي
احسن عشان تحترمي نفسك بعد كده و تبطلي طولة لسان
نظرت لهم بغيظ و غادروا هم المكان و اتجهوا لتناول الغداء في مطعم قريب بعد ذلك سيذهبون للمنزل كل ذلك و همس تفكر كيف ټنتقم من ذلك الحقېر الذي اهانها رافضة الاعتراف بأنها هي من بدأت بالإهانة !!!
بعد يوم شاق في العمل توقف بسيارته امام فيلا العزايزي الكبيرة لا يرغب في الدخول ستبدأ جدته الاصرار عليه ليتزوج مرة اخرى على زوجته التي لا تستطيع الإنجاب رافضة قراره بالاكتفاء بزوجته التي يعشقها و كذلك هي
زفر بضيق ثم دخل للداخل قائلا بتعب لجدته فريدة التي تجلس أمام شاشة التلفاز الكبيرة بغرفة المعيشة
مساء الخير ازيك يا ديدا
جدته بحنان
كويسه يا حبيبي انت اخبارك ايه
سفيان بتعب و توسل خفي بأنه مجهد حتى لا تفتح معه حديثها المعتاد
بخير يا حبيبتي
بس انهارده كان الشغل كتير اوي يوم متعب جدا و مش قادر خالص
فريده بحنان
ربنا يقويك يا حبيبي
سفيان بتساؤل و هو يقف ليغادر
صحيح فين نرمين
فريده بتهكم و سخرية
هتكون فين يعني خرجت مع صحبتها زي كل يوم
سفيان بضيق
في ايه بس يا فريده نفسي اعرف مبتحبيش
نرمين ليه مش انا و هي بنحب بعض و مبسوطين سوا في ايه بقى
فريدة پغضب
مش بحبها لأنها مستهتره مش بتحب الا نفسها مش عارفه يعني ايه مسئولية و بيت كل همها سهراتها صحابها و بس مش بتاخد بالها منك و كمان مش قادره تجيبلك ابن تفرحك بيه
سفيان بضيق
يا حبيبتي نرمين كويسه بعدين انا ببقى في الشغل طول اليوم خليها تخرج مع صحبتها بدل ما تزهق
كمان اهو نفسيتها تتحسن مش سهل ان واحده تعرف ان عمرها ما هتبقى ام نا مبسوط معاها و بحبها دول مش كفايه
فريده بهمس لم يسمعه سفيان و تهكم
ال يعني تفرق معاها دي زمانها مبسوطة عشان متشيلش مسئولية و تفضل حرة
زفرت بضيق ثم تابعت پغضب و صوت عالي
اللي يريحك انا خلاص فقدت الأمل منك و بعدين خالتك نفسها تشوفك و تتطمن عليك بقالها سنين بعد ما امك كامليا سافرت تشوفك بس
سفيان پغضب
فريده انا مش عاوز اعرف اي حاجه تخص كامليا او اي من حد قرايبها متهمنيش الست دي بكل حاجة تخصها ميلزمنيش اعرفها بعدين لو سألتك تاني قوليلها هو اعتبركم ميتين و ما تفرقوش معاه
فريده پغضب
سفيان ما تخدش حد بذنب حد تاني عشان الظلم وحش يا بن شريف وحش اوي
سفيان پغضب
محدش منهم يهمني في حاجه و لا عاوز اعرف
حاجه عنهم مش هفضل طول عمري اغنيها بقى
كاد ان يذهب لتوقفه قائله بخبث
طب و ميان !!!
توقف مكانه پصدمة بعدما استمع لاسمها تلك التي كانت بيوم من الأيام حبيبة قلبه و أول من احب لكن الآن اختفى كل تلك المشاعر
الټفت لها قائلا بجمود
مالها
فريده بخبث
مش عاوز تشوفها
تنهد بعمق قائلا بصرامة
سبق و قولتلك اي حاجه تخص كامليا هانم و اي حد يقربها ما تهمنيش ياريت نقفل سيرتهم بقى
اعطاها ظهره ثم غادر دون إضافة اي كلمة متوجها مباشرة لغرفته ثم للمرحاض متخلصا من ملابسه ليقف اسفل المياه الباردة مغلقا عيناه بحزن عندما داهمته ذكريات الماضي الأليم
ابتسمت له برقة ليقول هو بهدوء
بس ياريت تخفي خروج مش كل يوم تخرجي
مع صحباتك
نرمين بضيق و حزن
يعني اقعد اتحبس في البيت مثلا مش بلاقي حاجة اعملها فبخرج افك عن نفسي مع صحابي مش كفاية
مش قادرة اكون ام و اجيبلك البيبي اللي نفسك فيه مش بحب اقعد عشان مسمعش كلام من جدتك كله معايرة عشان مش بخلف
سفيان برفق و حزن
انا مقلتلكيش اتحبسي و متخرجيش يا حبيبتي انا بقلك خفي شويه مش كل يوم خروج ممكن لو عاوزه تجيبي صحباتك هنا بدل خروجك و انا هتكلم مع فريدة متزعلش نفسك دي ارادة ربنا
اومأت له بحزن و لم تتحدث متوجهة للمرحاض اما عنه ابدل ملابسه ثم توجه لغرفة شقيقه عمار كعادته كل يوم منذ ولادة شقيقه قبل ان يخلد للنوم
بينما بغرفة قريبة من غرفته
نجد ذلك الشاب الوسيم و هو عمار العزايزي يجلس على فراشه يعبث بهاتفه الذي تعالى رنينه أجاب سريعا عندما عرف هوية المتصل قائلا بمرحه المعتاد
حبيبتشي حبيبتشي والله يا ميمونه
على الجهه الأخرى اجابته بغيظ
أخرس يا زفت و بطل تقولي ميمونه
عمار بمرح
بهزر معاكي يا ميمونه
اجابته بضيق و غيظ
انا غلطانه اني عبرتك و اتصلت بيك
ضحك عمار قائلا
خلاص يا بت اهدي سكت اهو قوليلي ايه سر المكالمه دي ما انا عارفك مصلحجيه
اجابته ببرأه
انا ده انا كيوت و بريئه خالص و ملاك بجناحات
عمار بسخرية
اه انتي هتقوليلي ده انا عارفك و حافظك صم لخصي عاوزه ايه يا ميان
ميان بدلال
مش انا بنت خالتك حبيبتك ميان
عمار بضحك
طبعا يا قلبي هو انا عندي كام ميان روحي و قلبي يلا ها بقى عاوزة ايه الفضول هياكلني
ميان بضحك
بصرف النظر عن الكدب اللي قولته ده بس انا عاوزه اطلب منك طلب
عمار بفضول و حب اخوي
قولي يا حبيبتي عيوني
ميان بتردد
عاوزاك في مهمه خطېرة
عمار بفضول
خير و لا شړ
اجابته بضيق و تردد من تلك الخطوة لكنها مجبرة
شړ مستنياك بكره في الجامعه الساعة تسعة الصبح اوك
عمار بحماس
اوك هترجعونا لأيام الشقاوة تاني
ميان بأبتسامه و حب اخوي لذلك الذي كان دائما شقيق لها يعاملها بلطف عكس سفيان شقيقه
سلام يا عمار
اغلق الاثنان الخط غافلين عن من استمع لما دار بينهم من حديث و فهمه خطأ بالطبع انه سفيان الذي جاء ليطمئن على شقيقه ليستمع له قائلا
طبعا يا قلبي هو انا عندي كام ميان روحي و قلبي يلا ها بقى عاوزة ايه الفضول هياكلني
علم ان شقيقه سيذهب ليلقاها غدا كور يده پغضب شديد و هو يظن انها ألقت بشباكها على شقيقه و هو لن يسمح بذلك ابدا لن يسمح !!!
الفصل الثاني
بعد ان انهى عمله بالجامعة توجه للمستشفى الكبيرة الخاصة بعائلته ليمارس مهنته التي يعشقها
ها هو انتهى و عاد للفيلا منهك و يشعر بالتعب
التقى بوالدته تنتظره حتى يعود قبل جبينها ثم استأذن منها ليصعد لغرفته لشعوره بالتعب الشديد لكنه اوقفته قائلة بحدة
يا بني حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده لا انت اول و لا اخر واحد خطيبته ټموت
قاطعها قائلا بصرامة
ماما لو سمحتي نقفل ع الموضوع ده انا تعبان و عايز اطلع ارتاح عندي شغل بكره الصبح
كاد ان يغادر لكنها صړخت عليه پغضب
اوقف عندك و انا بكلمك من الاحترام و التربية يا دكتور ان تقف تسمع امك لحد ما تخلص كلامها للأخر
الټفت لها بصمت لتتابع هي پغضب
بټموت نفسك بالبطيء ليه مش قادر تستوعب ان الحياة مش بتقف على حد بسمة ماټت و انت لازم تتقبل ده حياتك كلها شغل و جواز او خطوبة حتى مش عايز ده حتى احنا اللي اسمنا عيلتك بقينا بنشوفك صدفة
اجابتها بحزن مبتلعا تلك الغصة المريرة بحلقه
بالنسبة ليكي الحياة مش بتقف على حد بس بالنسبة ليا وقفت لأنها كانت حياتي كلها
قالها ثم صعد لغرفته ملقيا اغراضه بأهمال على الاريكة متجها لتلك الصورة الكبيرة المعلقة على الحائط الذي يواجه فراشه تخص حبيبته الراحلة
مرددا بحزن و أعين دمعة
فراقك صعب اوي و الأصعب اني مش قادر اعيش و انا عارف اني سبب سبب موتك وحشيني اوي
تنهد متابعا پألم
محدش كان بيفهمني غيرك
بالنسبة ليهم الحياة مش بتقف على حد عزيز بنحبه لكن انتي كنت حياتي اللي خسرتها پموتك و بعدك عني
قالها ثم القى بجسده على الفراش و عيناه مثبته على صورتها كعادته كل يوم حتى غط في نوم عميق
متمنيا
ان يراها بأحلامه
بصباح اليوم التالي
بقاعة المحاضرات بكلية الطب كان الجميع بالداخل بانتظار وصول الدكتور يزن الذي ما ان دخل عم الصمت بينما هو بحث عنها بين الجميع ينوي تلقينها درسا و رد
فقال بخبث و صرامه و هو يضرب بيده على المدرج امامها و الأخرى كانت تنظر للجهة الأخرى تجاه لينا
انتي يا انسه
انتفضت همس مكانها قائلة
بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم في ايه
تعالت ضحكات الجميع سرعان ما عم الصمت مرة اخرى بعدما القى عليهم نظراته الحادة ثم الټفت لهمس قائلا بحدة و الجميع يتابع ما سيحدث بفضول
دي محاضره يا انسه انتي و هي مش كافية تدردشي انتي و هي فيه ثم انا نبهت عليكم امبارح
كلكم ان الفوضى و قلة الاحترام ممنوع
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 11
انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
في محاضرتي
تراجع خطوة للخلف متابعا بصرامة و هو يشير للباب
اتفضلوا بره و لما تتعلموا ازاي تحترموا الدكتور بتاعكم ابقى احضروا
نظرت له همس بسخرية رغم ڠضبها الكبير الذي تشعر به بينما لينا و ميان نظروا لهمس بغيظ و ڠضب لأنها سبب ما يحدث لهما الآن
جمعت همس اشيائها قائلة ببرود استفز الأخر
تمام يا دكتور ع العموم كويس انها جت منك اصل احنا جعانين اوي و عايزين نفطر
قالت الأخيرة ثم غادرت المكان برفقة ميان و لينا الغاضبتان بشدة من لسان رفيقتهم السليط الذي سبب لهما تلك الاھانة الكبيرة اليوم امام جميع الطلاب و بالتأكيد سيضعهم برأسه طوال السنة !!
الثلاثة تقفن أمام باب الجامعة في انتظار وصول عمار و كانت همس تتناول العصير بيدها بهدوء و هي تستمع لتوبيخ ميان لها
انتي غلطانة و طولة لسانك سبب اللي حصلي انهاردة هيفضل حاططنا في دماغه
لينا بغيظ
اتخدنا في الرجلين بسببك لمجرد اننا نعرفك
ميان بغيظ
هو بيستهبل و طالما خدنا في الرجلين ظلم لمجرد اننا نعرفها و طردنا من حضور محاضرته نهائي يبقى يستاهل اللي هيحصل انهاردة عشان يبقى فيه سبب يطردنا من محاضرته علطول بقى
لينا بحرج
انتي مش قولتي ابن خالتك جاي يا ميان والله انا مش عارفه هنطلب منه ازاي كده شكلنا هيبقى محرج اوي و هنكسف نفسنا
همس بضيق
بقولك ايه انتي و هي انا ناوية اعمل اللي جيت الجامعة عشانه انهاردة اللي هتبقى معايا ياريت تبطل ترمي بالكلام كل شوية و تندب عارفه اني متنيلة غلطانة و كنت ناوية لو المحاضرة عدت تمام من غير ما يستقصدني هعتذر و هرجع في كلامي و كده بقى هو اللي بدأ
زفرت لينا بغيظ و كذلك ميان لتقول لينا بغيظ
نفسي ربع برود الأعصاب اللي عندك ده يا همس
بتلك اللحظة توقفت سيارة عمار السوداء امامهم ترجل منها ملقيا عليهم السلام قائلا بمرح
صباح الخير يا قمامير
ثن نظر لميان قائلا بمشاكسة
صباح الفل يا ميمونة
ميان بغيظ
متضايقنيش انا اصلا متضايقة و مش ناقصة
تبادل معها الحديث لدقائق كثيرة ليعرف سبب ضيقها و هو طردهم من المحاضرة ليشاكسها قائلا
يا بنتي عادي خليكي ده انا متعود على كده لدرجة لو عدا يوم من غير ما اتطرد احس ان فيه حاجه ناقصة فاعمل اي حاجة قصد عشان اسمع كلمة اطلع بره
ضحك لينا بخفوت لتجذب انتابه فهو قد القى عليها نظرة عابرة هي و همس و استمر بالحديث مع ميان
تأملها بأعجاب فتاة ذات شعر أشقر مجعد بقصد او كما يطلق عليه كيرلي ترتدي فستان يصل لبعد ركبتيها بكثير و يعلوه سترة مصنوعة من الجينز كانت ثيابها محتشمة رغم انها غير محجبة
توقف بعيناه على وجهها متأملا اياه بأعجاب خاصة عيناها ذات اللون الأخضر العسلي
لاحظت الأخرى نظراته تجاهها فاخفضت وجهها ارضا بخجل و حرج و لم تكن الوحيدة من لاحظت نظرات فميان و همس قد لاحظ ذلك
رفعت همس يدها صفق بها امام عيناه حتى يفيق بعدما نادته اكثر من مرة لكنه لم يكن منتبها سوى لتلك الجميلة التي سلبت منه تركيزه
انت يا استاذ طب يا شبح
ضحكت ميان فتابع عمار بزهول و لم ينتبه سوى لكلمة شبح التي استنكر خروجها من فتاة
شبح !!
ضحكت ميان و لينا لتلمع اعين الأخر مجددا بأعجاب عندما رأى ضحكتها الجميلة مرددا بداخله
يالهوي يا ناس هو في جمال كده
ابتسم لها قائلا لميان
مش تعرفينا على
بعض
ميان و هي تشير لهمس و لينا
همس و لينا صحابي من و انا صغيرة
ثم أشارت لعمار قائلة
عمار ابن خالتي يا بنات حكيت ليكم عنه قبل كده
همس بتعجل
اهرعارفينه سيبكم من كل ده المهم بص يا برنس الدكتور اللي بيدرس لينا السنة دي حاططنا في دماغه مش هيخلينا نحضر ليه طول السنة فهو طرد بقى بطرد عايزين نعلم عليه تساعدني معاهم نفرقع ليه عجل العربية و نخربشها و اكسرله الازاز عايزاه يتقهر عليها
ضحك عمار قائلا بحماس
بغض النظر عن شبح و برنس و الحاجات دي انا موافق اهو نرجع زمان و شقاوة زمان
غادر الأربعة متفرقين نحو الجراج غافلين عن جوز العيون التي تراقبهم من البداية پغضب ذهب خلفهم بدون ان يلفت النظر ليراهم من بعد و هم يقوموا باتلاف احد السيارات
بعدها توجهوا للخارج و هو سبقهم منتظرا اياهم بجانب سيارتهم المصفوفة
كان الأربعة متوجهين لسيارتهم لكن توقفت ميان فجأة عندما وقعت عيناها على سفيان من بعيد تعالت ضربات قلبها مرددة بهمس و صوت معذب
سفيااان !!!
عمار پصدمة و تعجب
بتعمل ايه هنا يا سفيان !!
سفيان پغضب و حدة
انت اللي بتعمل ايه هنا
عمار بهدوء
كنت بشوف ميان و بطمن عليها
سفيان پغضب
تطمن عليها و لا بتوقع نفسك في مشاكل عشانها ايه لحقت لفت حبالها حواليك مش كفاية عليها الغرب قالت الاقربون اولى
عمار بتحذير حاد
سفيان حاسب على كلامك دي بنت خالتك
صړخ عليه شقيقه پغضب و الاخرى تستمع له بصمت و قلب مقهور
قولتلك الف مرة ملناش دعوة العيلة دي كلها نسيت اللي حصل لنا منهم
عمار بحدة
اللي حصل زمان غلطت شخص واحد بس و انا عمري ما هاخد حد بذنب التاني ميان بنت خالتي اشوفها في اي وقت هي و خالتو عليا انت رافض كده يبقى ده يرجعلك و يخصك انت مش انا
سفيان پغضب
بتعصى كلامي يا عمار ايه مثلت عليك بكلمتين و دموع تماسيح عشان تخليك تعصي اخوك و تعارض كلامه
عمار پغضب
اعصى اخويا و اعارضه لما يكون بيفكر و يتصرف غلط و عايز يسحبني معاه في الغلط
إلى هنا و كفى لم تقدر على الصمت اكثر من ذلك نظر لعمار و الفتيات قائلة بهدوء زائف
منذ الصباح و هي تدور من مكان لأخر محاولة ايجاد عمل تنشغل به و تبقى خارج المنزل لأطول وقت ممكن لتتجنب كلمات والدتها القاسېة التي تؤلمها اكثر من سماعها من الغريب
التي من المفترض ان تقف بجانبها و تساندها اكثر من يلقي عليها اللوم و
العتاب و الكلمات القاسېة
ليتها منذ ان أصبحت مطلقة هي هكذا معها منذ زمن منذ ان كانت طفلة صغيرة لا تفقه شيء لقد ارتكبت خطأ واحد بدون عمد و هي تحاسبها عليه للآن لم تلتمس لها العذر !!!
اغمضت عيناها و هي تجلس على احد المقاعد الجانبية بالشوارع متذكرة كلماتها القاسېة عندما علمت انها ستبحث عن عمل
انت ناوية تخلصي عليا بعمايلك دي مش كفاية اللي راح زمان عايزة تخليني احصله الناس تقول ايه اتطلقت و راحت تلف على حل شعرها شغل ايه و هبل ايه اترزعي في البيت و بلاش نسمع كلام زيادة عن اللي بنسمعه بسببك
نظرت لها سيلين مطولا قائلة بحسرة بعد صمت دام لدقائق قليلة
ياريتك ما جبتيني ع الدنيا دي و ياريتك ما كنتي امي و لا انا كنت بنتك ياريتني كان بأيدي اختار ام ليا ياريت !!!
قالتها ثم غادرت المنزل مقلية باعتراضها عرض الحائط لقد اخذت موافقة والدها الحنون الذي كان اقرب إليها منها
هربت دمعة من عيناها بحزن الندم ينهش قلبها من الداخل على ما اقترفته سابقا بحق نفسها ها هي تحصد ما فعلت !!!
عادت لمنزلها بعد ان استطاعت ان تجد عمل بأحد المطاعم الكبرى كنادلة و عادت لمنزلها ثم توجهت لغرفتها متجاهلة توبيخ والدتها لها
بمكتب سفيان بشركة العزايزي
يقف امام الزجاج الشفاف الذي صنع منه واجهة مكتبه يشاهد حركة السير بالشوارع بشرود و كلمات كاميليا والدته القاسېة تتردد بأذنه و كانت اخر ما استمع له منها منذ سنوات طوال
Flash Back
كانت تقف امام والده قائلة بكل برود
زي ما سمعت يا شريف انا عايزة اطلق
سألها پصدمة
تطلقي ليه انا عملتك حاجة ده انا عمري ما ضايقتك بكلمة طب و ولادنا
اجابته بكل برود و قسۏة
ربيهم انت السبب اللي كنت مستحملة العيشة معاك عشانه راح
ردد پصدمة
سبب !!
اومأت له قائلة ببرود
تقدر تقولي هتصرف عليا منين هنعيش ازاي اللي نفسي فيه هتقدر تشتريه و لا لأ انا مقدرش اعيش في مستوى اقل من اللي اتعودت عليه
سألها پصدمة و عدم استيعاب
هتسيبي ولادك عشان خاطر الفلوس طب و انا حبنا كل دول مش مهمين عندك
اجابته بتأفأف
الحب و العواطف مش هيصرفوا عليا و يخلوني اعيش مرتاحة و مبسوطة
ردد پصدمة و توسل و ألم شديد يغزو قلبه
هقف على رجلي من تاني و هقدر ارجع زي ما كنت بس خليكي جنبي انا بحبك يا كاميليا
كامليا بنفاذ صبر
كل ده كلام مش مضمون و بعدين ما تتعبش نفسك معايا انا مصممة على كلامي و ياريت ننفصل بهدوء و من غير شوشرة بلاش كلام ملوش لازمة لاني خلاص مقررة و هتجوز بعد العدة !!!
ثم تابعت بسخرية و قسۏة
عشان بس تعرف اني طيبة مش هطالبك بحقوقي عشان عارفه محلتكش حاجة و بلاش تدخل السچن ع الاقل الولاد يكون معاهم واحد مننا
نظر لها مطولا بخيبة أمل و صدمة من قسۏة قلبها التي يراها لأول مرة يبدو ان عشقه لها قد اعماه عن رؤية حقيقتها كل تلك السنوات
انتي طالق طالق بالتلاتة
زفرت بارتياح و غادرت القصر على الفور غير عابئة بابنائها اللذان استمعا لكل شيء و الصدمة مرتسمة على وجوههم لقد كان سفيان حينها شابا ببداية المرحلة الجامعية و عمار الإعدادية برفقة ميان لقد كانا مستوعبان ما تقول كانت عمار يبكي بصمت بينما سفيان كان يناظرها و هي تغادر بجمود لكنه كان ينهار من داخله حرفيا ليس سهلا من السهل ابدا ان يستمع لتلك الكلمات من والدته
لقد كانت تلك الليلة هي نهاية علاقته بوالدته و بأي شخص يخصها او يقربها قاطع خالته و عائلتها بأكملها حتى انه نقل شقيقه لمدرسة اخرى ليكون بعيدا عنهم كل ذلك الكره تمكن منه تجاههم و بالأخص والدته عندما تعرض والده لنوبة قلبية حادة بنفس اليوم التي تركتهم و رحلت و كاد ان يفقده حينها !!!!
انتشله من ذكريات ذلك الماضي الأليم صوت باب مكتبه الذي فتح و دخل شخص للداخل بدون اذن
الټفت و كاد ان يوبخه لكن صمت و توسعت عيناه پصدمة عندما رأى !!!!
الفصل الثالث
انتشله من ذكريات ذلك الماضي الأليم صوت باب مكتبه الذي فتح و دخل شخص للداخل بدون
اذن
الټفت و كاد ان يوبخه لكن صمت و توسعت عيناه پصدمة عندما رأى ابن عمه قصي امامه
الذي ما ان دخل من باب المكتب قال باشتياق
واحشني يا بن عمي
سرعان ما تحولت صدمة سفيان لسعادة مسرعا نحو ابن عمه و شقيقه معانقا اياه بقوة مرددا
واحشني يا اخويا
تبادل الاثنان العناق باشتياق و بعد لحظات ابتعد الاثنان ليردد سفيان بسعادة
فريدة هتفرح
اووي لما تشوفك هي و الواد عمار
قصي باشتياق
وحشتوني اوي والله و
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 11
انت في الصفحة 4 من 11 صفحات
امي و حشتني كمان وحشاني
سفيان بضيق
حاولت معاها كتير تسيب بيتها و تيجي تقعد معانا رافضه مش عاوزة تسيب بيت عمي الله يرحمه
قصي بحزن
الله يرحمه
سفيان بتساؤل
مقولتش ليه انك جاي انهاردة كنت استقبلتك في المطار انا و عمار
اجابه بابتسامة بسيطة
حبيت اعملها مفاجأة للكل
سفيان بسعادة و هو يربت على كتفه
احلى
مفجأه والله خلينا يلا نروح الفيلا تسلم على فريدة و عمار مجاش الشغل انهاردة و نتغدا كلنا سوا زي زمان
قصي بأبتسامة
تمام بس هسلم و عليهم و همشي امي وحشتني اوي و كمان عايز ارتاح من تعب السفر
على مضض وافق سفيان ان يذهب دون ان يتغدا معهم على ان تكون بيوم اخر
بعد ان انتهى من محاضراته المقرر عليه تدريسها اليوم توجه لجراج الجامعة لتتوسع عيناه من الصدمة عندما وجد جميع اطارات السيارة فارغة و الخدوش على كل جانب من السيارة حتى الزجاج محطم من الأمام !!
السيارة أصبحت حطاما !!!
اوصد عينيه پغضب متوعدا بالهلاك لمن فعل ذلك
القى نظره اخيرة على السيارة قبل ان يغادر لكن استوقفه ذلك الطوق اللامع الموجود بالأرض بجانب سيارته التقطه بيديه ليجد انه متدلي منه قلب منقوش بداخله اسم همس
جز على اسنانه مرددا پغضب و غل
جابته لنفسها و حياة امي لوريكي
طلب من سائق والده ان يأتي للجامعة و يتولى امر السيارة بينما هو خرج من الجامعة بأكملها يلعن تلك سليطة اللسان الوقحة و يتوعد لها بالعقاپ الشديد فقط ليراها !!!
بأحد البنايات الكبيرة التي لا يسكنها سوى اصحاب الطبقة المخملية كان قصي يضع رأسه على قدم امه بعد عناق طويل و دموع مرفق بكلمات معاتبة على كل ذلك الغياب
انت مش هتسافر تاني ر تبعد عني انا كبرتك و ربيتك عشان تفضل جنبي مش عشان تسيبني و تسافر كل ده
تنهد قائلا بابتسامة بسيطة
مش هسافر تاني على عيني بعدي عنك يا امي
مسدت كوثر بحنان على خصلات شعره قائلة
ادخل ارتاح شوية من السفر و هتصحى تلاقي الأكل اللي بتبحه كله
قصي بأبتسامه و حنان
متتعبيش نفسك يا امي انا هنام اصلا باقي اليوم بكره ان شاء الله
اومأت له قائلة بحنان
اوضتك جاهزة انا كنت بخلي البت نرجس تنضفها كل يوم و تنضف شقتك كمان عشان لو رجعت في اي وقت
اومأ لها بابتسامة مقبلا جبينها قبل ان يدلف لغرفته مغلقا الباب خلفه نظر لكل زاوية بالغرفة باشتياق هنا قضى مراهقته و شبابه هنا كبر عشقها بقلبه يوما بعد يوم هنا قضى ليالي هائما بها طوال الليل إلى هنا ركض باكيا عندما رفضته لأنها تعشق اخر لقد قالته بوجهه بكل قسۏة
فتح درج مكتبه الموجود بأحد زوايا الغرفة مخرجا منه ذلك الدفتر الكبير يقلب بين صفحاته حيث رسم بحرفية شديدة العديد من الوضعيات لها تاره تضحك و وتارة حزينة و تاره و هو يضع يده حول عنقها و هي تنظر له لقد رسم تلك من خياله هي لم تحدث بالفعل لكنه تمنى ان تكون حقيقة
ارتمى على فراشه ينظر لسقف الغرفة شاردا بها يتسأءل كيف هي الآن هل هي سعيدة يعشقها يعاملها برفق ام ماذا !!!!
تعالى ذلك الصوت بداخله منفعا نفسه لما يفكر بها للآن لما يعذب نفسه لما عشقها كاللعڼة التي لا يستطيع التخلص منها !!
بمنزل همس بعد وقت طويل من استذكار دروسها اخذت تعبث بهاتفها بعدما فشلت في التواصل مع ميان التي منذ ان حادثت سفيان بالصباح و هي ركضت لمنزلها رافضة الحديث مع الجميع
بفضول لا تعرف سببه كانت تبحث عن صفحت ذلك البغيض على موقع التواصل الاجتماعي اخذ الأمر منها دقائق قليلة حتى عثرت على صفحته التي لم يقم بنشر اي شيء عليها
منذ وقت طويل جدا و اخر ما تم نشره هو صورة له برفقة فتاة محجبة تبتسم بسعادة و كذلك هو و قد علق عليها بكلمات غزل رقيق
ان لها و كل شيء بي يخصها
خاطب او ربما متزوج لكن بحثت عن حالته الاجتماعية بصفحته فوجدت انه خاطب اذا لما لم يشارك اي شيء منذ تلك الفترة التي قاربت على السنتان و نصف !!!
شاهدت عدة صور لهم و الحب ظاهرا بوضوح بينهم
ربما انفصلا لكنه لم يغير حالته الاجتماعية
قطبت جبينها قائلة بضيق من فضولها
طب و انا مالي بيه مهتمة اوي كده ليه اعرف !!
في صباح اليوم التالي
حضرت همس المحاضرة الأولى بملل بمفردها بعد تأخر ميان و لينا في المجيء انتهت منها ثم خرجت من مبنى المدرجات بملل و نفاذ صبر كم تكره ان تكون بمفردها في الجامعة تشعر بملل شديد
ضيق عندما تكون بمفردها
اعترض طريقها فجأة هاني انه اسوأ شاب بالجامعة على الإطلاق الجميع يعرف انه دخل كلية الطب بأموال والده اقترب منها خطوة قائلا بابتسامة
صباح الفل يا قمر ايه مش ناوي تحن عليا بقى ده انا شاري و نفسي انول الرضا
نظرت له مشمئزة ثم ازاحته من امامها حتى تمر قائلة بملل و ضيق
ابعد من وشي يا شهاب انا مش طايقة نفسي
اخذت توجه له العديد من الركلات و الضربات پغضب و غل قائلة
بترفع ايدك عليا يا حيوان يا عرة الرجالة اللي اتحسبت عليهم بالغلط بقت تلقي عليه السباب لم تكف عن ضربه و الجميع ملتف حولهم يتابعوا ما يحدث پصدمة و فضول لما سيترتب على تلك المشاجرة !!!
على مقربة منهم كان يزن خرج من المبنى يبحث عنها بعيناه لتتوسع عيناه پصدمة و هو يراها تبرح ذلك الشاب ضړبا بعدما اعترض طريقها منع الأمن من التدخل و فض الڼزاع مخبرا اياهم بأنه سيتصرف و يحل تلك المشكلة بنفسه
توجه ناحيتهم و عيناه تتابع تلك صاحبة الشخصية الجريئة المتمردة باعجاب
حذبها من يدها لتقف مبتعدة عن شهاب الذي يأن من الألم ارضا قائلة
تقضي ليلتين مع مين يا حيوان و تودي مين ورا الشمس شمس دي تبقى امك ياض
صړخ عليها يزن پغضب
اهمدي بقى و كفاية طولة لسان
همس پغضب و هي تحاول ابعاده عنها
سيبني عليه هموته في ايده الحيوان ده
جذبها بعيدا قائلا پغضب
قولت اتزفتي اخرسي خدتي حقك خلاص خلصنا احمدي ربنا ان انا اللي اتدخلت لو الأمن اللي اتدخل هتاخدي فصل انتي و هو
ابتعدت و صدرها يعلو و يهبط بانفعال قائلة
هاخد
فصل ليه هو اللي بدأ
يزن بضيق
هتاخدي فصل عشان احنا مش في شارع هنا انتي في جامعة و لازم تحترمي المكان اللي فيه لو زميلك ضايقك تشتكي للأمن و هما هيتصرفوا طولة اللسان مش شطارة بالعكس دي قلة ادب
همت لترد عليه تعنفه على اهانتها لكنها سبقها قائلا بحدة
بلاش بجاحة و مترديش الكلمة بكلمة انا عارف انك انتي اللي بوظتي العربية امبارح
انكرت مرددة بكذب
عربية ايه اللي بتتكلم عنها
ضحك بسخرية ثم قال
العربية اللي خربشتيها و خرمتي العجل بتاعها و كسرتي الازاز و بغبائك وقعتي سلسلتك جنب العجل
همس پغضب
اه عملت كده و لو
صړخ عليها بحدة
اتعدلي و اتكلمي بأدب لا
انا قدك و لا من سنك عشان تتكلمي معايا كده انا دكتور و انتي مجرد طالبة يعني تلزمي حدودك في الكلام
ردت عليه بضيق
انت اللي مستأصدني و عاوز تسقطني السنة دي
يزن بجدية
انا مستحيل اعمل كده لان ده يخالف مبادئي كان ممكن تنهي كل اللي حصل ده من البداية و تعتذري من غير مكابرة
تنهدت قائلة رغما عنها
انا اسفه
يزن بهدوء
قبلت اعتذارك و ياريت تعاملك مع الكل يكون كده من غير تجاوز حدود و باحترام و انا هنسى اللي عملتيه كله و زي ما قولت في المحاضرة انا زي اخوكم الكبير وقت ما تحتاجوني انا موجود
اومأت له قائلة بهدوء
تمام يا دكتور عن اذنك
افسح لها المجال لتعبر و ما ان غادرت ابتسم بهدوء مغادرا الجامعة بأكملها
بشركة العزايزي
بعد انتهاء احد الاجتماعات الهامة التي حضرها كلا من سفيان و قصي و عمار
عاتب سفيان قصي قائلا
انت لحقت ترتاح من السفر عشان تنزل شغل
قصي بهدوء
ما انت عارف مش بحب قعدة البيت و بحب الشغل
اومأ له سفيان قائلا
طب اعمل حسابك هتتغدى معانا انهاردة
قصي باعتذار
معلش خليها مرة تانية عندي كام مشوار هعمله
بعد الحاح كبير من سفيان لم يوافق الاخر و اعتذر بتهذيب ثم غادر لمكتبه الذي لم يخطو بداخله منذ سنوات باشر عمله لوقت قصير ثم غادر ليزور بعض اصدقائه ثم توجه على ميعاد الغداء لأحد المطاعم القريبة منه
سبب رفضه الذهاب لتلك الفيلا هو زوجة سفيان التي يمقت رؤيتها ضحك بداخله بسخرية الجميع يعرفون انها تستغله و هو الوحيد الذي يرفض التصديق حبه او هكذا هو يظن يعميه عن رؤية حقيقتها البشعة
كان يستند بيده على الطاولة واضعا رأسه بين يديه حتى شعر بأحد يقف بجانبه رفع رأسه ملتقطا من النادل قائمة الطعام دون النظر له حتى لكنه توقف عن تمرير الصفحات عندما استمع لصوت يعرفه تمام المعرفة
قصي !!!
رفع رأسه قائلا پصدمة
سيلين
تطلع لكل ملامح وجهها باشتياق فاق الحدود لكن سرعان ما تكرر صوتها بأذنه كأنه يسمع تلك الجملة منها الآن انا اسفه يا قصي انا و راغب بنحب بعض و هنتجوز قريب اوي عقبالك
نظرت له باشتياق مماثل هي الأخرى قائلة
قصي انت انت رجعت من السفر امتى
تجاهل الرد على سؤالها قائلا
بتعملي ايه هنا يا بنت خالتي
سيلين بحرج و هي تفرك يدها بتوتر
بشتغل هنا
سب بداخله ذلك الحقېر كيف جعلها تعمل بتلك البساطة بل و نادلة ايضا
سألها ببرود زائف
اظن انتي معاكي شهاده ما اشتغلتيش بيها ليه
اجابته بحرج
طالبين خبره فعشان كده ملقتش شغل
سألها بضيق فشل في اخفائه
وانتي تشتغلي ليه اصلا و ازاي جوزك يقبل بكده
اجابته بحرج مبتلعة تلك الغصة المريرة التي تسد حلقها قائلة
انا و راغب انفصلنا
صدمة الجمته لا يعرف يحزن ام يفرح لا يفهم ما شعوره الآن لكن المؤكد انه مجروح منها و بدرجة كبيرة ما فعلت ليس بهين ابدا
اومأ لها قائلا ببرود
مكنتش اعرف ع العموم ربنا يوفقك و يعوضك الأحسن منه
اومأت له قائلة بصوت مكتوم من الدموع
شكرا تطلب ايه
اجابها باقتضاب
قهوة سادة
غادرت من امامه ليتنهد هو پألم كانت ترد عليه بحزن و انكسار هل لازالت تحب زوجها لذلك حزينة على فراقه حمقاء لما تحزن عليه لو كان يحبها لما فرط بها ابدا
جاءت بعد قليل بالقهوة اخذها منه ببرود متعمدا عدم النظر إليها فغادرت من امامه بحزن
دقائق و تعالى بالمكان صوت صړاخ احد الرجال
مش تفتحي انتي عامية مابتشوفيش
انتفض بمكانه متوجها لهم عندما علم ان تلك الأهانة موجهة لسيلين التي قالت پخوف لذلك الشاب الذي صړخ عليها
اسفه مكنتش اقصد اوقع العصير على
حضرتك
اقترب قصي قائلا بحدة
في ايه
الشاب پغضب متجاهلا الرد عليه
انا عاوز صاحب المطعم ده دلوقتي
جاء
متابعة القراءة
صفحة
4
/ 11
انت في الصفحة 5 من 11 صفحات
صاحب المطعم سائلا
خير يا فندم
الشاب پغضب
البت دي وقعت العصير على هدومي بتجيبوا الأشكال دي منين
بكت سيلين بصمت بينما قصي تألم قلبه لرؤيتها هكذا و شعر بالڠضب الشديد مما يحدث اقترب من الرجل الذي يصيح قائلا پغضب و صرامة اخافته
تعتذر منها حالا و تغور من هنا احسن ما اطلعك من هنا على ضهرك
تدخل الرجل صاحب المطعم قائلا
قصي باشا نورت المطعم و المكان كله اسفين علي ازعاج حضرتك
قصي بصرامة
اللي قولته يتنفذ
همس صاحب المطعم ببضع كلمات
للشاب فاعتذر مغادرا المكان على الفور
جذب قصي صاحب المطعم بعيدا قائلا بصرامة
دي تخصني لو عرفت ان حد ضايقها بنص كلمة ههد المطعم عليك و ع اللي فيه سامع
اومأ له الاخر سريعا قائلا پخوف
اللي تؤمر بيه يا باشا
غادر الرجل فاقتربت سيلين من قصي بتوتر
قائلة بامتنان و حرج
شكرا يا قصي ع اللي
قاطعها قائلا بهدوء
ده واجبي يا سيلين انت اختي و بنت خالتي و اي حد مكانك كنت بردو هدافع عنه
غادر طالبا منها ان توصل السلام لخالته و زوجها لحين يراهم بينما هي استأذنت لتغادر باكرا اليوم فوافق الاخر على الفور حتى لا يدخل بمشاكل مع قصي العزايزي
توجهت لمنزلها ثم لغرفتها و دخلت بنوبة بكاء مريرة الندم ينهش قلبها لحظة بعد الأخرى
بأحد المناطق الشعبية و بالأخص بتلك الشقة التي تقع بالطابق الأخير ببناية متهالكة مھددة بالسقوط
يجلس ثلاث شباب على الأرض امامهم الكثير من زجاجات الخمر و ارجيلة و فتاة ترقص بدلال امامهم بفجر بينما هم يصقفون لها و عيناهم تكاد تلتهمها
بعد وقت قصير من الرقص ارتمى احدهم بجانب الاخر قائلا بضيق
ايه يا عم راغب هتفضل متنكد كده و مش طايق نفسك لحد امتى من ساعة ما طلقت البت اياها و انت مش مظبوط انساها بقى
راغب پغضب و غل
انسى مين ده انا و رحمة امي ما هسيبها اما خليتها تفضل تلف حوالين نفسها من الړعب ما ابقاش انا بنت ال بلغت عني و جبرتني اطلقها و حياة امها لوريها بس تصبر عليا
اجابه الاخر ببرود و هو يرتشف من زجاجة الخمر
يا عم فكك منها مجاش من وراها غير الهم هي مسنودة من ناس كبار انما انت لامؤخذة كحيان مش هيسموا عليك و اديك جربت لما بس عرفوا باللي عملته فيها سجنوك و كنت هتروح في داهية
راغب پغضب و توعد
مش هيحصل قبل ما اندمها على اللي
عملته فيا هي و اهلها بنت ال
زفر ثالثهم بضيق قائلا
ما تقفلوا ام السيرة دي بقى و بصراحة بقى راغب عنده حق خليه يشفي غليله منها مش كفاية لا طال منها فلوس و لا حتى قربلها و اتسجن طلع من الجوازة دي خسران
راغب بغل
حقي و هاخده منهم بس الصبر انا وراها و الزمن طويل
ثم حدث نفسه بغل
اللي بينا لسه مخلصش يا سيلين مش هتخلصي مني بسهولة !!!
كانت نرمين تجلس على فراشها تضع طلاء الأظافر تشعر بالغيظ الشديد و الڠضب من فريدة التي لولا تدخلها بحياتها لكانت الآن خارج المنزل تقضي ذلك الوقت برفقة صديقاتها و بالأخص
تعالى رنين هاتفها فالتقطته بيدها لترى المتصل توسعت ابتسامتها عندما رأت ذلك الرقم المسجل بأسم جيجي اجابت على الفور قائلة بدلال
واحشني يا بيبي !!!!
الفصل الرابع
كعادتها بهذا اليوم كل أسبوع ان تنزل في الصباح الباكر تركض على الشاطئ و تضع سماعات الأذن
بعد مرور اكثر من ساعة توقفت تلتقط انفاسها بصعوبة جلست على رمال الشاطئ تنظر للسماء شاردة الحزن يخيم على قلبها منذ سنوات لقد ذاقت مرارة فقدان حبيبها اولا ثم شقيقها اقرب ما لها بتلك الحياة لكنه تركها و رحل
تعالى رنين هاتفها بأسم فريدة أجابت على الفور قائلة بحب
فريدة وحشاني اوي
فريدة جدة سفيان باستنكار
كدابة و مش مصدقاكي اخر مرة شوفتك فيها كان امتى يا بت انتي حتى المكالمة مش بتتصلي الا فين و فين
ميان بحزن
هشوفك ازاي بس يا فريدة مل انتي عارفه ان مش هقدر ادخل الفيلا عندكم عشان سفيان ميضايقش حتى مش بحب اتصل عشان ما اعملش ليكي مشاكل معاه
فريدة بحدة
بس با بت مشاكل مع مين طب هو حر يخبط دماغه في اي حيطه هو هيفرض اللي عايزه عليا و لا ايه ده انا فريدة يعني كلامي يمشي عليكي و عليه انتي و اي حد في العيلة دي
ميان بابتسامة
طبعا يا ديدا بس بردو بلاش نعمل مشاكل
فريدة بصرامة
اسمعي يا بت انتي تقومي دلوقتي تلبسي و تجيلي و لو اتكلم نص كلمة حسابه معايا
ميان باعتراض
يا فريدة مش
فريدة بصرامة
سمعتي انا قولت ايه
ثم اغلقت الهاتف و تركت الأخرى في حيرة من امرها لا تريد الذهاب و ترى غريمتها التي حصلت على ما حلمت طوال حياتها ان تحصل عليه
لا تريد
رؤية من فازت بقلب حبيبها و من حملت اسمه و من عاشت لحظات السعادة و الحب التي حلمت ان تعيشها هي لا تريد ان تذهب و ترى سارقة احلامها لا تريد !!!
يتناول الإفطار برفقة والدته التي من الحين للأخر تنظر له بتوتر تريد قول شيء ثم تعود و تصمت
سألها بهدوء
قولي اللي عايزة تقوليه يا امي
سألته بتوتر
مش هتتضايق و لا تكسفني في اللي هطلبه منك
قبل يدها بحب قائلا
انت تؤمري يا ست الكل و اللي عايزاه هيحصل
ابتسمت له قائلة بتوتر
كنت بكلم خالتك انهاردة و عرفت انك رجعت فطلبت مني و اصرت ان احنا نروح نتغدا معاهم بكره و حلفت مية يمين و انا معرفتش ارفض
صمت للحظات ثم قال بكل بهدوء
طب و فيها ايه يا امي بكره هخلص شغل بدري و نروح سوا
ابتسمت قائلة بحنان
تسلملي يا حبيبي
سألته بتردد
سيلين اتطلقت دلوقتي يا بني يعني الطريق قدامك مفتوح لو جوازك منها هيسعدك اتجوزها انت بتحبها و
قاطعها قائلا بهدوء
سيلين ماضي يا امي و انتهى و بعدين لو لسه بحبها زي ما بتقولي مبقتش تلزمني عيشت من غيرها السنين دي كلها و هعرف اعيش الباقي من غيرها الحياة مش بتقف على حد مش انتي اللي قولتيلي كده يوم جوازها
سألته بحزن
ما بقتش تلزمك عشان مطلقة
نفى برأسه قائلا
لأ مطلقة او ارملة ده ميفرقش معايا بعد اللي رفضها و اللي حصل منها زمان يخلي علاقتي بيها كابن خالة قبل ما اكون بحبها ما ترجعش زي ما كانت زمان
تنهدت قائلة بحزن
البنت حالتها تصعب ع الكافر امها مش رحماها خالص علطول بتسم كلامها بالكلام و محپوسة علطول في البيت و نزلت تشتغل من يومين بس عشان تهرب من وش امها اللي قومت الدنيا و قعدتها لما عرفت انها ناوية تشتغل
ردد ببرود و بداخله ېتمزق حرفيا حزنا عليها
هي اللي اختارت زمان و عملت في نفسها كده
سألته پصدمة
انت شمتان فيها
عاتبها قائلا
ايه اللي بتقوليه ده يا امي دي بنت خالتي مهما حصل انا اقصد ان كل واحد بيحصد نتيجة اختياره
هل ده معناه ان شمتان فيها
استأذن منها ثم دخل غادر المنزل ليتهرب من ذلك الحديث الذي لا يروقه
بمنتصف اليوم شعر سفيان ببعض الإرهاق فقرر العودة للمنزل ليرتاح و يتناول الغداء برفقة زوجته و جدته قبل ان يدخل للداخل توقف عندما رأى سيارة نرمين تدخل من بوابة الفيلا انتظرها حتى تترجل منها و ما ان اقتربت منه قبلته من وجنته قائلة بابتسامة
حبيبي رجعت من الشغل انهاردة بدري ليه انت كويس صح
اومأ لها قائلا بابتسامة و حب
مفيش يا حبيبتي شوية ارهاق مش اكتر
تحب اطلب الدكتور
عندنا ضيوف !!
فريده بابتسامة صفراء لم تصل لعيناها
دي ميان بنت خالة سفيان و عمار
نظرت ميان بأعين سفيان بلوم و عتاب كأنها تقول لما فعلت هذا بي يا حبيب قلبي جعلتني احبك و أهيم بك عشقا تركتني بمنتصف الطريق عالقة تركتني و رحلت و لم تعلمني كيف اعيش من دونك لم تعملني كيف اتوقف عن حبك مثلما فعلت انت
كاد سفيان ان ېصرخ و يعلن عدم رغبته من تواجدها هنا لكن نرمين سبقته قائلة بترفع
اه بنت خالته بس الصراحة يا فريدة هانم انا مستغربة ازاي تدخليها هنا و حضرتك عارفه ان سفيان مش بيقبلها و لا بيقبل اي حد من عيلتها
كورت ميان قبضة يدها پغضب قائلة
ايا كان اللي بيني و بين ولاد خالتي مش مسموح ليكي انك تتدخلي فيه يا قولتيلي اسمك ايه
نرمين بسخرية
ابن خالتك اللي مش بعترف بيكي و لا بقرابتكم اسمي نرمين يعني اعتقد اسمي بالنسبة ليكي ما يتنسيش لأني فوزت بقلب حبيبك الأول و قدرت اخطڤ قلبه اللي انت فشلتي توصلي ليه
ابتلعت ميان غصة مريرة بحلقها تنظر لسفيان بعتاب لا تملك غيره ليس بيدها شيء سوى ان تعاتبه لكنه لم يبالي و أحاط خصر زوجته امامها ينظر لداخل عيناها بتحدي
فريدة
بحدة
انا اللي اتصلت بميان و عزمتها ع الغدا
سفيان بحدة
لكن انا مش عايزها في بيتي يا فريدة لا هي و لا اي حد ليه علاقة بالعيلة دي و ياريت تخليها تغور بره البيت ده
لأن وجودها فيه بيلوثه
كم ودت ان تصفع نفسها الف مرة على مجيئها لهنا
سفيان انت بتقول ايه انت بتطرد الضيفه بتاعتي من بيتي
سفيان پغضب و لم يعي ما يقول
البيت ده بيتي و بيت مراتي و وجود البني ادمه دي هنا مش مرغوب
ذلك تحت نظرات نرمين المتحدية و الشامتة بينما فريدة توسعت عيناها پصدمة من كلمات حفيدها
صړخت ميان عليه پغضب
انت اټجننت يا سفيان خلاص فوق لنفسك اللي بتكلمها دي جدتك ميصحش كده
عاتب نفسه قبل ان تقول هي تلك الكلمات لكنع جادل قائلا پغضب و سخرية
مبقاش غيرك انتي عشان تعرفيني الصح من الغلط
قالها ثم اقترب من فريدة يود الاعتذار منها و تقبيل يدها لكنها ابتعدت عنه تنظر إليه بخيبة أمل بينما ميان لم تتحمل الإهانة و خرجت من الفيلا سريعا تستند على سيارتها و دموعها تنساب من عيناها بصمت لحظات و خرج سفيان الذي لم يتحمل رؤية جدته تناظره هكذا
تفاجأ بها امامه تبكي كاد ان يتخطاها لكنها توقفت امامه قائلة بدموع و ألم
انا مش غبية مش غبية عشان اصدق انك تقطع علاقتك بيا و بعيلتي عشان شوية تخاريف متدخلش عقل اي حد
تمسك بسترته من الأمام قائلة بتوسل و دموع
كرهتني ليه و بعدت عني قولي السبب يا سفيان من حقي اعرف ريح قلبي
تمسك بيدها التي تقبض بها على سترته قائلا بجمود رافضا التأثر بدموعها الكاذبة
صدقيني اخر همي ان اريحك
ثم دفعها بعيدا و غادر تاركا اياها حزينة حائرة الألم ينهش قلبها يوما بعد الأخر بينما كانت تقف نرمين من خلف
الزجاج تشاهد ما حدث بالخارج و هي تبتسم بمكر
بينما فريدة صعدت لأعلى و معها الخادمة و ما ان اغلقت
متابعة القراءة
صفحة
5
/ 11
انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
الباب امرتها بصرامة
جهزي الشنط كل حاجة خاصة بيا لميها
بينما هي بدأت في ارتداء ملابسها و استعدت لتغادر تلك الفيلا لتذهب لمنزل زوجها الراحل الذي كانت تقيم به قبل ان يزدهر عمل زوجها و تتحسن حالتهم
المادية عازمة على الخروج من تلك الفيلا و عدم الرجوع لها نهائيا !!!
عاد قبل موعد الغداء بوقت ليس بقصير ليبدل ملابسه ثم يصطحب والدته لمنزل خالته تخلص من ملابسه الرسمية الخاصة بالعمل اخرج من الخزانة قميصا دون النظر إليه لكنه توقف للحظة عندما رأى لون القميص البترولي يتذكر كلماتها جيدا عندما رأته يرتدي ذلك اللون الذي يحبه و على العكس هي تكرهه للغاية
قصي ايه اللون ده من قلة الألوان يعني ده لون مش حلو خالص و مش حلو عليك
اجابها حينها بغرور زائف و هو ينظر لهيئته بالمرآة
بس يا بت هو انتي بتفهمي حاجة ده لون شيك كده كل البنات اللي في الشركة عينهم طلعت قلوب اول ما شافوني لابسه
نكزته بذراعه قائلة بغيظ
بنات سا بتاع البنات خالتي عندها علم بالموضوع ده ان ابنها بيفرح بلمة البنات حواليه و تلاقيك طبعا مقرطسنا كلنا و تقعد تعاكس البنات
قرص وجنتها بأصبعيه قائلا بغمزة و مرح
سيلو ابن خالتك بيتعاكس ما يعاكسش
تمتمت بغيظ
نينيني ليه توم كروز و انا معرفش
نفى قائلا بمشاكسة
تؤ احلى منه
تزمرت قائلة و هي تضع يدها على خصرها
نص الغرور اللي عندك ده
ضخك بخفوت لتتابع هي بضيق
متلبسش اللون ده تاني انا مش بحبه و مش بحب اي حد يلبسه
ثم تابعت باعجاب
عارف اللون الاسود و الأبيض و الأزرق بيبقوا تحفة عليك اوي و بتطلع فيهم قمر و ابن ناس
ضحك قائلا بمرح
يعني لو لبست اللون ده مش هبقى ابن ناس
اومأت له بابتسامة ظنا منها انه اقتنع بكلامها ليقول هو بضحك
هخلعه و مش لابسه تاني قفلتيني منه يا بومة
نظرت له قائلة بغيظ
انا مش بومة الحق عليا بنصحك باللي يليق عليك
داعب انفها بأصبعه قائلا بمشاكسة و حب جعلها تبتسم بسعادة
طب خلاص فكي التكشيرة دي مش هلبس اللون ده تاني عشان ما شوفش التكشيرة دي
عاد
بينما هي توقفت مكانها للحظات عندما رأته يرتدي ذلك اللون عادت للوراء بذاكرتها لتتذكر نفس المشهد لمعت عيناها بالدموع لقد خسړت قصي الصديق و الأخ قبل الحبيب لتلك الدرجة اصبح لا يهمه ما تحب و ما تكره ماذا كانت تنتظر بعدما فعلت ان يركض إليها
صافحته قائلة بحزن
ازيك يا قصي
قصي بهدوء
الحمد لله يا سيلين انتي اخبارك ايه
سيلين باقتضاب
الحمد لله
جلسوا جميعا يتحدثون سويا بمواضيع مختلفة كان قصي متجاهلا سيلين تماما مهما حاولت والدتها جذب انتباهه لها و ان تشركهم في حديث ينهيه هو ببعض كلمات مقتضبة
لتردد سيلين بداخلها بحزن و ندم
ياريت لو تقدر تسامحني صحيح الواحد مش بيعرف قيمة الحاجة غير لما تروح من ايده
انتبهت لوالدتها تقول باستنكار و حزن
شوفت اللي حصل لبنت خالتك يا قصي بعد سنة جواز من المخفي اللي اسمه راغب و الويل اللي شافته معاه طلقها
نظرت لوالدتها پغضب ماذا سيظن هو و خالتها بها
قصي باقتضاب رغم ان فضوله يكاد ېقتله ليعرف ماذا فعل ذلك الحقېر بها
ربنا يعوضها بالأحسن منه ان شاء الله
نظر كمال لزوجته پغضب و يتوعد لها بداخله خاصة حين اكملت بمكر و كڈب
يارب يا بني سيلين لما عرفت انك جاي عملتلك الأكل اللي بتحبه كله
ابتسم قصي بزاوية شفتيه فهو يعلم تمام العلم ان خالته تكذب و يعلم بماذا تفكر
كمال بابتسامة لم تصل لعيناه و بنظرات حادة
جهزي الغدا يا سميحة يلا
حاضر ثواني و يكون جاهز
مر وقت و تناول الجميع الغداء و بعدها جلسوا يتناولون الحلوى التي اعدتها سميحة و لكنها نسبتها لابنتها و الجميع يعلم ما تحاول فعله اخذ كمال يتوعد لها فقط ليغادر الجميع
تعالى رنين جرس المنزل ذهبت سيلين لتفتح الباب فتفاجأت بوجود عمتها و ابنتاها الاثنان ابتسمت بتصنع قائلة
اهلا يا عمتي اتفضلي تعالي يا أمل انتي و نهى
فتحيه بأبتسامة صفراء و هي تدخل
طبعا يا حبيبتي اتفضل ده بيت اخويا الغالي
بادلتها سيلين نفس الابتسامة و دخلت خلفهم تأفأف قصي
بداخله فهو لا يطيق تلك المرأة و بناتها ابدا كذلك الجميع و من بينهم شقيقها بسبب افعالهم لكنه مجبور لتحملها فهي اولا و اخرا شقيقته الصغرى
فتحيه بأبتسامة واسعة
قصي ليك واحشة يا بني كل دي غيبه قعدتك في بلاد الغرب عجبتك و لا ايه بس العيب مش عليك العيب ع اللي كان السبب في سفرك منه لله بقى
والدة قصي بحدة
متدعيش على حد يا فتحية ابني مكنش مهاجر دول هما سنتين كان بيتابع فيهم شغله و رجع مش حكاية هي
اغتاظت فتحية و ابتسمت لها اصفرار لتسألها سمحية والدة سيلين بابتسامة صفراء
صحيح يا فتحية ايه سبب الزيارة دي بقالك شهرين يعني مش بنشوفك
فتحية برفعة حاجب
ده بيت اخويا يا حبيبتي ازوره في الوقت اللي انا عايزاه مش كده اخويا
كمال بضيق
تنوري في اي وقت يا فتحية
فتحية و هي تنظر پشماتة لسيلين
المهم كنت جاية ابشركم نهى بنتي جالها عريس ما شاء الله عليه لا سجارة و لا كاس و لا ليه في الحاجات اياها و يعرف ربنا دكتور و عنده عيادة و شقة كاملة من مجميعه ان شاء الله الخطوبة بعد اسبوع مستنياكم
كمال بأبتسامة لم تصل لعيناها لأنه يعلم تمام العلم انها شامتة بابنته
مبروك يا فتحية عقبال امل ان شاء الله يتبعرواية بعينيك أسير للكاتبة شهد الشورى
سفيان العزايزي
في الثاني و الثلاثون
من عمره يمتلك شركة كبيرة للحديد و الصلب ورثها عن والده الراحل و تولى ادارتها بعد تخرجه مباشرة هو و ابن عمه و الآن يساعده شقيقه الأصغر متزوج و يعشق زوجته
ميان القاضي
في الرابع و عشرون من عمرها تدرس بكلية الطب الابنة الوحيدة لوالديها بعد ۏفاة شقيقها الأكبر بحاډث سير منذ سنوات و ابنة خالة سفيان
عمار العزايزي
الاخ الأصغر لسفيان في الخامس و العشرون من عمره متخرج من كلية التجارة بعد منذ ان تخرج
همس الشريف
في الرابع و العشرون من عمرها صديقة ميان منذ الطفولة و الابنة الوحيدة لوالديها تدرس بكلية الطب
قصي العزايزي
ابن عم سفيان في الواحد و الثلاثون من عمره مقيم بالخارج منذ سنوات قليلة بعد ان تعرض لأكبر صدمة بحياته يدير الفرع الخاص بشركات العائلة بالخارج
سيلين الجمال
ابن خالة قصي في الخامس و عشرون من عمرها مطلقة منذ سنوات قليلة
لينا صبري
في الرابعة و العشرون من عمرها صديقة همس و ميان منذ الطفولة و تدرس معهما بكلية الطب في انتظار ان تتخرج و تدير عمل والدها المټوفي
يزن مهران
في الواحد و الثلاثون من عمره طبيب جراحة مشهور يدير المستشفى الخاصة بوالده توفت خطيبته منذ سنوات من حينها و هي يرفض الزواج و الارتباط يعمل دكتور بكلية للطب ايضا
نرمين
زوجة سفيان في السابعة و العشرون من عمرها
هتتعرفوا على باقي الأشخاص و احداثهم من
خلال الأحداث
الفصل الأول
صباحا بأحد الأحياء الشعبيه بمدينة الاسكندريه بمنزل يبدو عليه البساطه نجد هناك فتاة تجلس في غرفتها على فراشها و على ملامحها الجميله يظهر الحزن الشديد لما عاشته و شعور الندم ينهش قلبها
تتمنى فقط لو يعود الزمن بها للوراء لكن الزمن لا يعود تنهدت بحزن على حالها انتفضت مكانها عندما فتح باب الغرفة فجأة بقوة و ظهر من والدتها تدعى سميحة قائلة بحدة و ڠضب
قاعده كده مفيش وراكي لا شغله و لا مشغله مش كفاية الكلام اللي بنسمعه من اللي يسوى و اللي ما يسواش يا سيلين هانم
سيلين بحزن و ألم
محدش ليه عندنا حاجه انا مش اول و لا اخر واحدة تتطلق يا ماما
سميحه پغضب و قسۏة
بسببك عمتك في الراحه و الجايه ترمي بالكلام و تقول اتجوزت سنة و اتطلقت و زمان خالتك كوثر شمتانه فينا رفضتي ابنها اللي مفيش بنت ترفضه كان شاريكي و روحتي مسكتي في واد صايع و ضايع ادي النتيجة اشربي بقى ابقى قابليني لو حد فكر بس يعبرك او يجي يتقدملك
القت عليها كلماتها القاسېة مثل قلبها تماما ثم خرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها بقوة مقلية سباب لاذع من بين شفتيها
اما الأخرى وضعت يدها على وجهها و دخلت بنوبة بكاء مرير اذا كانت امها تحدثها هكذا ماذا تركت للغريب !!!
في احد الأحياء الراقيه في منزل جميل جدا خاص باللواء عاصم الشريف
في غرفه جميلة كل شئ بها باللون الأبيض و الأزرق نجد فتاة تخرج من غرفة الملابس بعد أن ة
ارتدت ملابسها ثم اخذت حقيبتها و هاتفها و نزلت للأسفل و هي تدندن بصوت جميل عذب
خليه يدور عليا كل شويه و ما يلقنيش خليه يتعب شويه و يحلم بيه و ما يشوفنيش
نزلت الأسفل و جدت ابيها يجلس يترأس المائده
على يمينه تجلس والدتها اقتربت منهما قائلة بأبتسامتها الجميلة
صباح الورد و الفل و الياسمين على عيونك
يا ابو همس واحشني والله
ضحك عاصم بخفوت ثم ردد بحنان
يا بت بطلي بكش بقى و اقعدي افطري
قطبت والدتها هبة جبينها قائلة بغيظ زائف
طبعا يا اختي الصباح ده كله لأبوكي و انا لأ ما انتي من يومك دلوعة ابوكي
همس بعبث و مشاكسة
اييييدا الحق يا عصوم ده الحاجه بتغير عليك مني الصراحه ليها حق ده انت مز والله لولا أن انت ابويا كنت اتجوزتك و خليتك تطلقها
ضحك عاصم بقوه على جنان ابنته و مرحها بينما نظرت لها هبه بغيظ و تناولوا فطارهم بمرح و بعد ذلك ودع عاصم و همس هبه
ثم نزلوا للأسفل استقلت همس سيارتها و انطلقت لجامعتها فاليوم هو بداية عام دراسي جديد و والدها أيضا ذهب لعمله و خلفه سيارة حراسة
على الناحية الأخرى بمنزل لا يقل جمال عن
سابقه هو منزل رأفت القاضي
تخرج ميان من غرفتها سريعا و هي تنظر لساعة يدها لتجد والديها يتناولون طعام الإفطار سويا اقتربت و قبلت كلاهما غادرت سريعا قائلة
اسفه اسفه بس للأسف لازم اروح الجامعه عشان اتأخرت و النهارده اول يوم سلام
عليا بحنان
طب افطري الأول يا بنتي
ميان بصوت عالي نسبيا و هي تخرج من غرفة الطعام
هفطر في الجامعه مع همس و لينا
توقفت قبل ان تخرج من باب المنزل تنظر لصورة شقيقها الراحل الكبيرة التي تزين الحائط المقابل لباب المنزل بحزن و اشتياق دعت له بالرحمة
ثم غادرت و اغلقت باب المنزل خلفها متوجهة للشقة المقابلة لهم حيث تسكن لينا هي صديقة ميان منذ صغرها و جارتها أيضا من الصغر يحبان بعضهما جدا مثل الأخوات
توفى والد لينا
منذ عامين و من حينها تولى رأفت مسئولياتها هي و والدتها فكان والدها صديقه المقرب و كان شريكه في الصيدليات الخاصة به لذلك
متابعة القراءة
صفحة
6
/ 11
انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
كل شهر يأخذ رأفت نصيب والد لينا و يعطيه لها فهو يدير العمل لحين تكون لينا قادره على استلامه في الوقت الذي تحبه
خرجت لينا مسرعة هي الأخرى و ركض الاثنان للأسفل حتى يلحقوا بأول محاضرة لهم
في احد البلاد الأوروبية ألمانيا
في شوارع ألمانيا نجد ذلك الشاب الوسيم يركض في الشوارع يركض بقوة لعله يهدأ تلك النيران المشټعلة بقلبه منذ ما يزيد عن العامان لا تهدأ تزداد يوما بعد الاخر
بعد وقت عاد لمنزله و جسده يتصبب عرقا تخلص من كنزته و اخفض رأسه تحت صنبور المياه الباردة مرددا بداخله بحزن و ۏجع
انساها بقى يا قصي انساها !!!
بعد ذلك اخذ حماما باردا لعله يخفف من النيران التي تشتعل بداخله و بعد وقت خرج من المرحاض كاد ان يبدل ملابسه لكن توقف عندما تعالى رنين هاتفه التقطته ليرى ان المتصل سفيان ابن عمه ما ان أجاب جاءه صوته قائلا باشتياق
عامل ايه يا بن عمي ايه مش مكفيك غربة بقى ولا ايه واحشني يالا
ضحك قصي بخفوت و قال بحزن جاهد ان يخفيه من نبرة صوته
متخفش قريب ان شاء الله هرجع يا سفيان
سفيان بفرح و لهفة
بجد و لا بتقول كده عشان تسكتني و ما اسمعكش كام كلمة دي كل مرة عشان ترجع
قصي بحب لابن عمه و شقيقه الثاني
لأ بجد قريب اوي هرجع امي وحشتني و انت و الواد عمار و حبيبة قلبي ديدا كمان
سفيان بمرح
فريده لو شافتك هتضربك بالشبشب بسبب الغيبة
دي كلها
ضحك قصي و ظل الاثنان يتحدثان سويا لدقائق قبل ان يغلق سفيان ليستقبل احد العملاء المهمين لديه و بعد ان انتهى فتح احد الادراج بمكتبه ليخرج ملفا منها
لكن توقف عندما وقعت عيناه على ذلك السلسال الذهبي الرفيع الذي يتدلى منه دائرتان صوره تخصه و الأخرى تخص طفلة صغيرة اخد ېلمس صورتها بأصبعه قائلا بحزن
ياريتنا ما كبرنا و ياريتها ما كانت أمي و لا انتي كنت تقربيها
قاطع حديثه مع نفسه دخول سكرتيرته قائلة بدلال اشمئز هو منه
مستر سفيان الاجتماع هيبدأ كمان خمس دقايق الكل وصل
قاطعها مشيرا بيده للباب لتخرج دون النظر إليها فاغتاظت هي بشده منه و خرجت و هي تكاد ټنفجر من غيظها اما هو وضع السلسله مكانها ثم خرج متوجها لغرفة الاجتماعات بثقه و غرور لا يليق الا به
ما ان دخل انخفضت الأصوات تدريجيا حتى عم الصمت مالت همس على ميان قائلة بسخريه و صوت خفيض جدا
والله بعد الداخله اللي ټرعب دي و الأناقه دي هيطلع شاحت البدله
كتمت ميان ضحكتها هي و لينا التي سمعت صوت همس بصعوبه
صعد المنصة التي يشرح عليها معرفا عن نفسه بكل هدوء
انا الدكتور يزن مهران اظن معظمكم عارفني ان شاء الله هدرس لكم السنة دي مادة
ارتدى نظارة النظر الشفافة الخاصة به قائلا بجدية
نتفق الأول على شوية حاجات عشان نمشي مع بعض طول السنة من غير مشاكل مش بحب الاستهتار و الفشل اللي هيتأخر على المحاضرة لو دقيقه بعد دخولي ميدخلش احسن مش بحب عدم الالتزام بالمواعيد لأن عدم التزامك يعني عدم تقدير ليا و تقليل مني و انا مش هسمح بدا دلوقتي نبدأ المحاضره بقى لو محدش عنده أي أسئلة
بالفعل بدأ في الشرح لينال شرحه اعجاب الجميع بعد حوالي ساعتان و نصف خرج من القاعة و خلفه الطلاب و كان اولهم ميان و لينا و همس التي ما ان خرجت من المدرج قالت بسخرية و ابتسامة مرحة
شكله كده شاحت البدلة والله و قال ايه يزن مهران شكله هيطلع سباك
نظرت للينا و ميان الذين ينظرون لشئ خلفها بحرج شديد و خوف نظرت للخلف فوجدت ذلك السباك كما قالت منذ قليل خلفها اقترب منها قائلا پغضب
الظاهر انك متعرفيش و معندكيش اي فكره عن الاحترام عشان ټشتمي الدكتور بتاعك بالطريقه دي
ابتلعت همس ريقها بتوتر و قالت بهمس سمعه يزن و ميان و لينا
والله شكلي هبلط سنه زياده في الكليه دي
ثم رفعت صوتها و قال بتحدي و رفض للاعتراف بخطئها
بلاش غلط يا دكتور انا محترمة
يزن بسخرية و حدة
اه ما هو واضح الاحترام فعلا ع العموم جهزي نفسك عشان هتبلطي سنه زياده في الكليه دي زي ما قولتي و مش بعيد ازود قعادك كمان سنتين الا اذا اعتذرتي مني دلوقتي
همس بغيظ
انت بتهددني و لا ايه في قانون انا ممكن اشتكيك فوق لنفسك انا همس عاصم الشريف بنت اللوا عاصم الشريف يعني القانون كله شكلك لسه متعرفش انا مين يا دكتور انزل اسأل اي حد في الكلية هيقول مين همس و خصوصا الشباب
يزن بسخرية و اهانة
ليه شكلك مدوراها معاهم بقي
جزت على أسنانها پغضب ثم قالت بتحدي
لا بس عشان معظم الشباب اللي تحت ايدي علمت عليهم و ضربتهم في منهم اللي اتطاول و اللي قل ادبه و اللي اتجرأ و هددني
اشتعلت عيناه پغضب قائلا بحدة
انتي مش متربية و قسما بالله لو ما كنتيش بنت صدقيني كنت عرفتك معنى الكلام اللي بتقوليه و ربيتك على طولة لسانك
ثم ذهب و تركها و هو يشعر بالڠضب الشديد منها ود ان يلكمها في وجهها و يقطع لسانها السليط هذا لكنه تمالك نفسه فهو لم و لن يرفع يده على امرأه ابدا اما هي بعد مغادرته ركلت الأرض بقدمها بغيظ شديد قائلة پغضب
مين دي اللي مش متربية يا حيوان يا بارد انت
ميان بضيق و غيظ
طول عمرك بتحبي المشاكل قد عينك و في يوم هتودينا في داهيه
يا همس
لينا بغيظ
قال ايه هو اللي بارد ده انتي اللي مستفزه و بارده الراجل محترم واللي بس البعيده هي اللي لسانها مسحوب منها
همس بضيق
ما خلاص انتي و هي اللي حصل حصل و شكلي كده هبلط في ام الكليه دي
لينا و ميان بتشفي
احسن عشان تحترمي نفسك بعد كده و تبطلي طولة لسان
نظرت لهم بغيظ و غادروا هم المكان و اتجهوا لتناول الغداء في مطعم قريب بعد ذلك سيذهبون للمنزل كل ذلك و همس تفكر كيف ټنتقم من ذلك الحقېر الذي اهانها رافضة الاعتراف بأنها هي من بدأت بالإهانة !!!
بعد يوم شاق في العمل توقف بسيارته امام فيلا العزايزي الكبيرة لا يرغب في الدخول ستبدأ جدته الاصرار عليه ليتزوج مرة اخرى على زوجته التي لا تستطيع الإنجاب رافضة قراره بالاكتفاء بزوجته التي يعشقها و كذلك هي
زفر بضيق ثم دخل للداخل قائلا بتعب لجدته فريدة التي تجلس أمام شاشة التلفاز الكبيرة بغرفة المعيشة
مساء الخير ازيك يا ديدا
جدته بحنان
كويسه يا حبيبي انت اخبارك ايه
سفيان بتعب و توسل خفي بأنه مجهد حتى لا تفتح معه حديثها المعتاد
بخير يا حبيبتي
بس انهارده كان الشغل كتير اوي يوم متعب جدا و مش قادر خالص
فريده بحنان
ربنا يقويك يا حبيبي
سفيان بتساؤل و هو يقف ليغادر
صحيح فين نرمين
فريده بتهكم و سخرية
هتكون فين يعني خرجت مع صحبتها زي كل يوم
سفيان بضيق
في ايه بس يا فريده نفسي اعرف مبتحبيش
نرمين ليه مش انا و هي بنحب بعض و مبسوطين سوا في ايه بقى
فريدة پغضب
مش بحبها لأنها مستهتره مش بتحب الا نفسها مش عارفه يعني ايه مسئولية و بيت كل همها سهراتها صحابها و بس مش بتاخد بالها منك و كمان مش قادره تجيبلك ابن تفرحك بيه
سفيان بضيق
يا حبيبتي نرمين كويسه بعدين انا ببقى في الشغل طول اليوم خليها تخرج مع صحبتها بدل ما تزهق
كمان اهو نفسيتها تتحسن مش سهل ان واحده تعرف ان عمرها ما هتبقى ام نا مبسوط معاها و بحبها دول مش كفايه
فريده بهمس لم يسمعه سفيان و تهكم
ال يعني تفرق معاها دي زمانها مبسوطة عشان متشيلش مسئولية و تفضل حرة
زفرت بضيق ثم تابعت پغضب و صوت عالي
اللي يريحك انا خلاص فقدت الأمل منك و بعدين خالتك نفسها تشوفك و تتطمن عليك بقالها سنين بعد ما امك كامليا سافرت تشوفك بس
سفيان پغضب
فريده انا مش عاوز اعرف اي حاجه تخص كامليا او اي من حد قرايبها متهمنيش الست دي بكل حاجة تخصها ميلزمنيش اعرفها بعدين لو سألتك تاني قوليلها هو اعتبركم ميتين و ما تفرقوش معاه
فريده پغضب
سفيان ما تخدش حد بذنب حد تاني عشان الظلم وحش يا بن شريف وحش اوي
سفيان پغضب
محدش منهم يهمني في حاجه و لا عاوز اعرف
حاجه عنهم مش هفضل طول عمري اغنيها بقى
كاد ان يذهب لتوقفه قائله بخبث
طب و ميان !!!
توقف مكانه پصدمة بعدما استمع لاسمها تلك التي كانت بيوم من الأيام حبيبة قلبه و أول
من احب لكن الآن اختفى كل تلك المشاعر
الټفت لها قائلا بجمود
مالها
فريده بخبث
مش عاوز تشوفها
تنهد بعمق قائلا بصرامة
سبق و قولتلك اي حاجه تخص كامليا هانم و اي
متابعة القراءة
صفحة
7
/ 11
انت في الصفحة 8 من 11 صفحات
حد يقربها ما تهمنيش ياريت نقفل سيرتهم بقى
اعطاها ظهره ثم غادر دون إضافة اي كلمة متوجها مباشرة لغرفته ثم للمرحاض متخلصا من ملابسه ليقف اسفل المياه الباردة مغلقا عيناه بحزن عندما داهمته ذكريات الماضي الأليم
بعد وقت اغلق المياه ثم خرج و هو يحاوط خصره بمنشفة كبيرة شاردا اقتربت منه زوجته نرمين التي وصلت للتو من الخارج تحيط عنقه قائلا بصوت رقيق و هي تقبل وجنته
حبيبي اتأخرت عليك يا روحي معلش
انهت ما قالت بحب قائلا بهدوء
انا لسه واصل اصلا و لا يهمك
ابتسمت له برقة ليقول هو بهدوء
بس ياريت تخفي خروج مش كل يوم تخرجي
مع صحباتك
نرمين بضيق و حزن
يعني اقعد اتحبس في البيت مثلا مش بلاقي حاجة اعملها فبخرج افك عن نفسي مع صحابي مش كفاية مش قادرة اكون ام و اجيبلك البيبي اللي نفسك فيه
مش بحب اقعد عشان مسمعش كلام من جدتك كله معايرة عشان مش بخلف
سفيان برفق و حزن
انا مقلتلكيش اتحبسي و متخرجيش يا حبيبتي انا بقلك خفي شويه مش كل يوم خروج ممكن لو عاوزه تجيبي صحباتك هنا بدل خروجك و انا هتكلم مع فريدة متزعلش نفسك دي ارادة ربنا
اومأت له بحزن و لم تتحدث متوجهة للمرحاض اما عنه ابدل ملابسه ثم توجه لغرفة شقيقه عمار كعادته كل يوم منذ ولادة شقيقه قبل ان يخلد للنوم
بينما بغرفة قريبة من غرفته
نجد ذلك الشاب الوسيم و هو عمار العزايزي يجلس على فراشه يعبث بهاتفه الذي تعالى رنينه أجاب سريعا عندما عرف هوية المتصل قائلا بمرحه المعتاد
حبيبتشي حبيبتشي والله يا ميمونه
على الجهه الأخرى اجابته بغيظ
أخرس يا زفت و بطل تقولي ميمونه
عمار بمرح
بهزر معاكي يا ميمونه
اجابته بضيق و غيظ
انا غلطانه اني عبرتك و اتصلت بيك
ضحك عمار قائلا
خلاص يا بت اهدي سكت اهو قوليلي ايه سر المكالمه دي ما انا عارفك مصلحجيه
اجابته ببرأه
انا ده انا كيوت و بريئه خالص و ملاك بجناحات
عمار بسخرية
اه انتي هتقوليلي ده انا عارفك و حافظك صم لخصي عاوزه ايه يا ميان
ميان بدلال
مش انا بنت خالتك حبيبتك ميان
عمار بضحك
طبعا يا قلبي هو انا عندي كام ميان روحي و قلبي يلا ها بقى عاوزة ايه الفضول هياكلني
ميان بضحك
بصرف النظر عن الكدب اللي قولته ده بس انا عاوزه اطلب منك طلب
عمار بفضول و حب اخوي
قولي يا حبيبتي عيوني
ميان بتردد
عاوزاك في مهمه خطېرة
عمار بفضول
خير و لا شړ
اجابته بضيق و تردد من تلك الخطوة لكنها مجبرة
شړ مستنياك بكره في الجامعه الساعة تسعة الصبح اوك
عمار بحماس
اوك هترجعونا لأيام الشقاوة تاني
ميان بأبتسامه و حب اخوي لذلك الذي كان دائما شقيق لها يعاملها بلطف عكس سفيان شقيقه
سلام يا عمار
اغلق الاثنان الخط غافلين عن من استمع لما دار بينهم من حديث و فهمه خطأ بالطبع انه سفيان الذي جاء ليطمئن على شقيقه ليستمع له قائلا
طبعا يا قلبي هو انا عندي كام ميان روحي و قلبي يلا ها بقى عاوزة ايه الفضول هياكلني
علم ان شقيقه سيذهب ليلقاها غدا كور يده پغضب شديد و هو يظن انها ألقت بشباكها على شقيقه و هو لن يسمح بذلك ابدا لن يسمح !!!
الفصل الثاني
بعد ان انهى عمله بالجامعة توجه للمستشفى الكبيرة الخاصة بعائلته ليمارس مهنته التي يعشقها
ها هو انتهى و عاد للفيلا منهك و يشعر بالتعب
التقى بوالدته تنتظره حتى يعود قبل جبينها ثم استأذن منها ليصعد لغرفته لشعوره بالتعب الشديد لكنه اوقفته قائلة بحدة
يا بني حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده لا انت اول و لا اخر واحد خطيبته ټموت
قاطعها قائلا بصرامة
ماما لو سمحتي نقفل ع الموضوع ده انا تعبان و عايز اطلع ارتاح عندي شغل بكره الصبح
كاد ان يغادر لكنها صړخت عليه پغضب
اوقف عندك و انا بكلمك من الاحترام و التربية يا دكتور ان تقف تسمع امك لحد ما تخلص كلامها للأخر
الټفت لها بصمت لتتابع هي پغضب
بټموت نفسك بالبطيء ليه مش قادر تستوعب ان الحياة مش بتقف على حد بسمة ماټت و انت لازم تتقبل ده حياتك كلها شغل و جواز او خطوبة حتى مش عايز ده حتى احنا اللي اسمنا عيلتك بقينا بنشوفك صدفة
اجابتها بحزن مبتلعا تلك الغصة المريرة بحلقه
بالنسبة ليكي الحياة مش بتقف على حد بس بالنسبة ليا وقفت لأنها كانت حياتي كلها
قالها ثم صعد لغرفته ملقيا اغراضه بأهمال على الاريكة متجها لتلك الصورة الكبيرة المعلقة على الحائط الذي يواجه فراشه تخص حبيبته الراحلة
مرددا بحزن و أعين دمعة
فراقك صعب اوي و الأصعب اني مش قادر اعيش و انا عارف اني سبب سبب موتك وحشيني اوي
تنهد متابعا پألم
محدش كان بيفهمني غيرك
بالنسبة ليهم الحياة مش بتقف على حد عزيز بنحبه لكن انتي كنت حياتي اللي خسرتها پموتك و بعدك عني
قالها ثم القى بجسده على الفراش و عيناه مثبته على صورتها كعادته كل يوم حتى غط في نوم عميق
متمنيا ان يراها بأحلامه
بصباح اليوم التالي
بقاعة المحاضرات بكلية الطب كان الجميع
بالداخل بانتظار وصول الدكتور يزن الذي ما ان دخل عم الصمت بينما هو بحث عنها بين الجميع ينوي تلقينها درسا و رد
فقال بخبث و صرامه و هو يضرب بيده على المدرج امامها و الأخرى كانت تنظر للجهة الأخرى تجاه لينا
انتي يا انسه
انتفضت همس مكانها قائلة
بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم في ايه
تعالت ضحكات الجميع سرعان ما عم الصمت مرة اخرى بعدما القى عليهم نظراته الحادة ثم الټفت لهمس قائلا بحدة و الجميع يتابع ما سيحدث بفضول
دي محاضره يا انسه انتي و هي مش كافية تدردشي انتي و هي فيه ثم انا نبهت عليكم امبارح كلكم ان الفوضى و قلة الاحترام ممنوع في محاضرتي
تراجع خطوة للخلف متابعا بصرامة و هو يشير للباب
اتفضلوا بره و لما تتعلموا ازاي تحترموا الدكتور بتاعكم ابقى احضروا
نظرت له همس بسخرية رغم ڠضبها الكبير الذي تشعر به بينما لينا و ميان نظروا لهمس بغيظ و ڠضب لأنها سبب ما يحدث لهما الآن
جمعت همس اشيائها قائلة ببرود استفز الأخر
تمام يا دكتور ع العموم كويس انها جت منك اصل احنا جعانين اوي و عايزين نفطر
قالت الأخيرة ثم غادرت المكان برفقة ميان و لينا الغاضبتان بشدة من لسان رفيقتهم السليط الذي سبب لهما تلك الاھانة الكبيرة اليوم امام جميع الطلاب و بالتأكيد سيضعهم برأسه طوال السنة !!
الثلاثة تقفن أمام باب الجامعة في انتظار وصول عمار و كانت همس تتناول العصير بيدها بهدوء و هي تستمع لتوبيخ ميان لها
انتي غلطانة و طولة لسانك سبب اللي حصلي انهاردة هيفضل حاططنا في دماغه
لينا بغيظ
اتخدنا في الرجلين بسببك لمجرد اننا نعرفك
ميان بغيظ
هو بيستهبل و طالما خدنا في الرجلين ظلم لمجرد اننا نعرفها و طردنا من حضور محاضرته نهائي يبقى يستاهل اللي هيحصل انهاردة عشان يبقى فيه سبب يطردنا من محاضرته علطول بقى
لينا بحرج
انتي مش قولتي ابن خالتك جاي يا ميان والله انا مش عارفه هنطلب منه ازاي كده شكلنا هيبقى محرج اوي و هنكسف نفسنا
همس بضيق
بقولك ايه انتي و هي انا ناوية اعمل اللي جيت الجامعة عشانه انهاردة اللي هتبقى معايا ياريت تبطل ترمي بالكلام كل شوية و تندب عارفه اني متنيلة غلطانة و كنت ناوية لو المحاضرة عدت تمام من غير ما يستقصدني هعتذر و هرجع في كلامي و كده بقى هو اللي بدأ
زفرت لينا بغيظ و كذلك ميان لتقول لينا بغيظ
نفسي ربع برود الأعصاب اللي عندك ده يا همس
بتلك اللحظة توقفت سيارة عمار السوداء امامهم ترجل منها ملقيا عليهم السلام قائلا بمرح
صباح الخير يا قمامير
ثن نظر لميان قائلا بمشاكسة
صباح الفل يا ميمونة
ميان بغيظ
متضايقنيش انا اصلا متضايقة و مش ناقصة
تبادل معها الحديث لدقائق كثيرة ليعرف سبب ضيقها و هو طردهم من المحاضرة ليشاكسها قائلا
يا بنتي عادي خليكي ده انا متعود على كده لدرجة لو عدا يوم من غير ما اتطرد احس ان فيه حاجه ناقصة فاعمل اي حاجة قصد عشان اسمع كلمة اطلع بره
ضحك لينا بخفوت لتجذب انتابه فهو قد القى عليها نظرة عابرة هي و همس و استمر بالحديث مع ميان
تأملها بأعجاب فتاة ذات شعر أشقر مجعد بقصد او كما يطلق عليه كيرلي ترتدي فستان يصل لبعد ركبتيها بكثير و يعلوه سترة مصنوعة من الجينز كانت ثيابها محتشمة رغم انها غير محجبة
توقف بعيناه على وجهها متأملا اياه بأعجاب خاصة عيناها ذات اللون الأخضر العسلي
لاحظت الأخرى نظراته تجاهها فاخفضت وجهها ارضا بخجل و حرج و لم تكن الوحيدة من لاحظت نظرات فميان و همس قد لاحظ ذلك
رفعت همس يدها صفق بها امام عيناه حتى يفيق بعدما نادته اكثر من مرة لكنه لم يكن منتبها سوى لتلك الجميلة التي سلبت منه تركيزه
انت يا استاذ طب يا شبح
ضحكت ميان فتابع عمار بزهول و لم ينتبه سوى لكلمة شبح التي استنكر خروجها من فتاة
شبح !!
ضحكت ميان و لينا لتلمع اعين الأخر مجددا بأعجاب عندما رأى ضحكتها الجميلة مرددا بداخله
يالهوي يا ناس هو في جمال كده
ابتسم لها قائلا لميان
مش تعرفينا على بعض
ميان و هي تشير لهمس و لينا
همس و لينا
صحابي من و انا صغيرة
ثم أشارت لعمار قائلة
عمار ابن خالتي يا بنات حكيت ليكم عنه قبل كده
همس بتعجل
اهرعارفينه سيبكم من كل ده المهم بص يا برنس الدكتور اللي بيدرس لينا السنة دي حاططنا في دماغه مش هيخلينا نحضر ليه طول السنة فهو طرد بقى بطرد عايزين نعلم عليه تساعدني معاهم نفرقع ليه عجل العربية و نخربشها و اكسرله الازاز عايزاه يتقهر عليها
ضحك عمار قائلا بحماس
بغض النظر عن شبح و برنس و الحاجات دي انا موافق اهو نرجع زمان و شقاوة زمان
غادر الأربعة متفرقين نحو الجراج غافلين عن جوز العيون التي تراقبهم من البداية پغضب ذهب خلفهم بدون ان يلفت النظر ليراهم من بعد و هم يقوموا باتلاف احد السيارات
بعدها توجهوا للخارج و هو سبقهم منتظرا اياهم بجانب سيارتهم المصفوفة
كان الأربعة متوجهين لسيارتهم لكن توقفت ميان فجأة عندما وقعت عيناها على سفيان من بعيد تعالت ضربات قلبها مرددة بهمس و صوت معذب
سفيااان !!!
عمار پصدمة و تعجب
بتعمل ايه هنا يا سفيان !!
سفيان پغضب و حدة
انت اللي بتعمل ايه هنا
عمار بهدوء
كنت بشوف ميان و بطمن عليها
سفيان پغضب
تطمن عليها و
لا بتوقع نفسك في مشاكل عشانها ايه لحقت لفت حبالها حواليك مش كفاية عليها الغرب قالت الاقربون اولى
عمار بتحذير حاد
سفيان حاسب على كلامك دي بنت خالتك
صړخ عليه شقيقه پغضب و
متابعة القراءة
صفحة
8
/ 11
انت في الصفحة 9 من 11 صفحات
الاخرى تستمع له بصمت و قلب مقهور
قولتلك الف مرة ملناش دعوة العيلة دي كلها نسيت اللي حصل لنا منهم
عمار بحدة
اللي حصل زمان غلطت شخص واحد بس و انا عمري ما هاخد حد بذنب التاني ميان بنت خالتي اشوفها في اي وقت هي و خالتو عليا انت رافض كده يبقى ده يرجعلك و يخصك انت مش انا
سفيان پغضب
بتعصى كلامي يا عمار ايه مثلت عليك بكلمتين و دموع تماسيح عشان تخليك تعصي اخوك و تعارض كلامه
عمار پغضب
اعصى اخويا و اعارضه لما يكون بيفكر و يتصرف غلط و عايز يسحبني معاه في الغلط
إلى هنا و كفى لم تقدر على الصمت اكثر من ذلك نظر لعمار و الفتيات قائلة بهدوء زائف
سيبونا معاهم خمس دقايق من فضلكم
نفذوا ما قالت ليبادر هو بالحديث قائلا بسخرية
ايه ناوية تعملي نفس اللي عملتيها
على عمار عشان تصعبي عليا
قاطعته قائلة پقهر
انت ظالم و قاسې اللي قدامي ده مش سفيان اللي كنت بجري في حضنه استخبى فيه مش سفيان اللي عمره ما جرحني بكلمه
اشاح بوجهه بعيدا عنها باستهزاء لتتابع هي بحزن
نسيت وعودك ليا زمان بتقول اني بمثل طب انت تبقى ايه ما انت كمان كنت بتمثل و بتقول كلام معملتش بيه اول ما حصل اللي حصل كأنك كنت مستني حجة عشان تبعد و بعدت انا مش بمثل يا سفيان لأني لحد انهاردة بعمل بكل وعودي ليك الدور و الباقي ع اللي خلف بيها و راح اتجوز و لا عاش حياته و لا كأن فيه واحدة خلاها تحبه و في نص الطريق سابها
تظاهر بالبرود على الرغم من تأثره الشديد مما تقول لكن سرعان ما عاد لقسوته متذكرا ما حدث بالماضي سخر منها قائلا
أداء حلو و عشرة على عشرة بس بردو مصعبتيش عليا وش البراءة و المسكنة ده مش هيأثر فيا لأني اكتر واحد عارف اللي من صنفك
نفت قائلة پقهر و دموع
مش بقولك كده عشان اصعب عليك انا بقولك كده عشان تعرف مين اللي بيمثل و مين اللي ظالم
صعدت لسيارتها دون حديث اخر و هي تبكي پقهر لما لا تستطيع ان تنتزع هذا الحب من قلبها تريد ان تتخطاه و تحيا بسلام مثلما فعل هو و تخطاها
غادر خلفها و كلما اشفق عليها ذكر نفسه بذلك الماضي و بما فعلت به قديما ليعود يقسي قلبه عليها مرة أخرى !!!
منذ الصباح و هي تدور من مكان لأخر محاولة ايجاد عمل تنشغل به و تبقى خارج المنزل لأطول وقت ممكن لتتجنب كلمات والدتها القاسېة التي تؤلمها اكثر من سماعها من الغريب
التي من المفترض ان تقف بجانبها و تساندها اكثر من يلقي عليها اللوم و العتاب و الكلمات القاسېة
ليتها منذ ان أصبحت مطلقة هي هكذا
معها منذ زمن منذ ان كانت طفلة صغيرة لا تفقه شيء لقد ارتكبت خطأ واحد بدون عمد و هي تحاسبها عليه للآن لم تلتمس لها العذر !!!
اغمضت عيناها و هي تجلس على احد المقاعد الجانبية بالشوارع متذكرة كلماتها القاسېة عندما علمت انها ستبحث عن عمل
انت ناوية تخلصي عليا بعمايلك دي مش كفاية اللي راح زمان عايزة تخليني احصله الناس تقول ايه اتطلقت و راحت تلف على حل شعرها شغل ايه و هبل ايه اترزعي في البيت و بلاش نسمع كلام زيادة عن اللي بنسمعه بسببك
نظرت لها سيلين مطولا قائلة بحسرة بعد صمت دام لدقائق قليلة
ياريتك ما جبتيني ع الدنيا دي و ياريتك ما كنتي امي و لا انا كنت بنتك ياريتني كان بأيدي اختار ام ليا ياريت !!!
قالتها ثم غادرت المنزل مقلية باعتراضها عرض الحائط لقد اخذت موافقة والدها الحنون الذي كان اقرب إليها منها
هربت دمعة من عيناها بحزن الندم ينهش قلبها من الداخل على ما اقترفته سابقا بحق نفسها ها هي تحصد ما فعلت !!!
عادت لمنزلها بعد ان استطاعت ان تجد عمل بأحد المطاعم الكبرى كنادلة و عادت لمنزلها ثم توجهت لغرفتها متجاهلة توبيخ والدتها لها
بمكتب سفيان بشركة العزايزي
يقف امام الزجاج الشفاف الذي صنع منه واجهة مكتبه يشاهد حركة السير بالشوارع بشرود و كلمات كاميليا والدته القاسېة تتردد بأذنه و كانت اخر ما استمع له منها منذ سنوات طوال
Flash Back
كانت تقف امام والده قائلة بكل برود
زي ما سمعت يا شريف انا عايزة اطلق
سألها پصدمة
تطلقي ليه انا عملتك حاجة ده انا عمري ما ضايقتك بكلمة طب و ولادنا
اجابته بكل برود و قسۏة
ربيهم انت السبب اللي كنت مستحملة العيشة معاك عشانه راح
ردد پصدمة
سبب !!
اومأت له قائلة ببرود
تقدر تقولي هتصرف عليا منين هنعيش ازاي اللي نفسي فيه هتقدر تشتريه و لا لأ انا مقدرش اعيش في مستوى اقل من اللي اتعودت عليه
سألها پصدمة و عدم استيعاب
هتسيبي ولادك عشان خاطر الفلوس طب و انا حبنا كل دول مش مهمين عندك
اجابته بتأفأف
الحب و العواطف مش هيصرفوا عليا و يخلوني اعيش مرتاحة و مبسوطة
ردد پصدمة و توسل و ألم شديد يغزو قلبه
هقف على رجلي من تاني و هقدر ارجع زي ما كنت بس خليكي جنبي انا بحبك يا كاميليا
كامليا بنفاذ صبر
كل ده كلام مش مضمون و بعدين ما تتعبش نفسك معايا انا مصممة على كلامي و ياريت ننفصل بهدوء و من غير شوشرة بلاش كلام ملوش لازمة لاني خلاص مقررة و هتجوز بعد العدة !!!
ثم تابعت بسخرية و قسۏة
عشان بس تعرف اني طيبة مش هطالبك بحقوقي عشان عارفه محلتكش حاجة و بلاش تدخل السچن ع الاقل الولاد يكون معاهم واحد مننا
نظر لها مطولا بخيبة أمل و صدمة من قسۏة قلبها التي يراها لأول مرة يبدو ان عشقه لها قد اعماه عن رؤية حقيقتها كل تلك السنوات
انتي طالق طالق بالتلاتة
زفرت بارتياح و غادرت القصر على الفور غير عابئة بابنائها اللذان استمعا لكل شيء و الصدمة مرتسمة على وجوههم لقد كان سفيان حينها شابا ببداية المرحلة الجامعية و عمار الإعدادية برفقة ميان لقد كانا مستوعبان ما تقول كانت عمار يبكي بصمت بينما سفيان كان يناظرها و هي تغادر بجمود لكنه كان ينهار من داخله حرفيا ليس سهلا من السهل ابدا ان يستمع لتلك الكلمات من والدته
لقد كانت تلك الليلة هي نهاية علاقته بوالدته و بأي شخص يخصها او يقربها قاطع خالته و عائلتها بأكملها حتى انه نقل شقيقه لمدرسة اخرى ليكون بعيدا عنهم كل ذلك الكره تمكن منه تجاههم و بالأخص والدته عندما تعرض والده لنوبة قلبية حادة بنفس اليوم التي تركتهم و رحلت و كاد ان يفقده حينها !!!!
انتشله من ذكريات ذلك الماضي الأليم صوت باب مكتبه الذي فتح و دخل شخص للداخل بدون اذن
الټفت و كاد ان يوبخه لكن صمت و توسعت عيناه پصدمة عندما رأى !!!!
الفصل الثالث
انتشله من ذكريات ذلك الماضي الأليم صوت باب مكتبه الذي فتح و دخل شخص للداخل بدون اذن
الټفت و كاد ان يوبخه لكن صمت و توسعت عيناه
پصدمة عندما رأى ابن عمه قصي امامه
الذي ما ان دخل من باب المكتب قال باشتياق
واحشني يا بن عمي
سرعان ما تحولت صدمة سفيان لسعادة مسرعا نحو ابن عمه و شقيقه معانقا اياه بقوة مرددا
واحشني يا اخويا
تبادل الاثنان العناق باشتياق و بعد لحظات ابتعد الاثنان ليردد سفيان بسعادة
فريدة هتفرح اووي لما تشوفك هي و الواد عمار
قصي باشتياق
وحشتوني اوي والله و امي و حشتني كمان وحشاني
سفيان بضيق
حاولت معاها كتير تسيب بيتها و تيجي تقعد معانا رافضه مش عاوزة تسيب بيت عمي الله يرحمه
قصي بحزن
الله يرحمه
سفيان بتساؤل
مقولتش ليه انك جاي انهاردة كنت استقبلتك في المطار انا و عمار
اجابه بابتسامة بسيطة
حبيت اعملها مفاجأة للكل
سفيان بسعادة و هو يربت على كتفه
احلى
مفجأه والله خلينا يلا نروح الفيلا تسلم على فريدة و عمار مجاش الشغل انهاردة و نتغدا كلنا سوا زي زمان
قصي بأبتسامة
تمام بس هسلم و عليهم و همشي امي وحشتني اوي و كمان عايز ارتاح من تعب السفر
على مضض وافق سفيان ان يذهب دون ان يتغدا معهم على ان تكون بيوم اخر
بعد ان انتهى من محاضراته المقرر عليه تدريسها اليوم توجه لجراج الجامعة لتتوسع عيناه من الصدمة عندما وجد جميع اطارات السيارة فارغة و الخدوش على كل جانب من السيارة حتى الزجاج محطم من الأمام !!
السيارة أصبحت حطاما !!!
اوصد عينيه پغضب متوعدا بالهلاك لمن فعل ذلك
القى نظره اخيرة على السيارة قبل ان يغادر لكن استوقفه ذلك الطوق اللامع الموجود بالأرض بجانب سيارته التقطه بيديه ليجد انه متدلي منه قلب منقوش بداخله اسم همس
جز على اسنانه مرددا پغضب و غل
جابته لنفسها و حياة امي لوريكي
طلب من سائق والده ان يأتي للجامعة و يتولى امر السيارة بينما هو خرج من الجامعة بأكملها يلعن تلك سليطة اللسان الوقحة و يتوعد لها بالعقاپ الشديد فقط ليراها !!!
بأحد البنايات الكبيرة التي لا يسكنها سوى اصحاب الطبقة المخملية كان قصي يضع رأسه على قدم امه بعد عناق طويل و دموع مرفق بكلمات معاتبة على كل ذلك الغياب
انت مش هتسافر تاني ر تبعد عني انا كبرتك و ربيتك عشان تفضل جنبي مش عشان تسيبني و تسافر كل ده
تنهد قائلا بابتسامة بسيطة
مش هسافر تاني على عيني بعدي عنك يا امي
مسدت كوثر بحنان على خصلات شعره قائلة
ادخل ارتاح شوية من السفر و هتصحى تلاقي الأكل اللي بتبحه كله
قصي بأبتسامه و حنان
متتعبيش نفسك يا امي انا هنام اصلا باقي اليوم بكره ان شاء الله
اومأت له قائلة بحنان
اوضتك جاهزة انا كنت بخلي البت نرجس تنضفها كل يوم و تنضف شقتك كمان عشان لو رجعت في اي وقت
اومأ لها بابتسامة مقبلا جبينها قبل ان يدلف لغرفته مغلقا الباب خلفه نظر لكل زاوية بالغرفة باشتياق هنا قضى مراهقته و شبابه هنا كبر عشقها بقلبه يوما بعد يوم هنا قضى ليالي هائما بها طوال الليل إلى هنا ركض باكيا عندما رفضته لأنها تعشق اخر لقد قالته بوجهه بكل قسۏة
فتح درج مكتبه الموجود بأحد زوايا الغرفة مخرجا منه ذلك الدفتر الكبير يقلب بين صفحاته حيث رسم بحرفية شديدة العديد من الوضعيات لها تاره تضحك و وتارة حزينة و تاره و هو يضع يده حول عنقها و هي تنظر له لقد رسم تلك من خياله هي لم تحدث
بالفعل لكنه تمنى ان تكون حقيقة
ارتمى على فراشه ينظر لسقف الغرفة شاردا بها يتسأءل كيف هي الآن هل هي سعيدة يعشقها يعاملها برفق ام ماذا !!!!
تعالى ذلك الصوت بداخله منفعا نفسه لما يفكر
متابعة القراءة
صفحة
9
/ 11
انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
بها للآن لما يعذب نفسه لما عشقها كاللعڼة التي لا يستطيع التخلص منها !!
بمنزل همس بعد وقت طويل من استذكار دروسها اخذت تعبث بهاتفها بعدما فشلت في التواصل مع ميان التي منذ ان حادثت سفيان بالصباح و هي ركضت لمنزلها رافضة الحديث مع الجميع
بفضول لا تعرف سببه كانت تبحث عن صفحت ذلك البغيض على موقع التواصل الاجتماعي اخذ الأمر منها دقائق قليلة حتى عثرت على صفحته التي لم يقم بنشر اي شيء عليها منذ وقت طويل جدا و اخر ما تم نشره هو
صورة له برفقة فتاة محجبة تبتسم بسعادة و كذلك هو و قد علق عليها بكلمات غزل رقيق
ان لها و كل شيء بي يخصها
خاطب او ربما متزوج لكن بحثت عن حالته الاجتماعية بصفحته فوجدت انه خاطب اذا لما لم يشارك اي شيء منذ تلك الفترة التي قاربت على السنتان و نصف !!!
شاهدت عدة صور لهم و الحب ظاهرا بوضوح بينهم
ربما انفصلا لكنه لم يغير حالته الاجتماعية
قطبت جبينها قائلة بضيق من فضولها
طب و انا مالي بيه مهتمة اوي كده ليه اعرف !!
في صباح اليوم التالي
حضرت همس المحاضرة الأولى بملل بمفردها بعد تأخر ميان و لينا في المجيء انتهت منها ثم خرجت من مبنى المدرجات بملل و نفاذ صبر كم تكره ان تكون بمفردها في الجامعة تشعر بملل شديد
ضيق عندما تكون بمفردها
اعترض طريقها فجأة هاني انه اسوأ شاب بالجامعة على الإطلاق الجميع يعرف انه دخل كلية الطب بأموال والده اقترب منها خطوة قائلا بابتسامة
صباح الفل يا قمر ايه مش ناوي تحن عليا بقى ده انا شاري و نفسي انول الرضا
نظرت له مشمئزة ثم ازاحته من امامها حتى تمر قائلة بملل و ضيق
ابعد من وشي يا شهاب انا مش طايقة نفسي
شعر بالإهانة مما فعلته فصړخ عليها پغضب
جرا ايه يا بتاعة انتي سايقة العوج عليا ليه عشان ابوكي لوا يعني طب ما انا ابويا ليه اسم كبير في السوق بأشارة منه يقعد ابوكي في البيت و اوديكي انتي و هو و اهلك كلهم ورا الشمس فزي الشاطرة كده خافي على نفسك و عليهم و خلينا نقضي سوا ليلتين ننبسط فيه
صدمة الجمته عندما هوت بيدها على صدغه بصڤعة قاسېة قائلة پغضب
انت ازاي تتجرأ يا حيوان و تكلمني كده ده انت و لا حاجة انت و ابوك و اقل من اي جزمة و العيب عليه عشان معرفش يربيه و لا صح هيعرف يربي ازاي و هو مش متربي
رفع يده ليصفعها و جسده بالكامل ينتفض من شدة الڠضب لكنه مسك يده قبل ان يفعل ذلك ثم بلحظة كان هو مسطح بجسده على الأرض بعدما عركلته بكل بساطة لطالما كانت عاشقة لألعاب الفنون القتالية
اخذت توجه له العديد من الركلات و الضربات پغضب و غل قائلة
بترفع ايدك عليا يا حيوان يا عرة الرجالة اللي اتحسبت عليهم بالغلط بقت تلقي عليه السباب لم تكف عن ضربه و الجميع ملتف حولهم يتابعوا ما يحدث پصدمة و فضول لما سيترتب على تلك المشاجرة !!!
على مقربة منهم كان يزن خرج من المبنى يبحث عنها بعيناه لتتوسع عيناه پصدمة و هو يراها تبرح ذلك الشاب ضړبا بعدما اعترض طريقها منع الأمن من التدخل و فض الڼزاع مخبرا اياهم بأنه سيتصرف و يحل تلك المشكلة بنفسه
همس پغضب
اه عملت كده و لو
صړخ عليها بحدة
اتعدلي و اتكلمي بأدب لا انا قدك و لا من سنك عشان تتكلمي معايا كده
انا دكتور و انتي مجرد طالبة يعني تلزمي حدودك في الكلام
ردت عليه بضيق
انت اللي مستأصدني و عاوز تسقطني السنة دي
يزن بجدية
انا مستحيل اعمل كده لان ده يخالف مبادئي كان ممكن تنهي كل اللي حصل ده من البداية و تعتذري من غير مكابرة
تنهدت قائلة رغما عنها
انا اسفه
يزن بهدوء
قبلت اعتذارك و ياريت تعاملك مع الكل يكون كده من غير تجاوز حدود و باحترام و انا هنسى اللي عملتيه كله و زي ما قولت في المحاضرة انا زي اخوكم الكبير وقت ما تحتاجوني انا موجود
اومأت له قائلة بهدوء
تمام يا دكتور عن اذنك
افسح لها المجال لتعبر و ما ان غادرت ابتسم بهدوء مغادرا الجامعة بأكملها
بشركة العزايزي
بعد انتهاء احد الاجتماعات الهامة التي حضرها كلا من سفيان و قصي و عمار
عاتب سفيان قصي قائلا
انت لحقت ترتاح من السفر عشان تنزل شغل
قصي بهدوء
ما انت عارف مش بحب قعدة البيت و بحب الشغل
اومأ له سفيان قائلا
طب اعمل حسابك هتتغدى معانا انهاردة
قصي باعتذار
معلش خليها مرة تانية عندي كام مشوار هعمله
بعد الحاح كبير من سفيان لم يوافق الاخر و اعتذر بتهذيب ثم غادر لمكتبه الذي لم يخطو بداخله منذ سنوات باشر عمله لوقت قصير ثم غادر ليزور بعض اصدقائه ثم توجه على ميعاد الغداء لأحد المطاعم القريبة منه
سبب رفضه الذهاب لتلك الفيلا هو زوجة سفيان التي يمقت رؤيتها ضحك بداخله بسخرية الجميع يعرفون انها تستغله و هو الوحيد الذي يرفض التصديق حبه او هكذا هو يظن يعميه عن رؤية حقيقتها البشعة
كان يستند بيده على الطاولة واضعا رأسه بين يديه حتى شعر بأحد يقف بجانبه رفع رأسه ملتقطا من النادل قائمة الطعام دون النظر له حتى لكنه توقف عن تمرير الصفحات عندما استمع لصوت يعرفه تمام المعرفة
قصي !!!
رفع رأسه قائلا پصدمة
سيلين
تطلع لكل ملامح وجهها باشتياق فاق الحدود لكن سرعان ما تكرر صوتها بأذنه كأنه يسمع تلك الجملة منها الآن انا اسفه يا قصي انا و راغب بنحب بعض و هنتجوز قريب اوي عقبالك
نظرت له باشتياق مماثل هي الأخرى قائلة
قصي انت انت رجعت من السفر امتى
تجاهل الرد على سؤالها قائلا
بتعملي ايه هنا يا بنت خالتي
سيلين بحرج و هي تفرك يدها بتوتر
بشتغل هنا
سب بداخله ذلك الحقېر كيف جعلها تعمل بتلك البساطة بل و نادلة ايضا
سألها ببرود زائف
اظن انتي معاكي شهاده ما اشتغلتيش بيها ليه
اجابته بحرج
طالبين خبره فعشان كده ملقتش شغل
سألها بضيق فشل في اخفائه
وانتي تشتغلي ليه اصلا و ازاي جوزك يقبل بكده
اجابته بحرج مبتلعة تلك الغصة المريرة التي تسد حلقها قائلة
انا و راغب انفصلنا
صدمة الجمته لا يعرف يحزن ام يفرح لا يفهم ما شعوره الآن لكن المؤكد انه مجروح منها و بدرجة كبيرة ما فعلت ليس بهين ابدا
اومأ لها قائلا ببرود
مكنتش اعرف ع العموم ربنا يوفقك و يعوضك الأحسن منه
اومأت له قائلة بصوت مكتوم من الدموع
شكرا تطلب ايه
اجابها باقتضاب
قهوة سادة
غادرت من امامه ليتنهد هو پألم كانت ترد عليه بحزن و انكسار هل لازالت تحب زوجها لذلك حزينة على فراقه حمقاء لما تحزن عليه لو كان يحبها لما فرط بها ابدا
جاءت بعد قليل بالقهوة اخذها منه ببرود متعمدا عدم النظر إليها فغادرت من امامه بحزن
دقائق و تعالى بالمكان صوت صړاخ احد الرجال
مش تفتحي انتي عامية مابتشوفيش
انتفض بمكانه متوجها لهم عندما علم ان تلك الأهانة موجهة لسيلين التي قالت پخوف لذلك الشاب الذي صړخ عليها
اسفه مكنتش اقصد اوقع العصير على حضرتك
اقترب قصي قائلا بحدة
في ايه
الشاب پغضب متجاهلا الرد عليه
انا عاوز صاحب المطعم ده دلوقتي
جاء صاحب المطعم سائلا
خير يا فندم
الشاب پغضب
البت دي وقعت العصير على هدومي بتجيبوا الأشكال دي منين
بكت سيلين بصمت بينما قصي تألم قلبه لرؤيتها هكذا و شعر بالڠضب الشديد مما يحدث اقترب من الرجل الذي يصيح قائلا پغضب و صرامة اخافته
تعتذر منها حالا و تغور من هنا احسن ما اطلعك من هنا على ضهرك
تدخل الرجل صاحب المطعم قائلا
قصي باشا نورت المطعم و المكان كله اسفين علي ازعاج حضرتك
قصي بصرامة
اللي قولته يتنفذ
همس صاحب المطعم ببضع كلمات للشاب فاعتذر مغادرا المكان على الفور
جذب قصي صاحب المطعم بعيدا
قائلا بصرامة
دي تخصني لو عرفت ان حد ضايقها بنص كلمة ههد المطعم عليك و ع اللي فيه سامع
اومأ له الاخر سريعا قائلا پخوف
اللي تؤمر بيه يا باشا
غادر الرجل فاقتربت سيلين من قصي بتوتر
قائلة بامتنان و حرج
شكرا يا قصي ع اللي
قاطعها قائلا بهدوء
ده واجبي يا سيلين انت اختي و بنت خالتي و اي حد مكانك كنت بردو هدافع عنه
غادر طالبا منها ان توصل السلام لخالته و زوجها لحين يراهم بينما هي استأذنت لتغادر باكرا اليوم فوافق الاخر على الفور حتى لا يدخل بمشاكل مع قصي العزايزي
توجهت لمنزلها ثم لغرفتها و دخلت بنوبة بكاء مريرة الندم ينهش قلبها لحظة بعد الأخرى
بأحد المناطق الشعبية و بالأخص بتلك الشقة التي تقع بالطابق الأخير ببناية متهالكة مھددة بالسقوط
يجلس ثلاث شباب على الأرض امامهم الكثير من زجاجات الخمر و ارجيلة و فتاة ترقص بدلال امامهم بفجر بينما هم يصقفون لها و عيناهم تكاد تلتهمها
بعد وقت قصير من الرقص ارتمى احدهم بجانب الاخر قائلا بضيق
ايه يا عم راغب هتفضل متنكد كده و مش طايق نفسك لحد امتى من ساعة ما طلقت البت اياها و انت مش مظبوط انساها بقى
راغب پغضب و غل
انسى مين ده انا و رحمة امي ما هسيبها اما خليتها تفضل تلف حوالين نفسها من الړعب ما ابقاش انا بنت ال بلغت عني و جبرتني اطلقها و حياة امها لوريها بس تصبر عليا
اجابه الاخر ببرود و هو يرتشف من زجاجة الخمر
يا عم فكك منها مجاش من وراها غير الهم هي مسنودة من ناس كبار انما انت لامؤخذة كحيان مش هيسموا عليك و اديك جربت لما بس عرفوا باللي عملته فيها سجنوك و كنت هتروح في داهية
راغب پغضب و توعد
مش هيحصل قبل ما اندمها على اللي
عملته فيا هي و اهلها بنت ال
زفر ثالثهم بضيق قائلا
ما تقفلوا ام السيرة دي بقى و بصراحة بقى راغب عنده حق خليه يشفي غليله منها مش كفاية لا طال منها فلوس و لا حتى قربلها و اتسجن طلع من الجوازة دي خسران
راغب بغل
حقي و هاخده منهم بس الصبر انا وراها و الزمن طويل
ثم حدث نفسه بغل
اللي بينا لسه مخلصش يا سيلين مش هتخلصي مني بسهولة !!!
كانت نرمين تجلس على فراشها تضع طلاء الأظافر تشعر بالغيظ الشديد و الڠضب من فريدة التي لولا تدخلها بحياتها لكانت الآن خارج المنزل تقضي ذلك الوقت برفقة صديقاتها و بالأخص
تعالى رنين هاتفها فالتقطته بيدها لترى المتصل توسعت ابتسامتها عندما رأت ذلك الرقم المسجل بأسم جيجي اجابت على
الفور قائلة بدلال
واحشني يا بيبي !!!!
الفصل الرابع
كعادتها بهذا اليوم كل أسبوع ان تنزل في الصباح الباكر تركض على الشاطئ و تضع سماعات الأذن
بعد مرور اكثر من ساعة توقفت تلتقط انفاسها بصعوبة جلست على رمال الشاطئ تنظر للسماء
متابعة القراءة
صفحة
10
/ 11
انت في الصفحة 11 من 11 صفحات
شاردة الحزن يخيم على قلبها منذ سنوات لقد ذاقت مرارة فقدان حبيبها اولا ثم شقيقها اقرب ما لها بتلك الحياة لكنه تركها و رحل
تعالى رنين هاتفها بأسم فريدة أجابت على الفور قائلة بحب
فريدة وحشاني اوي
فريدة جدة سفيان باستنكار
كدابة و مش مصدقاكي اخر مرة شوفتك فيها كان امتى يا بت انتي حتى المكالمة مش بتتصلي الا فين و فين
ميان بحزن
هشوفك ازاي بس يا فريدة مل انتي عارفه ان مش هقدر ادخل الفيلا عندكم عشان سفيان ميضايقش حتى مش بحب اتصل عشان ما اعملش ليكي مشاكل معاه
فريدة بحدة
بس با بت مشاكل مع مين طب هو حر يخبط دماغه في اي حيطه هو هيفرض اللي عايزه عليا و لا ايه ده انا فريدة يعني كلامي يمشي عليكي و عليه انتي و اي حد في العيلة دي
ميان بابتسامة
طبعا يا ديدا بس بردو بلاش نعمل مشاكل
فريدة بصرامة
اسمعي يا بت انتي تقومي دلوقتي تلبسي و تجيلي و لو اتكلم نص كلمة حسابه معايا
ميان باعتراض
يا فريدة مش
فريدة بصرامة
سمعتي انا قولت ايه
ثم اغلقت الهاتف و تركت الأخرى في حيرة من امرها لا تريد الذهاب و ترى غريمتها التي حصلت على ما حلمت طوال حياتها ان تحصل عليه
لا تريد رؤية من فازت بقلب حبيبها و من حملت اسمه و
من عاشت لحظات السعادة و الحب التي حلمت ان تعيشها هي لا تريد ان تذهب و ترى سارقة احلامها لا تريد !!!
يتناول الإفطار برفقة والدته التي من الحين للأخر تنظر له بتوتر تريد قول شيء ثم تعود و تصمت
سألها بهدوء
قولي اللي عايزة تقوليه يا امي
سألته بتوتر
مش هتتضايق و لا تكسفني في اللي هطلبه منك
قبل يدها بحب قائلا
انت تؤمري يا ست الكل و اللي عايزاه هيحصل
ابتسمت له قائلة بتوتر
كنت بكلم خالتك انهاردة و عرفت انك رجعت فطلبت مني و اصرت ان احنا نروح نتغدا معاهم بكره و حلفت مية يمين و انا معرفتش ارفض
صمت للحظات ثم قال بكل بهدوء
طب و فيها ايه يا امي بكره هخلص شغل بدري و نروح سوا
ابتسمت قائلة بحنان
تسلملي يا حبيبي
سألته بتردد
سيلين اتطلقت دلوقتي يا بني يعني الطريق قدامك مفتوح لو جوازك منها هيسعدك اتجوزها انت بتحبها و
قاطعها قائلا بهدوء
سيلين ماضي يا امي و انتهى و بعدين لو لسه بحبها زي ما بتقولي مبقتش تلزمني عيشت من غيرها السنين دي كلها و هعرف اعيش الباقي من غيرها الحياة مش بتقف على حد مش انتي اللي قولتيلي كده يوم جوازها
سألته بحزن
ما بقتش تلزمك عشان مطلقة
نفى برأسه قائلا
لأ مطلقة او ارملة ده ميفرقش معايا بعد اللي رفضها و اللي حصل منها زمان يخلي علاقتي بيها كابن خالة قبل ما اكون بحبها ما ترجعش زي ما كانت زمان
تنهدت قائلة بحزن
البنت حالتها تصعب ع الكافر امها مش رحماها خالص علطول بتسم كلامها بالكلام و محپوسة علطول في البيت و نزلت تشتغل من يومين بس عشان تهرب من وش امها اللي قومت الدنيا و قعدتها لما عرفت انها ناوية تشتغل
ردد ببرود و بداخله ېتمزق حرفيا حزنا عليها
هي اللي اختارت زمان و عملت في نفسها كده
سألته پصدمة
انت شمتان فيها
عاتبها قائلا
ايه اللي بتقوليه ده يا امي دي بنت خالتي مهما حصل انا اقصد ان كل واحد بيحصد نتيجة اختياره
هل ده معناه ان شمتان فيها
استأذن منها ثم دخل غادر المنزل ليتهرب من ذلك الحديث الذي لا يروقه
بمنتصف اليوم شعر سفيان ببعض الإرهاق فقرر العودة للمنزل ليرتاح و يتناول الغداء برفقة زوجته و جدته قبل ان يدخل للداخل توقف عندما رأى سيارة نرمين تدخل من بوابة الفيلا انتظرها حتى تترجل منها و ما ان اقتربت منه قبلته من وجنته قائلة بابتسامة
حبيبي رجعت من الشغل انهاردة بدري ليه انت كويس صح
اومأ لها قائلا بابتسامة و حب
مفيش يا حبيبتي شوية ارهاق مش اكتر
تحب اطلب الدكتور
عندنا ضيوف !!
فريده بابتسامة صفراء لم تصل لعيناها
دي ميان بنت خالة سفيان و عمار
اشټعل الڠضب بأعين سفيان بينما ميان الټفت للخلف و ما ان رأت سفيان الذي حاوط خصر زوجته اما الأخرى كانت تنظر لها بغرور
يتبع…