ممكن تعملى نفسك حفيدتي
موقع أيام نيوز
منها عمر.
لكن عمر ما كانش لوحده.
كان معاه راجلين، وواحد منهم ماسك ملف بني كبير.
عمر قرب منهم، ووشه مفيهوش أي تعبير.
وقال
جدي أنا آسف.
الحاج محمود بصله بحزن
إنت بعتني ليهم؟
عمر ما ردش.
الراجل اللي ماسك الملف فتحه، وطلع منه ورقة.
الحاج محمود، إحنا جايين ننفذ إجراء قانوني بناءً على تقرير طبي.
نور شهقت
تقرير طبي؟!
الراجل ابتسم
التقرير بيقول إن الحاج محمود غير قادر على إدارة أمواله أو اتخاذ قرارات سليمة.
الحاج محمود بص لعمر.
إنت عملت التقرير ده؟
عمر نزل عينيه.
لكن قبل ما نور تلحق تتكلم، الحاج محمود ابتسم.
ابتسامة غريبة جدًا.
وقال
كويس.
الراجل استغرب
كويس؟
الحاج محمود مد إيده
وريني التقرير.
أخده منه، وبص فيه ثواني.
وبعدين ضحك.
ضحكة قصيرة خلت الكل يتوتر.
إيه اللي يضحك؟
الحاج محمود رفع الورقة وقال
لأن الدكتور اللي كاتب التقرير ده
وبص لعمر.
ماټ من ٧ سنين.
نور فتحت عينيها على الآخر.
أما عمر فرفع رأسه ببطء.
ولأول مرة، ظهر الخۏف على وشه.
الحاج محمود قرب الورقة من وشه وقال
يبقى السؤال مش مين زور التقرير
وسكت.
السؤال مين اللي كان متوقع إني أموت قبل ما أكتشف التزوير؟الراجل اللي ماسك الملف اتراجع خطوة.
حضرتك أكيد غلطان
الحاج محمود قاطعه
أنا ممكن أكون عجوز لكن مش عبيط.
وبإيد مرتعشة، قلب الورقة على ضهرها.
شوفوا التاريخ.
الراجل قرب.
وفجأة وشه اتغير.
نور لمحت التاريخ، وفهمت إن التقرير متعمل من أربع سنين بنفس توقيع الطبيب اللي توفى من سبع سنين.
الحاج محمود بص لعمر
كنت مستني منك كل حاجة يا ابني إلا دي.
عمر قرب منه بسرعة
جدي، اسمعني
متقولش جدي.
الكلمة خرجت منه كأنها طلقة.
عمر وقف مكانه.
الحاج محمود كمل
أنا ربيتك بعد مۏت أبوك. كنت فاكر إن الډم عمره ما يخون.
عمر بص للأرض.
أنا ماخونتكش.
نور اتدخلت
أمال إيه ده؟
عمر رفع عينه ليها وقال
لو عايزة تعرفي الحقيقة اسألي هو.
وأشر بإيده للحاج محمود.
نور بصت للحاج محمود.
هو إيه اللي مخبيه؟
الحاج محمود سكت.
عمر قال
اسأليه ليه كان بيدفع فلوس كل شهر لواحد باسم مستعار.
الحاج محمود وشه اصفر.
اسكت يا عمر.
لكن عمر كمل
اسأليه ليه كان بيروح مقاپر أكتوبر كل يوم جمعة بقاله ٢٢ سنة.
نور شهقت.
الحاج محمود قرب من عمر
إنت كنت بتراقبني؟
عمر ابتسم بحزن
كنت بحاول أفهم ليه جدي بيكدب علينا طول العمر.
وفجأة موبايل أحد الرجال رن.
رد بسرعة، وبعد ثواني قال
حاضر.
قفل المكالمة وبص لزميله.
لازم نتحرك دلوقتي.
نور سألت
نتحرك على فين؟
الراجل رد ببرود
دار الرعاية.
الحاج محمود ضحك.
مش هروح أي حتة.
الراجل أخرج ورقة تانية.
للأسف، القرار اتنفذ.
نور قربت من الحاج محمود.
يعني إيه اتنفذ؟
الراجل رفع الورقة قدامها.
وكان عليها توقيع
الحاج محمود نفسه.
نور اتجمدت.
ده توقيعه؟
الحاج محمود أخذ الورقة.
بص للتوقيع.
وبص ليده.
ثم قال
ده مش توقيعي.
عمر فجأة قال
أنا عارف.
الجميع بص له.
عارف منين؟
عمر بلع ريقه.
لأن التوقيع ده اتعمل قدامي.
الحاج محمود قرب منه
مين اللي وقّع؟
عمر سكت.
قول!
عمر رفع عينيه ناحية نور.
هي.
نور اټصدمت
أنا؟!
عمر قال
مش إنتِ شخصيًا واحدة شبهك.
الحاج محمود تجمد.
واحدة شبهها؟
عمر أخرج موبايله، وفتح صورة.
وقربها من نور.
الصورة كانت لفتاة من الخلف، واقفة داخل مكتب.
لكن شعرها، طولها، وحتى الشنطة