الفصل الجديد ملك إبراهيم
أمل بصت لفارس بتوتر واتكسفت، حست إنها تقيلة عليهم: “لا مش هينفع.. كفاية كده أنا تعبتكم معايا.. شكراً على كل اللي عملتوه معايا”
فارس رد بهدوء وعينيه عليها: “إحنا معملناش حاجة.. خلينا نوصلك لأن الوقت اتأخر”
أمل اتكسفت تقوله إنها ساكنة في منطقة بسيطة ومش هينفع يروح فيها بعربيته الفخمة دي، قربت من ودن دنيا وهمست لها: “ماينفعش يا دنيا، الحارة بتاعتنا ضيقة ومش هينفع ندخلها بالعربية بتاعكم ”
دنيا ضحكت وردت عليها بهزار وهي بتبص لأخوها: “لا انتي متعرفيش فارس خالص.. متشيليش هم الموضوع ده”
فارس مكنش فاهم هما بيقولوا إيه، فدنيا قالت له: “أمل ساكنة في منطقة بعيدة شوية”
فارس هز راسه وقال لها بنبرة حاسمة: “طب اركبوا العربية يلا مش هينفع نفضل واقفين كده”
وركبوا العربية مع فارس، دنيا قعدت جنبه، وأمل قعدت ورا، قاعدة ضامة نفسها ومكسوفة تلمس أي حاجة في العربية الغالية دي.
دنيا فتحت الكلام عشان تكسر الصمت وقالت لأمل: “وهتعملي إيه يا أمل في موضوع الشغل ده؟”
ردت أمل بحزن وصوتها واطي وهي بتبص من الشباك: “هدور على شغل تاني.. وإن شاء الله ألاقي شغل أحسن”
فارس طول الطريق بيخطف نظرات عليها في المراية، شايفها شاردة وعينيها مليانة هم ومسؤولية كبيرة أكبر من سنها بكتير.
أمل كانت غير كل البنات اللي يعرفهم في سنها، هي شايلة الدنيا فوق كتافها، مش زي البنات اللي بيشوفهم حواليه.. وكان جواه إحساس غريب أول مرة يحسه: البنت دي مختلفة.. فيها حاجة بتشده ليها وكأنها حته منه.. في حاجة بتربط روحه بروحها.. مش حاسس ابدا انها غريبة عنه رغم انه مشفهاش غير مرتين بس.. ياترى هو ليه حاسس انها قريبه منه.. دا اللي هنعرفه في الحلقة الجاية … بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثاني.
—