طفلة الخدامة

من كل أنحاء القصر.
كامل اتفاجئ.
مازن ابتسم.
حركة ذكية.
ليلى كانت من قبل ما يحصل أي شيء، ضغطت على الزر الصغير اللي كانت مخبياه في اللعبة.
كل أبواب القصر الإلكترونية اتقفلت.
القناص فقد الرؤية.
رجال الأمن خرجوا من أماكنهم.
وكامل اتقبض عليه.
لكن قبل ما ياخدوه
بص لعزت وقال
إنت لسه فاكر إنك انتصرت؟
عزت رد
لأ.
أمال؟
أنا عرفت مين كان بيساعدك.
كامل ابتسم.
مين؟
عزت بص ناحية ناهد.
ناهد كانت واقفة مصدومة.
كامل قال
هي.
الفصل الرابع الحقيقة اللي محدش توقعها
ناهد انهارت.
أنا؟
مازن رفع سلاحه.
محدش يتحرك.
ناهد قالت
أنا ماعملتش حاجة.
كامل ضحك.
قولي لهم.
ناهد بصت له.
إنت كداب.
كامل رد
قولي لهم مين كان بيسرب لي معلومات عزت.
مش أنا.
عزت قال
ناهد.
صوته كان هادي.
بصيلي.
بصت له.
إنتِ كنتي عارفة إن كامل عايش؟
ناهد سكتت.
الصمت كان إجابة.
مريم قالت
ليه؟
ناهد بدأت تبكي.
عشان كان بيهددني.
بيهددك بإيه؟
بابني.
عزت قرب منها.
ابنك مات من سنتين.
ناهد صرخت
ما ماتش!
الجميع سكت.
ابني عايش.
مازن قال
إيه؟
ناهد انهارت.
كامل أخده مني.
عزت بص لكامل.
كامل ماابتسمش المرة دي.
ناهد كملت
أنا كنت بساعده عشان يرجع ابني.
مريم قربت منها.
طيب سليم؟
ناهد رفعت عينيها.
سليم كان بيساعدني.
مريم قالت
يعني أخويا عايش؟
ناهد هزت راسها.
أيوه.
بعد ساعات من التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة.
سليم كان حيًا.
وكان محتجزًا في مكان خارج القاهرة.
كامل استخدمه كوسيلة ضغط على ناهد.
أما محاولة قتل عزت، فكانت جزءًا من خطة أكبر للاستيلاء على ممتلكات العائلة.
لكن كان فيه شيء واحد ماكانش كامل عارفه.
عزت كان من فترة طويلة بدأ يشك.
وعشان كده صنع نظام طوارئ جديد.
لكن الشخص الوحيد اللي عرف مكان مفتاح النظام
كانت ليلى.
مش لأنها كانت جزء من الخطة.
لكن لأنها كانت دايمًا بتلعب في مكتب عزت.
وكان عزت، بشكل غير متوقع، بيعتبرها حفيدته الصغيرة.
في الفجر، رجعوا سليم.
مريم أول ما شافته، جريت عليه.
سليم!
ضمته.
سليم بكى.
أنا آسف.
كنت فين؟
غلطت.
غلطت إزاي؟
صدقت كامل.
عزت وقف بعيد.
سليم بص له.
العداوة القديمة كانت واضحة في عينه.
إنت السبب.
عزت ماجادلش.
عارف.
أبويا مات بسببك.
أبوك عايش.
سليم تجمد.
عزت أشار ناحية كامل.
وده هو.
سليم بص لكامل.
ولأول مرة، ظهرت الصدمة الحقيقية على وشه.
بابا؟
كامل بص له.
لكن بدل ما يرد
حاول يهرب.
مازن مسكه.
سليم وقف مكانه.
ليه؟
كامل قال
عشان كنت عايز أحميك.
سليم ضحك بمرارة.
تحميني؟ إنت خطفتني!
كامل سكت.
بعد يومين، القصر رجع هادي.
عزت خرج من المستشفى.
أول حاجة عملها إنه طلب مريم وليلى.
ليلى دخلت المكتب.
حطت التمساح على الأرض.
عزت ابتسم.
إنتِ أنقذتيني.
ليلى قالت
أنا كنت بقولك الحكاية.
أيوه.
لو نمت، كنت هزعل.
عزت ضحك.
وعد.
مريم وقفت عند الباب.
عزت قال
مريم.
أيوه.
إنتِ وابنتك مش هتشتغلوا هنا تاني.
مريم اتوترت.
حضرتك هتطردنا؟
لأ.
مد لها ظرف.
أنا هديكي فلوس كفاية تشتري بيت وتبدأي حياة جديدة.
مريم رفضت.
أنا مش عايزة صدقة.
عزت ابتسم.
مش صدقة.
وأشار لليلى.
دي مكافأة.
مريم سكتت.
على إن بنتك رجعتلي حياتي.
لكن قبل ما يخرجوا، عزت قال
مريم.
لفت.
فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
سليم مش ابن كامل.
مريم اتجمدت.
إنت قلت
كامل كان فاكر كده.
طيب ابن مين؟
عزت قال
أبوكِ.
مريم ما فهمتش.
عزت كمل
أبوك كان شريك قديم لينا.
بس أبويا مات.
أيوه.
وسليم؟
كان ابنُه.
مريم حطت إيدها على قلبها.
يعني سليم
ابن عمك.
مريم قعدت من الصدمة.
لكن ليلى، اللي ماكانت فاهمة أي حاجة، قالت
يعني سليم عمو؟
عزت ابتسم.
بالظبط.
في آخر اليوم، مريم رجعت لأوضة العاملين.
حطت ليلى على السرير.
لكن قبل ما تنام، البنت سألت
ماما؟
نعم؟
عمو عزت وحش؟
مريم فكرت.
وبعدين قالت
مش عارفة.
ليلى قالت
هو كويس.
عرفتي منين؟
عشان لما كنت بزعل، كان بيديني بسكوت.
مريم ضحكت.
بس كده؟
ليلى هزت راسها.
أيوه.
وبعدين نامت.
مريم بصت لها طويلًا.
لأول مرة فهمت إن ابنتها الصغيرة شافت في عزت حاجة كل الكبار فشلوا يشوفوها.
إنسان.
مش زعيم مافيا.
مش مجرم.
مش رجل غني.
مجرد إنسان كان خايف يموت.
لكن في آخر الليل، عزت كان واقف في مكتبه.
بص للكرسي اللي وقع عليه.
ثم فتح درجًا سريًا.
طلع منه ملف.
على الغلاف كان مكتوب
ليلى مريم عبدالسلام.
فتح الملف.
وكانت فيه صورة قديمة جدًا لطفلة رضيعة.
عزت بص للصورة.
وقال لنفسه
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
ثم أغلق الملف.
لكن قبل ما يقفل الدرج
وصلته رسالة.
رقم مجهول.
الرسالة كانت جملة واحدة
كامل كان مجرد البداية.
عزت ماخافش.
لكن المرة دي
ابتسم.
لأنه كان مستني الرسالة دي من سنين.
الفصل الخامس آخر سر
بعد ثلاثة أسابيع، القصر اتغير.
الأمن زاد.
الكاميرات اتبدلت.
والناس اللي كانوا شغالين مع عزت من سنين بدأوا يمشوا واحد ورا التاني.
كامل اتحبس.
ناهد بدأت علاج نفسي بسبب اللي مرت بيه، وابنها رجع لها بعد ما تم العثور عليه في مكان كان كامل مخبيه فيه.
أما سليم، فقرر يفضل قريب من مريم.
لكن كان فيه سؤال واحد ماكانش بيروح من دماغ عزت.
ليه ليلى؟
ليه طفلة عمرها سنتين ونص كانت هي المفتاح؟
في صباح يوم هادي، عزت قعد مع مريم.
وحط قدامها الملف.
افتحيه.
مريم فتحت.
أول صورة كانت لطفلة رضيعة.
مريم بصت.
دي مين؟
ليلى.
إزاي؟
الصورة اتاخدت قبل ما تتولدي بشهر.
مريم بصت له.
مين صورها؟
أبوكي.
مريم ماعرفتش ترد.
عزت قال
أبوكي كان بيشتغل معايا.
إنت قلتلي إنه كان تاجر.
كان أكتر من كده.
كان إيه؟
كان الشخص الوحيد اللي كان عنده الشجاعة يقول لي لأ.
مريم سكتت.
ولما عرف إن فيه ناس بتحاول تستخدم أطفال العيلة في صراعاتهم، طلب مني أحمي أولاده.
مريم قالت
إحنا ماكنّاش عيلة غنية.
لأن أبوكي أخفى فلوسه.
فين؟
عزت أشار للملف.
مش فلوس.
مريم قلبت الصفحة.
كانت خريطة.
وتحتها أسماء.
كل اسم عليه علامة.
آخر اسم كان
ليلى.
مريم قالت
أنا مش فاهمة.
عزت قال
أبوكي كان مخبي دليل.
دليل على إيه؟
على شبكة كاملة.
شبكة إيه؟
ناس في تجارة غير قانونية، وغسيل أموال، وقتل.
مريم شهقت.
والشبكة دي لسه موجودة؟
عزت هز راسه.
أيوه.
وهم عايزين ليلى؟
لأنهم فاكرين إن الدليل متخبي عندها.
مريم وقفت.
لكن هي طفلة!
أنا عارف.
طب إنت ليه ماقولتليش؟
عزت بص لها.
لأنك لو عرفتي، كنتي هتخافي.
مريم ردت
وأنا دلوقتي مش خايفة؟
عزت سكت.
ثم قال
أنا مش هسمح لحد يقرب منها.
في نفس اليوم، ليلى كانت بتلعب في الحديقة.
التمساح جنبها.
عزت كان بيراقبها من الشرفة.
مازن وقف جنبه.
إنت متعلق بالبنت.
عزت رد
هي أنقذت حياتي.
مش بس كده.
عزت سكت.
مازن قال
إنت شايف فيها حاجة من زمان.
عزت بص للحديقة.
أبوها أنقذ حياتي زمان.
مين أبوها؟
مات.
إنت عارف مين؟
عزت سكت.
مازن فهم.
إنت مش هتقول.
لأ.
في المساء، حصلت آخر مواجهة.
لكنها ماكنتش مع كامل.
كانت مع رجل اسمه رأفت.
رجل كان عزت يعتبره أقرب مساعديه.
رأفت دخل المكتب.
باشا.
عزت قال
اقفل الباب.
رأفت قفل.
أنا عارف إنك اللي عطلت الكاميرات.
رأفت سكت.
وعارف إنك اللي دخلت كامل القصر.
سكت.
وعارف إنك اللي بعت الرسالة.
رأفت رفع عينه.
إنت فاكر إنك كسبت؟
عزت قال
أنا مش بلعب.
رأفت ضحك.
كل ده عشان طفلة؟
عزت رد
لأ.
أمال؟
عشان وعد.
لمن؟
عزت قرب.
لأبوها.
رأفت ابتسامته اختفت.
أبوها مات.
أيوه.
ومين قال إنه كان مهم؟
عزت قال
أنا.
وفجأة
الباب اتفتح.
مريم كانت واقفة.
وراها مازن.
ورأفت فهم إن كل كلامه اتسجل.
مازن قال
خلصنا.
رأفت حاول يتحرك.
لكن رجال الأمن دخلوا.
واتقبض عليه.
بعد أيام، كل الملفات اتسلمت للجهات المختصة.
الأسماء الكبيرة ظهرت.
التحقيقات بدأت.
والقصر أخيرًا هدي.
عزت قرر يبعد عن عالم الجريمة اللي عاش فيه سنين.
مش لأن الماضي اختفى.
لكن لأنه فهم إن الاستمرار فيه هيعرض ناس مالهاش ذنب للخطر.
باع جزءًا من أعماله القانونية.
وأغلق كل النشاطات اللي كانت مرتبطة بالعصابات.
أما مريم
فأخذت البيت اللي عزت اشتراه لها.
لكنها رفضت تعيش بعيد.
كانت بتزور القصر.
وليلى كانت دايمًا أول واحدة تجري على عزت.
عمو عزت!
وكان بيرد
يا بنت المشاغبة.
بعد سنة
كان عيد ميلاد ليلى الرابع.
الحديقة مليانة بالبالونات.
مريم كانت بتحط الكيك.
سليم كان بيضحك.
ناهد جابت هدية.
ومازن كان واقف بعيد.
أما عزت
فكان قاعد على كرسي تحت الشجرة.
ليلى جريت له.
عمو!
نعم؟
عندي هدية ليك.
مدت إيدها.
كانت ماسكة التمساح الأخضر.
عزت ضحك.
دي مش هديتي.
لأ.
قلبت اللعبة.
كان فيه شريط صغير متدلي منها.
بص.
عزت قرب.
وفك الشريط.
لقي صورة.
صورة قديمة جدًا.
لنفس الطفلة.
لكن جنبها رجل شاب.
مريم قربت.
أول ما شافت الصورة
وشها اتجمد.
مين ده؟
عزت أخد نفس عميق.
بص لمريم.
وبعدين للصورة.
وقال
أبو ليلى.
مريم قالت
إنت كنت تعرفه؟
أكتر مما تتخيلي.
مين هو؟
عزت سكت.
ثم قال
اسمه الحقيقي مش اللي مكتوب في شهادة ميلادها.
مريم قربت.
يعني إيه؟
عزت بص لليلى.
وبعدين قال
أبوها كان واحد من أهم رجال الأمن اللي دخلوا عالم المافيا متخفي وعشان يحمي عيلته، اضطر يختفي.
مريم حطت إيدها على بوقها.
بس إنت قلت إنه مات.
عزت هز راسه.
كنت غلطان.
سليم قال
يعني هو عايش؟
عزت ما ردش.
لأنه في اللحظة دي
موبايله رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *