شفت جوزى مع جارتى رومانى مكرم 1
أنت اللي دمرت حياتي وحياة جوزي!”.وقفتُ بينهما أستمع لخناق الذئاب التي تتصارع بعد سقوط القناع. رفعتُ الهاتف إلى أذني وقُلت بنبرة هادئة ورزينة: “نهى.. أنتِ وطارق اختارتوا تدخلوا الحمام سوا، ودلوقتي لازم تشربوا العلقة سوا. ما تتصليش بيا تاني يا نهى.. أدوات السباكة عند سامح دلوقتي، وهو اللي يتولى الشغل”.أغلقتُ الخط في وجهها بضغطة واحدة، وجعلتُ الهاتف صامتًا تمامًا. تطلع إليّ طارق بذهول وهو يرى كل أبواب النجاة تُغلق في وجهه واحدة تلو الأخرى.
تراجع للخلف وهو يمسك برأسه كالمجنون، ويجول بعينيه في أركان الشقة التي أصبحت بالنسبة له سجنًا وشاهدًا على خزي لا يُمحى. وفجأة، طُرق باب شقتنا بقوة. لم تكن طرقة عادية، بل ض. ربات متتالية بعنف تجعل الخشب يرتجف. ارتعد جسد طارق بالكامل واختبأ خلف أريكة الصالة كالأرنب المذعور، وهو يهمس برعب: “ده سامح.. سامح رجع ومعاه حاجة يقتلني بيها يا سارة! ما تفتحيش الباب! أرجوكِ ما تفتحيش!”.مشيتُ بخطوات ثابتة وواثقة نحو الباب الخارجي، غير أبهة برعبه أو توسلاته.
وقفتُ خلف الباب، وسألتُ بنبرة هادئة: “مين؟”.جاءني صوت سامح من الخارج، صوته كان مشحونًا بغضب مكتوم، حادًا وقاطعًا كالسيف، ومعه أصوات همهمات بضع رجال من سكان العمارة الذين تجمعوا على أثر الفضيحة. قال سامح: “افتحي يا سارة.. أنا جايب كبار العمارة والأستاذ حلمي المحامي جاري.. الحساب لازم يتصفى قدام الكل ودلوقتي”.التفتُّ لنصف ثانية إلى الخلف، رأيتُ طارق يتوسل إليّ بعينيه، يرتجف ويهز رأسه نفيًا، ووجهه يتصبب عررقًا باردًا من شدة الخوف. لم أتردد لحظة واحدة. وضعتُ يدي على القفل، وأدرتُ المفتاح ببطء..