ابنى متجوز حكايات شيمو 2
قلت لسه قدامك فرصة تصلح جزء من اللي عملته. وبعد ما رجعنا مصر، ابني طلب من مراته تقابله. قعدوا قدامي. كان أول مرة أشوف ابني مكسور بالشكل ده. قال لها أنا مش هطلب منك ترجعي لي عشان العيال… ولا عشان أمي… ولا عشان الناس. بصت له. قال أنا عايزك ترجعي لو إنتِ شايفة إنك تقدري تبدأي من جديد. قالت وإنت؟ قال أنا مستعد أبدأ من الصفر.
سألته والجواز التاني؟ قال انتهى. قالت له والأولاد؟ قال أولادك مكانهم عندك، ومحدش هياخدهم منك. بكت. وبعدين قالت أنا مش هقدر أنسى اللي حصل. قال مش طالب منك تنسي. قالت ومش هقدر أرجع كأن مفيش حاجة حصلت. قال هستنى. مر شهر… وبعدين شهرين… وهي لسه في بيتنا. لكنها بدأت تهتم بنفسها تاني. تخرج مع البنات.
تضحك مع أولادها. وتتكلم مع ابني من غير خناقات. وفي يوم، دخلت عليا المطبخ وقالت ماما. قلت نعم يا بنتي؟ قالت وهي بتبتسم ابني جاي النهارده. قلبي فرح. قلت جاي يطلبك؟ ضحكت وقالت مش عارفة. وبعدها بشوية، دخل ابني البيت. وقف قدامها. وقال أنا عارف إن كلمة آسف مش هترجع سبع سنين.
قالت فعلاً. قال بس ممكن أخلي السنين اللي جاية أحسن. سكتت. وبعدين مدت إيدها له. لكنها قالت أنا هديك فرصة… مش عشان نسيت، لكن عشان أولادنا يستحقوا يشوفوا أبوهم وأمهم بيحاولوا يصلحوا. ابني بكى. وأنا دخلت أوضتي وقفلت الباب. فضلت أبكي وأقول الحمد لله إن الدعاء اتحول من دعاء عليه… لدعاء له. بعدها بفترة، بنتها الكبيرة دخلت عليا وقالت تيتا، ماما هتعيش مع بابا تاني؟
ضحكت وقلت ربنا أعلم يا حبيبتي. قالت أنا نفسي. وقتها فهمت إن الأطفال مش محتاجين أم وأب كاملين… محتاجين أبوهم وأمهم يحاولوا يكونوا أمان لبعض. أما ابني، فكل ما يشوف مراته يقول لها أنا مش عايزك تنسي اللي حصل. تسأله ليه؟ يقول عشان أفضل فاكر قيمة الست اللي كانت معايا سبع سنين، وأنا ماعرفتش قيمتهاش غير لما خسرتها.
وأنا اتعلمت حاجة مهمة جدًا من الحكاية دي مش كل ست تسكت تبقى ضعيفة… ومش كل زوجة ما بتطلبش فلوس تبقى مش محتاجة… ومش كل بيت شكله مستقر من بره بيكون جواه مستقر. وأهم حاجة… إن العيال مش ورقة ضغط بين الأب والأم. اللي بيكسر قلب الطفل إن أمه وأبوه ينسوا إن خلافهم حاجة، وإنه هو وحقه في الأمان حاجة تانية خالص.