في عزحفلة تخرج
وقلت بصوت عالي سمعه ابني زياد والناس اللي حوالينا
قبل ما تحتفلوا بانتصاركم، فيه حاجة لازم تسمعوها.. لأني لسه متأكدة دلوقتي مين اللي زور إمضائي عشان يسرق شقتي!.
مصرختش، الحقيقة لما بتتقال في وقتها بيبقى صوتها أرعب من أي صريخ. هشام بربش بعينه كأنه مش فاهم، أما سميرة ففهمت فوراً.. فكها اتشنج وإيدها بدأت تترعش وهي ماسكة الشنطة.
زياد ابني بص لي وهو مش فاهم ماما.. فيه إيه؟. ده كان أصعب سؤال، لأني بقالي سنين بستحمل عشان ميكنش هو كبش الفدا في جوازنا الفاشل. بس النهاردة هشام هو اللي اختار يهد البيت قدام ابنه، وأنا مش هسكت تانى.
طلعت ورقة مطوية من شنطتي ورفعتها قدام عين هشام وسميرة.. ده التوكيل اللي أنا عمري ما أمضيته. الورقة اللي حاولوا بيها يبيعوا الشقة اللي أنا وعيالي عايشين فيها. الإمضاء كان شبه إمضائي، بس مش إمضائي.. وأنا عارفة طريقتي في الكتابة كويس.
هشام قرب مني وقالي بنبرة التمثيل بتاعته أنتي اتجننتي يا ماريا؟. كان بيحاول يطلعني مهزوزة قدام الناس زي ما كان بيعمل طول السنين اللي فاتت. بس النهاردة اللعبة خلصت.
رضوى السكرتيرة نطقت أخيراً يا أستاذ هشام.. المحامي وقف الإجراءات النهاردة الصبح. سميرة لفت وشها لرضوى بغل وقالت لها اسكتي أنتي!. بس كان خلاص، الكلام طلع.
كملت كلامي مش بس وقفوا الإجراءات، ده كمان عرفت إن اللي قدم الورق ده كان مستعجل جداً يبيع قبل ما قضية الطلاق تترفع. بصيت لسميرة في عينها وقلت لها يا ترى كنتي مستعجلة ليه تطرديني من بيتي؟.
المعازيم بدأوا يتوشوشوا. زياد ابني رجع خطوة لورا ووشه بقى أصفر بابا.. أنت كنت عاوز تبيع بيتنا؟.
هشام حاول يلمس كتفه، بس زياد زق إيده.. والزقة دي وجعت هشام أكتر من أي اتهام.
وهنا هشام عمل أغبى حاجة ممكن يعملها.. شاور على أمه وقال أنا مكنتش أعرف حاجة عن تزوير الإمضاءات دي!. سميرة بصت له كأنه ضربها بسكينة في ضهرها. فهمت إنهم رغم إنهم شركاء، بس هو مستعد يضحي بيها عشان ينقذ نفسه.. وهي مش الست اللي تقع لوحدها.
سميرة صرخت فيه يا جبان! كل ده كان عشانك! مش أنت اللي كنت عاوز تخلص منها وتبدأ من جديد مع البنت دي من غير ما تدفع مليم من اللي عليا؟.