طليقى عزمنى زهرة الربيع
صاحب المكان؟!
بصيت للشاب، وبعدين بصيت للكوشة، وبعدين رجعت بصيتله تاني.
كان فعلًا لابس بدلة، بس مش بدلة ضيف عادي… وكان جنبه اتنين من رجالة الأمن بتوع القاعة، وواحد منهم بيقرب منه وبيقوله حاجة في ودنه.
سكت وأنا مش مصدقة:؟!”
في اللحظة دي الشاب قام من مكانه.
القاعة كلها سكتت مرة واحدة.
اتقدم ناحيتي بخطوات هادية، وأنا كنت نفسي أختفي من الدنيا كلها.
وقف قدامي وقال بصوت واطي:
“ممكن أعرف أنا بقيت خطيب حضرتك إمتى؟”
وشي ولع من الإحراج، وقلت بسرعة:
“والله أنا… أنا مكنتش أقصد…”
رفع إيده بإشارة بسيطة وقال:
“استني بس… خليني أفهم.”
حازم كان واقف بعيد، وشه اتغير تمامًا، وأمه قربت منه وهي بتقول:
“إيه اللي بيحصل ده؟!”
واحدة من المعازيم ردت عليها وهي بتضحك:
“ده مش ضيف يا أم حازم… ده صاحب القاعة!”
أنا بصيت للشاب بصدمة.
صاحب القاعة؟!
افتكرت وقتها إن أول ما دخلت القاعة كنت مركزة في حازم وأمه ومخدتش بالي إن كل الناس تقريبًا كانت بتتعامل مع الشاب ده باحترام شديد.
الشاب ابتسم وقال:
“أنا ياسين.”
سكت لحظة وبص لحازم وقال:
“وأنا صاحب القاعة اللي حضرتك واقف فيها يا أستاذ حازم.”
حازم اتوتر وقال:
“ياسين؟! إنت هنا من إمتى؟”
رد عليه بهدوء:
“من أول الفرح.”
وبعدين بصلي وقال:
“لكن واضح إن حضرتك حطيتيني في موقف مش متوقع.”
أنا كنت على وشك العياط من الإحراج، فقلت:
“أنا آسفة جدًا… والله ما كنت أعرف أنت مين.”
ابتسم وقال:
“ولا يهمك.”
لكن بدل ما يمشي، بص لجودي اللي كانت ماسكة إيدي وخايفة من كل اللي بيحصل.
انحنى لمستواها وقال:
“إنتِ جودي؟”
هزت راسها.
ابتسم وقال:
“أنا ياسين… ومعلش لو الدوشة دي خوفتك.”
جودي بصتله وبعدين استخبت ورايا.
حازم كان واقف متضايق، وأمه شكلها مش عاجبها إن الناس بدأت تتكلم عن اللي حصل.
وفجأة حازم قال:
“بصراحة يا ياسين، هي كانت بتحاول تستفزني وخلاص.”
بصيتله وأنا مش مصدقة.
“أنا؟!”
ياسين رفع عينه لحازم وقال بهدوء:
“أنا حضرت الجزء الأخير بس… ومش شايف إنها كانت بتحاول تستفزك.”
أمه تدخلت بسرعة:
“إنت متعرفهاش عشان تدافع عنها.”
رد عليها: