طليقى ساكن معاياامانى سيد 1
الشك في نفسي وفي قيمتي كان بيأكل فيا كل يوم. بقيت أسأل نفسي: هو أنا فعلاً رخيصة للدرجة دي؟ هو أنا اللي عملت في نفسي كده؟ إزاي قدرت أهين نفسي بالطريقة دي قدام إنسان ما يسواش؟وبعد حوالي أسبوعين من الحبسة والوجع، جاء اليوم اللي غير مجرى كل حاجة.
كنت قاعدة في الأوضة في أمان الله، وسمعت صوت جرس الباب بيرن بصوت متكرر ومزعج. سمعت بابا بيفتح الباب، وبعدها ثواني وسود الهدوء القاتل في الصالة، وتلاه صوت كلام مكتوم بلهجة حادة جداً. قمت من على السرير بالراحة وقربت من باب الأوضة الموارب عشان أفهم في إيه.
لقيت بابا واقف عند الباب، ووشه أحمر من الغضب، واللي واقف قدامه على الباب… كان هو!طليقي واقف على باب بيت أهلي، ووشه مش عليه نفس الابتسامة الشامتة بتاعة المول، بالعكس، كان شكله متوتر وعينيه بتتحرك بقلق، ومسك شوية أوراق في إيده.
بابا قال له بصوت حاسم وجاف زي الخشب:ـ “أنت إيه اللي جابك هنا تاني؟ مش كل حاجة انتهت وكل واحد راح لحاله؟”طليقي بلع ريقه وبص لجوة الشقة كأنه يدور عليا، وقال بصوت حاول يخليه هادي:ـ “يا عمي أنا جاي في خير.
. أنا كنت عايز أتكلم مع أميرة في موضوع مهم جدًا، ولازم تشوف الأوراق دي بنفسها.”في اللحظة دي، حسيت بنبضة قوية في قلبي، بس المرة دي مش نبضة خوف ولا ضعف.
. كانت نبضة غضب مكتوم. فتحت باب الأوضة وخرجت وقفت جنب بابا، وبصلت له بثبات لأول مرة من أسبوعين، وقلت بصوت واضح وجاف:ـ “عايز إيه يا فلان؟”