اول ماامى دخلت عليا رومانى مكرم 2
وقف الأستاذ رمزي محاميّ، وبكل ثقة قدم مذكرة الدعوى، وأكد على استحكام العِشرة، واستحالة استمرار الحياة الزوجية بعد التعدي الجسدي والنفسي، وتقديم تقارير الطوارئ ومحضر الشرطة، بالإضافة لتورط الزوج في قضايا نصب تمس شرف وذمة الموكلة المالية. القاضي بص لسيد اللي كان واقف في القفص بيترعش، وسأله بصوت جاد: “هل أنت متمسك بالزوجة ولا عندك أقوال تانية؟”سيد بلع ريقه وقال بصوت مكسور: “يا فندم أنا مطلقهاش.. دي مراتي وعشرة عمري، وأنا آسف والله آسف!
“القاضي بص للأوراق، وبعدين رفع راسه وبصلي، وسألني: “يا مدام مارينا، هل مصممة على الخلع وتنازلك عن كافة حقوقك المالية للرجل ده؟”قمت من على الدكة، وقفت بكل ثبات، وبصيت للقاضي وقلت بصوت واضح ومليان قوة سمع الكل صداه:”متمسكة يا فندم.. ومش عايزة منه مليم، أنا كل اللي عايزه إني أخد حريتي وأقفل الصفحة دي اللي كادت تحرق عمري زي ما حرق وشي بكنكة القهوة.
“القاضي هز راسه بفهم، وكتب كلمتين في الورق، وبعد ثواني معدودة، خبط بالمطرقة الخشبية ض. بة قوية تردد صداها في القاعة كلها وقال بصوت عالي:”بإسم القانون، حكمت المحكمة بتطليق المدعية مارينا من المدعو سيد خلعاً، وبانفصال تام بينهما نهائياً، وتتحمل النفقات.”حسيت بروح جديدة اتنفخت في صدري. الهwa بقى أدخل جويا بكل سلاسة. بصيت لتارا اللي نطت من فرحتها وضمتني جامد وعينيها دمعت من الفرحة.
وسيد سقط على ركبه في قفص الاتهام، وحط إيده على راسه وبدأ يعيط بصوت عالي كالأطفال، بينما نجلاء كانت بتشتمه بصوت واطي ومسموع. خرجت من المحكمة وأنا ماشية على الأرض خطوات ثابتة، وبصيت للسما الصافية في القاهرة، وعرفت إن القهوة المرة مهما كانت قسوتها، أحياناً بتبقى الدواء الوحيد اللي بيصحيك على الحقيقة المرة ويخليك تختار نفسك فوق أي اعتبار تاني.
تارا مسكت إيدي وقالت: “الف مبروك يا ست الكل.. يلا بينا نعمل أحلى سهرة في التجمع عشان نحتفل بالحرية.”رديت عليها بابتسامة واسعة: “يلا يا تارا.. الحكاية لسه بتبدأ، والمستقبل كله قدامي!”