لما رامز بيه عرف ان فيه
لما رامز بيه عرف إن فيه 11 شغالة سابوا الشغل في تمن شهور بس، حتى مالتفتش وراه.
فضل واقف قدام الواجهة الإزاز في الدور الأخير من برج كارديناس، وباصص على القاهرة من وسط ضباب الصبح الرمادي.
قهوته السادة كانت على المكتب ومحدش لمسها.
بردت من عشرين دقيقة.
زي كل حاجة تانية في حياته.
بقالهم تلات سنين، رامز عايش على الورق وبس.
المجلات كانت بتسميه “مهندس الصلب”.
شركائه في الشغل بيحترموه.
وأعدائه بيخافوا منه.
بس محدش عمره سأل إيه اللي بيحصل للراجل لما بيفقد الست اللي حبها…
وبنته الصغيرة اللي كانت يادوب بدأت تنطق اسمه.
مساعده قال بصوت واطي وهو واقف عند الباب: “يا فندم، الشركة بتسأل لو تحب تشوف الملف بتاعها قبل ما نوظفها؟”
رامز ماتحركش من مكانه.
وقال ببرود: “ابعتها.. كلهم بيمشوا في الآخر كده كده”.
الباب اتقفل.
وبره، المدينة كانت بتصحى تحت الأنوار الصفراء والمطر الخفيف.
وجوه، الملياردير فضل واقف مكانه زي الصنم، كأنه محبوس في نفس الذكرى بقالها سنين.
على بعد أميال، في شقة صغيرة في حي روض الفرج، فيه بنت شابة بتطبق يونيفورم كحلي بعناية وتشيله على الكرسي.
الشقة كانت ريحتها قهوة ومصحوبة بريحة دوا.
هناء قالت بصوت حنين: “يا تيتة، عندي إنترفيو بكره”.
الحاجة كريمة فتحت عين واحدة وهي نايمة على الكنبة. إيديها كانت ورمانة من الروماتيزم، وقلبها ضعيف، بس عقلها كان أنصح وأذكى من ناس كتير.
“شغلانة إيه؟”
“شغالة في البيت.. بيت كبير في التجمع الخامس”.
كريمة فضلت تبص لها شوية وتتأملها.
“المي شعرك لورا.. وماتبتسميش كتير في الأول. الأغنياء مابيثقوش في حد شكله طيب زيادة عن اللزوم ومن أول مرة”.
هناء ضحكت من قلبها بصوت واطي: “حاضر يا تيتة، شكراً”.
“وماتمضيش على أي ورقة من غير ما تقريها.. هيقبضوكي كام؟”
لما هناء قالتلها على المرتب، كريمة سكتت خالص.
وبعدين قالت كلمة واحدة بس: “إملي إيدك من الشغلانة دي.. واقعدي فيها”.
الليلة دي، هناء طفت نور الممر وفضلت سامعة الصوت المنتظم لجهاز الأكسجين بتاع جدتها.
بقالهم سنتين، الصوت ده هو اللي مالي عليهم الليل.
هناء سابت كلية التمريض وهي في سنة تالتة، مش عشان مابتحبش الدراسة، لا، بس عشان كان لازم حد يقعد بجدتها كريمة ويرعاها.
العلاج كان غالي جداً.
والإيجار متأخر.
والشغلانة دي كان ممكن تغير كل حاجة.
تاني يوم الصبح، مدام هدى فتحت باب القصر قبل حتى ما هناء تخلص رن الجرس.
الست كانت رفيعة، شيك جداً، وحاسمة.. من نوعية الستات اللي تقدر تحكم على حياة البني آدم كلها في تلات ثواني.
قرأت من ورقة في إيدها: “هناء عبد الرحمن.. مولودة في طنطا.. بقالك ست سنين في القاهرة.. لغتك الأم العربي، وبتتكلمي إنجليزي كويس، وشوية فرنساوي.. اتفضلي ادخلي”.
اللفة في البيت عشان توريهولها كانت سريعة ومحددة جداً.
كل أوضة ليها قواعد.
المطبخ ليه قواعد.
أوض الضيوف ليها قواعد.
أوضة الغسيل ليها قواعد.
بس فيه قاعدتين اتكرروا بجدية وصرامة أكتر من أي حاجة تانية.
مكتب رامز بيه ممنوع حد يدخله.
ومحدش يلمس أي حاجة على مكتبه نهائي.
والأوضة اللي في آخر الطرقة في الدور التاني تفضل مقفولة.. علطول.
هناء بصت ناحية الطرقة وسألت: “ليه؟”
مدام هدى وقفت وبصتلها بنظرة حادة: “عشان رامز بيه أمر بكده”.
وبعدين وطت صوتها وقالت: “والباب ده مقفول بقاله تلات سنين”.
هناء حست برعشة مشيت في جسمها.
مكانتش تعرف لسه…
بس ورا الباب المقفول ده كان السبب اللي خلا كل شغالة تيجي قبلها تمشي وتسيب الشغل.
ولما رامز بيه عمل نفسه نايم بعد كده عشان يختبر أمانتها وولائها، كان متوقع إنها تسرق، أو تتجسس وتنبش وراه، أو تهرب زي الباقيين.
لكن هناء عملت حاجة محدش عملها في البيت ده من تلات سنين.
حاجة غير متوقعة بالمرة…
خلت أكتر راجل قوي وله نفوذ يفتح عينيه وينسى إزاي يتنفس.
آلكاتبه شروق خالد
الحاجة اللي عملتها هناء صدمت رامز لدرجة إنه حس بقلبه، اللي افتكره مات من تلات سنين، بيدق بسرعة وعنف..
رامز كان نايم وعامل نفسه مش في الوعي، حاطط محفظته والساعة الأوميجا الذهب بتاعته وسلسلة مراته الله يرحمها على التربيزة اللي جنب السرير مكشوفين، وهو مراقبها بمواربة عينه.. مستني اللحظة اللي طمعها يعميها وتمد إيدها، عشان يثبت لنفسه للمرة الـ 12 إن كل الناس بتتباع وتشتري، وإن مفيش حد أمان.
لكن هناء ما بصتش أصلاً للحاجة الغالية..
هي دخلت الأوضة بخطوات خفيفة جداً زي النسمة، كانت ماسكة في إيدها فوطة قطن بيضاء ومطهرة. رامز كان نايم وتعبان، وكان باين عليه أثر قلة النوم والضغط.. وشه كان شاحب، والغطا كان متبهدل ونازل من عليه، وكان بيترعش رعشة خفيفة من التكييف المركزي اللي شغال على أعلى درجة برودة.
هناء قربت من السرير براحة، وقفت ثواني تبص لملامحه القاسية اللي خفتت مع النوم.. حست برأفة حقيقية ناحيته، افتكرت كلام جدتها كريمة: *”الناس القاسية يا بنتي بيبقوا أكتر ناس مجروحين من جوة”*.. وبحسها كطالبة تمريض سابقة، عرفت علطول إن الراجل ده بيموت بالبطيء من الحزن والإهمال.
### الحركة غير المتوقعة
بدل ما تمد إيدها وتسرق، هناء عملت الآتي:
1. **غطته بحنان:** وطت براحة ورفعت الغطا الحرير التقيل، وعدلته عليه لحد كتفه عشان تحميه من برودة التكييف اللي كانت مالية الأوضة.
2. **العناية الطبية البسيطة:** لمست جبهته بظهر إيدها بخفة شديدة مالحقش يحس بيها، عشان تتأكد إن معندوش حُمى من كتر الشحوب اللي في وشه.
3. **الرسالة الصامتة:** سابت على الكومودينو، جنب المحفظة والساعة، كوباية مياه دافية بليمون وعسل (كانت عارفاها من دراستها إنها بتهدي الأعصاب وبتساعد على التنفس الصح)، وجنبها ورقة صغيرة مكتوبة بخط إيدها المنظم: *”ألف سلامة على حضرتك يا فندم.. التكييف كان عالي جداً، والمشروب ده هيريح صدرك لما تصحى”*.
لما هناء لفت ضهرها وخرجت وقفلت الباب وراها بكل هدوء..
رامز فتح عينيه على الآخر.
فضل باصص للسقف وهو مش قادر يتنفس من الصدمة. بقاله تلات سنين محدش غطاه وهو نايم.. محدش اهتم لو سقعان أو دفيان.. محدش بص له كإنسان محتاج رعاية، الكل كان بيبص له كخزنة فلوس متحركة أو كوحش يخافوا منه.
رامز قعد على السرير، وبص للورقة وكوباية المياه الدايفة.. إيده كانت بتهتز وهو بيمسك الورقة. الخط كان بسيط، والاهتمام كان حقيقي مش متصنع.. لأنها مكانتش تعرف إنه صاحي ومراقبها!
### السر وراء الباب المقفول
بعد كام يوم، هناء بدأت تلاحظ إن البيت مش بس فاضي.. البيت ده فيه “روح” تانية.
وفي ليلة من الليالي، والساعة كانت اتنين بعد نص الليل، هناء كانت صاحية بتطمن على الإيميل بتاعها عشان تشوف أسعار دواء جدتها.. سمعت صوت جاي من آخر الطرقة في الدور التاني.
صوت عياط مكتوم.. بس مش صوت رامز بيه.
ده كان صوت “لعبة أطفال” بتطلع مزيكا منغمة وحزينة.. المزيكا دي كانت بتطلع من وراء الباب المقفول بقاله تلات سنين!
هناء رجليها أخدتها لحد الباب من غير ما تحس.. فضلت واقفة، والفضول والخوف بيحركوها. حطت ودنها على الباب، وسمعت خط مياه شغال جوة.. كأن فيه حد بيفتح الحنفية ومبيقفلهاش.
وفجأة.. الصوت وقف، والباب اتفتح بسرعة!
رامز كان واقف قدامها.. عيونه كانت حمرا زي الدم، شعره منكوش، ولأول مرة “مهندس الصلب” يظهر بضعفه الكامل قدام حد. كان ماسك في إيده فستان صغير جداً لونه بينك.. فستان بتاع طفلة عندها سنتين.
رامز بص لهناء بنظرة مرعبة وقال بصوت فحيح يصحّي الميت: “أنا مش قلت الباب ده ميتلمسش؟ أنتوا مبتحرموش؟ مببتعلموش من اللي مشيوا قبلكم؟”
هناء مكانتش خايفة.. الثبات اللي اتعلمته من كلية التمريض ومن قسوة ظروف جدتها خلاها تقف ثابتة. بصت للفستان اللي في إيده، وبصت لعينيه المغرورقة بالدموع، وقالت بصوت هادي ودافي جداً:
“أنا ملمستش الباب يا فندم.. أنا سمعت صوت المياه شغال جوة، وخفت يكون فيه ماس كهربائي أو الشقة بتغرق.. وحضرتك تعبان ومحتاج ترتاح، مش محتاج هم جديد”.
رامز سكت.. الكلمات وقفت في زوره.
بص للباب المفتوح وراها.. الأوضة جوة كانت عبارة عن “متحف” لغرفة طفلة صغيرة.. اللعب متوزعة، السرير الصغير مترتب، وهدوم بنته ومراته المتوفيين مالية المكان. الشغالات اللي قبلها كانوا بيحاولوا يدخلوا عشان يسرقوا تحف أو يتجسسوا على أسرار الملياردير، لكن هناء كانت بتبص له هو.. بتبص لوجعه.
رامز اتنهد تنهيدة شقت صدره، وسند راسه على حرف الباب وقال بهمس مكسور: “بقالي تلات سنين بفتح الأوضة دي كل ليلة.. عشان أشم ريحتهم.. بس الريحة بتروح يا هناء.. كل يوم بتقل عن اليوم اللي قبله.. وأنا بموت معاها”.
هناء نزلت عينيها في الأرض باحترام وقالت: “الريحة مش في الأوضة يا رامز بيه.. الريحة في قلبك.. والي افتكرتهم في مكان أحسن بكتير.. بس هما أكيد مش حابين يشوفوك بتموت بالبطيء كده”.
الكلمات دي كانت زي السكينة اللي قطعت حبل الحزن اللي لافه حوالين رقبته.
من الليلة دي.. كل حاجة في قصر التجمع الخامس بدأت تتغير.
رامز مابقاش الشخص الصنم.. بدأ يشرب قهوته وهي سخنة.. وبدأ يلاحظ إن هناء مش مجرد شغالة، دي البنت اللي هترجع الروح للبيت ده.. بس الحكاية لسه في أولها، لأن ماضي رامز وأعدائه في السوق مش هيسيبوه يفرح بالسلام ده بسهولة.. وجدة هناء (الحاجة كريمة) لسه مخبية سر قديم هيربط العيلتين ببعض بشكل مكنش حد يتوقعه!
حكايات شروق خالد
مرت الأسابيع، وقصر التجمع الخامس اللي كان زي المقبرة، بدأ يدخل فيه النور والشمس لأول مرة من تلات سنين.
رامز بيه بقا ينزل مكتبه في برج كارديناس وهو فايق، مابقاش يسيب قهوته تبرد. الشركاء في السوق لاحظوا التغيير؛ “مهندس الصلب” رجعت له هيبته وقوته، بس المرة دي بقوة بني آدم عايش، مش صنم بيتحرك بالقصور الذاتي.
أما هناء، فكانت بتتعامل بمنتهى الذكاء والثبات اللي زرعتهم فيها جدتها كريمة. كانت بتعمل شغلها بضمير، ومابتتخطاش حدودها، بس وجودها الهادي ولمساتها المنظمة كانت مالية البيت.
وفي يوم، وهي بتنظف الريسبشن، تليفونها رن.. كانت جارتهم في روض الفرج بتصرخ: “الحقي يا هناء! ستي كريمة تعبت فجأة وجهاز الأكسجين عطلان، والكلينك بيقولوا لازم تتنقل مستشفى حالا!”
هناء التليفون وقع من إيدها، ودموعها نزلت من غير إرادة. مكانتش شايفة قدامها، لمت حاجتها بسرعة وجريت على الباب.. وفي نفس اللحظة كان رامز لسه داخل من باب القصر.
شافها وهي منهارة وبتترعش، وقف قدامها وقال بنبرة آمرة بس فيها قلق حقيقي: “في إيه؟ إيه اللي حصل؟”
هناء بصوت مخنوق بالدموع: “جدتي.. جدتي بتموت يا فندم، لازم أمشي حالا”.
رامز ماترردش لثانية.. طلع مفتاح عربيته وقال بصرامة: “قدامي على العربية”.
### في روض الفرج.. مواجهة الماضي
العربية المرسيدس السوداء بتاعة رامز بيه وقفت وسط شوارع روض الفرج الضيقة، المنظر كان غريب على المنطقة، بس رامز مامهتمش. طلع مع هناء الشقة لقى الست الكبيرة غايبة عن الوعي ونفسها حشرجة.
بحس هناء كطالبة تمريض، وبأمر من رامز اللي اتصل بأكبر مستشفى خاص يبعتوا عربية إسعاف مجهزة، قدروا ينقذوا الحاجة كريمة ويتنقلوها للعناية المركزة.
بعد يومين كاملين من الرعاية الطبية اللي تكفل بيها رامز بالكامل، الحاجة كريمة بدأت تفوق.
هناء كانت قاعدة جنبها بتعيط وبتشكر ربنا، ورامز كان واقف بعيد عند باب الأوضة، باصص للست الكبيرة باحترام.. الست دي هي اللي ربت البنت اللي أنقذت روحه.
الحاجة كريمة فتحت عينيها ببطء، بصت لسقف الأوضة الشيك، وبعدين بصت لهناء، ولما لفت وشها ناحية الباب وشافت رامز.. عينيها وسعت فجأة، ونبضات قلبها على الشاشة بدأت تتسارع.
رامز قرب بسرعة وقال: “حمد الله على سلامتك يا حاجة.. متقلقيش أنتي في مستشفى كويسة”.
كريمة فضلت تبص لملامحه بدقة، لوشه، لعينيه، وفجأة سألت بصوت مبحوح وضغيف: “أنت.. أنت ابن عاصم بيه المنشاوي؟”
رامز اتصدم.. اسمه بالكامل “رامز عاصم المنشاوي”، بس في السوق والمجلات مبيكتبوش غير رامز المنشاوي، ومحدش من الجيل الجديد يعرف اسم والده اللي توفى من عشرين سنة في بداية تأسيس الشركة.
رامز عقد حواجبه وقرب: “أيوا يا حاجة.. أنتي تعرفي أبويا الله يرحمه منين؟”
كريمة دموعها نزلت على خدودها المتجعدة، وبصت لهناء وقالت: “يا سبحان الله.. يا سبحان الله العاطي الوهاب.. الدنيا فارت فارت يا بنتي، ورجعت المية لمجاريها”.
وبصت لرامز وقالت كلمة هزت كيانه: “أنا مأعرفش أبوك وبس يا رامز بيه.. أنا اللي كنت مربياك وأنت عندك 5 سنين.. قبل ما عيلتكم الكبيرة تطردني وتتبلى عليا بالسرقة عشان يداروا على المصيبة اللي عملها عمك في الحسابات!”
### السر اللي غير كل حاجة
الأوضة سادها صمت رهيب. رامز رجع خطوة لورا وهو بيحاول يفتكر.. ذكريات طفولته كانت مشوشة، بس كان فاكر دايماً إن كان فيه ست حنينة جداً اسمها “دادا كريمة” اختفت فجأة من البيت وهو صغير، وأهله قالوا له إنها سافرت.
كريمة كملت وهي بتنهج: “عمك الله يرحمه كان بيسرق من ورا أبوك، ولما أنا كشفته بالصدفة، هددني وتبلى عليا.. وأبوك صدقه وطردوني ورموا حاجتي في الشارع.. أنا مش زعلانة من أبوك، هو كان راجل طيب بس اتعمى بثقته في أخوه.. بس الزمان بيلف، وبنت ابني هناء، اللي سابت كليتها عشان لقمة العيش، هي اللي تدخل بيتك وتنقذك من حزنك.. زي ما أنا كنت بحميك زمان وأنت عيل صغير من قسوة عمك”.
رامز قعد على الكرسي ومش مصدق.. الخيوط كلها اتمسكت ببعضها. البنت اللي دخلت حياته مش مجرد صدفة، دي “عدالة إلهية” بتترد بعد سنين طويلة.
بص لهناء اللي كانت واقفة مذهولة ومش فاهمة حاجة.. شاف في عينيها نفس النقاء اللي كان بيدور عليه طول حياته.
### بداية الحرب في السوق
في نفس التوقيت ده.. في شركة الصلب المنافسة لرامز.
كان قاعد “مروان الغول”، أكبر عدو لرامز في السوق، والراجل اللي كان ورا حادثة العربية اللي ماتت فيها مرات رامز وبنته من تلات سنين (بس رامز مكنش معاه دليل ضده).
مروان كان ماسك صور لهناء وهي خارجة من قصر رامز، وصور لرامز وهو معاها في مستشفى روض الفرج.
مروان ابتسم خبث وقال لمساعده: “يعني ‘مهندس الصلب’ اللي مكنش بيهزه ريح، بدأ قلبه يحن لشغالة؟ ممتاز.. رامز مكنش ليه نقطة ضعف تلات سنين فاتوا، بس دلوقتي بقا ليه.. جهزوا الرجالة، البنت دي لازم تتبعت لرامز كرسالة.. عشان يعرف إن اللعب معايا مفيش فيه رحم”.
الحكاية مابقتش مجرد قصة حب أو تعاطف.. دي بقت قضية ثأر قديم، وحرب شرسة في السوق هتبدأ..
يا ترى رامز هيقدر يحمي هناء وجدتها من شر مروان الغول؟ وهل هناء هتقدر تقف في وش العاصفة اللي جاية وهي يادوب بدأت تحس بالأمان؟
مروان الغول
حكايات شروق خالد