اخبرتها الخادمة انه ينتظرها
الفصل الأول
أنوار تلمع من حولها وزغاريط عديده تدق طبلة أذنها ونغامات تسرق القلوب للحظات لټحطم حلم تمنت ان تحياه ولكن خذلان الحب قد اصاب الحلم بسهامه
زهره .. زهره انتي يابنتي
لتنتبه زهره الشارده في كل ماحولها علي لمسات اختها التي اصطحبتها معها الي حفل الزفاف .. حفل الزفاف الذي قد تلقت اختها دعوته من مديرها ..
لتتأفف زهرة قائله مش كفايه كده يلا بينا
أبتسمت جميلة بحالميه وهي تشاهد مديرها وعروسته الحسناء قائله تفتكري الواد حازم هيقدر يعملي فرح زي ده
لمعت عين زهره بضحكه باهته قائله فرح زي ده الله يعينك ياحازم .. وتابعت حديثها بتأفف قائله احلمي علي قدك يابنتي وارحمينا .. ده صاحب الشركه وانتي وحازم يدوب مهندسين عنده
فتدفعها جميله بذراعها قائله ديما ساده نفسي انتي وهو
ويأتي صوت شابا انيقا من خلفهم قائلا صوتكوا عالي ليه ياحلوين
أبتسمت زهره ابتسامه بسيطة لابن خالتها وخطيب اختها ايضا قائلة اصلي كنت بفوق خطيبتك من احلامها
فيجلس حازم بجانبهم وهو يرتشف من كوب الماء الموضوع امامه قائلا بحالميه الجميل يؤمر ويحلم وانا انفذله
وماكان من تلك العاشقه التي بجانبه ..سوى انها احتضنت ذراعه قائله ربنا يخليك ليا ياحازم يارب انا مش عايزه حاجه من الدنيا غيرك اصلا
ألتفت زهرة بأعينها بعيدا عنهم .. فهي تعلم مدا عشق اختها لخطيبها وزوجها .. الذي عقد قرانها فور ان تقدم لخطبتها لان والدها لن يسمح لهما بأي تجاوز دون رابط محلل
ونهضت من مكانها لتتركهم يحلمون بحياتهم الورديه وسارت بخطوات بسيطه نحو الخارج ومن حسن حظها ان طاولات المدعوين مقسمه علي حسب المستويات الاجتماعيه فتمتمت بخفوت قائله العروسه للعريس والجري …
وكادت ان تكمل جملتها الا انها اصطدمت قوي جعلها ترفع وجهها پغضب قائله مش تفتح !
ليقف هو قائلا ببرود قد اكتسبه مع الزمن هو مين اللي يفتح بالظبط انتي اللي باصه في الارض ومش شايفه قدامك ياأنسه ..
نقلت بصرها نحوه وهي تتأمل معالم وجهه حتي قالت بتعلثم من ردة فعله حصل خير !
وسارت من امامه .. ليكمل هو دخوله الي ذلك الحفل الذي من سوء حظه قد دعا اليه من صديقه وابن خالته فارس فعندما عاد الي ارض الوطن بعد غربه دامت 8 سنوات في الاراضي الفرنسيه كان بأنتظاره ذلك الحفل الذي قد جاء اليه ليخبرهم جميعا بأنه قد نسيها ونسي حب قد ماټ بقلبه
فيلتف ببصره يمينا ويسارا ليجد كل افراد عائلته الموقره جالسين يضحكون ويأخذون الصور .. ليسير نحو الجمع السعيد .. لتذهب اليه امه بسعاده قائله شريف حبيبي !
هو امه رأسها بوقار ناظرا لاعين باقي العائله … ليقع بصره عليها وهي تحمل بيدها طفل يبدو انه في الرابع من عمره .. والبعض يضحك والاخر يترقب .. حتي ابتسم هو قائلا مبروك ياخالتو مبروك ياعمي طارق !
ليبتسموا اليه بخجل فقد ظنوا بأن الماضي مازال معلق برقبتهم حينما لعب الحب لعبته .. لينتهي بأن تتزوج هي من اول عريس سيجعلها ملكه بالاموال وينهدم قلبا ليس ذنبه سوا انه كان يبدء اول خطواته علي سلم أحلامه لينتهي الحلم بأن يحقق حلمه ويحقق ذاته في عالم المال ويفشل في اول قصة حب قد عاشها واليوم قد لمس نتائجها
فحبيبته تحمل بين ايديها طفلا
وقفت هائمة في بحور ذكريات قد مره عليها عاما منذ ان تخرجت لتتذكر اول حب قد عصف بها عندما كانت في اول عام لها بالجامعه .. لتتدخل في عالم الشبكه العنكبوتيه كما فعلت صديقاتها … فتتعلم الحب علي أيد مجهولا طموحا قد جعلها تنظر للحياه بقلب هائم وعقل مغلق
لتنطق اسمه بصعوبة قائله ليه عملت فيا كده ياهشام !
كان كل مايجلسون من افراد عائلته يهتم بأخباره وكيف اصبح الان رجلا اعمال شابا يملك الكثير من الاموال .. لتنطق ابنة خاله قائله بسعاده شريف انت نستني صح
ليتأمل هو ملامحها ضاحكا فالفتاه التي كانت بضفائر اصبحت الان انثي تمتلك الجمال
فبتسم قائلا بدعابه في حد ينسي مرمر برضوه رشيده الصغيره
لتغضب كما اعتاد منها فتقول ببراءه رشيده كبرت ودخلت الجامعه كمان
ثم تهللت ضاحكه وهي تشاهد ابن خالتها الذي ترك عروسته وسط اهلها واصدقائها
منار العريس نفسه جاي علينا اه
فارس اول مره اشوف عريس يجي يسلم علي ابن خالته البارد انت يابني اوربا علمتك التناحه ولا ايه
ونظر الي خالته الجالسه بسعاده قائلا متجوزي ياخالتي الواد ده هشام الاصغر منه عملها وسابقه..
وقبل ان ينطق عبارات الرفض لمبدأ الزواج وجدها تنهض بعدما جاء من سرق حلمه .. لتترك هي أبنها وتسير خلفه بفستانها المفصل علي
لتحرقه نيران الماضي
شريف قريب اووي يافارس متقلقش
لتهلل الجميع بسعاده وتنظر خالته الي زوجها بندم قائلة بهمس شوفت شريف بقي ايه قولتلك بكره هيبقي اغني وانجح مليون مره من أشرف .. بس الفلوس عميتك ..يابخت فعلا اللي هتكون من نصيبه !
وبعد مباركات ومداعبات لمعرفة من
هي العروس التي لمح
موقع أيام نيوز
بها .. وجميعهم ظنه بأنه قد اختار عروسا فرنسيه
لينهض مبتعدا منهم وهو يعلم بأنه قد ورط نفسه ومن اجل من .. من اجل من باعته يوما
ليخرج خارج تلك القاعه بأختناق ويبدء في اشعال سيجارته ببطئ وهو يفكر من أين سيجلب تلك العروس
وقبل ان يعود بأدراجه للداخل ثانية لمح طيفا منحني بنصف من احدي الشرف التي تطل علي حديقة واسعه في الفندق الذي يملكه وقد صمم ان يهدي اقامة الفرح فيه لابن خالته ..
فسار بخطي بطيئة نحو طيف تلك الفتاه .. حتي قال بهدوء حاسبي لتقعي
انتفضت فزعا وكادت ان تسقط من الشرفه ولكنه امسكها بذراعه قائلا پغضب انتي مجنونه ..
وكاد ان يكمل توبيخها .. ولكن تمالك اعصابه قائلا انتي تاني
فنطقت زهره عباراتها بصعوبه قائله الاسوره بتاعتي وقعت وبجبها
فطالعها بغرابه ونظر نحو ماكانت تنظر اليه .. فوجد ان الشرفه بها حافه مسطحه من الجهه الاخري قد سقطت عليها اسورتها .. فتهكم من مغامرتها المجنونه في ألتقاط أسوره من الممكن ان تسقط بسببها
فنحني القوي وطوله ببساطه وألتقط الأسوره بخفه .. فطول ذراعيه يكفي بأن يلتقطها بسهوله .. وأعطاها اليها قائلا ببرود تفتكري بطولك ده كنتي هتعرفي تجبيها
وسار تاركا ايها تجز علي اسنانها پغضب وتسب فيها حتي تعالا صوتها فسمعها وهي تسبه
زهره انسان وقح وعديم الذوق وبارد ومستفز
فتمالك اعصابه بصعوبه وعاد اليها ثانيه وهو يتمتم پغضب قائلا انتي قولتي ايه !
شريف .. شريف كان صوت احدهما من بعيد يخاطبه ليتلف الي ذلك الصوت فتسمع هي صوت أنثوي يحادثه برقه
ظل واقفا الجامد دون حركه وكأنه يتأمل ملامحها
أزاحت زهره يمينا لتتمكن من رؤية صاحبة ذلك الصوت الرقيق وتطلعت اليهم قليلا ثم ابتعدت عنهم وهي تتمتم انسان قليل الذوق !
اقتربت منه حتي نطقت اخيرا لدرجادي بقيت تكرهني
فطالعها هو بتهكم قائلا ومين قالك اني بكرهك
ارتسمت علي ابتسامة امل حتي اكمل بسخريه لاذعه قائلا الكرهه ده بيكون للناس اللي فارقين معانا بنكره علي قد الحب .. بس انتي يامريم ولا حاجه بالنسبه ليا .. انتي ماضي وماټ والمېت للاسف مبيصحاش تاني
ورن هاتفه بنغمه هادئه فتركها بهدوء ووقار وهو يحارب نيران الماضي التي اشتعلت بداخله .. حتي سمع صوتها البائس قائله مبروك ياشريف !
ألتف اليها وهو لا يعلم لما تهنئه حتي تابعت حديثها پألم قائله خالتو قالتلي انك قريب هتعرفنا علي حبيبتك وتتجوز
أبتسم بهدوء قد اكتسبه بعد سنين من الالم الله يبارك فيكي يامريم
واكمل سيره وهو يتمتم بضيق غبي هي فين اصلا البنت اللي بتحبها وهتتجوزها !
ودلف لداخل القاعه بهدوء .. حتي وقعت عيناه علي أحداهن فأقترب منه حازم وهو لا يصدق قائلا بشمهندس شريف حمدلله علي السلامه
فوقف شريف بأبتسامته الهادئه وهو يتذكر ملامح من يخاطبه .. فتابع حازم بحديثه قائلا اكيد مش فاكرني
رفع شريف بيده ليصافحه قائلا بشمهندس حازم !
وعاد لابتسامته الصافيه قائلا هو انا اقدر انسي الناس اللي قضيت معاهم الخدمه العسكريه
ضحك حازم بلطافه وتأمل نظرات خطيبته وزهره حتي تابع قائلا اسوء سنه ياابن الناس الطيبه
وقعت عين زهره پصدمه علي ذلك الشخص الذي يقف يتحدث مع حازم وعيناه تتطلع عليها بمكر .. حتي ابتسم حازم قائلا جميله بنت خالتي وخطيبتي
وديه زهره اختها
ليتذكر شريف قصص حازم عندما رافقه سنه كامله في الخدمه العسكريه في محافظه الاسكندريه .. وكان كل حديثه عن حبيبتها التي كانت في اول عاما لها بالجامعه وانتهت القصه بخطوبتهم كما كان يحلم
رحب بها شريف بلطافه وتأمل اعين تلك الواقفه بهدوء دون ان ينطق بكلمه
حتي عاد حازم بالحديث قائلا انت بتعمل ايه هنا صحيح
أبتسم شريف قائلا فرح ابن خالتي
فنطق حازم دون تصديق قائلا مش معقول بشمهندس فارس يبقي ابن خالتك فعلا الدنيا ديه صغيره
لمعت عين شريف بحنين للدنيا التي قد تركها وسط اهله لكي يهرب لعالم اخر لايوجد فيه سوا فقط طموحاته ..
وانتبه لصوت تلك الهادئه وهي تتحدث مع اختها بهمس
جميلة حازم لحظه وراجعين معلش
وسارت الاختان بعيدا حتي تابع شريف حديثه قائلا ممكن رقم تليفونك ياحازم !
دلفت داخل شقتها الفاخمه في ارقي احياء القاهره حتي سمعته ېصرخ قائلا اتفضلي ادخلي ياهانم ضيعتي عليا سهرة النهارده
أتجهت هي ناحية غرفة صغيرها لتضعه علي فراشه حتي جاءت اليه وهي تصرخ به غاضبه سهراتك اللي في الكباريهات صح .. حرام عليك انا کرهت حياتي وعشتي معاك طلقني وارحمني يااشرف
تعالت صوت ضحكاته وهو يتأمل تفاصيل من فستانها الضيق حتي اشاح ذلك الوشاح الذي تضعه علي كتفيها وهمس في اذنيها قائلا ببرود مدام السهره التانيه ضاعت بسبب فرح اخوكي .. يبقي …
وكاد ان يكمل عباراته حتي وجدها تنفر من لمسة ذراعيه علي ليطالعها پغضب قائلا يبقي زي كل يوم
وحملها بجمود وهو يتمتم بوقاحه برضاكي او ڠصب عنك يامريم ..حقي الشرعي
هاخده يعني هاخده
ولم يكن منها سوى انها ظلت تصرخ وهي تتمتم حرام عليك أرحمني
!
أرتسمت أبتسامه جميلة علي شفتي تلك السيده الطيبه وهي تري اولادها امام اعينها يضحكون .. فأكملت وضع الطعام مع خادمتها وهي تتحدث قائله يانسرين سيبي اخوكي في حاله
فوقفت نسرين ببطنها المنتفخه قائله ياماما اصله كان وحشني اوي ديه سنين طويله ده انا خليت ممدوح يقطع اجازة عيد جوازنا وجيت جري .. ده انا معملتهاش عشان فرح فارس بس عشان خاطر عيون الجميل اللي واحشني لازم اجيله لو كنت في اخر المريخ
أزاحها شريف عن قدميه قائلا وهو يضحك بقيتي زي الباندا ياسوسو ..
ضحكت امها بسعاده من مدعابة بكرها لاخته قائله واخوكي ليه منزلش معاكي مش مشاكل القريه السياحيه بتاعته اتحلت .. الواد ده واحشني اوي هو ومراته
وجلسوا جميعهم علي طاولة الطعام ليتتهد شريف قائلا ابنك هشام بقي بيزنس مان ناجح اووي ياجحه
أبتسمت امه بسعاده وهي تطعمه بيدها قائله الله يرحمك يامحمود كنت ديما تقولي ولادي هيكونوا رجاله ناجحين .. مش لازم اكنز ليهم الفلوس اهم حاجه اربيهم واعلمهم وهما بعد كده اللي هيعملوا الفلوس
نظرت نسرين الي اخيها بصمت حتي سمعوا صوت خلفهم اجمل صباح لاجمل مرات عم وحما في الدنيا
ثم نظر الي زوجته بعشق وجلس بجانبها وهو يهمس قائلا وحشتيني ياحببتي
رفع شريف رأسه عن طبقه قائلا بنفاذ صبر ماتتلم مش ملاحظ اني موجود
وعندما وضع ممدوح بيده علي بطن زوجته
انفجروا جميعهم من الضحك .. وممدوح يحدث طفله قائلا خالك بيقولي اتلم عشان بعاكس امك .. شكله نسي ان اخته خلاص بقيت بح
أبتسم شريف بحب وهو يتأمل خجل اخته الصغيره وطفلته كما كان يسميها .. حتي قالت امه بسعاده شريف قرر يتجوز ياممدوح
لتقف نسرين قائله بتهلل بجد بجد ياشريف .. اكيد شوفتها امبارح في فرح فارس .. قولي مين ها .. حد من قرايبنا صح
تابع زوجها بالحديث قائلا وهو يغمز له شكلها واحده فرنسيه
تنهد بتأفف وهو يري نتائج لحظة تهوره قد انسكبت عليه .. حتي ابتسمت امه قائله ابني مش هتجوز من بنات اوروبا بلا فرنسيه بلا انجليزيه …
نظر هو الي طبقه بضيق حتي تذكر ماكلفه به فارس بأن يتابع اخبار شركته الهندسيه فنهض متحججا قائلا متستعجلوش قريب اوي هتعرفوا هي مين
وانحني كي يطبع بقبله حانيه علي جبين والدته ثم ايديها قائلا متقلقيش ياست الكل هي مصريه !
وتركهم جميعا مذهولين وغادر امام اعينهم بأناقته ووقاره الذي اصبح يمتاز بهما
جلست بجانب والدها وهو يتفحص جريدته حتي قالت له بهمس بابا انا عايزه اقولك علي حاجه
لتسمع صوت امها يناديها من المطبخ قائله يازهره يابنتي تعالي ساعديني الله يخليكي
نظر اليها والدها بتوجس حتي قال سيبك منها قولي عايزه ايه يابنت ابوكي
لمعت اعينها بسعاده قائله عايزه اشتغل زي جميله .. انا لقيت اعلان في جريدة امبارح وبفكر اقدم فيها
نظر اليها اباها بفرحه قائلا اخيرا يابنتي !
تأملت اعين اباها وهي تتذكر رغم شدة ذلك الرجل الا انه لم يهدم حلم احدا فيهم ابدا سوا هي او أختها … ولم يجبرهم علي شئ .. فحين تخرجت اختها جميله وارادت ان تخطوا اول خطوه لها في البحث عن عمل قد شجعها .. وعندما هي تخرجت ولم ترغب في ان تعمل لم يفرض عليها رئيه ولكن هي احبت ان تجلس مع والديها ترعاهم وتساعد امها في اعباء المنزل
نطقت بسعاده وهو تقبل يده قائله احلي فنجان قهوه محوج هعملهولك يا عم منصور ياعسل انت !
اخذ يتابع سير العمل بهدوء حتي وجد هاتفه يرن لينتبه الي اسم المتصل ليحادثه قائلا اهلا بالعريس اللي دبسني في الشغل يعني انا نازل اجازه اطمن علي خالتك وماشي تدبسني
ليضحك فارس وهو يحادثه قائلا جاي عشان خالتي ولا عشان الصفقه الجديده اللي هتعملها هنا وكمان ياعم شريف انت ناسي ان ليك نسبه في الشركه وبتاعتك زي ماهي بتاعتي
تمتم شريف بضيق قائلا فارس قولتلك مليون مره ديه شركتك ومش معني اني ساعدتك يبقي اخد تعبك ومجهودك
ليأتيه صوت فارس قائلا مش عارف اقولك ايه ياشريف انت فعلا اخويا … وتابع بحديثه قائلا اخبار الشغل ايه صحيح
ليتأمل شريف احد الاوراق قائلا متقلقش كله تمام روح انبسط مع مراتك
واغلق الهاتف في وجه وهو يبتسم حتي وجد هاتفه يرن ثانية ولكن برقم اخيه هشام الذي هلل قائلا باركلي ياشريف .. نهي حامل !
مسحت دموعها بسبب ذلك البصل اللعېن حتي وجدت امها تضحك قائله عشان تبقي ست بيت شاطره لازم تحاربي البصل
تمتمت زهره قائله ما انا بسبب بصلك ياست الكل قررت اسيب المطبخ كله ليكي وادور علي شغل وحاربي انتي البصل يانور عنيا
طالعتها امها قائله شغل ايه يابنتي مش كفايه اختك متبهدله انا لولا ان معاها حازم مكنتش رضيت ابدا .. ربنا يكرمك بأنسان يهنيكي ويسعدك بلا شغل بلا
هم .. ماانا اشتغلت في شبابي وسيبت الشغل عشان اربيكم بعد ما خسړت بسببه اخوكي
ودمعت عين
والدتها بالذكريات فأقتربت من والدتها وهي تشفق عليها بسبب هذه الذكري رغم انها لا تذكره
زهره بحنان ياماما ده قضاء ربنا ومن سنين طويله .. ادعيله
نطقت والدتها بصعوبه قائله ياحبيبي الحمي كانت جايه جامده عليه ومستحملهاش كان طفل صغير لو كان عايش دلوقتي كان زمانه راجل كبير
أبتسمت زهره لامها بحب قائله ياماما ياحببتي ربنا مش بيحرمنا من حاجه غير لما بيعوضنا بغيرها وقبل ده كله لكل بلاء حكمه يصحبها الخير
مسحت امها دموعها وهي تتمتم قائله الحمدلله انا راضيه يارب سامحني .. !
نظر حازم بدهشه لما سمعه منذ لحظات حتي تابع هو بحديثه قائلا مالك ياحازم هو طلبي ضايقك
أبتسم حازم بسعاده قائلا بس انت مشوفتش زهره غير مره واحده ازاي عايز تتقدم ليها
تأمل شريف معالم الغرابه التي ارتسمت عليه حتي قال وهو يربط علي احد اكتافه وهي المره ديه متكفيش اني اتقدم ليها ها قولت ايه
لتلمع عين حازم بحب قائلا القرار مش بأيدي انا هكون مرسال بس اتمني من كل قلبي ان زهره تبقي ليك يابشمهندس
دلفت داخل شقتهم بتعب وهي تحمل اوراقها بخيبة امل حتي وجدتهم جميعهم يجلسون ويتثامرون
تأملها حازم وجميله بسعاده وايضا والدها
حتي وقفت والدتها واقتربت منها لټحتضنها قائله مبرووك يازهره ياحببتي !
سقطت دمعه تلو الأخري مع كل ذكري تحيا بداخلها الي الان .. حتي مسحت دموعها سريعا وهي تخاطب صديقتها قائله بس انا يا ريم لسا منستش اللي حصلي انتي عارفه يعني ايه اول انسان يعلمك الحب هو اللي يخذلك فنطقت صديقتها بأسف علي حالها قائله زهره لازم تفوقي من الماضي هشام كان درس واتعلمتي منه وخلص خلاص .. هشام كان وهم وماټ
لتهطل دموعها ثانية وهي تتحدث بأسف قائله يعني ايه ياريم اوافق علي العريس
أقتربت منها صديقتها لتضمها اليها بحنان قائله باباكي ومامتك مبسوطين بالعريس فرحيهم يازهره وافرحي .. وكمان ياستي ده واحد هياخدك فرنسا وهيعيشك في مستوي كويس وشاب امور .. ثم غمزت لها ريم بعينيها قائله بخبث مش هو برضوه الواد البارد المستفز اللي حكتيلي عنه اول ماجيتي من الفرح
اڼفجرت شفتي زهره بضحكه حالمه قائله تفتكري انه عوض ربنا ليا
نظرت اليها ريم بحنو قائله وهي تتذكر كل مامرت به صديقتها حتي قالت بتنهد بصي يازهره معرفتك بهشام كانت غلط .. ايه أعرف واحد من علي النت واثق فيه .. وكادت ان تتحدث زهره لتدافع عن ثقتها به وحسن نيتها
حتي تابعت ريم قائله هتقوليلي انكم اتقابلتوا في الحقيقه وكان زي ما انتي متصوراه وكان شخص عادي .. بس ديه مره واحده يازهره عارفه يعني ايه وكمان كانت صدفه وانتي اللي عرفتيه بنفسك
لتتذكر زهره ذلك اليوم شارده فيه .. حتي ابتسمت أبتسامه باهته تداري فيها اوجاعها قائله اول رحله في حياتي اطلعها مع جميله كانت لشرم قابلته صدفه هناك في قريه كان هو المدير بتاعها .. مصدقتش نفسي ان القدر ممكن يلعب لعبته
وابتسمت ببلاها عندما تذكرت مغازلته لها وهو يقول طلعتي قمر يازهره !
وعادت تسمح دموعها ببؤس حتي تحدثت ريم قائله وانتهت القصه الجميله بأنه سابك عشان يتجوز ست الحسن والجمال بنت صاحب المنتجع …
فضحكت زهره قائله بتتريقي عليا صح ياريم بس عارفه انا نسيت هشام بس للاسف منستش وجعه
ومسحت ما تبقي من دموعها حتي قالت انا هوافق علي العريس وهبني ليا حياه جديده !
أبتسمت صديقتها بفرح وهي تتأمل معالم وجهها حتي قالت بحنان ربنا يسعدك يازهوره !
وقف يتأمل ظلام الليل من شرفته وهو يتنفس الهواء المصحوب بدخان سيجارته ..وعاد بذاكرته للوراء
ليوم ان رأها ترتدي دبلة لرجلا اخرغيره فقد كان يسير دوما بمبدأ انثر علي جروحك ملح كي يطيب وهذا مافعله فاليوم الذي قرر ان يهاجر فيه البلاد نفسه اليوم الذي قد خطبت لغيره
بعد حب قصة حب عاشت بداخله منذ ان ولدت وهو طفل في الخامس من عمره ..فضحك بستهزء وهو يوقف ذلك الشريط اللعېن ويلعن نفسه مائه مره لقدومه مره ثانيه لحياته التي هجرها
رن هاتفه ليعلن عن اتصالا فتأمل الاسم قليلا قبل ان ينبعث صوته ليتحدث قائلا ازيك يارامز
أتاه صوت رامز الضاحك قائلا فرنسا كلها وحشتها وتابع بحديثه قائلا وديانا ھتموت وترجع
تأفف هو بضيق قائلا سيبك من ديانا وقولي اخبار الشغل ايه
هتف صديق غربته قائلا كله تمام متقلقش وانا ببعت ليك كل حاجه تخص الشغل علي ايميلك .. بس شكلك مش فاضي تبص علي اي حاجه ..ايه مصر بقيت حلوه كده عشان تخليك تنسي الشغل ومشاريعك
ليتحدث شريف قائلا وهو يلعن تلك الطحونه التي وضعه فيها فارس لكي يكمل عنه تصميماته واعماله الي ان يعود من رحلة زواجه معلش يارامز بس مضغوط في شركه فارس الايام ديه لانه مسافر … عقبال عندك اصله اتجوز
من اسبوع
أتاه صوت رامز الضاحك قائلا حاجتين ربنا يبعدني عنهم الجواز واني انزل مصر تاني ..
ليشفق شريف
علي حال صديقه فلكل تارك لبلاده قصه .. جعلته يفر دون رغبه في الرجوع وكأن الوطن اصبح وباء.
جلس بأسترخاء علي مكتبه الفخم الذي دوما قد حلم به .. ففتح عيناه علي صورة زوجته القابعة علي مكتبه وهي في ابيها .. فظل يتأملها قليلا الي ان حن لوجه طفولي قد عصف به .. اخرج هاتفه ليبحث فيه عن صوره وحيدة لها مازال محتفظا بها وقد اخذها لها دون ان تلاحظ وقد كانت الصوره تحتوي علي بعض من السائحين
ليتذكر اليوم الذي قابلها فيه وقد كانت حقا ملاك كما كان يتخيلها
نظر باسما وهو يتأمل ملامحها وضحكتها وهي تحادث اختها وتشاور بأصبعها علي أحد السياح ليتنهد قائلا وحشتيني اوي يازهره كنتي انقي انسانه عرفتها ونورت حياتي .. بس للاسف حظك وقعك مع انسان مش بيفكر غير في نفسه وبس
واغلق هاتفه سريعا عندما احس بأن الحنين سيأخذه لذكري راحله .. وبدأ يتابع اعماله علي حاسوبه الشخصي .. حتي رن هاتفه ليرد بحبور ازيك ياعمي نهي الحمدلله كويسه .. والقريه تمام
ليأتيه صوت والد زوجته وهو يضحك جوز بنتي طول عمره شاطر ودماغه عجباني سلملي علي نهي وخد بالك منها
وقبل ان تنتهي محادثته مع والد زوجته سمع صوت انثوي يتحدث بمياعه هنروح فين يابيبي
ليضحك هشام علي افعال حماه وهو يتمتم بيبي .. وتابع حديثه ادلع وانبسط يابيبي
هتفت نسرين بسعاده تركض نحوه لتتعلق برقبته بجد ياشريف هنروح النهارده نشوف العروسة
ابتسم شريف وداعب وجنتي اخته شريف حاف كده فين ابيه يابت راحت فين
ضحكت نسرين تتأمل وجه امها البشوش انا كبرت دلوقتي وبقيت مدام ..
بحب وهو يري دموع والدته التي تقف امامه .. فترك اخته وذهب اليها اليه بحنان بټعيطي ليه دلوقتي ياست الكل
نطقت امه وهي تغالب دموع سعادتها البيت من غيرك كان ضلمه ياحبيبي وروحي كانت رايحه مني … ربنا يفرحك يابني ويكرمك
رفع كفيها يقبلهما وهو يبتسم ربنا يخليكي ليا ياامي واعيش طول حياتي تحت رجليكي .. سامحيني اني سيبتك .. بس كان ڠصب عني
رفعت عينيها اليه مبتسمة مسمحاك ياشريف وحاسه بيك ..
اقتربت منهم نسرين تهتف بدعابة ابنك عريس يامني وبتعيطي ياست انتي زغرطي
وكادت والدته تستجيب لفكرة اخته المجنونه ماما ايدك بلاش ..
وتركهم وهو يضحك حتي أتي بفكره لقاء اليوم فأخذ يتمتم بإحباط شكلي هصلح غلطه بغلطه !
أخذت تتأمل اثر اعتدائه عليها ليلة امس وهي تتأوه من الألم حتي دمعت عيناها لتسمع طرقات طفلها الصغير علي الباب ايوه ياشريف ياحبيبي انا طالعه اه
سكبت علي وجهها قطرات الماء كي تزيل اثر دموعها واكملت ارتداء ملابسها لتغطي اثر الكدمات عن
وخرجت اليه لتنحني امامه تمسح دموعه مالك ياحبيبي زعلان ليه
خرجت الكلمات من فم صغيرها بصعوبه اللعبه بتاعتي اتكسرت يامامي
اليها بحنان واخدت تلامس الصغير وهي تتمتم حال مامي زي لعبتك ياحبيبي .. بس اللعبه ممكن يجي غيرها اما انا فخلاص مت بسبب أنانيتي وحبي للمظاهر
وقفت امها ورائها وهي تتمتم يابنتي يلا اخرجي بقي للناس
رجعت بأقدامها للخلف هو أنا لازم اخرج
أبتسمت بسعاده يابنتي بطلي كثوف الراجل مستني بره هو وامه واخته وجوزها .. يلا يازهره انا مش عارفه مش طالعه زي جميله اختك ليه
تذكرت هي موقف اختها التي تركتها هي وحازم في مثل ذلك اليوم من اجل ان يروا احد الشقق من اجل زواجهم المعطل منذ عامين فضغطت علي بحنق متفكرنيش ببنتك ديه ماشي ياجميله انتي وحازم
وسارت بهدوء نحو غرفة الجلوس المتواضعه وهي تقرء بعض الايات وايديها تهتز بأكواب العصير
وعندما دلفت بقدميها الي اللا مفر وجدت وجه بشوش يطالعها لتسمع صوت سيده انيقه تهتف بحبور ماشاء الله قمر ياشريف
لتبتسم والدتها ده من ذوقك ياحاجه اقدمي العصير يازهره للضيوف
أخذت تطالع زهره الاكواب بتردد متذكره نصائح والدتها من اجل التقديم … وسارت نحو حماتها التي يبدو عليها الطيبه ثم الي تلك الفتاه التي يبدو انها في شهورها الاخيره من الحمل بسبب انتفاخ بطنها .. ثم الي الرجل الذي يجاورها ويبدو انه زوجها .. وجاء دور والدها الذي ضحك ببشاشه قدمي لخطيبك الاول ياحببتي
أقتربت منه وهي تهمس بصوت انثوي راقي اتفضل
ليرفع هو احد حاجبيه بشك من تلك الفتاه التي اول معرفته بها كان صداما وجنونا بسبب افعالها … وكاد ان يمد بيده كي يأخذ كوب العصير ولكن هيهات .. قد انسكب العصير علي بذلته التي يبدو انها غالية الثمن
لتقترب والدتها وترمقها بوعيد ايه اللي عملتيه ده احنا اسفين يابني
وجدها تبتعد عنه بخجل حتي شعر هو بها فهتف بهدوء مافيش حاجه حصلت
فأبتسمت السيدة مني بطيبه محصلش حاجه ياجماعه تعالي يازهره ياحببتي جنبي ..
ونظرت الي ابنها الذي يطالع بذلته بتأفف وانت
ممكن الحج يقولك فين الحمام وانقذ مايمكن انقاذه
وضحكت وهي تتأمل ملامحه فربتت علي يد زهره بحنان حد يطول القمر ديه توقع عليه العصير
ليخرج صوت ممدوح الضاحك وهو يتذكر
نفس فعلت زوجته فغمز لها مبتفكركيش بحد الحكايه ديه
فضحكت نسرين بحب وهي تتأمل ملامحه قلبك اسود يازوجي العزيز
وتحولت تلك الزياره الكئيبه .. للضحك والمداعبات حتي شعرت الاسرتان بالألفه ..
ضحكت جميله بقوه الي ان سمعت صوت امها المحذر جميله
لتنظر جميله الي اختها التي مازالت هائمة فهتفت بهدوء خلاص ياست الكل معلش يازهوره اصلي بتخيلك وانتي بتدلقي علي شريف العصير .. وتابعت حديثها حد قدك ياعم هتسافري فرنسا معاه لاء واسمع كمان انه عايش في شقه قصاد برج ايفيل
نظرت زهره الي جميله دون أستعاب حتي قالت بسعاده مين قالك كده
رمقتها امها ربنا يشفيكي يابنت بطني يابت انتي مش من شويه قولتي لأبوكي انك مش عايزه تبعدي عننا
لمعت عيناي زهره ياماما ديه فرنسا بس ياست الكل هو قال فتره بسيطه هيخلص شغله هناك وهنرجع تاني
تأملتها جميله بمشاغبه صبرتي ونولتي !
وماكان من أمهما سوى ان تمتمت بسعاده ربنا يسعدكم يابناتي
نظرت اليها مني بإشفاق لما فعله ابنها فهتفت بأسف وهي تتأمل عينين ابنتها نسرين شريف بيقولك اختاري الشبكه اللي تعجبك ياحببتي
نظرت والدتها بأنبهار للأطقم المعروضه من الالماس ربنا يعينه ياحجه اكيد ياحبة عيني مشاغله كتير
ومدت يدها اتجاه ابنتها كي تقترب وتتأمل الاطقم المعروضه ولكن زهره ظلت واقفة پقهر وألم لما فعله
أحست بۏجع وقد ټحطم حلم اخر من احلامها فخطيبها يترك والدته واخته تختار لها شبكتها .. والحجة كانت إنه منشغل بأعماله وامواله
وكادت ان تفر دمعه من عينيها لم تلاحظها سوي السيدة مني التي اشفقت عليها … اما والدتها كانت منشغله مع نسرين ليختاروا من بين الاطقم العروضه طقما مبهرا
أقتربت منها والدتها تهتف بهمس زهره تعالي شوفي اختارت ليكي ايه
نظرت لوالدتها التي استسلمت لاموال ذلك المدعو بخطيبها ..ولم تشعر بها فأقتربت منها وهي تشير علي دبله ذهبيه تمنها لا يساوي شئ انا هاخد الدبله ديه وبس
فنظرت مصډومة من فعلتها الحمقاء فاقتربت السيدة مني منهما ليه يابنتي .. ده شريف موصيني اجيبلك كل اللي نفسك فيه وميهمكيش الفلوس
أخذت تهز رأسها برفض وهي تطالعهم .. وكادت ان تنهرها امها علي فعلتها ولكن هيهات
جلست تتأمل مشاغبة طفلها مع ألعابه حتي ابتسمت بحزن وهي تتذكر السبع اعوام التي قضتهم في ذلك الزواج الذي عاشت في بدايته كالملكة الي ان توفت طفلتها التي قد انجبتها بعد عاما من زواجها وقد كانت تبلغ من العمر عامين
لتنقلب حياتها الي كل ذلك الحزن … وتصبح حياتها وكأنها حطاما .. ليعلو رنين هاتفها فتري المتصل ليست الا والدتها
ازيك ياماما
فياتيها صوت والدتها التي اخذت تخبرها بجمود خالتك عزمانا علي خطوبة شريف
سقط الهاتف من يدها ودموعها تسيل علي خديها متمتمة شريف هيخطب وهيتجوز بس شريف لسا بيحبني
اخذت تنظر اليه بعمق فتمتم بهدوء ازيك يازهره
ألتفت زهره حوالها كي تتابع نظرات اختها وحازم الذين قد تركوهم سويا وجلسوا علي طاولة بالقرب منهم .. لتهتف بخجل الحمدلله
أخذ يتأملها قليلا الي ان عاد لحديثه ثانية قائلا ليه مخترتيش شبكتك وأكتفيتي بالدبله بس
لتظهر لمحة حزن في عينيها وصمت لم يفسره حتي قال بأسف عارف اني المفروض كنت ابقي معاكي في يوم زي ده بس ..
وكاد أن يكمل كلامه الي انها أوقفته حصل خير !
ظل يتأملها بتعجب وهو لا يعلم كيف تفكر هذه الفتاه
ولكن ظل صوت والدتها بداخلها يخبرها بأنها تريد ان تفرح بها وترتدي ذلك الفستان اللعېن لكي تفرحهم
طالعها شريف زهره ممكن تكلميني عن نفسك
أبتسمت بأبتسامه بسيطه وهي تتأمل معزي سؤاله حتي قالت انا عندي 23 سنه اتخرجت من كلية التجاره من سنه .. بحب التصميم اووي ونفسي اكون مصممة للازياء
وضحكت بضحكه بسيطه فجعلته يبتسم لها بعفويه .. فتابعت حديثها وبس كده !
تأملها شريف برتياح فهو لا ينكر بأن اختياره لها كان من باب ان يثبت للجميع بأنه لن يوقف حياته علي ماضي قد علمه درسا واحدا
حارب من اذوك بنجاحك ..
ليفيق من شروده علي سؤال قد ألجمه ولم يعرف كيف سيجد الاجابه
زهره انت حبيت قبل كده ياشريف !
أحتضنها من خصرها حتي يوقف حركتها عن الدوران بذلك الفستان اللعېن الذي قد سرق جزء من عقله وبدء يطالعها برغبه حتي ابتعدت عنه وهي تضحك عجبك الفستان ياهشام
طالعها هشام بأعين ناريه وهو يتأمل تفاصيل مفاتنها فهتفت بضحكه رنانة مالك ياهشام الفستان مش عجبك وتابعت بحديثها قائله انت متعرفش انا عملت ايه عشان اخده من الاتليه من صافي .. انت عارف كانت ھتموت وتاخده.. بس علي مين انا اخدته وهحضر بيه حفلة عيد ميلاد ريري
أخذ يطالعها هشام حتي نطق اخيرا تحضري بيه فين !
طالعته بهدوء وهي تتأمل معالم وجهه البارتي بتاع ريري
قربها منه بجمود وهو
يتمتم بوقاحه وانا اللي فاكر جيباه تلبسهولي .. واشار نحو الفستان يهتف پغضب وده فستان ست محترمه تظهر بيه للناس .. ده قميص نوم ياهانم
وابعدها عن ذراعيه وهو يتحدث پغضب انا
غلطان اني جيت .. لاء وقول لازم اهتم بيها شويه عشان حامل ..وبلاش اغيب كتير عن البيت .. الاقي اصلا الهانم مقضياها مع صحابها
وأخذ يطالع زجاجة الخمر الموضوعه علي احدي الطاولات فصړخ بها عاليا رجعتي للشرب تاني .. وقد ان يكمل عبارات صراخه
أقتربت منه بفزع خلاص ياهشام انا اسفه صدقني هسمع كلامك
واقتربت منه اكثر انا بحبك اوي ياهشام
تأملت والدتها العلبه القطيفيه التي تحتوي علي شبكة ابنتها فهتفت بسعاده مش قولتلك يازهره ..اكيد كان مشغول يومها .. واه اعتذر منك وصالحك وجيه اخدك يعزمك وجابلك الشبكه .. واخذت تطالع الفصوص الخضراء في ذلك الطقم الالماسي بكره هخرس لسان كل العيله عشان يشوفوا بنتي خطيبها جابلها شبكه ازاي وهيعيشها ازاي
لتطالعها زهره بيأس وطالعت والدها الذي انسحب كي لايصيبه الشلل من تفكير زوجته ..
تنهدت زهره تهتف پخنقه ياماما حرام عليكي بلاش حبك للمظاهر ينسيكي ان في حاجات تانيه المفروض نفكر فيها
طالعتها والدتها بجمود قائله بلاش تتكلمي انتي علي الحاجات التانيه .. فاكره ولا افكرك حبك للزفت اللي فضل يرسملك الاحلام وفي الاخر راح خطب بنت واحد معاه فلوس
أغمضت عيناه پألم وهي لا تصدق بأن امها لم تغفر لها الي ان غلطتها ومازالت تذكرها بها .. حتي هدأت امها بندم انتي النهارده قاعدتي مع شريف واتكلمته ارتاحتي ليه ولا لاء
فرمقتها والدتها بموافقه ايوه ارتحتله هو شخص كويس بس شكله غامض اوي ومش بيحب يتكلم عن نفسه كتير
ضحكت والدتها ا بمرح وهي تطالعها ابنتها ياحببتي هي الرجاله العاقله كده نفسي اشوفك انتي اختك في بيتكم.. عشان اطمن عليكوا يابنتي
جلس ينفث دخان سيجارته بعشوائيه وهو يطالع صفحات ذلك الكتاب الذي يقرء فيه عن عالم المال .. ليأتي سؤالها علي ذهنه فأخذ يتنفس بضيق وهو يتذكر كيف كان رده عندما سألته هل كان لديه قصة حب
ولم تكن الاجابه سوي ردا باردا اصبح يتقنه .. لتأتي امه من خلفه تربت علي كتفه قائله مالك ياشريف
أطفأ سيجارته سريعا ونهض لها وهو يطالع فنجان القهوة الممسكه به وقد اعدته له بنفسها ربنا يخليكي ليا ياست الكل
جلست علي احد المقاعد وجلس هو بجانبه لتبتسم قائله قولي مالك يابني اوعي تكون خطبة زهره عشان ترضيني وتيجي علي نفسك ولا عشان…
ليتحدث هو قائلا لاء ياماما انا معملتش كده عشان مريم .. انا نسيت مريم خلاص .. مريم بنت خالتي مش اكتر اما الحب بتاع زمان ده كان كلام فارغ وهبل عيال
وتابع حديثه بتنهد لازم يبقي ليا زوجه وبيت وولاد .. انا نجحت في شغلي الحمدلله وقدرت اوصل لاحلامي
لتغمره امه بدعائها ربنا يكرمك يابني وزهره شكلها بنت حلال وطيبه
دمعت عيناها وهي تستمع لحديث صديقتها مرديش اتكلم عن حياته القديمه ياريم عارفه انا كنت هصارحه بحكايتي مع هشام
لتسمع صوت صديقتها وهي تنهرها اوعي يازهره تقوليله حاجه .. الراجل الشرقي مهما سافر وعاش حياته لازم يحس ان مراته مكنش ليه اي قصص عاطفيه او تجارب قبل كده.. ثم تابعت حديثها واظن انه ليه ماضي زيك .. يبقي خلاص يازهره بلاش انتوا الاتنين تدوروا في اللي فات
ثم بدأت ريم تقص عليها فسحتها مع زوجها وماذا فعل لها منذ يومان .. حتي لمعت عينين زهره بسعاده وهي تتخيل كل ذلك مع شريف .. وتنهدت بعمق وهي تستمع لصديقتها ربنا يسعدك ياريم
أنتبهت ريم لثرثرتها دون شعور بأنها جعلت رفيقتها تبني احلامها .. وبعد ان انتهت محادثتهم الهاتفيه
اخذت زهره وسادتها بين وبدأت تعبث بأصابعها لتتأمل دبلتها بسعاده لا تعلم من اي أتت .. لتدخل جميلة تلك اللحظة وهي تدندن بأغاني الحب وممسكه بيدها باقة زهوره رائعه .. لتقترب منها جميله الحب جميل اوي يازهوره امتي صح هتنزلي انتي وشريف نختار قاعة الخطوبه
سقط اسمه علي أذنيها وهي لاتعلم بما تجيب فهي مازالت لا تعرف رقم هاتفه …
اخذ يتذوق الطعام بضيق الي أن صړخ بها امتا بقي هتطبخي لينا عدل
لتطالعه هي بأسي بعدما رفعت وجهها عن طبق طعامها اظن انك اتجوزتني وانا مبعرفش اطبخ .. مش جاي بعد سبع سنين جواز تقولي اكلي ..
ليقذف بشوكته في طبقه بضيق وهو يتمتم عيشه تقرف يابنت الحسب والنسب
دمعت عيناها پألم وهي تتذكر اول عامين من زواجها وكيف كانت تعيش ملكه لا تفعل شئ سوا الذهاب لمراكز التجميل والتسوق .. ولكن
طالعها هو بتهكم نفسي افهم انا متجوزك ليه اكل ولحد دلوقتي مافيش مره اكلت حاجه منك عدله .. بنتنا وبأهمالك ماټت .. الحسنه الوحيده ليكي في حياتي يامريم هو شريف ولولاه كنت زماني طلقتك من زمان .. بس للاسف مش عايز ابني يشوف
اللي انا شوفته ويعيش بين اب وام منفصلين
وكادت ان تنطق بكلمه كي تدافع عن كرامتها ولكن خياله هو من تبقي .. لتحمد ربها بأن طفلها نائم
اقتربت نسرين منه تسأله امتا ياشريف هتختار قاعة الخطوبه
انت وزهره فطالعها هو بصمت وابتسم انتي يابت انتي مش ليكي بيت ليل نهار ناطه لينا كده لينا
أخذت تذم كالاطفال وهو تأكل حبات الأرز بنهم بحبكم وبتوحشوني كل ساعه ..
ضحك هو هاتفا ماشي ياستي
ثم طالع والدته الهائمه فهتف مالك ياماما
تنهدت والدته بضيق اخوك ياشريف وحشني اوي اهل مراته اخده مني
طالع هو والدته بأشفاق ثم اخذ يدعابها مين اللي ياخد هشام منك ياست الكل .. انتي عارفه هشام طموحاته كتير
غير ان سمعت نص المنتجع بتاع حماه بقي ملكه واشتراه
ظهرت ابتسامه خفيفه علي ملامح والدته لتتحدث بفخر ربنا يحميكوا ياولادي واشوفكم ديما ناجحين .. وكادت ان تصمت الا انها تذكرت شئ قد ألجم لسانه تتابع حديثها بتسأل صح ياشريف عايزه اقول لزهره تشوف يوم عشان ننزل نختار الفستان والقاعه .. انت ناسي ان الخطوبه بعد اسبوع
أخذ يهز رأسه بالموافقه وهو يتذكر انه الي الان لا يعرف رقمها ولا شئ عنها منذ 3 ايام
نظرت اليها جميلة بتسأل انتي رايحه فين علي الصبح كده
لمعت عينين زهره بتحدي هنزل ادور علي شغل في ايه ده مستقبلي ..
أخذت تطالعها اختها ماما وبابا عارفين بالكلام ده .. وخطيبك
طالعتها بتهكم وهي تداري خيبتها بكذبه اه عارف يلا انا خارجه معاكي ..
وكان نفس السؤال قد واجهها به والديها .. فأبتسم اباها بإقناع بعدما اقنعته بأن خطوبتها لشريف لن تهدم به مستقبلها وان الزواج ليس فقط الحياه بأكملها
ولكن رد والدتها المتوقع كان يابنتي انتي كلها 6 شهور وتتجوزي وتسافري مع جوزك .. شغل ايه بقي الحاجه مني اتصلت بيا من شويه عشان تأكد علينا ان شريف هيعدي بليل ياخدنا نشوف القاعه والفستان ..
وتابعت قائله انتي مقولتيش ليه انك اتفقتي انتي وشريف انكم هتنزلوا النهارده
نظرت الي والدتها پصدمه من اتفاقها مع شريف وهو في الاصل لم يهاتفها منذ ذلك اليوم الذي اصطحبها خارجا مع جميلة وحازم .. ليفيقها صوت اختها جميله وهي ترتدي حذائها ياماما مدام خطيبها موافق سبيها زهره عندها حق مش كل حاجه جواز .. ايه هو احنا اتخلقنا عشان نتجوز
نظر والدهم الي والدتهم بعدما لم يعجبه حديثها مكنتش متجوز امكم بالعقليه ديه يابنات .. ربنا يسامحك ياابويا
وضحك وهو يشاهد تغير ملامح زوجته التي ضحت كثيرا من اجله وتحملت معه ظروف الحياه.. ولكن في النهايه هي بشړ وبها ايضا عيوب
وكادت ان تتحدث والدتهم حتي وجدت ابنتيها يغلقون الباب خلفهم فتمتمت پغضب انت اللي مقوي البنات ديه عليا
طالعها زوجها بحنان ياام جميله .. سيبي البنات يختاروا حياتهم .. وبلاش زهره تيجي عليها مش عشان مبتتكلمش ولا بتعارض نيجي عليها ونختار ليها حياتها .. وكمان يعني ايه شريف ده اللي توقف حياتها عليه .. مش معني انه هيعيش بنتي عيشه مرتاحه فأنا همسك فيه بأيدي وسناني واقولها اتخلي عن مستقبلك واحلامك وتابع بحديثه قائلا ولولا انه راجل محترم ويعتمد عليه وعجبني دماغه .. مكنتش اقنعت زهره بيه
تنهدت هي قائله بخاف علي زهره اوي البت طيبه وبيضحك عليها .. بنتك عامله نفسها ناصحه وهي هابله يامنصور .. عارف جميله انا مش خاېفه عليها زي زهره ربنا يصلحلهم الحال
طالعها منصور بشك من هدوئها بس انتي عماله تحلوي كده ليه ياست انتي !
نظرت الي جميع الفتيات الجالسين بكامل أناقتهم ينتظرون مقابلة المدير من اجل الحصول علي تلك الوظيفه التي قد اعلنوا عنها في بعض المواقع الالكترونيه ..لتهتف سكرتيره المدير انسه زهره اتفضلي
وقفت زهره تطالع نظرات الفتيات پخوف واخذت تتمتم وهي تتأمل اوراقها ربنا يستر
وبعد طرقه خفيفه قد طرقتها قبل ان تدلف للداخل سمعت صوت احدهما يتحدث مع الأخر في امور تخص العمل والصفقات
رفعت وجهها لتشاهد وجه الرجلان .. احدهم يجلس خلف مكتبه والاخر يجلس في المقعد المقابل له ويتحدثون براحه وكأنهم رفقاء فتأملها ذلك القابع خلف مكتبه قائلا وهو يشاهد ملفها الشخصي انسه زهره مش كده
حركت رأسها بالايجاب دون ان تتفوه بكلمه .. فسمعت صوت المدير البغيض يتهكم بهاا انتي مأخدتيش بالك من اعلان التوظيف ان مطلوب خبره لا تقل عن عامين
وبدء يحادثها ببرود ثم خاطب صديقه .. الذي التف كي يشاهد وجه تلك الفتاه التي لم تتحدث سوي بكلمة .. لتلجمه الصدمه زهره
يتبع
بقلم سهام صادق
الفصل الثاني
أخذت تحدق به پصدمه وهي لا تصدق… بأنه يجلس أمامها الان .. تغيرت ملامحه وأصبحت أكثر خشونه .. إنها لم تنسي ملامحه التي عشقتها يوما
صوت ذلك المدير الذي سيبدء معها المقابله …قد أفاقها من شرودها وهي يتمتم انت تعرف الانسه .. ياهشام
فأخذ يطالعها هشام بحنين .. وهو يتأمل كل تفاصيل وجهها البرئ الذي لم يتغير الي اليوم .. فحبيبته التي أطفأها .. تقف اليوم أمامه … فتنهد بأسي وهو يتذكر مافعله بها وخذلانه لها بسبب زواجه
وهتف بحنين انا وأنسه زهره معرفه قديمه يارامي
فأبتسم رامي بود وهو يتأمل ملامحهم
ثم ألقي نظره علي أوراقها تقديرك العام جيد جدا… أمممممم ممتاز
وتابع بحديثه وهو لا يجد كلاما يتحدث به تقدري تتفضلي ياأنسه زهره .. وأكيد لو أتقبلتي في الوظيفه هنبلغك
لتسحب زهره اقدامها بضعف … وهي هائمه في عالم أخر.. فكل مادار في تلك المقابله لم تسمع منه حرفا واحدا
وخرجت راكضه من الشركه وهي تتنفس بصعوبه .. ودموعها تنساب بغزاره علي وجهها .. وهي لا تصدق بأن القدر جمعها بهشام في تلك الفتره التي كانت لا بد فيها أن تأخذ خطوه بحياتها
اخذت تخرج هاتفها بيدين مرتعشة .. تبحث عن رقم صديقتها
وتضغط علي زر الاتصال بارتباك وما من لحظات حتي سمعت صوت صديقتها تهتف
لتنطق هي بصعوبه أنا قبلت هشام ياريم .. قبلته
وقف هشام سريعا وهو يسحب مفاتيح سيارته التي وضعها علي مكتب صديقته رامي .. زي ما أتفقنا أقبل زهره في الوظيفه .. أرجوك
فتنهد رامي بيأس وهو يخبره حاضر ياهشام .. مع أنك عارف أني مش بحب الوسايط .. بس عشان خاطرك أنت ياصديقي
وكاد أن يكمل رامي بحديثه ليعرف منه كم يوم سيقضيه هنا .. قبل رجوعه الي شرم الشيخ
ولكن أنصراف هشام السريع .. جعله يجلس علي كرسي مكتبه ثانية
ام هشام أخذ يسير في رواق الشركه يلتف حوله .. وهو يطالع وجه كل فتاه أمامه … الي أن خرج من شركة صديقه يتنهد بيأس روحتي فين يازهره
أغمض عينيه وهو يحفر ملامحها في قلبه .. فقد عاد اليه الحنين الذي قټله …
جلست علي فراشها بتعب وهي تتأمل ملامح صديقتها
ليه شوفته النهارده ياريم .. ليه منستهوش
نظرت اليها ريم وهي ټلعن ذلك المسمي بهشام عشان هشام ده أنسان خسيس وزباله .. ما كنا صدقنا أنك نستيه
لتضحك زهره بيأس وهي تتذكر ان اليوم سوف تذهب مع والدتها وخطيبها الغامض الذي يعتبر عريس لقطه بالنسبه لوالدتها
بعد اللي حصل النهارده مفتكرش اني نسيته ياريم ..للاسف لسا بحبه
لتسقط تلك الكلمه علي مسمع والدتها وهي تدلف الي حجرة ابنتها قائله پغضب لسا بتحبي مين ياست زهره ..
تنهض ريم وهي تري والدة صديقتها .. متأمله وجه زهره الشاحب ياطنط .. زهره متقصدش حاجه
جلست نعمه بضيق وهي تتأمل أبنتها مش واحد شوفتيه في رحله وأتعرفتي عليه مره ولا أتنين وبعدين أتكلمتوا شويه علي الزفت اللي اسمه فيس ..تقومي تحبهولي
فأخذت الصديقتان .. يتأملوا ملامح بعضهم … فوالدتها لا تعلم الا نصف الحكايه
وتابعت والدتها حديثها وهي تنهض الحاجه مني أتصلت ولغت الميعاد بتاع النهارده .. عشان أخو خطيبك جيه فجأه ليهم
وخرجت والدتها وهي تسب وټلعن في غباء أبنتها …
لټحتضنها صديقتها بعجز معلش يازهره .. طنط لما بتتعصب بتنسي نفسها ..
دمعت عين زهره وهي ټلعن ضعفها منذ عام عندما قصت علي والدتها نصف حكاية حبها لهشام .. ظنا منه انه سوف يأتي لخطبتها كام كان يخبرها …
ونطقت پألم يارتني ما كنت ضعفت وحكيت ليها
جلست مني بجانب أولادها الاثنان وهي تضحك من قلبها لو تعرفوا أنا فرحانه النهارده ازاي ياولاد … قلبي هيطير من الفرحه وانا شيفاكم جنبي
لتركض نحوهم نسرين .. كي تجلس علي أقدام أحدهما
فيضحك هشام انتي مالك بتتقلي كده ليه ..
ليبتسم شريف لمزحة اخيه وهو يتأمل ملامح أخته الغاضبه مش أنا لوحدي اللي قولت كده .. عشان تعرفي أنك بقيتي شبه الباندا
فوقفت هي بتذمر وهي تطالع والدتها شايفه ياماما ولادك بيتريقوا عليا أزاي
تأملتهم مني وهي تضحك بحنان .. بيهزروا معاكي ياعبيطه
فيدلف ممدوح اليهم وهو يهتف پغضب مصطنع بتزعلوا مراتي ليه .. وتابع بحديثه شايفه مش بقولك نسافر الامارات ونعيش هناك .. وانتي تقوليلي لاء
لتتغير ملامحها سريعا …وهي تتأمل زوج أبنتها پصدمه تسافر فين ياممدوح .. أنت وعدتني ان بنتي مش هتبعد عني .. مش كفايه أخواتها كل واحد فيهم شاف حياته ونسيني
ونهضت من جانب اولادها … وهي تتذكر زوجها الراحل قائله ياريتك كنت عايش لحد دلوقتي يامحمود
فنهض شريف خلفها بأسف ياماما ياحببتي .. محدش هيبعد عنك ويسيبك
ليرمق هشام ملامح ممدوح بضيق ضيعت القاعده اه علينا .. وزعلت مرات عمك .. قوم صالحها
وما كان من ممدوح سوي أن أستجاب لطلبه دون أن يتفوه بكلمه .. فهو يعشق زوجة عمه التي يعتبرها أم ثانية
له
وأحتضن هشام .. نسرين الواقفه تتابع كل مايحدث بصمت لها بحب احكيلي بقي يانونو .. خطيبة شريف حلوه ولا ..أخوكي أدبس
………..
نظرت الي شقيقتها بسعاده رغم حزنها .. لتتأمل فرحتها هي وحازم بعدما وجدوا شقه من اجل أتمام قصة حبهم
لتقترب جميله منها بغمز عقبالك يازهره لما تتجوزي انتي وشريف
اخفضت زهره رأسها سريعا وهي تستمع لاختها .. وثم وجدت عينين والدتها تحدق بها پقسوه
حتي اقترب حازم من خالته هاتفا بخبث مالك ياخالتي بتبصي للبت زهره كده ليه .. وبدء يضع دعابته في حديثه اوعي تكوني عملتي حاجه يازهره تزعل الجميل ده مننا
فرمقته خالته بنظره غاضبه
.. الي ان ضحك منصور متمتما بفكاهة خالتك ديه شكلها قلبت علي ريا لما كبرت
وضم زهره الي وهو يهمس في أذنيها حاسس فيكي حاجه يابنتي ..
وعندما وجدت نعمه دموع أبنتها اوشكت علي الهبوط .. غادرت المكان تعالي ياجميله نحضر العشا
فلمعت عين زهره وهي لا تصدق بأن والدتها نفذت ټهديدها لها .. عندما طلبت منها أن لا تكمل في تلك الخطبه التي لا تشعر بها .. ولكن ردها كان
لساني مش هيخاطب لسانك لو فكرتي تعملي كده يازهره .. وقلبي عمره ماهيرضي عنك
فأفزعها حازم بصوته ..لتفيق من شرودها قررتوا تعملوا الخطوبه فين أنتي وشريف .. علي فكره الفندق اللي روحناه يوم فرح فارس .. ملكه
وداعبها بحديثه وقعتي واقفه يازهره .. بس اوعي تنسي حزومتك .. لأحسن أدعي عليكي دعوه أسخطك
لترتسم أبتسامه بسيطه علي شفتي زهره .. الي أن هتف منصور بعدما طالع وجه أبنته طلعنا منك بفايده ياواد ياحازم النهارده
سېجارة تلو الأخري أخذ يشعلها في شرود.. الي ان أقترب منه اخيه
بتشرب سجاير ياهشام مش معقول
ألتف اليه هشام ضاحكا .. وهو يتمتم شوفت بقي السنين بتغير ..
حدق به شريف للحظات .. ومن ثم ابتسم له بحنين عارف ياهشام … لحظه وجودنا سوا بيخليني أكره الغربه واكره ضعفي ان سيبتكم وسافرت
ليطفئ هشام لهيب سيجارته .. بعدما نفث دخانها بعمق وهو يتأمل المساحه الفارغه التي يطل عليها ساحة منزلهم
وبدأ يشرد في سنين مراهقتهما معا فاكر أحلامنا ياشريف
فلمعت عين شريف وهو يتذكر أحلامهم أننا منفترقش عن بعض ابدا مهما حصل
ليعم الصمت للحظات .. الي أن تنهدوا سويا
ليلتف هشام مبروك علي الخطوبه
فطالعه شريف بعجز وهو لا يشعر بأي شعور نحو تلك الكلمه … ليبتسم هشام مبتحبهاش صح .. وللأسف لسا بتحب مريم
فرمقه شريف بأعتراض خفي هتجوز وهعيش حياتي .. وحبي لمريم خلاص ماټ
ووضع بكفيه نحو كف أخيه وهو يتمتم وهتظلم نفسك وهتظلمها ياشريف صدقني ..
ليعود به الحنين الي اليوم الذي تزوج به نهي ..تلك الزيجه التي اختار فيه العقل القرار ..
وقفت مصدومه في رواق المشفي وهي تشاهد والدها وعم زوجها واقفان أمام غرفه العمليات
واقتربت منهم مرتجف أشرف كويس يابابا صح
فلمعت عينين والدها وأخذ بدفئ .. وهو يخشي أن تفقد أبنته زوجها .. فالحاډث الذي وقع به زوجها .. كان صاعقا
ليخرج الطبيب متطلعا الي وجههم قائلا بأسف البقاء لله
أخذ هاتفها يدق برقم غريب .. فتناولته بصمت وهي تري نظرات والديها تحاوطها
نظر اليها والدها ردي يابنتي .. يمكن الشركه اللي أنتي روحتي تقدمي فيها قبلوكي ولا حاجه
فأبتسمت زهره وهي تري الامل يلمع في عين والدها .. فتمتمت بخفوت مفتكرش يابابا .. انا نسيت خلاص فكرت الشغل انا شكلي فاشله في كل حاجه
لتلوي والدتها بأعتراض عشان هابله وبيضحك عليكي
وعاد الرنين ثانية بنفس ذلك الرقم .. ليأخذ منها والدها الهاتف بعدما ترك كوب قهوته .. ليهاتف المتصل قائلا ايوه يابنتي .. اه تليفون زهره منصور .. بس أنا والدها
وظهرت ابتسامه سعاده علي وجهه وهو يتأمل أعين زوجته .. وعندما أنهي الحديث نظر لزهره بسعاده مبروك يابنتي
اقبلوكي في الوظيفه .. مش قولتلك اني متفائل
فلمعت عين زهره بفرحه وقد نسيت كل المشاعر الزائفه التي كانت تحاوطها حتي أنها نسيت تفكر للحظه كيف قد قبلت في تلك الوظيفه رغم عدم وجود خبره لها .. الي أن هتفت والدتها بجمود لازم خطيبها يعرف
منصور أبنته وهو يرمقها بنظرات جامده خطيب مين ده .. بنتي تعمل اللي هي عايزه .. وانا الخطوبه ديه مش عجباني ومبقتش مرتاح ليها ..وأسكتي خالص عشان انا فرحان ببنتي ..
فطالعتهم هي پغضب خليك مبسوط .. لما تقعدها جنبك كده وتعنس … وبرضوه لازم تقول لخطيبها
ونهضت سريعا من أمامهم وهي كف بأخر
ليتأمل منصور فعلتها پصدمه .. الي ان تحولت صډمته لضحكه عاليه تعالت معها ضحكه زهره هامسا بحنان ابوي لها لو مش عايزه الخطوبه ديه .. قوليلي يابنتي
فصمتت زهره للحظات وهي تستجمع شجاعتها
ونطقت أخيرا بابا أنا …….
نظر الي والدته التي عادت اليه بعد ان غادرت الغر فة لتجيب علي هاتف المنزل … فهمست بأسي أشرف جوز مريم بنت خالتك ماټ
ياهشام
فأخذ يحدق بعين والدته وهو لا يصدق بما سمعت أذنيه ..
وكاد أن ينهض من مقعده ليقترب منها .. خاشية عليها
الي او وجد شريف يقترب منه بعدما أستعد بهيئته المنمقه من أجل أحد الاجتماعات التي سيعقضها مع تلك الشركه التي جاء من اجلها هاتفا بتسأل
مالكم ايه اللي حصل
فعم الصمت للحظات بينهم جميعا .. وكل من هشام ووالدته يرمقون بعض بنظرات قلقه
وقف يتأمل الاجواء حوله وهو لا يصدق كل ماحدث منذ أن علم من والدته بخبر الوفاه …فتنهد بأسف ليري أن الدنيا حقا صغيرة
وأقترب من زوج خالته وفارس.. كي يصافحهما ..مقدما لهم واجب العزاء
فرفع طارق وجهه قليلا يتأمل ملامحه .. ليتذكر السنين الماضيه التي حطم
فيها قلبان .. بسبب رغبته بأن يري أبنته تعيش حياه مرفها .. ولكن الأن ماذا حدث
زوج أبنته الغني قد أصبح تحت التراب .. ومعظم أمواله قد ضاعت بسبب ديونه ولعبه للقمار
وبعد أن تصافحت الأيادي .. أخذ يطالع كل منهما الاخر بنظرات غامضه تداريها نظارتهم السوداء
ليلتف شريف بعينيه قليلا باحثا عن والدته .. وسط النساء
فوجدها تقف بجانب خالته.. وبجانبهما هي
من تخلت عنه يوما …. تاركة حبها دون دفاع
والسبب هو أرضاء طموحات والدها وطموحاتها ايضا
وبدأ يتحرك قليلا .. نحو خالته ووالدته قائلا بصوت رخيم البقاء لله ياخالتو
وتعلقت عينيه بها يشاهد دموعها التي اخذت تنحدر علي خديها كشلال علي فراق زوجها متمتما بخفوت البقاء لله يامريم
لتبتسم خالته له بأبتسامه شاحبه .. أما هي رفعت بأعينها نحوه تتأمل هيبته وجموده وهي تشرد بذهنها بالماضي عندما كانت ترتمي دوما في تتدلل عليه وتشاكسه مثل نسرين ..
ولكن سرعان ما فاقت من تخيلاتها .. عندما وجدته يمسك بكف خالتها مغادرين المقاپر .. مع الباقية
ووجدته يصعد لسيارته هو ووالدته … بعدما أنهي واجب عزاءه برسمية
والدها بدفئ أبوي سامحيني يابنتي !
جلست بتوتر علي أحدي الارائك .. تنتظر ذلك المدير كي تجري معه مقابلتها الاخيره قبل أن تستلم وظيفتها
ولكن الصدمه كانت هو .. هو يدلف اليها بهيبته ونظراته المتفحصه
فنهضت سريعا وهي تهتف پغضب متقفلش الباب خليه مفتوح لوسامحت
ولكنه اغلق الباب … واقترب منها قائلا بحنين زهره ارجوكي اديني فرصه افهمك انا عملت كده ليه
فخانتها دموعها وهي تتذكر .. صڤعة الخذلان التي حطم بها قلبها البرئ واستغلي سذاجتها .. ورغم ان حبه مازال ينبض بقلبها .. ولكن الكرهه قد تعشش ايضا حوله
فأصبح الحب والكرهه ممزوجان ببعضهما
فحملت حقيبتها وهي تخطو بخطواتها سريعا نحو الباب مش عايزه افهم حاجه …
وادركت بأنه بالتأكيد من كان سببا في قبولها بتلك الوظيفه
وكادت ان تسحب مقبض الباب لتغادر تلك الحجره
ليقف امامها بضعف انا هشام يازهره .. انا حبك الاول نسيتي حبنا
فوقفت تطالعه للحظات وهي تتذكر كل أحلامها معه .. وعندما رأت أبتسامة نصر بأنه جعلها تلين عندما ذكرها بحبهما
رفعت بيدها لټصفعه پقهر وده قلم وجعك ليا ياهشام .. انا بكرهك ابعد من قدامي
فأخذ يحدق بها پصدمه… وهو لا يصدق بأن زهره .. تلك الفتاه التي شكلها علي يديه .. تقف الان أمامه بتلك القوه وټصفعه
وبسبب ذهوله المفاجأ بفعلتها ودخول صديقه رامي أيضا في تلك اللحظه .. فرت هاربه وهي ټلعن غبائها الذي جعلها لا تفكر للحظه بأن قبولها في الوظيفه كان أتفاقا
فجلس هشام بصمت علي الأريكة .. ونظرات رامي تحاوطه بشك مسمعتكش صح عندها حق والله
وقبل أن يكمل رامي حديثه … وجده ينهض بضيق متمتما رامي .. أسكت خالص انا مش ناقصك دلوقتي
ليعلو رنين هاتفه .. فينظر لرقم المتصل بجمود
لتتعلق نظراته بنظرات صديقه وبدء في إشعال أحدي سجائره … وصوت رنين الهاتف يدق للمره الثانيه
الي أن سمع صوت رساله .. فأخرج هاتفه ثانية ليري ما بعث اليه .. فتكون الرساله أنا وصلت ياهشام عند مامي مني ..
نظرت اليها والدتها بملامح مخضوضه بعدما فتحت لها الباب أنتي رجعتي بدري ليه كده مش النهارده هتستلمي وظيفتك
فأردفت زهره للداخل وهي تخلع عن قدميها حذائها .. وتمتمت سيبت الشغل خلاص مش أنتي عايزه كده
فلمعت عين والدتها بشك .. وأقتربت منها بحنان مالك يازهره اوعي تكوني فكراني مش حسا بيكي يابنتي
أنا أمك وبكره لما تخلفي هتعرفي أد ايه غلاوة الضنا
وحتضنتها والدتها بدفئ وهي تدعابها كي تزيل عنها ما كانت سبب فيه الايام السابقه لسا زعلانه مني عشان هددتك قدام أبوكي لو سيبتي شريف هسيبلكوا البيت
لتتذكر زهره ليلة أمس .. عندما سألها والدها عن رغبتها في الأستمرار بتلك الخطبه .. وقبل أن تبلغ هي أبيها برغبتها في عدم أكمالها .. كان رد والدتها التي جاءت من المطبخ هو الأسبق .. لتبدء مرحله عراك بين والدها ووالدتها بسبب
أصرارها علي تلك الزيجه
لتحرك زهره رأسها برفض لاء ياماما مش زعلانه .. مع أني عارفه انك هتزعليني تاني وعمرك ما هتفهميني
أشمعنا جميله طيب مبتتخنقيش معاها .. ولا بتدخلي في قرارتها
فأبتسمت والدتها
بود وهي تتذكر مراهقتها قبل ان تتزوج والدها عشان انتي هابله ومبتفكريش غير بالقلب ومحدش بيودينا في داهيه غيره .. اما جميله كل حاجه بتحسبها بعقلها … عرفتي السبب يابنت ابوكي
ورغم صډمتها في كل ماحدث لها اليوم .. ظهرت ضحكتها
والدتها الي بحنان يلا تعالي نعمل لأبوكي البسبوسه اللي بيحبها .. عشان أصالحه
فتأملتها زهره بخبث وقد لمعت عينيها بالمشاكسه .. وماكان من والدتها سوا أن ضړبتها علي ذراعها مش أنتي السبب … ورايا علي المطبخ
وقف يتأمل زوجته بزيها القصير وعينين والدته تطالعه
الي أن نهضت نهي سريعا وتركت كأس العصير الطازج الذي كانت ترتشف منه وركضت نحوه وحشتني اوي ياحبيبي كده تغيب عني اسبوع انا والبيبي
وامسكت كفه ..
لتضعها علي بطنها التي برزت قليلا
فقبض علي معصمها بقوه وهو يطالعها پغضب ايه اللبس اللي انتي لبساه ده ياهانم جيتي من المطار بالمنظر ده
وعندما بدأت نبرة صوته تعلو .. نهضت أمه نحوه وهي تزيحه عنها هشام .. عامل مراتك كويس قدامي .. ديه بنت ناس
أخذ يطالع هو والدته پقهر وهو يري نظرات عدم رضاها علي زوجة أبنها ورغم ذلك تدافع عنها
وظفر بضيق وهو يجلس علي أحد الارائك .. ورفع بوجه نحو زوجته پغضب قائلا ادخلي اوضتي غيري المسخره ديه … كويس ان شريف مشفكيش بالمنظر ده
فربتت مني علي ظهرها بحنان روحي ياحببتي اوضة جوزك ارتاحي من السفر
فصمتت نهي للحظات تتطلع الي وجه زوجها بندم … ومن ثم أستجابت لطلب حماتها
وأقتربت منه والدته بعتاب مدام أختيارك ..يبقي لازم تنصحها مش تشخط وتنطر
وكاد أن يعترض علي كلمات والدته … الا انها طالعته بحزم قوم صالح مراتك .. قوم
………
وضعت صنية الحلوي امام والديها وهي تبتسم قائله هاخد لحازم وجميله طبقهم
فأبتسم اليها والديها وهم يتابعون أحد المسلسلات القديمه .. وقبل ان تتجه لأختها وخطيبها الټفت نحو والديها ثانية أتصالحتوا طبعا وبقيتوا سمن علي عسل ..
فحدقت بها والدتها .. ثم تعالت صوت ضحكتها وهي تمسك كف زوجها وعشرة عمرها هو أنا برضوه أقدر ازعل أبوكي … الكلمه كلمته والشوره شورته
فأخذت تطالعها زهره كالبلهاء .. الي ان وجدت والدها يهمس بحب ربنا يخليكي ليا يا أم البنات
فوقفت تستوعب ما يدور بين والديها للحظات .. واخذت تشاكسهما ياسيدي ياسيدي علي الحب .. يعني أطلع منها انا
فحرك كل من والديها رأسهما … لتضحك هي بسعاده وهي تري الحب في عين والديها
وأتجهت نحو الغرفه التي يجلس بها حازم وجميله
فنظرت اليهما پصدمه أنت أيد أختي ياحازم يادي المصېبه .. يادي المصېبه .. ياحاج منصور تعالا شوف اللي بيحصل
فركض حازم نحوها ووضع بيده علي كده يازهره ديه مراتي ياناس والله مكتوب كتابنا
فتأملت زهره وجه أختها المرتبك.. وأخذت تحرك حاجبيها بطفوله .. لتنهض جميله بخجل نحو طبق الحلوي الذي مازالت تحمله هي
وأبتسمت بخبث وهي تحرك وجهها نافره من يد حازم التي كتمت أنفاسها خلاص عفوت عنكم ..
وبدأت تشاكس أختها وهي تتأمل ملامحها وقال ايه ماما بتقول جميله معندهاش غير عقل .. تيجي تشوف الحب
فأقتربت منها جميله وهي تضحك من افعال أختها وهمست بنبره دافئه بكره شريف يعلمك الحب ياأم لسان طويل
ليضحك حازم مؤكدا علي حديثها اما نشوف .. رومانسيتكم بقي …ثم تابع بخبث بس قوليلي يازهره أنتي وشريف بتتلكموا أمتا في التليفون .. عايزين نرخم
فضحكت جميله بعدما تناست خجلها مش بيتكلموا ياحبيبي هو مش فاضي وهي علطول قافله تليفونها
بس طنط مني مظبطها هدايا كل شويه وايه من أغلي الماركات .. وتابعت حديثها بغمز ما أكيد حبيب القلب موصيها …
فأستمعت هي لداعبتهما پألم وهي تتمني أن تعيش لو للحظه مثل تلك المشاعر التي شاهدة بها والديها .. واختها مع خطيبها .. ولكن شعورها بأنها لا شئ قد عاد اليها ثانية
فجلست بينهم تتوسطهم دلوقتي الحفله بقيت عليا اه ما أنتوا مهندسين بقي .. وبتعرفوا تطلعوا منها
وصړخت بوجههم ولعلمكم بقي انا وشريف .. مش راضين نتكلم في التليفون او نخرج سوا عشان كل ده حرام
غير انه تعبان في شغله اووي .. عايز يخلص الشغل بسرعه عشان نتجوز ونسافر فرنسا واشوف الناس النضيفه
وبدأت تتأملهم بقرف وهي تتابع حديثها الذي يمزقها مش انتوا ..
ليطالعها حازم ضاحكا وهو يستمع لجديتها .. الي أن صفقت جميله ايوه بقي ياواد يامحافظ انت انا قولت برضوه انك مش سهله … يابتاعت فرنسا والناس النضيفه
ونهضت فجأه من بينهم وهي تهتف هات تليفونك ياحازم عايزه اعمل مكالمه مهمه
وقبل أن يناولها حازم هاتفه .. التقطته هي تغادر الغرفه هعمل تليفون منه ورجعلكم تاني ياروميو انت وجوليت
فعاد يطالع حازم جميله بهيام عملت خير والله هو أحنا كنا بنقول ايه ياقلب حازم
..
أغلقت زهره غرفتها خلفها بإحكام.. وجلست علي فراشها بساقين مرتجفين انا لازم أتصل بيه ليه بيتصل بس بماما او حازم … لاما يحسسني اني
خطيبته ليروح لحاله
انا مش نقصه ۏجع
واخذت تبحث في هاتف حازم عن رقمه الخاص .. الي ان وجدته فسجلته علي هاتفها سريعا .. تنهدت بعمق وهي تحادث نفسها اتصلي بيه يازهره أفهمي منه ليه بيعمل كده .. ليه ناسيكي ولا كأنك خطيبته .. مش هو اللي طلب أيدك زي ما ريم قالتك
وتمالكت قواها .. وأخذت ترتب أفكارها بأنفاس مضطربه
وضع حاسوبه الشخصي علي تلك المنضده المقابله للأريكه التي يجلس عليها ويتابع أعماله …نهض عندما وجد والدته تدلف اليه
وأقترب منها تعبتي ليه نفسك ياماما
فربتت مني علي ذراعه بحب وهي تناوله كوب النسكافيه المفضل له وبعض السندوتشات البسيطه مأكلتش كويس علي العشا .. قولت أجيبلك حاجه خفيفه ياحبيبي ..
وجلست علي فراشه بقلق مرات اخو تصرفاتها
مش عجباني ياشريف ..رغم ان باين عليها طيبه بس تربيتها مش زينا ياأبني
فاقترب من والدتها وحاوطها بذراعيه وهو يطمئنها هشام شخصيته قويه ياماما وهو عارف يسيطر عليها كويس ..وبتحترمه أظن أنتي شوفتي لما زعق فيها علي العشا اول ما شافها خرجه قدامنا بلبس مش مظبوط .. وكمان هي أختياره فحر بقي ياست الكل متتعبيش نفسك
فحاوطت والدته وجه بين كفيها قائله وانت ياشريف .. من ساعة مۏت..
وقبل أن تكمل والدته بباقي عباراتها .. نهض من جانبها هاتفا بعدما فهم مقصدها أنا نسيت مريم ياماما وجوازي من زهره هيتم وقريب اوي …انا قررت اتكلم مع عمي منصور بكره واطلب منهم اتجوزها واسافر علطول
ورغم ان كلمة سفر اصبحت تزيد همها ولكن زواج أبنها هو الحل الوحيد ليأسس حياته من جديد .. فأبتسمت بحب وهي تنهض خلفه قائله فكر كويس ياشريف .. قبل ما تظلمها
فطالعها شريف للحظات وهو يفكر بقراره الذي أتخذه اليوم
عندما ذهب الي خالته المنزل بعد أصرار فارس عليه ليطمئن علي أحاولها بسبب وعكتها حزنا علي أبنتها
وقد رأها تجلس بشرود طفلها الذي سمته علي اسمه
فأخذ يتنهد بعمق .. وهو يلعن قلبه
ليفيق من شروده علي صوت والدته هو انا ليه مش بشوفك بتكلم زهره زي أي أتنين مخطوبين …وسؤالك عنها بيكون عن طريق حازم او مامتها …وبيكون قدامي عشان تراضيني
حتي تليفونك مفيهوش رقمها ..
واشارت اليه تتابع حديثها دورت في تليفونك ياشريف .. وتابعت بحديثها وفهمت دلوقتي سبب اختيارك لزهره بالسرعه ديه …
وتذكرت يوم حفل زفاف أبن أختها .. لتطالعه شريف أبني ميظلمش بنات الناس .. مش ديه تربيتي وتربية ابوك ياشريف
وكاد ان يدافع عن نفسه .. الا انه وجدها خرجت من غرفته
لتتركه يقف كالتائه وهو لا يصدق بأنه أصبح ظالم في نظر والدته
ليشعر بهتزاز هاتفه في جيب بنطاله القطني … فيخرجه ليري من يهاتفه … فأخذ يطالع الرقم الظاهر أمامه بدون اسم
الا أن ضغط علي زر الاجابه ليسمع صوت أنثوي يحادثه بشمهندس شريف معايا ..
فهتف شريف ايوه مين معايا
لترفع الهاتف عن أذنها وقلبها يخفق پألم .. فهو لم يعرف صوتها
وعادت تضع الهاتف علي أذنها ثانيه قائله بحرقه انا زهره
نظرت الي كأس العصير الذي يضعه لها النادل بتوتر .. وحركت رأسها بإماءه بسيطه كشكر .. لينصرف النادل من المكتب بعدما نفذ أوامر رئيسه ..
ليدلف اليها هو بعد ذلك للحظات يتبعه شخصا يحمل اوراق يناقشه فيها .. فتنظر هي الي كأس عصيرها .. وكأنها تلهيها عن توترها
الي ان غادر الموظف المكان بعدما انهوا نقاشهم بأحوال ذلك الفندق الذي جاءت اليه سابقا يوم حفل الزفاف مدير اختها وابن خالتها حازم … وأخذت تشغل بالها للحظات بسبب وجوده هنا ودعوته لها في مكتب المدير.. وكأنه هو المالك للفندق ..
فتنحنح هو بأبتسامه لاول مره تراها فيه مش معقول كاس العصير عجبك لدرجادي
لتنصدم زهره من حديثه ونظراتها البلهاء التي لاحظها لكأس العصير .. وألتفت نحوه بأضطراب ها
فنهض هو من فوق ذلك المقعد الذي جلس عليه للتو .. وجلس علي الكرسي الذي امامها قائلا بهدوء تعرفي ان شكلك وانتي متوتره .. شبه الاطفال
وعندما وجدها ترمقه بنظرات قاتله… تعالت أصوات ضحكته وهو يهمس قوليلي بقي عايزه تتكلمي معايا في ايه …
واسند بمرفقه اليسري علي حافة المكتب .. متطلعا اليها ينتظر حديثها الضروري الذي هاتفته من اجله ليلة امس
فلاحظ هو سكونها .. الي ان همس بأعتذار انا اسف يازهره
فطالعته بأندهاش وهي تستمع لاعتذاره المفاجئ قبل ان حتي تبدء بالحديث ..
فتأملها للحظات وهو يري دهشتها اكيد بتقولي الشخص البارد ده بيعتذر زي الناس العاديه ..
فهمست هي بتسأل وليه ظنيت اني بقول عليك كده
ليبادلها هو الحديث متجاهلا سؤالها عايز اسمعك يازهره
ليدق هاتفه عقب تلك الجمله .. الي ان ضحك ثواني يازهره معلش
فأخذت تحدق به بغرابه … ولاول مره تكتشف جزء من شخصيته حتي وسامته اليوم قد جعلتها تندهش
فهو بالفعل وسيم بوسامة الرجل الشرقي الهادئه .. يشبه الاروبين وكيف لا يشبههم وهو قد عاشرهم لسنوات
حتي ضحكته هذه التي يضحكها
للشخص الذي يحادثه جعلتها تشك بكل شئ حولها ..وصوته
وبعدما انهي حديثه بلباقه فرنسيه لم تفهم منها إلا جزء بسيط .. وجدته يفرقع بأصابعه امامها ضاحكا المرادي شكل حد تاني اللي عجبك
فرمقته بتلعثم وهي ټلعن قلبها الغريب الذي جاء اليوم كي يستكشف ملامحه وتصرفاته وقد نسيت كل الحديث الذي رتبه عقلها
لتستمتع للحظات برائحه عطره الفواحه التي قد سكرت انفها وهي لا تعلم كيف قد ظهرت الرائحه فجأه
فتأملها زهره .. زهره !
لتفيق زهره من كل هذا .. مغمضه عينيها قليلا كي تفيق من شعورها الغريب تهتف بجديه انا جيت النهارده عشان افهم انت ليه خطبتني مدام مش عايزني
فطالعها للحظات قبل ان يتمتم قدرك يازهره .. حطك قدامي .. وللاسف مكنش عندي خيار تاني
ولاول مره كانت تشعر هي
بالغباء .. فحدقت به متسائله مش فاهمه
ليتنهد هو للحظات ..ويرتب ما سوف يقوله لها .. الي ان قص عليها كل شئ صراحة
فوقفت من صډمتها وهي لا تصدق بأنها كانت مجرد غاية اراد ان ېحطم بها قلب حبيبته السابقه
وما افظعها من حقيقه قد علمتها ..
احبت مخذلا حطم قلبها ..
وارتدت دبله شخص .. اخذها هدف
وماذا بمشاعرها الان .. فأخذ قلبها يدق پعنف وهي تتأمله پصدمه .. حتي بدأت تحرك رأسها برفض وهي لا تقوي علي الحركه
ولكن صوت اعتذاره أخذ يرن بأذنيها ..
فأقترب منها ليمسك يدها .. التي نفضتها هي سريعا زهره انتي كويسه .. تحبي أجبلك دكتور
فطالعته للحظات وهي لا تري شئ أمامها .. سوي صوره أخري لهشام وكأن هشام هو شريف ..
فصړخت به بضعف ليه عملت فيا كده ليه انا ذنب ايه قولي حرام عليك
وسقطت علي مقعدها ثانيه لتقع عينيها علي بنصرها الذي يحتوي علي دبلة خطبتها فخلعته سريعا تضعها علي الطاولة التي امامها كده كل حاجه بينا أنتهت .. يابشمهندس .. دور علي لعبه تانيه تلعب بيها دور الراجل المظلوم من حببته وراجع عايز يوجعها
ووقفت ثانية ولكن بقوه عجيبه وسارت امامه … وهي تهمس لحالها اختارني عشان يوجع حبيبته الاولانيه ويظهر قدامهم انه نسيها خلاص … انت السبب ياهشام في اللي بقيت فيه .. حولتني لانسانه ضايعه مش فهمها نفسها ولا عارفه هي عايزه ايه
لتتذكر طموحاتها في اول سنه دخلت بها الجامعه .. عندما كانت تقف بجانب رفيقاتها وهم يحلمون بالخطبه وفارس الاحلام .. أما هي كل امالها كانت أن تتخرج بتقدير عالي وتعمل في شركه مرموقه ويصبح لها شأن ..
فوجدته يهمس لها بأسف انا اسف يازهره صدقيني مقصدتش أجرحك ..
واخذ يطالع دبلتها التي تركتها امامه وهو يشعر لاول مره بكرهه لنفسه وأنانيته .. فهو أصبح لا يختلف عن مريم شيئا
كلاهما حطموا أناس .. في سبيل سعادتهم
هي حطمته.. وهو حطم تلك الضعيفه التي خطبت له
نظرت الي هاتفها الذي يدق بعينين دامعه .. ولكن عندما أخذت تلتف حولها وجدت ان شمس النهار بدأت تغيب ..
فقد جلست في تلك الحديقه التي خلف الفندق بعدما شعرت بأن قدماها لا تقوي علي الحركه
فشريف قد حطمها أيضا .. فحتي لو لم تكن تحبه
فهو جعلها تكرهه كونها كأنثي …
ليرن هاتفها ثانية بأصرار .. لتري المتصل هي شقيقتها
وقبل ان تتحدث بشئ وجدت شقيقتها تبكي هاتفه انتي فين يازهره .. ماما خبطتها عربيه وهي راجعه من السوق واحنا دلوقتي في مستشفي…
ليسقط الهاتف من يد زهره .. وبعدما عادت لتلك الحقيقه التي من الممكن ان تفقد فيه والدتها
ركضت سريعا .. وهي تمسح دموعها التي سقطت ولكن هذه المره من الخۏف
أخذ يتلاعب بدبلتها الموضوعه علي راحة كفه .. وهو يتذكر وجهها الذي أطفأه
وحطمه بالحقيقه .. لتدلف اليه والدته كلمت حماك ياشريف .. بدل ما تبقي خطوبه .. يبقي كتب كتاب وفرح
وتاخد عروستك وتسافر
فرفع هو وجه اليها بعدما خبئ دبلتها في جيب بنطاله متسائلا هو هشام رجع شرم تاني
فتتنهد مني متمتمة لقيته الصبح واخد مراته وبيقولي مسافر ..مع ان مراته ياعيني ملحقتش تقعد معانا .. اخوك بقي طبعه غريب ياشريف
وتابعت بحديثها وهي تطالعه مقولتليش برضوه كلمت حماك ..
فنهض من مجلسه وهو يغير مجري الحديث محتاج فنجان قهوه .. من ايدك الحلوه ياست الكل
وصلت الي المشفي بأنفاس لاهثه وهي تبحث عن اختها ووالدها في ذلك الدور الذي اخبرها به موظف الاستقبال بأن الحاله التي تسأل عنها فيه
لتجد حازم واقفا مع احد الأطباء.. يتحدث معه بوجه مريح جعلها تطمئن قليلا .. الي ان اقتربت منهما
فأنصرف الطبيب ليطالعها حازم بإطمئنان متقلقيش يازهره خالتي بخير الحمدلله مجرد كسر في رجليها ودراعها ..
وتابع بحديثه مال وشك مخطۏف كده ليه
لتدفعه بذراعيها وهي تصيح به فين ماما ياحازم اخلص
هو كف بكف انجري قدامي ياختي
وتتحرك خلفه حيث غرفة والدتها .. لتجد شقيقتها واباها الذي مازال في صډمته جالسين قربها يحمدون الله علي سلامتها
لتسقط حقيبتها ارضا .. وتندفع الي والدتها براحه يابت دراعي
اه ..
لتلمع عين زهره بالدموع وهي تقبل جبين والدتها بحب كده تخضينا عليكي ياماما يارتني كنت انا وانتي لاء
لتهمس والدتها بضعف وهي تتأمل زوجها وبناتها حولها مكنتش أعرف اني غاليه عندكم كده
وتبدء تقص عليهم كل ماحدث لها .. منذ ان اخذ السارق منها حقيبتها الي ان ركضت خلفه هاتفه في الناس لمساعدتها .. حتي اصطدامها بالسياره
ويتبدل قلقهم .. لضحكات ..
نظر اليه حماه بعتاب .. بعدما عاد من رحلته التي قضي فيها شهر عسله مع عروسه الجديده مزعل نهي منك ليه ياهشام
ليترك هشام الملف الذي يحمله ..ويضعه جانبا اسألها مين اللي مزعل مين
بنتك رجعت لشرب السجاير والخمره تاني .. لاء وكمان الشله اللي كانت مصحباها .. وكانوا السبب في أدمانها
لينتفض صالح فجأه .. وهو يرتشف من كوب الماء
والذي أهتز من يده انت بتقول ايه ياهشام .. هي وعدتني أنها خلاص مش هترجع لكل ده تاني
هشام أعمل حاجه اومال أنا جوزتهالك ليه .. نهي بنتي بتحبك ياهشام وبتسمع كلامك
لتلمع عين هشام بالذكريات وهو يتذكر ذلك اليوم الذي رأي فيه نهي فقد كانت فتاه طائشه… كانت تقضي اجازتها الصيفيه في دبي حيث المنتجع الاخر الذي يملكه والدها
وهو كان يعمل هناك كمدير … فصالح كان يأتمنه علي امواله ويعتبره شبيها له في شبابه .. الا أن تعرف علي نهي كأصدقاء … وتواعدوا بأن يتقابلوا حينما يعود هو لمصر في اجازته السنويه .. وعندما عاد في أحد المرات بدأت علاقتهم تأخذ محور أخر وخاصة منها .. فقد تعلقت به بشده حتي أنها صارحته بمشاعرها التي رفضها ونهرها عليها فهو كان يعيش نفس المشاعر مع أخري قد دمرها
ولكن …..
صوت صالح المرهق أفاقه وهو يتمتم أنت عارف غلاوتك عندي ياهشام …نهي بنتي الوحيده ياهشام وسلمتها ليك وأنا واثق أن هتخليها تتغير .. انا مصدقت خرجت من المصحه وأتعالجت
……….
وقف منصور مصعوقا بعدما أستمع للطبيب وهو يخبره بنتائج الاشعه والفحص الشامل الذي فعلوه من أجل الأطمئنان علي صحة زوجته .. ليكتشفوا بأن زوجته مريضه ب Chondrosarcoma
والتي لم يفهم معناها الا عندما بدء يشرح له الطبيب
بأنه سړطان عظام .. حيث تبدأ الإصابة في الخلايا الغضروفية ثم تنتشر إلى كامل العظم
ليشعر بأن الدنيا توقفت للحظات .. الي أن طالعه الطبيب باشفاق ياحاج منصور .. أحمد ربنا اننا أكتشفنا المړض بسرعه .. هو باين عليه لسا في أوله ..وبالتدخل الجراحي هنقدر نعالجه .. بس أهم حاجه السرعه
فتحرك منصور بثقل .. وهو يسمع صوت الطبيب يخبره بثمن العمليه التي لا يملك حتي نصفها …
ليقترب منه شريف بقلق طمني ياعمي .. الدكتور قالك ايه
فربت منصور بيده علي كتفه بحنان لوقفته معه … وبدء يخبره بضعف كل ماسمعه للتو من الطبيب وكأنه يريد أن يحمل عنه جزء من همه …كي يستطيع الصمود من أجل زوجته التي تنتظره في غرفتها
ويخبرها بأن الطبيب سمح لها بالخروج من المشفي التي أصبحت لا تطيق المكوث فيها
ليحدق به شريف مصډوما .. ولكنه أفاق من صډمته سريعا وهو يري منصور يهتز …
فاسنده تعالي ياعمي ارتاح ومتقلقش كل حاجه هتكون بخير ولا تشيل هم حاجه …
ليطالعه منصور للحظات قبل أن يجلس ويضع بوجهه بين راحتي كفيه
جلست تستمع لضحكاتهم وخططهم من أجل زواجها بشريف
لتتذكر من يومين حينما جاء اليهم مهرولا بعدما اخبره حازم بالخبر …ليطالعها بنظرات أعتذار
ولولا حالة والدتها وحالهم في ذلك الوقت .. لكانت أخبرت الجميع بفسخ خطوبتها منه
ولكن الان الجميع يرون أن شريف وهي الثنائي المنتظر من أجل أتمام خطبتهم بالزواج .. كما اخبرتهم والدته بذلك ليلة أمس
فتنهدت هي بأسي وهي تسمع ضحكات امها وفرحتها الظاهره علي وجهها ودعائها لشريف الذي يأتي كل يوم ليطمئن عليها
وهمست بضعف داخلي اه ياماما لو تعرفي انه بيعمل كده عشان الواجب ..
ويدلف هو ووالدها سويا .. ناظرين اليهم بنظرات شاحبه
الي ان هتف حازم بدعابه ناظرا لخالته الدكتور قال ايه عن الجميل بتاعنا
لتوكظه خالته بيدها السليمه اتلم ياحازم
فتضحك مني وابنتها علي تلك المداعبات …الي ان لاحظت مني شرود زهره.. لتسقط بأعينها دون قصد علي اصابعها فلا تجد خاتم الخطبه
قائله بتسأل اومال فين دبلتك يازهره
فتنظر اليها زهره بصمت وهي لا تعرف بماذا تجيب لتري نظرات والدتها معلقه نحوها ..الي ان اقترب منها شريف قائلا زهره ادتهاني عشان اغيرها لانها بقيت واسعه عليها
ونظر الي زهره التي وقفت مرتبكه ..وكادت ان تعترض وتخبرهم بكل شئ الي انه قال بهدوء مش كده يازهره
لتطالعهم والدتها وهي تهمس ربنا يخليكم لبعض ياولاد
فوقفت هي حائره من كل مايحدث .. الي ان همس بأذنيها هو بلاش تزعليهم بخبر انفصالنا .. خلينا نستني لحد ما والدتك تقوم بالسلامه
لتطالع هي والدتها بأسف … وتلتف نحو والدها الجالس بشرود بينهم
سقطت دموعها بعجز وهو يخبرها عن امر تلك العمليه ..
وأخذ يضم كفيها اليه بحب وهو يعتذر
لها عن كل لحظه قد أحزانها فيها … لتربط هي علي يده قائله بحنان انا مش زعلانه يامنصور .. ده قضاء ربنا .. بس انا مش هعمل العمليه غير لما أطمن علي زهره
فلمعت عين منصور بضعف .. الي أن طلبت منه برجاء وافق علي كتب كتاب زهره وشريف عايزه اطمن علي زهره يامنصور قبل
وقبل ان تهمس بعبارتها الاخيره التي أرتجف بسببها قلبه
نظر اليها بحب سنين طويله قد قوته العشره حاضر … بس قومي لينا بالسلامه وانا اعملك كل اللي عايزاه ياغاليه
………..
اصبح ذهابها الي المشفي يوميا وهم لا تعلم لماذا لم يسمح الطبيب لخروج والدتهم .. وخرجت من منزلهم لتجده ينتظرها
فأشاحت بوجهها عنه وهي تهمس فين حازم
فوقف يطالعها للحظات وهو يري شحوب وجهها الي ان تأمل نظرات الناس حولهم
في حارتهم علي فكره عمي منصور عارف بكده .. وحازم سافر تبع الشغل مأموريه .. فأركبي يلا يازهره من غير ما تتعبيني زي كل يوم وياريت تركبي قدام لان انا مش السواق بتاعك
لتطالعه هي پغضب .. لتتذكر اصطحابه لهما كل يوم ولكن دوما تكون معاها جميله وحازم او أباها..
لتبتعد هي عنه متمسكه جيدا بالحقيبه البلاستكيه التي بها طعام لوالديها ..
تهتف بجمود اهلي اه لسا فاكرين انك واحد مننا .. بس النهارده لازم ننهي المهزله ديه وشكرا علي خدماتك
فوقف يطالعها للحظات بجمود الي ان هتف بتحدي اكيد لازم ننهي المهزله ديه ..وللاسف مش هتعرفي تخلصي مني يازهره .. لان بكره كتب كتابنا وهتبقي مراتي
وقفت تطالع والدها بأعتراض وهي لا تصدق بأن ما أخبرها به شريف حقيقه .. وان عقد قرانها سوف يكون غدا
فتعلثم الحديث في حلقها وأخذت تحرك أهدابها پصدمه الي ان خارت قوها ثانية علي نفس المقعد الذي كانت تجلس عليه تستمع الي والدها الذي دوما يقف بجانبها .. ولكن اليوم
قد أصبح هو أيضا في صف والدتها .. التي حين دخلت عليها حجرتها في المشفي تهللت أساريرها وهي تخبرها بفرحتها
ليتأمل منصور أبنته بقلق شريف أنسان محترم وليه مستقبل يازهره ومليون عيله تتمناه
لترفع هي بوجهها نحو والدها بأسي .. فهي تعلم بأن شريف رجلا تتمناه الكثير من الفتيات كما أنه لم يتخلي عنهم في محنتهم رغم أنفصالهم … ولكن
أخذت تتمتم بخفوت بس انا وهو مننفعش لبعض يابابا
ليندهش منصور من رد أبنته المطيعه دوما اليه
أنا أديت كلمتي للراجل والموضوع خلص خلاص
وأستقام في جلسته .. ونهض من مجلسه يلا خلينا نشوف الدكتور لو ينفع يخرج أمك النهارده من المستشفي
وقفت تتامل صورة زفافها .. لتتذكر تلك اللحظه التي كانت من عمرها
فشردت في ذكريات الماضي .. الي ان هبطت دموعها وهي تهمس انت كمان روحت يامجدي وسبتني ليه كل حاجه بتروح مني
وبدأت تشهق بصوت عالي فركضت والدتها نحوها وهي تتسأل مالك يامريم فيكي ايه يابنتي
لتلمع عين مريم بالدموع وهي مازالت تطالع صورة زفافها ردي عليا انتي ياماما ليه كل حاجه بتضيع مني ليه
فوقفت والدتها مصعوقه وهي تري اڼهيار ابنتها ومن ثم اقتربت منها لټحتضنها الي ان .. وجدتها تبتعد ابعدي عني انتي وبابا السبب … ضيعتوا شريف مني وادي مجدي ضاع وهو بيكرهني … وشايفني زوجه مستهتره
لتسقط دموع والدتها وهي تقف حائره من تصرفتها …واخذت پصدمه عندما وجدتها تكسر كل ماحولها فبعد اكثر من اسبوعا قضته ابنتها في صمت تام
تقف امامها الان كالمجنونه
ومع اول زغروطه قد رنت بين الجدران .. سقطت دموعها وهي تشاهد حياتها قد كتبت بجانب شخص لا يحبها وكان يحب أخري مازال حبها عالق بقلبه
لتأتي جميله إليها والابتسامه تعلو وجهها مبرووك يازهره ..
فتلتقي عين زهره بأعين صديقتها ريم التي تقف بجوارها تمسك يدها بحنو.. الي أن هتفت جميله مالك زعلانه كده ليه يابت ولا كأنك عروسه وكتب كتابك النهارده
فتتأمل زهره أختها بخيبة امل.. حتي سمعتها تهتف بسعاده اكبر الفندق اللي حضرنا فيه فرح البشمهندس فارس .. طلع ملك لشريف ووعدني ان فرحي انا وحازم هيكون فيه
فتأملت زهره نظرات أختها وهي تتذكر حديثها مع والدتها صباحا عندما عادوا من المشفي
لتشرد في رجاء والدتها وهي تخبرها
عايزه أفرح بيكي يازهره وافقي يابنتي وفرحيني ..
ليدخل والدها في تلك الحظه مبتسما لنسرين ووالدة شريف السيدة مني تعالوا أهي العروسه
لتبدأ المباركات وتقف هي مصدومه من كل ما يحدث حولها
فاقت علي نظرة والدها الحانيه .. وهي يبتسم لها
وكأنه يخبرها بأنه سعيد لانها نفذت رغبة والدتها المريضه .. فقد علمت كل شئ من والدها عندما وجدها تخبره بأنها لا تستطيع ان تنفذ طلبه
ولكن مرض والدتها جاء كالصاعقه لها.. فوالدتها تعاني من مرض السړطان اللعېن وأملها بالحياة أن تطمئن عليها
لټحتضنها مني قائله بسعاده انا اسعد واحده النهارده
ياحببتي ياا متعرفيش قد ايه انا فرحانه بيكي
يتبع..
بقلم سهام صادق
الفصل الثالث
ربتت بحنو علي كفه وهو يجلس بجانبها علي الفراش
تبارك له متمتمة حافظ علي زهره ياشريف يابني انت متعرفش انا فرحانه ازاي انك جوز بنتي .. اوعي تزعلها
فأرتسمت أبتسامه حانية علي وجه شريف متقلقيش ياماما زهره في عنيا
فتابعت هي حديثها بحسن نية عوضها يابني واستحملها .. هي لسا مافقتش من صدمة حبها لشخص كان أناني .. منه لله استغل طيبتها
فأنصدم شريف مما سمع .. فزوجته لها أيضا ماضي قد أهلك قلبها .. وكاد ان يسأل عن هذا الشخص
الي انه وجدها تدلف الي حجرة والدتها بفستانها الزيتوني وتركض نحو فراشها من الجهه الاخري البعيده عنه ترتمي في شوفتي انا سمعت الكلام ازاي
لټحتضنها والدتها بسعادة فطريه .. فتابعت زهره حديثها اعملي بقي العمليه وخفي
فوقف هو يطالعهما بصمت .. فهي وافقت علي الزواج منه من اجل اهلها .. وهو قد لبي طلب والدتها عندما اخبرته بأنها تريد ان
يتزوج ابنتها ويحافظ عليها
لترفع زهره وجهها پصدمه لوجوده في الحجره
فهي لم تنتبه اليه حينما اندفعت نحو والدتها ..
لتبتسم والدتها وهي تطالعهم هما الاثنان يلا روحوا احتفلوا بكتب كتابكم وسبوني أرتاح ياولاد
وعندما وجدت والدتها عدم أستجابتها .. شدت علي كلماتها سيبوني أرتاح بقي ونديلي عمك ياشريف
جلس قبالتها يتأمل توترها ونظرات اعينها الحائره .. وبدء يشرد قليلا في ملامحها الهادئه .. ليأتي النادل اليهم حاملا لهم مشروبا باردا ..ليلقي شريف نظرة عليها وهي تتلفت حولها الي ان أبتسم مبرووك يازهره
فسقطت تلك الكلمه عليها وكأنها عود كبريت مشټعلا .. فحدقت به پقسوه وهي تطالعه مبرووك علي ايه ..
ثم نظرت اليه ببرود لتتابع حديثها بتهكم تقدر دلوقتي تقول لحبيبتك انك قدرت تاخد حقك .. وعيشت حياتك مع انسانه دورها كان عرض وطلب
ليبتسم اليها بهدوء مبرووك علي انك بقيتي مراتي يازهره
وبدء يدق هاتفه في تلك اللحظه الي ان ابتسم وهو يطالع الاسم عن اذنك يازهره دقيقه واحده
وأنسحب من امامها ..ليحادث المتصل
نهي عامله ايه دلوقتي
ليأتيه صوت هشام وهو يعتذر انا اسف ياشريف اني مكنتش معاك في اليوم
وتنهد يستطرد حديثه أسفا نهي بخير والجنين كمان بخير .. حاډثه بسيطه متقلقش
وبعد حديث دام لدقيقتان عاد اليها ليجدها تتأمل حبيبانايدي بعضهما بعشق
فأقترب من طاولتهم وجلس علي مقعده ثانيه وهو يهمس شكلهم حلو مش كده
فأفقت هي من شرودها المتسلط علي هذين الحبيبان وتنهدت بعمق قائله انا عايزه اروح ياشريف
وألتف كي يعطيها ظهره قائلا بحزم ياريت توفري حركاتك ديه لاني زهقت منك ومن طيشك
فتأملته هي بأسي … الي ان تأسفت والله ياهشام دول صافي ومريان هما اللي اتصلوا بيا .. وشربت معاهم
فنهض هو من جانبها وهو يصيح پغضب لاء هايل يامدام المدام المحترمه تسهر مع صاحبتها الفاشلين المطلقين الصايعين
وكادت ان تدافع عن اصدقائها .. الا انه صړخ بها ثانية بنتي اللي في بطنك لو حصلها حاجه يانهي هتندمي
وخرج من غرفتهما صاڤعا الباب خلفه .. فلمعت عيناها بالدموع وهي تتذكر احداث الليله الماضيه
لمعت عين مريم پصدمه وهي تستمع لحديث اخيها مع والدتها پصدمه .. فشريف قد اصبح ملكا لاخري .. والخطوبه قد تحولت لعقد قران .. فتنهدت پألم الي ان وجدت طفلها يسحبها من اطراف ملابسها مامي انا جعان
فهبطت نحوه وهي تري لمعة عينيه وملامحه التي اصبحت تشبه اباه ليعلو صوت والدتها وهي تخبر ابنها يعني شريف ضاع خلاص من اختك
فألجمتها العباره پألم وهي تستمع لرغبة والدتها في تزوجيها ولم يمر شهرا حتي علي مۏت زوجها
جلس علي فراشه بعد يوم حافل من التعب .. ليشرد في احداث ذلك اليوم .. وبدء يمرر دبلة زواجه ببتسامه لا يعلم سببها .. ليفيقه من كل هذا… صوت رنين هاتفه لينظر الي اسم المتصل قليلا فيفتح الخط هاتفا بضحكات عاليه ايوه دخلت القفص ياسيدي
ويتابع حديثه سعيدا بالخبرمبروك ياشريف متعرفش انا اد ايه شمتان فيك
فتتعالا ضحكات شريف وهو يتمتم هيجي ليك يوم واشمت فيك .. وزفر أنفاسه متنهدا اخبار الشغل ايه يارامز
مرت الايام سريعا علي الجميع .. استعدت والدة زهره لخوض العمليه وكان الجميع يقف بأنتظار خروج الطبيب ليطمئنهم عليها ..وعندما خرج الطبيب متنهدا بتعب
اقترب الجميع منه كي يطمئنهم .. فأخبرهم الطبيب كل حاجه تمام والعمليه نجحت بس أهم حاجه المتابعه وانها تفضل تحت الملاحظه
لتتهلل اساريرهم فجلس منصور علي احد المقاعد بتعب وهو يحمد الله ان زوجته بخير
واحتضن حازم جميله التي كانت تبكي من الفرحه
اما شريف كان يقف يتابع زهره بعينيه .. فقد كانت شاحبة الوجه لا تقوي علي الحركه وكأنها مازالت لم تستعب نجاح العمليه .. فأقترب منها بخطوات هادئه وضمھا اليه دون شعور من كل منهما .. وكانت والدته تتابع ذلك بسعاده
لتفيق زهره من لمسته علي
ظهرها تهتف بخجل لو سامحت ياشريف
فتنحنح هو حرجا بعدما ادرك فعلته واقترب من اذنها هامسا علي فكره انتي مراتي يازهره
ومن ثم ابتعد عنها ليطالع ساعته .. ثم وقعت عيناه علي حماه
فأقترب منه كي كفه انا مضطر امشي ياعمي عشان عندي اجتماع مهم ..
ليبتسم اليه منصور بحب مش عارف اشكرك ازاي ياشريف ياابني
وتأمل منصور المشفي وهو يطالعه بعينيه جميلك عمري ماهنساه انا دلوقتي بقيت مطمن علي زهره معاك
وابتسم بعفويه ام جميله كان عندها حق في نظرتها ليك
ليتذكر منصور الاموال التي دفعها من اجل اتمام العمليه
وعندما اعترض علي ذلك وقرر ان يبيع شقته وكل ما يملك
اخبرها انه اصبح فرد من عائلتهم وتكفل هو بكل المصاريف
وقف هشام يتأمل زوجته بفستانها الذي يبرز تفاصيل حتي بطنها البارزه واعين جميع رجال الحفل تطالعها
فترك كوب العصير الذي يحملها بين يديه ونظر الي حماه الذي يقف بجانبه ومعه احد الرجال المهمين
فأشاح حماه وجهه سريعا وكأنه يترك له الامر .. فأتجه اليها هشام غاضبا حتي اقترب منها ساحبا ذراعها خارج الحفل يهتف پغضب هي ديه المفاجأه
ياهانم
فأبتسمت نهي بعفويه وهي تطالعه بسعاده الفستان حلو مش كده ياهشام عجبتك صح
فأخذ يلتف حول نفسه پغضب وهو يتنفس بصعوبه الي ان وقف انتي ايه مبتفهميش ده لبس انسانه محترمه
وتابع حديثه بمقت قدامي علي البيت
لتطالعه هي پصدمه طب والحفله
وقبل ان تكمل باقي عباراتها .. سحبها خارج الحفل بأكملها واتجه بها نحو سيارته وهو يتذكر اليوم الذي وافق فيه علي الزواج منها بعدما عرضها عليه والدها ولعب علي وتر طموحاته
ابتسمت والدتها التي وهي تراها تضع طبق الحلوي امامه الي ان قالت بتعب بسبب ما مرت به الايام الماضيه زهره هي اللي عامله الكنافه ياشريف
فأبتسم شريف وهو يتأمل ملامح زهره الصامته فرغم انه بدء يشعر نحوها براحه الا انها اصبحت تقابل كل شئ منه بفتور حتي انها اصبحت لا تشغل تفكيرها بأي شئ يخصه
وكأنها أستسلمت للامر الواقع ..
فنظر شريف للطبق بتمهل ثم بدء يتذوق ..فنظر الي زهره بهدوء تسلم ايدك ياحببتي
فأبتسمت والدتها بسعاده وحدقت به هي بصمت والڠضب يمتلكها … فهو قد تخلي عن دور الصامت واصبح يهتم بكل شئ يخصها
فتأمل شريف للحظات تلك الكلمه التي تفوه بها بعفويه وهو لا يصدق بأنه قد نطقها
فهو أصبح لا يعرف نفسه فمشاعر الفتور والبرود اصبحت تتلاشي عنده نحوها
ليدخل منصور عليهم في تلك اللحظه وهي يبتسم اليهم معلش ياشريف يابني اتأخرت عليك
فوقف شريف له بأحترام وهو يتذكر الحديث الضروري الذي أتي اليه اليوم .. وبعدما جلس منصور بجانبها
وجد زهره تغادر المكان ..
ليتنظر منصور أن يسمع منه ذلك الحديث الهام … فبدء يسرد عليهم شريف مشاكل عمله وانه يجب ان يسافر خلال هذا الاسبوع الي فرنسا وان معظم اجراءات الاوراق الخاصه بزهره قد انتهت
فنظر منصور الي زوجته پصدمه .. فأبنته ستتركهم خلال هذا الاسبوع بعد أن كانوا قد أتفقوا بأنهم سينتظرون لشهرين اخرين
فطالعهم شريف بمعتذرا انا عارف ان طلبي صعب بس انا لازم اسافر ضروري ..
لتطالعه والدتها بحزن وهي لا تصدق بأن صغيرتها سترحل بعيدا عنها
الي ان تنهد منصور بنتي دلوقتي بقيت مراتك يابني وانت حر مع مراتك
وتذكرت والدتها بأن أبنتها لن تحتفل بعرسها ولن تفرح بها بحفل زفاف كما تحلم والفرح ياشريف يابني
وكاد شريف ان يرد علي سؤالها الا انه سمع صوت زهره الهادئ وهي تخبرهم مش عايزه اعمل فرح ياماما
وحدقت به وهي تتسأل شوفوا هسافر امتا وقولولي
ليطالعها كل من والديها پصدمه .. فأبنته قد تغيرت تمام .. أصبحت لا تعترض .. تلبي رغبتهم بصمت حتي لمعة عينيها ومشاغبتها قد انطفئت
لتنصرف من امامهم سريعا وتدخل غرفتها متأمله كل جزء فيها قائله بندم لنفسها زعلانه ليه دلوقتي مش اتفقنا خلاص انك هتستلمي لقدرك وهبطت دمعه من عينيها وهي تتذكر بأن حلمها قد ضاع .. فقد كانت تتمني دوما ان تتزوج رجلا يحبها وليس رجلا أختارها كتحصيل حاصل
نظرت مني الي اختها پصدمه .. فأختها اليوم تعرض عليها ان يتزوج شريف بأبنتها الارمله
لتقف مني هاتفة انتي بتقولي ايه يانجاه .. ابني مين اللي يتجوز بنتك .. ابني اتجوز خلاص
لتلوي نجاه قائله بغرور شريف لسا بيحب مريم بنتي يا مني بلاش تبعدي بينهم عشان اللي حصل زمان
وكمان ده كتب كتاب يعني مافيش حاجه لما كل واحد يروح لحاله
لتتذكر مني ذلك اليوم الذي ذهبت فيه الي اختها تترجاها بأن لا توافق علي ذلك العريس وتخطب مريم الي ابنتها
فابتسمت مني بشرود دلوقتي بقي شريف حلو وبتجروا عليه .. فاكره يانجاه يوم ماجتلك اطلب بنتك لابني قولتيلي ايه
لتتذكر نجاه ذلك اليوم بغصه يامني ياحببتي شريف كان لسا بيبني مستقبله..كان يرضيكي امرمط بنتي ..
بس دلوقتي شريف بقي راجل مالي مركزه ليه منرجعش حبهم من تاني
لتتأمل مني ملامح اختها بصمت قائله بفتور
حب ايه اللي يرجع من تاني ومين قال ان ابني منساش بنتك يانجاه .. سيبي مريم بنتك بقي في حالها حرام عليكي وابعدي عن ابني وحياته
ولعلمك ابني مسافر كمان كام يوم هو ومراته
لتنصدم نجاة مما سمعت وتطالع شقيقتها شريف هيسافر
وقفت امام تلك اليافته وهي تطالع اخاها پصدمه انا مش مجنونه يافارس عشان تجبني لدكتور نفساني
ليتأملها فارس بحب وهو يمسك يديها يامريم ياحببتي كلنا بقينا محتاجين لدكاتره نفسيين .. وكمان الدكتور ده صديقي هو عايز يدردش معاكي شويه
فلمعت عيناها وهي تتقدم نحو العياده حاضر يافارس
ودلفت للدخال وهي تتأمل المكان حولها الي اقترب منها تعالي نقعد لحد اما دورك يجي
لتجلس هي علي احد المقاعد وتتأمل نظرات الاشخاص الموجدين .. ثم رفعت بيدها لتنظر في ساعة يدها شريف هيسافر النهارده مش كده
لينصدم فارس من سؤالها وهو يطالعها حتي ابتسمت هي يابختها بيه !
فلمعت عين فارس وهو يشاهد نظرات اخته النادمه .. الي ان سألها انتي نسيتي مجدي يامريم !
ارتمت في ابيها وهي لا تصدق بأنها اليوم في صالة المطار ..فضمھا إليه بحنان انا عارف يابنتي
اننا ضغطنا عليكي في الجوازه ديه كتير بس هيجي يوم وتشكرينا
شريف انسان كويس
فألتفت زهره نحوه وهي تشاهده اخته ووالدته ويضحك مع اختها جميله وحازم
فلمعت عيناها متذكر حديث والدتها اليها عندما كانت تنام ليلة امس في كي تشبع منها .. واخبرتها ان شريف هو من تكفل بمصاريف علاجها
فشردت في اناقته ووقاره ولكن ذلك اليوم الذي اخبرها فيه السبب الاساسي لخطبتها مازال عالقا بها
لتجده يتحرك نحو شخص ما يرتدي نظاره سوداء بقوه ووجدت كل من حماتها ونسرين يركضون نحوه .. فهي تعلم بأن اخيه سوف يأتي اليه اليوم من اجل تودعيه
فلم تهتم بالأمر وألتفت للناحيه الاخري تتابع حديثها مع حازم تخبره ان يخبر والدتها انها ستشتاق اليها
فتقترب منها جميله وهي توكظها تهتف بدعابه ايه العيله اللي كلها مزز ديه حتي اخوه شبه الممثلين
اما من الجهه الاخري .. وقف هشام يداعب اخاه ويخبره بسعادته له ..وحزنه علي رحيله ثانية
ثم هتف فين العروسه عشان اديها هديتها
لتبتسم مني لوجود ابنائها حولها ومشاعر الحب بينهم … وتذهب ناحية زهره التي تقف مع ابيها وشقيقتها تعالي يازهره معايا عشان تتعرفي علي اخو جوزك يابنتي
فسارت زهره معها بخجل لتلبي رغبتها… وهي تري شريف يبتعد قليلا يتحدث في هاتفه
الي ان وقفت هي خلف ذلك المجهول الذي يعتبر اخو زوجها الذي لاول مره تراه فأبتسمت اليها نسرين وهي تخبر اخيها بصوت هادئ أهي العروسه وصلت
فألتف هشام ليري لاول مره زوجة اخيه … وعندما مد بيده كي يسلم عليها ويبارك لها .. سقطت تلك العلبه القطيفيه التي كان يحملها في يده الاخري ارضا وهو يتمتم پصدمه زهره !
أرتجفت اوصاله وهو يطالعها بعينيه .. لترتعش وهي لا تصدق بأن هشام اخو زوجها
لتلمع عين كل منهما بأوجاع الماضي .. وكأن الماضي مازال عالقا في حاضرهم ومستقبلهم
ولكن نظرت الرجاء التي لمحها في عينيها وهي تخبرهه بأن يتركها تعيش حياتها كما عاش هو حياته.. جعلته يتمالك قواه
ويهدأ قليلا وهو يطالعها بنظرات متفحصه .. فحبيبته اليوم عروس لاخيه الاكبر الذي يعشقه
ولمح نظراتها التائهه ناحية اخاه وكأنها تستجند به .. فأشتعل الڼار بقلبه .. ليسمع صوت امه القلق مالك ياهشام انت تعرف زهره
ليشحب وجه زهره اكثر فيطالعها هو بأسي
ونظر تحت قدميه حيث هديته التي كان سيهديها لعروس اخيه وهو مازال يشعر بالضياع .. حتي وجد نسرين تنحني ببطنها المنتفخه تلتقط الهديه شكلك تعبان من السفر ياسي هشام ..
واعطته العلبه الله يعين نهي عليك
فكررت والدته السؤال ثانية وهي تسأله بمعرفته بزوجه اخيه
ليحدق هشام بوجه زهره قليلا وهو يريد ان ېصرخ بملكيته لها التي ظهرت حينما وجدها تضيع منه وأصبحت لاخر
وأجاب اخيرا زهره معرفه قديمه ياماما صديقة لاخت واحد صاحبي .. شوفتها عندهم بالصدفه
لتخفض زهره رأسها ارضا وهي لا تتوقع بأنه انكر الحقيقه
ووجدته يعطيها هديتها مبرووك يامدام زهره
ومن ثم ألتف ليذهب ناحية اخيه ليودعه
وعينه مازالت مسلطه علي تلك الشارده التي اصبحت الان جزء من عائلته وزوجة اخيه .. وتنهد بعمق وهو لا يصدق بأن القدر قد انتقم منه اليوم .. فأخيه تزوج الفتاه الوحيده التي تمناها ولكنه للاسف ضحي بالحب من اجل احلامه بالمال
نظر هشام الي وجه امه المبتسم وهي تخبره عن مدي سعادتها لزواج أخيه تتمني بأمل بكره اخوك يعرف قيمة الاسره ويرجع يستقر وسطنا وتنهدت براحه وهي تتابع حديثها ويفهم يعني ايه عيله .. الواحد مش بيعرف قيمة العيله ودفئها غير لما يخلف ياهشام يابني … ربنا يرزقك ياشريف يارب بالذريه الصالحه
لتسقط تلك الكلمه علي اذن هشام وهو يتخيل اطفال اخيه من زهره .. لينفض
كل هذه التخيلات من رأسه بعدما شعر بعدم تحمله لكل ماحدث اليوم
الي ان احتضنت والدته كفه نهي اخبارها ايه ياهشام وميعاد ولادتها امتا
ليتأمل هو ملامحها بحزن .. ومن ثم ارتمي في باكيا انا تعبان اووي ياامي
فتضمه اليها هي بحنو وهي تتمتم اكيد زعلان عشان شريف سافر تاني ما انتوا مالكوش غير بعض ياحبيبي
ليغمض هو عينيه پألم … وهو يهمس سامحني ياشريف !
مدينه اخري وحياة غريبه وضعت بأقدامها فيها ليتأمل شريف شحوبها وخۏفها بعدما دلف الي شقته الفخمه مالك يازهره من ساعه ماركبنا الطايره وانتي شكلك مش عجبني
فحررت اخيرا دموعها وانكمشت في ركن بعيد وهي تبكي بمراره ليقترب منها ناظرا في عينيها الملونه بكحلها الازرق .. ومسح دموعها بأنامله بحنان قد ادهشها انا عارف اني ظلمتك معايا بتهوري بس صدقيني انا مش وحش لدرجادي ولا اناني ..
فخارت قواها من بين ذراعيه وهي تنظر ارضا قائله انا عايزه انزل مصر انا عايزه ارجع بيتنا ارجوك
فلم يتمالك هو ضحكاته وبدء يضحك انتي مبقاش ليكي ساعه هنا ..
وابتسم بدعابه اصبحت تكتشفها فيه تعالي اما افرجك علي الشقه ..
وامسك بيدها وقد كانت كالمسلوبه بين يديه .. الا انا جاءت صورة هشام بذهنها فوقفت امامه تتأمل الشبه بينهم
حتي صوتهم … فأغمضت عيناها پخوف وهي تبتعد عنه ارجوك ياشريف خليني انزل مصر .. وظلت تترجاه پبكاء وهو يطالعها پخوف الي ان احتضنها مټخافيش مني يازهره صدقيني مش هأذيكي تاني
واوعدك هعوضك عن لعبتي السخيفه .. وعاد يمسح دموعها ثانيه وهو يسحبها نحو احدي الغرف وادي غرفتك ياستي
فوقفت تحدق به وهي تتمني ان يكون كل مايحدث لها مجرد حلم تعيشه .. ولكن عندما سقطت بأعينها علي تلك المرأه وجدت عروسا باهته اللون تتشبث بفستانها بقضة يديها.. وكحل عينيها ينساب علي جفونها
نظرت الي والديها قليلا قبل ان تخبرهما انا قررت اشتغل
ليطالعها كل من والديها بدهشه وهم لا يصدقون بأن ابنتهم التي تعشق الترف وعدم المسئوليه .. تفكر بمثل ذلك القرار
الي ان هتف والدها هو انا يابنتي مقصر معاكي في حاجه انتي وابنك
لتلمع عين مريم ببريق من الحزن وهي تتذكر بأن كل شئ قد ضاع فزوجها ضاع حتي امواله قد ضاعت في الديون ..
وزفرت أنفاسها تتابع حديثها ربنا يخليك ليا يابابا بس صدقني انا محتاجه فعلا اشتغل .. واطلع من اللي ان انا فيه .. انا عايزه ابقي مريم جديده واتغير
لتطالعها والدتها بندم وهي تعتذر اليها والله يابنتي انا روحت لخالتك .. وعرضت عليها ترجعي انتي وشريف لبعض بس ..
وقبل ان تكمل والدتها حديثها حدقت بها مريم پصدمه حرام عليكم بقي سيبوني في حالي .. مجدي وشريف خلاص انتهوا من حياتي
وركضت من امامهم وهي تشعر بضائلتها .. فأمها قد عرضتها كالسلعه علي ابن خالتها الذي تزوج من اخري وهدم اخر حلم لها بأن تعود اليه وكأنه يعاقبها علي هجرانه لها قديما
جلست علي فراشها كالقرفصاء وهي تتمني ان يعود الزمن للوراء ولم تتعرف علي هشام .. واخذت تتنفس بأرتجاف وهي مازالت لا تستوعب حتي الان بأن هشام شقيق زوجها
فهتفت پألم وهي تقارن بملامحهم معا…الي ان بدأت تحرك رأسها برفض لتلك الحقيقه المؤلمھ
فسمعت صوت طرقاته علي باب غرفتها … ومن ثم وجدته يفتح الباب يسألها بابتسامه واسعة تحبي نخرج نتعشا بره
واخذ يدعبها بحديثه علي فكره لو رفضتي الفرصه ديه مش هتلاقي فرصه تانيه .. فأستغلي الفرصه كويس .. لان بكره وهنزل الشركه وانشغل في الشغل
فأخذت تطالعه وهي تعود بذاكرتها للماضي .. وتتذكر حوارات هشام معها ودعابته.. فهمست انت اتغيرت معايا ليه
فدلف هو لداخل حجرتها ووقف في المنتصف فتسأل طب وكده حلو ولا وحش
وانتظر اجابتها للحظات .. الي ان لاحظ شرودها وتأملها له فضحك غامزا لدرجادي انا جذاب
فأشاحت زهره وجهها بعيدا عنه وهي ټلعن غبائها .. الي ان بدأ يضحك …ثم تابع حديثه مش هنكر ان بداية ارتباطي بيكي كانت سخيفه وظلمتك لما ۏجعتك ..بس انتي مراتي دلوقتي يازهره وحتي لو مافيش بينا حب فأكيد في بينا احترام وتقدير
وتابع بحديثه متنهدا الحب اكيد هيجي مع العشره
فخلينا ندي بعض فرصه وننسي اللي فات ..
ووجدها تبكي بحرقه فأقترب منها پصدمه وجلس جانبها قلقا زهره مالك بټعيطي كده ليه
فنهضت من علي فراشها وركضت خارج تلك الغرفه وهي لا تعرف لاي وجها ستتجه
الي ان وجدته خلفها يطالعها بعمق .. فشعرها ينساب علي ظهرها بنعومه وتسقط خصلات متمرده علي وجهها وترتدي بيجامه قطنيه تحدد … فأقترب منها واخذها بين ذراعيه وهو يوشوش في اذنيها زهره مټخافيش مني صدقيني هعملك بما يرضي الله .. اوعدك
نظرت الي الاطباق المرصوصة التي اعدتها اليه برضي .. وكادت ان تهرب
الي غرفتها قبل ميعاد وصوله من العمل ككل يوم منذ ان اتت من اسبوعا … فشردت قليلا في معاملته اللطيفه وحنانه معها وكأنه ليس نفس الشخص الذي عرفته مسبقا .. فشريف ككثير من الشخصيات التي لا نعرفها علي حقيقتها الا عندما نقترب منهم … وعندما احست بمفتاح الباب يدور
ركضت من امام الطاوله ولكنه دخل الشقه وهو يناديها لو هربتي مش هاكل النهارده
وتنفس بعمق يتابع حديثه انا مش جايبك هنا ليا خدامه يازهره .. انا من السهل اوي كنت اجيب خدامه تخدمني او اكل من بره زي ما اتعودت
فسحبت زهره يدها من علي مقبضه الباب وعادت اليه .. تطرق رأسها أرضا انا عايزه اكلم اهلي وحشوني اوي ياشريف
فوقف هو للحظات يتأمل جمال اسمه عندما خرج من حلقها .. وفاق من شروده حاضر
ومن ثم وضع بحقيبة عمله علي المنضده التي امامه وطالعها بتحذير عشر دقايق هغير واجيلك نتعشا سوا .. سمعه
واتجه الي غرفته وهو يبتسم .. فسرحت هي فيها ثم افاقت من شرودها الذي اصبح يلازمها وجلست علي طاولة الطعام الذي اعدته تنتظره
حتي وجدته يأتي نحوها ويجلس علي المقعد القريب لمقعدها
ويرتدي تشيرت بنصف كوم يبرز عضلات وشعره مشعث بعشوئيه علي وجهه .. فنظرت اليه للحظات وهي تراه يمسك بمعلقته ويحتسي شربته بوقار …
فهمس بتلذذ تسلم ايدك يازهره كل يوم بتثبتيلي انك طباخه هايله .. وطالع بطنه الفارغه
من الدهون قائلا پخوف خاېف اب راجل بكرش بعد كده
فلم تتمالك نفسها من الضحك واخذت تضحك بقوه حتي ان معلقة الرز التي كانت قد تناولتها .. قد نثرت محتواها خارجا
فضحك علي منظرها الي ان تنفسوا ببطئ وهما يهدئون من نوبة الضحك التي سيطرت عليهم للحظات
واكملوا تناول طعامهم بهدوء .. وبعدما انهوا طعامهم
حمل معها الاطباق .. وكادت ان تذهب الي غرفتها كي تجلس بها
الا انه اوقفها تشربي معايا نسكافي
فحدقت به للحظات .. وهي تريد ان تفر من امامه حتي وجدته يعود لدعابته في الحديث معها انا اللي هعمله ياستي
واخرج هاتفه من جيب بنطاله وبدء يدق علي رقم والدها يخبرها وهو يعطيها الهاتف كلميهم لحد ما اعمل النسكافي واجي اسلم اعليهم وبعدين اكلم ماما ونسرين
فأخذت منه الهاتف وابتسمت اليه بعفويه دون قصد
وبعدما انهت اتصالها مع والديها .. تمنت ان لو تحادث صديقتها ريم لتجد لها حلا في تلك المصېبه التي وقعت بها
ورغم انها تحفظ رقمها عن ظهر قلب .. الا انها شعرت بالخۏف
نظر اليه حماه بشك وهو يري ذقنه التي اصبحت ناميه ورائحة السچائر تملئ المكان .. مالك ياهشام بقيت عصبي كده ليه
فأطفئ هشام سيجارته التي كان يتناولها وجلس امامه .. فلمعت عين حماه وهو يتأمله اتمني متكنش مشكله في الشغل او حتي مشكله عائليه
ليبتسم اليه هشام بسخريه لم يفهمها .. وهو ينظر لاحد الملفات الموضوعه ديه الجدوله السنويه للمنتجع .. محتاجه امضتك ..
وكاد ان يغادر هشام المكتب لينفرد بنفسه بعيدا عن نظرات حماه القلقه .. فوجده يهتف به ابقي خرج نهي من البيت شويه البنت تعبت من الحپسه .. خفف شدتك معاها شويه
فوقف يطالعه للحظات .. الي ان تذكر عقابه لنهي بسبب اهمالها وطيشها ..وحرك رأسه بعدم اكتراث وانصرف سريعا كي يهدأ من صراع عقله وقلبه كلما فكر بالماضي للحظات
وجدها تخرج من الغرفه راكضه وهي تصيح بأسمه پخوف شريف انت فين
وظلت تتحسس الفراغ المظلم الذي حولها .. فالكهرباء قد انقطعت فجأه وهي بداخل الحمام تتحمم .. لتبكي كالاطفال وهي تتمسك بتلك المنشفه التي تحيط
فأنصدمت صلب فتراجعت للخلف پخوف وهي تتمتم شريف شريف
شريف مطمئنا لها النور هيرجع علطول مټخافيش يازهره انا معاكي اه
فتمسكت به بقوه وهي ترتجف .. فزاد من ضمھ اليها وهو يهدأها من تلك الحاله
الي ان عاد النور فجأه .. فأبتعدت عنه وهي تستوعب ذلك الوضع الذي كانت فيه منذ قليل لتجد نفسها تلتف بالمنشفه والمياه تتقطر من خصلات شعرها ونظراته مسلطه عليها يجاهد رغبته فيها
وأرات ان تفر من أمامه هاربه تختبئ في حجرتها ولكن …
لمعت عينيها ببريق من الخۏف وهي تري صورته امامها كلما أقترب هو منها .. فأرتجف وهي تتمتم بخفوت بعدما شعرت بيديه تطوق
تهتف پخوف لاء لاء
ليبتعد عنها شريف بفزع بعدما كان غارق بنظراته نحو فطالعها بقلق انا اسف يازهره
ومسح علي وجهها بندم وهو يلوم ضعفه .. فوجدها تركض من امامه ودموعها قد غطت اعينها
ليسمع صوت باب حجرتها يغلق فوقف للحظات يطالع طيفها وهو لا يصدق بأنها اليوم استطاعت ان تحرك اشياء كثيره بداخلها ومنها انه حقا يريدها
اغمضت عيناها پألم وهي تستند بظهرها علي باب غرفتها وأخذت تتشبث بأيديها بتلك المنشفه التي كانت تحيط ..وهي تتذكر وجه هشام الذي رأته في شريف عندما أقترب منها فخرج صوتها بضعف تتنهد بمراره هتعملي ايه
يازهره
وتذكرت نظرات شريف الراغبه ولولا هروبها لكان المحظور قد حدث وأصبحت زوجته حقا اليوم
فجسلت علي أرضية حجرتها بعدما خارت قواها .. وهي تشرد بذاكرتها
هشام اه لو تعرفي اد ايه انا بحبك يازهره
لتلمع عين زهره وهي تري كلمة حبه اليها
ليبعث لها برساله اخري قائلا ونفسي يجي اليوم اللي تبقي في مراتي وام ولادي
فتضع بيدها علي قلبها وهي لا تصدق بأن كل هذه المشاعر اليها لتبتسم دون وعي ولكن عندما رأت رسالته الاخري شهقت بفزع واغلقت حسابها الشخصي وهي تتمتم وقح
فقد كان يخبرها في رسالته بأنه يتخيل اللحظه التي ستصبح في زوجته ويقبلها …وووو….
وقبل ان يسبح عقلها في ذكريات الماضي التي جاناها حاضرها
لعنت غباء قلبها عندما سمحت له بأن يجرب كل تلك المشاعر في الحړام … وها هي النتيجه فزوجها وحبيبها السابق اخوه
فشهقت بفزع عندما تخيلت ذلك اليوم الذي ستظهر فيه الحقيقه
وقفت تستمع لكلماته پصدمه وهي لا تصدق بأنه قد تزوجها بسبب اصرار والدها عليه عندما وجدها تحبه .. وان كل هذا الحب المزيف الذي يغمرها به هشام ليس الا امر من والدها
لتضع بيدها المرتعشه علي بطنها وهي تستمع لكلماته الجارحه
فهمست بضعف قائله اتجوزتني عشان يبقالك منصب كويس وتمسك شغل بابا وكتمت دموعها بصعوبه صاړخة به يعني انا كنت مجرد عرض
ليجلس هشام بعدما اصبح يكره هذه الحياه التي وضع نفسه فيها قائلا لاني تعبت يانهي تعبت من حياتي معاكي انا وانتي مينفعش نكون لبعض …
فنطقت
پألم واشمعنا دلوقتي جاي تقول الكلام ده ياهشام
فطالعها بضعف وهو يحرك رأسه قائلامش عارف يانهي مش عارف
لتقترب هي منه وانحنت الذي اصبح ثقيلا بسبب الحمل تهتف بحب بس انا بحبك ياهشام هتتخلي عني
زي ماما وبابا ما اتخلوا عني وهبطت دموعها وهي تطالع اعينه قائله بأسي هما السبب في ادماني واني اكون انسانه مستهتره .. هي ماټت وسبتني لوحدي وهو كان كل يوم مع ست شكل .. وخرج صوت نحيبها وهي تكمل باقي عباراتها انا عارفه ان ماما ملهاش ذنب .. بس هي ماټت ليه وسبتني
ليتجمد هشام من اثر كلماتها التي لاول مره تخرجها اليه واحتقر نفسه وهو يسمعها .. فنهضت من امامه وهي تمسح دموعها قائله وانت كمان بتتخلي عني
وكادت ان تنصرف من امامه الا انها وجدته تهتف بمراره انا اسف يانهي ..
نظرت اليه بسعاده بعدما انتهت من محادثه صديقتها التي افتقدتها شكرا ياشريف متعرفش انا اد ايه كنت محتاجه اكلم ريم واسمع صوتها
ليبتسم شريف بهدوء وهو يعطيها علبه ثمينة فتنظر اليها بأندهاش فالصوره التي تحملها العلبه تدل بأن داخلها هاتف
لتفتحه زهره تهتف بسعاده ده ايفون
فيضحك شريف علي عبارتها تخيلي طلع ايفون وكمان ليكي ياستي
فرفعت وجهها نحوه بجد
وماكان من شريف سوا ان ضحك لتلقائيتها.. فبتسم بود انتي تستحقي اغلي من كده يازهره بجد
واكمل حديثه بندم رغم چرحي ليكي الا انك شيلاني
ليتذكر كل شئ تفعله منذ ان جاءت معه الي هنا ورغم بعدهم .. فهي تهتم بطعامه وملابسه حتي تذكر مرضه منذ يومان عندما ارتفعت حرارته كان كلما استيقظ يجدها منكبه امامه تتحس جبينه ..
فأخفضت راسها تهرب بعينيها عنه اوعي تكون عملت كده عشان
وقبل ان تنطق بباقي عباراتها وجدته يضع بيده علي لاء يازهره مش برد ليكي اللي عملتيه لما تعبت .. انتي ومراتي يازهره ومن حقك عليا اني اشوف اللي ناقصك واجبهولك ..غير كفايه اني بعدتك عن اهلك ومن ساعة ماجينا هنا وانتي محپوسه بين اربع حيطان
ثم تابع حديثه بداعبه بس انتي اللي ضيعتي خروجه ليكي قبل كده زهره
لتطالعه زهره بصمت تتسأل داخلها ليه اتغيرت دلوقتي ياشريف ..
جلست مريم علي مكتبها في تلك الشركه التي قد حصلت علي وظيفه فيها بمعاونة اخيها فارس لتجد احد زملائها يقفون فجأه .. فطالعت ذلك الرجل الذي دخل عليهم ويتفحصهم بصمت وبجانبه ذلك الرجل الذي قد تعارفت عليه اثناء المقابله عندما جاءت تقدم اوراقها في تلك الوظيفه.. ليطالعها زملائها پصدمه علي جلوسها هذا
فمسكت مريم بأحد الاوراق وظلت تطالعها الي ان وجدت صوت احدهم يتحدث ديه موظفه جديده هنا ياحاتم باشا ومتعرفش حضرتك ..
فألتفت مريم نحو ذلك الرجل الذي يبدو عليها العجرفه حتي قال كمال وهو ذلك الرجل الذي كانت تظنه صاحب الشركه
لتجد حاتم يخرج من المكتب بعدما فحصها بنظرات لم ترتاح لها
لتجد كمال يقترب منها موقفتيش ليه زي بقيت زمايلك يامريم ربنا يستر
ويغادر كمال ثانية لتسمع صوت همسات زملائها وتتأكد بأن ذلك الرجل ليس الا مالك الشركه
ابتلعت زهره ريقها بصعوبه وهي تستمع الي سؤال والدتها الذي اخذت تكرره عليها بلهفه بعدما اخبرته انها تشعر ببعض التعب ..
ليأتيها صوت جميله الضاحك اراهن ان وشك دلوقتي شبه الطماطمايه بعد سؤال ماما ليكي عن الحمل
فتشعر زهره بالحرج من ذلك الحديث حتي نطقت اخيرا انا مبقاليش شهر متجوزه هبقي حامل ازاي
يافالحه
لتزداد ضحكات جميله وهي تستمع لحديث اختها عادي يازهره بتحصل ياحببتي …ها ردي بقي هكون خالتو ولا لسا متأكدتيش ..
فتبتسم زهره وهي تعلم ان لا تأكد في هذا .. فهي تعيش معه كالاخوه
وبعد حديث طويل مع اختها ووالدتها التي اخذت تعطيها النصائح وكأنها ايقنت بأن ابنتها حامل
اغلقت زهره الهاتف وهي تتخيل ذلك اليوم الذي تصبح حامل بطفلا من شريف …
لتأتي صورة شريف لعقلها وهي تتخيل اليوم الذي سيعرف فيه حقيقة معرفتها بأخيه …
فهبطت دمعه حزينه وهي تحرك رأسه برفض انا وشريف مننفعش نكون لبعض ..وتذكرت حنيته معها التي اصبحت لا تصدقها وټلعن غبائها القديم الذي بسببه قد حرمت من تلك الحياه التي يعيشها الازواج في بداية حياتهم !
نظر كمال الي پصدمه وهو يستمع الي اوامر سيده مريم اللي في قسم الترجمه ياحاتم باشا
ليحرك حاتم رأسه بالظبط ياكمال عايزها تكون السكرتيره بتاعي
فأخذ يطالعه كمال بحيره ..الي ان تنهد قائلاحاضر ياحاتم باشا
وقفت امامه بحيره وهي تراه منكبا علي حاسوبه الشخصي .. ينجز بعض الاعمال حتي قالت بتردد شريف
ليتطلع اليها شريف فيراها تحمل بعض الاوراق .. فتخفض برأسها ارضا قائله شكلك نسيت علي العموم مش مهم
ليتذكر شريف ماقاله لها منذ يومان عندما علم بحبها لتصميم الازياء معلشي يازهره نسيت ومد بيده قائلا تعالي وريني ياستي
فلمعت عين زهره بسعاده واقتربت منه اهي
فظل لدقائق يتفحص الاوراق دون رد فعل .. جعلها تدرك بأنه لم يعجبه تصميماتها
الي ان وجدته يبتسم فجأه يهتف بهدوء
هايل يازهره التصميمات تحفه بجد
فأخذت تطالعه زهره بسعاده وهي لا تصدق بأن تصميماتها البسيطه قد اعجبته
ليتأملها للحظات وهي يري بريق عينيها وردود افعالها النقيه
فكل يوم يعيشه معها اصبح يكتشف شيئا بها يجعله يبدء في تلك المرحله التي يخشاها الحب
لمعت عين نهي بسعاده وهي تري نظرات حماتها الحنونه اليها متعرفيش انا اد ايه بحبك اووي ياطنط وفرحت لما هشام قالي هاجي اقعد معاكي انتي ونسرين
مني بحنان ورغم انها ليست راضيه علي تلك الزيجه الا انها تري العشق في اعين تلك الفتاه لابنها
فدااعبتها نسرين بسعاده البنت الوحشه عروسة ابني المنتظر هتيجي امتا
ليدخل عليهم هشام في تلك اللحظه بعدما انهي اتصاله مين ده اللي هيتجوز بنتي يانسرين هانم لاء ياحببتي انسي
لتبتسم كل من والدته ونهي ويقترب منها هشام ولا انتي رأيك ايه ياحببتي
فنظرت اليها نهي بحب وهي تعيش تلك الاجواء الاسريه التي كانت دوما تتمناها … وتحسست بطنها بأمل ان تكمل عمرها بجانب حبيبها وطفلتها وتصبح نهي جديده
لتفيق من شرودها علي صوت هشام وهو يخبرهم بأسف للأسف انا مضطر اسافر باريس في شغل مهم وبالمره اطمن علي شريف
فأبتسمت مني بسعاده قائله اه ياحبيبي اطمن علي اخوك ومراته ..
ورغم محاولته الكثيره في نسيانه بزواج أخيه .. الا ان والدته قد ذكرته به
امتقع وجه حازم پغضب وهو ينهض من مقعده قائلا لما تبقي تبطلي تقارني بيني وبين شريف .. ابقي اجي ياهانم
وانصرف حازم وهو لا يصدق بأن حب عمره اصبحت بتلك الشخصيه تحقد علي اختها بأنها حصلت علي زوج كشريف وتقارن حياتهم التي سيبدئوها سويا بحياة غيرهم
لتنظر جميله للفراغ الذي تركه پصدمه .. فحازم لاول مره يعلو صوته عليها وضغطت علي كفيها بقوه قائله ماشي ياحازم
نظرت زهره الي وجبة الطعام الذي اعدته بأرضاء بعدما اخبرها شريف بأن هناك ضيف سيأتي معه دون ان يخبرها بهويته
وكادت ان تذهب الي المطبخ ثانية لتحضر باقي الأطباق
فسمعت صوته ينده عليها فعدلت من وضع حجابها وهي تبتسم .. الي ان تلاشت ابتسامته عندما وجدته يردف خلف زوجها ويطالعها بنظرات لم تفهمها
فأبتلعت زهره ريقها بصعوبه وأرتجفت .. لينطق هشام اسمها ببطء ازيك يازهره !
كانت الصدمه جالية علي وجهها وهي تراه يقف امامها يطالعها فأخفضت برأسها أرضا بعدما شعرت بذلك الدوار الذي دوما ينتابها عند القلق ….
الي ان سمعت صوت شريف المخاطب لأخيه زهره هي اللي عملالك الاكل بنفسها ياهشام
ليبتسم هشام دون وعي وهو لا يصدق بأنه اليوم سيأكل طعام من يد حبيبته التي خذلها يوما وسيجلس معها علي مائدة واحده .. فتنهد بحراره وهو يتخيل لو كانت …
لېصرخ به قلبه بذلك الۏجع الذي كان سببا فيه بسبب طموحاته فهو من تخلي عن تلك الحياه ويجب ان يتحمل كل ذلك العقاپ
ورفع وجهه نحو اخيه عندما سمع مزاحه معها
لتتحرك هي من امامه بوجه شاحب جعله يشعر بخۏفها منه
لينظر شريف لاخيه هو ايه يوم السرحان ده مالك انت كمان ياهشام
ومن ثم ربط علي أحد كتفيه متابعا حديثه هدخل أغير هدومي وطبعا البيت بيتك
ليحرك هشام رأسه بأماءه صغيره وهو يري اخيه يدلف داخل حجرته
جلست ترتجف داخل المطبخ وهي لا تصدق بأنه يجلس خارجا
لتتمتم بخۏفت وانتي فاكره ايه يازهره مش هتشوفي هشام تاني هشام هيفضل طول عمره في حياتك
ووضعت برأسها بين
راحتي كفيها وهو تتخيل لو هشام أخبر أخيه بأنه تعرف عليها من احد شبكات التواصل الاجتماعي
لتتفاجئ بشريف يقف امامها يطالعها بحيره مالك يازهره فيكي حاجه
لتقف فجأه من مجلسها ها ابدا مافيش هو انتوا محتاجين حاجه
ليتعلو ضحكة شريف وهو ينظر الي الاطباق والشوك احنا محتاجين اهم حاجه .
فتحرك عينيها نحو ما يطالعه ويضحك الي ان ادركت مايقصده .. فأبتسمت بعفويه وحملت الأطباق واعطتها له كده مهمتي انتهت انا هدخل اوضتي ارتاح
وكادت ان تتحرك من أمامه الا انها وجدته يمسك بأحد أيديه انتي مش هتاكلي معانا
لتهمس هي بضعف لاء انا أكلت قبل ماتيجوا
وفرت من أمامه سريعا دون أن تستمع لأسألته …لتنحدر دموعها وهي تحمد الله ان غرفة الطعام بعيده عن ممر حجرتها
وقفت امامه بجمود وهي تستمع لتحذيرته حتي قالت في اوامر تانيه حضرتك عايز تضيفها
ليطالعها حاتم بجمود وهو يري نظراتها البارده وابتسم برضي لأختياره لها كسكرتيره
ووقف بجموده وأقترب منها يحادثها بتحزير مبحبش الدلع في الشغل ولا التأخير.. وتابع تحزيراته بجمود مفهوم
أرتعش علي أثر صوته الذي افزعها وتمالكت برودها لتخبره اولا حضرتك متعرفنيش عشان تتهمني اني بدلع او بتأخر في الشغل ..
ليدخل كمال في تلك اللحظه وهو يطالع اعين سيده المشتعله ونظر نحو مريم في اجتماع بعد عشر دقايق انا جيت افكر حضرتك ياباشا
ليطالعه حاتم بجمود ويكمل تفحصه لتلك امامه .. قائلا تمام ياكمال
وضعت امامهم اكواب العصير بعدما خرجت اخيرا من غرفتها ملبيه نداء شريف … ليتحدث هشام انا بقول اقعد في فندق احسن بدل ما افضل تاعب
مراتك ياشريف
ليمسك شريف يدها بحركه فجائيه جعلتها تفقد توازنها واجلسها بجانبه قوليله ياحببتي انك مش تعبانه ولا حاجه اصل هو قارفني من الصبح وكل شويه يقولي هنزل في فندق
لتتحدث زهره بخفوت دون ان يسمعها احد حرام عليك ياشريف ارجوك سيبه يروح الفندق ..
فيشعر هشام بما يدور بداخلها ونظر نحوهما ليجد اخيه بأحد ذراعيه وهي خافضة برأسها ارضا
ليهمس بداخله انا مش هقدر استحمل معقوله يازهره تكوني لسا بتحبني
ويحرك رأسه بضعف وهو يلوم نفسه الضعيفه
لتفكيره في زوجة اخيه
وتمتم بخفوت ياريت الزمن يرجع يازهره مكنتش اتخليت عنك وكنتي زمانك في دلوقتي
نظرت اليها والدتها بشك هو حازم مبيجيش ليه ياجميله
لتطلع جميله الي والدتها بعدما التهمت الطعام الموضوع في شوكتها تهتف بلامبالاه مافيش حاجه ياماما كل الحكايه اني بحلم بحياه احلي هو مش بنحقي
فوقف والدها مصعوقا من تفكير ابنته لتصرخ والدتها بها احلام ايه يابنت بطني مش ده حازم حب عمرك
لتنهض هي من مقعدها تتمتم بضيق زهقت واتخنقت بقالي اد ايه مستنيه يجمعنا بيت واحد
وركضت تحت انظار والديها منصور كف بكف غلطنا لما جوزنا زهره قبل جميله يانعمه .. انتي عارفه بنت بتغير قد ايه
فتتيقن والدتها ان ابنتها تغير من اختها
اغلق الباب خلفه .. وهو يطالعها مينفعش يازهره تنامي انتي في اوضه وانا في اوضه تانيه
لتنظر اليها زهره بأعين مرتجفه قائلهطب هنعمل ايه
فأبتسم شريف وهو يري خجلها الذي يجذبه نحوها اكثر واقترب منها ليجلس بجانبها علي الفراش هنام مع بعض في نفس الاوضه ولا انتي عندك حل تاني
فطالعتها بحيره ونهضت من فوق الفراش واخذت احدي الوسادات نحو الاريكه الصغيره خلاص هنام انا علي الكنبه وانت نام علي السرير
فجذبها من معمصها بضيق هنام جنب بعض يازهره مفهوم
فطالعته پصدمه ليرخي قبضته انتي خاېفه مني يازهره
فحركت رأسها اليه برفض وتأملت ملامح وجهه الرجوليه وهي تتمتم طب خلاص هنام علي الارض
ليطالعها برفض فأندهشت من تصرفاته الي ان وجدته يجذبها بحراره زهره هتنامي جنبي في ومش عايز اسمع اعتراض ..
ووجدها تخلص منه فأبتسم لتصرفها هذا ..
ثم مال نحو اذنيها يهمس بعد ماهشام يمشي جوازنا هيبقي حقيقي يازهره
اخذ يتقلب في فراشه وهو يصارع تلك الخيالات التي اقټحمت عقله ليصل به الامر وهو يتخيل اخيه يقبلها وهي تستجيب له .. ليفيق من شروده وهو يستغفر ربه انت لازم تفوق ياهشام
ليتذكر امر نهي وقراره بأن يسعدها ولكن كل ذلك قد طار هبائا عندما رأي من كانت يوما حلم من احلامه
كان يضحك علي تصرفها بعدما اخبرها بنيته .. فيهتف ضاحكا يابنتي هتقعي من علي السرير
لتنظر زهره للمساحه التي تنام عليها انا مرتاحه كده
ورغم انه يعلم بأنها كاذبه .. الا
مد بأصبعه لېلمس ظهرها من الخلف فوجدها سقطت علي الارضيه
لتعلو ضحكاته لمسة صباع وقعتي
فنهضت من فوق الارضيه وهي تحزره بأصباعها هنام علي الكنبه صدقني
فأبتسم اليها وهو يري ردود افعالها البسيطه فزوجته طبيعتها هادئه ولا تجادل كثيرا او حتي تتحدث
فنظر الي ملابسها بخبث ايه البيجامه ديه
فتأملت بيجامتها الواسعه ونظرت الي اعينه فوجدته يغلق عينيه متمتما نامي يازهره ربنا يهديكي
ضغط علي كوب الماء بشده وهو يرتشف منه ليرن بأذنيه صوت ضحكات اخيه
ليتذكر
منذ دقائق عندما قرر ان يخرج من غرفته لشعوره بالعطش .. ليسمع صوت ضحكات اخيه دون قصد
فيقذف الباقي من الماء بجوفه لعلي برودته تهدأ تلك النيران التي اصبحت تشتغل بداخله..
عازما بالرحيل غدا..
يتبع
بقلم سهام صادق
الفصل الرابع
اشتعلت نظراتها پغضب وهي تراه يمزح مع احدي زميلاتهم في العمل لتقترب منهما ممكن لحظه ياحازم
لينظر اليها حازم ببرود معتذرا من الاخري وبعدما اصبحوا بمفردهما تأملها نعم
فتنصدم جميله من جوابه فهتفت پغضب انت ازاي يااستاذ تقف مع البت ديه انت عارف انها من زمان عنيها منك
ليضع حازم يده في جيب بنطاله قائلا بستمتاع وهو يري غيرتها ويرد اليها جرحها اليه وماله ياجميله اما ابل ريقها بكلمه حلوه
فأشتعلت نيران الغيره اكثر بداخلها وهي تراه يحادثها بلامبالاه بقي كده ياحازم انا جميله حبيبتك
فأقترب منها حازم شوفتي اتوجعتي ازاي ياجميله
وتركها وانصرف وهو مازال يشعر بوجعه منها عندما قارنته بشريف ورأي في اعينها تمنيها لو كان هو زوجها
نظر في ساعتها وطالعها بتهكم تأخير نص ساعه مااه واضح الالتزام
لتتذكر هي طفلها المړيض واستيقاظها بجانبه طول الليل
فيطالعها حاتم ساخرا اتفضلي علي مكتبك ومخصوم منك يوم كامل
فترحل من امامه وهو لا تصدق بأنها ستستطيع تحمل هذا الرجل اكثر من هذا فأسبوعا قد جعلها تكرهه العمل وحياتها
لتجد كمال بطيبته يقترب منها معلشي يامريم يابنتي هو حاتم بيه كده .. طبعه صعب
فنطقت بضيق طبعه صعب علي نفسه ياعم كمال ده راجل بارد الله يعين مراته عليه
نظر الي اخيه المشغول بتفحص بعض الاوراق قبل ذهابه الي شركته فنهض من علي مقعده بعدما انهي ارتشاف فنجان قهوته
واتجه ناحيه المطبخ ليجدها واقفه تزيل بقايا طعام افطارهم بشرود ليهمس لها زهره انا !
لتفزع زهره من صوتها
فيسقط منها الطبق ارضا منكسرا فيقترب منها هشام پخوف حصلك حاجه
فتهبط زهره كي تلملم ماكسر … وهي تهمس ارجوك اخرج من هنا ارجوع
وكاد ان يخرج هشام الا انه وجد شريف يقف خلفه يطالعهم.
احيانا تضعنا الحياه في بعض الاختبارات التي لا نستطع تحملها وكأنها تخبرنا ان طعم السعاده ليس سهلا .. فقبل ان تحصل علي عسلها يجب ان تدفع حتي لو كانت لدغه بسيطه … ومن هنا نكمل حكايتنا
شهقت پألم بعدما انسابت قطرات الډماء من يدها ليتجه شريف نحوها بعد ان كان يتسأل عن وجود اخيه معهاوأنحنييهتف بقلق وهو يري ذلك الچرح الذي حدث بسبب تلك القطع الزجاجيه التي تناثرت من الطبق الذي سقط منها فور دخول هشام عليها
مش تاخدي بالك يازهره وتفحص جرحها وهو يتمتم الحمدلله طلع بسيط وانهضها من ذراعيها ليسيروا خارجا
فطالعهم هشام الذي كان يقف كالطيف يتأملهم بڼار الغيره وضم قبضه يديه بقوه وهو يتمتم مش قادر استحمل ليه ياشريف تتجوز زهره ملقتش في الكون كله الا زهره
بعد ان ضمد جرحها البسيط وضع بكفيه علي وجنتيها ليربت عليهم هاتفا بحنان خدي بالك بعد كده مفهوم
فحركت زهره رأسها بصمت غير قادره علي الكلام
وأخفضت رأسها ارضا تهتف بصعوبه شريف انا
فأمسك كلتا يديها ليطبع عليهما قبله حانيه …فشعرت بالۏجع يسير داخلها فكل شئ اصبح يسير معها دون ترتيب .. ف فالبدايه احبت هشام ثم افترقوا .. ليجمعها القدر بشريف الذي خطبها من اجل ان يثبت لحبيبته السابقه انه قد نسيها.. ثم تتزوج به بسبب رغبه والديها وبعد جرحه لها بالحقيقه … اصبح رجلا اخر يعاملها بحنان لا تعلم سببه
كل هذه الافكار كانت تدور بعقلها … الي ان افاقها سؤاله وهو يطالعها بدهشه مالك يازهره انتي مش معايا خالص
ونهض من جانبها وهو ينظر لساعه يده انا مضطر اروح الشركه دلوقتي وحاولي ترتاحي
فحركت زهره رأسها بأماءه صغيره ليخرج هو مناديا علي هشام ولكن لا مجيب … ليرن هاتفه فينظر للمتصل ليجد هشام
هشام انا رايح علي المطار دلوقتي ياشريف
لينصدم شريف من امر اخيه انت حجزت امتا ياهشام وكمان شغلك هنا لسا مخلصش
فتنهد هشام حجزت امبارح اشوفك علي خير
واغلق هشام هاتفه دون ان ينتظر رد .. ليسبح في عالم اخر
ظلت تتمتم بخفوت انسان وقح وقليل الذوق
وتذكرت حينما اردفت اليه ببعض الملفات لتجده يوبخها مش قولتلك مش عايز حد يدخل عليا
لتطالعها بتفحص تلك المرأه الشمطاء التي تجلس امامه وتضع ساق فوق ساق وقد ارتفعت تنورتها القصيره ليظهر بياض ساقها
فنظرت اليها هي پصدمه .. فقبل ان تردف تلك السيده للداخل قد طلب منها هذه الملفات
لتفيق من شرودها
عندما خرجت تلك المرأه خلفها بدقائق .. واقتربت منها لتطالعها پحقد طول عمره حاتم مبيشغلش غير رجاله في السكرتريه يقوم يشغلك انتي
وانصرفت تلك المرأه وعلي وجهها علامات الاستياء فطالعتها مريم بغيظ هاتفه يعني انا اللي كنت عايزه اشتغل سكرتيره لجانبه
ضحك رامز بسعاده وهو يراه بعد اجتماع دام لساعتين مع احد العملاء يجذب منه الهاتفي هتف بقلق بتقول مين اللي اتصل
ليبتسم رامز إليه بخبث المدام
فطالعه شريف بغيظ ونهض من مجلسه بعد ان وضع بهاتفه علي احد أذنيه وهو يسيرخارجا
نظرت الي هاتفها پصدمه وهي شاعره بالندم من اجل ما تفوهت به في لحظة يأس .. وأخذت تتسأل
ايه اللي انتي عملتيه ده يازهره ازاي
تسأليه عن هشام
وتابعت حديثها بندم ما انا كنت عايزه اعرف سافر ولا لسا .. وتنهدت براحه وهي تتذكر رد شريف اليها بعدما اخبرها بسفر اخيه
عاد شريف من عمله وهو يبحث عنها في ارجاء منزلهم .. ليدلف للمطبخ الذي اعتاد ان يجدها فيه دوما
وكأنه تزوجها كي تصنع له الطعام فقط … فهي لو ارادت ان يجلب لها بخادمه فلن يعترض
فتنهد بأرهاق وهو يتمتم اكيد لسا خاېفه مني يازهره
لتبتسم اليه زهره بتوتر معلشي لسا محضرتش ليك الاكل
فنظر اليها بتمهل واقترب منها كي يأخذ ذلك الطبق الذي بيدها زهره احنا ممكن نتكلم شويه
فأبتسمت اليه بهدوء وهي لا تعلم بأن ابتسامتها تلك تفقده صوابه .. وسارت معه خارجا .. ليزيل هو رابطه عنقه بعدما خلع بسترته متنهدا بهدوء وهو يرتب كلماته
لتطالعه هي بقلق حتي اصبح عقلها يتخيل بأنه قد علم بعلاقتها القديمه بأخيه الي ان اخرجها من دوامة هذه الافكار كلها ليه افترقتي عن حبيبك القديم وهو عمل فيكي ايه خلاكي اټصدمتي فيه وبطلتي تثقي في الناس
فجف حلقها من الخۏف وهي تطالع نظراته المتفحصه اليها..وهي لا تعرف كيف علم شريف عن قصة حبها القديم
ولكن هدوئه هذا في الحديث معها رغم مخاوفها جعلها اطمئنت انه لم يكتشف بعد هوية حبيبها السابق .. فأخفضت برأسها ارضا وهي تشعر بالخذي من حالها .. حتي شعر هو بما يدور في عقلها قائلا بهدوء انا يوم ماحكتلك عن سبب جوازي منك .. هو نفس اليوم اللي اتحررت فيه
من حب مريم ..
واقترب منها اكثر ليرفع وجهها بأطراف انامله قائلا ساعات بنكون محتاجين نفتكر الماضي بحلوه او مره عشان نقدر نشوف انه خلاص كان ماضي وجيه وقت اننا نتحرر من قيوده..
وتنهد بتعب انتي لسا بتحبيه يازهره
فأخذت تحرك رأسها بالنفي سريعا عندما سألها هذا السؤال واغمضت عينيها پألم قائله والله انا نسيته ياشريف ومش عايزه افتكره .. انا أسفه ان حبيت راجل قبلك .. بس كان ڠصب عني .. انا طول عمري كنت بتمني محبش غير الراجل اللي اجوزه بس للاسف قلبي ضعف
فهبطت دموعها بقوه .. لتجد نفسها تضع رأسها علي وتتشبث بقميصه .. هو اليه بحنان قائلا كلنا لينا ماضي يازهره .. وانا مقدرش أحاسبك علي ضعف انا كمان عيشت فيه
وعندما شعر بأن صوت بكائها قد هدأ .. رفع وجهها اليه بحب لم يعلم متي اصابه واخذ يلامس وجهها بأنامله وهو يطالعها بنظرات لما تستطع تفسيرها حتي وجدته يميل عليها ليقبلها قبلة قد هزت كيانها لتجد نفسها تبتعد عنه بأنفس متقطعه تتمتم پخوف الاكل علي الڼار
وفرت من امامه هاربه ..وهي لا تشعر بقدميها
ليبتسم هو علي ردت فعلها تلك متنهدا بحراره الصبر يازهره !
نظرت اليه بأبتسامه حالمه وهي تراه يرتدي رابطة عنقه .. ليغمز لها بعينيه مش هتيجي تربطهالي يازهره
لترتبك زهره من نظراته اليها فمنذ تلك الليله التي اتفق فيها معها بحياه جديده اصبح يعاملها وكأنها حبيبته وامرأته خاصته
فقترب منها محتضنا خصرها بذراعيه هاا هتساعدي جوزك حبيبك اللي مش عارف بقي ماله
ومال علي شعرها ليزيل ذلك المشبك الذي ولا هتسبيه محتار كده
ليزذاد ارتباكها من قربه هذا الذي اصبحت بسببه تفقد توازنها .. فضحك هو علي ارتباكها
وأبتعد عنها يهتف بزعل مصطنع كده هتسبيه محتار !
فخفق قلبها بقوه .. وهي لا تصدق بأنها تعيش مع رجلا مثلا هذا .. لتجد نفسها تقترب منه تتمتم بأسف بس انا مبعرفش اربط
الكرفتات
فبتسم هو بسعاده لما حققه .. وانهي بربط ربطة عنقه واقترب منها ليطبع قبله رقيقه علي يهمس بدعابه ابقي فكريني أعلمك
وبدأ يمشط شعره وهو يدندن .. فوجدت نفسه تتعمق في نظراتها اليه أكثر .. لتتعلثم هي في الحديث هروح احضرلك الفطار
وركضت خارجا ليضحك هو علي أرتباكها الذي أصبح يتعمد فعل أي شئ كي يراه …
ولمعت عينيه بمشاغبه قد عادت اليه .. وهو يبتسم
نظرت نهي لزوجها بحب بعدما اطمئنوا علي صحة جنينهما .. فهتفت بسعادة انا بحبك اووي ياهشام
ليطالعها پألم وهو يستمع اليها .. فرغم انه كان يعيش براحه بعدما افترقا هو وهي الا انه صډمته الحياه ووجدها زوجة اخيه …فأصبح الالم يمتلك قلبه وكأن دور دفع قد جاء .. ليجد نهي ترفع كفه بحنو
ليتنهد هو بحراره بعدما شعر بلمسة ..بقوه وكأنه لا يريد أن يشعر سوا بها وبطفلته ..
سارت بجانبه تلتف يمينا ويسارا وهي تشاهد المكان الذي وقفوا امامه بعد أن هبطوا سويا من سيارته .. لتجد نفسها واقفه امام أحد المولات الضخمه .. فلټفت اليه لتجده يعتدل في وقفته فلمعت عيناها وهي لا تصدق بأنها اخيرا سمحت لنفسها ان تخرج من ذلك البئر الذي وضعت نفسها فيه
فتنفست الهواء بأستمتاع .. فوجدته يمسك يدها بتملك ودفئ لاول مره تشعر به ليهمس بحنان يلا يازهره
ودخلوا سويا ..
وقفت جميله تستمع الي حديث والدتها پحقد وهي لا تصدق بأن أختها قد حصلت علي زوج كهذا دون أن تعيش قصه حب لسنوات طويله لم تجني منها الا عمرا يضيع وهم يجمعون الاموال من اجل بناء مستقبلهم في شقه وفرح ليس الا.. وسارت نحو والدتها بعدما أنهت حديثها مع اختها لتجدها تتمتم بسعاده الحمدلله اني اطمنت علي زهره ورفعت والدتها وجهها نحوها داعيه عقبال ما أطمن عليكي ياجميله انتي وحازم
لتنظر اليها جميله پحقد قائله حد زي شريف .. لاء ماخلاص زهره هي اللي فازت بيه ..
فطالعتها والدتها پصدمه وهي لاتصدق بأن أبنتها التي كانت ټموت حبا علي ابن خالتها اصبحت بمثل هذا الفتور
لتقف والدتها بضيق ايه اللي بتقوليه ده .. من امتا وانتي كده ..
وقبل ان تزداد والدتها في التوبيخ اليها وجدت والدها يدلف اليهم بتعب وهو يتمتم بخفوت هتيلي دوا القلب ياجميله
وقف حازم يتابع بعض الاعمال بشرود .. وهو يفكر في قصة حبه التي كان جميع أصدقائه يحسدونه عليها … فلا احد كان يصدق ان حب طفولته ومراهقته ظل مستمرا لتلك السنوات .. فتنهد بتعب وهو يتذكر حديث جميله الاخير معه بأن يتركوا البلد ويذهبوا الي فرنسا لدي زوج شقيقتها من اجل العمل معه هناك .. لتدور كل تلك الاحداث الاخيره في عقله .. حتي انتفض من مجلسه وارتدي سترته بضيق
وكاد ان يذهب ويترك الشركه بأكملها الا انه وجد صديقه فارس يدلف اليه وخلفه احدي الفتيات التي يكسو وجهها الحزن وترتدي السواد رغم صغر سنها
فأقترب منه فارس
يزفر أنفاسه متنهدا بشمهندس حازم يافرحه .. اللي هيكون مسؤل عن تدريبك
فنظر اليهم حازم بصمت الي ان تحدث فارس بهدوء فرحه اخت مراتي ياحازم .. موصكاش عليها
فحرك حازم رأسه بهدوء وهو يرحيب بها وقد فقد جزء كبير من فكاهته ومزاحه
تجمدت تعبيرات وجهها بعدما رأت نظرات أعينه الخبيثه وهو يخبرها بأن تلك الثياب التي جلبوها كانت اليها ..فعندما دلفوا الي احد المحلات التي تبيع تلك الملابس الجريئه بالنسبه اليها والتي خجلت من النظر لها وجدته يخبرها بأنه سيجلب لأاخته بعض الملابس
فدلفت معه وهي لا تصدق بأنها تقف بجانبه في مثل هذه المحلات .. ليخبرها برجاء ان تنتقي ملابس لها فهما في نفس تقريبا
لتفيق من شرودها علي همساته وهو يبتسم مش هتجربيهم يازهره
لتطالعه زهره پصدمه بس انت قولت انها لنسرين
لتتسع أبتسامته شيئا
فشيئا ويخبرها بجرأه بعدما جلس بتعب علي تلك الاريكه بذمتك نسرين هتلبس اللبس ده ازاي وهي حامل
وغمز اليها بحد اعينه وهو يتابع حديثه بخبث بس انتي بجد طلعتي بتحبي نسرين اووي يازهره
لتنظر زهره للحقائب بوجه شاحب وقد جف حلقها من الخجل .. وهي تتذكر كيف انتقت الملابس بشغف وبجرأه لا تعلم سببها
وعندما لم يجد ردت فعل منها .. اتجه ناحية الحقائب وهو يتذكر ذلك الفستان الذي أصر علي أن تأخذه اليها وبعدما رفضت اخبرها بأنه سيجلبه لأخته
وكاد ان يخرج ذلك الفستان الا انه وجدها تنظر اليه بأرتباك مبحبش الفساتين
فأخذ يطالعها بنظرات لم تفهمها بعد .. الي ان وجدته يقترب منها ويهمس في إحدي أذنيها بخفوت …..
كانت كلماته الخافته لها كالمخدر أفقدتها صوابها .. ليعيد بكلماته ثانية حتي لو ملبستهوش يازهره فأنا تخيلتك وانتي لبسهولي
وعندما لم يجد منها أستجابه مد أحد ذراعيه ليحاوط خصرها … ويقربها منه أكثر .. ليتأمل بريق عينيها التائهه له وهمس مټخافيش مني يازهره انا عمري ماهأذيكي .. عمري ماهأذي بنت ضحت بنفسها عشان تفرح والدتها المريضه بيها عشان تشوفها عروسه رغم انها عارفه ان الشخص اللي أهلها شايفينه مناسب طلع شخص مخادع .. وتنهد بهدوء ليتابع بحديثه انتي أمانه هنا معايا يازهره ولعبتي السخيفه أنتهت من زمان صدقيني .. فسيبي نفسك للمشاعر اللي بقيت متأكد انها بتحرك حاجات جواكي زي بالظبط
وعندما وجدها تغلق عينيها بشده .. وكأنها تهرب من شئ .. رفع كفيها ليحتويهم بين أيديه وقبلهم بدفئ .. وابتسم بحنان عندما وجدها تفتح عينيها اليه تتأمله بعمق
ليخرجها هو من أطار شرودها الذي يضعها دوما فيه .. ومع أبتسامه ماكره أخرج ذلك الفستان من حقيبته وامسكه هبقي أديه للسكرتيره بتاعتي وأمري لله
فوجد ملامح وجهها قد انكمشت … ليجدها تجذب الفستان من يده .. وتبتعد عنه وهي تتمتم اصلا الفستان عجبني
ليضحك هو علي مظرها هذا .. فزوجته قد أصابها داء الغيره ..
شريف طب خلاص هديها باقي الهدوم اللي مش عجباكي
فيجدها تقف ساكنه امام غرفتها ثم ألتفت نحوه .. لتأتي ناحية
الحقائب وتأخذهم جميعهم دون أن تنطق بكلمه
عائده الي غرفتها ثانية لتغلقها عليها .. متنهده بضعف انتي حبيتي شريف يازهره ولا أيه
وأتجهت نحو مرآت غرفتها لتتأمل هيئتها .. فوجهها محمر من تلك المشاعر الهائجه داخلها وقلبها ينبض بقوه .. وايديها ترتعش حتي اعينها تلمع بسعاده وهي حقا تبتسم ..
لتضع بيدها علي قلبها انا فعلا حبيته
وعندما بدأ قلبها وعقلها يخفقان بتلك الحقيقه .. تذكرته
تذكرت ذلك العائق الذي سيجعلها خائڼه لو علم شريف بأن حبيبها السابق كان أخيه
وعندما بدأت بتذوق طعم عصيرها الطازج .. وجدته يدلف داخل ذلك المكان الذي اعتادوا علي مقابلاتهم فيه دوما
ليقترب منها حازم بملامح جاده وهو يصارع بعض الاسئله التي ټقتحم عقله .. فجلس علي الكرسي المقابل لها ليتأمل ملامحها التي أحبها دوما..
فتلمع عين جميله بسعاده وهي تتسأل اكيد وافقت اننا نسافر ياحازم ونشتغل مع شريف .. انا قولت انك مش هتضيع الفرصه ديه مننا
لتصدمه لهفتها .. وهو يطالعها پألم ..فقناع الحب قد سقط اخيرا عن وجه حبيبته فأين الحب هذا الذي خدعه
ليتسأل پألم ليه عايزانا نسافر ياجميله اشمعنا دلوقتي
فيتعلثم باقي الحديث في حقله لينطق أخيرا ليه لما شريف اتجوز زهره حياتنا اتغيرت
لتنطفئ تلك اللمعه في عينيها وټصارع عقلها الذي اصبح يصور لها دوما انها كانت تستحق ان تكون زوجه شريف وليس زهره اختها .. ولكن
فيتأملها حازم للحظات وهو يطرد ذلك الشعور الذي بداخله .. فعقله يخبره انها اصبحت لا تريده ولا تراه ذلك الزوج الذي سيحقق لها أحلامها ويجعلها تعيش حياة الرفاهيه .. ولكن قلبها كان يدافع عنها ليخبره .. بأن جميله حبيبته لن تكون هكذا فهي حبيبته وستظل حبيبته
حازم ردي عليا ياجميله ارجوكي انا تعبت … فين حبنا فين أحلامنا اننا هنبني حياتنا سوا لحد ماننجح
فهمست هي بتهكم احلام مين اللي نحققها في البلد ديه ياحازم .. هنفضل موظفين لحد امتا .. ليه شريف يبقي
هو مالك الشركه واحنا نشتغل عنده ..
ليقف حازم مصډوما من حديثها هذا .. وهو يهمس بعدم تصديق انتي مش
جميله اللي حبيتها ولا عمرك هتكوني هي للأسف ..
وتركها وانصرف وهو لا يصدق .. بأن اول ريح هدمت حبهم
نظر الي معالم وجهها السعيده بعدما انتهت من محادثة والدته واخته لتخبره بحب ماما مني ونسرين وحشوني اووي ياهشام .. متاخد اجازه ونروح نقعد معاهم شويه
ليبتسم اليها هشام بضعف .. ويمد اليها احد ذراعيه التي سطحها علي الاريكه .. فتلمع عينيها بسعاده وتقترب منها لتجلس في انت اجمل راجل في الدنيا
فضمھا هشام إليه بقوه ورفع بوجهها نحوه .. ليري زهره مكانها تطالعه بحب .. واقترب منها يقبلها بمشاعر هائجه
وفجأه أبتعد عنها بأنفاس متقطعه ليري نظرات نهي اليه العاشقه
وقفت علي أطراف أناملها تربط له رابطة عنقه بهدوء.. حتي انتهت تصيح بسعاده خلصت
فلمعت عين شريف بالمشاغبه وهو يطالعها بتفحص ماانتي طلعتي شاطره اه وبتتعلمي بسرعه
فأبتسمت زهره اليه والسعاده تملئ قلبها.. فهي أصبحت لا تفكر في شئ سوا ذلك الحب الذي اخيرا اعترفت به
فأقترب منها شريف أكثر وحاوطها بذراعيه بكره معزومين عند رامز شريكي
فطالعته زهره بهدوء.. وهي تحرك رأسها اليه بالإيجاب
وأفلتت منه بخجل .. وكادت أن تفر من امامه كعادتها
الا انها وجدته يحاصرها بمشاغبه اصبح يعشقها معها متحضريش الفطار انا هخلص لبس واطلع احضره
فنظرت الي أناقته التي لم تري مثلها سوا علي الشاشات
وأبتسمت هاتفه هتدخل المطبخ بمنظرك ده
فتأملها شريف ضاحكا انتي ناسيه اني كنت عايش لوحدي..
وداعب علي وجنتيها بخفه مټخافيش بحافظ علي اناقتي حتي وانا في المطبخ
لتهرب من أمامه سريعا وهي تتمتم بخفوت ايه الراجل ده
فتصل همساتها اليه .. ليضحك هو سمعتك علي فكره
فتسرع زهره في خطواتها بهروله وهي لا تصدق بأنها تعيش في هذه الحياه مع شخص لو كان أحد اخبرها عنه ما كانت تصدق .. فشريف ليس بشلال الجليد الذي كانت تظنه عندما خطبت اليه .. انه رجلا اخر اصبح .. ولكن لماذا اصبح يعاملها هكذا
ليأتي شريف من خلفها هامسا يلا ياسرحانه علي المطبخ ..عشان نحضر الفطار سوا
فألتفت اليه بمشاغبه وبمرح تهتف انت قولت انك اللي هتحضره .. مش نحضره
فضحك علي مشاغبتها التي لاول مره تظهرها أمامه ورفع أحد حاجبيه القطه طلعلها صوت
فأبتسمت اليه بخفه وهي تسير أمامها وبتخربش كمان
وماكان منه سوا ان امسكها بأحد ذراعيه ليقربها منه .. فأصطدمت .. لتخدرها رائحة عطره الفائحه بعذوبه
ومال عليها بخفه ليلتقط من هادئه .. ثم تركها مبتسما وهو يدندن متجها نحو المطبخ .. وقد لمعت عيناه بسعاده .. فهو قد وجد فيها ما كان يبحث عنه طويلا
فهمس بداخله انتي ناقيه وجميله اوي يازهره
اما هي فوقفت ساكنه في مكانها لا تقوي علي الحركه .. وتحسست بأطراف أناملها حتي وجدت نفسها تبتسم وهي تهمس الراجل ده هيموتني .. هو ازاي كده
.أنهت فطورها
هي وصغيرها … لتنظر اليه بحب اشرب اللبن ياشريف
فيمتقع وجه صغيرها ولكن سرعان ما أستجاب لطلبها .. فحملت حقيبتها ومسكت يده تخبره وهي تضع بعض اقلام الألوان الخاصه به واسمع كلام الميس في الحضانه ماشي ياحبيبي
ليحرك الصغير رأسه اليها حاضر
فأبتسمت اليه .. وهي تشعر بالرضي من حالها وكل ذكريات حياتها الماضيه تطفو في خيالها .. بدايه من حبها لشريف أبن خالتها لزواجها من رجلا كما يقولون عليه جاهز من كل شئ الا ان تحولت حياتها الزوجيه لنفور وكرهه حتي مۏت زوجها ويتم طفلها وعيشها بمفردها في شقتها التي حمدت الله بأن الديوان التي كانت علي زوجها لم تصل الي تلك الشقه .. فتمتمت بخفوت الله يرحمك ياأشرف
فأمسكت بيد طفلها ليغادروا شقتهم .. ليرن هاتفها فجأه.. فنظرت الي المتصل فوجدت والدتها ووضعت الهاتف علي أحد اذنيها بعد ان ضغطت علي زر الاجابه هاتفة ايوه ياماما ازيك
ليأتيها صوت والدتها المعاتب يامريم يابنتي ريحيني وتعالي عيشي معايا انا وابوكي .. وسيبي الشغل ده .. معاش ابوكي يابنتي هيكفينا .. وربنا يخلينا فارس اخوكي مش هيخليكي محتاجه حاجه ولا انتي ولا أبنك
لتنظر مريم الي صغيرها الذي يقف يطالعها بنظراته الطفوليه قائله وهي تداعب خصلات شعره الناعمه ياماما ياحببتي انا مبسطوطه بحياتي كده وراضيه عن نفسي .. سبيني ارجوكي أبدء حياه
جديده مع نفسي .. واصرف علي ابني من تعبي .. مريم البنت اللي عايزه كل حاجه ليها خلاص انتهت ياماما
فأتاها صوت والدتها الضعيف وهي تخبرها طب تعالي انتي وشريف اتغدوا معانا النهارده بقالي اسبوع مشوفتكوش
لتفتح مريم باب شقتها وهي تهاتفها حاضر ياماما
وما انا اغلقت والدتها معها .. حتي اغلقت هي باب شقتها
لتتنهد براحه وهو تشد علي يد طفلها مش هضيعك انت كمان من ايدي مبقاش ليا حد غيرك في الدنيا
وقفت تتأمل زوجها وصديقه وهم يتمازحون بالحديث .. حتي أقترب منها رامز ببتسامه هادئه اهلا مدام زهره
لتبتسم اليه زهره فنظر رامز لصديقه شريف
صديق عمري .. واكتر من أخ
فأبتسم شريف بود وهو يربط علي كتف صديقه .. رامز والده أماراتي ووالدته مصريه يازهره
لتنظر اليه زهره وازاي أتعرفوا علي بعض
فيضحك كل من شريف ورامز علي سؤالها هذا .. حتي قال رامز كانت السكرتيره بتاعته ..والدي كان راجل عصبي وهي كانت اكتر حد أستحمله وهووب حبها واتجوزها وتوته توته خلصت الحدوده
فضحكت زهره لتلقائيه هذا الرجل .. حتي نظر هو حوله هتفضلوا واقفين كده
فتأملت زهره تلك الحديقه الجميله حولها ورأت بعض الازهار الجميله المزروعه بعنايه .. فتركتهم وذهبت الي هناك
وماكان من رامز سوي أن نظر الي صديقه يهتف بخبث انا عرفت دلوقتي ليه حالك بقي كده .. بس أهنيك ياشريك علي اختيارك احسنت
فأبتسم شريف عقبالك يارامز اما اشوفك كده متجوز .. ومبطل سرمحه مع الستات
فضحك رامز بهدوء وهو يشتت شعره يهتف بقلق جيداء جايه ياشريف
فنظر شريف لصديقه بضيق انا مش قولتلك تفهمها تبعد عني واني اتجوزت وبحب مراتي
فتنهد رامز بيأس البنت بتحبك ياشريف اعملها ايه ومكنتش مصدقه انك اتجوزت.. فقولت اعزمها علي الغدا النهارده عشان تصدق وتبطل توهم نفسها
فتأفف شريف حانقا هي امتا رجعت من سويسرا اصلا..
وقبل ان يكمل شريف باقي عباراته .. وجد أحدهم يضع بيده علي عينيه ويهمس وحشتني كتير ياشريف اشتقتلك حبيبي
فأنصدم شريف من فعلتها هذه وابعدها عنه بقوه .. لتقع عيناه في تلك اللحظه علي زهره التي كانت تمسك بعض الازهار وتشم رائحتهم وهي مغمضه العينين ولم تلاحظ اي شئ
فتركهم شريف وتجه نحوها متمتما بحنان زهره بتشم زهره واحتضنها بذراعيه بقوه عجبك المكان
فحركت زهره رأسها بالأيجاب وهمست قائله بخجل ابعد ايدك ياشريف صاحبك ومراته بيبصوا علينا ..
فأبتسم شريف لخجلها هذا الذي افتقده طيلة مكوثه هنا وفيها ايه مراتي وانا حر
وابعد ذراعيه عنها ليمسك وجهها ياسلام عليكي لما بتتكثفي .. بكون نفسي
واقترب من اذنها هامسا بكلمه جعلتها تبعد عنه بخجل
فضحك أكثر .. من أرتباكها هذا وخجلها من عبارته التي اخبرها فيه بأن يريد تقبيلها الان
وبعدما هدأت دقات قلبها من الخجل نظرت اليه عسوله اووي مرات رامز ياشريف تعالا نروحلهم عشان اسلم عليها .. اخيرا هلاقي ست اتكلم معاها واصاحبها
نظرت جيداء نحو زهره پحقد شريف اتجوز ديه ازاي .. انا هي اجمل مني في ايه يارامز
فنظر اليها رامز بضيق يعقد حاجبيه خلاص بقي ياجيداء .. انتي كنتي عايزه تشوفيه وتتأكدي انه اتجوز واه ياستي اتجوز
فلمعت عين جيداء بالڠضب وهو تتمتم انا بحب شريف يارامز وانت عارف كده .. ليه مقولتليش انه رجع مصر عشان يتجوز
فنظر اليها رامز بترقب يعني كنتي هتعملي ايه ياجيداء .. هتغصبيه انه يتجوزك جيداء فوقي بقي من الوهم اللي انتي عايشه فيه .. وتعالي يلا عشان تتعرفي علي زهره
وعندما وجدوهم يقتربوا منهم .. همس اليها رامز جيداء بلاش تهور .. ارجوكي عشان شريف
ميزعلش
فلمعت عينين جيداء پغضب وهي لا تصدق بأن حبيبها قد تزوج من امرأه لا يقال عنها انها بأمرأه .. ونظرت الي الورود التي تحملها زهره بكره هتعرف مين اللي تستحق تكون مراتك ياشريف .. مش الفلاحه اللي جبتها معاك من مصر
جلس حازم يتابع اعماله .. الي ان وجدها تقف امامه بشمهندس حازم ممكن اسألك عن حاجه
وبسطت اللوحه التي كانت بيدها امامه وبدأت تسأله عن ما تريد معرفته الي ان وجدته يخبرها بكل شئ .. فرفع وجه نحوها ليسألها فهمتي يابشمهندسه
فوجدها تطالعه بشرود الي ان اردف في حاجه يابشمهندسه
فأخفضت فرحه رأسها ارضا لا ولا حاجه اصل
وقبل ان تكمل باقي عباراتها وتخبره بأنه يشبه احدا عزيز علي قلبها يذكرها دوما به .. استجمعت قواه واخذت اللوحه وفرت من امامه وهي تتذكر من كان عالمها وحياتها التي انطفئت بعد رحيله
جلسوا يتناولون الطعام .. بطريقه لم تعتد عليها زهره
فخجلت من نفسها لانها لا تستطيع ان تكون مثل جيداء بأناقتها ..ورغم ذلك أحبتها وشعرت بأنها وجدت أحدا من بلدها فجيداء والدها مصري اما والدتها فرنسية الاصل .. وقد ورثت عنها الجمال الاوروبي
ورفعت وجهها نحو جيداء التي تطالعها بنظرات لم تفهمها اهي حب اما كرهه
ليقطع شرودها صوت شريف وهو يسألها مبتكليش ليه ياحببتي الاكل مش عجبك ولا ايه
فنظرت اليه زهره پصدمه .. وهي تسمع منه كلمه حبيبته أمامهم جميعا .. فشعرت بأنها كالفراشه تطير علي زهور الربيع .. وسريعا تلاشت صډمتها ليحل محلها لمعان عينيها
وعندما لاحظ شريف شرودها ربت علي احد ايديها .. بحنان
لتطالعهم نظرات رامز المحبه لهم .. اما جيداء كانت تقضم پحقد .. وتطرق بشوكتها في طبقها بغل الي ان لمعت عيناها بمكر بس قوليلي يازهره ازاي لفتي نظر شريف ليكي وانتي يعني مافكيش اي حاجه تلفت اي راجل وخاصة لما يكون الراجل ده شريف
فعم الصمت للحظات قبل أن يلجمها هو بحديثه.
فقد كانت كلماته كالبلسم الذي جعلها تشعر بأن أهانة جيداء
لها كالغيمه التي هبط بعدها قطرات المطر لتروي قلبها العطش .. فكيف لا يرتوي قلبها وهي تسمعه يخبر جيداء بأنه هو من شعر بالفخر عندما وجدها تقبل عرضه بالزواج به فبوجودها جانبه قد اكتمل هو
ونظر الي جيداء بطرف عينيه وهو يخبرها بنظراته .. بأنها بالنسبه اليه لا شئ
عندما وصلوا الي منزلهم .. وجدته بقوه انا اسف يازهره
فأبتعدت عنه زهره بعينين لامعه وهي تعيد علي ذهنها كلماته التي جعلتها تشعر وكأنها ملكه
زهره محلصش حاجه ياشريف انا مش زعلانه صدقني .. وابتسمت برضي تتابع حديثها ربنا يخليك ليا
فتأملها شريف للحظات وهو يري لمعه عينيها .. مبتسما بحنان ويخليكي ليا ياعمري
وجذبها نحوه وجهها بين كفيه وهو يهمس بجديه جيداء كانت بتحبني يازهره وكانت فكراني اني ممكن اتجوزها في يوم
فطالعته زهره پصدمه وابتعدت عنه ازاي بتحبك وهي مرات صاحبك
فأبتسم رغم عنه .. فهو توقع منها حديث غير ذلك تماما ولكن حبيبته ناقية القلب لا تنظر للأمور كما اعتاد من باقيه النساء اللاتي عرفهم طيلة غربته سواء عمل او صداقات
شريف ومين قالك انها مرات رامز جيداء مجرد صديقه
فحدقت به طويلا بنظرات بلهاء هاتفة ازاي صديقه .. هو انت مصاحب ستات ياشريف
وماكان منه سوي ان ضمھا اليه ضاحكا بقوه مجرد صداقه شغل مش أكتر وفي حدود العمل .. انتي ناسيه اني صاحب شركه وطبيعة عملي بتكون مع الجنسين سواء راجل او ست
فتمتمت هي بخفوت يعني محبتش حد فيهم قبل كده
ليرفع هو وجهها الصافي بأطراف أنامله يردف بجديه حياتي هنا كان ليها هدف واحد بس يازهره اني اشتغل وأوصل لحلمي ..
وابتعد عنها ليجلس علي احد الارائك متذكرا.. كيف كان ينحت في الصخر من اجل ان يصل لتلك المكانه ويصبح رجل اعمال ناجحا..
وسمعت صوته الجامد وهو يتذكر حياته السابقه يتابع سرد حكايته بتنهيده طويلة اوعي تكوني فاكره يازهره اني اتولدت من عيله غنيه
وابتسم ساخرا او طلعت السلم من اخره
وتابع حديثه انا تعبت في حياتي جدا يازهره ..8 سنين غربه حياتي شغل في الشغل لحد ما ربنا كرمني واقدرت اكون انا
فكانت كلماته اليها كالفخر الذي جعلها تشعر بأنها تزوجت رجلا حقا .. وتذكرت تلك اللحظه هشام الذي تخلي عنها من اجل طموحاته ولم يراها سوا أبنه رجلا عادي لن يجعله يصل .. اما زوجته فأبنه رجلا غني جعلته يصل لطموحاته واحلامه سريعا .. فتنهدت بشرود وهمست داخل نفسها يااا الفرق واضح اوي يازهره بين هشام وشريف ..
واقتربت منه لتجلس علي تلك الاريكه بجانبه .. ودون شعور منها وجدت نفسها تمسك يده بقوه انا فرحانه اوي اني مراتك ياشريف
فلتف اليها شريف بحنان وهو لا يصدق بأن زوجته أصبحت تتحرر
من خجلها وتتعامل معه بتلك الطيبه والنقاء
.. فأبتسم اليها بحب وأحتضنها بين ذراعيه هامسا بمشاغبه فقد أشتاق ان يري ارتباكها وخجلها
شريف بخبث مش ناويه تلبسي من الهدوم اللي جبناها يازهره
وعندما وجدها تفلت من بين ذراعيه .. حررها برفق ليري ارتباكها .. فغمز اليها بطرفي عينيه ده انا زي جوزك حتي يازهره
لتقف زهره سريعا وهي لا تصدق بأنه يتحول سريعا من رجل هادئ .. لرجلا مشاكس .. ولكن كل مابه اصبح يجعلها تجن
فضحك بقوه وهو يراها تركض نحو غرفتها اهربي اهربي يازهره ..
اما هي جلست علي فراشها تستمع الي دقات قلبها الهائج كأمواج البحر لتبتسم بسعاده لما يحدث معها
فيرن هاتفها فجأه فتنظر الي المتصل دون تصديق .. فصديقتها بئر اسرارها تهاتفها
فهتفت بسعاده اهلا بصديقتي الندله
ليأتيها صوت ريم تهتف بعتاب ندله مين .. ده انتي اللي ندله من ساعه ماسافرتي مع جوزك نستيني
فوجدت زهره نفسها تخبرها بسعاده انا مبسوطه اوي ياريم شريف طيب وحنين اووي ..
فتمتمت ريم بسعاده ربنا يسعدك يازهره ياحببتي مش قولتلك ربنا هيعوضك خير..
وفجأه صاحت ريم بصوت قوي رصيدي خلاص ضاع انا كان مالي ومال الدولي
فضحكت زهره علي صديقتها .. حتي تابعت ريم حديثها بت يازهره ادخلي علي الفيس بقي .. انتي من ساعه
وكادت ان تكمل عباراتها صمتت قائله مش عايزه افكرك باللي فات .. بس انتي خلاص بدأتي حياه جديده .. وانا بيتي كده هيتخرب من الاتصال الدولي ده
فضحكت زهره علي مزاح صديقتها رغم انه ذكرها بمأساتها مع هشام الا انها نفضت كل ذكري لها معه سريعا طب اقفلي وانا هتصل بيكي ياستي ..
فهتفت صديقتها بمزاح طبعا لازم انتي تتصلي مش بقيتي مرات واحد غني
لتضحك زهره تتمتم بصدق عايزاني اخرب بيت جوزي حبيبي
فيدخل شريف في تلك اللحظه وصدي عباراتها مازال عالقا بذهنه فتصمرت زهره للحظات ولكن سريعا ماأدركت وجود صديقتها علي الهاتف
لتخبرها ريم انا هقفل بقي يازهره كفايه عليكي كده
وعندما وجدت ريم قد اغلقت الخط ارتبكت من وجوده ديه ريم
فحرك شريف رأسه بتفهم ليضحك طب مالك بتقوليها وانتي مرتبكه كده
واقترب منها يهمس بدفئ ريم ديه اقرب صديقه ليكي مش
كده
لتبتسم اليه زهره بهدوء اه وبعتبرها زي جميله ويمكن اكتر كمان
فتأمل شريف نظراتها التي حزنت عندما تذكرت صديقتها وضمھا اليه بحنان معلش ياحببتي انا عارف اني اخدتك من اهلك وصحابك
جلس حازم بجانب خالته يتحدث بجمود خير ياخالتي في حاجه كنتي عايزاها مني
لتجلس نعمه بجانبه وهي تربت علي احد كفيه اوعي تسيب بنت خالتك ياحازم جميله طايشه وطموحاته كتير بس هي بتحبك ياابن اختي
فهمس حازم اليها بشك قائلا بتحبني
وعندما وجد ملامح التعب ظهرت علي وجه خالته تنهد قائلا مټخافيش ياخالتي عمري ماهسيب جميله الا لو هي سابتني
فتنهدت نعمه تهتف بتعب انا مش عارفه البت ديه بقيت ازاي كده
وتابعت عباراتها بأسي وبحسن نيه ديه بقيت تحقد علي أختها حتي مبترضاش تكلمها ولا تسأل عنها .. وزهره ياحبة عيني ديما تسأل عنها وتتصل بيها ولا بترد عليها حتي ..هو ايه اللي حصلها انا مش فاهمه
ليطالع هو خالتها بصمت وكل كلمه تأكد له شكوكه .. فجميله كانت ترغب بزوج مثل شريف وحبيب يدللها ويلبي رغباتها مثله
نظر هشام الي معالم وجه زوجته المرهقه بسبب الحمل فهي لم يتبقي علي ولادتها سوي شهرا ونصف يردف بحنان وهو لو مش عايزه تروحي حفلة جواز والدك خلاص يانهي بلاش
لتطالعه نهي بأسي وقد فاض قلبها من كل تلك الذكريات المؤلمھ بسبب ما دمره فيها أباها بزواجه الدائم .. فهو لم يكن اب بل كان مجرد بنك تأخذ منه الاول فقط .. اما حنان الاباء الذي كانت دوما تسمعه من رفيقاتها حتي حكايات زوجها عن والده لم تشعر بها يوما
فتشبثب بقميصه بقوه وهي تهمس اوعي تعمل مع بنتنا كده ياهشام لو مت .. ارجوك
فأبعدها عنه هشام بقلق متقوليش كده يانهي هنربي بنتنا سوا وهندلعها وهنكون أسره جميله
ومع كل كلمه كان ينطقها كان يتذكرها .. وهو يخبرها في رسائلهم اليوميه بهذا .. ولكن
افاق
من شروده سريعا بعد ان ادخله شيطانه في منطقه محظوره فضم نهي اليه ايه رأيك نسافر عند ماما ونسرين .. واه تغيري جو
فأرتسمت السعاده علي وجهها بعشق بجد ياهشام
وعانقته وهي تلف ذراعيها حول .. واقتربت من بحب جارف .. وعشق ليس له مثيل فهو بالنسبه لها عالمها بأكمله
وعندما بدء يستجيب لقبلتها .. كان شيطانه يصور له أخيه وهو يقف مثله ويقبل زهره
فأنتفض پألم .. وانفاس متقطعه .. ونظرات نهي تحاوطه فوضع بيده علي بطنها المنتفخه ربنا يخليكم ليا
وقفت تخبره ببرنامج عمله اليوم بملامح جاده وهي خافضه برأسها نحو جهاز التابليت المدون عليه برنامجهم من أجتماعات وصفقات .. ليتحسس حاتم ذقنه وهو يتابعها بأعين كالصقر وهو
يتذكر يوم أن رأها منذ خمس سنوات في أحد الحفلات وقد خطفت أنفاسه من اللحظه الاولي التي رأها بها .. ولكن الصدمه قد حطمت خفقان قلبه الذي لاول مره يخفق لأمرأه .. فقد كانت متزوجه
فرفعت مريم بوجهها بجمود مستر حاتم حضرتك معايا
فنظر اليها حاتم قليلا .. ثم عاد لجموده وبروده اتفضلي علي مكتبك ياأستاذه
فطالعته مريم بضيق وهي تغادر مكتبه متمتمه انسان بارد
فسمع حاتم صوت همساتها ورغم انه من المفترض يغضب من فعلتها هذه الا انه وجد نفسه يبتسم
قائلا بتوبيخ لنفسه فوق ياحاتم مريم ست متجوزه .. وكمان ايه الهبل اللي انت فيه ازاي لسا فاكر واحده مشوفتهاش غير مره واحده .. وكمان الحب في حياتك يابن الصاوي لاء .. فاهم .. مش هتكرر نفس مأساة والدك
وضعت بفنجان قهوته امامه ثم أمسكت بكوب الشاي الخاص بها لتدلف الي حجرتها …
فطالعها شريف من خلف حاسوبه خليكي هنا يازهره
فوقفت زهره تطالعه بأرتباك هدخل اوضتي عشان معطلكش واسيبك تشوف شغلك
ورغم شعوره بالضيق .. من انفرادها دوما بغرفتها بعيدا عنه الا انه نظر اليها بهدوء مين قالك وجودك بيعطلني بالعكس انا هكون مرتاح وانتي جانبي
فطالعته زهره بأبتسامه صافيه قد رسمت علي محياها من اجله فقط وجلست ترتشف من كوبها طب يلا أشتغل
فبادلها شريف ببتسامه حنونه وهو يستمد قوة صبره من اجل ان لا يرتكب حماقه .. فهو أصبح يريد بشده أن تصبح زوجته حقا امام الله ولكن لايريد فعل ذلك إلا برغبتها
فهمس بصوت دافئ حابب ابص عليكي شويه ولا عندك مانع
فضحكت زهره علي عباراته تهتف بمرح قد خلقه هو بداخلها لاء معنديش بس هتدفع كام
فتأملها هو بعذوبه ورفع أحد حاجبيه هو بقي فيها كده يازهره !
فحركت زهره برأسها اليها تضحك بخجل ايوه
فترك شريف حاسوبه جانبا واقترب منها بملامح مشاغبه .. وطالعها قليلا وانا موافق ياستي
فلم تصدق هي فعلته الا عندما أبتعد عنها بأبتسامه خبيثه .. ويتأمل التي انتهي من ارتشاف مذاقها
وعندما لاحظ أحمرار وجهها ضحك بسعاده تحبي أدفع مقابل نظرتي ليكي تاني ولا ..
فرمشت زهره بأعينها قليلا وهي تطالعه بأرتباك مصحوب بالخجل تهتف بتعلثم لاء خلاص ياشريف
فتعالت ضحكته بسعاده حتي تذكر شيئا صحيح انا قدمتلك في دوره تصميم للأزياء
هنا يازهره ..
فوقفت زهره أمامه وهي لا تصدق بما تفوه به .. تصيح بسعاده طفوليه بجد ياشريف بجد
وعندما حرك اليها رأسه بالأيجاب قفزت كالطفله مصفقه بأيديها تردف بسعاده انت اجمل راجل في الدنيا
وانقضت عليه كالقطه بقوه .. وهي تهمس دون وعي انا بحبك اووي ياشريف !
كانت السعاده ظاهرة علي وجهه وهو يراها تتعلق به كالطفله لتلجمه همساتها وهي تعترف بحبها ورغم انها نطقت أعترافها بصوت منخفض الا انه قد سمعه .. فضمھا اليه أكثر وهو يهمس بدفئ مكنتش متوقع انك هتفرحي كده
وعندما سمعت زهره صوت همساته بجانب أذنها وأنفاسه ټحرق عنقها .. أدركت انها بين .. فأبتعدت عنه بخجل وهي تحاول الهروب
فضحك بسعاده ولكن سريعا ماتمالك نفسه .. ليبدء عرض المشاغبه الذي يعشقه معها فغمز لها بأحد عينيه هو معجبكيش ولا ايه يازهره
فنظرت اليه زهره بأعين لامعه وأخفضت برأسها أرضا هو أنا هبدء تدريب أمتا صح
فتأملها شريف ضاحكافي مثل كان بيقول الجري نص الجدعنه بس معاكي انتي هيكون الهروب نص الجدعنه .. واقترب منها ليطالعها عن قرب ويربكها أكثر وانتي بټموتي في الهروب
يازهره وشكلك هتتعبيني
فطالعته بغباء وهي لا تفهم شئ .. فأبتسم بمشاغبه متاخديش في بالك .. أنا نفسي طويل جدا
ومد بأنامله نحو وجهها الساكن هكمل شغلي وانتي لو عايزه تروحي تنامي مافيش مشكله
وأتجه نحو الاريكه التي كان يجلس عليها ليرفع حاسوبه علي قدميه ثانية ويبدء فيما كان يتابعه
لتقف هي في صمت وتشعر كأنها أحزنته واخذت تلوم نفسها لجفائها هذا رغم اعترافها بحبه .. فأقتربت منه بإرتباك وهي تفكر في خطوتها تلك وأنحنت بنصف نحوه احدي وجنتيه تهمس بخجل وقد تخضبت وجنتيها شكرا اووي ياشريف
وانصرفت من امامه سريعا ودقات قلبها تخفق پجنون الي ان دخلت غرفتها وجلست علي فراشها تحادث نفسها هو ده الراجل اللي كنت بحلم بيه ديما وأبتلعت غصة الماضي متنهده پألم يارتني ماكنت عرفتك ياهشام وشوهت قلبي بأهتمامك المزيف … وتذكرت حاجتها الي خلوتها مع الله .. فنهضت براحه وذهبت بأشتياق لتلك الخلوه التي تجلس فيها مع ربها
ولكن في تلك المره ارادت ان تبث له عن سعادتها وكرمه وعطاءه الذي ليس له مثيل
يتبع..
بقلم سهام صادق
الفصل الخامس
نظرت الي بطنها المنتفخه وهي تتزين له بردئها القصير حتي وجدته يدلف الي حجرتهم ليطالعها بنظرات متفحصه ايه اللي انتي لبساه ده يانهي
لتصيبها خيبة امل فأقتربت منه الفستان معجبكش ياهشام
وعندما وجد ملامح الحزن قد أرتسمت علي وجهها صمت ليخبره عقله اوعي تنكر انك عايزها دلوقتي ..وبقيت تمنع نفسك منها بالعافيه .. وكمان انت مغفل ازاي تسيب حلالك وتحرمه عليك وتفكر في أنسانه أكيد دلوقتي في جوزها
واخذ يصور له عقله بأشياء يعيشها الان أخيه مع حبيبته وقد فعلها مع نهي في بداية زوجه عندما كان لا يشعر بأي تأنيب الا طفيف
ليأتي دور قلبه يخبره مش قولتلك انك محبتش زهره .. خليك مع مراتك بقي وبطل تفكر فيها سيبها لحد يستهلها ولا انت غاوي تعب
ليحرك هشام رأسه بنفور من ذلك الصراع الذي أصبح يراوضه .. منذ زواج اخيه من زهره
فأقتربت منه نهي في تلك اللحظه ترتمي علي هو انت بقيت بعيد عني كده ليه ياهشام ..وتابعت بتنهد
رغم ان أسلوبك في المعامله معايا بقي حنين الا انك بقيت تبعد عني في حاجات تانيه
ليفهم هشام مقصدها فرفع وجهها بأنامله لينظر الي عينيها .. وقد بدء يستجيب لرغبة عقله ..
جلس حازم في مكتبه ېدخن وعقله سابح في عالم اخر وسط كل مايحدث .. فعلقھ أصبح سيجن وهو لا يصدق أن الحب ممكن ان يكون في النهايه مجرد أكذوبه .. وان من أعطيناهم قلوبنا كانوا كالطوفان الذي يشتد مجراه فجأه فيقضي علي كل شئ ..
ليدخل فارس في تلك اللحظه عليه ناظرا اليه بقلق
مالك ياحازم حالك مبقاش عجبني
ثم نظر الي تلك السېجاره التي يمسكها متابعا حديثه انت مش كنت بطلت السجاير عشان خاطر جميله
وعند ذكر فارس بما كان يفعله من أجلها .. تنهد حازم وهو يقف احتراما له فرغم صداقتهم فهو مديره
حازم تعبان يافارس
فأشار اليه فارس بيده بأن يعود لجلوسه ثانية .. قائلا وهو يجلس علي احد الارائك امامه قبل ماالشغل يجمعنا أحنا أصدقاء.. وتابع قائلا احكيلي ياصاحبي
لينظر حازم اليه وهو لا يعلم كيف سيخبر أحد بما في قلبه ومن كان سبب فيه ..وتنهد بقوه تفتكر الحب ممكن ينتهي بين شخصين
فطالعه فارس بقلق واخذ يداعبه بحديثه انت فيه حاجه حصلت بينك وبين جميله اوعي تقولي ان حصل حاجه ده انتوا قصتكم قصه اسطوريه احنا حسدناكم ولا ايه
لينظر اليه حازم بتهكم لاء ده سؤال واحد صاحبي سألهوني .. ومعرفتش أرد عليه .. قولت اسأل حد يمكن ألاقي عنده الاجابه
ورغم شعور فارس بأنه لا يخبره بالحقيقه الا انه زفر أنفاسه أه الحب ممكن ينتهي .. ويجي وقت علينا نسأل نفسنا ازاي
كنا عاشقين لناس .. وفجأه شعورنا ليهم أتغير
ليطالعه حازم پألم حتي لو الحب ده دام سنين
فأبتسم فارس بشرود عندك قصه شريف ومريم أختي .. أنتهت من زمان رغم انهم حبوا بعض سنين طويله .. بس في النهايه مريم أتجوزت راجل تاني .. وشريف اتجوز زهره بنت خالتك
وصمت للحظات ليتابع حديثه وزي حكايتي مع رانيا .. لما انتهت برضوه .. وابتسم متذكرا حبيبته القديمه التي انتهي حبهم بالفراق لتتزوج هي باابن عمها ويتزوج هو من اخري ذات مكانه اجتماعيه ونسب مشرف من وجهه نظر اهله
فنظر اليه حازم قليلا .. متذكرا تلك الحكايات التي يعلمها
وقف يتأملها وهي تهندم حجابها بعنايه وابتسم برضي وهو يري ماترتديه .. لتلتف اليه زهره بخجل انا جهزت اه
فأبتسم اليها شريف بسعاده طب يلا يامأخراني ..
فطالعته زهره بحب أصبح يولد بداخلها بقوه .. واخذت حقيبتها متأمله اناقته التي ټخطف الانفس .. وجاء الي ذهنها فجأه نظره جيداء لها وهي تسأله عما فعلته لتجذب أعينه اليها ويتزوجها .. فلاحظ شريف شرودها واقترب منها مالك يازهره
فرفعت وجهها اليه وكادت أن تسأله .. هل يراها جميله ويفخر بها ام لا
ولكن سريعا ماتمالكت نفسها . مافيش …
وقبل ان تكمل باقي عباراتها وجدته يقبلها برقه يهتف بخبث كنت حابب ادوق طعم الروج
فخجلت زهره من فعلته .. ورغم هذا كان قلبها يدق فرحا .. فقد أصبحت قبلته لها كالحياه وتمتمت بخفوت بس ده مش روج ده ملمع
شفايف بس
فأنحني عليها ثانية ليقبلها .. وعندما ابتعد عنها وجدها كحبة الطماطم تنظر ارضا من شدة خجلها .. ليضحك هاتفا
تصدقي طلع صح مش روج
ومد أنامله نحو وجهها يرفعه يتأمل بريق عينيها اعملي حسابك كل ماتحطيه .. هتكون ديه العقوبه
وقفت أمامه في موقع الانشاء .. تتابع اوامره التي يخبرها للعمال .. وبعدما انصرف بعض العمال من امامه شكلك تعبتي
لتطالعه فرحه بأرهاق فهي لم تكن تظن بأن عملها كمهندسه معماريه سيكون صعب بتلك الطريقه ورغم ذلك هزت رأسها متقلقش انا كويسه يابشمهندس
لينظر اليها حازم بشك وسرعان مااشاح بوجه عنها ليكمل عمله … وهي تقف خلفه شارده في شخص قد أخذه المۏت منها .. ولكن حركة حازم بيده وطريقه وقفته جعلتها تشعر وكأنه هو .. فأقتربت منه ودون شعور أمسكت يد حازم وكأنها تمسك يده هو
لتهبط جميله من سيارة الموقع وتشاهد هذا ناظره پغضب متمتمه بقي كده ياسي حازم وانا اللي بلوم نفسي .. ماشي ياحازم
وارتدت نظرتها السوداء .. لتسير بعيدا عنهم وهي تخبر نفسها بأنها قد ملت من هذا الحب وانه رجلا خائڼا
اما حازم وقف مصعوقا من تمسكها بيده حتي انها لا تريد ان تفلتها ليعلو صوته قليلا انسه فرحه ايه اللي انتي بتعمليه ده
لتفيق فرحه من تلك النوبة التي تأتيها بقربه ناظرة ليدها التي تمسك يده بقوه تهتف بخجل انا اسفه والله يابشمهندس مكنش قصدي .. وركضت من أمامه وهي لا تصدق مافعلته
وهطلت دموعها بغزاره وهي ټلعن غبائها .. متمتمه بضعف كده هيفتكرك انسانه مش كويسه يافرحه
اما هو تمتم بضيق هو انا ناقص اشتغل مع واحده مچنون ياربي
نظرت زهره الي مقر شركته بأنبهار.. فقد كانت في بناية ضخمه في أرقي مناطق العاصمه الفرنسيه
لتسير بجانبه وهي تتابع خطوات الماره بجانبها نحو مدخل البنايه
ونظرت اليه متذكره بأنها من المفترض ان تذهب لمقر المكان الذي ستتدرب فيه علي التصميم بماهره
وهمست قائله هو انا جيت معاك هنا ليه ياشريف هو انت مش هتوديني المكان اللي قولتلي عليه
فوقف شريف عند المصعد ليتأملها ما المكان اللي هتدربي فيه هنا يازهره وتابع حديثه الشركه اللي عمله الدوره التدربيه ديه .. شركه صديق ليا هو شاف رسوماتك وعجبته وقالي انه شايف فيكي نظرة امل ولو نجحتي في نظرته ليكي هتكوني من ضمن فريق المصممين عنده
وامسك وجهها يتحسسه عندما شعر بخۏفها قائلا بدفئ وانا برضوه شايف فيكي أمل .. وواثق انك هتنجحي وتحققي حلمك
فتأملته بسعاده وأعين تبرق بلمعه .. الي ان فتح باب المصعد
ليدلف داخله قائلا يلا يازهره
فنظرت زهره للمصعد بأنبهار وصعدت معه وهي لا تصدق بأن هذا يحدث معها
وهمست بخفوت وانت شغلك في الدور الكام
فأبتسم علي نبرة حديثها قائلا وهو اليه بأحد ذراعيه في الدورين اللي فوقيكي علطول .. الشركه ليها دورين مخصصين ليها ..
فأشرق وجهها بسعاده .. وقد زال الخۏف من داخلها عندما علمت بوجوده في نفس المكان .. الا انها تذكرت شئ فهتفت بس ياشريف انا مبعرفش اتكلم فرنسي كويس .. معرفش غير كلمات بسيطه .. ازاي هفهمهم
فنطق ببعض العبارات بالفرنسيه فوجدها تهتف پغضب انت بتقول ايه
فضحك علي تعبيرات ملامحها الحانقة بقول ان كل حاجه فيكي جميله يازهره
فخجلت من عباراته .. ونظرت اليه بيأس طب انا هعمل ايه هنا مدام مبعرفش اتكلم فرنسي
فنظر في ساعة يده ..وأمسك يدها ليغادروا المصعد قائلا اغلب اللي بيشتغلوا
هنا عرب .. وصاحب الشركه عربي فمتقلقيش
لتشعر هي بالدفئ .. وتنظر الي يده التي تضم يدها متنهده بسعاده لاتصدقها
تحولت ملامح وجهه البارده الي كتلة من الڠضب وهو يسمعها تتحدث في الهاتف وتخبر من تحادثه بأنها تحبه مثلما يحبها .. ليضم حاتم قبضه يده بقوه وهو يخبر نفسه بأنه بالتأكيد زوجها
فتلتف مريم في تلك اللحظه شاهقة بفزع وهي تراه يقف خلفها الاوراق اللي حضرتك طلبتها جهزه
لينظر اليها حاتم بأحتقار قائلا ببرود قبل ان يدلف الي غرفة مكتبه هتيلي قهوتي وهاتيهم معاكي
واغلق خلفه الباب بقوه .. ليسير نحو مكتبه الفخم ويسند مرفقيه عليه پغضب اهدي ياحاتم اهدي .. اوعي تخلي ست تأثر فيك .. وظل عقله يوبخه علي حماقته عندما جعلها تعمل سكرتيره
له وهي يعلم بأنها متزوجه ولكن يوجد حقيقه هو لا يعلمها ولن يعلمها الان .. فهي لم تعد زوجه بل أصبحت أرملة
ارتدت ملابسها بعجله بعدما أستيقظت بأرهاق ..وخرجت اليه لتجده يضع الفطور علي الطاوله يلا عشان تفطري
فنظرة زهره لكوب القهوه التي يرتشفها پخوف عليه أفطر الاول وبعدين اشرب قهوتك
فأبتسم اليها وهو ينهي كوب قهوته اتأخرتي في النوم ياكسلانه
فنظرت اليه بأسف وهو تلوم نفسها علي تقصيرها في واجبها كزوجه .. فهو قد أستيقظ قبلها واحضر لها طعام الافطار حتي فنجان قهوته وكوب الشاي خاصتها قد احضرهما
لتهمس زهره بخفوت كنت بحاول اقلد التصميم اللي ادهوني مستر عمران
فمضغ طعامه بمهل امممم طب ماتوريهوني عشان اقول رأي
واكمل حديثه بدعابه ولا مستر عمران بس هو اللي ليه الحق
فنظرت اليه زهره بسعاده من رغبته تلك ونهضت من مقعدها لتأتي بحقيبتها لتخرج منها التصميم .. فنظر اليه بتشجيع هايل يازهره
وبدء يخبرها ببعض الاضافات التي كانت من الممكن ان تضيفها وتخلق شئ خاص بها .. فلمعت عينها وهي وتستمع لكلماته
قائله بأنبهار انت طلعت شاطر حتي في ده
فترك شريف التصميم جانبا وتأملها بنظرات ساحره يهمس بعذوبه
عيونك بتكون جميله اووي يازهره وانتي فرحانه ..بتلمع زي النجوم في السماء لما بيغيب القمر .. ولمس وجهها بأنامله يتحسس نعومته …وهو غارق في لمعه عينيها التي تأسره !
كانت كالتائهه تتامل نظرته التي أفقدتها روحها وجعلتها تشعر بأن هذا الرجل لن يجعلها تحبه فقط بل سيجعلها عاشقه مدمنة لحبه .. فأزاحت بوجهها عنها كي تستطيع أن تأخذ انفاسها التي سلبها منها بسبب ذلك القرب ..
وهمست بخجل تفتكر مستر عمران هيجعبه رسمي ياشريف
فتأمل شريف أرتباكها .. ونظر الي ساعته كي يري هل يوجد وقت لمشاغتها ويستمتع معها قليلا .. ولكن وجد ان الوقت لن يستعب مغامراته التي يعشقها معها
فأبتسم قائلا مټخافيش يازهره هتعجبه .. انتي سهرتي وتعبتي فيها فأكيد هتلاقي تمن مجهودك
فبادلته بنفس الابتسامه وألتفت نحو حقيبتها كي تحملها من أجل المغادره .. ووقفت أمامه تهتف بجديه مصطنعه طب يلا علي الشغل عشان منتأخرش
فضحك لجديتها التي لا تليق بها .. وامسك أحد شرائح الخبز ووضع عليها القليل من العسل مش هنخرج الا لما تاكلي ديه
فعبثت زهره .. فأعترض انتي مكملتيش فطارك
ونظر الي يتحدث بجديه انتي مش ملاحظه انك من ساعه ماجينا وانتي فقدتي وزنك
وعندما وجدها تطالع .. ضحك مازحا انتي اصلا كنتي فقداه .. وقربتي تبقي شبه العصايه
فرأي عبوث وجهها فأقترب منها وهو يقرب منها شريحة الخبز أفتحي بؤك
فنظرت اليه زهره بأعتراض وحاولت تحرير منه الا انه امسكها باحكام زهره يلا أفتحي بؤك
فطالعته زهره بتذمر خلاص ياشريف سبني وانا هاكله
فأستجاب لأعتراضها وهو يري رغبتها في الابتعاد عنه ..
فتناولت شريحه الخبز سريعا .. ليضحك هو علي مظهرها هذا .. وينظر الي ليجد نقطه من العسل علي
فرأت زهره نظراته لها الغير واضحه وأرتبكت .. الي ان وجدته ينحني نحوها ليلتقط منها قبله رقيقه
وعندما ابتعد عنها غمز لها بأحدي عينيه الله ده العسل طلع طعمه جميل اووي
لتسقطها كلماته في بحور عشقه اكثر واكث
جلست جميله تخبر أحدي صديقاتها عن مافعله حازم .. لتنظر اليها صديقتها پحقد خفي انتي لازم يبقي ليكي موقف ياجميله
فنظرت جميله الي صديقتها التي تعتبرها الأقرب اليها ولا تعلم بأن الكرهه يأتي أحيانا ممن تعتبرهم أحبائك
لتمسك جميله كوب العصير المثلج أمامها وترتشف منه انا عايزه أسيب حازم يامنه .. انا وحازم خلاص مننفعش لبعض
فتنظر اليها منه بسعاده حقيقيه وقد بدأت سمومها تثمر بالنتيجه تهتف بهدوء بس ياجميله انتوا كاتبين كتابكم وكده هتبقي مطلقه
ثم تابعت حديثها بلؤم قائله لاء ياجميله ياحببتي لازم تفكري كويس القرار ده صعب ..ماتحاولي تصلحي علاقتك بحازم واقنعيه تسافروا عند جوز أختك
فتأملتها جميله بهدوء وشعرت بأن حديث منه صحيح .. عند حق يامنه انا لازم افكر كويس لاخسر كل حاجه
فتجمدت ملامح منه فهي قد ظنت بأن كلامها سيجعل صديقتها تثق بها فقط ولا تشعر بشئ نحوها ولكن قد جاء بنتيجه عكسيه
.. فجميله قد قررت أن تترك نفسها لعقلها ومن
الممكن ان تعود لرشدها .. وعندما وصلت منه لهذه النقطه اردفت ايوه كده خليكي عاقله .. وتابعت حديثها بخبث مع ان حازم ده ميستهلكيش .. بس هنقول ايه لازم تفكري كويس عشان الحب اللي بينكم مع ان الحب مبيأكلش عيش في الزمن ده
نظرت زهره حولها تتأمل شريكته الفخمه بديكوراتها العصريه .. ونظرت الي حركه الموظفين وكأنهم ألات تعمل
بهيأت منمقه .. وبدأت تحملق بعينيها الواسعه في هيئه النساء من ملابس قصيره والمساحيق التي يضعوها رغم انهم حتي لو لم يضعوا فهم جميلات .. وأقتربت تطالع الممشوق كالعارضات وهم يسيرون بأحذيه عاليه .. فهمست بصوت منخفض يالهووي شريف طول اليوم معاه الستات ديه .. وعايش معايا انا
وتذكرت حبه وتدليله لها لتتابع حديثها بصوت هامس لنفسها ده الراجل طلع مظلوم معايا
فأقترب منها احدهم يسألها عن وجودها هنا.. فلم تفهم محادثته ونظرت اليه بحيره انا مش فاهمه حاجه منك .. فوقفت تنظر اليه .. الي ان قررت تحادثه بالانجليزيه فبالتأكيد عمله هنا سيجعله يتقن أكثر من لغه فمكانة الشركه تدل بأنها ذات وضع .. وبعد أن سألته عن مكتب شريف
وجدته يخبرها بأحترام بأن مكاتب المدراء تكون في الطابق الاعلي
نظر الي الملفات التي وضعتها امامه ثم رفع بوجهه نحوها يهتف بجديه في عشاء عمل ولازم تكوني موجوده
فحدقت به مريم بجمود هو ينفع اعتذر
فترك حاتم الاوراق أمامه پغضب هو انا بعزمك علي خروجه يامدام ..
فطالعته مريم بنظرات بارده وهي تفكر في طفلها .. حتي قالت بتنهد تمام
ليرمقها حاتم بنظرات خاليه وامسك بقلمه الذهبي كي يمضي علي بعض الاوراق يخاطبها وهو لا ينظر اليها وابقي غيري لبسك الكئيب ده لو سامحتي ياريت تلبسي اي حاجه فاتحه احنا مش هنروح عزا
ومد اليها الاوراق كي تأخذها فوجدها تطالعه بنظرات غاضبه وهي تضغط علي .. من اوامره المتسلطه
وتذكرت بعض نصائح طبيبها النفسي عندما اخبرته بشخصيه مديرها .. فأقتربت تأخذ منه الاوراق لتتخيله في صوره كوميديه مضحكه .. فوجدت نفسها تبتسم لا اراديا
وهي لا تصدق بأنها قد جاء في ذهنها علي شكل توم القط
وخرجت من امامه لتتركه يطالعها پغضب وهو يهتف بتضحك علي ايه ديه !
اقترب منها رامز بترحيب بعد ان كان يحادث احدهم ازيك يازهره نورتي الشركه
لتنظر اليه زهره ببشاشه الحمدلله
فطالعها رامزمبتسما صحيح نسيت اباركلك علي الشغل مبرووك
فأبتسمت زهره قائله لا الشغل لسا بدري عليه ده تدريب
فضحك رامز لتلقائيتها المحببه للنفس هاتفا بتشجيع بكره ياستي تبقي المديره
واخفض صوته يهتف بدعابه اوعي تقولي لعمران ان رامز قال كده
فضحكت زهره وهي تشعر نحوه براحه حتي قالت هو فين شريف
فأبتسم اليها رامز يهتف وهو يشير بأصبعه نحو غرفته اهي .. روحي بقي عطليه شويه وخليه يرحمنا من الشغل والاوامر
وبعد ان انهي رامز جملته .. غادر وتركها تسير نحو غرفته لتجد سكرتيره فائقة الجمال تجلس علي مكتبها تتابع بعض الاعمال علي حاسوبها الشخصي .. فطالعتها زهره قليلا
لترفع السكرتيره بوجهها نحو زهره قائله بالعربيه اهلين
فأستغربت زهره للهجه تلك السكرتيره ونظرت اليها بغرابه .. حتي ضحكت السكرتيره ملامحك عربيه مثلي
ففهمت زهره سبب حديثها بالعربيه .. وعندما اخبرتها بهويتها افسحت لها المجال للدخول
فطرقت زهره الباب لعده طرقات وعندما سمعت صوته دلفت اليه لتجده منكب علي بعض الاوراق يطالعها
ودون ان يرفع وجهه قال سيبي ورق الصفقه الجديده يا اميلا وروحي شوفي شغلك
فأقتربت زهره من مكتبه وضحكت بس انا مش اميلا
فرفع شريف وجهه عن الاوراق .. لترتسم ابتسامه بسيطه علي محياه وهو يراها تقف امامه واعينها تلمع بسعاده
يردف بمشاكسه شكل التصميم عجب عمران
فحركت زهره رأسها برضي وهي تخبره وقولتله كمان علي افكارك وعجبته اووي …
فنهض شريف من علي مقعده وقد شعر بأنه بحاجه الي الاستمتاع بقربها قليلا من عبئ العمل ومد احد ذراعيه ليجذبها نحوه قائلا بدعابه اممم طلعتي حرمية افكار
فهتفت زهره بوداعه لاء انا قولتله انها افكار شريف
فلم يصدق بأنها بمثل تلك العفويه حتي
في العمل .. فأبتسم بدفئ تهتف بمشاكسه وهو يرفع احد حاجبيه سواء قولتيله انها فكرة شريف او لاء فبرضوا هاخد المقابل
فطالعته زهره مقابل ايه ده اللي هتاخده
وعندما وجدت المكر في عينيه .. فهمت مقصدهتهمس بخجل شريف احنا في الشغل ..
وقبل ان تكمل باقي عباراتها كان يقبلها.. وابعدها عنه هامسا وهو يغمز اليها ضاحكا انا مبأجلش حقي
فأطرقت زهره رأسها أرضا وهي تستمع لصوت ضحكاته …حتي وجدته اليه تعبتيني يازهره
لتستكين هي في الذي أصبح يحتويها ولكن سرعان ماتذكرت شيئا لتبتعد عنه انت بتشوف الستات اللي مشغلهم دول ازاي ده انا ك ست مقدرتش ابعد عيني عنهم
وبعد ان كان يحتويها بسكون .. وجد نفسه يضحك بقوه لم يضحكها من قبل انتي مش كنتي مكثوفه من شويه وانا اللي قولت انك مكثوفه اتاريكي كنتي بتفكري هتستجوبيني ازاي
ورغم انها فعلت ذلك تلقائيا بسبب خجلها وارتباكها منه .. الا ان
هذا السؤال كان يشغل بالها .. فزوجها وسط كم من الجمال ويوم ان تزوج تزوج بفتاه عادية مثلها
ليتنهد هو قائلا كي يريح فكرها ويكمل مشاغبته معها
وجودهم بالنسبه ليا عادي يازهره ميستهلش انبهارك ده
وتابع حديثه بدعابه اول مره اشوف ست تعاكس ست زيها ومتغرش منها
جلس حازم يرتشف فنجان قهوته مع صديقته وهم يتحدثون عن مشروعهم القادم .. الي ان قرر حازم السؤال أخيرا عنها هي فين فرحه يافارس مبقتش تيجي الشغل
وتذكر حازم اخر لقاء بينهم .. وركضها أمام عينيه وهي تبكي ورغم غضبه منها في البدايه الا انه شعر بشئ فضولي نحو تصرفها هذا
ليتنهد فارس متمتما تعبانه شويه ياحازم
فتنهد حازم بعدما علم ان اختفائها ليس بسبب الافكار التي وضعها داخل عقله لاء الف سلامه عليها
ليتطلع اليه فارس پألم علي اخت زوجته التي يحبها كأخته يهتف بأسي ياريتها كانت مريضه ..
وتابع حديثه ليقص علي حازم قصتها فرحه ديه حكايتها حكايه ياسيدي .. كانت مخطوبه لأخوا زميلتها في الجامعه شافها صدفه فحبوا بعض واتخطبوا وكان انسان فوق الوصف .. مكانتش تقعد في قاعده غير مصطفي مصطفي بس للاسف الحياه مش كامله .. كان ضابط وكان طالع مأموريه قبل فرحهم بأسبوع .. اټقتل ومن ساعتها وهي فاقده الحياه .. وتنهد بتعب قائلا وهو يري نظرات حازم المشفقه جبتها تشتغل هنا معانا..قولت يمكن تقدر ترجع للحياه تاني بس اظاهر انها هتفضل حابسه نفسها في الماضي
ليطالعه حازم بأسف وهو يشعر بتأنيب الضمير لما فعله معها
جلست جميله بجانب والدتها بأرهاق شكلك مبسوطه ياماما
ونظرت الي الهاتف الذي بيد والدتها وتابعت حديثها انتي كنتي بتكلمي مين
لتطالعها والدتها بسعاده كنت بكلم زهره أختك
وظلت تقص عليها كل مااخبرته به زهره من مايفعله شريف من اجلها وتشيجعه لها
لتشعر جميله بأن قلبها ېحترق مما تسمع فنهضت سريعا من امام والدتها قبل ان يفتضح امرها وتتهمها بالغيره والحقد من اختها
ودلفت إلي حجرتها لتدور بها بڼار الحقد وهي لا تصدق بأن أختها تعيش كل هذا .. وتذكرت كلمات زهره عندما كانت تشاهدها مع حازم وهي تخبرها بتمني وبعينين لامعتين ياريت الاقي انسان يحبني زيك كده ياجميله
لتخبرها هي بأنها ساذجه لا تستطيع أن تجذب احد اليها .. فينتهي حديثهم بنظرات زهره الدامعه .. وتشعر جميله بالرضي بأنها دوما مميزه
فتفيق جميله من شرودها وهي ټلعن حظها لقيتي الانسان اللي يحبك يازهره لاء وكمان معيشك احسن عيشه
نظرت مني الي زوجة ابنها بدفئ عامل ايه في الحمل يابنتي هانت خلاص
وتأملت طفل نسرين الذي وضعته منذ بضعة ايام عقبال ما اشيل بنتكم
فأبتسمت نهي بسعاده لتلك المشاعر الجميله ونظرت الي هشام الجالس بجوار اخته علي الفراش يداعبها بكلماته المرحه
وهمست متمتمة ربنا يخليكي لينا ياماما
ثم اردفت بخجل ممكن اشيل البيبي
فناولته مني لها بحنان .. ليري هشام زوجته تحمل الرضيع عريس بنتي انتي سمعه يابت يانسرين
فضحكت نسرين وهي تري نهي تحمل طفلها موفقه بس نهي تجيب بنوته شهبها مش شبهك ياخويا
فمد هشام بيده نحو خدودها ليقرصهم تقصدي ايه يابت انتي .. سامعه ياماما بنتك
فضحكت كل مني ونهي علي مزاحهم الطفولي ..
حتي هتفت نهي لاء انا عايزاها تطلع
شبه هشام يانسرين
فطالعتها نسرين ضاحكه وهي تغمز لاخيها ياسيدي ياسيدي علي الحب
ليرن هاتف مني فتنظر للمتصل تهتف بلهفه ده شريف حبيبي بيتصل
وردت عليه بحنان عامل ايه ياحبيبي وحشتني اوي ياشريف .. طمني عليك انت وزهره
ليأتيها صوت شريف نسرين والمفعوص بتاعها عاملين ايه .. كبر ولا لسا صغير
فضحكت والدته هو لحق يكبر يابني في الكام يوم دول ..وتابعت بحديثها اخوك ومراته هنا
ليشعر شريف بالحنين الي عائلته .. ويخرج من غرفته بعد ان أبدل ملابسه .. فيجد زهره جالسه علي طاولة الطعام تنتظره
وابتسمت وهي تسمعه يمازح اخته التي تخبره بأن زوجته افضل منه فهي تتصل بها يوميا
وسحب احد المقاعد ليجلس وظلت تنظر اليه بسعاده حتي وجدته ينطق بأسم هشام وهو يسأله عن أحاوله
لتتجمد الډماء في عروقها وتبتلع ريقها بصعوبه .. فقررت ان تفر الان من أمامه حتي لا يلاحظ شحوبها
وكادت ان تقف الا انها شعرت ببعض الدوار فجلست ثانية علي مقعدها ليطالعها شريف بقلق وهو يستمع الي والدته بعدما اعطاها هشام الهاتف
مالك يازهره
لتسأله والدته بقلق مالها مراتك يابني
فحركت زهره رأسها بأنها بخير .. ليتنهد هو داخت بس شويه ياامي ماتقلقيش
لتبتسم مني بفرحه وتطالع كل من حولها بسعاده هي مراتك حامل ولا ايه ياشريف
فنظر هشام لوالدته پصدمه وهو غير مصدق بأن زهره أصبحت تحمل طفلا من اخيه
نظرت الي ملامح وجهه التي تغيرت فجأه.. فوجدته يطالعها بنظرات عميقه بعد ان أنهي محادثته مع والدته نافيا لها حديث لم تفهمه هي
فتأملها شريف قليلا ناظرا الي عينيها المحدقه به يخبرها عايزه تعرفي ماما كنت بتقول ايه
فلمعت عين زهره بالفضول فنظر اليها شريف طويلا وبدء يتذوق الطعام بتمهل حتي قال اخيرا بعد ان
لعب بأعصابها كانت فكراكي حامل
فأصابتها نوبة من السعال وهي تستمع لعباراته ..حتي أعطاها هو كوب الماء الذي امامها يهتف بمشاغبه مالك اتكثفتي يازهره ده سؤال طبيعي لاي اتنين متجوزين
وغمز اليها بأحدي عينيه اظن انه المفروض كفايه كده ونفكر في الخطوه ديه ..انا بصراحه غيرت من نسرين وهشام
وامسك بكف يدها بحنيه انتي لسا خاېفه من معاملتي يازهره
ولم ينتظر منها اي اجابه حيث قرب كرسيها بجانبه ليعبث بخصلات شعرها بحنيه ومال علي عنقها يقبلها بشوق
هامسا بجانب أذنها بدفئ افقدها صوابها مبتتكلميش ليه يازهره
فأبتعدت عنه زهره بملامح مضطربه ووجه يكسوه حمرة الخجل فزوجها يتقن فن التلاعب بالقلوب…حتي قلبها اصبح خاضع له بأرادتها واصبح يرغب به بشده.. ولكن مازال خۏفها مستمر بأن يكتشف يوما هو الحقيقه ويتركها بعد ان غمرها بحبه واهتمامه كما فعل اخيه من قبل …
فهي تخشي من عقدة الفقد
ڼار وغيرة اجتاحت قلبه بشده وهو لا يصدق ما سمعته أذنيه فنهض سريعا من جانب اخته واعين نهي تحاوطه بدهشه .. وكاد أن يفر من الغرفة قبل أن يسمع والدته تتحدث عن حمل زوجة اخيه وتزيد شعلة النيران التي بداخله .. فوقف ساكنا في مكانه وهو يسمع والدته تهمس داعيه ربنا يرزقك ياشريف يابني بالذريه الصالحه
لتهتف نسرين بأمل هي زهره حامل ياماما
فتتنهد مني وهي تخبرها بتمني لسا يابنتي ربنا يرزقهم ان شاء الله
فتنفس هشام الصعداء وهو يشعر بأن نيران قلبه أنطفت قليلا .. ولكنه شعر بالۏجع وهو يري نفسه يكرهه ان ينجب أخيه طفلا
ليسمع صوت والدته وهي تتسأل رايح فين ياهشام
فيلتف ناحيتهم ويطالع كل من وجه زوجته ووالدته خارج اشم شويه هوا ياماما
جلست مريم بجانبه تنتظر قدوم ضيوفه .. حتي نظرت في ساعتها بتمهل مش المفروض يكون في احترام للمواعيد
فنظر اليها حاتم طويلا وهو يتأمل كل انش بملامحها ثم قال بتلاعب احنا اللي جاين بدري الميعاد الساعه 9
فنظرت مريم اليه پصدمه اومال حضرتك جايبني قبل الميعاد بنص ساعه ليه
فلمعت عين حاتم ببريق من الجديه وتأملها علي مهل تعرفي ليه أختارتك سكرتيرتي