حماتي عملت سبوع
حماتي عملت سبوع حفيدتها في مطعمي الإيطالي من غير ما تستأذنني وكانت مفكرة إن الحكاية هتبقى على مصلحتنا وببلاش.. فطلعت الحساب قدام المعازيم كلهم وكسرت عضمها!
صار لي ست سنين واقفة على رجلي وبدير مطعمي الخاص في الزمالك. سنين من الديون، القروض البنكية، وشغل اربعتاشر ساعة في اليوم لحد ما المشروع بقى واقف على رجله وبيكسب. دلوقتي، المطعم بقى معروف جداً، وفي الويك إند الحجوزات بتخلص قبلها بأسابيع.
مرات أخو جوزي، سحر أخت جوزي حاتم طول عمرها شايفة إن مطعمي ده استطاعة من بيتها. سنين طويلة كانت تحب تاكل وتشرب من غير ما تدفع مليم تحت مبرر إن العيلة سند لعيلة، بس كنت دائماً بحط حدود حاسمة عايزة تاكل، تدفع الحساب زي أي زبون محترم.
يوم السبت اللي فات، كنت مسافرة الإسكندرية أراجع مورد خامات جديد. ومدير المطعم الأمين هو اللي فضل مسؤول عن الوردية.
الساعة تلاتة العصر، تليفوني رن بلا توقف. كان المدير، وصوته مريب جداً
يا مدام نادية، ألف أسف لإزعاجك، بس عندنا مصېبة في الصالة الرئيسية.. أخت جوزك المدام سحر دخلت ومعاها أكتر من أربعين شخص، وجابوا بالونات وديكورات وابتدوا يززوا
الترابيزات. ولما قلت لها إن الصالة محجوزة لتلات شركات كبرى، قالت لي إن حضرتك مدياها المكان هدية عشان سبوع بنتها، وطردت الزباين اللي كانوا قاعدين!
حسيت الډم كله طلع لراسي
ازاي يطردوا الزباين؟! قلتها وأنا ماسكة دركسيون العربية پعنف.
هي بنفسها وقفت على الباب تقول للناس المطعم مغلق لمناسبة خاصة.. والرسول يا مدام، الطلبات نزلت، أغلى أنواع النبيذ والمقبلات والمشويات اتطلبت.
اعمل لهم كل اللي يطلبوه.. سجل كل طبق، كل كاس، وخدمة الويترز وتكلفة غلق الصالة. ولا كومندا تطلع بره الحساب. أنا نص ساعة وهكون هناك.
سقت راجعة القاهرة وبدم بارد وڠضب بيغلي في عروقي.
أول ما دخلت المطعم، المنظر كان مستفز جداً. حاطين حروف منورة باسم البيبي، بالونات على الحيطة اللي لسه دهناها من أسبوع، وسحر ماشية بين المعازيم بفستانها السهرة كأنها صاحبة المكان الأصلي.
قربت من الترابيزة الكبيرة اللي كانت قاعدة فيها بتضحك بصوت عالي مع نسيبة بنتها وصحباتها.
أهلاً يا نادية.. جيتِ في وقتك! قالتها سحر وهي بتقوم تفتح دراعاتها بابتسامة صفراء شوفي الجمال.. كنت لسه بقول للناس إن مطعمك هو بيتنا التاني.