كنت بشتري حجات من السوق

انا كنت بشتري حاجات من السوق وأنا سرحانة في اللي بيحصل، وبعد سليم عني أنا وسهى بنتي، كنت زعلانة جدًا وقلبي وجعني من عمايله معايا وطاقتي قربت تخلص.

خلصت الحاجات اللي كنت هشتريها وحاسبت، وكنت بحط الحاجة في العربية، جاتلي مسدج.

كبرت دماغي كعادتي وفتحت العربية وركبت ومشيت وأنا مطنشة المسدج، بس معرفش إيه الإحساس اللي خلاني عاوزة أشوف هي إيه المسدج دي.

فتحت التليفون لقيت مسدجين، واحدة عبارة عن صورة،

والتانية مكتوب عليها:

قولي لجوزك كدا متعادلين، هو خد روحي وأنا خدت روحه.

مكنتش فاهمة الكلام، فضغطت ع الصورة، لقيت شخص لابس قناع مرعب، العيون كبيرة والبوق كبير، ولابس لبس كله أسود،

وع الأرض جنبه سهى بنتي.

روحي راحت أول ما شفت الصورة، ووقفت العربية مرة واحدة، وقعدت أبص أكتر ع الصورة، سهى كانت مدبـ,ـوحة ع الأرض، منظرها كان صعب جدًا، اترعبت عليها.

كنت لسه هكتب أو أرد عليه، لقيته عامللي بلوك أو قافل الصفحة، مش عارفة.

شغلت العربية وبأقصى سرعة عندي سوقت، كنت بعيط ومش عارفة أعمل إيه.

البيت اللي قاعدين فيه في منطقة خالية من السكان أصلًا، فمفيش حد هناك هيساعدني.

فتحت التليفون تاني ورنيت على سليم جوزي،

مرة والتانية والتالتة، مكنش بيرد.

اتعصبت وبقيت أصرخ وأنا سايقة، كنت حاسة إني هفقد أعصابي من كتر الخوف.

فتحت الماسنجر، لقيته أونلاين، بعتله الصورة اللي الشخص ده بعتها لي،

وبعتله تحتها:

سليم الحقني، في شخص بعتلي الصورة دي، وأنا مش عارفة أدخل الشقة، الباب مقفول من جوه، سهى بتروح مننا، أرجوك تعالَ بسرعة.

عدى حوالي دقيقتين، وهو بكل برود رد عليا وقال:

اهدي، مفيش حاجة أكيد، وبعدين أنا في الغردقة، أجيلك إزاي أنا…

اتعصبت، كنت هتجنن من بروده، بس كنت وصلت.

نزلت جري من العربية وطلعت الشقة، قعدت أخبط، مفيش حد كان بيرد.

طلعت المفتاح، وجيت أفتح الباب، مقفول من جوه، بقيت أخبط وأنا بعيط وجسمي بيتنفض من الخوف والفزع.

ببص ع الأرض لقيت دم مقابلني من تحت باب الشقة،

رجعت لورا خطوتين وأنا حاسة إن جسمي اتجمد من الرعب.

رجعت أخبط تاني، بس مفيش رد.

فتحت التليفون وبعت لسليم تاني:

اتصرف بقولك، سهى بتمو..ت، إنت إيه يا أخي؟! أنا واقفة برا وفي دم طالع من الشقة.

بنفس برود المعتاد، رد عليا:

بطلي بس التهيؤات دي، وأنا ساعة وجاي…

مكنتش عارفة أقوله إيه ولا أعمل إيه، إزاي في إنسان ممكن يكون عنده البرود ده.

كتبتله وأنا بعيط:

إنت السبب.

بس كان قافل الداتا.

رنيت عليه، رد على طول،

لقيته بيزعقلي وبيقولي:

هو في إيه؟ كل ده عشان تخليني آجي، تقومي تفبركي صورة زي دي! وبعدين يعني ما قولتلك ساعة وهاجي.

اتكلمت وأنا صوتي مش طالع من كتر ما عيطت وصرخت، وقلتله:

البنت يا سليم، سهى! مش عارفة أدخل خالص، مش عارفة أعمل إيه، الشقة مقفولة.

لقيته سكت شوية وبعدين قالي:

هو إنتي بتتكلمي بجد؟

سهى جرالها إيه؟ انطقي بقولك!

صرخت فيه وقلتله:

انطق إيه أنا معرفش! لقيت أكونت فيك بعتلي الصورة دي، وبيقولي قولي لجوزك كدا خالصين، إنت خدت روحي وأنا خدت روحك.

لقيت سليم فجأة بدأ يزعق و قالي بسرعة:

حاولي كدا تفتحي الباب بسرعة.

حاولت فعلًا، وبعد محاولات، قولت لسليم وأنا مش قادرة أتنفس:

هيتفتح أهو!

وفعلًا أول ما قولت كدا، الباب اتفتح معايا، بس اللي شوفته خلّى قلبي يتجمد، ومحستش بحاجة غير وأبدأت أفوق وافتح عيني، لقيت نفسي في أوضة لونها كله أبيض، بصيت يمين وشمال لقيت محاليل وأجهزة متوصلة في إيدي اليمين وإيدي الشمال، وكتفي كله مربوط بشاش.

جيت أحاول أقوم، بس حسيت بوجع لا يُحتمل في كتفي، مكنتش عارفة إيه سببه أو حصل إيه، بس مرة واحدة افتكرت سهى واللي حصل، قعدت أصرخ وأحاول أقوم، بس لقيت الشاش بدأ لونه يبقى أحمر، ولقيت سليم دخل

والدكاترة والممرضين معاه، وأنا كل اللي على لساني: فين سهى؟، سهى جرالها إيه؟، بنتي فين؟

الدكتور إداني حقنة مهدئ، ومحستش بنفسي غير وأنا جسمي بيهدى وسليم واقف ماسك إيدي وبيعيط.

معرفش عدى وقت قد إيه لحد ما فوقت تاني، لقيت سليم ماسك إيدي بنفس الطريقة، ونايم على الكرسي، وساند دماغه على السـ,ـرير، للحظة قلبي وجعني على شكله، واتمنيت للحظة لو كان بيهتم بيا وبسهى كدا.

وهنا افتكرت الصورة، وكل اللي حصل من تاني، معرفش جالي قدرة إزاي إن

ي أقوم وأقعد وأهز في سليم، لحد ما فتح عيونه، قام بسرعة أول ما لقاني بصحية

قالي بخضة: انتي كويسة؟ في حاجة؟ أجيبلك الدكتور؟

هزيت راسي بـ لا، وقلتله: سهى فين؟ وإيه المنظر اللي شوفته في الشقة دا؟

ابتسم وقال: سهى بخير، أنا وديتها عند ماما لحد ما انتي تقومي بالف خير وسلامة.

بعد ما سمعت كلامه، حسيت إن روحي اتردت ليا من جديد، بس في حاجة مكنتش فاهمها، قولتله بتساؤل: هو أنا هنا بقالي قد إيه؟

قالي بابتسامة: أسبوعين.

بصيتله بصدمة وقلتله: نعم! أسبوعين إزاي؟ وبعدين إيه اللي حصل في

الأسبوعين دول؟ ومين الشخص اللي كان واقف ولابس قناع دا؟ وليه كان منيم سهى كدا؟

سليم بصلي شوية، وبعدين قال: بصي يا سهى، أولًا سهى مجرالهاش حاجة، الشخص دا دخل البيت وخدر سهى، ونيمها على الأرض، واتصور جمبها، وعمل الصورة على الذكاء الاصطناعي وعدلها للمنظر اللي انتي شوفتيه دا، إنما سهى مفيهاش أي حاجة.

هو كان كل قصده، إنتي، أصلا مش سهى.

تاني حاجة، الدم اللي شوفتيه دا كان أكياس دم عادية مش حقيقية، وهو حطها وهم، كل دا علشان يخضك وتفقدي أعصابك نهائيًا.

تالت حاجة، إنتي أول ما دخلت ولقيتي شخص واقف ولابس القناع، هو على طول طعـ,ـنك في كتفك، وكان قاصد تبقى الطـ,ـعنة في الشمال، والحمد لله لولا ستر ربنا مكانتش في القلب، ولكن كانت جنب القلب مباشرة.

أنا وصلت بعد ما انتي صرختي بحوالي نص ساعة، بس كان نفد منك دم كتير، فخدتك إنتي وسهى على طول على المستشفى، سهى مكنش فيها حاجة، ولكن إنتي اللي دخلتي في غيبوبة، وكنتي لسه فايقة امبارح، ولما قعدتي تصرخي مكنش في مجال أفهمك أصلًا، بسبب انفعالك، فالدكتور إدالك مهدئ.

بس كدا ياستي.

بصيتله وعيوني فيها دموع، وقلتله: وليه كل دا؟ ليه؟ مش فاهمة.

قال لي بهدوء وهو بيبص على الأرض: مكنتش عارف دا مين في الأول، لكن لما راجعنا الكاميرات اللي في الشقة والشارع، عرفت مين هو، واتقبض عليه من أسبوع.

قلتله بمقاطعة وصدمة: كاميرات في الشقة؟ إنت مركب كاميرات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حرّك وشه بعيد عني، وقال بنفس الهدوء: أيوة، إنتو بعيد عني، وكان لازم أطمن عليكم.

سكت، وأنا حاسة قلبي بيتعصر من الخذلان، لأني فاهمة قصده، مش علشان يتطمن علينا، أبدًا، لا، علشان يشوف إحنا بنعمل إيه.

بس اتغاضيت عن الألم اللي في قلبي وقلتله: ومين اللي عمل كدا؟

سكت شوية، حسّيته مش عارف يقول إيه.

زعقت فيه، برغم الوجع اللي كان في كتفي، وقلتله: ما تنطق، مين اللي عمل كدا؟

قاللي بتردد: بصراحة، دا شخص كنت مرتبط بأخته زمان، وأخته كانت بتحبني جدًا، وكنا مخطوبين أصلًا، بس سبتها يوم كتب الكتاب والفرح، لأني حسيت إني مش مرتاح.

كنت ببصله بذهول وصدمة من اللي بسمعه منه، ولا مرة.

لقيته كمل وقال: البنت من صدمتها، وقهرها، دخلت في حالة نفسية صعبة جدًا، وانتهت معاها إنها توفت بسكتة قلبية.

محستش بنفسي غير وأنا بضـ,ـربه بالقلم، وبقوله بعصبية: إنت يستحيل تكون بني آدم طبيعي أبدًا، كنت معرض حياتي أنا وبنتك للم,وت، علشان إنت غلطت زمان؟

أنا لو كان حصل لسهى حاجة، مكنتش خليتك عايش للحظة واحدة بس.

اتحملت خـ,ـيانتك وسكت، وبعدك عني أنا وبنتك وبرضه سكت، إهمالك لينا، ومخليني متحملة دور الأب والأم ومتكلمتش، وكمان طلعت بتراقبني في بيتي، عشان حضرتك شكاك، وسكتت، إنما توصل لكدا؟ فـ لا يا سليم، لحد هنا وخلاص، خلصت، لحد هنا.

إنت تطلقني، واعمل حسابك بنتي هتفضل معايا، أنا يستحيل أخليها تعيش مع شخص زيك.

سليم بصلي بعيون حمرا، وحسيت للحظة إنه هيعيط، قالي وصوته فيه نبرة رعشة: أرجوكي خليكي معايا، والله هتغير، أنا مقدرش أعيش لا من غيرك، ولا من غير سهى، إنتو روحي، إنتو الحاجة الوحيدة اللي عايش علشانها، والله هتغير، بس أرجوكي.

شديت إيدي من إيده، ولفيت وشي النحية التانية، ومردتش عليه.

عدى أسبوع تاني، كان كل يوم ييجي ويحاول يقنعني، بس أنا كنت مصممة على الطلاق، لحد ما خرجت من المستشفى، ورحت عند حماتي، وهو استأذن يمشي ياخد أجازة ويرجع.

سبته يتكلم هو وحماتي، ودخلت لسهى الأوضة، كانت قاعدة سرحانة، قربت منها وحـ,ـضنتها، وهي حضنتني أول ما شافتني، لقيتها بصتلي بهدوء وقالت: سمعت بابا وتيتا بيقولوا إنك عايزة تتطلقي.

ماما، اتطلقي، أنا مش حاسة بالأمان مع بابا سليم، هو بعيد عننا أصلًا، اتطلقي، أنا عايزة أعيش بعيد عنه.

بعد ما سمعت كلام سهى، خدت نفسي، وعرفت إن بقراري دا مش هظلمها، بالعكس، دا علشانها.

قربت عليها، وقلت لها بهدوء: قومي جهزي شنطتك.

قالتلي بنفس الهدوء: مجهزاها.

ضحكت على أسلوبها، وخدتها وخرجنا.

كانت حماتي في المطبخ، دخلت ليها وبوستها، وقلت لها: أنا همشي يا ماما، معدش ينفع أقعد هنا تاني.

بصتلي بحزن: مش همنعك، أنا عارفة إن سليم صعب تعيشي معاه بعد اللي حصل، بس أرجوكي خدي بالك من نفسك، وابقي هاتيلي سهى أشوفها.

هزيت راسي، وسبتها، ومشيت.

وفعلًا، اتطلقنا أنا وسليم، برغم إنه حاول كتير يرجعلي، بس كنت رافضة.

منكرش إن حياتي اتحسنت، بس أوقات بحس بوجع كبير في قلبي، بسبب اللي حصل من سليم، بس برجع وأقول

كان اختياري

،وكل شخص لازم يتحمل نتيجة اختياراته.

#تمت.

#انتـ,ـقام_بشع

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمداننا نفسي بيروح وبيغمى عليا..

#يتبع

#انت,,قام_بش,,ع

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *