ولاده الأربعة حكايات صافي هاني الاخير

سمعت صوت شريف وهو بيصرخ ورايا بنبرة متوسلة لأول مرة في حياتي: “مريم! استني! متامشيش كدة.. دول ولادي!”

​ما لفتش. كملت طريقي بخطوات سريعة وواثقة برة باب الفيلا، وولادي حواليا زي الحراس، رافعين راسهم لفوق. صوت محرك الهليكوبتر كان لسه شغال في الجنينة، والهوا الشديد كان بيطير الفستان والتراب حوالينا، وكأنه بيعلن عن نهاية العاصفة اللي عاشت جوة قلبي تمن سنين.

​شريف جِري ورايا برة البيت، ووشه غرقان عرق ودموع، ومراته الجديدة كانت واقفة عند الباب بتبص عليه باحتقار وصدمة، وأمه الحاجة فاطمة ساندة على البوابة وبتعيط بحرقة.

​وقف شريف على بعد خطوات من الطيارة، ومكنش قادر يقرب من الهوا الشديد اللي طالع من المراوح، وزعق بأعلى صوته عشان أسمعه وسط الضجة: “عايز أقعد معاهم! عايز أعرفهم! مريم.. اديني فرصة واحدة!”

​بصيت له النظرة الأخيرة وأنا بركب ولادي الأربعة واحد ورا التاني في الطيارة، ولما اتأكدت إنهم كلهم قعدوا وأحزمة الأمان اتربطت، لفيت له ووقفت عند باب الهليكوبتر. بصيت له من فوق، من المكان اللي هو عمره ما هيطوله، وشاورت له بإيدي بابتسامة نصر باردة، وقلت له بصوت قوي قرا المروحة: “الفرصة دي ماتت من تمن سنين يا شريف.. يوم ما اخترت تسيبنا في البرد.”

​قَفلت باب الطيارة الحديدي في وشه بقوة، والصوت اتقطع تماماً. الطيارة بدأت تترفع ببطء فوق فيلا الشيخ زايد، وبصيت من الشباك الصغير. شريف كان واقِع على ركبه في نص النجيل الأخضر، حاطط راسه بين إيديه وبيعيط، وفيلا عيلته كلها بتبص عليه من بعيد وكأنه جثة هامدة.

​الطيارة بدأت

تتحرك وتعلى في سما القاهرة الواسعة، ويوسف مسك إيدي وبصلي وهو مبتسم وقال: “ماما، إحنا رايحين فين دلوقتي؟”
​بصيت لولادي الأربعة، لضحكتهم، لعيونهم اللي بتلمع بأمل وبكرة، وحسيت لأول مرة إن الحمل التقيل اللي كان على كتفي اترمى بالكامل في جنينة الفيلا دي. أخدتهم كله وابتسمت وأنا ببص على السحاب الصافي وقلت: “رايحين نعيش حياتنا يا حبيبي.. الحكاية القديمة قفلناها خلاص، ومن النهاردة مفيش غيرنا.”الطيارة كانت بتبعد عن الشيخ زايد، والبيوت تحتنا بتصغر وتتحول لنقط مالهاش قيمة، بالظبط زي قيمتهم في حياتي دلوقتي.

​وفجأة، شاشة الموبايل في إيدي نورت.

كانت رسالة تانية من شريف، مبعوتة والرعشة باينة في حروفها: “مريم، أرجوكي ردي عليا، أنا بتموت، الولاد دول مش هيتحركوا من هنا، أنا هرفع قضايا وهثبت نسبي ليهم، مش هسيبك تاخديهم مني تاني!”

​بصيت للرسالة، وحسيت بنوبة ضحك حقيقية بتطلع من قلبي. الراجل اللي كان فاكر إنه هيذلني، دلوقتي بيستنجد بالقانون اللي هو نفسه هرب منه تمن سنين. فتحت شنطتي، وطلعت منها ملف ورق صغير كنت مجهزاه معايا من أول ما ركبت الطيارة.

​بصيت لداليا مساعدتي اللي كانت قاعدة في الكرسي اللي قدامي وسألتها: “المحامي جهز كل حاجة؟”

داليا ابتسمت بثقة وهزت راسها: “كله تمام يا فندم، محضر إثبات الحالة، وقضية النفقة المتجمدة بتاعة تمن سنين، وبلاغ التخلي عن أطفال في حالة خطر.. كله اتقدم للنيابة من نص ساعة بالظبط، وأمر الضبط والإحضار في السكة لبيت والدته دلوقتي.”

​لفيت وشي للشباك، وكتبت له الرد الأخير والنهائي: “أنا

اللي رفعت القضايا يا شريف، تمن سنين هروب وإنكار ثمنهم غالي أوي، البوليس زمانه على وصول عندك، ومحامين شركتي هيعلموك يعني إيه قانون.. اشبع بعزومة العيد.”
​عملت بلوك للرقم، وشيلت الشريحة كلها من الموبايل ورميتها في أرضية الطيارة.

​التفتت لولادي الأربعة اللي كانوا مشغولين بيتفرجوا على النيل من فوق وبيضحكوا، كريم ونور بيشاوروا على المراكب، ويوسف وملك بيمسحوا على إيدي بحنان. في اللحظة دي، الطيارة بدأت تنزل تدريجي عشان تهبط فوق الـ Helipad بتاع برج شركتي في وسط البلد.

​الباب اتفتح، والهوا استقبلنا بريحة نجاح وفلوس وقوة أنا اللي صنعتها بنفسي. نزلت ونزلتهم معايا، وأنا شايفة جيش من الحراس والموظفين بتوعي واقفين مستنيينني بابتسامة واحترام.

​وقبل ما ندخل لمكتبنا الكبير، يوسف وقف فجأة، مسك فستاني وبصلي بعينيه الذكية وقال: “ماما.. هو الراجل ده مش هيضايقنا تاني صح؟”

​نزلت لمستواه، حطيت إيدي على وشه، وبصيت في عينيه وعيون إخواته اللي اتجمعوا حوالينا، وقلت بنبرة حاسمة هزت السطح كله: “الراجل ده انتهى يا يوسف، والنهاردة إحنا مش بس خدنا حقنا.. إحنا دفنا الماضي بتاعه تحت رجلينا وللأبد.”دخلنا صالة المكتب الكبيرة، والهدوء والوقار اللي في المكان كان بيعكس حجم الإمبراطورية اللي بنيتها من الصفر. الموظفين كانوا بيبصوا للولاد بإعجاب وفخر، وداليا دخلت ورايا وهي ماسكة التابلت وبتقرأ التحديثات اللي بتوصلها أول بأول.

​”مريم هانم، المحامي بيكلمني حالا…” داليا قالتها وصوتها فيه نبرة انتصار مكتومة. “الشرطة وصلت فيلا الشيخ زايد.

شريف حاول يعمل مشكلة ويقول إن الأطفال ولاده وإنك خطفتيهم، بس المحامي قدم ورق إنكار النسب القديم اللي هو مضى عليه بإيده من تمن سنين، وقدم البلاغ الجديد.. شريف دلوقتي في البوكس ورايح على القسم.”
​الولاد مكانوش مركزين مع كلامنا، كانوا بيجروا فرحانين في الصالة الواسعة، بيلعبوا بلعب العيد الجديدة اللي كنت مجهزاها ليهم في المكتب. بصيت عليهم وحسيت بنشوة نصر عمري ما دوقتها في حياتي. تمن سنين من التعب، السهر، الدموع المكتومة، الخوف من بكرة، والوجع.. كل ده اتمحى في ثواني.

​فجأة، تليفون المكتب الأرضي رن. داليا ردت، ووشها اتغير، بصتلي وقالت: “دي الحاجة فاطمة.. بتبكي وبتستنجد بيكي، عايزة تكلّمك.”

​أخدت السماعة منها ببرود شديد، وحطيتها على ودني. صوت الحاجة فاطمة كان جاي متقطع ومنهار وسط البكاء: “بوس إيدك يا مريم.. يرضيكي ابننا يقضي ليلة العيد في الحجز؟ شريف هيموت جوة، مراته الجديدة سابته ولمت هدومها ومشيت أول ما البوليس جه، والعيلة اتقلبت عليه.. أبوس رجلِك اعفي عنه عشان خاطر ولاده!”

​خدت نفس عميق، وابتسمت ابتسامة هادية وباردة، وقلت لها بكل حسم: “ولاده؟ ولاده لسه طالعين من طيارة هليكوبتر تخص شركتي يا حاجة فاطمة. ولاده مش محتاجين لواحد جبان زيه، واللي بيحصل فيه ده مش بسببي.. ده ذنب أربع أطفال رماهم في البرد. شريف هيقضي العيد في الحجز، وهيطلع منه على المحكمة، والورق اللي معايا يخليه يقضي بقية عمره ورا القضبان.. سلام يا حاجة.”

​قَفلت السكة في وشها من غير ما أسمع ردها، وبصيت على شاشات المراقبة بتاعة البرج اللي

كانت بتعرض أنوار القاهرة الساحرة وهي بتحتفل بالعيد.

لمحة نيوز
​في اللحظة دي، كريم جِري عليا ومسك إيدي، وبصلي بعينيه الواسعة اللي بتلمع وقال: “ماما.. إحنا كده خلاص بقينا أقوياء ومحدش يقدر علينا؟”

، وناديت على يوسف ونور وملك، فضلنا حاضنين بعض في نص المكتب الكبير، وبصيت من الشباك الإزاز اللي كاشف البلد كلها، وقلت بصوت واثق وقوي ملأ المكان: “إحنا طول عمرنا أقوياء يا حبايب ماما.. بس النهاردة، الدنيا كلها عرفت مين هي مريم وولادها.”

عدت الأيام بسرعة، وجاءت أول جلسة في المحكمة.

​الصحافة والإعلام كانوا مالين المكان برة وجوة؛ القضية بقت قضية الرأي العام كله، “سيدة الأعمال الناجحة تكسر غرور زوجها الهارب بطائرة هليكوبتر وأربعة توائم”.

​كنت قاعدة في الصف الأول في قاعة المحكمة، لابسة بدلة سوداء شيك جداً، ونضارتي الشمسية مخبية عيني. داليا كانت قاعدة جنبي ومعاها ملفات القضية، والمحامين بتوعي مستعدين ومحاصرين القاعة كلها.

​الباب الحديدي اتفتح، ودخل شريف والكلابشات في إيديه.

منظره كان يصعب على الكافر؛ دقنه طويلة، وشه شاحب، ولبسه مبهدل، وفاقد كل ذرة شياكة أو منظرة كان بيتباهى بيها زمان. أول ما دخل، عينه جت في عيني فوراً.. نظرة عينيه كانت مليانة توسل وانكسار، وكأنه بيترجاني بنظراته أرحمه. متهزتش ولا شعرة فيا، فضلت بَبص له بجمود تام.

​بدأت الجلسة، والمحامي بتاعي وقف ورفع صوته بكل ثقة، وقدم للمحكمة مستندات رسمية تخرس أي لسان: شهادات ميلاد التوائم الأربعة، ورق تحاليل الـ DNA المعتمدة، وبجانبهم المستند الأهم.. تنازل شريف الرسمي وإقراره القديم بإنكار النسب والهروب من المسؤولية من تمن سنين. المحامي قال جملة هزت القاعة: “سيادة القاضي، المتهم لم يرتكب جرم التخلي فقط، بل ارتكب جريمة تزوير وإنكار لدمه، وحاول بالأمس فقط ابتزاز موكلتي وتدمير حياتها وحياة أطفاله.”

​القاضي بص لشريف

بنظرة غضب شديدة وسأله: “عندك رد على المستندات دي يا شريف؟”
​شريف انهار تماماً، دموعه نزلت وهو بيبص للقاضي وصوته طلع يترعش ويقطع: “أنا.. أنا غلطت يا سيادة القاضي.. كنت طايش ومكنتش فاهم.. أنا عايز ولادي.. أنا مستعد أدفع أي حاجة بس مريم تسامحني!”

​القاضي ضرب بالشاكوش بقوة وقال: “حكمت المحكمة حضوريًا برفض دعوى ضم الأطفال المقدمة من المتهم، وإلزامه بدفع كافة النفقات المتجمدة وقدرها خمسة ملايين جنيه، مع حبسه ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ بتمرير تهمة التزوير والتخلي عن أطفال في حالة خطر.”

​صوت الشاكوش وهو بيخبط كان زي المسمار الأخير اللي اتدق في نعش ماضيّ الحزين معاه.

​شريف صرخ بأعلى صوته والعساكر بتسحبه لورا: “مريم! أرجوكي ارحميني! مريم ضيعتيني!”

​وقفت بكل ثبات، عدلت نضارتي الشمسية على وشي، ولفيت ضهري للمنصة وليه. مشيت في الممر وسط فلاشات كاميرات الصحفيين اللي بتنور المكان، وطلعت برة المحكمة حيث كانت عربيتي المرسيدس السوداء مستنياني.

​ركبت العربية، ولقيت ولادي الأربعة قاعدين ورا، ماسكين تابلت وبيتفرجوا على كارتون وبيضحكوا، وكأن العاصفة اللي برة دي متخصهمش في أي حاجة. يوسف بصلي واعتدل في قعدته وقال: “ماما.. خلصتي الشغل اللي وراكي؟ يلا نروح الملاهي زي ما وعدتينا؟”

​بصيت لملامحهم البريئة، للضحكة اللي مالية وشوشهم، وحسيت إن الحكم الحقيقي مش اللي نطق بيه القاضي.. الحكم الحقيقي هو الضحكة دي.

​ابتسمت لهم وسقنا العربية في شوارع القاهرة، وفي طريقي للملاهي، جالي إشعار على الموبايل من حساب شركتي: “تم تحويل الأرباح السنوية الجديدة لحسابكم بنجاح.”

​قفلت الشاشة، وأخدت نفس عميق وأنا ببص لعيال شريف اللي بقوا ولاد “مريم” وبس، وفهمت إن الدائرة دارت بالكامل؛ الراجل اللي هرب عشان خايف من الفقر والمسؤولية، اتسجن بسبب

الفلوس والمسؤولية.. وإحنا اللي اتسابنا في البرد، بقينا نملك الدنيا كلها.الولاد كانوا ماليين العربية بضحكهم ولعبهم، والشوارع برة كانت زحمة ومبهجة، والناس بتحتفل بالعيد وكأن الدنيا كلها بتشاركنا الفرحة والانتصار.
​وصلنا أكبر مدينة ملاهي، والحراس بتوعي فتحوا الأبواب ونزلنا وسط ترحيب خاص من إدارة المكان اللي كانت مستنيانا. الولاد انطلقوا زي العصافير؛ يوسف وكريم بيجروا ورا بعض، ونور وملك ماسكين في إيدي وبيشاوروا على الألعاب الكبيرة وعينيهم بتلمع بفرحة عمري ما شوفتها في وشوشهم قبل كده. كنت واقفة بَبص عليهم، وسرحت لثواني في شريط حياتي اللي مر قدام عيني.. افتكرت ليلة الشتا الباردة من تمن سنين لما كنت قاعدة على الرصيف بعيط، مش معايا حق كشف الدكتور، والنهاردة الملاهي دي كلها محجوزة عشاني وعشان ولادي.

​وفجأة، وسط الزحمة والصوت العالي، لمح تليفون داليا بيرن برقم غريب. داليا ردت، ووشها قلب علامات تعجب واستغراب، وبصتلي بذهول وهي بتقول: “مريم هانم.. دي مراته التانية.. طليقته الجديدة، واقفة عند بوابة الملاهي مع الحرس وبرة وطالبة تقابلك دقيقة واحدة بس.. وبتقول إنها معاها حاجة تخصك!”

​حواجبي اترفعوا باستغراب. شاورت للحراس يدخلوها، ووقفت في مكان هادي بعيد عن لعب الولاد.

​بعد دقيقتين، ظهرت.. كانت متبهدلة، عينيها حمرا من العياط، وفاقدة كل مظاهر المنظرة والشياكة اللي شوفتها بيها في الفيلا. أول ما قربت مني، مكانش في عينها أي غل أو كره، بالعكس، كان في عينها نظرة انكسار وخوف وندم حقيقي.

​وقفت قدامي، وطلعت من شنطتها ورق قديم متقطع ومتبهدل، ومدت إيدها بيه وهي بترتعش وقالت بصوت مكسور: “مريم.. أنا مش جاية أطلب منك تنازل عن شريف، هو يستاهل كل اللي جرى له وأنا رفعت عليه قضية طلاق وخالعة نفسي منه.. أنا جاية أديكي ده.”

​أخدت

الورق منها وبصيت فيه.. عيني وسعت من الصدمة.
دي كانت أوراق تحاليل وإشاعات قديمة من تمن سنين، تخص شريف.. ومكتوب فيها تقرير طبي رسمي بيمضي عليه دكتور كبير، بيثبت إن شريف عنده مشاكل صحية بتمنعه من الخلفة نهائياً، وإن نسبة إنجابه كانت شبه مستحيلة!

​بصيت لها بذهول، وهي كملت بدموع منهارة: “شريف كان عارف من قبل ما يتجوزك إنه مبيخلفش، ولما إنتي حملتي في التوائم، عقله المريض أقنعه إنك بتخونيه وإنه مستحيل يكون الأب، عشان كده اتهملك بالكدب ورمى عليكي اليمين وهرب! هو مكنش بيهرب من المسؤولية وبس يا مريم.. هو كان هربان من حقيقته وعجزه، ولما شاف الولاد النهاردة في الفيلا بنسختهم منه، فهم إن ربنا عمل معاه معجزة وهو رفسها برجله وعاش تمن سنين فاكرك خاينة، والنهاردة بس عرف إن العيب كان فيه هو.. وإني أنا نفسي كنت هطلق منه بسبب الموضوع ده!”

​الورق اتهز في إيدي.. الحقيقة نزلت عليا زي المايه الساقعة. الراجل ده عاش تمن سنين ظالمني وظالم عياله في سرّه، والنهاردة ربنا فضحه بأكبر حقيقة كان مستخبي منها.

​في اللحظة دي، صوت ضحكة عالية جداً رنت في المكان.. لفيت راسي لقيت يوسف وكريم ونور وملك جايين بيجروا عليا، والوجع والحقد وكل الماضي اتمحى تماماً من قلبي. بصيت لمراته السابقة، ورجعت لها الورق في إيدها وقلت لها بكل برود وعينيا على ولادي: “شريف مبقاش يفرق معايا، حقيقته أو عجزه ميهمونيش في حاجة.. الراجل ده مات بالنسبة لنا من تمن سنين. خدي ورقك، وسيبيه في سجنه ياكل في نفسه لما يفهم إنه ضيع معجزة ربنا بإيده.”

​مشيت وسبتها واقفة مكانها، ورحت لولادي ونور صرخت بفرحة: “ماما! يلا اركبي معانا اللعبة دي!”

​ابتسمت من كل قلبي، ولفيت معاهم، وفي اللحظة اللي اللعبة بدأت تتحرك وتلف بينا لفوق، بصيت للسما الصافية وأنا حاسة بانتصار حقيقي

ملوش مثيل.. الماضي اتقفل واتدفن، والنهاردة بدأت حياتنا بجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *