ياسين باشا ليلى هانم ملك إبراهيم

“ياسين باشا.. ليلى هانم اتخطفت من الجراج من 3 دقايق. سيد الحارس بتاعها متصاب.”

الدنيا اسودت في عينه. الكاس اللي في إيده اتكسر من قبضته.

“اقفل كل الطرق. عايز كل كاميرات الدائري. ومحدش يجيب سيرة للبوليس لحد ما أفهم.”

 

تليفونه رن. رقم برايفت.

“الدِيب.. واحشنا. عايز البنت ترجعلك سليمة؟ يبقى تتنازل عن مناقصة المينا لإبراهيم الشناوي. معاك للفجر. ولو البوليس دخل، هتسمع صوتها وهي بتستنجد بيك في ريكورد.”

 

الخط اتقفل.

 

ياسين بص لحاتم. صوته واطي بس الكل اتجمد:

“إبراهيم الشناوي. هاتلي مكانه دلوقتي. مش عايز نقطة د.م تنزل من ليلى.”

 

—

الساعة 1:40 الفجر – مخزن مهجور في شق التعبان

ليلى مربو.طة في كرسي وإيدها متجرحة من الحبل. الدبلة الفضة اتخربشت بس لسه في صباعها. قدامها واقف راجل خمسيني، بدلة غالية ووش بجح.

 

“أنا إبراهيم الشناوي. أظن سمعتي سابقاني مع ابن عمك.”

ضحك وهو بيقرب. “بصراحة مكنتش مصدق إن الدِيب عنده نقطة ضعف. بس طلع عنده قلب.. وقلبه إنتي يا حلوة.”

 

ليلى كانت باصة في الأرض وبتترعش، بس مش من الخوف عليه.. من الخوف على ياسين. هي عارفة الجنان اللي هيعمله.

 

فجأة الباب الحديد اتفتح بهدوء. مش انفجا.ر. اتفتح بمفتاح.

 

ياسين دخل لوحده. لابس نفس البدلة السودا، مفيش نقطة تراب عليها. مفيش سلا.ح في إيده. وراه حاتم ورجالته ماليين المكان بالسلا.ح، بس محدش ضر ب نا.ر.

 

2 من رجالة الشناوي كانوا مرميين على الأرض مربوطين ومتكلبشين. التالت واقف مصدوم.

 

عين ياسين كانت سواد.. سواد بارد يخوف أكتر من الدم.

“إبراهيم.”

 

الشناوي بلع ريقه وطلع مسد سه وصوبه على راس ليلى. “خطوة كمان وهطير دماغها! انت فاكر نفسك مين؟”

 

ياسين مقربش. وقف مكانه وقال بهدوء قاتل:

“أنا الديب. والدِيب مبيقتلش.. الدِيب بيد فن حي.”

 

شاور بصباعه. حاتم رمى فايل قدام رجل الشناوي. اتفتح وخرج منه صور ومستندات.

“دي صور تحويلات مناقصة بورسعيد 2019. ودي تسجيلاتك وانت بتتفق مع الأتراك على تهر يب. وده.. عقد ملكية كل شركاتك اللي مضيته ب اسم مراتك عشان تهر ب من الضر ايب.”

 

وش الشناوي جاب ألوان.

“إنت.. جبت الورق ده منين؟”

 

“أنا سايبك في السوق 10 سنين. فاكرني كنت بلعب؟” ياسين خطى خطوة. “قدامك حل من اتنين. ترمي السلا ح وتقضي باقي عمرك في السجن، وساعتها ليلى هتطلع من هنا ومشافتش نقطة د م. أو.. تدوس الز ناد.”

 

قرب كمان خطوة. “بس لو دوست الز ناد، أوعدك إن الورق ده هيكون في مكتب النائب العام كمان 5 دقايق، وعيالك هيتشردوا في الشارع، واسم الشناوي هيتمسح من مصر كلها. وأنا.. هكون آخر وش تشوفه قبل ما حاتم يرميك في حفرة محدش يعرف طريقها.”

 

إيد الشناوي بتترعش. باصص للمسد س، وباصص لليلى، وباصص للورق.

ياسين وقف قدامه. المسافة بينهم متر.

“اختار. دلوقتي.”

 

الشناوي صرخ ورمى المسد س على الأرض. وقع على ركبه.

“كسبت.. كسبت يا ديب.”

 

ياسين مداش إشارة. حاتم ورجالته اتحركوا زي الآلة. كلبشوا الشناوي في ثانيتين.

 

ياسين راح لليلى. فك الحبل من إيديها بإيدين ثابتة. لما صوابعه لمست معصمها المتعور بالغلط، اتنفض.

عينها كانت مليانة دموع. كانت بتبص له كأنها شايفاه لأول مرة.

 

مقالتش كلمة. مقدرتش تقف.

شالها. لأول مرة من وهي 10 سنين، شالها. كانت خفيفة زي العصفورة، ودافنة وشها في جاكيت بدلته عشان متشوفش الرجالة.

 

وهو خارج بيها من المخزن، همست:

“إنت.. إنت مجنون.”

 

ياسين كان باصص قدامه.

“مجنون بيكي.” قالها بصوت مبحوح محدش سمعه غيرها. “وعشان كده.. كان لازم تفضلي في باريس.”

 

ركبها العربية المصفحة وقفل الباب. قال لحاتم: “الشناوي والورق كله على مكتب النائب العام. عايزه يتحاكم، مش يموت..”

 

ركب جنبها. العربية اتحركت. ليلى كانت ساندة راسها على الإزاز وباصة للدبلة المخربشة في إيدها….يتبع

صلوا على النبي في التعلقات

وتابعوا معايا هنا الرواية هتنزل كاملة على الصفحة 👇

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *