البنت الجديدة يا مدام عفاف 4
تلاته منا كده كده مسيرى هرجعله تانى فدلوقتى من بعدين مش فارقه وقف يعقوب، وخطواته ثابتة نحوها كأنه يتجه إلى شيء ثمين. جلس أمامها، ونظراته غاصت في عينيها. لم تستطع أسيل أن تفسر تلك النظرة، تلك اللوعة التي لم تراها من قبل في عينيه. همس بصوت خافت، وكأنه يخاطب نفسه أكثر منها: “طيب، وأنا؟” ـ أنت ايه ـ هتبعدى عنى ـ منا كده كده كنت بعيد ومسيرى ارجع مكان مجيت ـ بس رجعتى وقربتى منى ، قربتى لدرجه كبيره خلتنى مش هعرف اسيبك تسافرى ولا تبعدى تانى ـ تقصد ايه ؟؟ ـ مسك يدها بلطف، وكأنه يمسك بأغلى ما يملك،
ورفعها إلى شفتيه لها برفق. “مش عارف هقولك وأنتي قوليلي ده إيه، لما بحس بوجودك قبل ما تتكلمي، لما أبقى عايز أشوف صورتك آخر حاجة قبل ما أنام وأبقى عايز اصحى عشان أشوفك ويبدأ يومي بيكي ده يبقى إيه؟” اقترب منها أكثر، حتى شعرت بانها لم تستطع اخذ الهواء لرئتيها . فجأة أدركت أسيل ما يشعر به يعقوب، وما تشعر به هي تجاهه. قلبها ينبض بسرعة، وهي تحاول أن تستوعب كل ما يحدث.” ها يا أسيل ده اسمه إيه اللى بحس بيه؟” سألها يعقوب بصوت خافت، وعيناه تتأملان وجهها. تحدثت أسيل برعشة في صوتها: “ي.. يعقوب أنت بتحبني؟” ابتسم يعقوب
ابتسامة عريضة، وكأن سؤاله قد أجاب عليه: ـ لا، الحب كلمة قليلة، كلمة عادية عن الشعور اللي بحسه. أنا عديت كلمة حب دي من زمان. أنا بتنفسك يا أسيل، بعشقك، مش هقدر أبعد ولا أسيبك تبعدي. نظرت أسيل في عينيه، وشعرت بأن العالم يتوقف حولها. كانت كلماته كال سيقى الساحرة التي تلامس أعمق أوتار قلبها. همست بصوت خافت أنا ـ “ساكته ليه؟ كلامي ضايقك؟ ردي عليا عايز أعرف بتحسي بإيه ووصل لك إحساسي عامل إزاي؟ بتحبيني يا أسيل؟” صوته يرتجف قليلاً وهو ينتظر إجابتها، وكأن العالم يتوقف لحظة. كان ينظر في عينيها بشوق، يبحث عن أي إشارة تدل على مشاعرها. كان
يشعر برعشه يدها بين كفيه وامتلئت عيناها بالوع ـ أنا عديت مرحلة الحب دي من زمان من وأنا صغيرة ولما خطبت فتون وقتها حسيت قلبي بيتكسر كنت زي الطير ال عشان كده سافرت مع بابا ومرجعتش تاني مكنتش قادرة أتخيلك وأنت قاعد معاها أو أتخيل إنك بتقولها كلمة بحبك كنت أصلي وأدعي ربنا يريح قلبي.” نظرت إليه بعيون دامعة، وكأنها تعيد فتح جرح قديم. “أيوه يا يعقوب بحبك بحبك من زمان. قبل يعقوب يدها وأقترب منها وا لصدره ـ أنا اسف اسف أنى محستش بيكى من زمان أسف لو سببتلك أى حاجة زعلتك من غير ما اقصد انا أسف انا
بحبك يا أسيل وهكلم باباكى واطلبك منه مش هسيبك ترجعوى هخليه هو اللى يجيى ونتجوز اماءت أسيل رأسها بنعم “””””””””””” “في مكتبه، كان عدى يعبث بهاتفه، يتجاهل مكالمات هند وغيرها من الفتيات اللواتي يتصلن به تمرار. كان قد اعتاد على هذا النوع من الاهتمام، لكن اليوم، كان هناك شيء مختلف. حديث سلسبيل اثار داخله شئ لا يعلمه جعله يريد ترتيب حساباته مره اخرى فعنا شعر أن احد ما يحاول الاقتراب من اخته اخذ ضع الهجوم ماذا إذا اراد احد الارتباط بها دون علمه عند هذه النقطة قرر عدى أن يعيد ترتيب حساباته مره اخرى . قام عدى بالاتصال على سلسبيل
واستدعاها لمكتبه بحجه السؤال عن بعض الأوراق دلفت اليه سلسبيل كعادتها مؤخراً تجيب على سؤاله فقط ، ذلك البرود يجعله يشعر داخله ، ظلت الأسئلة تراوده هل اصبحت تراه بشكل مختلف بسبب تلك الفتاه قرر أن يتحدث معها لعله يعيدها تتعامل معه كما السابق ـ سلسبيل إنتى زعلانه منى ـ وهزعل من حضرتك ليه ـ اصلك بتتعاملى معايا بطريقة غريبة مش متعود عليها بعد ما هند جت . ع ما يا ستى أنا مش هخلى حد يجيى المكتب تانى ولو حد جه هسيبك تطرديه وتتعاملى معاه بطريقتك ـ استاذ عدى دى شركتك وحضرتك حر تقابل اللى تحبه ـ ده مكان شغل
محترم مش كافتريا وغير كده انا بصراحه عايز اخلع منهم نظرت له سلسبيل وهى ت بين حاجبيها تفهام وفهم عدى ما تريد أن تساله له ومتردده فقرر أن يجيبها ـ بصراحه بكلامك اخر مره خلانى اخد بالي من حاجه مكنتش فى اغى أصلا وخاصه لما لقيت حد بيحاول يقرب من اختى وقتها راجعت كلامك تانى واللى بعمله لقيت انى استحالة ا كده على اختى يبقى ليه أنا أعمل كده عشان كده قررت اقطع علاقتى بكل البنات اللى اعرفها شعرت سلسبيل بسعاده داخليه وسرعان ما اختفت فليوم قطع علاقاته القديمه ولكن يمكن أن يرتبط فى المس بأخرى وتلك المره سيكون الارتباط
مختلف بشكل جادى وقتها ستكون النهايه ستبعد بدون رجعة. ـ تمام يا استاذ عدى ربنا يوفقك يا رب ويوفقك للصالح عن ازنك خرجت سلسبيل مسرعه من مكتب عدى لا تريد أن تبنى أحلام كبيت العنكبوت وأقل ريح تهه لا تريد أن تعشم نفسها مره اخرى ستبقى كما هى وستحاول إخراجه من قلبها مهما كلفها الأمر هو لم ولن يراها “”””””””””””” عند شيماء اتصل بها ثائر أكثر من مره وكانت هى تتحاهل اتصالاته كانت نادين تجلس معها وترى تجاهلها لتلك المكالمات لا تعرف كيف تقنعها أن تعطى لنفسها فرصه تخشى من داخلها ان تشجعها أن تقترب منه وبعد ذلك لا يها
ثائر وقتها سينكسر قلب اختها ، ظلت تحدث نفسها وهل هى الآن لم ينكسر قلبها ؟ هى تحبه وبداخلها مشاعر ، ماذا لو خاضت التجربه لعلها تنجح قررت نادين الحديث مع اختها ـ شيماء هتفضلى كده التليفون يرن وماترديش ردى وشوفيه عايز ايه ـ هو مش عايز حاجه ولو عاز حاجه يتصل بيكى ـ طيب شوفيه يمكن فى حاجة مهمه ـ مش هرد نظراته مابقتش تريحنى يا نادين ـ ليه عملك حاجه او قالك حاجه تك ـ لا بس ـ بس ايه ـ مش عارفه اوصفلك هى ما بتتوصفش هى بتتحس بتتلاحظ ـ انا مش فاهمه حاجه ـ نظرته لما
ببصله بحس فيها كلام عايز يقوله كلام لو قاله هين عليه بعدين وانا بعدها قبلى ممكن ينجرح ـ طيب جربى . ـ مش عايزه ـ مانتى برضو ينه وقلبك مكسور ـ بس كده هتفضل فى مشاعر عنده ليه انما الماضى ممكن يحول المشاعر دى لكر*ه انتى فهمانى * وممكن ي الماضى وتعيشى مشاعر حلوه معاه قاطعت حديثهم السكرتيرة وهى تبلغ شيماء بأن احد يريدها فى الخارج خرجت شيماء وتفاجئت بوجود ثائر امامها شعرت برعشه فى جميع جسدها جعلتها لم تستطع الحركه اقترب منها ثائر وجذبها من يدها للخارج وقام بوضعها فى السياره فاقت شيماء من دهشتها رافضه الذهاب معه لكنه
تحرك مسرعاً ـ فيه ايه انت بتعمل كده ليه رجعنى تانى لو سمحت ـ لما نتلكم مع بعض الأول ـ مافيش حاجه نتكلم فيها ـ عندك حق مافيش حاجه واحده ده فى حاجات كتير هنتكلم فيها ـ أنا مش عايزه اتكلم لو سمحت رجعنى ـ اسكتى لحد ما نوصل ـ بالفعل وصلوا لمكان هادئ على هضبه عاليا خرج ثائر من السياره ولحقته شيماء وقف امامها ثائر وكان ينظر فى عينيها واجبرها أن تنظر في عينيه ـ ممكن اعرف في ايه ـ بتهربى منى ليه مش بتردى عليا ليه ـ وههرب منك ليه هو إحنا بينا حاجه ـ أه يا شيماء
بينا حاجات انا شفتها فى عينك وحستها فى كلامك ليه بتهربى منها مش عايزاها تكبر ليه حاولت شيماء الهرب بعينيها لكنه لم يعطيها فرصه ـ مش هتمشى غير لما نتكلم ـ ثائر أنت ماتعرفش عنى حاجه سبنى امشى وانسى أى حاجة ـ مش همشى ومش هخليكى تمشى مش هسيبك تهربى منى انتى فاهمه ـ انت عايز ايه ـ عايزك تحبينى زى ما بحبك شعرت شيماء بدلو ماء باد سقط عليها جعلها جسدها يرتعش ورغم ذلك شعرت بحرارة جسدها تعلوا لحد التعرق تحدثت بصوت هامس وهش ضعيف ـ مش هينفع ـ ليه ياترى هيقولها إنه عارف كل حاجه ولا هيهليها هى
تحكى ؟؟؟ ١٩/٢٠ اقترب منها ثائر ومسك يدها ووضعها بين كف يده وضغط عليها يحثها على الحديث ويطمئنها نظر داخل عينيها الدامعه يشجعها أن تحكى له ود داخله لو يخبرها أنه يعلم الماضى وده لو يطمئنها انه مها ، لكنه يريدها أن تحكى له حتى يطمئن قلبه تحدث بصوت بصوت دافئ مشجعا اياها ـ ليه مش هينفع ليه يا شيماء قوليلى ليه وادينى سبب ـ أنت ماتعرفش حاجه عنى ماتعرفش حاجه انا ثم صمتت لا تعلم ماذا تقول ـ قولى يا شيماء انتى ايه ووعد منى وعد يا شيماء هقدر كل اللى هتقوليه ـ أنا ماما زمان سحرت لبابا عشان
تتجوزهى واذته واذت ناس كتير جدا انا مكنش عايشه مع بابا أنا كنت عايشه معاها هى كنت عايشه فى مشاكل وصراعات ولما هديت هديت بسبب المرض بس بعد ما كل الناس بقت تكر*هنا سبت المدرسه كنت فى الاعداديه مكملتهاش عشان اشتغل وعشان مصاريفها ،بابا كان بيبعت فلوس ليه بس للاسف كانت بتتصرف على أدوية ماما ، اشتغلت حاجات كتير تعبت واتبهدلت لحد ما ماما ماتت وقتها لجأت لبابا الأول مكنش متقلبنى عشان كنت بفكرة بالماضي وبعدين قرب منى ونى وجابنى اعيش معاه فى الفيلا فى البداية طنط سماح ويعقوب رفضوا وجودى لكن بعد كده وا وجودى وبابا عمل عمليه ونسينى
تانى وبدأت معاه من الصفر تانى لحد ما بقى كويس معايا ظلت تقص له تفاصيل من الماضى لم يكن يعلم عنها شئ كانت تقص له وهى تبكى كان ثائر ينظر لها بشفقه لما تطلب ان يوها ويسامحوها ومن المفترض انهم من يطلبون منها السماح جذبها لصخره لتجلس عليها وجلس أمامها واقترب منها ومسح وعها بيده ـ أهدى يا شيماء اهدى يا حبيبتي ومتعيطيش تانى ، كل اللى قولتيه مايعبكيش فى حاجة بالعكس كل اللى حصل ده خلاكى قوية بالعكس مايقلش منك كان ممكن تقلدى مامتك وتستسهلى الحياة لكن انتى تعبتى واشتغلتى عشان ماتعمليش حاجه حرام ، سبتى التعليم والمدرسة لكن
الحياة علمتك كتير عارفه اول ما شوفتك كنت مستغرب ازاى واحده بالرقه دى تبقى عارفه وفاهمه السوق اوى كده لكن دلوقتي فهمت كانت شيماء تنظر له بحب هل حقا ها ، الماضي ، هل ستعيش كباقى البنات ؟؟ ـ يعنى ايه ؟ ـ يعنى كل اللى حكتيه علاكى فى نظرى أوى وخلانى اتمسك بيكى اكتر عشان كده انا عايز أكمل حياتى معاكى يا شيماء سحبت شيماء يدها من يد ثائر وابتعدت عنه ـ لا مش افقه ـ ليه ـ كلامك ده انت قولته لحظه اندفاع من باب العطف الشفقه ـ لا طبعاً أنا مش صغير وكنت بحاول اقرب منك من
بدرى ـ بص يا ثائر خد وقتك وفكر كويس مش عايزاك تتسرع ولو رجعت فى كلامك صدقنى انا ه قفك نظر لها ثائر وقرر مجارتها إلى أن يثبت لها صدق حديثه وحبه لها ـ حاضر يا شيماء هفكر بس لما اكلمك ردى اظن مبقاش عندك حجه ـ حاضر ، مش يلا بقى عشان ترجعنى تانى ـ لا لما نشرب حاجه سوا انتى فكرانى بخيل ولا إيه ـ لا طبعا مايصحش كفايه قعدتنا كده ـ خلاص هجبلك حاجه تشريبها وانا بوصلك تمام كده وبعد كده لو مردتيش هخطفك بجد المره الجايه ـ لا يا سيدى خلاص هرد قام ثائر بتوصيل شيماء
للبيوتى سنتر ثم ذهب لعمله عنا رأتها نادين ذهبت اليها مسرعه ـ شيماء انتى كويسه انا كنت قلقانه عليكى اوى وكنت هكلم بابا وعدى ـ كويس انك مكلمتيهومش ـ طيب طمنيني عليكى وليه سبتى تليفونك ـ ده ثائر يا ستى طلع لقيته شدنى فى العربيه ومشى ـ فتحت نادين عينيها بصه ، خطفك ال ، بس بصراحه تستاهلى عشان بعد كده ترودى علي اتصالاته ـ لا حرمت خلاص وهرد عليه ـ كان عايزك ايه ـ نرتبط ازداد اتساع اعين نادين بفرحه من الخبر ـ بجد بجد يا شيماء الف مبروك أنا مبسوطه اوى ـ لا اهدى شويه كده انا أصلا
رفضت ـ ليه ظلت شيماء تقص لها الحديث الذى دار بينها وبين ثائر وعن مخاوفها نادين: على فكره يا شي ثائر بيحبك ومش هيسيبك ـ تفتكرى ـ أفتكر جدا ـ حتى لو هو ده أهله هيونى ـ سبيه منه لأهله مالكيش دعوه المهم انتى مشاعرك ايه ـ مش عارفه الخو*ف والقلق مسيطرين عليا اكتر من أى مشاعر تانيه ـ بالعكس انتى بتحبيه وعشان بتحبيه قلقانه ع ماً اطمنى انا متفائله جداً وبكره تقولى نادين قالت ـ لما نشوف “”””””””””””””” فى شركة يعقوب قام بالاتصال على والد أسيل وطلب يدها منه للزواج ورحب كثيراً والدها بالزواج وقرر الرجوع لمصر لزواج ابنته والاطمئنان
عليها ثم العودة مره أخرى فى منزل ناجى علم كل من فى المنزل وسعدوا كثيراً بذلك الخبر وقرر يعقوب تجهيز كل شئ إلى أن يأتى والد أسيل وبعدها سيعقد قرانهم ويتزوجون فوراً مر اسبوع خلال ذلك الاسبوع عاد ناصر والد أسيل من السفر وحددوا عد الزواج ووافق يعقوب على شروط ناصر وعزم يعقوب جميع اصدقائه وفى جهه أخرى قطع عدى علاقته بجميع الفتيات التى كان يعرفهم وقرر البعد عن أى ارتباط إلى أن تأتى من تسرق قلبه فى منزل ثائر تحدث مع عائلته عن شيماء ووضع عيلتها لم يخوض بالحديث عن حياه شيماء السابقه كثيراً فهم لهم الحاضر والحاضر أنها
امراءه ناجحه من عائله معروفه وافق أهله مبدئيا على الارتباط إلى أن يتعرفوا عليها فى يوم الجمعه اجتمعت العائلتين فى المزرعه التى يمتلكها ثائر فأهتم ثائر بتجهيز المجلس والإشراف على العاملين واختيار الطعام الذى سيق للضيوف حضرت عائله ناجى واجتمعت مع عائله ثائر وقام يعقوب بعزومتهم على زواجه وافق الجميع وققروا الحضور انشغل الجميع بالتعارف ببعضهم وقرر ثائر استغلال ال قف و الاقتراب من شيماء والحديث معها فهو بالكاد يستطيع التحدث معها بالهاتف وقف ثائر برفقه شيماء التى كانت شارده بالنظر للخضره ـ ايه يا جميل ـ ثائر ـ عيون ثائر ـ ماينفعش كده فى ناس حولينا وممكن حد يسمعك ـ
