لقيت خاتم فالصو

حصرى لموقع لمحة.
لقيت خاتم فالصو واقع في بيتي بعد ما الضيوف مشيوا، فقولت هحطه على الترابيزة وأرجعه لصاحبته أول ما أشوفها… مكنتش أعرف إن بعد أقل من ساعة هبقى حرامية قدام عيلة جوزي كلها… وإن أول واحد هيشهد ضدي، هيكون جوزي بنفسه!
بعد ما الضيوف مشيوا، وقفت أنضف الصالة، وبالمرة أخدت خاتم ألماظ فصو مضروب كان مرمي، وحطيته على ترابيزة الصالون.
لكن على بالليل، اتفاجئت ب ندى بنت عم جوزي كاتبة في جروب العيلة بتاع الواتساب
يا أبلة أميرة، الخاتم بتاعي ضاع، مش إنتي اللي أخدتيه برضه؟
وقبل ما ألحق حتى أرد أو أشرح موقفي، لقيت جوزي فجأة بعت في الجروب صورة ليا وأنا ماسكة الخاتم! وكتب تحتها
هي بتموت في الحاجات اللي بتلمع دي، لسه طايشة ومش فاهمة حاجة، هجيبه وأرجعهولك بنفسي بدالها.
قلبي سقط في رجليا، وطبعاً في ثانية الجروب اتقلب حريقة. حماتي بدأت تبعت فويس نوتس ورا بعض، تشتم فيا وتقول عليا ست طماعة وباصة في عيشة غيرها، وكمان بتسرق حاجتها وحاجة عيالها!
بعد ما اتجوزت من طارق، قعدت في البيت وبقيت ست بيت متفرغة. في اليوم ده، كان عندنا عزومة كبيرة في البيت، وكان كل الحاضرين قرايب وأصحاب طارق. وأنا بلم المواعين وبنضف الترابيزات، لمحت خاتم ألماظ فالصو

مرمي، فأخدته وحطيته في ركن على ترابيزة الصالون، وقلت في بالي لما طارق يفضى هبقى أقوله.
بعدها بنص ساعة، لقيت الموبايل اللي جمبي عمال يتهز ويرن ورا بعضه. فتحت، لقيت جروب العيلة الكبير.
ندى بنت عم طارق كانت عاملة منشن لكل الناس اللي في الجروب وكاتبة
يا جماعة، حد شاف الخاتم بتاعي؟ ده كارتييه وغالي جداً!
وبعتت كمان سكرين شوت لشكل الخاتم من على النت. الجروب كله بدأ يتكلم ويتحرك، وكل واحد يسأل في ايه وبتاع مين. هنا ندى راحت رامية الكلمة دي
أنا كنت سايباه على ترابيزة الصالون، ومفيش حد كان واقف بينضف هناك غير أبلوة أميرة.
الكلمة دي لما اتمست، الجروب كله سكت كذا ثانية. راحت عمت جوزي باعتة إيموجي مصدوم وكتبت
مش معقولة! أميرة متعملش كدة أبداً، دي غلبانة.
الكلمة دي تبان في ظاهرها إنها بتدافع عني، بس في الحقيقة هي بتفضح الشك وتخليه رسمي قدام الكل. وباقي القرايب بدأوا يكتبوا جمل مجاملة من نوعية تلاقيه وقع هنا ولا هنا، دوري كويس يا بنتي.
وشي فجأة بقى بيغلي من كتر المحوقة والكسوف. صحيح مفيش حد اتهمني عيني عينك، بس كلام ندى كان زي اللي رماني في وسط النار. ست بيت ملهاش شغلانة، طمعت في خاتم كارتييه بتاع بنت عم جوزها.. هو ده اللي هيتفاهم!
مسكت الموبايل وإيدي بترتعش لدرجة مش عارفة أكتب، وفتحت شات طارق. في اللحظة دي افتكرت حاجة؛ بعد ما الضيوف مشيوا وطارق دخل، هو بنفسه شاف الخاتم على الترابيزة، وقعد يلعب بيه شوية ويفحصه تحت الإضاءة. أكيد هو اللي شاله!
اتنفست الصعداء وقلت الحمد لله، ده سوء تفاهم وهيتحل. بعت لطارق بسرعة على الخاص
خاتم ندى معاك صح؟ البنت مقتوبة وخاربة الجروب جوة، ادخل قولهم كلمة وخلص الموضوع.
فضلت باصة للشاشة ومستنية طارق يرد في الجروب. كلمة واحدة منه كانت هتنحي الهبل ده كله. أنا مراته وهو أكتر واحد عارفني وعارف أخلاقي. كنت فاكرة إنه هيطلع راجل ويبرأ مراته فوراً.
تيت!
صوت إشعار الجروب رن، دخلت بسرعة أشوف. كان مسج من طارق. بس مكنش كلام دفاع، دي كانت صورة!
صورة ليا أنا، وأنا ماسكة الخاتم وبنضف الصالون. وكتب تحتها
هي بتموت في الحاجات اللي بتلمع دي، لسه طايشة ومش فاهمة حاجة، هجيبه وأرجعهولك بنفسي بدالها.
بحلقت في الجملة دي وقريتها تلات مرات. دماغي فجأة دارت، والدم طلع لنفوخي. هو عارف إن الخاتم معاه، بس مكلّفش نفسه يشرح. بعت صورتي واستخدم الطريقة اللي تبان مجنونة ومضطرة دي عشان يثبت قدام العيلة كلها إني أنا اللي سرقت الخاتم!
إضاءة الموبايل كانت ضاربة في وشي اللي بقى أبيض زي الليمونة، وجسمي كله تلج. وفي ثانية، بدأت حماتي تبعت خمس فويس نوتس ورا بعض، كلها شتيمة وتقطيم فيا وفي أهلي، وإن عينيا فارغة وبسرق حاجة العيال.
الجزء الثاني
بعدها بلحظة، موبايلي رن. كانت أمي. أول ما فتحت السكة، لقتها بتزعق وتوبخ فيا من غير ما تديني فرصة أتنفس
أميرة! إنتي هببتي إيه وأخدتي إيه من بيت الناس؟! عمت طارق كلمتني وقالتلي كل حاجة! إنتي اتجننتي؟! لو محتاجة فلوس مش تقوليلي!
وداني صفرت. عمت طارق دي، أول ما شافت الحوار في الجروب، مكلفتش خاطرها تسألني أنا، جرت جري تفتن وتسيحلي عند أمي من غير حتى ما تستنى تشوف الحقيقة فين!
قلتلها بصوت ناشف ومخنوق يا أمي، أنا ما أخدتش حاجة من حد.
أومال الناس بتقول كدة ليه؟! دي البنت ضاع منها خاتم كارتييه! أمي بدأت تعيط من الكسوف، أنا هودي وشي من الناس فين يا أميرة بعد العملة دي؟
حسيت بعجز فظيع بياكل في قلبي. أمي، بدل ما تدور على شرف بنتها وأخلاقها، كل اللي هاممها هو برستيجها ووشها قدام الناس. مبقتش قادرة أدافع أو أشرح، فقفلت السكة.
رميت الموبايل على الكنبة وبصيت للصالة الفاضية. لأول مرة أحس إن البيت اللي فرشته ونضفته حتة حتة بإيديا، بقى بارد ومخيف بالشكل ده.
صوت المفتاح رن في الباب، وطارق دخل. قلع جزمته بكل برود،
لمحة نيوز

ولما شافني قاعدة على الكنبة، وشه مكنش فيه أي مفاجأة، بالعكس، كان باين عليه الارتياح!
قرب مني وقال إيه يا بنتي؟ لسه قمصانة؟ وجاي يلمني في حضنه زي كل يوم.
إتلوحت وبعدت عنه تماماً.
بصيت في عينيه بحاول ألمح أي نقطة ندم أو كسوف، وسألته طارق، إنت ليه كتبت كدة في الجروب؟
مفيش، ولا الهوا!
رد عليا بكل ثقة وبساطة لو مكنتش قلت كدة، كنتي عايزاني أعمل إيه مع ندى؟ الخاتم ده أصلاً فالصو ومن بتوع الرصيف بكام جنيه، بس هي بتحب تمنظر بيه قدام أصحابها وتقول كارتييه. ودلوقتي لما ضاع، مش هينفع أكسر بكلمتها قدام العيلة كلها وأصغر بنت عمي!
وقفت مذهولة من المنطق المقرف والمقزز ده فعشان كدة تلبسني أنا الليلة وتخليني أنا الحرامية؟
طارق كشر ووشه اتقلب، وبدا مش عاجبه كلامي تلبسي الليلة إيه؟ أنا لما بعت الصورة وقلت إنك بتحبي الحاجات دي، كنت بلم الموضوع وبخليها تطلع إنك أخدتيه غصب عنك أو فضول وبس، والناس هتقول إنك طايشة شوية ومبتفكريش. أنا كدة صغرت المشكلة لأقل حد ممكن، وبداري عليكي!
وأنا ذنبي إيه أتهان وأتجرح بالشكل ده عشان تداري عليها؟! دموعي بدأت تنزل من القهر.
طارق زعق وقال بجبروت عشان إنتي مراتي! وإنتي ست بيت وقاعدة في البيت، لما نقول إنك طمعتي في حاجة زي دي الناس هتصدق وتعديها وتفوتها. لكن ندى بنت عمي ومينفعش أصغرها قدام القرايب! لو ضحيتي شوية واستحملتي عشان خاطر بيتك وعيلتي، هتموتي يعني؟
كل كلمة كانت بتطلع من بقه زي السكاكين في قلبي. عشان أنا ست بيت ملهاش دخل، يبقى سهل جداً يلبسوني تهمة السرقة عشان الحبكة تطلع منطقية! كل تعبي وتضحيتي في البيت ده بخر في ثانية عشان برستيجهم الكداب، وبقيت كبش فدا يتضحى بيه في أي وقت.
قلبي مات من ناحيته، ومبقاش ليا نفس حتى أجادل.
حصرى لموقع لمحة.
قلتله بهدوء الخاتم ده إنت اللي شلته بإيدك، وأكيد في درج مكتبك. ادخل هاته دلوقتي وقول إنك لقيته، والموضوع يخلص على كدة.
ده كان الحل الوحيد. الخاتم لو ظهر، كل الكدب ده هيقع. بصيت لطارق، ودي كانت آخر فرصة بديهاله، وآخر فرصة للجوازة دي كلها.
طارق بصلي كذا ثانية بنظرة غامضة، وبعدها لف وضهره ودخل المكتب، وفتح الدرج اللي في النص. أنا مشيت وراه ووقفت عند الباب أراقب.
الدرج كان فاضي تماماً!
طارق لف وبصلي وهو مخضوض ومستغرب بجد الخاتم مش هنا! فين الخاتم؟
أنا اتجننت وجريت على المكتب، وقلبت الدرج كله، مكنش فيه غير كام قلم وأجندة. الخاتم الفالصو ده فص ملح وداب!
طارق فتح إيديه وبصلي بخيبة أمل وقال أهو، مفيش حاجة. أنا كنت عارف إنك…
وقبل ما يكمل جملته، كأنه افتكر حاجة، وجري بسرعة على أوضة النوم، وفتح علبة مجوهراتي وقلبها.
وهناك، جمب دهب شبكتي ومؤخري، كان الخاتم البلاستيك المقرف ده محطوط ومنور في وسطهم! وتحت إضاءة الأوضة، كان بيلمع كأنه بيضحك عليا وبيتريق على غبائي.
حصرى لموقع لمحة.
طارق مسكه ورفعه في وشي، وملامحه اتحولت من الصدمة لزعل فظيع أميرة! ليه بتكدبي عليا؟ لو الخاتم عاجبك أوي كدة، كنتي قوليلي وأنا أشتريهولك! ليه تسرقيه وتخبيه هنا بالشكل ده؟
الجزء الثالث
فضلت واقفة متنحة ومبرقة للخاتم اللي جوة علبة طالعة من شقايا. حسيت إن كل طاقة في جسمي اتمصت. ده كان فخ متقفل بالمللي وملوش أي مخرج، وفيه حد رتبه من ورا ضهري ولعبه صح.
طارق قرب مني، وقفل علبة الذهب ببرود، وبعدين غير نبرته وبقى يتكلم بحنية كأنه بيطبطب على عيلة صغيرة غلطت
خلاص، اللي حصل حصل، والموضوع ده يتنسى، ومشتعمليش الحركات الهبلة دي تاني. يلا غيري هدومك بسرعة عشان النهاردة ليلة عيد ميلاد جدتي ال 80، وكل الناس مستنيانا، مش عايزين نتأخر والقرايب يقعدوا يتكلموا علينا.
كنت واقفة زي الصنم مش هتحرك. طارق مسكني من إيدي وجرني وبدأ يفتح الدولاب وينقيلي فستان شكله هادي ورقيق عشان ألبسه.
وقال وهو بيحاول يهديني اسمعي الكلام، لما نروح هناك اعتذري ل ندى كلمتين والموضوع هيتقفل ومحدش هيفتح بقُه. لو مروحتيش، الناس هتقول إنك خايفة ومكسوفة عشان عاملة عملتك، وساعتها أمي وشها هيقع في الأرض.
كل كلمة بيقولها تبان إخلاص وخوف عليا، بس في الحقيقة كلها تهديد ولوي دراع. بقيت زي العصفور اللي محبوس في قفص، ومليش مفر غير إني أمشي في طريق الذل اللي هو رسمهولي.
المنظر في القاعة الكبيرة كان يسد النفس. القرايب كلهم تقريباً اتجمعوا. وأنا ماشية جمب طارق، كنت حاسة بنظراتهم اللي كلها قرف وهمسهم اللي مش بيخلص من ورا ضهري.
وندى كانت قاعدة في صدر التربيزة الرئيسية، وأول ما شافتني داخلة، عينيها طق منها شماتة وفرحة بكسرتي.
بعد ما العشا نزل والناس بدأت تروق، عمت طارق وقفت فجأة ولمت الناس، ورفعت كاستها وقالت بصوت عالي
يا جماعة، النهاردة ليلة بركة وعيد ميلاد الحاجة، وأهم حاجة بين الأخوات هي المحبة والصفاء. أميرة لسه صغيرة وطايشة، ومكنتش فاهمة، وحصل خير إحنا أهل في بعضينا. يلا يا أميرة، ق قومي يا بنتي اشربي شربات مع ندى وقوليلها حقك عليا، وعفا الله عما سلف والموضوع يتقفل هنا ومحدش يتكلم فيه تاني.
الصالة كلها سكتت، والنبرة الهزار اختفت، وكل العيون اتوجهت عليا مستنيين يشوفوا الحرامية اللي هي أنا وهي بتوطي راسها وتعتذر وتكسر نفسها قدام

العيلة.
طارق زقني بكوعه جامد من جمبي، وبيوشوشني قومي اخلصي. كان بيمثل دور الزوج الشهم الطيب اللي بيصلح غلطة مراته الجاهلة عشان يلم البيت.
لكن أنا متهزتش من مكاني، وبصيتله بنظرة ميتة.
أمي كانت قاعدة في التربيزة اللي جمبنا، لما لقتني منشفة دماغي ومش عايزة أقوم، وشها اتقلب واصفر من الرعب. جرت عليا وسحبتني في كورنر بعيد وقالتلي وهي بتعيط وتترجاني
أميرة! بلاش ركوب دماغ ونشافية! الناس بتنزلك من على المسرح وبتحل المشكلة، اعتذري بكلمتين هو إنتي هيجرالك حاجة؟ لازم تكبري الموضوع وتفضحينا وتكسري وشي قدام الناس عشان ترتاحي؟!
دموعي نزلت وقلت بصوت واطي يا أمي، أنا مأخدتش حاجة!
ومين هيصدقك دلوقتي يا بنتي؟! الكلام ده ملوش لازمة! أمي قعدت تعيط وتمسح في وشها، ببوس إيدك يا بنتي، اعملي كدة عشان خاطري وخاطر شكلي قدام الناس.
لفيت وشي وبصيت على القاعة.. بصيت على نظرات الشماتة والقرف، والناس اللي قاعدة مستنية تتفرج على العرض، وجوزي اللي بيبصلي بقلة صبر.. حسيت إني واقفة في ساحة إعدام، والكل مستني يشوف حبل المشنقة وهو بيتلف حوالين رقبتي وأنا بريئة.
الجزء الرابع
بصيت لأمي اللي دموعها مغرقة وشها، وبعدين بصيت لطارق اللي واقف مبرقلي ووشه بيجيب ألوان من قلة الصبر. في اللحظة دي، الخوف اللي كان كابس على نفسي اتبخر، وحل محله برود رهيب.
مسحت دمعتي، وفردت ضهري، ومشيت بخطوات ثابتة لحد التربيزة الرئيسية، وقفت قدام ندى وعمت طارق. القاعة كلها حست إن العرض بدأ، فالسكات بقا سيد المكان، وكل العيون اتعلقت بيا.
طارق جِري وقف جمبي وهو راسم ابتسامة صفرا وقال حقك عليا يا ندى، أميرة أهو جاية تطيّب خاطرك.
أنا مبصيتلوش أصلاً. بصيت لندى وقلت بصوت عالي وواضح سمّع التربيزات اللي حوالينا أنا مش جاية أعتذر.. أنا جاية أرجع لندى الخاتم بتاعها اللي طارق قال إني أخدته وغبائي خلاني أخبيه في علبة دهبي!
ندى وشها اتقلب، وحماتي وقفت وقالت بغل وليكي عين تتكلمي يا حرامية؟!
طلعت الموبايل وبكل برود فتحت ال Flashlight كشاف الموبايل، ومسكت الخاتم البلاستيك ورفعته لفوق، ووجهت الكشاف عليه مباشرة. ال فص الألماظ الكداب عكس الإضاءة، وبان الخدوش اللي فيه، وبانت الحلقات البلاستيك المطلي فضي من تحت الرصيف.
وقلت بأعلى صوت عندي يا جماعة، ندى بتقول إن خاتمها كارتييه وغالي جداً، وطارق جوزي بعت صورتي وأنا بلم الصالة عشان يثبت التهمة عليا ويقول إني طمعت في الألماظ.. أنا بس عايزة أسأل العيلة كلها، والناس اللي بتفهم في الدهب هو كارتييه بيصنع خِتمانه من البلاستيك؟ وهل الألماظ الحر بيتجرح بضفر الإيد زي ما أنا بعمل فيه دلوقتي؟
الناس في القاعة بدأت تهمس، وكام واحد من قرايبهم اللي شغالين في الصاغة قربوا وبصوا للخاتم، وواحد منهم قال بصوت مسموع ده فالصو يا جماعة.. ده ب ٢٠ جنيه من العتبة!
الجزء الخامس
ندى وشها بقى يجيب مية لون، وحست إن برستيجها اللي بتتنطط بيه قدام أصحابها وقرايبها اتهد في ثانية. زعقت وهي متوترة إنتي كدابة! ده مش خاتمي! إنتي بدلتي الخاتم بتاعي الأصلي بالزبالة دي عشان تطلعي نفسك بريئة!
طارق حس إن الموضوع هيفلت من إيده، فمسك إيدي جامد وزعق أميرة! كفاية فضح وقلة أدب لحد هنا! لمي نفسك واقعدي!
نفضت إيده بقوة وقلتله مش هقعد يا طارق! طالما دخلتوا الشرف في اللعبة، يبقى الحساب لازم يكمل.
بصيت لندى وقلتلها أنا بدلت الخاتم؟ طيب.. تفتكري أنا هعرف أب دله إزاي وأنا من ساعة ما الضيوف مشيوا من بيتي مرجعتش الأوضة غير وأنا بلبس الفستان ده؟ تفتكروا يا جماعة أنا لحقت أنزل العتبة أشتري خاتم شبهه بالمللي في نص ساعة؟
هنا حماتي دخلت في الحوار وهي بتزعق بقولك إيه يا بت إنتي! الخاتم اتلاقى في علبة دهبك إنتي! يعني إنتي اللي شلتيه، طارق ابني بنفسه لقاه هناك!
ضحكت بمرارة وبصيت لطارق اللي كان عرقان والدم هرب من وشه تماماً فعلاً.. طارق ابني بنفسه هو اللي لقاه! بس السؤال هنا يا حماتي.. طارق دخل يدور في علبة دهبي ليه؟ ومنين عرف إن الخاتم هناك بالسرعة دي أول ما فتح الأوضة؟
حطيت إيدي في جيب الفستان وطلعت المفاجأة الكبيرة عشان طارق وهو داخل يغير هدومه، مكنش يعرف إني كنت مشغلة كاميرا المراقبة الصغيرة اللي حطاها فوق الدولاب عشان بحوش فيها فلوس الجمعية! والكاميرا دي بتبعت فيديو لايف على موبايلي أول ما تحس بأي حركة في الأوضة!
فتحت الموبايل وشغلت الفيديو بأعلى صوت.. الفيديو كان واضح جداً طارق وهو داخل الأوضة بيتلفت حواليه زي الحرامية، وبكل خسة بيفتح علبة دهبي، وبيحط الخاتم الفالصو فيها، ويقفلها بسرعة ويطلع!
الجزء السادس والأخير
الصوت كان مالي المكان، وصوت طارق في الفيديو وهو بينهج كان مسموع للكل. القاعة انقلبت مأتم لبيت آل طارق.
عمت جوزي حطت إيدها على بوقها من الصدمة، وأمي وقفت ودموعها نزلت بس المرة دي دموع فخر، وجت وقفت جمبي ومسكت كتفي بقوة.
ندى أخدت شنطتها وجريت من القاعة وهي بتعيط من الفضيحة بعد ما اتكشف كدبها وفقرها المصطنع، وحماتي قعدت على الكرسي وهي مش قادرة ترفع عينها في عين حد من القرايب اللي بدأوا ينسحبوا واحد ورا التاني وهم بيبصوا لطارق بقرف.
طارق قرب مني ودموعه في عينيه، بس مش دموع ندم، دي دموع الخوف على منظره،
وقال بصوت واطي يترجاني أميرة.. أنا أسف، كنت بغطي على بنت عمي، والله ما قصدت أصغرك.. هبوس رجلك بلاش فضايح قدام الناس، تعالي نروح وبينا حيطة نسدها.
بصيتله من فوق لتحت بمنتهى الاحتقار، وقلعت دبلته المحاس والمغشوشة زي أصله، ورميتها في كاس الشربات اللي كان قدامه.
وقلتله بسمعة هزت القاعة الحيطة اللي بيني وبينك اتهدت من اللحظة اللي هانت عليك فيها كرامة مراتك عشان ترفع من نظرك ونظر عيلتك الكدابة. الخاتم الفالصو ده شبهك وشبه حياتي معاك.. وإنت طالق بالثلاثة يا طارق، وهدومي هتيجي تاخدها أمي بكره، والمحاكم بيننا.
أخدت أمي من إيدها، وخرجت من القاعة وأنا رافعة راسي، وسيبتهم في وسط فرحهم اللي اتقلب ليلية سودا مش هينسوها طول عمرهم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *