انا وجوزى الاخير

فتح المقدم أحمد الشنطة قدام وكيل النيابة.. اللمعان بتاع الدهب والسبائك الشديد أكل ضوء الأوضة. 6 سبائك كبار، والأساور والغوايش كاملة، مطابقة بنسبة 100% للفواتير والباركوود بتاعي وبتاع صالح!

وكيل النيابة بص للمتهمين الأربعة بنظرة قسوة وحسم وقفل الملف بقوة: “تم استرداد كافة المشغولات الذهبية والمبالغ المالية المهربة للخارج بالتنسيق مع السلطات الإماراتية. أُغلق التحقيق، وتُحال القضية جحيمياً إلى محكمة الجنايات بتهم التشكيل العصابي، السرقة بالإكراه، خيانة الأمانة، وتبييض الأموال!”

حسام وسمر ونجلاء وطارق اتسحبوا للكلبشات وهم بيبكوا ويندبوا حظهم، الكبرياء والطمع والشر اللي كان في عيونهم اتحول لذل وكسرة.. أهلي اللي خانوني دخلوا السجن بأحكام هتقعدهم سنين طويلة ورا القضبان، يحصدوا فيها شوك الطمع اللي زرعوه في بيت ابن أصول.

مرت ستة أشهر..

القاهرة كانت بتستقبل شمس يوم جديد وجميل.

أنا كنت واقفة في صالة بيتنا الجديد في التجمع.. بيت هادي ونظيف، اشترينها بعد ما النيابة سلمتنا الدهب والفلوس بالكامل، وباع صالح جزء منه وفتحنا المحل والمشروع اللي كان بيحلم بيه طوال أربع سنين الغربة.

سمعت خطوات ثقيلة جاية من الممر.. اتلفت وابتسمت من كل قلبي.

صالح كان ماشي على رجليه! العلاج الطبيعي والإرادة والعزيمة أحيوا جسمه من جديد.. نُصفه المشلول تعافى، ورجع الجبل الأشم اللي اتجوزته وعرفته. وجنبه نور وفريدة بيجروا وبيلعبوا والضحكة مالية البيت.

قرب صالح مني، وبص في عيني بابتسامة دافية، مسك إيدي الاثنين وباسهم بحب وحنان: “سامحيني يا أمل.. أنا في لحظة الغضب والعمى بعتك، بس أنتِ كنتِ الجبل اللي شالني وشال بناتي ورجعلي حقي وعمري.”

بتسمت وقلتله وأنا بضم بناتي لصدري: “المهم إننا اتعلمنا الدرس يا صالح.. الغربة صعبة، بس الخيانة أصعب.. والبيت اللي بيتبنى على الصدق والحلال مفيش أي قوة في الدنيا تقدر تهده.”

قفلنا باب الماضي ورا ضهرنا، وفتحنا باب حياتنا الجديدة.. صفينا الحساب مع كل اللي ظلمونا، وربنا رجعلنا شقانا وعرقنا مضاعف، عشان نعيش وسط بناتنا مرفوعين الراس.. وأمل وصالح يبدأوا حكايتهم الحقيقية من جديد.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *