انا عندي 55سنة حكاوى شيمو

أنا عندى ٥٥ سنة ولسه بنت بنوت وكل ما كان بيجيلى عريس مبيحصلش نصيب 💔
و صاحبتي اللي كنت بحكيلها كل ليلة وأنا بعيط من قلة النصيب، طلعت هي نفسها اللي كانت بتقفل كل باب رزق في وشي!

ولما وصلت لـ55 سنة وافتكرت إن خلاص مفيش حاجة في الدنيا تستاهل الزعل، جتلي تعترف إنها سرقت مني عمري بإيديها… بس اللي عملته فيها بعد الاعتراف كان صدمة محدش يتخيلها! 💔😱
أنا اسمي مريم، ودي مش حكاية واحدة اتأخر جوازها وخلاص، دي حكاية بنت عاشت عمرها كله بتسأل نفسها: «يا ترى أنا فيا إيه ناقص؟ وليه كل ما باب يتفتح قدامي، يتقفل في وشي قبل ما ألحق أفرح؟»
من وأنا عندي 23 سنة، وأنا كل اللي بتمناه إني أعيش زي أي بنت، ألبس فستان أبيض، وأدخل بيت جوزي وأنا حاسة إن ليا سند وضهر، وأخلف طفل يناديني يا ماما.
كنت بنت عادية، لا وحشة ولا قليلة الأدب، وكنت من بيت محترم، وأهلي عمرهم ما قصروا معايا في حاجة. وكل ما حد يتقدملي، كنت بفرح زي أي بنت، وأقعد أتخيل حياتي معاه، وأقول يمكن ده نصيبي اللي ربنا كاتبهولي.
لكن الغريب إن كل مرة كانت بتحصل نفس الحكاية!
أول خاطب اتقدملي، كان شافني في مناسبة عند قرايبنا، وأمه جت معاه البيت، وقعدوا معانا، والناس كلها كانت مبسوطة. الراجل كان محترم، وأمه قالت لماما قبل ما تمشي:
«والله يا أم مريم، البنت دي دخلت قلبي، وإن شاء الله نرجع نتفق على معاد قراءة الفاتحة.»
أنا يومها ما نمتش من الفرحة، وفضلت طول الليل أتخيل شكل حياتي الجديدة، وأقول لنفسي أخيرًا هبقى زي صحابي.
لكن بعد يومين، أمه اتصلت بماما وقالتلها إن ابنها غيّر رأيه، وإن الموضوع مش نصيب.
اتضايقت، وقلت عادي، يمكن ربنا شايللي الأحسن.
بعده اتقدملي واحد تاني، وبعد ما قعد معايا واتكلمنا، قال لأهله إنه مرتاح وموافق. لكن فجأة اختفى، ولما بابا حاول يعرف السبب، رد بكلمتين:
«معلش يا عمي، حصل نصيب تاني.»
وبعده التالت والرابع والخامس!
واحد يقول مش مرتاح، والتاني يعتذر من غير سبب، والتالت يوافق وبعدين يتراجع، والرابع يختفي كأنه عمره ما دخل بيتنا.
لحد ما بدأت أحس إن في حاجة غلط، وإن المشكلة يمكن تكون فيا أنا.
كنت أبص في المراية وأسأل نفسي وأنا بعيط:
«يا مريم، هو إنتِ وحشة؟ هو إنتِ قليلة؟ هو إنتِ فيكي حاجة الناس شايفاها وإنتِ مش واخدة بالك منها؟»
وأكتر واحدة كنت بجري عليها وقتها كانت صاحبتي سلوى.
سلوى كانت صاحبتي من أيام المدرسة، عشرة سنين طويلة، وكنت بعتبرها أختي اللي أمي ما جابتهاش. كانت تعرف أسراري كلها، وتدخل بيتي من غير استئذان، وأنا كمان كنت بدخل بيتها كأني واحدة من أهلها.
كل ما خاطب يمشي، كنت أروح لها وأنا منهارة، وأرمي نفسي في حضنها وأقول:
«أنا تعبت يا سلوى، والله تعبت! هو أنا عملت إيه في الدنيا عشان كل ده يحصل فيا؟ البنات اللي كانوا بييجوا معايا المدرسة اتجوزوا وخلفوا، وأنا كل سنة أكبر، وكل مرة قلبي يتعلق بأمل، يرجع مكسور أكتر من الأول.»
كانت تمسح دموعي وتقوللي:
«يا حبيبتي، متقوليش كده! ده نصيب، وربنا لسه ما كتبلكيش الخير اللي تستاهليه. وبعدين إنتِ لسه صغيرة، واللي جاي أحلى، وأنا مش هسيبك لحد ما أشوفك عروسة وأزغرطلك بنفسي.»
كنت أصدقها، وأحس إن ربنا بعتلي واحدة تخفف عني وجعي.
وما كنتش أعرف إن نفس الإيد اللي بتمسح دموعي، هي اللي هتكون سبب في أكبر وجع هعيشه في حياتي!
عدت السنين، وكل ما واحدة من صحابي تتجوز، كنت أفرحلها من قلبي، وأرجع بيتي بالليل أعيط لوحدي.
ولما بقيت 30 سنة، بدأت أسمع كلام الناس.
«مريم كبرت، ولسه محدش جه؟»
«هي مش بتوافق على حد ولا العرسان هما اللي مش بيكملوا؟»
«يمكن عين، يمكن حسد، يمكن عملولها حاجة!»
كنت بسمع الكلام وأسكت، وأقول لنفسي: هو معقول يكون في حاجة مش مفهومة بتحصل معايا؟
أهلي خدوني لكذا دكتور لما القلق أثر على نومي ونفسيتي، وكلهم قالوا إن مفيش سبب طبي واضح يمنع الجواز، وإن اللي بيحصل في موضوع الخطوبة ممكن يكون مجرد ظروف وقرارات من الناس اللي بتتقدم.
لكن قلبي كان كل يوم بيضعف أكتر.
وفي كل مرة كنت أتعب، سلوى تكون أول واحدة تيجي تزورني، وتجيبلي أكل، وتقعد جنبي بالساعات.
الغريب بقى إنها كانت دايمًا بتعرف تفاصيل كل عريس قبل ما الموضوع ينتهي!
كنت أحكيلها كل حاجة، أقوللها اسمه، وشغله، وأهله، وإيه اللي حصل بينا، وهي تسمعني باهتمام شديد، وبعدها بكام يوم تحصل مشكلة، وينتهي الموضوع.
مرة قلتلها وأنا بضحك نص ضحكة:
«إنتِ يا بنتي وشك نحس عليا ولا إيه؟ كل ما أحكيلك عن عريس، يطير!»
بصتلي بصة غريبة، وبعدها ضحكت وقالت:
«يا شيخة اتلهي! هو أنا هحسدك على إيه؟ ده أنا نفسي أفرح بيكي أكتر منك!»
ضحكت معاها، ونسيت الموضوع.
يا ريتني كنت وقفت عند اللحظة دي، ويا ريتني كنت فهمت إن مش كل ضحكة معناها محبة، ومش كل حضن وراه قلب صافي.
وصلت لـ35 سنة، وبعدها 40، وبعدها 45.
وفي كل سنة كنت بقول يمكن السنة الجاية.
لحد ما في يوم وقفت قدام دولاب هدومي، لقيت فستان كنت شرياه من سنين عشان ألبسه في خطوبتي، ولسه عليه التيكت!
مسكته وفضلت أبصله، وبعدين قعدت على الأرض وعيطت زي الطفلة.
دخلت ماما عليا، ولما شافتني، قعدت جنبي وقالت:
«يا بنتي، والله ما في إيدي حاجة أعملهالك. نفسي أشوفك مبسوطة، بس متخليش الجواز يبقى هو الحاجة الوحيدة اللي تقيسي بيها عمرك. إنتِ بنتي، وغالية عندي، سواء اتجوزتي أو لأ.»
حضنتها وقلت لها:
«أنا مش زعلانة عشان الناس بتتكلم يا ماما، أنا زعلانة عشان نفسي يبقى ليا بيت، وطفل، وحد لما أتعب ألاقيه جنبي. أنا تعبت من إني أبقى قوية طول الوقت.»
ومن يومها بدأت أتعلم أعيش لنفسي، أخرج، وأشتغل، وأساعد أهلي، وأحاول أقنع قلبي إن الحياة مش واقفة على باب اتقفل.
لكن الجرح اللي جوايا ما كانش بيروح.
أما سلوى، فكانت حياتها ماشية في الاتجاه العكس تمامًا.
اتجوزت وهي عندها 27 سنة، وخلفت ولد وبنت، وكانت كل ما تيجي تزورني، تحكيلي عن مشاكلها مع جوزها، وعن مصاريف البيت، وعن تعب تربية العيال.
وأنا كنت أسمعها وأواسيها، وعمري ما حسستها إني محرومة من حاجة هي عندها.
كنت بقول لنفسي: هي ربنا رزقها بحاجة، وأنا ربنا رزقني بحاجات تانية، والحمد لله على كل حال.
لحد ما وصلت لـ55 سنة.
في العمر ده، كنت خلاص اتصالحت مع نفسي، واتعودت على حياتي، وبقيت بقضي وقتي مع أمي، وأهتم ببيتي وشغلي، وأحاول أعمل خير على قد ما أقدر.
وفجأة، في يوم من الأيام، جرس الباب رن.
فتحت، لقيت سلوى واقفة قدامي، لكن شكلها كان مختلف تمامًا.
وشها شاحب، وعينيها وارمة من العياط، وإيديها بتترعش، وفي إيدها شنطة صغيرة.
قلت لها بقلق:
«مالك يا سلوى؟ إنتِ عيانة؟ حصل حاجة لجوزك؟ العيال فيهم حاجة؟»
دخلت من غير ما ترد، وقعدت على الكنبة، وحطت إيديها على وشها، وفضلت تعيط بطريقة خوفتني.
قعدت جنبها وقلت:
«اتكلمي يا حبيبتي، قلقتيني!»
رفعت وشها وبصتلي، وقالت بصوت مبحوح:
«مريم، أنا جاية أطلب منك طلب، ومش عارفة إذا كنتِ هتوافقي عليه ولا لأ.»
قلت لها:
«قولي يا سلوى، إنتِ أختي، ومهما كان طلبك هسمعك.»
مسكت إيدي بقوة، وقالت:
«أنا مسافرة الحج قريب، وعايزة أروح وأنا مخلصة كل اللي عليا، وعايزة أطلب منك تسامحيني.»
استغربت وقلت لها:
«أسامحك على إيه؟ إنتِ عملتيلي إيه؟»
سكتت شوية، وبعدها قالت الجملة اللي حسيت إنها شقت قلبي نصين:
«أنا ظلمتك يا مريم… ظلمتك ظلم عمري ما هقدر أصلحه.»
ضحكت بتوتر وقلت:
«إنتِ بتقولي إيه؟ اتكلمي عدل!»
بدأت تعيط أكتر، وقالت:
«فاكرة كل العرسان اللي كانوا بيتقدموا لك ويمشوا؟ فاكرة لما كنتِ بتعيطيلي وتقوليلي إنك مش عارفة إيه اللي بيحصل معاكي؟»
حسيت ببرودة في جسمي، وقلت:
«أيوه، فاكرة. مالهم؟»
بصت للأرض، وقالت:
«أنا كنت بحسدك يا مريم… كنت بغير منك من زمان. كنتِ محبوبة، وأهلك بيحبوكي، وكل ما حد يتقدم لك، كنت بحس بغيرة جوايا، حتى وأنا اللي كنت بواسيكي قدامك.»
قلت لها وأنا مش مصدقة:
«غيرة مني أنا؟! إنتِ اللي كنتِ بتقوليلي إنك أختي!»
قالت وهي بتنهار:
«أنا عارفة إني ما استاهلش كلمة أختك. لكن الغيرة كبرت جوايا لحد ما بقيت أتمنى إنك ما تتجوزيش قبلي، ولما اتجوزت أنا وخلفت، بدل ما أفرح إن ربنا رزقني، فضلت خايفة إنك تتجوزي وتبقي أسعد مني.»
قامت فتحت شنطتها، وطلعت ورقة قديمة، وحطتها قدامي.
وقالت:
«أنا رحت لواحدة زمان، وطلبت منها تعمل لك سحر عشان كل ما حد يتقدم لك، الموضوع ما يكملش. كنت فاكرة إني كده هضمن إنك تفضلي لوحدك، ومش هتبقي أحسن مني في أي حاجة.»
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
بصتلها وقلت:
«إنتِ واعية للكلام اللي بتقوليه؟ إنتِ عارفة إنك بتتهمي نفسك بإيه؟!»
هزت راسها وقالت:
«أيوه، وأنا مش جاية أبرر لنفسي. أنا جاية أعترف لك إني كنت إنسانة وحشة، وإني ندمت، وإن قلبي مش مرتاح من سنين. وكل ما أشوفك، بحس إني سرقت منك حاجة ما تتعوضش.»
كنت بسمعها، وعقلي بيرجعني لكل ليلة عيطت فيها، ولكل مرة حسيت فيها إني ناقصة، ولكل مرة حضنتني فيها وهي عارفة إنها بتخبي عني سرًا بالشكل ده.
صرخت فيها:
«يعني إنتِ كنتِ عارفة إني بتوجع، وكنتِ بتيجي تحضنيني وتعيطي معايا؟! كنتِ بتسمعيني وأنا بقول لك إني حاسة إن عمري بيضيع، وإنتِ ساكتة؟!»
غطت وشها بإيديها وقالت:
«سامحيني يا مريم، أنا مش عارفة أعيش بالذنب ده أكتر من كده. أنا مسافرة الحج، وعايزة أبدأ صفحة جديدة.»
وهنا، لأول مرة في حياتي، ما عيطتش.
بصيت لها بهدوء، وقلت:
«إنتِ جاية تطلبي مني السماح قبل الحج؟ طب وأنا؟ أنا عمري اللي راح، والسنين اللي عشتها لوحدي، والفرح اللي كنت بحلم بيه؟ إنتِ هترجعيهولي إزاي؟»
قالت:
«والله لو أقدر أرجع الزمن، كنت عملت كده. أنا عارفة إن مفيش حاجة هتعوضك.»
قلت لها:
«يبقى ما تطلبيش مني أنسى في خمس دقايق وجع إنتِ بنيتيه جوايا سنين. أنا مش هقدر أقول لك إني سامحتك وأنا قلبي لسه بينزف.»
وقفت سلوى، ومسحت دموعها، وقالت:
«يعني مش هتسامحيني؟»
بصيت في عينيها وقلت:
«أنا هسيب حقي لربنا، وهو أعلم باللي حصل وباللي في القلوب. وربنا يهدينا كلنا. لكن إنتِ لازم تفهمي إن الحج مش مجرد سفر، وإن التوبة مش مجرد إنك تيجي تطلبي من الناس تسامحك قبل ما تسافري. لازم تندمي بصدق، وتبطلي الظلم، وتحاولي تصلحي اللي تقدري عليه.»
خرجت سلوى من بيتي وهي بتعيط، وأنا فضلت قاعدة مكاني ساعات طويلة، مش عارفة أعيط ولا أتكلم.
لكن الحكاية ما انتهتش هنا!
بعد أسبوع، حصلت حاجة ما كنتش أتخيلها أبدًا.
سلوى رجعتلي تاني، والمرة دي ما كانتش لوحدها…
كان معاها ابنها الكبير، وكان ماسك موبايلها في إيده، ووشه أحمر من الغضب.
دخل وقال لي:
«يا طنط مريم، أنا عرفت حاجة عن أمي، ولازم تسمعيها مني قبل ما تسافري أو تسمعي أي كلام تاني من حد.»
بصيت له بصدمة، وقلت:
«في إيه يا ابني؟»
بص لأمه، وبعدها بصلي، وقال:
«أمي مش بس اعترفت لك بالسحر… دي مخبية عنك سر تاني من أكتر من تلاتين سنة، والسر ده لو عرفتيه، هتفهمي ليه كانت بتعمل كل ده.»
سلوى صرخت فيه:
«اسكت يا ابني! إنت وعدتني إنك مش هتتكلم!»
لكنه رد عليها:
«أنا سكت كتير يا أمي، لكن مش هسكت أكتر من كده. الست دي اتظلمت كفاية!»
وبعدين فتح الموبايل، ووراني رسالة قديمة، كانت محفوظة عنده من سنين، وقال:
«اقري الرسالة دي يا طنط… وبعدها احكمي بنفسك.»
مسكت الموبايل، وبدأت أقرأ أول سطر…
وفجأة، إيدي اتجمدت، وقلبي دق بسرعة، لأن اسم الشخص المكتوب في الرسالة كان اسم واحد أنا عمري ما توقعت إن يكون له علاقة بحكايتي!
يا ترى مين الشخص ده؟ وإيه السر اللي سلوى مخبياه عن مريم من أكتر من تلاتين سنة؟ وهل اللي حصل كان مجرد غيرة وحقد، ولا في مفاجأة أكبر هتقلب الحكاية كلها؟
يتبع… 💔😱
لو وصلتوا لحد هنا، اكتبوا رأيكم: هل مريم من حقها ترفض تسامح صاحبتها بعد كل السنين دي، ولا التوبة تستحق فرصة؟
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ، واكتبوا «اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد» في التعليقات، يمكن تكون سبب في حسنات لينا وليكم. ❤️
#حكاوي_شيمو #قصة_واقعية #غدر_الأصدقاء #الحسد #عبرة_وعظة

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *