يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 8

♥
_ تسير بخطي حذره خطوة تلو الأخري بدون أي مساعدة، و ذلك بعد جلسات العلاج الطبيعي الذي أستمر لعدة أشهر منصرمة، و أخيراً عاد إليها الأمل مُجدداً، شهقت ب فرح و هي تقول:
_ أنا بقيت بمشي ياماما.
شقت السعادة ثغر چيهان، ف قامت بمعانقتها قائلة:
_ حمدالله علي سلامتك ياقلب ماما.
_ حمدالله علي سلامتك يا ملوكه و ألف مبروك علي النجاح وبتفوق.
قالها قصي الذي حضر تواً.
وضعت كفها علي فمها غير مصدقة، و قالت:
_ هي النتيجة ظهرت؟ إزاي!!.
قدم إليها ورقة مطوية قائلاً :
_ عيب لما تبقي أخت قصي البحيري و تسألي السؤال ده.
قالت و هي تقرأ درجات تقدير المواد:
_ أصل سمعت إنها لسه متوثقتش في الكنترول.
أجاب عليها:
_ حبايبي كتير.
و أختتم جملته ب غمزه من عينه، فقالت چيهان مبتسمة:
_ ربنا يخليك لينا، تسلم.
قفزت ملك نحو شقيقها و عانقته قائلة بشكر وإمتنان:
_ ميرسي أوي يا أبيه، ربنا مايحرمني منك.
_ مفيش كلمة ميرسي ما بينا، أنتي أختي الصغيرة.
قالها قصي
_ ربنا يخليكو لبعض يا ولادي.
قالتها چيهان بحب ، و عينيها ترمق قصي بحنانها الأمومي تخبره إن مكانته لديها مثل أبنائها و هذا ما قد أخبرته به من قبل في حوار عتاب دار بينهما بعد إستقرار الأوضاع و وفاة عزيز، أكدت له كان علي خطأ في إنتقامه و الصواب لو جاء إليها من قبل وأخبرها بالحقيقة، ف كانت أول يد سوف تُمد له و كذلك إخوته أيضاً لم يتخلي أحدهم عنه بل و قامو بالترحيب به بينهم مثلما حدث حالياً.
أومأ لها بعينه إجابة عن ما شعر به من حبهم الصادق له و أصبح لهم الأخ الأكبر والمسئول الأول عن شؤونهم.
_ طيب بمناسبة المفاجاءة الحلوة دي و إن خلاص الحمدلله رجعت أمشي طبيعي، عزماكو كلكو علي العشا بره.
قالتها ملك، ف أجاب قصي:
_ لاء أنا الي عازمكو، بس بعد ما تقابلي حد عايز يباركلك علي نجاحك.
رمقته ملك بإستفهام، صاح قصي منادياً:
_ أخرج باركلها بنفسك.
وبعد أن أنتهي من كلماته، خرج مصعب و في يده باقة أزهار الچوري الحمراء، تلاقت زرقاويتيها برماديتيه التي برغم حديتها الصارمة لكن تُشع بعشقه لها، بادلته بعدم مبالاة مصتنعة، و في نفس الوقت أشار قصي إلي چيهان بعينيه بأن عليهما تركهما معاً، ذهب كليهما و حينها تحمحم مصعب وقال:
_ ألف مبروك علي النجاح، و حمدلله علي سلامتك.
إلتفت و ولته ظهرها قائلة بإقتضاب:
_ شكراً.
ألتفت ليصبح واقفاً أمامها وقال:
_ يعني لما هتلفي وتديني ضهرك فاكره يعني كده هزهأ وأمِل! .
نفخت زفرة بتصنع، ف أستطرد:
_ مش كفاية بقي يا ملك!… أقسم بالله أنا ندمت وأتعذبت الأيام والشهور الي فاتت دي كلها، و كل ما أجيلك عشان أشوفك والاقيكي تهربي مني بأي حجه، كنت بقول خلاص بكره هتسامحك، أنا ما بقتش أستحمل أكتر من كده.
ضيقت عينيها وتفوهت بصوتٍ هَادِر:
_ وأنا أستحملت أكتر منك، أستحملت لما كنت بقف أدام بابا الله يرحمه وأتحداه أن مش هاتجوز حد غيرك، أستحملت لما جيتلك لحد عندك مرتين وقولتلك مش عايزة حاجة في الدنيا دي كلها غيرك أنت، وأخرتها مرة أرجع و دموعي علي خدي و بعدها أختفيت لشهور ولولا إن أتهورت وكنت هاضيع نفسي و ظهرت مكنتش هاشوفك، والمرة التانية برضو أديتلي ضهرك و كسرت قلبي وحطيت شرط إرتباطنا ببعض علي موافقة بابا الي كان من عاشر المستحيلات ساعتها إنه يوافق، و خلتني نازله من بيتك مش شايفه أدامي لحد ما جت عربية و خبطتني و بسببها قعدت شهور مشلولة و فضلت أتعالج وأتألم عشان أحاول أرجع أمشي ده غير الألم الي جوه قلبي إنك السبب في الي جرالي، و بعد ده كله كنت عايزني أسامحك بسهولة كأنك معملتش حاجة!!.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *