اخت مراتي اماني السيد

الكلمة دي بالذات كانت بتدبحني وتداويني في نفس الوقت؛ بتدبحني لأني فكرت في يوم أخونها، وبتداويني لأنها بتأكدلي إني ماشي في الطريق الصح.
لحد ما جه اليوم اللي هدى اتخطبت فيه لزميل ليها في الكلية، شاب محترم ومكافح على قد حاله بس شاريها.
يوم قراية الفاتحة في بيت حمايا، كنت واقف وسط الرجالة ببارك للعريس. لما هدى دخلت بالشربات، رفعت عينها وبصتلي لأول مرة من سنين من غير خوف ولا حذر؛ وانا بصتلها بامتنان حقيقي، امتنان إن بيتها وبيت أختها فضلوا واقفين ومحدش اتفضح ولا اتكسر. وأنا في اللحظة دي، باركتلها من كل قلبي، وابتسمت من غير غل ولا حسرة، حسيت براحة عجيبة وغسيل كامل لروحي، كأن حمل جبل انزاح عن صدري.
خرجت من بيت حمايا وماسك إيد مراتي بقوة، ماشي في الشارع وأنا ساندها وسامع ضحكتها الرقيقة وهي فرحانة لأختها، وقولت لنفسي وأنا باصص للسما: “الحمد لله على الستر.. والحمد لله على الصفعة اللي بتفوق البني آدم قبل ما يضيع نفسه ويضيع كل اللي بيحبوه.”
