جوزي قالي ان سلفتى1

حماتي ردت بنبرة خبيثة:

«عند حق جوزك، نهى لو شافت العريس أو عرفت هو مين، الدنيا هتتقلب فوق دماغنا كلنا، وطارق نفسه لو دري مش بعيد يهد البيت! لازم تبعدوها عن الشقة بكرة بأي طريقة لحد ما الموضوع يتم ونتفق على كل حاجة!»

هدى كملت بثقة:

«أنا هخلي طارق ياخدها هي والعيال يفسحهم بكرة بالعافية، المهم العريس يخرج من هنا ومن غير ما هي تلمحه على السلم حتى!»

الدم اتجمد في عروقي، والذهول شل حركة لساني..

الموضوع ما كانش امتحانات ولا مساعدة، الموضوع كان عزلي تمامًا عن سر كبير بيتدبر في الصالة اللي تحتي، سر حماتي وسلفتي خايفين يكتشفوه.. وسر مرعب لدرجة إنهم مخبيينه عن طارق نفسه!

رجعت شقتي بخطوات هادية، قلبي بيبض بسرعة جنونية.. الصدمة ما كانتش بس إنهم بيمثلوا عليا، الصدمة كانت في الاسم اللي لمحته على شاشة تلفون هدى المتروك على الطاولة جوة الشقة لما أرسلت لها رسالة من رقم غريب عشان أستدرجها!

ولما طارق رجع البيت بالليل وهو بيبتسم ابتسامة مصتنعة وبيقولي: «خلاص يا نهى، أنا فكرت ولقيتك صح.. بكرة هناخد الولاد ونطلع نتفسح طول النهار وننسى زعل الصبح»، بصيت له ببرود، وطلعت ورقة صغيرة من جبي وحطيتها في إيده.

طارق قرا الاسم المكتوب في الورقة، وفجأة وشه اتغير تمامًا، والدم هرب من ملامحه، وبص لي برعب..

الجزء الثاني: كشف اللعبة وسقوط القناع

طارق وقف مكانه متجمد، وشه خطف ألوان، وبص للورقة اللي في إيده كأنه شاف عفريت. الورقة مكنش مكتوب فيها غير اسم واحد بس… الاسم اللي حماتي وسلفتي هدى كانوا مرعوبين إني أعرفه: “كريم الشاذلي”.

طليقي السابق… أبو بنتي الكبيرة من جوازتي الأولى اللي انتهت بطلاق قاسي وهروبه برة البلد من سنين طويلة، وسايب وراه قضايا نفقات ومحاكم وتعهدات مدفوعة بدموعي.

طارق بلع ريقه بصعوبة، وصوته طلع مهزوز ومرجوف:

— إنتِ… إنتِ عرفتي منين الاسم ده؟!

بصيت له بعيون مليانة نار وغضب محبوس سنين، وقعدت قدامه وأنا بقول بصوت هادئ بس مرعب:

— وكمان عارفة إن العريس اللي جاي بكرة متقدم لأخت هدى المطلقة مش مجرد صدفة… ده هو نفسه كريم، أبو بنتي اللي هرب وسابنا، واللي هدى وحماتي دبروا الجوازة دي بالسر وفي العتمة، وخافوا إني لو شوفت عربيته أو قابلته وأنا نازلة، الدنيا تتقلب على دماغهم، فبعتوني أبعد عن الشقة بحجة “ابنها عنده امتحان”!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *