اختي ومرات اخويه 2

رجعت أختي بيت العيلة، بس المرة دي كغريبة، أمي سكنتها في أوضة لوحدها، كلامنا معاها على قد السؤال والجواب، تشوف الندم في عينها كل يوم وهي شايفانا بنعاملها كأنها جثة هامد,ه ماشية على الأرض، تدوق من نفس الكأس اللي سقت منه أخويا ومراته. وفي الناحية الثانية، كان ربنا بيعوض أخويا عن الصبر والوجع اللي عاشه. بعد ما تقبل فكرة إن هاجر خلاص بقت من الماضي وأن الصفحة اتطوت، بدأ يفوق لنفسه ويرجع لحياته. وفي شغله اتعرف على واحدة طيبة وأصلها طيب، بنت حلال دافية وهادية، دخلت قلبه بدون استئذان ومسحت عن قلبه آثار الحزن والكسرة اللي عاشها شهور.
لما أخويا جه قال لأمي إنه عايز يتجوزها، البيت كله تنفس الصعداء، وكانت الفرحة الأولى اللي تدخل بيتنا بعد السواد اللي مر علينا. عملناله فرح جميل، وشال مراته الجديدة في عينيه، وهي ردتله الروح وعوضته عن كل اللحظات الصعبة. وبقت أختي قاعدة في أوضتها، تسمع صوت ضحك أخويا ومراته في الصالة، وتشوف أمي وهي طايرة بالعروسة الجديدة وبتدعيلهم من قلبها، في حين إن هي اللي خسرت كل حاجة؛ خسرت جوزها، وخسرت هيبتها، وأهم حاجة خسرت ثقة ودفا أهلها، وبقت كل ضحكة طالعة من أخويا العريس تفكرها بأن الظلم ليلته قصيرة، وأن ربك لما بياخد بحق المظلوم.. بياخده حاف ومكمل.