كان لسة مخلص قيصرية ملك إبراهيم
ولاء خرجت لقت المنظر ده، وقفت عند باب المطبخ وقالت فجأة: “فاكر يوم الطلاق؟”
ماجد هز راسه وهو لسه بيهز يوسف.
ولاء قالت: “قلتلي إنتي مبتخلفيش، كأنك بتلغيني كلي، مش بس كست، كبني آدمة”.
ماجد قال بصوت واطي: “عارف، ومش هطلب منك تنسي، أنا بس بطلب فرصة إني أبقى بني آدم أحسن قدام ابني، وقدامك لو ينفع في يوم”.
ولاء قربت، أخدت يوسف منه عشان تديله الرضعة، إيديهم لمست بعض ثانية.
ولاء قالت وقعدت على الكنبة: “الرضعة هتبرد، اقعد، احكيلي الولد عمل إيه النهاردة في المتابعة”.
ماجد قعد جنبها، مش لازق فيها، سايب مسافة صغيرة بينهم، مسافة سبع شهور وغلطة عمر.
بس لأول مرة، كانوا التلاتة في أوضة واحدة، من غير مستشفى، من غير أجهزة، من غير خوف.
يوسف خلص الرضعة، ونام.
ولسه قدامهما كتير أوي عشان يتصلح.
ماجد بص لها وقال: “أنا لو عشت عمري كله اعتذرلك مش كفاية، بس نفسي تديني فرصة تانية ونرجع وأكون معاكي ومع ابني، أنا آسف يا ولاء”.
ولاء بصت له وقالت: “مش هقدر أحس معاك بالأمان تاني يا ماجد، أنا آه بحبك، بس مش هقدر، أنا آسفة”.
ماجد بصلها بحزن وقال: “وأنا هعيش على الأمل ده يا ولاء، وهكون جنبك وجنب ابني طول الوقت، لحد ما تيجي اللحظة اللي تقولي فيها موافقة، وصدقيني دي هتكون أسعد لحظة في حياتي”.
ولاء بصتله وهي بتفكر وقالت بابتسامة: “اللي ربنا عايزه هو اللي هيكون إن شاء الله يا ماجد”.
ماجد بصلها بحب وهو ندمان على كل اللي عمله وبيتمنى إنها تديه فرصة تانية وتصالحه.
الدكتور شاطر عارف إنه مش هيقدر يداوي جرح حبيبته بسهولة، لكن الأمل لسه موجود جواه.
تمت.