كان لسة مخلص قيصرية ملك إبراهيم

 

ماجد حس بحاجة ضربت في صدره، خلته ياخد نفس غصب عنه كأنه هو اللي كان محتاج الأكسجين.

 

تليفونه رن في جيب البالطو، أمه، الساعة 4 ونص الفجر.

 

رد وقال: “ألو، أيوه يا أمي”.

 

أمه قالت: “انت فين يا ماجد؟ قلقت عليك”.

 

سكت ثانية، بص على ابنه اللي في الإزاز وقال: “أنا في المستشفى، جالي حالة ولادة”.

 

أمه قالت: “ربنا يعينك يا حبيبي، بقولك إيه، بنت خالتك منى جاية بكرة، قلت تيجي تشرب معانا الشاي…”

 

ماجد قاطعها وقال: “يا أمي”.

 

أمه قالت: “نعم؟”

 

ماجد قال: “ولاء ولدت”.

 

الصمت اللي جه من الناحية التانية كان طويل لدرجة إنه سمع تزييق الحضانات.

 

أمه قالت: “ولاء مين؟”

 

ماجد قال: “ولاء بنت عمي، طليقتي”.

 

أمه قالت: “يا لهوي، ازاي؟”

 

ماجد قال: “ولدت ابني، في السابع، وهو دلوقتي في الحضانة”.

 

أمه شهقت، وبعدين بدأت تعيط، مش عياط فرح، عياط الست اللي عارفة إن ابنها عمل مصيبة وقالت: “ابنك؟ طب ازاي واحنا، انت مش قلت…”

 

ماجد قال: “طلعت حامل يا أمي، وأنا طلقتها وهي حامل ومعرفش”.

 

قفل معاها بعد ما قالتله جاية حالا.

 

رجع أوضة ولاء الساعة 6 الصبح، كانت صاحية، باصة للسقف، مركبة محلول، ووشها أصفر.

 

حط الكرسي جنب سريرها وقعد، لأول مرة من سبع شهور، قعدوا سوا من غير صريخ.

 

ماجد قال: “الدكتور بتاع الأطفال بيقول أول يومين حرجين”.

 

ولاء قالت بصوت مبحوح: “عارفة، أنا بقالي شهرين باجي المستشفى دي أتابع، بس في عيادة التأمين الصباحية، عشان عارفة إنك بتبقى بالليل بس، مكنتش عايزاك تشوفني”.

 

ماجد بص على إيديها، خست، دبلتها مش موجودة، بس في علامة بيضا مكانها.

 

ماجد سأل: “ليه مقولتيش؟ كنتي تقدري ترفعي عليا قضية، تبهدليني، أي حاجة”.

 

ولاء لفت وشها ناحيته، عنيها حمرا وقالت: “عشان اليوم اللي قلتلي فيه إنتي مبتخلفيش، بصيت في عينك وعرفت إنك مصدقها، ولو كنت جيت قلتلك أنا حامل، كنت هتقول إني بكدب عشان أرجعك، أنا مش رخيصة أوي كده يا ابن عمي”.

 

سكت، مفيش رد يتقال.

 

الباب خبط، أمه دخلت، جريت على ولاء، وباست راسها وهي بتعيط وقالت: “سامحيني يا بنتي، سامحيني إني سكت يوم ما ابني ظلمك”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *