اشتريت شقة فخمة

لأنها وجعتني.
لكن لأنها أكدتلي كل حاجة.
أنا دفعت.
أنا اشتريت.
أنا جهزت.
أنا كنت ببعت لهم فلوس عشان يعيشوا مرتاحين.
وفي الآخر أنا الأنانية.
وقفت.
فتحت الدولاب.
طلعت شنطتي.
حماتي بصتلي باستغراب.
إنتِ بتعملي إيه؟
قلت
ولا حاجة.
بس هروح أقعد في فندق.
سلمى خرجت من الأوضة.
قالت
شايفة؟ هي اللي عاملة مشاكل.
قلت
أنا مش هقعد في بيت بيطردني وأنا تعبانة.
لكن قبل ما أمشي، في حاجة لازم تعرفوها.
سكتوا.
قلت
الشقة دي مش هتفضل مفتوحة لأي حد.
من النهارده، أي حاجة تخصها هتتم من خلالي أنا.
حماتي ضحكت بسخرية.
هتعملي إيه يعني؟
ما رديتش.
أخدت شنطتي وخرجت.
روحت الفندق.
أول حاجة عملتها إني دخلت على حسابي البنكي.
دفعت للفندق.
وبعدين كلمت المحامي.
وفي نفس اليوم بدأت الإجراءات.
لكن قبل ما أخد أي خطوة، حصل شيء ما كنتش متوقعاه.
جوزي اتصل.
صوته كان متوتر.
قال
سارة، ارجعي البيت.
قلت
أي بيت؟
سكت.
قلت
البيت اللي مش لاقية فيه مكان أنام؟
قال
أخويا قال إنك هتطلبي منهم يمشوا.
قلت
أيوه.
قال
إنتِ عارفة إن سلمى ممكن يحصلها حاجة من الضغط.
قلت
مش مسؤوليتي.
قال
إنتِ بتتكلمي بجد؟
قلت
أيوه.
أنا قضيت سنين وأنا شايلة عيلتك معايا.
دلوقتي لما احتجت احترام بسيط، بقيت أنا المشكلة.
سكت.
وبعدين قال
طيب قولي عايزة إيه؟
قلت
عايزة حقي.
عايزة الشقة ترجع زي ما كانت.
وعايزة كل حاجة اتاخدت من أوضتي ترجع مكانها.
وعايزة اعتذار واضح.
سكت فترة طويلة.
ثم قال
هكلمهم.
قلت
لا.
أنا مش محتاجة حد يكلمهم.
أنا خلصت كلام.
وقبل ما أقفل، قال
سارة
استنيت.
قال
أنا آسف.
أول مرة أحس إنه بدأ يفهم.
لكن الاعتذار لوحده ما كانش كفاية.
تاني يوم رجعت الشقة.
كان معايا المحامي.
أول ما دخلنا، حماتي اتصدمت.
قالت
إنتِ جايبة مين؟
قلت
ده المحامي.
وشها اصفر.
أخو جوزي خرج من الأوضة.
وسلمى وقفت ورا الباب.
قلت بهدوء
من النهارده، كل حاجة هتم رسمي.
حماتي بدأت تعيط.
إنتِ هتعملي كده في أهلك؟
قلت
أنا ما عملتش حاجة في حد.
أنا بس رجعت آخد حقي.
سلمى قالت بصوت مرتعش
بس أنا حامل.
بصيتلها.
وقلت
ربنا يتمم حملك على خير.
لكن حملك مش معناه إنك تملكي بيتي.
سكتت.
أخو جوزي بص لأمه.
وأمي جوزي لأول مرة ما لقتش رد.
بعدها المحامي وضح لهم إن الشقة ملكي، وإن وجودهم فيها من غير موافقتي لازم ينتهي.
الموضوع ما خلصش في دقيقة.
لكن لأول مرة، الكلمة بقت كلمتي.
بعد أيام، أخو جوزي ومراته نقلوا حاجتهم.
حماتي فضلت زعلانة مني.
وجوزي وقف قدام اختيار صعب جدًا
يا إما يفهم إن زوجته مش مجرد مصدر فلوس لعيلته.
يا إما يخسرني.
أما أنا
فرجعت أوضتي.
فتحت الدولاب.
رجعت هدومي مكانها.
مسكت زجاجة البرفان اللي سلمى كانت استخدمت أكتر من نصها.
وقفت قدام المراية.
وشفت واحدة مختلفة.
واحدة أخيرًا فهمت إن التضحية حاجة
وإن السماح للناس إنها تدوس على حقك حاجة تانية خالص.
بعد أسبوع، جوزي جه وقعد قدامي.
قال
أنا غلطت.
سكت.
قال
كنت فاكر إن المشكلة هتعدي لو سكت.
قلت
لكن سكوتك خلاني أنا اللي أدفع الثمن.
هز راسه.
عارف.
قلت
أنا مش هطلب منك تختار بيني وبين أهلك.
أنا بس عايزة منك حاجة واحدة.
لما يكون حقي واضح، ما تتخلّاش عنه عشان ترضيهم.
قال
وعد.
بصيتله.
ولأول مرة من أيام، حسيت إني أقدر أتنفس.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *