حماتى كانت كل يوم 2
دهبي هاخده. وكل حاجة عليها فاتورة باسمي هاخدها. وأي مبلغ مختلف عليه، المحامي هو اللي هيتعامل فيه. سامية صرخت محامي؟! قلت أيوه. لأن أنا بطلت أحل المشاكل في المطبخ. خرجت للصالة. وقلت للعمال انقلوا الحاجات اللي مفيش خلاف عليها واللي معايا إثبات ملكيتها. وبدأ البيت يفضى.
التلاجة خرجت. بعدها الغسالة. السفرة. الكنبة. التلفزيون اللي كنت شرياه من مكافأة شغلي. الستاير اتفكت. حتى ماكينة القهوة خرجت. بعد حوالي ساعة… الصالة اللي كانت سامية بتقف فيها كل يوم وتقول لده بيتي… بقت شبه فاضية. كرسيين قدام حيطة. وترابيزة قديمة. وسامية واقفة في النص. ساكتة. لأول مرة… ماكانش عندها حاجة تقولها.
أحمد وقف عند الباب. منى. ما بصتلوش. ممكن نتكلم لوحدنا؟ قلت اتفضل. طلعنا عند باب الشقة. قال أنا غلطت. سكت. كان المفروض أقف جنبك. كان المفروض ما أخليش أمي تتعامل معاكي كده. فضلت ساكتة. قال بس إحنا ممكن نصلح كل حاجه. بصيتله. كل حاجه؟ أيوه.
قلت فاكر أول مرة أمك قالتلي اخرجي من بيتي؟ سكت. إنت كنت واقف جنبها. وتاني مرة؟ سكت. والعاشرة؟ والعشرين؟ والمرة اللي كنت فيها سخنة وحرارتي 39 وإنت صحيتني عشان أعملكم أكل؟ نزل عينه. قلت المشكلة مش إن أمك كانت بتطردني. المشكلة إن جوزي عمره ما قاللها مرة واحدة ده بيت مراتي زي ما هو بيتنا.
دموعه لمعت. أنا آسف. هزيت راسي. الاعتذار مش بيرجع 3 سنين. وسبتُه. رجعت جبت شنطتي. قبل ما أخرج، سامية قالت من ورايا لو خرجت من الباب ده… وقفت. كنت عارفة باقي الجملة. سمعتها عشرات المرات. ماترجعيش. لكن الغريب إنها ماقدرتش تكمل. لفيت ناحيتها. وقلت كملي. سكتت. ابتسمت. أنا هكملهالك. مسكت الشنطة. لو خرجت من الباب ده… مش هرجع. ونزلت.
بعد أسبوع… المحامي بدأ الإجراءات. ما أخدتش حاجة مش من حقي. وما سبتش حاجة تخصني خوفًا من كلام حد. الدهب رجعلي. الأثاث اللي أثبت إني اشتريته فضل معايا. أما الفلوس والأقساط والمبالغ اللي دفعتها خلال الجواز، اتحولت لموضوع حسابات ومستندات واتفاق قانوني بدل الخناقات والصوت العالي. وأحمد وافق في النهاية إن الانفصال يتم بهدوء.
لكن المفاجأة الأخيرة حصلت بعد حوالي شهرين. كنت في شقتي الجديدة. شقة إيجار صغيرة. أصغر بكتير من بيت سامية. لكن أول مرة دخلتها… حسيت إنها أوسع مكان عشت فيه في حياتي. لأني كنت بدخلها بمفتاحي. ومحدش فيها يقدر يقولي اخرجي.