انت عرفت اسم امى ميمو صلاح 1
. أبوس إيدك حطوها على الأجهزة لحد ما أوصل!” التليفون وقع من إيدها، وركابها سابت كانت هتقع على الأرض لولا إيد مراد القوية اللي مسكتها في اللحظة الأخيرة. بقلم الكاتبه ميمو صلاح نور مسكت في ياقة قميصه بانهيار، بتبكي وتترجاه كأنه ربنا في الأرض: “حنين بتمـ,ـوت.
. بيقولي النبض بيقف.. والنبي يا مراد بيه والنبي متخليهاش تروح مني!” مراد شدها من إيدها بقوة، صوته كان صارم وحاسم: “مش هتمـ,ـوت يا نور.. بنت زينب مش هتمـ,ـوت طول ما أنا بتنفس.. امشي معايا!” في أقل من ربع ساعة، كانت عربية مراد الألفي السودا الفخمة بتكسر قواعد المرور كلها، بتسابق الزمن.
وصلوا قدام مستشفى حكومي زحمة جداً، ريحة المطهرات واليأس مالية المكان. مراد دخل زي الإعصار، هيبته خلت الممرضين والدكاترة يوسعوا السكة وهما مبهوتين. نور بتجري قدامه لحد ما وصلوا للعناية المركزة. دكتور صغير خرج وشكله يائس: “يا أستاذة نور إحنا عملنا اللي علينا، البنت قلبها وقف ورجعناه بصدمات الكهربا بس.
.” مراد مقاطعاً بصوت هز طرقات المستشفى، وعينيه بتطلع شرار: “فين مدير الزفت دي؟ الحقنة دي تتاخد للبنت دي حالا، وعربية إسعاف مجهزة من عندكم تقف على الباب في خلال خمس دقايق تنقلها لمستشفى الألفي، وأي تأخير هقفلكم المستشفى دي فوق دماغكم!
الدكاترة اتلموا، الحقنة اتجهزت واتعطت لحنين اللي كانت نايمة بين الأجهزة كأنها ملاك صغير وشها شاحب زي المـ,ـوتى. بعد ساعتين.. في جناح VIP في مستشفى الألفي التخصصي. الهدوء رجع، حنين كانت نايمة على سرير فخم، الأجهزة مستقرة، ولونها بدأ يرجع لطبيعته.
نور كانت قاعدة على الكرسي جنبها، ماسكة إيدها الصغيرة وبتبوسها ودموعها بتنزل بصمت. باب الأوضة اتفتح بهدوء، ودخل مراد. كان باين عليه الإرهاق، بس عينيه مافارقتش نور. جاب كرسي وقعد قصادها، حط كوباية قهوة سخنة قدامها. ”الدكاترة طمنوني.. الحقنة اشتغلت، وحالتها استقرت.
. أيام وهترجع تجري وتلعب.” صوته كان هادي جداً، حنين بشكل متتخيلوش منه.نور رفعت عينيها المليانة دموع وشكر: “أنا مش عارفة أقولك إيه.. إنت أنقذت حياتي أنا، مش حياة حنين.. أنا مديونة ليك بعمري كله يا مراد بيه.
