تزوجنى على زوجته

قاطعني بضحكة ساخرة وموجوعة، وقال وهو بيبصلي بقرف أنا طالقتك يا هدى.. طلاق غيابي عند المأذون قبل ما أجي. وأنتِ والولد مالكمش مكان هنا. أنا هدور على مراتي وبناتي لو هلفلمحة نيوز عليهم الدنيا كعب داير، هبوس تراب رجلين الست اللي صانتني وصانت سري، وأنتِ اطلعي برة بيتي.

. برة حياتي. لميت هدومي والدموع عامية عيني، وخرجت من الشقة وأنا شايلا ابني على كتفي، نزلت السلم وبصيت لشقتها اللي تحت.. كانت ضلمة وفاضية، واقتربت من بابها واقتكرت يوم ما باست إيدي وقالتلي حرام عليكي. حسيت ساعتها إن ذنبها ودموعها بدأوا يتردوا ليا في نفس اللحظة.

خرجت للشارع في نص الليل، الهوا كان ساقع، والولد بدأ يعيط بين إيديا.. ومكنتش عارفة هروح فين، ولا مين هيسترني أنا وابني في وقت متأخر زي ده. تذكرت جملتها الأخيرة مليش حد في الدنيا.. ومحدش هيسترني.

ودلوقتي، أنا اللي بقيت في الشارع، من غير سند، ومن غير زوج، وبإيدي اللي خربت بيتي بإيدي. الجزء الثالث التائهون في ممر العدالة خرجت للشارع المظلــ,,ـــــم، الهوا الساقع كان بيخبط في وشي وكأنه بيجلدني على كل لحظة ظلــ,,ـــــم ظلــ,,ـــــمتها للست دي.

ابني سيف كان بيصرخ بين إيديا من البرد والخوف، وأنا مش عارفة أروح فين. أهلي ناس على قد حالهم في محافظ تانية، ولو رحتلهم بالفضائح دي وبأني اطلقت وطُردت في نص الليل، هكون مكسورة الجناح قدام الكل. قعدت على رصيف في آخر الشارع، وضامة ابني لصدـ,,ـــري وأنا ببكي بحــ,,ـــــرقة.

كل دمعة نزلت من عين مراته الأولى كانت بتتحول دلوقتي لسهم في قلبي. افتكرت لما كانت بتقولي أنا مستعدة أكون خدامتك، ودلوقتي أنا مش لاقية مكان يحميني أنا وابني اللي كنت فاكرة إنه هيكون حصني المنيع وسندي في الدنيا.

مرت الليلة دي كأنها سنة، قضيتها في لوكاندة صغيرة وبسيطة نزلت فيها مؤقتًا بفلوس دهبي اللي كانت معايا. كنت ببص لسيف وهو نايم، وبسأل نفسي الذنب ذنبي أنا، بس الواد ده ذنبه إيه يعيش مشرد وأبوه يرميه الرمية دي؟ في نفس الوقت، كان أحمد عايش في جحيم تاني.

ما قعدش في البيت دقيقة واحدة. بدأ رحلة البحث عن مراته الأولى أسماء وبناته. راح للملجأ اللي كانت أسماء متبنية منه البنات، وراح لبيوت بعض معارفها القدام اللي كانت تعرفهم قبل ما تتقطع صلتها بيهم. كان بيمشي في الشوارع زي المجنون، ماسك صور البنات وصورتها، بيسأل وبيدور في كل مكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *