انتى خطفتى ابنى منى 1
الجزء الاول 👇🏼
“إنتِ خطفتي ابني مني… رجعيه حالًا! سامعة أنا بقولك إيه؟!”
صوت حماتها كان بيجلجل في العمارة كلها، لدرجة إن أي حد فاتح شباكه أكيد سمع الخناقة.
بس ريم وقفت على باب شقتها بكل هدوء، ماسكة الباب بإيد واحدة، ولا حتى رمشت. حكايات منــال عـلـي
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
ـ “أنا سامعاكي من وأنا طالعة السلم يا طنط أمينة… وأظن كل الجيران سمعوكي كمان… خصوصًا عم سيد اللي لسه راجع من شغل الليل وبينام دلوقتي.”
متوفره على روايات واقتباسات
لوّت الست بقها باستهزاء وقالت وهي بتحاول تدخل رجلها بين الباب عشان يمنعها تقفله:
ـ “ومالي ومال عم سيد! يولع هو والعمارة كلها! أنا جاية آخد ابني… إنتِ ساحراه! بقى عامل إزاي؟ وشه أصفر، وعنيه غرقانة، وإمبارح نسي يتصل بخالته سعاد يعيد عليها! خالته اللي كانت شايلاه وهو صغير! عملتي من راجل عنده اتنين وتلاتين سنة خدام عندك!”
ردت ريم بنفس البرود:
ـ “خالته سعاد كانت بتوديه للدكتور وهو صغير… مش معناها يفضل طول عمره مديون لها. أما الهالات اللي تحت عينه فدي بسبب إنه فضل صاحي لحد الفجر بيلعب على الكمبيوتر… وأنا اللي كنت بخلص شغلي.”
حماتها نفخت بضيق.
ـ “إوعي تغيري الموضوع! الراجل لازم يرتاح! هو بنفسه كلمني وقاللي إنك خلتِه يقشر بطاطس!” حكايات منــال عـلـي
رفعت ريم حاجبها باستغراب.
ـ “أربع بطاطسات عشان الشوربة… اشتكاني لمامته بسببهم؟ بجد؟!”
ـ “أيوه! لأنك بتكسري شخصيته! خطفتي ابني من حضن أمه، وجبتيه يعيش في العلبة الخرسانة دي، وفاكرة إنك هتعملي اللي على مزاجك؟! من حقّي ترجعيهولي!”
ريم أخدت نفس طويل.
الهوا الخريفي البارد دخل من باب العمارة المفتوح، ومعاه ريحة المطر والتراب المبلول.
بصت في الساعة.
الساعة كانت اتناشر الضهر بالظبط… يوم السبت.
وفجأة…
سمعت صوت خطوات جوا الشقة.
خرج كريم.
طوله حوالي متر وتسعين، لابس بنطلون بيجامة كاروهات، وشعره منكوش، ودقنه طالعة بقالها كام يوم، وفي إيده مج قهوة فاضي.
وقف وهو بيفرك عينه وقال بصوت كله نوم:
ـ “يا ماما… بلاش خناق بقى… يا ريم… إيه اللي بيحصل؟ دماغي هتنفجر.”
حماته بصت له وكادت تعيط.
ـ “بصّي عملت فيه إيه! شكله تعبان! وشه أصفر! إنتِ بتأكليه إيه؟! الشوربة دي عاملاها إزاي؟ قولتلك ألف مرة المرق لازم يبقى تقيل… معدته حساسة!”