الكابوس ده ميمو صلاح 5
” شيرين (مرات عاصم) كانت قاعدة بتبصلهم، فجأة ابتسمت بخبث وقامت وقفت: “يهديك السر يا عاصم.. طول ما مراد حامي نور، مش هتقدر تقرب منها بالقوة. مراد الألفي قلعة مقفولة من بره، بس مالوش أي حماية من جوه! لو مش عارفين ندخل بالقوة.
. ندخل بالدهاء والدموع!” عاصم بصلها بانتباه: “قصدك إيه يا شيرين؟” هنا اتكلمت “ميرا” اللي كانت ساندة على الباب، وضحكت بانتصار: “مامي قصدها إني أنا اللي هدخل القصر ده، وهدمرهم من جوه!” ميرا قربت ووقفت قدام عاصم: “مراد عنده نقطة ضعف قاتلة.. (الشهامة والنخوة)! إحنا هنعمل مسرحية صغيرة..
حضرتك قررت تجوزني لـ (شوقي بيه) الراجل العجوز السادي علشان تنقذ صفقتك الأخيرة اللي مراد ض. ربها لك.. ولما أنا رفضت، إنت ض. ربتني وطردتني بشنطة هدومي في نص الليل!” شيرين كملت بابتسامة أفعى: “وميرا هتروح لمراد في قصره، بعلامات ض. رب مزيفة على وشها ودموع الهوان..
هتقوله إنك كنت هتبيعها لراجل قد جدها وإنه مفيش حد في الدنيا يقدر يقف في وش عاصم الجارحي ويحميها غيره!” ميرا عينيها لمعت بشر وحقد: “مراد بشهامته مستحيل يرميني في الشارع وأنا بستنجد بيه! هدخل القصر، وأمثل دور المسكينة الضحية..
ومن جوه هبدأ ألعب على أعصاب نور وأزرع الشك والغيرة بينها وبين مراد، وأخليها تشوفه بيحميني وبيفضلني عليها، لحد ما تسيطر عليها الغيرة، وتاخد أختها وتمشي من القصر برجليها! وساعتها.. تلقفها إنت يا عاصم باشا.” عاصم ضحك بصوت عالي وهز راسه بإعجاب: “برافو.
” عاصم ضحك بصوت عالي وهز راسه بإعجاب: “برافو.. برافو يا شيرين إنتي وبنتك! سم أفاعي ملوش حل.. يلا جهزي نفسك يا ميرا، عشان المسرحية هتبدأ دلوقتي!” الساعة 4 الفجر.. أمام بوابات قصر الألفي. المطر كان بينزل بغزارة في ليلة عاصفة.
مراد كان واقف في بهو القصر بيراجع خطة التأمين مع سليم. ونور كانت قاعدة على الكنبة قريبة منه، ضامة نفسها ببطانية خفيفة وبتترعش من البرد ومن آثار الصدمة، عينيها متعلقة بمراد كأنه طوق النجاة الوحيد ليها. فجأة، جرس البوابة الخارجية ض. رب بهستيريا متواصلة!
للكاتبه ميمو صلاح الحارس اتكلم في أجهزة اللاسلكي بصوت متوتر: “مراد باشا! في واحدة واقفة بره البوابة في المطر.. بتعيط ومنهارة ومتبهدلة خالص، وتقول إن اسمها ميرا الجارحي وعاوزة حضرتك ضروري! بتقول إنها هتمو. ت لو مدخلتش!” نور وقفت فجأة أول ما سمعت الاسم، وعينيها اتوسعت بالصدمة: “ميرا؟