انا شفت اللبن بيتسرب

انا شوفت اللبن بيتسرب من صدرك ! ولدتي اللي كان في بطنك ورميتيه فين حملتي من مين؟ انطقي! وجاية مفكرة إني مش هكتشف مين اللي ضحك عليكي؟! صړخت مرات أبويا في وشي، وعينيها بتطلع شرار، وكأنها أخيرًا لقت الفرصة اللي كانت مستنياها من سنين عشان تخلص عليّا وتكسرني قدام الكل. بصتلها پصدمة، وحسيت إن الأرض بتلف بيا. إيدي كانت بتترعش، ودموعي نزلت ڠصب عني وأنا بحاول أستوعب الاتهام اللي رمته في وشي من غير رحمة. قلت بصوت مخڼوق وأنا بهز راسي بالنفي يا مرات أبويا، محصلش! أنا لسه بنت! ولبن إيه اللي شوفتيه بيتسرّب من صدري وأنا نايمة؟! ده كدب! إنتي ليه بتعملي فيّا كده؟! أنا سبتلك البيت وروحت قعدت عند جدتي عشان أرتاح من اللي كنتي بتعمليه فيّا، ودلوقتي لما رجعت عشان أقول لأبويا إن جايلي عريس كويس، تتهميني في شرفي وتطلعي عليّا السمعة دي ليه؟! حرام عليكي! عندك بنت زيي! قاطعتني بصوت جهوري، وهي بتقرب مني خطوة بخطوة، وملامحها اتقلبت لقسۏة تخوّف. اخرسي يا رخيصة! إنتي بتشبهي بنتي بيكي؟! يا اللي ماشية على حل شعرك ومش لاقية حاكم يلمك! لفت وشها ناحية أبويا، وشاورت بإيدها ناحيتي باحتقار وقالت خد بنتك! اربطها في الزريبة مع البهايم اللي تليق تعيش وسطهم! دي متستاهلش تتعامل معاملة البني آدمين! بصيت ناحية أبويا، الحاج حكيم، وأنا مستنية منه كلمة واحدة تنقذني من الإهانة اللي بتغرقني فيها مراته. كان واقف على بُعد خطوتين، لابس جلابيته الرمادي، وإيديه متشابكة قدام بطنه، وراسه مطاطية ناحية الأرض. كان سامع كل كلمة، وشايف دموعي، وعارف كويس إن مراته عمرها ما سابتني في حالي. ومع ذلك… ساكت! بصيتله برجاء، وقلبي بيتقطع من جواه. متصدقهاش يا أبويا! مراتك بتكدب! والله العظيم ما حصل أي حاجة من اللي بتقوله! إنت عارفني، وعارف إني عمري ما عملت حاجة تغضب ربنا! لسه مكنتش كملت كلامي، لقيت إيد مرات أبويا ارتفعت في الهوا، ونزلت على وشي بقلم خلاني أفقد توازني وأقع على الأرض. حسيت بحرارة الضړبة بتلسع خدي، وشفايفي اتفتحت من قوتها، وطعم الډم ملأ بوقي. حطيت إيدي على وشي، وبصيتلها بذهول، مش مصدقة إنها وصلت للدرجة دي. لكنها ما اكتفتش

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *