العريس رفضها قدام الناس نورهان العشرى
مروان تقدم خطوة وسند عاتم أم ليلى بصوت واثق: — اطمني يا طنط… من اللحظة دي مفيش حبس ولا فيه أي بلاغات هتأذي حسن بيه. قانون مين ده اللي هيتجرأ يقرب من حمايا وأنا على وش الدنيا؟
في نفس اللحظة، اتفتح باب العناية المركزة، وطلع الدكتور المسؤول ووشه باين عليه الإرهاق. مروان وليلى جريوا عليه، وليلى سألته بصوت مخنوق: — طمني يا دكتور… بابا عامل إيه؟الدكتور أخد نفس عميق وقال: — الحمد لله، الضغط نزل بشكل مرعب وحصل إغماء بسبب أزمة عصبيّة حادة، بس إحنا لحقناه في الوقت المناسب.
هو دلوقتي دخل في غفوة نوم عميق، وممنوع الزيارة تماماً غير بكرة الصبح، لازم يرتاح تماماً وتجنبوا أي انفعال قدامه. ليلى حطت إيدها على بوقها وطلعت شهقة ارتياح، ودموع الفرح نزلت على خدها، فبصت لمروان اللي حط إيده على كتفها بحنية أمان غريبة.
لكن لحظات الهدوء ماكملتش. على أول ممر المستشفى، ظهر صوت خطوات كعب عالي وجزمة رسمية بتخبط في الأرض بحدة، وصوت بيعلى باستفزاز: — أومال فين العروسة المطرودة وأبوها الحرامي اللي هربان من الديون؟!كل العيون التفتت، وكان المفاجأة إن والد أحمد (محمود المنشاوي) جاي بنفسه ومعاه محاميه الخاص واتنين من رجال الأمن، وابتسامة غرور سمجة مرسومة على وشة، وهو فاكر إن مروان مش موجود أو إنه يقدر يلعب لعبته القانونية الأخيرة.
محمود المنشاوي وقف على بُعد خطوات وقال بتشفي: — فاكرين لما تتجوزوا مروان الشناوي هتهربوا من الديون والبلاغات؟ القضايا جاهزة، وحسن عبد الرحمن هيتحبس في قضية نصب وتزوير تعاقدات، والفرح اللي باظ ده هخليه دفع ثمنه غالي قوي!
مروان الشناوي ما نطقش بكلمة واحدة في الأول. ساب إيد ليلى بهدوء، وابتسم ابتسامة باردة جداً، وبخطوات بطيئة ومرعبة بدأ يقرب من محمود المنشاوي، لحد ما وقف قدامه مباشرة، والفرق في الطول والهيبة كان واضح لصالح مروان اللي بص له من فوق لتحطيم كبريائه.
قال مروان بصوت هادئ جداً، لكنه رن في ممر المستشفى كله زي صوت الرعد: — شكلك نسيت أنت بتكلم مين يا منشاوي… ولا يمكن فاكر إن الكرسي اللي قاعد عليه في البنك هيحميك من اللي جاي؟محمود بلع ريقه وبدأت ابتسامته تتهز: — إنت بتهددني؟