رجعت من الشغل 1
“نظرت حماتي إليّ بذهول، بينما اتسعت عينا كريم ولم يصدق ما سمعه: “إنتي بتتكلمي جد يا إنجي؟ إنتي عارفة التعامل معاها صعب قد إيه؟ إنتي شفتي صدري جرى له إيه!”وقفت وقلت وأنا أنظر له بثبات: “عارفة… بس السرية والخباصة هي اللي بتصعّب المشاكل.
مادام إحنا سوا، هنقدر نعدي دي… بس بشرط واحد يا كريم.”سألني بلهفة: “شرط إيه؟”قلت له وأنا أشير إلى غرفته: “تقولي كل حاجة بصراحة من هنا وجاي، وما يكونش فيه أي أسرار تانية بيننا أبدًا… ودلوقتي، يدوب تروح تغير هدومك ونشوف دكتور ييجي يقيم حالة مريم فورًا.
“ابتسم كريم ابتسامة ظهرت فيها راحة عميقة لم أصل إليها منذ أيام، ثم اقترب مني وقبل رأسي بحرارة وقال: “أنا آسف يا إنجي… حقك عليا.”جلسنا جميعًا في الصالة نربت على جراح الطفلة ونحاول تهدئتها، وعادت الروح إلى البيت بعد ليلة كانت كابوسًا.
لكن، وبينما كنت أعد كوبًا من الماء للطفلة في المطبخ، لاحظت شيئًا غريبًا على حقيبة يد حماتي التي كانت ملقاة على الطاولة…كانت هناك أوراق رسمية بارزة من الحقيبة، مد يدًا بدافع الفضول وسحبت إحدى الأوراق… وقرأت العنوان الرئيسي للتقرير الطبي: “تقرير حالة: مريم طارق.
.. تشخيص: فصام طفولي مصحوب بميول عدوانية خطيرة تجاه الآخرين.”تسمرت في مكاني، وعادت دقات قلبي تتسارع من جديد… هل الخدوش التي على صدر كريم كانت مجرد البداية بالفعل؟ وهل القرار الذي اتخذته بالاحتفاظ بها في بيتي سيكون الثمن الذي سأدفعه غاليًا؟