جوزى نسى يقفل المكالمة رشا

لمحة نيوز

تمامًا عن أموالك المشتركة مع زوجك.
هي أصلًا باسمه؟
لأ.
ولا دولار.
ابتسم.
كويس.
وبعدين سألني
هل زوجك عنده علم رسمي بالمبلغ؟
عارف الرقم التقريبي.
هل في مستند بيثبت إن والدك وعده بتحويل المال؟
مش عارفة.
قال
هنحتاج نعرف.
خرجت من عنده ومعايا ملف.
لكن قبل ما أمشي، قال
ندى.
لفيت له.
ماتستعجليش.
أنا مش مستعجلة.
هز راسه.
لأ، إنتِ مش مستعجلة دلوقتي. لكن يوم ما تشوفيه بيكذب قدامك، ممكن أعصابك تخونك.
بصيت له بثبات.
مش هخليه يعرف إني عرفت.
ابتسم.
يبقى إنتِ فاهمة.
بعد يومين، حصل أول شيء ما كنتش متوقعاه.
كريم رجع البيت الساعة 8 بدل 6.
كان متوتر.
دخل، حط مفاتيحه على الترابيزة، وقعد من غير ما يغير هدومه.
بصيت له من المطبخ.
مالك؟
مفيش.
شكلك تعبان.
الشركة فيها مشكلة.
عملت نفسي قلقة.
مشكلة إيه؟
مسح وشه.
البنك.
قربت منه.
حصل إيه؟
قال
محتاجين جزء من التمويل أسرع.
اترددت ثانية.
وبعدين قلت
طب ما تكلم بابا.
رفع عينه لي بسرعة.
لأ.
كانت أول مرة يرفض بالشكل ده.
قلت
ليه؟
مش عايز أضغط عليه.
ابتسمت.
بس هو قال إنه هيساعدك.
قال
عارف.
وبعدين قرب مني.
بس لازم نستنى.
استنى.
الكلمة دي خلتني أعرف إن أبويا كان صح.
التحويل ما حصلش.
والبنك بدأ يضغط.
والشركة كانت فعلًا في أزمة.
قلت
طب إنت محتاج قد إيه؟
بص لي.
حوالي مليون.
عملت نفسي مصدومة.
مليون؟
مش كله مرة واحدة.
سكت.
قال
لو والدك حول الجزء الأول بس، الأزمة تتحل.
حطيت إيدي على إيده.
هكلمه.
وشه ارتاح.
بجد؟
آه.
ابتسم.
إنتِ عارفة إني عمري ما هنسى وقفتك جنبي.
بصيت له.
وأنا كمان مش هنسى.
هو افتكر إني أقصد حاجة تانية.
لكن أنا كنت أقصد كل كلمة.
في اليوم التالي، اتصلت بأبويا قدام كريم.
قلت له
بابا، كريم محتاج جزء من المبلغ بدري.
أبويا رد بصوت طبيعي جدًا
ليه؟
قلت
الشركة عندها أزمة.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
حاضر.
بصيت لكريم.
كان بيحاول يخفي فرحته.
أبويا كمل
بس قبل أي تحويل، لازم كريم ييجي يقابلني.
كريم اتعدل في قعدته.
يقابله؟
حطيت الموبايل على السماعة.
أيوه.
أبويا قال
عندي ورقتين محتاج أمضيهم معاه.
كريم سأل بسرعة
ورق إيه؟
أبويا رد
تفاصيل الاستثمار.
سكت كريم.
وبعدين قال
طبعًا.
أبويا أنهى المكالمة.
وأنا بصيت لكريم.
شايف؟
ابتسم.
أبوكي راجل محترم.
وأنا ابتسمت.
جدًا.
بعدها بأسبوع، كريم بدأ يتصرف بغرابة.
بقى بيرجع البيت متأخر.
بيتكلم في التليفون بعيد عني.
وبيمسك موبايله طول الوقت.
وفي مرة، كنت في المطبخ، وسمعته بيقول
لأ، لازم نستنى.
سكت.
وبعدين
قلت لك هتمشي.
وبعدين سكت تاني.
ما قربتش.
لكن بعدها بدقائق دخل المطبخ.
بتعملي إيه؟
قهوة.
لمين؟
بصيت له.
ليك.
ابتسم.
إنتِ أحسن واحدة في الدنيا.
قلت
عارفة.
في اللحظة دي، فهمت إن الخطة لازم تتغير.
أنا كنت فاكرة إنه هيحاول يخبي موضوع زواجه التاني.
لكن واضح إنه بدأ يجهز لنقلة أكبر.
بعد أسبوعين، رجع كريم البيت ومعاه ظرف.
حطه قدامي.
ده إيه؟
قال
هتعرفي.
فتحته.
كان فيه صورة لعقد زواج.
اسم كريم.
واسم دينا.
تاريخ العقد كان قبل شهرين.
يعني قبل ما أسمع المكالمة بأسابيع.
رفعت عيني له.
كان مستني رد فعلي.
قلت
اتجوزت؟
سكت.
وبعدين قال
أيوه.
الكلمة وقعت بينا بهدوء غريب.
ماصرختش.
ما ضربتش الترابيزة.
ما رميتش الورق.
قلت
من إمتى؟
من شهرين.
وليه ما قلتليش؟
بص في الأرض.
كنت خايف.
من إيه؟
من إنك ترفضي.
سكت.
إنتِ عارفة إن دينا كانت موجودة في حياتنا من سنين.
بصيت له.
وكانت صاحبة عمري.
ولسه.
الكلمة دي كانت مؤلمة.
لكني ما أظهرتش حاجة.
قال
أنا ما عملتش حاجة غلط.
قلت
أنا ما سألتكش عملت إيه.
بص لي.
أنا اتجوزتها.
وأنا زوجتك الأولى.
أيوه.
وكنت ناوي تقول لي؟
سكت.
في وقت ما.
ابتسمت بسخرية بسيطة.
بعد التحويل؟
وشه اتغير.
سأل
إنتِ عرفتي؟
قلت
عرفت إنك ناوي تطلقني بعد الفلوس.
وقف.
ما اتكلمش.
وأنا لأول مرة شفت الخوف في عينيه.
مش خوف على جوازنا.
خوف على خطته.
قال
مين قال لك؟
قلت
مش مهم.
ندى…
رفعت إيدي.
ما تنكرش.
سكت.
قلت
أنا سمعت المكالمة.
وشه شحب.
إنتِ…
أيوه.
سكتنا.
وبعدين قلت بهدوء
وسمعت كل حاجة.
جلس على الكرسي.
حط إيده على وشه.
ندى، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت.
أكيد.
أنا كنت مضغوط.
أكيد.
الشركة كانت هتنهار.
أكيد.
ودينا حامل.
بصيت له.
ودي حقيقة أنا مش هجادلك فيها.
رفع عينه.
أنا اتجوزتها رسمي.
عارفة.
وما كنتش عايز أظلمها.
سكت.
وبعدين قال
وإنتِ كنتِ هتطلقي على أي حال.
بصيت له طويلًا.
لأ.
صوتي كان هادي.
إنت كنت ناوي تطلقني بعد ما فلوس أبويا تدخل حسابك.
سكت.
قلت
ودي مش نفس الحاجة.
وقف كريم.
الفلوس هتنزل.
قلت
لأ.
تجمد.
إيه؟
الفلوس مش هتنزل.
بدأت ابتسامته تختفي.
بابا قال…
بابا غير رأيه.
ليه؟
بصيت له.
لأنه عرف الحقيقة.
سكت.
وبعدين قال
إنتِ حكيتيله؟
آه.
بدأ يتحرك في الصالة.
ندى، إحنا ممكن نحل الموضوع.
مفيش موضوع بيني وبينك محتاج يتحل.
إحنا متجوزين.
لحد دلوقتي.
بص لي.
إنتِ ناوية تطلقيني؟
قلت
أيوه.
أول مرة شفته ساكت تمامًا.
لكن بعدها قال
طيب وحقوقي؟
قلت
المحامي هيشرح لك.
اتوتر.
محامي؟
أيوه.
إنتِ كنتِ بتخططي من ورايا؟
بصيت له.
لأ.
وقفت.
أنا كنت بحمي نفسي.
بعدها بأيام، بدأت الإجراءات.
والحقيقة بدأت تظهر واحدة وراء التانية.
كريم كان عنده ديون أكتر مما قال.
الشركة كانت مديونة للبنك.
وفيه شريكين كانوا ناويين يخرجوا.
وكان فيه التزام مالي كبير لو الشركة ما سددتش خلال ستين يوم.
الأغرب من كل ده إن كريم كان عامل حساباته على أساس إن فلوس أبويا هتحل كل حاجة.
ولما الفلوس اختفت من المعادلة، كل شيء بدأ يقع.
لكن المفاجأة الحقيقية جات من دينا.
اتصلت بيا.
في البداية ما كنتش عايزة أرد.
لكن رديت.
ألو؟
سمعت صوتها.
ندى.
أيوه.
أنا محتاجة أكلمك.
اتكلمي.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا عارفة إنك عرفتي.
عرفت إيه؟
عن جوازي من كريم.
قلت
عرفت.
قالت بصوت مكسور
أنا ما كنتش عايزة أبدأ حياتي بالشكل ده.
سكت.
دينا، إنتِ اتجوزتيه بإرادتك.
أيوه.
وأنا مش بلومك على جوازك.
سكتت.
قلت
أنا بلومه على إنه كان عايز يخلي جوازه منك سبب إنه ياخد فلوس أبويا.
قالت
هو قال لي إن والدك وعده بالمبلغ.
وكان وعده يساعده، مش يديه كل حاجة.
سكتت.
وبعدين قالت
ندى…
نعم؟
أنا حامل.
عارفة.
وأنا مش عايزة فلوسك.
الجملة دي فاجأتني.
قلت
إيه؟
أنا عايزة ابني يعيش في بيت مستقر.
سكتت لحظة.
وكريم قال لي إنك مش هتحتاجي الفلوس وإن والدك غني.
غمضت عيني.
دينا، أبويا غني فعلًا.
أنا عارفة.
لكن الفلوس مش حق كريم.
عارفة.
صوتها اتغير.
وأنا لما عرفت إنه كان مخطط يطلقك بعد التحويل… اتخانقت معاه.
سألتها
إمتى؟
امبارح.
وقال لك إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
قال لي إنك أكيد هتطلبيه يطلقك بعد اللي عمله.
ضحكت بسخرية.
لأول مرة قال حاجة صح.
بعدها بشهر، كان يوم الجلسة الأولى.
أنا دخلت المحكمة مع أبويا والمحامي.
كريم كان واقف بعيد.
أول ما شافني، قرب.
ندى.
وقفت.
نعم؟
ممكن نتكلم؟
اتكلم.
قال
أنا غلطت.
سكت.
أنا كنت مضغوط.
عارفة.
الشركة كانت بتنهار.
عارفة.
واتجوزت دينا علشان ما أظلمهاش.
ده قرارك.
بس أنا ما كنتش لازم أخطط إني آخد فلوس أبوكي وبعدين أطلقك.
بصيت له.
دي أول مرة تقولها بصراحة.
هز راسه.
أنا كنت طماع.
ما رديتش.
قال
بس أنا فعلًا حبيتك.
بصيت له طويلًا.
يمكن.
ندى…
لكن الحب مش بيمسح اللي حصل.
سكت.
وبعدين قلت
أنا مش عايزة أدمرك.
استغرب.
مش عايزة؟
لأ.
طب عايزة إيه؟
قلت
عايزة حقي.
والطلاق؟
عايزة أخرج من حياتك بكرامتي.
سكت.
وبعدين قال
وهتسيبيني؟
ابتسمت ابتسامة هادية.
إنت اللي كنت ناوي تسيبني.
خفض عينه.
قلت
الفرق إني ما استنيتش فلوسك.
مرت الشهور.
انتهى الزواج.
كل واحد أخد حقه.
الشقة اللي كانت باسمي فضلت باسمي.
الحسابات المشتركة اتقفلت بالطريقة القانونية.
وأبويا ما حولش ولا دولار واحد لكريم.
أما شركة كريم، فدخلت في إعادة هيكلة.
دينا كملت جوازها منه.
لكنها رفضت تمامًا إنها تكون سبب

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *