حماتي وقفت وسط العيلة 1
حماتي وقفت وسط العيلة وقالت بكل فخر الشقة دي ابني هو اللي شاريها… لكنها ماكنتش تعرف إن الكذبة دي هتكون أول خطوة في نهاية ابنها وجوازنا كله!
أنا عمري ما كنت من البنات اللي بتحب تعتمد على حد.
من وأنا لسه في أول طريق شغلي، كان عندي حلم واحد بس…
يبقى عندي بيت باسمي.
بيت مهما حصل في الدنيا، أعرف إن محدش يقدر ياخده مني، ولا يذلني بيه، ولا في يوم يعايرني إني قاعدة في ملكه.
عشان كده اشتغلت كتير.
ساعات إضافية.
وشغل جانبي.
وكنت بحوش كل جنيه كأني بحوش عمري كله.
صحابي كانوا يسافروا ويتفسحوا ويجيبوا أحدث موبايلات، وأنا كنت أقول لنفسي اصبري… لسه شقتك أهم.
عدت سنين طويلة، وفي الآخر ربنا كرمني، وقدرت أشتري شقة حلوة في الشيخ زايد.
كانت أول حاجة أحققها بإيدي.
من غير ما أستلف.
ومن غير ما حد يساعدني بجنيه.
لحد النهارده فاكرة اليوم اللي استلمت فيه المفتاح.
دخلت الشقة وهي فاضية، وقعدت على الأرض أعيط من
الفرحة.
مكنتش دموع تعب…
كانت دموع انتصار.
وقتها وعدت نفسي إن البيت ده هيبقى الأمان اللي هرجعله مهما الدنيا عملت فيا.
بعدها بحوالي سنة اتعرفت على كريم.
كان شخص هادي، محترم، وكلامه كله عن بناء بيت وأسرة.
اتقدملي، وبعد فترة اتجوزنا.
ولما اقترحنا نعيش في شقتي، وافقت من غير تفكير.
لأني كنت مؤمنة إن الجواز مشاركة.
وعمري ما حسسته إن الشقة بتاعتي.
كنت دايمًا بقول دي بيتنا.
لكن واضح إن في فرق كبير بين إنك تشارك حد من قلبك…
وبين إنه يطمع في اللي معاك.
اليوم اللي كل حاجة بدأت تتغير فيه، بدأ عادي جدًا.
صحيت الصبح، روحت شغلي، وأنهيت اجتماع مهم، وبعدها استأذنت أرجع بدري.
كان عندي عزومة صغيرة في البيت لمديرين من الشركة، وكنت مجهزة كل حاجة بنفسي.
اشتريت سلمون طازة، وأنواع جبن مستوردة، وسلطات، وفاكهة، وحلويات.
كنت عايزة الليلة تبقى مثالية.
وأنا طالعة بالأسانسير، كنت بفكر هبدأ أجهز الأكل إزاي أول ما أوصل.
لكن أول ما فتحت باب الشقة…حصري علي روايات واقتباسات
سمعت ضحكات عالية جاية من الصالون.
استغربت.
أنا مابلغتش حد إنه ييجي.
دخلت كام خطوة، ولقيت حماتي قاعدة في نص الصالون، حواليها أخواتها، وبنات أختها، واتنين من قرايبهم.
القهوة متقدمة في الأكواب اللي أنا جايباها من السفر.
والحلويات اللي كنت محتفظة بيها للمناسبة متحطة قدامهم.
وكل واحد بيتكلم كأنه قاعد في بيته.
وقبل ما حد يحس إني دخلت…
سمعتها وهي بتقول بفخر والله ابني كريم تعب كتير لحد ما اشترى الشقة دي… وربنا كرمه بأحسن مكان.
واحدة من قرايبها قالت بإعجاب ما شاء الله… واضح إنه راجل بيعرف يشيل مسؤولية.
ضحكت حماتي وقالت ده من يومه راجل يعتمد عليه.
وقفت مكاني حصري علي صفحه روايات واقتباسات
حسيت إن الصوت اختفى من حواليا.
أنا؟
أنا اللي دفعت تمن كل متر في الشقة دي.
أنا اللي فضلت سنين بحوش علشان أجيبها.
كريم حتى ماكنش يعرفني وقتها.
إزاي بكل
سهولة بتنسب تعبي لابنها؟
أول ما شافتني، ابتسمت وقالت
