جوزي مات وبعد ماتبرعت

من سبع سنين، أنا وسارة كنا بنشارك في مسابقة رقص في جامعة في الإسكندرية. هي كانت المرشحة الأولى، أما أنا فكنت بتدرب في أوضة صغيرة فوق سطح بيتنا. ومع ذلك.. أنا كسبت، وسارة أخدت المركز التاني.

وماكنتش أعرف إن الليلة دي هتفضل في دماغها بالشكل ده، وإنها كانت بتدبر لكل ده مع كريم عشان تنتقم. حطيت إيدي على بقي عشان ما أصرخش. تلات سنين وأنا بحاول أفهم ليه كريم ساعات يبقى أحن إنسان في الدنيا، وساعات تانية يتحول لشخص بارد وقاسي. كنت دايمًا بلوم نفسي.

. لكن الحقيقة كانت أبشع. أنا ماكنتش حبيبته.. كنت لعبته. رجعت لورا قبل ما حد يشوفني. مشيت في الممر وأنا حاسة إن كل خطوة بتبعدني عن البنت اللي كنتها. خرجت من المستشفى.. وقعدت على كرسي قدام المدخل. بصيت لدراعي.. الكدمة اللي من الإبرة كانت بدأت تزرق.

فضلت أبص لها شوية.. وبعدين تليفوني رن. أمي. رديت وأنا ساكتة: ندى؟ بابا خلص إجراءات البيت في المنصورة.. هننقل الشهر الجاي، ولسه أوضتك زي ما هي. فضلت ساكتة. كانت بقالها شهور بتطلب مني أروح معاهم، وأنا كل مرة أقول: “مش هقدر أسيب كريم”.

لكن هذه المرة، قلت بصوت ثابت: ماما؟ خديلي أوضتي معاكي. سكتت أمي ثواني وقالت: إنتي كويسة؟ بصيت قدامي ومسحت دمعة: لأول مرة.. آه. قفلت المكالمة. بعد ثواني، موبايلي اهتز برسايل من كريم: تعالي بكرة عندي. لسه فاضل تلات حاجات لازم نخلصهم. دلوقتي فهمت إن الأرقام اللي بيتكلموا عنها مش هزار.

. دي مقالب وخخطط لتدمير حياتي. لكنهم ماكانوش يعرفوا إن من اللحظة اللي خرجت فيها من المستشفى.. ندى القديمة ماتت. والبنت اللي هترجع لهم.. ماكانت ناوية تلعب دور الضحية تاني. تاني يوم الصبح، صحيت وعندي هدوء غريب..

تاني يوم الصبح، صحيت وعندي هدوء غريب.. الهدوء اللي بييجي بعد ما تعرف إن أسوأ حاجة كنت خايف منها حصلت فعلًا، ومابقاش عندك حاجة تخسرها. رديت على كريم: “حاضر”. وقابلت المحامية وصاحبتي القديمة “هالة”، وسمعتها التسجيل اللي سجلته من المستشفى.

قالتلي هالة: ندى، لو اللي في التسجيل ده حقيقي، الموضوع مش مجرد خطوبة فاشلة.. لازم نعرف التلات حاجات دول إيه. وأنا كنت عارفة إنهم هيحاولوا يخلوني أعملهم بإيدي. بالفعل، رحت بيت كريم، وكان الكل هناك.. أمه، مازن، مروان، وسارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *