اخويا متجوز اتنين اماني سيد 1
أنا مش هقدر أوعدك بنتيجة قبل ما أشوف الأوراق، لكن أقدر أقول لك إنك ما ينفعش تتنازلي عن حقوقك لمجرد إنه بيهددك. وكونه متجوز اتنين أو فتح الشقتين على بعض مش كفاية لوحده عشان نحدد مين له الحق في إيه. كل حاجة لازم تتراجع قانونيًا.
هدير شكرت المحامي، وخرجت من المكتب وهي حاسة إن الحمل اللي فوق صدرها خف شوية. هي لسه ما كسبتش قضية، ولسه ما رجعتش حقها، لكن على الأقل بقت عارفة إنها مش مضطرة تواجه صلاح وثريا بإيديها الفاضية.
رجعت البيت قبل ما صلاح يوصل، وخبت الأوراق في مكان آمن، وبعدها بدأت ترتب مصاريف عيالها وتجمع كل ما يثبت احتياجاتهم والمبالغ اللي كانت بتصرفها عليهم.
وفي المساء، رجع صلاح لقى هدير قاعدة في الصالة، وعيالها حواليها بيذاكروا، فدخل وهو متعصب وقال:
إنتِ لسه قاعدة هنا؟ مش أنا قلت لك تشوفي لك مكان تاني؟
هدير رفعت عينيها له بهدوء وقالت:
وأنا قلت لك إني مش همشي من بيتي وبيت عيالي لمجرد إنك طلبت مني كده.
صلاح قرب منها وقال بحدة:
إنتِ فاكرة إنك لما تعاندي معايا هتكسبي؟ أنا قادر أخلص الموضوع ده في يوم وليلة!
هدير ردت من غير ما صوتها يهتز:
خلّصه بالقانون يا صلاح، وأنا كمان هعرف حقي بالقانون. أنا مش هسيبك تضيع حقي وحق عيالك، ومش هتنازل عن أي حاجة تحت تهديدك.
صلاح اتجمد مكانه، وبص لها باستغراب، وكأنه مش مصدق إن الست اللي كان بيزعق لها فتنزل عينيها وتدخل أوضتها، بقت بترد عليه بالشكل ده:
إنتِ بتتكلمي كده على أساس إيه؟ مين اللي حط الكلام ده في دماغك؟
هدير بصت له وقالت:
محدش حط حاجة في دماغي. أنا بس عرفت إن السكوت مش دايمًا بيحافظ على البيوت، وإن ساعات السكوت بيخلي اللي قدامك يفتكر إن مالكش حق أصلًا.
في اللحظة دي، ثريا خرجت من أوضتها بعدما سمعت صوتهم، ولما فهمت إن هدير مش ناوية تمشي، بصت لصلاح وقالت بغيظ:
إنت هتفضل واقف تسمع لها؟ ما تخلصنا منها بقى! هي فاكرة نفسها هتعمل لك حاجة يعني؟
صلاح بص لثريا، وبعدها رجع بص لهدير، وكان واضح إنه ممزق بين رغبته في إرضاء ثريا وبين خوفه من إن الموضوع يكبر ويتحول لمشكلة قانونية.
أما هدير، فقامت ولمت كتب عيالها وقالت:
أنا مش هتكلم أكتر من كده. لما تحب تتكلم في حقوقي وحقوق عيالك باحترام، أنا موجودة. إنما التهديد والطرد، خلاص يا صلاح، مش هيسكتوني تاني.
ودخلت أوضتها وقفلت الباب بهدوء.