عز وغزل انجى الخطيب1

” قالت بحزم وهي بتحاول تثبت صوتها: “دي الحقيقة.” “لا… دي الحقيقة اللي الناس حافظاها. لكن الحقيقة اللي أنا شايفها… إن غزل أغلى من أي بنت دخلت السرايا دي وبعدين انا عارف انك في كلية اثار يعني متعلمة ” عرفت منين يا سي عز انا محدش يعرف واصل اني بستغل وبدرس.

مش انا طابط يا بت طابط انا ولا مش ظابط قال عرفت منين قال؟! اتلخبطت، وحاولت تبعد بعينيها عنه. “بلاش الكلام ده.” “ليه؟” “لأنه هيضيعنا إحنا الاتنين.” قرب أكتر، لحد ما بقى بينهم خطوة واحدة. “ولو قلتلك إني مستعد أخسر الدنيا كلها… وأكسبك؟

” رفعت عينيها لأول مرة، وكان فيهم خوف أكتر من أي حاجة. “بس أنا مش مستعدة أخسرك.” سكت عز. الكلمة وقفت قلبه. همست وهي صوتها بيرتعش: “لو حد عرف… هيقولوا الخدامة لفّت على ابن العمدة. وهتبقى سيرتي على كل لسان… وأنا مليش غير سمعتي.

” بص لها بصة طويلة… ولأول مرة، حس إن خوفها أكبر بكتير من حبها. مد إيده كأنه هيلمِس خدها… لكنه وقف قبل ما يلمسها بسنتيمتر “أنا عمري ما هسمح لحد يأذيكي.” ابتسمت ابتسامة كلها وجع. “مش كل الأذى بيتشاف يا سي عز.

” وقبل ما يرد… اتسمع صوت خطوات طالعة السلم… وصوت حد بيقرب من الأوضة. شهقت غزل وهمست بخوف: “يا نهار أبيض… حد جاي!” وفي نفس اللحظة… اتحرك مقبض الباب من برّه ………. اتجمد عز مكانه، وغزل وشها اصفر من الخضة، ولسه هيبعد عنها، الباب اتفتح من بره.

دخل شاب طويل، لابس جلابية صعيدي نضيفة، وعلى وشه ابتسامة واسعة. “يا ولد خالي… أهو لجيتك!” لف عز بسرعة وقال: “سالم! جيت إمتى يا واد؟” فتح سالم دراعاته وضمه وهو بيضحك. “واصل من نص ساعة. جولت أطلع أطمن عليك قبل ما أنزل أسلم على خالي العمدة.

” فتح سالم دراعاته وضمه وهو بيضحك. “واصل من نص ساعة. جولت أطلع أطمن عليك قبل ما أنزل أسلم على خالي العمدة.” غزل استغلت انشغالهم، وحاولت تعدي من جنبهم. لكن سالم وقفها. “استني يا بت.” اتخشبت مكانها. “أيوه يا سيدي.

” بصلها من فوق لتحت وقال وهو بيبتسم: “دي البت الجديدة اللي البلد كلها بتتحدت عنها؟” رد عز بسرعة ونبرة صوته اتغيرت. “مالك بيها؟” ضحك سالم وهو رافع إيده. “خير يا خوي… هو أنا بصيت لخطيبتك اياك دي خدامة هتفرج معاك في اية ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *