مرات ابويا ربتني
مرات أبويا ربتني كأني بنتها من يوم ما أبويا مـ,ـات وأنا عندي 6 سنين. ناديتها ماما لمدة 14 سنة، حضنتها في حفلات التخرج، وكنت بدافع عنها كل ما حد يقول إنها مش أمي الحقيقية. لكن وأنا عندي 20 سنة، طلعت الأوضة اللي فوق أدور على صور قديمة ونزلت منها ومعايا جواب أبويا كاتبه قبل ما يمـ,ـوت بيوم واحد. أول سطر فيه خلاني أوقع البرواز من إيدي، وأترعش من رأسي لرجلي وأبطل أناديها ماما ولو لثانية واحدة.
أنا اسمي فرح.
ومن يوم ما وعيت على الدنيا وأنا عارفة حاجة واحدة بس
إن أمي الحقيقية ماتت وهي بتولدني.
مفيش صور ليها في الصالون.
مفيش حكايات طويلة عنها.
مفيش قبر كنا بنزوره كل سنة.
كان فيه جملة واحدة بس أبويا، محمود، دايمًا يقولها لما أسأله
أمك كانت بتحبك لدرجة إنها ادتلك عمرها كله.
مكنتش بفهم المـ,ـوت.
بس كنت بفهم الحب.
وأبويا كان بيحبني بشكل خلاني أحس إني أهم شخص في الدنيا كلها.
كنا عايشين في بيت صغير في ضواحي القاهرة.
ستاير صفراء في المطبخ.
زرع عند الباب.
وريحة القهوة اللي أبويا كان بيعملها كل فجر.
كان محاسب.
دايمًا هدومه مكوية.
ولابس نضارة رفيعة.
وكان كل صباح يحاول يسرحلي شعري قبل الحضانة.
وعمره ما كان بيعرف.
دايمًا ناحية أعلى من ناحية.
ويضحك ويقول
سامحيني يا حبيبتي أنا بفهم