تعب جوزي المفاجئ 2

خطوة كريم لورا وبدأ يعدل ياقة بدلته، الحركة اللي كان بيعملها دايماً لما بيتوتر ويحس إنه محاصر، بس المرة دي ماكنش في مكتب موظف غلبان، كان في مملكته اللي بناها بفلوسي.

يارا اتدخلت وبنبرة كلها ثقة وبرود قالت:

“بلاش دراما يا مدام، كريم دفع تمن كل قرش خدوا منك، الـ ٢٠٠ ألف بتوعك دول بقوا ملايين دلوقتي، وتقدروا تتفاهموا في المحامي، لكن وجودك هنا بالشكل ده مش هيغير حاجة.”

بصيت لها من فوق لتحت، النقص اللي كنت بحسه زمان قدام حكاياته عنها اتقلب في ثانية لقوة مرعبة. بصيت لكريم اللي كان لسانه اتمسح، وقلتله:

“المحامي؟ هو الباشا مأمن نفسه قانونياً لدرجة إنه مش عارف ينطق؟”

كريم أخيرًا اتكلم، صوته كان واطي، فيه نبرة رجاء بس مخلوطة بخوف على مظهرة قدام الموظفين اللي بدأوا يتلفتوا علينا:

“هدى.. مش هنا.. اركبي معايا العربية ونمشي من هنا وهفهمك كل حاجة، والله ما كنت عايز الأمورتوصل لكده.”

“امال كنت عايزها توصل لإيه؟”

صوتي كان عالي، عالي لدرجة إن البنت بتاعة الريسبشن ثبتت مكانها.

“كنت عايزني أفضل قاعدة في الشقة الإيجار مستنية الموظف الشقيان اللي بيطحن نفسه عشان لقمة العيش، وأنت هنا بتشتري ممتلكات بفلوس البنت اللي وثقت فيك؟”

يارا لوت بوزها وقالت لكريم:

“شايف؟ قولتلك النوعية دي مش هتعرف تتفاهم برقي، اطلب لها الأمن يا كريم وخلينا نطلع عشان ورانا اجتماع.”

الكلمة دي كانت الشرارة. لفيت ليها خطوتين وبقيت في وشها بالظبط، لدرجة إني شميت ريحة برفيوم غالي جداً، يمكن تمنه قد مصاريف بيتي في شهر. قلتلها وعيني في عينها:

“الأمن؟ الأمن ده هيطردني أنا من شركة متباعة باسمي؟”

كريم وشه اتقلب ألوان، ملامحه الخايفة اتحولت لرعب حقيقي. حاول يمسك إيدي وقال بسرعة:

“هدى.. خلاص.. يارا ادخلي على المكتب دلوقتي.. هدى ارجوكِ تعالي معايا.”

يارا استغربت من رد فعله وخوفه المفاجئ، وقالت بحدة:

“ندخل فين يا كريم؟ أنت هتسيبها توقف حال الشغل؟”

ضحكت تاني نفس الضحكة الغريبة اللي طالعة من وسط حطامي، وبصيت لكريم وقولتله:

“أنت مقولتلهاش يا كيمو؟ مقولتلهاش وأنت بتاخد الـ ٢٠٠ ألف جنيه عشان تفتح بيهم السجل التجاري الجديد وتنقذ نفسك من الحبس، إني شرطت عليك نكتب الشراكة بالنص؟ وأن الشيكات اللي سددت بيها ديونك القديمة كلها ممضية مني أنا؟”

كريم بدأ يعرق، والبدلة الفحم اللي لابسها بقت كأنها خناق على رقبته. يارا بصتله بصدمة وقالت:

“شراكة إيه؟ كريم.. أنت قولتلي إن الشركة دي ملكك بالكامل وأنك تخلصت من كل ديونك القديمة!”

التفتت ليارا وابتسمت بكامل ثباتي:

“ملكنا.. بالنص يا حبيبة الثانوي.. يعني اللوبي اللي أنتِ واقفة فيه ده، والرخام الدهب، والبدلة اللي خطيبك لابسها.. أنا ليا فيهم النص. يعني لو الأمن هيطرد حد.. حزري فزري هيطرد مين؟”

كريم اتكلم بنبرة مهزومة تماماً:

“هدى.. أنا مستعد أديكِ كل اللي عايزاه.. بس بلاش نهد كل حاجة في لحظة.. الشغل ده لو اتهز إحنا الاتنين هنخسر.”

قربت منه، لدرجة إني بقيت سامعة ضربات قلبه السريعة، وقلتله بهمس يوجع:

“أنا خسرت خلاص يا كريم.. خسرت ٨ سنين من عمري كنت فاكراك فيهم راجل.. ودلوقتي جه وقت الخسارة بتاعتك أنت.”

لفيت ضهري ومشيت بخطوات ثابتة وسريعة ناحية الباب، وصوت يارا وهو بيزعق وراه وبيقول “كريم! الكلام ده حقيقي؟” كان أول نغمة انتصار أسمعها.

ركبت أول تاكسي قابلني، دموعي مَنزلِتش.. الخيانة كانت أكبر من إن يعالجها عياط. طلعت تليفوني وطلبت رقم واحد بس.. رقم “عصام”، المحامي ابن عمي اللي كريم كان دايماً يكرهني أكلمه أو أقوله على أي تفاصيل في شغلنا.

أول ما عصام رد، قولتله بجفاف:

“عصام.. ورق الشركة والشراكة اللي شلناه عندك من سنتين.. جه وقته. أنا عايز حقي.. تمن ومثل.. وعايزة أخرب بيت كريم السيوفي.”

حكايات رومانى مكرم

المحامي “عصام” سكت لثواني على الناحية التانية من الخط، الصدمة كانت مخلية نفسه مسموع، بعدها قال بنبرة حاسمة:

“هدى.. أنتِ بتتكلمي جد؟ كريم طلع بيلعب من وراكي فعلاً؟ أنا قولتلك من زمان الراجل ده مش مريحني وتوسيع الشغل المفاجئ ده وراه إن.”

دموعي اللي حبستها طول الطريق نزلت بغزارة أول ما حسيت بنبرة حماية في صوت ابن عمي، مسحتها بسرعة وقولتله بقسوة أول مرة تطلع من صوتي:

“كريم طلع صاحب (السيوفي جروب)، عايش في قصر ولابس دهب، ومفهمني إنه موظف غلبان عشان يستغل فلوسي ويجيب حبيبة القديمة تقعد معاه في مملكته.. أنا قدام شركته دلوقتي يا عصام، ومش هرجع الشقة الإيجار تاني.”

عصام رد بسرعة:

“شقة إيجار إيه وبتاع إيه! اسمعيني كويس.. متعمليش أي تصرف غبي، متواجهيهوش تاني ولا تردي على تليفوناته. اطلعي على بيت والدك، وأنا نص ساعة وهكون عندك ومعايا كل العقود القديمة اللي ممضية ببصمته وصورة السجل التجاري الأولاني اللي باسمك.. إحنا هنجمده قانونياً قبل ما يلحق يهرب الأصول.”

قفلت مع عصام وركبت تاكسي لبيت أبويا، طول الطريق تليفوني ميسكتش.. شاشة التليفون منورة باسم “كريم”.

٣٠ مكالمة ورا بعض.. وراهم رسائل وتساب:

“هدى ردي أرجوكِ”، “والله هفهمك.. يارا دي مجرد موظفة ومفيش بينا حاجة”، “أنتِ فاهمة غلط.. أنا كنت بعمل كل ده عشان أأمن مستقبلنا”.

ضحكت بوجع.. بيأمن مستقبلنا في شقة إيجار وهو راكب عربية تمنها يعدي الـ ٥ مليون جنيه؟

وصلت بيت أبويا، وأول ما دخلت وارتميت في حضن أمي وانفجرت في العياط، الباب خبط.. كان عصام، وفي إيده شنطة جلده سودا مليانة ورق.

قعدنا في الصالون، عصام فتح الورق وبدأ يقرأ بتركيز، وملامحه بتتحول من الصدمة للابتسامة، بصلي وقال:

“كريم غبي.. الغرور عماه. لما جه يغير اسم الشركة من سنتين ويحولها لـ (السيوفي جروب)، افتكر إن العقود القديمة ملهاش لزمة، أو افتكر إنك مش هتجرؤي تفتشي وراه.. العقد اللي معايا فيه بند صريح.. (أي توسعة أو أفرع جديدة تنشأ من رأس المال الحالي، تعتبر الشريكة هدى طارق مالكة لنصفها بقوة القانون).”

أمي شهقت وقالت: “يعني بنتي ليها نص الإمبراطورية دي يا عصام؟”

عصام ابتسم بخبث وقال: “أكتر من النص يا طنط.. كريم سحب قرض كبير من سنة باسم الشركة القديمة بضمان وصل أمانة ممضي منه هو شخصياً ليا أنا كوكيل عن هدى.. يعني لو حركنا الوصل ده بكره الصبح.. الباشا هيتمنع من السفر وهيتحجز على أرصدة الشركة كلها.”

في اللحظة دي، تليفون عصام رن.. الرقم كان غريب، بس عصام شاورلنا نسكت وفتح الاسبيكر.

صوت كريم جه من الناحية التانية، مهزوز، وصوت زحمة وعربيات حواليه:

“عصام.. أنا عارف إن هدى عندك أو كلمتك. أرجوك يا عصام متخلوهاش تعمل حاجة تندم عليها.. أنا مستعد أكتبلها الشقة التمليك اللي في التجمع باسمها، وهديلها تعويض ٥ مليون جنيه كاش.. بس بلاش قضايا ومحاكم.. الشغل هيبوظ والبورصة لو سمعت خبر الحجز هنضيع كلنا.”

عصام بصلي وعينه لمعت، ورد ببرود قاتل:

“٥ مليون؟ أنت بتهزر يا كريم؟ ده تمن عربيتك.. هدى مش هتقبل بأقل من نص تمن السعر السوقي للمجموعة بالكامل.. وتنازل رسمي عن حصتك في فرع التجمع.. ويا إما كده، يا إما نتقابل بكره في نيابة الأموال العامة.. وطبعاً يارا منصور مش هتنفعك لما تتسحب بالكلابشات من وسط موظفينك.”

كريم سكت، وسمعت صوت أنفاسه المكتومة، وفجأة النبرة المهزومة اتقلبت لغل وتهديد:

“أعلى ما في خيلكم اركبوه يا عصام.. العقود القديمة دي أنا رافع قضية فض شراكة من ٦ شهور ومثبت إن هدى مكنتش بتدير.. وفلوسكم دي هتاخدوها بالمليم وعلى أقساط، وأنا مش هسيب هدى تاخد شقا عمري وتقدمهولك على الجاهز!”

الخط قطع.. كريم قفل السكة في وش عصام بعد ما كشر عن أنيابه الحقيقية.

عصام قام وقف، وشال ورقه بثقة وقال وهو بيبصلي:

“كده الحرب بقت ع المكشوف.. وهو أثبت سوء النية بقضية فض الشراكة المخفية دي. هدى.. اجهزي.. بكره الصبح الساعة ٩ هنروح مكان هو ميعملش حسابه فيه أبداً.. هنروح للمستثمر الأجنبي اللي داخل معاه في الصفقة الجديدة.. وهنعرفه إنه شغال بفلوس مسروقة.”

#حكايات_رومانى_مكرم

عصام قفل الشنطة الجلد بقوة، والصوت عمل صدى في الصالون كأنه إعلان بداية المعركة. بصلي وقال بلهجة مفيهاش تراجع:

“كريم فاكر إنه لما يخبي قضية فض الشراكة بقاله ٦ شهور إنه كده ذكي.. الغبي ميعرفش إن القضية دي هي الدليل القانوني اللي هثبت بيه إنه كان بيتحايل عشان ياكل حقك ويهرّب الأصول ليارا.”

طول الليل مانمتش.. كنت بفتكر الـ ٨ سنين، كل لقمة ناشفة أكلناها سوا، كل طقم كنت بنزل أشتريه معاه من العتبة والوكالة وهو بيمثل إنه مش معاه، والفلوس اللي كنت بحوشها من ورش الخياطة وشغل الأونلاين عشان أجمّعله الـ ٢٠٠ ألف. الغدر مكنش بس في الفلوس.. الغدر كان في العمر اللي اتهدر تحت رجليّ واحد ممثل.

تاني يوم الصبح، الساعة ٩ بالظبط، كنت واقفة مع عصام قدام فندق “الماسية” في القاهرة الجديدة.

عصام عدل بدلته وقال:

“المستثمر الإماراتي (الشيخ ناصر الخاطر) مقيم هنا، وعنده اجتماع مع كريم الساعة ١١ عشان يوقعوا عقد الشراكة الجديد لقرية الساحل.. لو العقد ده اتوقع، كريم هيتحول لملياردير، وساعتها نفوذه هيحميه.. إحنا لازم نقطع عليه الميّه والنور قبل ما يقابل كريم.”

دخلنا قاعة الاجتماعات الخاصة بالفندق بعد ما عصام استخدم علاقاته وقدم طلب مستعجل لمكتب الشيخ ناصر بصفته المستشار القانوني لـ (الشريك الخفي) لمجموعة السيوفي.

بعد ربع ساعة انتظار، دخل الشيخ ناصر.. راجل في الخمسينات، ملامحه جادة ووقار الخليج باين عليه. بص للورق اللي عصام قدمهوله، وبعدين بصلي وقال بدهشة:

“يعني أفهم من هالمستندات إن شركة (السيوفي جروب) اللي معروضة عليّ للاستثمار، قايمة بالأساس على أموال السيدة هدى؟ وأن هناك نزاع قضائي مخفي عنّا؟”

عصام رد بثقة:

“بالظبط يا طويل العمر.. كريم السيوفي قدم لحضرتك أوراق مضللة، وأخفى إن نص أصول الشركة متنازع عليها، وأنه صادر ضده شيكات شخصية بقيمة رأس المال بالكامل لصالح موكلتي.. توقيعك على الصفقة دي معناه إنك بتشتري أصول مشبوهة، وطبعاً سمعة مجموعتكم تهمكم.”

الشيخ ناصر وشه اتغير، وسحب التليفون وطلب السكرتير بتاعه وقال بلهجة حاسمة:

“الغِ اجتماع الساعة ١١ مع كريم السيوفي.. وبلغه إن الصفقة اتلغت لعدم نزاهة الموقف القانوني للشركة.”

أول ما سمعت الجملة دي، حسيت بنار جوايا بدأت تبرد. كريم الإمبراطورية بتاعته بدأت تتهز من الجذور.

مكملناش نص ساعة بعد ما خرجنا من الفندق، وتليفون عصام بدأ يرن.. كان كريم، بس المرة دي مكنش بيزعق.. صوته كان مرعوب، بينهج كأنه بيجري في ماراتون:

“عصام! أنت وهدى عملتوا إيه؟ الشيخ ناصر ألغى الصفقة! الشرط الجزائي اللي عليا للموردين هيفلسني.. هدى أرجوكِ بلاش تخربي بيتي.. أنا مستعد لأي حاجة.. يارا أنا طردتها من الشركة الصبح، والله طردتها ومبقتش تلزمني.. أرجوكِ بلاش تضيعيني!”

عصام بصلي وسألني بعينه: “نوافق؟”

أخدت التليفون من عصام، وحطيته على ودني، وقلت بكبرياء عمري ما حسيته قبل كده:

“يارا طردتها عشان مصلحتك ضاعت، مش عشان عرفت قيمتي.. يا كريم، زي ما بنيتك من الصفر وأنت موظف مش حيلتك حاجة، أنا هسيبك للصفر تاني.. اجهز، لأن الحجز على حسابات البنوك هيتنفذ خلال ساعتين.”

قفلنا السكة، وعصام ابتسم وقال: “فاضل خطوة واحدة يا هدى.. خطوة الضربة القاضية اللي هتنزل في المحكمة بكره.. والورقة اللي معايا دي، هتخليه يوقع على تنازل كامل وهو مش شايف قدامه.”

#حكايات_رومانى_مكرم

نور الشمس بتاع تاني يوم الصبح كان داخل من شباك المحكمة كأنه كاشف لكل السنين اللي عشتها في الضلمة.

كنت قاعدة على الكرسي الخشب، وعصام جنبي بيرتب الورق في الشنطة الجلد، وعينه على باب القاعة. أول ما الساعة جت ١٠، الباب اتفتح ودخل كريم.

ماكنش كريم بتاع أول إمبارح.. البدلة الفحم كانت مكرمشة، شعره مش متظبط، وعينه فيها سواد وكسرة عمري ما شفتها فيه. دخل لوحده، من غير المحامين بتوعه، ومن غير يارا اللي سابته أول ما المركب بدأت تغرق والفلوس بدأت تطير.

قرب مننا بخطوات بطيئة، وقف قدامي وعصام وقف حيطة سد بيني وبينه. كريم بصلي بنظرة رجاء أخيرة وقال بصوت شرخان:

“هدى.. البنوك حجزت على الأرصدة فعلاً بعد حركة امبارح.. الشغل وقف، والشركاء التانيين بيسحبوا فلوسهم.. أنا انتهيت يا هدى. مش باقي غير إني أتحبس.. هترضيلي الحبس بعد كل السنين دي؟”

مسكت طرف الطرحة بتاعتي بثبات، وبصيت في عينه وقولتله:

“أنت اللي رضيت لنفسك الحبس لما حبستني ٨ سنين في كدبة، وكنت بتاكل شقايا وتعب عيني وأنت بتخطط لمستقبلك مع غيري.. الحبس اللي أنت رايحه ده، أرحم بكتير من السن اللي عيشتهوني وأنا فاكراك سندي.”

عصام طلع ورقة من الشنطة وحطها على الترابيزة قدام كريم، وقاله بنبرة جافة:

“امضي هنا يا كريم.. تنازل رسمي وعقد بيع نهائي بكامل حصتك في (السيوفي جروب) لصالح هدى طارق، مقابل إننا نتنازل عن قضايا الشيكات وناخد إحنا الشركة بديونها ونمشيها بمعرفتنا.. هتمضي، وتطلع من الشركة بشنطة هدومك وبس.. زي ما دخلت حياتها.”

كريم بص للورقة، وبص للقاضي اللي كان داخل قاعته، وبصلي.. أدرك إن اللعبة خلصت، وإن الغرور اللي عماه سنين، انهار في ٤٨ ساعة قدام ست قررت تاخد حقها.

سحب القلم بإيد بتترعش، ومضى.. وبصم.

ساب القلم ومشي من سكات، خطواته كانت تقيلة لدرجة إني حسيت إن الأرض بتلعن غدره.

بعد شهر.. كنت قاعدة في المكتب الكبير، نفس المكتب اللي شفت فيه يارا أول مرة. كنت لابسة لبس يليق بصاحبة مكان، وقدامي تقارير الشغل اللي بدأت ترجع تقف على رجليها تاني بفضل ربنا ثم ذكاء عصام والموظفين اللي عرفوا إن صاحب الشغل الحقيقي رجع.

بصيت من الشباك الإزاز الكبير على العربيات في الشارع، وافتكرت الـ ٢٠٠ ألف جنيه، والـ ٨ سنين، وابتسمت.. بس المرة دي الضحكة كانت طالعة من قلبي.

**الحكمة:**

> “الست ممكن تصبر على فقر الراجل، وتستحمل معاه اللقمة الناشفة، وتبني معاه من الصفر وهي سعيدة.. بس الست مابتسامحش في الغدر والاستغفال. اللي يفتكر إن طيبة شريكته وقلة حيلتها غباء، لازم يعرف إن الست لما بتقرر تقلب الصفحة، بتهد المعبد كله على دماغ اللي خان.. لأن الفلوس بتروح وتيجي، بس كرامة الست وعمرها خط أحمر.. والبيوت اللي تتبنى على كدب، بتقع بأول عاصفة حق.”

>

#حكايات_رومانى_مكرم

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *