السنة اللي عمى 5
الصرخة دي مكنتش من عمي يونس، ولا من عمي يوسف.. الصرخة دي كانت صرخة أمي اللي شافت الخيل والبنادق من خرم باب العربية! كتمت بقها بيدها ووقعت على أرضية العربية وسط شوايل الخيش وهي بتبكي بنشيج مرعب، وأنا عيني كانت معلقة بآخر مشهد والقطر بيتحرك بسرعة ويسحبنا في قلب الضلمة.
صوت “طاخ.. طاخ.. طاخ!” شق سكون المحطة، رصاص ضرب النار اتداخل مع صوت صفارة القطر العالية اللي كانت بتدوي كأنها بتصرخ معا الغلابة.
لمحت عمي يوسف بيرمي نفسه في الطين ويسحب عمي يونس وراه ورا ركام الرصيف المهدود، والخيل كانت بتهجم في الضباب زي الشياطين. والباب الخشبي بتاع عربية البضاعة اتقفل فجأة وبقوة بوشنا، والراجل اللي تبعهم قفل المزلاج الحديدي من جوه، وحط إيده على بوقي وهو بيهمس برعب: “اششش.. حسك عينك تنطق يا ولد! القطر مش هيقف غير في البندر الكبير، وكل اللي نقدر نعمله دلوقتي إننا نوصل باللي معاك ده لبر الأمان.. عمامك رجالة صعايدة وواعين ومحدش يقدر عليهم في الضلمة”.
القطر كان بيهتز بينا بسرعة جنونية، وجوايا نار قايدة. ماسك في إيد الصندوق الخشب والسلسلة الذهب اللي حواليه بتخبط في صوابعي، وفي الإيد التانية كابس على القفل المكسور اللي عمي يونس ادهولي.. القفل اللي ريحته كانت لسه طين من أرض الزريبة ومن شجرة الجميزة.
أمي قعدت في زاوية العربية، ضامة رجليها لصدرها وبتترعش وبتدعي: “يا رب سلم.. يا رب يونس ويوسف يعيشوا.. يا رب احمي الواد الصغير والسر اللي شايله”.
طول السكة اللي دامت ساعات في عتمة الليل، مكنتش بفكر غير في حاجة واحدة: إيه السِند التاني اللي عمي يوسف قاله؟ وإيه اللي جوه الصندوق ده ويخلي البلد كلها تقلب فوق تحت؟
القطر بدأ يهدّي سرعتة، وصوت العجل الحديدي وهو بيحتك بالقضبان كان بيعمل صرير عالي، والضوء بدأ يدخل من شقوق الخشب.. كنا وصلنا لـ “بندر طنطا”. الدنيا كانت لسه فجر، والمطر هنا مكنش شغال زي عزبة الجميزة، بس الجو كان ساقع والضباب مغطي المحطة الكبيرة.
الراجل فتح الباب الخشبي بالراحة، وبص يمين وشمال، وبعدين شاور لنا: “انزلوا من الرصيف الخلفي.. اخرجوا من ورا مخازن البضاعة.. واجروا على بيت خالكم علطول.. العيون هتبقى مفتحة في المحطة الرئيسية”.
نزلت أنا وأمي، رجلينا كانت متبهدلة طين من الغيط، وجلابيتي كانت متوسخة بس الصندوق مكنش باين منها. مشينا بسرعة في وسط الشوارع الضيقة بتاعة طنطا لحد ما وصلنا لبيت خالي “مصطفى” اللي كان شغال في مطبعة قديمة هناك.
أول ما خالي فتح الباب وشاف منظرنا.. شهق من الصدمة: “أمينة؟! وأحمد؟! إيه اللي جابكم في وقت زي ده ومنظركم عامل كدة ليه؟ هو فيه مصيبة في العزبة؟”.
أمي مقدرتش تنطق، وقعت في الصالة من التعب والهم. خالي قفل الباب بسرعة ودخلنا الأوضة الجوانية. قعدت على السرير وطلعت الصندوق الخشب من تحت جلابيتي وحطيته قدامه.
خالي مصطفى أول ما شاف الصندوق، وعينه جت على السلسلة الذهب والأختام اللي عليه، وشه اتقلب ألوان، وقرب منه وهو بيدعك عينيه مش مصدق: “ده.. ده صندوق الست الكبيرة “فضة”؟ الصندوق ده بقاله عشرين سنة مقطوع أثره من بعد ما ماتت! أبوك عبد العزيز وجدك رضوان قلبوا عليه الدنيا وملاقهوش.. جبتوه منين؟”.
قولتله وأنا بنهج: “عمي يونس وعمي يوسف هما اللي طلعوه من تحت شجرة الجميزة يا خال.. وعمي يوسف قالي إن الصندوق ده فيه نص الحقيقة اللي هتقلب البلد.. افتحه يا خال وشوف فيه إيه، إحنا هربانين من الموت”.
خالي مصطفى جاب مفك حديد قديم من دكانه الصغير اللي في البيت، وبدأ بالراحة يفك السلسلة الذهب والأختام الشمعية القديمة وهو يديه بترتعش. الغطا الخشب بتاع الصندوق أطلق تزييق حاد وانفتح..
جوه الصندوق مكنش فيه دهب كتير زي ما كنا فاكرين.. كان فيه حتت ذهب صغيرة قديمة (غازيات)، وبندقية ميت مية (طبنجة) قديمة مصدية، وتحتهم.. لفة ورق بردي قديم جداً، ومعاها عقد بيع مكتوب بدم جاف!
خالي مصطفى سحب العقد بالراحة وقعد يقرأ السطور المكتوبة بخط يد قديم، وعينيه كانت بتوسع مع كل كلمة، لحد ما الورقة وقعت من إيده وبص لأمي وبصلي وهو مذهول تماماً:
“يا نهار مش فايت.. يا خراب البيوت.. يونس ويوسف مكنوش بيدوروا على أرض الوقف يا أمينة.. الورق ده بيثبت إن عزبة الجميزة كلها.. بالبيوت اللي فيها، بالغيطان، بدكان جدهم، ببيت عيلة الشناوي نفسه.. مش ملكهم ولا ملك عرب الجبل! الأرض دي ملك ناس من أشراف مصر القديمة، والجد الكبير رضوان كان مجرد ناظر عليها، وقتل الأوصياء الحقيقيين من ميت سنة ودفنهم تحت شجرة الجميزة.. والنسخة الأصلية من العقد ده.. مكتوب فيها إن اللي هيكشف السِر ويسلم الورق ده للحكومة.. هياخد تلت الأرض مكافأة.. والتلتين الباقيين هيروحوا لملجأ الأيتام في مصر!”.
وفي اللحظة دي، وأحنا لسه بنستوعب الصدمة اللي هتهد عيلة الشناوي وتشردهم كلهم، سمعنا صوت خبط عنيف برة على باب البيت.. خبط بالبناجق وصوت غليظ وجش بينده من الشارع: “يا مصطفى يا مطبعجي! خرج أختك وابن عبد العزيز بالصندوق اللي معاهم.. بدل ما نقلب طنطا دي برك دم فوق راسكم!”.
أمي صرخت وخالي جرى على الشباك بص، ووشه بقى زي الموت: “العرب! عرب الجبل عرفوا طريقنا ووصلوا لهنا.. ويونس ويوسف مظهرش ليهم أثر!”.
تابعو صفحه رومانى مكرم
خالي مصطفى زق ضلفة الشباك وقفلها بالترباس وهو بيلهث، وشه بقى أبيض زي القماش الأبيض ومبقاش فيه نقطة دم واحدة. بص لي ولأمي وقال بصوت فزع مكتوم: “البيت متحاصر من الناحيتين! عرب الجبل واقفين تحت مع جِمال وخيل ومعاهم سلا..ح ناري.. لو دخلوا هنا مش هيسيبوا فينا نَفَس صاحي”.
أمي قعدت في الأرض وجسدها كله بيموت من الرعب، لمتني في حضنها وقعدت تبكي وتهمس: “يا رب.. يا رب مفيش ملجأ غيرك.. يونس.. يوسف.. رحتوا فين وسبتونا للديابة؟!”.
الخبط على الباب زاد وبقى عنيف لدرجة إن الخشب القديم بتاع الباب بدأ يتفلق، وصوت برة بيصرخ بجبروت: “معاكم دقيقتين اتنين يا مصطفى! ارمي الصندوق من الشباك واخرجوا وإيدكم فوق راسكم، وإلا هنولع في البيت باللي فيه!”.
خالي مصطفى التفت للغرفة وبص للصندوق المفتوح في الأرض، عينيه جت على الطبنجة القديمة المصدية والورق. في ثانية، تغلبت عليه شجاعة الخوف، مد إيده وشال الطبنجة، مسح عنها التراب بكم جلابيته وبصلي وعينيه مليانة دموع: “أحمد.. إسمعني كويس يا بني وقسّي قلبك.. السلسلة الذهب والورق ده هما رقبتنا ورحمتنا. أنا هطلع على السطوح أحاول أشغلهم وأضرب عيارين بالطبنجة دي يمكن عساكر البندر أو دورية البوليس تسمع وتيجي.. إنت وأمك هتدخلوا من باب المطبخ الجواني، فيه منور ضيق بيودي على بيت الجيران.. بيت الست دميانة.. هي سِت طيبة وعارفة ربنا، ادخلوا واستخبوا عندها ومتخرجوش مهما حصل!”.
“لأ يا خال.. مش هسيبك!” صرخت وأنا بدمع، بس خالي زقني بقوة وهو بيحط الورق والعقد القديم المكتوب بالدم جوه كيس قماش وربطه حوالين وسطي تحت الجلابية، وقفل الصندوق الخشب تاني وإداهوني في إيدي: “خد الصندوق ده فاضي في إيدك يا أحمد.. عشان لو حد مسكك يفتكر إن الورق جواه ويهرب بيه وتسلم إنت وأمك.. يلا يا بني مفيش وقت!”.
خالي جري على السلالم المؤدية للسطوح وهو ماسك الطبنجة المصدية، وفي نفس اللحظة.. صوت كسر رهيب هز البيت.. الباب الخشبي الرئيسي اتخلع من مكانه وعرب الجبل دخلوا الصالة بصياحهم الخشن وضربوا عيار ناري في السقف: “طاخ!”.
أمي سحبتني من إيدي وجرينا على المطبخ، وبأعجوبة عدينا من فتحة المنور الضيقة وسط الضلمة والركام، لحد ما وصلنا لبيت الست دميانة. أول ما شافت طيننا ودموعنا، فتحت لنا باب بيتها بسرعة ودموعها نزلت من الخوف، وأخدتنا في أوضة الغسيل الجوانية وقفت ورا الباب وهي بتدعي.
من الشباك الصغير بتاع أوضة الغسيل، كنا سامعين كل حاجة بتحصل في بيت خالي..
صوت زعيق العرب وتكسيرهم للمطبعة والفرش، وبعدين صوت ضربة نار قوية من فوق السطوح.. خالي مصطفى ضرب عيار! وراه علطول رد عنيف ومطر من الرصاص: “طاخ.. طاخ.. طاخ!”.
أمي صرخت وكتمت صوتها في صدري، والدنيا اسودت في عيني.. خالي مصطفى وقع.
سمعنا صوت خطوات تقيلة بتجري في منور البيت وبتكسر باب المطبخ بتاع الست دميانة.. العرب تتبعوا أثر الطين اللي سبناه ورا برجلنا!
الست دميانة وقفت في وشهم وبقت تصرخ: “يا مأمنين.. يا ناس يا هوه.. بيتي هيدخلوه الأغراب!”.
لكن راجل ضخم بلثام أسود زقها رماها في الأرض، ودخل الأوضة اللي إحنا فيها. أول ما عينه جت عليا وأنا كابس على الصندوق الخشب الفاضي في صدري، عينيه لمعت بالشر والانتصار..
قرب مني وسحب الخنجر من حزامه وقال بصوت فحيح الأفاعي: “سلم الصندوق يا ولد الشناوي.. الأرض رجعت لأصحابها خلاص، وعمامك يونس ويوسف بقوا جثث مرمية في طين المحطة القديمة.. مفيش حد فاضل يحميك!”.
مد إيده الغليظة عشان يخطف الصندوق ويغرس الخنجر في صدري.. وأنا غمضت عيني واستسلمت للموت وأنا كابس على القفل المكسور اللي في جيبي..
وفجأة.. وقبل ما سِنة الخنجر تلمس جلابيتي.. الأرض اتهزت تحت رجلين الراجل.. وصوت “تكة” حديد رنانة وقوية جداً دوت جوة الأوضة! الراجل ثبت في مكانه وعينيه برقت برعب.. لما حس بماسورة بندقية ميري طويلة وباردة بتتحط بالظبط ورا رقبته.. وصوت هادي ورايق، صوت مستحيل أغلط فيه، قال بابتسامة تقطع النفس:
“مين قلك إن يونس ويوسف ماتوا يا ولد؟ إحنا اللي كنا راكبين القطر في عربية البضاعة اللي قدامك.. وإحنا اللي سحبنا ناسك وراك لحد هنا عشان البندر كله يشهد على نهايتكم!”.
لفيت راسي ومش مصدق عيني.. عمي يونس واقف بكامل قوامة، وجنبه عمي يوسف ومعاهم قوة من رجال مباحث البندر والبوليس السري محاوطين الأوضة والبيت كله!
لكن الفرحة مكملتش ثانية واحدة.. لأن الراجل اللثام وهو بيموت من الرعب، ضغط على زرار صغير كان مخبيه في حزامه.. وفجأة سمعنا صوت “تكتكة” سريعة ومرعبة جاية من الشوال اللي كان شايله على ضهره.. صوت قنبلة موقوتة بتعد ثوانيها الأخيرة وسط الأوضة المقفولة!
تابعو صفحه رومانى مكرم
التكتكة المرعبة كانت بتسرق الأنفاس من الأوضة، والوقت بقى يمر كأنه سكاكين بتعد الثواني الأخيرة. راجل العرب وباصص لعمي يونس بضحكة غل مغلوبة: “مادام الأرض راحت.. يبقى الشناوية وعرب الجبل هيدفنوا في حفرة واحدة النهار ده!”.
البوليس السري تراجع بخوف لورا، وأمي صرخت وشبكت إيدها في كتفي، وخالي مصطفى ظهر عند باب الأوضة وهو بيعرج ودمه سايل من كتفه بس عايش.. كله ثبت وكله عجز في لحظة الرعب دي.. إلا عمي يونس.
عمي يونس اللي عاش تلات سنين تحت شجرة الجميزة يتعلم الصبر من السلاسل، محركش شبر واحد برة مكانه. وبنفس الهدوء والبرود اللي حير العزبة كلها، مد إيده في جيبه وطلع القفل الحديد القديم الكبير اللي أنا كسرته بقالب الطوب.. القفل اللي كان حاميه ومخبيه ورا حيطة الجنون.
وبحركة سريعة ومحترفة زي جراح بيشيل الغرغرينا، هجم عمي يونس على الشوال، وشق الخيش بماسورة البندقية، وظهرت القنبلة الحديدية القديمة اللي كانت مربوطة بأسلاك وميكانزم ساعة يد. وبدل ما يحاول يفك الأسلاك، عمي يونس حشر القفل الحديد المكسور بكل قوته في تروس الساعة الموقوتة وضغط عليه بكتلة إيده الناشفة اللي شبعت طين..
التروس اتعوجت، والحديد عض في الحديد، وصوت التكتكة وقف فجأة عند الثانية الأخيرة!
النفس رجع للأوضة، وعساكر البندر هجموا في ثانية على الراجل اللثام وكتفوه وسحلوه لبرة مع باقي رجالة العرب اللي كانوا في الشارع متكلبشين، بعد ما عمي يوسف والبوليس عملوا عليهم كمين محكم من أول ما دخلوا طنطا.
عمي يوسف دخل الأوضة، وشه كان مليان عرق وطين، بس عينيه كانت بتلمع بالنصر. قرب من خالي مصطفى وطمنه، وبعدين التفت ليا ومسك كيس القماش اللي مربوط حول وسطي وفيه العقد القديم والورق المكتوب بالدم.
أخد الورق، وبص لعمي يونس وقال بصوت هادي وجميل: “النهار ده يا يونس.. العقد ده هيوصل ليد وكيل النيابة في مصر الكبيرة.. والصبح لما الشمس تطلع، الأرض هترجع لأصحابها الحقيقيين.. للغلابة والملاجئ، والشناوية هيتغسل اسمهم من الدم والظلم اللي عاشوا فيه من ميت سنة”.
عمي يونس قرب مني، وطى على ركبه لحد ما بقى في مستوى عيني، ومسح دموعي بطرف جلابيته البيضا اللي اتلوثت بطين المعركة، وأخد القفل الحديد اللي وقف القنبلة وحطه في إيدي الصغيره وقفل صوابعي عليه تاني وقال: “عارف يا أحمد.. جدي وأبوك افتكروا إن القوة في السلسلة والقفل اللي ربطوني بيهم.. وافتكروا إنهم لما يظلموا وياكلوا حق الناس، بيعملوا عِز لعيلتهم.. بس هما حبسوا نفسهم في سجن الغل والشر لحد ما السجن اتهد فوق رأسهم والنهار ده اتقبض عليهم وهيقضوا بقية عمرهم ورا الشمس”.
بصيت لعمام الاثنين، يونس ويوسف، اللي وقفوا زي النخل في وسط الأوضة، وحسيت إن عزبة الجميزة الليلة دي هتنور لأول مرة من سنين، ومبقاش فيه خوف.
### الحكمة من حكايات عيلة الشناوي
> **”إن الظلم حبل قصير، ولو طال الزمان.. والجرائم الكبيرة مبتعشيش تحت الأرض للأبد، الأرض دايماً بتطرد الدم والورق المزور عشان تظهر الحق.”**
>
الحكمة اللي خرجت بيها من السنة اللي تميت فيها 12 سنة، وعشتها مع عمي يونس وعمي يوسف، إن:
* **العقل مش بالشهادات ولا بالمظاهر:** عمي يونس عاش وسط البهائم ومربوط بسلسلة، بس كان أحكم وأوعى من عيلة بحالها، لأنه كان شايل الحق في قلبه وصابر لحد ما تيجي اللحظة المناسبة.
* **اللقمة النظيفة بتصون العِرض:** اللقمة النظيفة والرحمة اللي قدمتها لعمي وأنا عيل صغير، كانت هي البذرة اللي أثمرت نجاة لعيلتنا كلها.. لأن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.
* **المال الحرام والبلطجة سجن صاحبه:** اللي بيظلم وبيسلب حقوق الناس (زي الجد رضوان وأبويا عبد العزيز وعرب الجبل) بيفضل طول عمره مرعوب وخايف، وبيصنع سِجنه بيده، وفي الآخر بيقع في شر أعماله وتتمحي هيبته في الطين.
وانتهت قصة عيلة الشناوي.. وبقيت أنا وأمي وعمامي عايشين في نور الحق، والقفل المكسور فضل معايا طول عمري.. يفكرني إن العدل دايماً بينتصر في النهاية.